روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السابع والثلاثون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السابع والثلاثون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السابع والثلاثون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع والثلاثون

الكثير من المشاعر تعيش داخلنا فقط...تعرف النور ولكنها تخاف ان تخرج فتتوه في ضوءه الباهر !!
.
.
.

في غرفة مكتبها الصغيره، انتهت من ترتيب كتبها بعد مذاكرتها.. تذكرت ان موعد سفر اخيها اليوم ...لم يعد هنالك وقت يجب ان تذهب لتوديعه وتوديع ليال... "رباه كم اكره الوداع"
تركت المكتب وذهبت لغرفتها لتجهيز نفسها للخروج ، منذ ذهب للجبهه وهي في منزلها بين ذكرياته...،لم تذهب لمنزل اهلها...اي شيء يتعلق به يعني الحياة لها..
لا تصدق ذلك.. اسبوعٌ مضى بدونه!!
.
،


منذ البارحه واطفالها حولها حتى وقت النوم كانوا جميعهم على سريرها... تغيروا و كبروا أدهم بات ينطق ببعض الكلمات..بسام صار يعتمد على نفسه في اللبس حتى انه رتب فراشه بعدما استيقظ!
ندى صارت تعرف كيف تمشط شعرها و ترتب نفسها وهندامها.. لأول مره لا تنسق لهم لبس..ولكن منيف كان أباً صالحاً و احتواهم ...
استيقظت من تأملاتها على صوت ندى/ماما صبي لي كاسة ثانيه

ابتسمت/هاتي كاستك يا قلبي..

اخذت الكاسه بعدما سكبت لها لتسألها بعد تردد/ماما

بابتسامتها التي لا تنطفىء بوجود اطفالها حولها/نعم وش عندك بعد

بفضول/متى بترتاحين ماما؟!

استغربت سؤالها و احتارت كيف تجيبها، و كيف ستشرح لها..!

أردفت ندى ببراءه/دايماً اقول لبابا متى جيب ماما؟

بفضول/وهو وش يقولك؟!

بحزن/يقول ماما تبي تريح راسها شوي ، اذا ارتاحت بتكلمني و بروح ارجعها البيت!

إلتزمت صمتها بعد هذه الإجابه، مازال يتحدث مع اطفاله عن إستعادتها بشكل لطيف وغير مؤذي لهم ، لم يشوه ذكرياتهم ولا قلوبهم تجاهها،"ذلك يفسر شيء واحد أنني لئيمه لأبعد حد وانه صادق جداً معي!...ولكن كيف لي ان اتصل بك؟!..صعب، صعب جداً"


نزلت في هذه اللحظات بعبائتها لتستقبل أدهم الذي ركض إليها حين رؤيتها، لتحمله/حبيب قلبي يناس..

أدهم وهو يعانقها/بلوح معك

ابتسمت وهي تسايره/اول شيء قول لماما

وقفت وهي تحاول اخذه منها/لا أدهمي كلها ثلاث ايام ياعمري مافيه روحه

برجاء/طيب تعالي معي انتي وياهم خلهم ينبسطون مع رواد و اميره و وسام.

بابتسامه/لا مايصير اشيل قشي بعيالي لهم فشله روحي انتي وانبسطي وسلمي عليهم بس طلبتك لا تقعدين هناك ارجعي هنا ازهق لحالي

خفتت ابتسامتها/اكيد برجع.. يلا سلام السايق برا

خرجت نيفادا لتجلس هي بين اطفالها..منذ البارحه وهي تشعر أنها في حلم صعب تصديقه.. وجودهم حولها كفيل ان ينسيها وحشة غيابهم..وليالي حرمانها..

.
،
.
،
في مكتبها على تلك الاريكه الجانبيه تجلس بصحبة نايف و بحضور ليال التي تحمل راكان بين يديها وتداعبه ، رحلتهما بعد ثلاث ساعات و سيجلسون معاً بطلب منها تشعر انها ستفتقدهما هذه المره في الحقيقه هذه المره التي تشعر فيها بالكراهيه و الرغبه في إلحاق الأذى بأحدهم..، تمنت لو لم يكن نايف مقعداً ومضطراً للغياب عنها طويلاً/انتبهوا لبعض هناك لا تفترقون ابد

ضحكت ليال/و كأننا اول مره نسافر !! ترى كل واحد فينا سبق وسافر لحاله ونعرف كيف ندبر امورنا انتي بس ريحي نفسك

الشموس/التوصيه حرص ..ادري انكم كبار وتعرفون بس الدنيا ماتدرون وش تخبي لكم وماتحت الله قوي

تأففت/يالله من دراميتك يالشموس، يختي خلاص بنلتزم بوصاتك بس لا تعكرين لنا هالجو!!

ابتسم نايف/لو ما وصتني ماتكون الشموس..انا عن نفسي بمسكها اخاف هي تروح وتخليني بالكرسي

التفتت اليه بنظره ناقده/اهااا بدأ اخو اخته الدرامي الثاني.. نااايف ترى بخليك بالمطار لحالك و افك مسامير كرسيك قبل لا اخليك علشان تعرف كيف الدراما

ضحكت/نايف لازم تسايرها لين تطيب رجليك وبعدها طلع هالكلام من عيونها

بابتسامه فلولا احاديث ليال التي جعلته يتقبل إصابته وهي تبين له ان كل شيء بسيط و سهل الحدوث الأهم ان لا نفقد الأمل والابتسامه/اول ما اتعافى باذن الله نخلص وقف ايتام التوحد و ادور لها ابن الحلال اللي اغشه فيها و يتزوجها.

رفعت حاجبها/قد قلتها لكم وبعيدها لك يا نايف، بتزوج اللي يخطبني من نفسي وبسس


ابتسم نايف بتحدي فهو يعرف انها تمزح/علشان اذبحك انتي وياه

وقفت وهي تحمل راكان النائم/يمه منك يا عدو الحب!! بروح احط حبيب خالته بسريره واشوف اذا جات نيفو والا لا..

ضحكت وهي تراها تخرج بعدما أودعت راكان في سريره/يا زينها


توقفت ضحكته و ضلت ابتسامته/ويا صعبها، شايل هم اللي بيتزوجها،ذكيه مرره

ابتسمت وهي مستغربه تعليقه/مافهمت

نايف/هذاك اليوم قدام طراد و أدهم كانت واثقه و قالت كل شيء تعرفه بدون تردد الرجال صار قد النمله ..هالشيء يعجبني كأخ و أدهم كان فرحان بقوتها بعد كونها ترفع الراس ..بس هذاك الرجل جابت أجله..ماتوقع طراد بيتزوج مره ثانيه ابداً

تسائلت بفضول/وأدهم شدخله؟!

اجابها وهو يلتقط كاسة الشاي/انا موكله على ولاية كل شيء بغيابي ..ما املك حلال بس خواتي واخواني الصغار بيكون هو ولي امرهم.. عاد انتي زوجته و مايحتاج.


استفزت من هذا الخبر/وليه ما قلت لي قبل هالخطوه؟!

التفت اليها مستغرباً/اخذ رايك بشيء اشوفه ضروره؟!

بجديتها/كنت تاخذ رأيي بدق الأمور وجلالها يا نايف وش تغير هاللحين؟!

بابتسامه ذابله/بعد اللي صار، اخوك كبر عشر سنين ولحسن حظي و لطف ربي ورزقني اخ ماكنت احلم بوجوده أدهم سد فراغ كنت انا ماقدر اسده لو ايش ماسديته..

ازداد غليانها من ذكره/كلمك عن الاسهم اقصد حقت الراشد؟!

نايف/هو وكلني بها بما اني اشتغل اول شيء عالبورصه و انتي ماقصرتي معي..

ابتسمت بخبث/طيب وش ناوي عليها؟!

نايف/للآن ماقررت فيصل طلب يشوفني بس تعطلت المفاوضات بسبب السفر.

ترددت في الحديث/معقوله بتخلي هالقضيه معلقه وراك وتروح؟!!

نايف/الاسهم لنا ومانا مستعجلين في البيعه، ليه قضيه، بيني وبينك الاسهم مربحه و مخليه لنا عضو بمجلس ادارة شركاتهم..

دخل في هذه الاثناء ليراهم يتحدثون ومن الواضح اهتمام الشموس/السلام عليكم

ردوا السلام وهي ترفع ناظريها إليه مستغربه/بسم الله، داخل اسطبل؟!! ، المفروض تحنحنت قبل تدرعم كذا!!

استغرب نايف نظراتها/شوي شوي عالرجال، تعال يا أدهم ماعليك منها

دخل مبتسماً وهو يتجه لنفس أريكتها ليقبل رأسها بعمق و يجلس بجانبها/إلا علي منها ونص،السموحه يالاميره ثاني مره بتصل من باب الغرفه مو بس بتحتحن، اهم شيء رضاك

حاولت الابتعاد عنه فهو يجلس بجوارها ولكنه امسك بيدها، فاضطرت للبقاء مكانها..صامته.

حاول استغلال الموقف/يا نايف توسط لي تكفى قولها تسامحني.

نايف بابتسامه/خلاص يالشموس الرجال قال تكفى سامحيه علشاني

رفعت حاجبها بإستنكار وهو يستغل انصاف الفرص/المهم يا نايف فكر بالموضوع و رد لي.

ظن انهما فقط يتمازحان و نسي/بفكر بس لازم انتي تفكرين بعد المميزات كثيره لنا يعني كفتنا الراجحه.

بابتسامه/ماعليك حبيبي راح اتصرف انت بس فكر

قرر الخروج وسط استغراب أدهم الذي لم يفهم عنا يتحدثان/ابشري بفكر...يلا انا طالع شكل نيفادا وصلت سمعت صوت رواد ارتفع.

راقبته حتى خرج لتترك مكانها و تتجه لغرفتها بصمت، لا تريد ان تتحدثت معه ان تحدثت ستجرحه ..تمنت ان لا يلحق بها ولا يسألها تمنت ذلك من كل قلبها..


انتبه لوضعها خاتم والدها بدلاً من خاتمه، تأكدت له نواياها.... حتى انه فقد الأمل و كره ان يشاركها الغرفه تحت سقف الكراهيه هذا...
فكر كثيراً في ان لا يتحدث إليها او يناقشها بأية موضوع، فقط وقف خارج باب الغرفه المفتوح وهو يراقبها ترضع راكان حتى انتهت تبدو وادعه و هادئه مع طفلها،..

وقفت متجهه لسرير الصغير لتنتبه لوقوفه خارج الباب المفتوح، تجاهلته وهي تكمل طريقها للسرير..

تقدم خطوتين ومازال عند الباب/عطيني راكان شوي؟!

اتجهت إليه حتى وقفت أمامه وهي تقدمه له بصمت، ليأخذه و يقربه لوجهه بابتسامه و يقبله مغمض العينين و يداعبه..

قررت تركه و الذهاب/اذا خلصت اتركه بسريره، انا طالعه لاخواني.

راقبها حتى خرجت و اغلقت باب المكتب خلفها.. ليجلس على الاريكه مسترخياً وهو يضع طفله على صدره نائماً ..هو يحتاج لهذه اللحظه يحتاج لاحتضان هذا الصغير اكثر من الصغير نفسه، لربما غبطه قليلاً فهي تعانقه وينام قريراً في حضنها، ابتسم لتفكيره وهو يمسح على شعر صغيره..لن يفوت اي لحظه بدونه، هو بقعة الضوء في حياته..و بيدو انه آخر ماتبقى له..و لكنه الأجمل..ويكفيه جمالاً انها أمه.

لاحظه يغط في نومه ،لم يرد إزعاجه اكثر.. اخذه الى سريره.. وتأمله قليلاً قبل ان يقرر الخروج.. كان سينام ولكن كل شيء مؤرق هنا.. هذه الغرفه كانت راحته في يوم من الأيام ولكنها الآن محرمه عليه..!
تذكر حديثها ذات سهر.. "الخيانه مالها مبرر"...."الرد على الخاين يعطيه قيمه ما يستاهلها، اشوف ان تركه بهدوء يناسبني"..
شعر بالانزعاج وانهيار جديد حوله. ليخرج من الغرفه والجناح ..ركب سيارته و مضى متوتراً....

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع والثلاثون

يلاحظها منذ قدومها ليست تلك المشعّه دائماً ، و كأنها شمعه ذابله همس لها وهي تجلس بالكرسي المجاور لها/تعبانه يا خوك فيك شيء؟!

ابتسمت لسؤاله الحاني، كانت تفتقد هذا الدفء/لا يا قلبي مافي شيء بس مواصله اذاكر تعرف اختبارات وكذا

مد يده لأناملها ليمسكها/لا ترهقين نفسك، عمرها المذاكره ماسوت بك كذا!

لم ترتاح الشموس لوضع نيفادا، لم تكن هكذا قبل سفر قاسي، صمتها غريب لم يعتادوه منها، تجاهلت ذلك التفكير حالياً..لتلتفت لأخيها/نايف حبيبي متى بتروحون المطار؟ لا تتأخرون عالرحله

نظر لساعة معصمه/المفروض نروح هاللحين وين ليال؟!

نيفادا بخوف/تو الناس باقي ساعه ونص

نايف/احسبي حساب الطريق والزحمه

الشموس بانتقاد/ليه ماجيتي امس ونمتي هنا ، زوجك الله يحفظه بالجيش وش يقعدك هناك

استضاقت من سؤالها/بيت زوجي!

ابتسم نايف لردها،تغيرت كثيراً لبسها و اكسسواراتها الانثويه وشعرها المسدل/يازينها اختي اللي كبرت و صارت مره تلزم بيت زوجها،

رفعت حاجبها بعدم رضا/فجأه عقلتوا , الله يرحم قبل سنه ونص كنت افرقكم متماعطين بالشعور

هنا ضحكت نيفادا ومعها نايف/الشموس انا احاول اكون ذربه ساعديني مو كذا تحطمين

ابتسمت لضحكهم اخيراً/ايه كذا انبسطت خلوكم كذا دايم مبسوطين ومبتسمين ، عسى الله لا يفرق بينا قولوا امين.

نايف/امين

وقفت وهي تريد الذهاب/انا بروح اشوف ليال وين راحت..وبساعدها.

تسائل وهو يراها هنا/وين أدهم؟! تركتيه لحاله؟!!!


بابتسامه/يبي يرتاح دايخ من الشغل .

صمت قليلاً ثم نطق/الله يعينه شايل شيل يقص الظهر شغل مرهق، ماقصر معي حاول يقنعني بالعمليه علشان اكون سند له واخو لين اقنعني، كلامه فيه من ابوي واجد،
احسه قريب مني لدرجه يأثر بي!! انسان عجيب! حافظي عليه هذا اللي يناسبك انتي.

اكتفت بالصمت و ابتسامة ذهول وهي تسمع هذا الحديث الذي يمجّد زوجها، "الجميع يغشاهم سحره!! الجميع منبهر و يوصيني به!! لا يعلمون حقيقته و مدى خبثه!..ماكر "

رن هاتفها لتراه من نوره ابتسمت وهي تقف لتذهب وترد بعيداً/هلا نوره .. وين؟!! انتي متأكده؟!! ...اوكي مشكوره

اغلقت هاتفها وهي تداعبه بين اناملها و تبتسم بمكر!!
.
.
.
مضى بسيارته الى حيه القديم..اول حي سكنه في الرياض..لا يدري كيف قادته السياره الى هنا وكأنه لا يتحكم بها!!

أوقف سيارته لينزل ويمشي فقط يمشي ويسلم عليه صاحب المغسله و ذلك الخباز و بعض الكادحين من سكان هذا الحي..
لم يكن يحمل هماً سوى ان يجد له موطى قدم في هذه المدينه الكبيره لينسى خيبات طفولته والآن هذه المدينه تلقي عليها بهمومها وتهديه خيبات أخرى!!

توقف امام العماره التي تحوي شقته..هنا يقبع الجيم الصغير الذي كان متنفساً حين يغضب..يفرغ كل طاقته هنا على اكياس الملاكمه المعلقه .. دخل و ضل يراقب الذين يهرولون على الاجهزه والعجلات و الجهة الاخرى اخرين يجرون مباراة ملاكمه تدريبيه...توقف يراقب فقط..يبدو ذلك اللاعب مبتدىء وهو يتلقى الضربات ويخشى ان يهاجم تحمس مع المباراه ليتحدث/غط وجهك بيد وأضرب بالثانيه ياولد!! بسرعه و بدون توقف

صرخ احدهم من بعيد بعد سماع صوته/أدهم

التفت اليه مبتسماً فذلك المدرب من علمه فنون اللعبه/هلا مروان

ابتسم وهو يعانقه بشده/شلونك ياخي وش علومك يا رجل وين اختفيت؟! انت وخوياك

شعر بسعاده وهو يرى نفس الرجل بنفس تلك الروح الاخويه/بخير الله يسلمك..هذا انا جيت واسلم

بسعاده/شفت صورتك مره صدفه بالجريده..بس والله مافهمت الدعوه فيه

ابتسم لبساطته/يا رجال هاللحين ابي اجدد لياقتي باللعبه ، عندك نيه تشرف على تدريبي من جديد

بفرحه/ابشر ..عموماً انت متدرب ممتاز وتسمع الكلام منت متعبني ..تعال معي بدل والعب..


تجاهل كل شيء و لحق به ..هنا متنفسه منذ زمن، شعر وان ان الزمن يعيد نفسه ولكن مالمهم فليساير الأمور ، مادامت كلما اعتدلت به مالت...

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع والثلاثون

ليلاً ..
تجلس في زاوية الاريكه تتكىء على مرفقها و عينيها معلقه في شاشة العرض الكبيره التي في الطرف الاخر..على قناة اخباريه تغطي الحرب..كل همها ان يكون بخير..ان يعود سالماً او حياً على الأقل ستكون ممنونة لذلك طوال عمرها..

هنالك حديث جانبي بين اميره و رواد والشموس التي تحمل طفلها ..حديثهم كله يدور حوله..اما وسام قد نام على طرف الكنبه واخذته ام رواد لغرفته، بكى لسفر ليال ولكن رواد لم يتركه حتى ابتسم و عاد لطبيعته.. البيت آمن وهادىء جداً..

رواد بابتسامه/انا هاللحين صرت خال صح؟!

اميره بعبوس/مو خال يا غبي انت عم انا اللي صرت خاله..

بضحكه/انت خال وهي خاله..لا تهاوشون قدام ركون المفروض تكونون قدوه صالحه

فتحت ثغرها اميره غير مستوعبه لحديثها، ليتساءل رواد/وشو قدوه ،يعني كيف

ابتسمت لخطأها/يعني تصيرون شاطرين و مؤدبين لأن راكان بيقلدكم

وصلت ام رواد وهي تبتسم/وعلشان تكونون شاطرين يلا على غرفكم ونوووم

وقف رواد بتملل/يالله..

الشموس بغمزة/هااه وش قلنا عن القدوه الصالحه؟!

ابتسم وهو يقرر الذهاب/خلاص بنام بدري دااايماً بااي

ضلت اميره تنظر للشموس برجاء/الشموس عادي اخذ راكان معي غرفتي؟!

ام رواد/معاد الا هي يا اميره!!! يلا قووومي

اتسعت ابتسامة الشموس بخوف/اموره هو توه صغير اذا كبر شوي عادي خذوه و لعبوه اوكي حبيبتي؟!

حركت رأسها بالإيجاب وهي تتجه لراكان وتقبله/اوكي يلا تصبحون على خير

ذهب الجميع و التفتت الى نيفادا الصامته هنالك و تتابع نشرات الاخبار على غير العاده، تراودها الشكوك حولها/هلوو نحن هنا..نيفوو؟

تنهدت وهي تلتفت اليها بكسل/هلا

بابتسامه/من متى الاخبار نتابعها .

بتملل/اهوو الشموس لا تتريقين.

بجديه قليلاً/اوكي متى ناويه ترجعين البيت؟!

استغربت/مافهمت!

بهدوءها/لا فهمتي حبيبتي،زوجك وفي الجبهه..وش مقعدك هنالك لحالك؟!

بضيق/انا قاعده ببيت زوجي و بيرجع ان شاء الله قريب

بأسلوب أمر اعتادت عليه/من بكره تجيبين اغراضك، انا بدأت في اجراءات نقلك لمدرستك القديمه،

اعتدلت جالسه وغاضبه/انتي شلون تقررين عني كذا بدون تكلفين نفسك تقولين حتى

ببرود/هذا انا عطيتك خبر..خلصي

باصرار/ماني ناقله اسفه.

بابتسامة سخريه/يعني تظنين انك اذا تزوجتي خلاص بتصيرين كبيره؟! وفجأه عاقله!! ترى للحين بالثانويه و قصة زواجك كلها ماني هاضمتها من البدايه.

لم تصدق ماتقوله/الشموس!! انا كل اللي قلته بقعد ببيت زوجي و هذا شي طبيعي! ليه تحبين تقللين من قيمة اي احد بمجرد انه يعارضك!!

بعناد/انا ما قللت من قيمتك انا بس اعلمك حجمك، فلا تتفلسفين وارجعي بيت ابوك

ستنفجر غضباً لترد هي الاخرى بعناد/انا عارفه حجمي و لأني عارفته ماراح اترك بيت زوجي واجي اجلس عندك علشان ماتحتقرين عقلي بالطالعه والنازله..

انتظرتها حتى انتهت لتبتسم/برافو و صرتي تتكلمين مثل المتزوجات! ..هاللحين صار بيت اهلك مو بيتك هاه؟!!

زمت شفتيها بقهر لتقف/عمرك ماراح تفهميني،

تركتها لتذهب ولكنها سمعت صوت رنين هاتفها على الطاوله امام الشموس.. لتعود له....

انتبهت الشموس لأسم "قاسي" الذي يضيء في شاشة المحمول، ولمحت ردة فعل اختها التي لمعت دمعتها بعد رؤية اسمه و خروجها على عجل الى الحديقه ..الشك يعبث بها تلك العلاقه ليست كما تظن، خائفه جداً ..مستقبل نيفادا سيكون على المحك..كل ذلك بسبب أدهم...الويل له لو صحت شكوكها...!
.
،
.
مسحت دموعها وهي تجيبه/زين كذا اسبوع ماسمع صوتك؟! ليه كذا

على الطرف الخر ضاحكاً/كلها خمس ايام كيف صارت اسبوع

برجاء/بالنسبه لي دهر يا قاسي..طلبتك كلمني كل يومين مره انا راضيه بس مو اسبوع..الله يخليك ابي اعيش لين اشوفك.

تأثر ولكن حاول تهدأتها/عيني خير يا بنت انا اذا ماكلمتك فتأكدي اني بمهمة عمل..لا تشغلين بالك يا قلبي،

حركت رأسها بالنفي وكأنه يراها/ماقدر يا قلبي ماقدر

تنهد/ليه مانمتي للحين ما وراك مدرسه؟!

مسحت دموعها/انا ببيت اهلي واصل اًهالسبوع انت عارف اختبارات نهاية الترم

على الطرف الآخر/يبي لك مذاكره لا تنسين مالحقتي الا متأخره عالترم ..ليه مانمتي؟!

بشوق مخنوق/بعد شوي بروح بيتنا الساعه توها تسع ونص.

.../طيب ليه ماتنامين عند اهلك الليله؟!

ببحة شوق ممزوجه بدلالها/ماقدر انام الا بغرفتنا..اتخيل انك جنبي وانام

سكت قليلاً ليتحدث بنبره اقل/يا بنت لا تسريني تالي الليل وانابعيد !

ابتسمت بدمعه لتستمر في محادثته دقيقتين قبل ان تغلقه وتقرر الذهاب للمنزل وجدتها مازالت جالسه في مكانها تنتظرها بالداخل/انا بروح بيتي تامرين شيء؟


فهمت تلك النبره هي غاضبه منها/مُصره تروحين؟!

تركتها بدون رد لكنها استوقفتها بصوتها، لتقف بدون ان تلتفت إليها...،

اردفت الشموس بنبرتها الهادئه/تأكدي اني احبك و مابي اضايقك، انا بس خايفه عليك


إلتفتت اليها بغضب/وانا مابيك تخافين علي، يكفيني منك انك ماتتدخلين بحياتي وبس.

نفس هدوءها رغم صدمتها/كذا؟!

بإصرار/ايه كذا..عن اذنك انا رايحه.

حركت رأسها بالإيجاب بصمت وهي تبتسم ضلت تراقبها حتى اقتربت منها لتنحني لراكان قبلته وخرجت بسرعه تحت انظارها...،
وفجأه صار المكان خالياً وموحش، بعدما كان يعج بالحياه!
ولكن بداخلها اكثر وحشه واكثر خوفاً من انعدام الثقه،
لم يسبق لها ان بقيت اسبوعاً في البيت بدون ان تخرج،ملل ورتابه رغم ان راكان يملأ وقتها ولكن هي عاده اعتادتها!.
الآن ستضطر للذهاب لغرفتها و ستراه..كم تكره ان تراه كل يوم..ولكن ليس هنالك بُد من ذلك.
"لم أكن يوماً أؤمن يوماً بسطوة المشاعر، وها أنا اليوم تحت رحمة قلبي!!، كان الحب سعاده مؤقته و بات الآن بؤس مؤبد!، لا استطيع النسيان وذلك بحد ذاته سم ذحاح ينخر في قلبي ويضعفه رغم محاولاتي العنيفه لإستعادة صلابتي المهزومه إلا ان وجع الخذلان مؤلم و ذلك يثير سؤالاً حزيناً لماذا يكون نصيبنا في الحب، الألم فقط؟!! لماذا يقترن الحب بالحزن فجأه حين يتمكن من قلوبنا؟!!"

قررت النهوض اخيراً واخذ طفلها..توجهت للداخل و لم تجده في المكتب ولا في الغرفه!!، وضعت طفلها في سريره و جلست على اريكتها تنتظر وهي تراقب الباب والساعه، هل وصل أم لا..لا إرادياً تنتظره ذلك خارج عن نطاق الوجع...
سقطت عينيها على شمعاتها المهجوره اقتربت منها و اخذت القداحه التي بجانبها واشعلت واحده لعلها تسامرها حتى يعود..تريد الاطمئنان فقط..
تريد الاتصال به و معرفة اين هو ولكنها تراجعت اخيراً.. سمعت اخيراً صوت باب المكتب ، قد عاد اخيراً، نازعتها نفسها والهوى لأن تخرج إليه ..ان تراه فقط لا ان تتحدث معه او تعانقه، معاذ الله..رفعت يدها على لهيب الشمعه و الصراع داخلها يشتد، الحرق حياً عقاب ذلك الشوق الذي يحاول ان يهينها..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع والثلاثون

نزع ثيابه وألقاها فور عودته، كانت ليلةً طويله لا نهاية لها..رمى كل شيء و ارتدى بنطلون البيجامه التي وضعتها له،.. وترك التيشرت ليس ملزوماً بتطبيق ماتمليه عليه بعد الآن..
اتجه لأريكته ليرتاح و بالكاد سمع صرختها المكتومه، اتجه للغرفه مسرعاً وفتح الباب ملهوفاً/الشموس شفيك؟!

تصنعت اللامبالاة وهي تجيبه/مافيني شيء اطلع برا
حاولت تجاهل ألم الحرق وبالوقوف من اريكتها استندت على كفها المحروقه وهي تقف لتتألم/اااح

اقترب منها واخذ يدها بقوه بعدما منعته ليراها متفاجىء بأثار الشمع واحمرار وانتفاخ بسيط/حرق!!

حاولت سحب يدها/مو مهم اترك يدي !

بجديه/صوت صيحتك وصلني برا وشو اللي مو مهم،

دفعته عنها بضيق/قلت مالك شغل ، واطلع برا الغرفه.

تركها وهو يخرج غاضباً/حركات مبزره قسم بالله.

اغلق الباب بعد خروجه لتجلس منهاره من الداخل، لماذا يدخل ان كان سيخرج مستهزأً هكذا؟!! كاذب و متلاعب ، اراد الشماته فقط...كم تكره نفسها هذه اكثر من اي وقت مضى، وما ابشع شعور كراهية النفس للنفس..
اتجهت للثلاجه اخذت علبة عصير بارده و وضعتها على يدها لعلها تخفف حرارتها...
استرخت مكانها وهي ترتاح لبرودة علبة العصير.
مرت ربع ساعه..، وتكاد تغمض عينيها...لتراه يفتح الباب مجدداً استغربت الفجر بقي ساعه على الفجر!!

دخل بكيس الصيدليه متجاهلاً لكل شيء واتجه اليها وهو يجلس بجانبها/يدوب لقيت صيدليه فاتحه على الشارع العام..لقطني ساهر بس ماعليه فدوه لعيونك..

لم تصدق انه خرج لأجلها/ماني محتاجه لـ..

قاطعها بهدوء وهو يخرج مرهم الحروق واللفه/ما سألتك اذا تحتاجين والا لا...

رأته متحمساً لتبتسم برضا فهو منشغل بتجهيز اللفه ولا ينظر لعينيها/تطوع يعني ها؟!


امسك بيدها وهو يرى انتفاخات صغيره على الحرق/مو تطوع...انتي حبيبتي وهذا واجبي ..هالحرق بقلبي.

باستهزاء/واو تأثرت!!

يعرف انها تستهزأ اكمل عمله بصمت وهي تراقبه..اضطر لاستخدام معقم بعد رؤيته لانسلاخ بسيط في بشرتها، لتبدأ بالتألم و التأوه لتشد شعره بيدها الاخرى/خلااااص ابعد

ابعد يده وهو يرفع ناظريه لها مبتسماً بخبث/خلصنا يا قلبي بس باقي المرهم واللفه ..

فهمت ابتساماته تلك، تعرف ماذا جال بخاطره وماذا تذكر ،إحمرت خجلاً وهي تشتم نفسها..

انتهى من لف الجرح وهو يبتسم لها/الف سلامه يا قلبي..و ثاني مره انتبهي

نظرت ليدها قليلاً ثم اليه/مو مهم، انا اكثر شخص ينتبه وانا اكثر شخص انكويت!

منذ ذلك اليوم يراها تنزع خاتمه وتضع خاتم والدها، يعرف انها تحاول ان تخرجه بكافة الطرق من قلبها و من حياتها وكل محاولاتها كانت لشدة تعلقها، ابتسم وهو يُخرج مفتاح الغرفه من جيبه ويضعه على الطاوله ويتحدث بهدوءه/انا ما خسرت ثقتك بس ، أنا خسرت راحتي و أماني اللي كنت ادوره من صغري ولقيته كله مكتنز بضمة يديك..

ارتبك تنفسها وشعرت ببرودة يدها حاولت نزع يدها من بيدن انامله.. والا بتعاد قليلاً عن تأثيره..

لاحظ ابتعادها و توترها رغم صمتها، صمتها الذي يقتله، تمنى انها طلبت الطلاق بصراحه ليعرف حجم تعلقها، ولكن عدم تصريحها بطلب الطلاق و التلويح بتربية الطفل قتلت كل شيء بداخله، لم تحبه..ربما كادت تفعل/معك حق تنفرين مني، انا حاولت احميك من مها بشكل بشع ومخزي..هي غلطه زرتها ليله وكنت متلخبط شربت
فنجان قهوه ومشيت..كانت تبتزني بك اذا مالتقيت معها بتكذب عليك بعلاقتنا الوهميه..وانتي تعبانه وماتتحملين وكانت شكوكي بمحلها وهذا انتي ولدتي قبل وقتك واول ما هي قالت لك...


حاولت تجاوز ضعفها حتى انها لم تقاطعه، لأنها ببساطه لو تحدثت بكت...وذلك مالا تريده...انصتت فقط..وهي تتذكر حديثه لمها في الفيديو و لمسه ليديها...نيران تشتعل نيران لا تنطفىء...،

أردف وهو يرى هذه الصخره لا تُبدي أية ردة فعل، تمنى ان يرى دموعاً ليتمسك بأمل غفرانها له ولكنها تسمع فقط غير مباليه، تساءل بإحباط العالمين/ليه ساكته؟!

وقفت متظاهرةً باللامبالاة التي تتقنها واخذت المفتاح الذي وضعه على الطاوله/حابه أنام..ممكن؟!


عرف أنها لن تلين، فقط حاول وفشل، قرر الرحيل، ذلك افضل شيء الآن...خرج من الباب و اغلقت الباب خلفه بالمفتاح..!
يدفعه صمتها دائماً للشك بأنها ستغفر له حتى يعتقد انها غفرت له بينما في الحقيقه صمتها يعني بأنها لا تبالي!!
ً.. في كل يومٍ تعيس يمر به يزيد إيمانه بأن السعاده في حياته كانت شيئاً طارئاً و مؤقت..و أن الشقاء لعنة ستلازمه حتى يفنى...!
.
.
.
خرجت من المطار برفقة أخيها مستقلان سيارة أجره.. الوضع مريب حينما انتهت من تدقيق جوازها مع اخيها. فأحدهم كان يلاحقها بعينيه وهو ملتثم !
عادت لترتاح بعد مضي قليلاً من الوقت ولكن تفاجأت بغضب اخيها من السائق فقد غيّر مساره، تحدث الانجليزيه ولكنه لم يرد عليه ليطل منها الحديث/كلميه ألماني هالخبل اظن مايفهم انجليزي

كادت تتحدث ليدخلوا في حديقه عامه خاليه ، والثلوج تغطيها، غريب كل شيء غريب كيف للثاوج ان تهطل في عز تموز؟!!
توقف السائق امام سياره تبدو قديمة الطراز و باليه !! مازالت تشعر بالدوار كل شيء ليس صحيحاً/واي دو يو ستوب هير؟! وااي؟! اي ول كول ذا كابس ناو

تجاهلها وهو ينزل و يأمر الواقفين كالتماثيل الضخمه، ليأتوا ويخرجونها من السياره مرغمه و يحاولون إقحامها في تلك السياره الباليه صرخت ولكن لا مجيب تحت نظرات اخيها العاجز عن فعل أي شيء!!

ادخلوها عنوه و نزعوا عنها حجابها، شعرت وان العالم كله ينظر إليها الآن...
لتتفاجىء باحدهم يسحب ذلك القبيح عنها ويشبعه ضرباً..ابتسمت وسط دموعها وهي تراه..لم تتأكد منه نزلت اليه وهي تراه يخلصهم من كل هؤلاء..اقتربت منه محاولةً نزع لثامه الذي يغطي ملامحه و يُظهر عينيه فقط/من انت؟!

امسك بيديها بدفء، تعرف جيداً هذه اليدين ليست غريبه عليها ولكن لا تتذكر متى سبق وان عانقت يديها! سألته بلهفه/من انت؟!

إلتمعت عينيه وهو يرفع يده و يغمض عينيها بيمينه و قبّلها أمام الجميع ..رغم انسجامها إلا انها كانت تحمل هم ماذا سيفعل بها أخيها الآن.. ابعدته عنها و لم تجد احداً أمامها كانت في المكان لوحدها حتى اخيها لك يكن موجوداً!!! لتصرخ ...

استيقظت مرعوبه و تتعرق ..حمدت ربها أن كان حلماً ..تركت سريرها سريعاً وهي تذهب لدورة المياه وهي مندهشه لكل تلك الساعات التي غرقوا فيها بالنوم، بدأت لباسها بعد ذلك الحمام المنعش، و لبست حجابها و اتجهت لغرفة اخيها وجدته منكباً على وجهه و يغرق في نومه اقتربت منه وهي تلكزه في كتفه/نااايف قوووم خلنا ننزل للكوفي نفطر و نخلص اغراض الشقه و نتمشى شوي

تحدث بنعاس شديد/ليال خليني انام تكفين مرهق من السهر والسفر

بعبوس/فوق السنه نااايم وللحين تبي تنام..نيوف مالي غيرك هنا

برجاء/ليال انزلي وافطري وتقهوي سوي اللي تبين بس اعتقيني هاللحين

رفعت حاجبها وهي تتكتف/وبعدين يعني؟!

تأفف/سبق وعشتي هنا لحالك وعارفه الديره احسن مني ، يابنت فكيني من شرك.

تركته بتملل واغلقت باب غرفته..لتذهب تلتقط حقيبتها وتخرج..، الساعه الآن التاسعه صباحاً وهي تخرج للشارع.. تعرف ان بالقرب من هذا المكان مقهى سبق وان ذهبت اليه..كان في الشارع الاخر..

لحقها احدهم منذ خروجها من باب العماره..، كان يتتبعها بترصد..

في المقهى...،
وصلته و طلبت قهوتها المفضله و إفطاراً خفيفاً ثم اخرجت هاتفها ترى ما ارسلته رويدا لها، ابتسمت لتعليقاتها على صور المقهى التي ارسلتها لها..تبادرت الذكريات القديمه هنا، لن تنسى تهور رشا ذات مره بالحديث مع احدهم ودفع قهوته، لا تعجبها الكثير من تصرفات رشا ولكنها طيبة القلب و صديقه رائعه، المكان لم يتغير ابداً مازال هو نفسه غير ان النادله التي تعرفها هنا لم تعد تعمل هنا، أو انها في إجازه..
سقطت عينيها على احدهم لتختفي ابتسامتها تدريجياً !!، كان ينظر إليها من بعيد و يحتسي قهوته..لابد وأنه خياله!! لا هو بالتأكيد، لكن مالذي أتى به هنا؟!وكأنه كان ينتظر قدومها ويترصد لها..!!
تجاهلته وكأنها لم تراه!!افطرت سريعاً و احتست قليلاً من قهوتها و طلبت الحساب لتذهب من هنا فوراً...
لتتفاجىء من النادل انه دفع عنها الحساب...رفعت حاجبها غاضبه وهي تخرج بسرعه...

وقف بهدوء ولحق بها..،

تجاهلته وهي تعرف انه يمشي خلفها ، لتتفاجىء به يهم بدخول العماره...هنا توقف و إستدارت إليه/ممكن اعرف ليه تدفع عني وليه لاحقني؟!

توقف مبتسماً لدى رؤيتها، خرس لئيم يربط لسانه حين يراها..!!

إرتدت نظارتها السوداء بتوتر كيف عرف مكان إقامتهم بالتأكيد هو يتتبعها/دكتور وليد!!!!شفيك؟!

بابتسامه صغيره/الحمدلله على سلامة الوصول

بجديتها التي تكرهها هي/الله يسلمك..يا محاسن الصدف!!

بابتسامه اوسع من التي قبلها/في الحقيقه ماهي صدفه، أدهم قالي عن مكان اقامتكم..قلت اجي ازوركم و لكن شفتك بالمقهى

حاولت الصدود والتهرب عن عينيه المعلقه على عينيها/اظن مافي مواعيد من اول يوم، مالها داعي زيارتك يعني

تنهد، كم هي مُرهِقه حين تكون جديه، رفع انامله لحاجبه ليحدده بطريقه تنم عن توتر/لو كنت عدوك ما عاملتيني بهالاسلوب!، على الاقل انا طبيبك عامليني زي اي شخص، ماكنتي كذا قبل العمليه!...

أوجعتها نبرته وان كان يبتسم ، مازال يرتدي شالها وساعتها التي اهدتها له، هو محق، لا تعرف كيف تتعامل معه وهو ليس شخصاً عادياً، فهو قريب من القلب و ذلك القرب ليس مرغوباً في وضعهما، دائماً هنالك علاقات لا يُكتب لها التمام رغم نقاءها..!

ازداد بريق عينيه و اشتعل الصمت بينهما لهيباً حتى قاطعهما رنين هاتفه ليخرجه من جيبه و يرى اسمها/هلا ، ايه بالعياده اكلمك بعدين، لا ماراح انسى وانا راجع بمر الصيدليه واجيبه لك.....

يتحدث لها لابد وانها الزوجه المصون، بدليل انه يكذب عليها الآن ويخبرها انه في العياده..تركته ودخلت...

اغلق الهاتف ولحق بها/ليال وقفي لحظه

توقفت/نعم؟!

تحدث وهو يخرج بطاقة ارقام/هذي ارقامي..بكرا اول ما تجهزون اتصلوا لأن الموعد هالاسبوع لازم ننسق مع المستشفى و نحجز سرير.... واي شيء تبونه انا حاضر.انتم وصاة أدهم.

تحدثت وهي تنظر لأي شيء عداه/عن اذنك..

راقبها حتى دخلت المصعد،ليلتقط انفاسه براحه لأول مره منذ اغترب عن دياره، وكأن تلك الحبيبه جاءت محمله بنسمات الوطن ودفئه..
مشى وقلبه لحق بها..‏"لا شيء ملموس بيني وبينها ولكني أحبها....! لم تبادلني يوماً كلمة حب و لكنها تلامس شغاف القلب و تسكب من دم الوريد!"
.
.
،

دخلت الشقه واغلقت الباب بهدوء لتنزع حجابها و ذلك المعطف الطويل و ترميه جانباً و تحلس بجانبه مبتسمه، ذاهبه الى اللامكان...حيث عينيه التي تسقط على احد غيرها منذ كانت في المقهى حتى وصلت هنا..!
"لم نتحدث كالعشاق و لم نتبادل الورود حين إلتقينا و لكن صوته كان كالعناق! ..لم يكن بيننا شيئاً حقيقياً ولكنني أحبه!"
إن كان حبي له جنوناً فليكن ، هو لن يتعدى كونه شعوراً يعيش في السر و يداعب الروح و حلماً لن يتحقق..سحر الأحلام يكمن في كونها مستحيله..!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع والثلاثون

عاد الى المنزل بسعاده ناداها منذ دخل وهو يحمل اكياساً/يا رشاا وينك؟!

خرجت من المطبخ مستغربه صراخه/بسم الله وش صاير

اعطاها كيساً و قبلها على خدها بقوه/هذي اغراضك

اخذتها وهي تراه يوزع ابتساماته ويتجه للغرفه، لتلحق به/هيي انت وش عندك راجع والابتسامه تشق الوجه؟

نزع معطفه وهو مازال يبتسم/ابد مستانس، فيها شيء؟!

باستغراب/فيها انك دايماً ترجع من عملك عابس وضايق خلقك!،،تكلم وش فيه

اقترب منها بنفس ابتساماته/هاللحين جيتك مبتسم واستلتميني تحقيق، اجللو اجيك سكران شبتسوين؟ هاا

دفعته وهي تكتم ابتسامتها/ببلغ عنك. لا تقول والله رشا تحبني و هالحكي انسى

حاول حملها ليمثل انها ثقيله/اففف وش هالوزن يا بنت؟! خفي

اتسعت عينيها وهي تبعده وتحاول ضربه/انقلع يا قليل الذوق، طبيعي حامل اكيد بيزيد وزني..! عقاب لإلك مافي غداء اليوم ، دبر حالك

رأها تخرج معترضه ليلحق بها مبتسماً/رشاااا وقفي ، ماكنت اقصد ، خلينا نتفاهم..!
،
.
.

ليلاً...،
نزلت من الاعلى وهي ترى الصمت يعم المنزل ..لابد وان ابناء مدى قد ذهبوا.. يالله ماذا ستكون حالتها عليه الآن، ترحمها كثيراً ..ماتتعرض له ليس عدلاً..

اتجهت الى غرفتها تعرف انها ستكون هناك/يالله يامدى

مسحت دمعاتها وهي تحاول ان تبتسم/نيفو

اقتربت منها وهي تمد يدها/قوومي بلا نكد، عيالك بخير خلاص اذا مانقدر نغير الاشياء اللي تضايقنا، نتجاهلها و صدقيني بنتعود..

بحزن/بس هذول عيالي و بيمر شهر علشان اشوفهم مره ثانيه

بابتسامه/شفتيهم كيف صحتهم حلوه وبخير، لاحظتي انهم صاروا كبار و ماتغيروا عليك، بالعكس ابوهم ابعد سوء الفهم عنهم و ماحسسهم بخلافكم وهالشيء يريح مايضيق الصدر، صح؟

ابتسمت وهي تمسح دموعها فعلاً رأتهم بأفضل حال/صدقتي بس

بضيق وهي تتذكر ماعرفته عن والدتها/انتي خايفه طول البعد ينسيهم لك؟!! صدقيني البعد مايغير حب الطفل لأمه وانا قدامك اكبر دليل، أمي تسوى روحي واغلب حياتي كانت بدونها..

هنا ارتاحت وهي تقف وتحاول تجاوز احزانها عموماً يجب ان تفعل ذلك لا مناص من المضي قدماً/ماقلتي وش تبين عشاء الليله؟!

بتفكير بسيط/تصدقين بقولك حاجه بس مستحيه جاي على بالي تمر خلاص ومعصور عليه ليمون..لي كم يوم مدمنه عليه

اتسعت عينيها وهي تضحك/تمر وليمون؟! وش هالمزاج

باستغراب/مادري بس احس الليمون يغسل كبدي صايره اتلذذ به..عمري ما حبيته كذا

ابتسمت وهي تتذكر الماضي/ذكرتيني باختي ساره بحملها الاول توحمت على تمر وليمون .

توقفت عن الابتسام للحظه وهي تتبعها وتتخيل لو كانت فعلاً حاملاً/يعني انا حامل؟!

بابتسامه/مو شرط احيان نشتهي حاجات .. تعالي نسوف وش نسوي عشاء غير التمر والليمون!!!
،
،
.

اعادت ترتيب الغرفه بعدما نقلت جميع مقتنياتها وكتبها، انتقلت جحيم والدها واستراحت اخيراً بجوار والدتها... كل شيء بات يسير كما حلمت به وافضل.. لولا حديث نايف القاسي بصراحته حول عدم رغبته بها.. "لم يكن يشكل ذلك فرقاً إن أحبني ام لا ولكن ليس عليه ان يؤذي مشاعري، كان بإمكانه التعذر بأي شيء لا يهم..لكن حديثه المتعالي و الذي أشعرني بدونيتي..ما معنى ان لست ممن يرغب بها؟! اعرفه جيداً لم يفكر يوماً سوى بالسيارات و عشق السفر و كرة القدم، و ذلك ما جعلني مرتاحه لفكرة زواجي به حتى تحدث معي و اعلن عن عدم رغبته بي!!"

جلست على كرسي مكتبها الصغير وهي مثقله بعواصف في رأسها...يجب ان تنساه فموعدهما ليس الآن..

صرخت بعدم دخلت تلك كالاعصار وهي تفتح الباب بأسلوبها الفوضوي لتصرخ هي الاخرى/وووجع شفيييك

بكت وهي تضع يدها على صدرها/بسم الله وجع انتي وش ذالغااره حرام عليييك

ضحكت وهي تتقدم إليها/اثاااريك خوااافه، ماينمزح معك يالخبله!!

وقفت لتحاول ضربها/تعاالي اعلمك المزح كيف يالدفشه

ضحكت هند/شوي شوووي لا تكسريني يالبارده !!

مدت شفتيها وهي تعود لتجلس/كنت ارتب غرفتي وسرحانه في ملكوت الله..طبيعي بنرعب اذا دخلتي علي بهالشكل،

لاحظت دمعتها لتذهب وهي تجلس بجانبها تحاول كتم ضحكتها، قدر المستطاغ/بكت بكت بكت

إلتفت إليها وهي تضحك وتضربها/اقسم بالله ان تندمين وبردها لك بس انتظري

دخلت في هذه اللحظات وهي متخصره و تعقد حاجبيها/خيير وش هالصوت، انتم بنات والا شباب؟!! شهد شفيك يا بنت؟!!

استغلت الوضع لتتهمها/خالتي هند شوفي بنتك دخلت اطلبها نطلع سوى و رفضت وسوت لي سالفه!!

شهقت شهد/يممه يممه عالسيناريو، يالكذابه انتي دخلتي تصارخين روعتيني وللحين ماقلتي وش تبين!!

هند الصغرى/انا ما صارخت انتي الناعمه بزود يالخبله و ماعطيتيني فرصه اتكلم .

تكتفت وهي تراقب هذا التراشق بينهما حتى شعرت بالدوار/باااااس صدعتوني

توقفن عن الحديث، ليلتفتون إليها بصمت!!

تحدثت وهي تفرك جبينها بطرفي أناملها/خلصوا لبس و روحوا اذا مشوار مهم، يعني شيء يخص الدراسه وكتبكم اما اذا مشوار بس علشان السعسعه مااافي.

لحقت بها هند/خالتي تكفين نبي

قاطعتها وهي تكمل طريقها/انا قلت لا يعني لا..و خلوا الهبال ينفعك انتي واختك الخبله الثانيه.

توقفت عن اللحاق بها وهي تلتفت إلى شهد بضحكه مكتومه/تقول عنك خبله

زمت شفتيها وهي تنوي على الانتقام/انا اوريك..ماصرت خبله الا عقب ما عرفتك..الله يستر ما يجي يوم يضرب السكر عندي بسببك.

حركت يدها بثقه/لا تخافين بسعفك، صار عندي ثقافه وتعلمت منك..انتي بس جربيني و اكلي الحلى كله اللي سويناه لقهوة الحريم اليوم وشوفي كيف اساعدك اذا صارلك شيء.

اتسعت عينيها بدهشه/يمممه يممه منك، دام هذي علومك والله ما اخليك...تعاالي
هربت الى غرفتها لتلحق بها....،
.
،
.

عادت متأخره الى شقتها كانت مرهقه ولكن عليها ان تزور مريم كل فتره...ازداد مللها من هذا العالم ولا تدري متى النهايه..

لحظات ليرن الجرس استغربت لتعود وتراه/هذا انت!!!

لمح الخوف في عينيها/وين كنتي فيه؟!

تنهدت وهي تتركه وتدخل/مشوار خاص

اغلق الباب وهو يلحق بها السك تجاهها بدأ يعبث به..

جلست وهي تمدد ساقيها وتلتفت إليه/شلون عبودي؟!

بهدوء/مشتاق لك بس متى تحنين شكلك ماتبينه؟!

ابتسمت وهي تتخيل ابتسامته/مستعده اموت علشانه وتقول مابيه، ماتتخيل انا وش سويت علشانه!!

اقترب منها وجلس ملتصقاً/شسويتي؟! قولي

أمالت رأسها على صدره بتعب/ماراح تصدق وش سويت بس خلها بعدين حالياً ابي انام وبس.

عانقها وهو يبعد خصل شعرها عن كتفيها/نامي هذا مكانك..
ضل يفكر بشك يعبث به، مماطلتها ليست طبيعيه اي واخده في مكانها ستفرح لو تقدم اليها كما يفعل هو لما تصر على المماطله..؟!! لابد له من تكثيف مراقبتها ليعرف اين تقضي ذلك المشوار الخاص،،

اغمضت عينيها بتعب لم تعهده..وكأن كل قطعه بها واهنه!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع والثلاثون

بعد ايام على الاحداث السابقه...،

في مكتبه كعادته..يدير العمل ..
يتطلب الامر مجهوداً لم يكن يشعر بالتعب في السابق ولكن الآن بات الأمر مُضجراً و كئيباً...
سمع صوت جهاز مكتبه ليرد/نعم

السكرتير الطرف الآخر/دكتور أدهم عندي الاستاذ فيصل يستاذن يبي يشوفك

بجديه/دخله..و ارسل لنا قهوه عربيه

اغلق الجهاز وهو يدير برأسه ما يود قوله حول الأسهم...هو قرر ولن يتراجع، هذه الاسهم ستضل مملوكه لمجموعة الشموس..

دخل في هذه اللحظات وهو يبتسم ويلقي التحيه/السلام عليكم

ضل مكانه مستغرباً حضوره!! هذا ليس فيصل الراشد إنما مدير فرع لندن الذي سبق واغلقه/وعليكم السلام!!

ابتسم بخبث وهو يشير ييده/تفاجأت بوجودي؟!! منت متوقع صح!!!

داعب القلم بين انامله وهو يجلس مكانه بثقه/طبيعي بتفاجأ..اللي مثلك يستحي يوري وجهه للناس

ابتسم بسخريه/انا ماعلي من الناس،

بابتسامة سخريه مماثله/ولا تستحي من رب الناس؟!

تجاهل ما يشير إليه ليتحدث/المهم ماعلينا..انا جاي لك بموضوع يهمك

قاطعه وهو يمنعه من الجلوس/لا تقعد ..و اطلع من مكتبي

زم شفتيه بغضب/بتندم يا أدهم

ترك كرسيه غاضباً واتجه إليه ليرى ماذا سيفعل/اندم معك انت

ابتلع الخوف وهو يراه كالأسد امامه/اي نعم ..يا انك تساعدني و..

قاطعه وهو يشد على ياقة ثوبه بقوه ويكاد يخنقه/انت تعقب و تخسي وتطلع هاللحين قبل لا اعجن وجهك على البلاط اللي انت واقف عليه... و افهم زين ان أدهم ما ينتهدد ..

دفعه بقوه ليدعه يلتقط انفاسه و يذهب لم يصدق كاد ان يموت بين يديه، لماذا كل تلك القوه المفرطه!!

ناداه قبل الخروج/واسمعني زززين اي شيء بيحصل راح تكون انت اول المتهمين بنظري و يكون بعلمك انا بجيبك بنفسي، اقسم بالله يا فيصل بتشوفني بمنامك ..

خرج مسرعاً وهو يجمع بقايا كرامته، ظن ان ذلك الدكتور الصامت عادياً و يمكن ابتزازه، ولكن ما رآه اليوم هو مقاتلٌ غاضب!!!

جلس غاضباً وهو يحاول ترتيب شماغه و استعادة تنفسه، لا يعرف و لكنه ارتاح قليلاً و زال توتره بعد ذلك الصراخ والضرب وان كان خفيفاً...!
الآن يستطيع إكمال يومه..

،
،
،


اثنان ملتثمان في الطرف الآخر من الشارع الذي تقع عليه مدرسة نيفادا...
احدهما للآخر/ياخي كيف بنعرفها هاللحين؟!

بهدوء/ياغبي هذاك سايقها البنت اللي بتركب معه اكيد هي.. بنلحقهم ونسفط ابوهنود على جنب وناخذها زي سلام عليكم،،انت اسكت ازين

تحدث بخوف/ياخي والله يقصة الخطف هذي كلها مابلعتها خويك هذا انجن..لو نخطف بزر يمكن لكن بنت بالثانويه صعب شوي

فقد صبره/اكل تبن وانطم الشرهه علي اللي ماخذك معي وانت خايف تخطف بنت!!

رفع حاجبه بغضب/انا ماني خايف بس يخوك استحي من البنات ماعمري عرفت بنت وماعندي خوات

ابتسم/اجل بتستانس، سمعت ان البنت مزززه

تحمس وهو ينتظر صامتاً وكأنه تقّبل الفكره!!!
،
.
،

خرجت من المدرسه في هذه اللحظات تعب شديد وسط هذا الحر والارهاق ..صعدت سيارتها وهي تسترخي/راهول اول شيء باسكن روبنز ايسكريم كالعاده

هز رأسه وهو يمضي في طريقه..،

رن هاتفها لترفعه وترى اسمها ترددت في الرد ولكن لا تستطيع ان تتجاهلها/هلا الشموس

على الطرف الآخر/هلا بالزعول..شدعوه يا نيفو انا اختك

بهدوءها/اختي ماتزعلني

على الطرف الاخر/طيب راكان اشتاقلك

لاحظت السائق يتوقف بعد اعتراض سياره امامه ونزول اثنين/وجع وجع

استغربت/وجع لراكان؟! والا لي؟!!

قررت إخبارها يجب ان تعرف/الشموس انا طالعه من مدرستي مع راهول و اعترضوا هاللحين قدامنا سياره بسكر

ارتعبت/لا لا تسكرين الخط خليك

التفتت لراهول بخوف/لا تنزل ابداً وخلك مكانك و طلع العصى اللي عند رجليك

راهول بخوف/معي واحد هذا شباب وااجد مسكله

اتجهوا ناحية بابها وهم يحاولون فتحه ويشيرون إليها بحركات بذيئه..جعلتها تسعر بالغثيان، صرخت بالسائق/ياغبي تصرف تقدر تهرب

بكى في هذه الورطه، هو صغير جديد هنا ليس مثل سنجاي/مافي معلوم مدام مافي

زمت شفتيها بغضب/من عطاك الرخصه بس من؟!!

حاولوا اختراق الباب في وضح النهار،تمنت ان يقف احد لكن لايبدو ان الوضع مريب بعيداً.. راهول خصع لهم حتى ادخلوه طريقاً فرعيه..لتصرخ به/ابعد عن الطاره ابعد منت كفو

لم يفهم/مافي معلوم مدام ايس قول

اشارت اليه بالاسراع/روح اجلس هنا انا بنقز قدام بسرعه ابعد

فهم اخيراً وهو يذهب لمقعد الراكب لتذهب لمقعد السائق و تتلثم جيداً وتدعس دواسات البنزين، و تفك المكابح بشكل سريع، تقدمت لتدفع سيارتهما النقل الصغيره دفعتها بشكل جانبي حتى لا تتأثر سيارتها و تراجعت ثم انطلقت بالسياره..


عندهما وقفا مذهولين كان السائق يبكي وهي لم تتأثر تعاملت مع السياره كمحترفه تحدث احدهما وهو يفتح لثامه/ابو شكلها ولا اطلق شنب!!

تحدث الاخر وهو يفتح لثامه/ضحكت علينا البنت!!

لحظات لتعود إليهم بسرعه و تفتح النافذه و هي تصورهم/كشفتوا لثاماتكم يالحريم !!! هاللحين عرفتكم يالزلايب..اصبروا


اغلقت نافذتها و انطلقت من جديد وهي تعاود الاتصال بالشموس..ولكن لم ترد، خافت ان يكون حدث لها مكروه ، تذكرت حديثها تلك الليله وهي تخبرها انها تريدها بالقرب منها و بالمدرسه القريبه لتطمئن ولكنها تجاهلتها ، لطالما كان حدس الشموس في محله، يا ترى من ارسل هذين الغبيين لملاحقتها؟؟؟!
مازال راهول يبكي ابتسمت/راهول المفروض انا اللي ابكي مو انت ، بس مااش ماينشد فيك الظهر.. اسمت ترى هاللحين بوقف وبتسوق انت.


اعترضت أمامها سياره تطلب منها التوقف..هذه المره السياره مختلفه و راهول مازال يبكي/يا رب سترك!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع والثلاثون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق