هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل التاسع والثلاثون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل التاسع والثلاثون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والثلاثون

كل الذين هويتهم و أحبهم
‏رحلوا و ما تركوا المحب يداري
دمع الهوى و مرارة القلب التي
رسمت على خط العناء مساري

إني أحاول أن أكون مكابراً ،
مالي قرار قد أخذتِ قراري .

في القرب حُبك نارٌ تحرق مُهجتي ،
‏قدري بأن أحيا صريع النارِ !

‏كم من حبيبٍ قد أضاعَ صوابه ،
وأنا أضعتُ الحب في مشواري !

للرائع محمد السّداني

.
استيقظت على اتصال من ام رواد، قد تأخرت في النوم اليوم ...
انعشت نفسها و تفقدت طفلها ثم خرجت من غرفتها وهي هادئه جداً...ومتكاسله،
جلست على كرسي المكتب وهي ترى مكان صراعهم البارحه، و تتمعن في علاقتها معه.. كيف جرها التعامل بقلبها لأن تصرخ في وجهه وان تقلل من أدبها معه!
كانت تظن أنها عقلانيه وتفتخر أنها لم تتبع قلبها يوماً فهي تعرف أن إتباعه مهلك وذلك ماحدث..!

ماذا لو تجاهلت قلبها؟ ...لا يمكنها ذلك،
في الحقيقه هي لم تتبع قلبها في السابق لأنها لم تحب ، ولكن بعدما إستحوذ عليه، باتت تتبعه بشكل لا إرادي و بتصرفات خارجه عن حساباتها تماماً، ، رحماك ربي أين المفر؟!

تركت جلسة تأملها هذه وهي تخرج من جناحها لابد وان ام رواد الآن غاضبه لتأخرها في الخروج من صومعتها، .
ابتسمت وهي ترى اميره جالسه لوحدها ويبدو انها تحاول ان تحفظ شيئاً ما في كتابها/صباح الخير اموره

رفعت رأسها لها/صباح النور.

جلست في الأريكه المنفرده بعدما اخذت فنجان قهوه/وش تسوين حبيبتي

مدت شفتيها ببراءه/جالسه اتدرب على القراءه

حضرت ام رواد وهي تأمرها/يلا كملي قراايه انتي، الشموس صح النوم، وش أخرك اليوم؟!

بلا اي تعابير/اسهرني راكان.

بقلق/خفت عليك البارح،اعصابك كانت مشدوده

ارتشفت فنجانها بتجاهل مزيف...

تجاهلت فتح الموضوع الآن و عادت لتلتفت لطفلتها/هاه مستعده تسمعينا قرايتك؟!

تأففت وهي تتكتف وتترك كتابها على الطاوله/ماااقدر اقرأ بصوت عالي يماما

ام رواد/حاولي كذا مره، المحاولات بتخليك اقوى و بتنجحين.

بضعف طفولي/قريت فالفصل وماعرفت وضحكوا علي البنات حتى صديقتي رنيم تقول معاد ابي اصير صديقتك علشان البنات ضحكوا علي، خلاص معاد ابي اروح للمدرسه

ابتسمت لها وهي تداعب شعرها/ماعليك منها، ولا تزعلين نفسك علشان رنيم تركتك، لأن لو هي صديقتك فعلاً ما تركتك، بس هي من البدايه ما كانت صديقتك..بكرا تلقين صديقه احسن منها.صح

ابتسمت بدمعه/اي صح..

ام رواد اخذت الكتاب وأعادته لها/يلا حبيبتي روحي هناك و حاولي ، اذا صرتي جاهزه تعالي اقرأي وانا والشموس بنسمعك طيب؟

اتسعت ابتسامتها وهي تقف/طيب..


فكرت جيداً في الحوار البسيط الذي دار أمامها، فعلاً من تركنا لم يكن لنا منذ البدايه ولكننا كنا نتوهم العكس..
العلاقات المنتهيه لا تستحق إهدار الوقت في التحسر عليها، بينما نستطيع ان نعيش افضل بعدها..


استغربت ابتساماتها وسرحانها في المكان الذي كانت تجلس فيه أميره/شكلك رحتي بعيد، وين وصلتي؟!

انتبهت لها و التفتت إليها/للشتات.

فهمتها/عسى الله يجمعك بنفسك.ويخزي ابليس.

استغربت ردها وكأنها تعرف ما يحدث بينها وبين أدهم، إلتزمت صمتها..و أكملت إرتشافها لقهوتها..

صمتت وهي تلتقط فنجانها بهدوء، منذ ولادتها لم تهتم بفطوره ولا اكله ولا حتى قهوته/الملامح فضّاحه، ان مارتاحت يبيّن عليها. و الجفى تكشفه المعامله، و الناس مالها إلا الظاهر.

‏إبتسمت لأن هذا مايجب عليها ان تفعله لذاتها، و كأن حديث أم رواد مقصود لها حرفياً، ستتخذه كتنبيه لها لتتجاوز مضاعفات تتبع قلبها/وين نيفادا؟! مانزلت ولا طلعت من غرفتها من بعد اللي البارح؟

ارتاحت لهدوءها وهي تسأل و ان كان هدوءاً غير متوقع ومثير للشك/اكيد رحت لها و اخذت معي فطور تاكله بالغصب كيف اخليها لهالوقت بدون اكل وهي حامل،


وضعت فنجانها وهي تشعر بتشتتها/آه والله صدمني خبر حملها، البارح ، صدعت و مانمت زين و... " تنهدت"

تتفهم صدمتها جيداً/عادي يابنت الحلال و اذا حملت وعمرها17 خير يا طير...بنربيه معها ماعندي مشكله انا "ابتسمت"

التفتت إليها باهتمام/يا أم رواد بتتعب وبتتأثر دراستها، الحمل و التربيه مو سهلين وهي للان طفله وتنطنط ، شوفت عينك امس تراكض ولولا لطف الله مدري وش بيصير فيها، الموضوع اكبر من انو نتقبل حملها، لأن في اشياء كثيره تترتب على هالحمل...

ابتسمت لها/ماعليه انا أمها و بتكفل بها و بولدها بعد والدراسه ماراح تتأثر ان شاء الله

بقهر/ما غابني إلا أدهم كان يقول قاسي متعهد لي ما يدخل عليها الا بعد العشرين

رفعت حاجبها بإستنكار/وشو؟!! هالشرط والعهد اصلا مايجوز.، عاد هو رجال المفروض ما يفرض هالشرط، انتي من عقلك ان فيه رجال صاحي يتزوج ويمسك نفسه عن زوجته؟! إلا عاد واحد عنده مشكله!

بتشتت/انا كنت شاكه بس مكذبه هالشكوك لين صارت المصيبه

استشفت ما حدث من حديثها/مصيبه!! الشموس لا يكون زعّلتي أدهم منك؟

إكتفت بالصمت وهي تكمل إرتشاف فنجانها، بالأصل كل ما بينها وبينه خراب، كل شيء منهار، و صار من الواجب ان تضع حداً لتدهور هذه العلاقه التي وصلت لأن يتذمر كل منهما من الآخر..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والثلاثون

اليوم من اصعب أيامه فقد والده وأخيه في يومين متتالين..،اصبح الرجل الأكبر والمسؤل عن هذه العائله،
دخل عائداً من الخارج وهو يرى عبدالله يلعب مع اخته من ابيه في الحديقه ، انتبه للماء خلفهم، الجميع منشغل عنهم، حمل الطفله و امسك بيد عبدالله للداخل..من الآن سيكون أب لهما أيضاً..

لاحظت دخول أخيها يحمل اطفال ماجد لتتجه اليه بلهفه/شفته؟!

بضيق/رفضوا بيكشف عليها الطب الشرعي

وضعت يدها على صدرها تهدء روعها/الله يرحمه و يلطف به ويسامحه

تنهد وهو ينزل الطفله/انتبهوا عالصغيرين لا تخلونهم يطلعون برا لين نسور البركه هالصغار بذمتي

مسحت دموعها وهي تلتقط الطفله/طيب شبتسوي هاللحين ماعرفت القاتل؟!

خاف النطق بأسمها فيتأثر عبدالله من معاملتهم/القاتله وحده من اللي كان يعرفهن الله يرحمه ماله داعي احد يدري يا جوزاء، القضاء بياخذ لماجد حقه منها..و بدون شوشره..امك و سلطانه لا يدرون القاتله قولي هوشه وصار اللي صار فاهمه؟

حركت رأسها بالإيجاب/اكيد

تساءل/وين امي؟!

بضيق/امي ماجفت دموعها عورت قلبي فغرفتها و سلطانه تجمع اغراضها بتروح اهلها

رفع حاجبه بحزم/لا سلطانه تقعد هنا مالها طلعه، لين تنتهي عدتها في بيت زوجها، هذا اللي نعرفه.

حركت رأسها بمسايره/ان شاء الله ترضى

بنبرة أمر/قولي هذا أمر فيصل..و بس. انا رايح غرفتي ارتاح قبل يجون المعزين.

ذهب لتتأمل هذين الطفلين بحزن.. و حسره على حياة والدهما الضائعه..!
.
.

ألمانيا،
منذ الصباح وهي ترافقه كعادتها، رحمته من هذا العناء كله تمنت للحظه لو كانت مكانه حتى لا ترى نظرات الانكسار في عينيه مهما حاول ان يكون عادياً و قوياً أمامها، ما اشد قهرالرجال..
دخل الأشعه المغناطيسيه و ظلت هي في الممر تنتظره واقفه..،
اغمضت عينيها وهي تسند ظهرها على الكرسي، مرهقه من هذا اليوم الطويل، ماخفف التعب انهم سيدخلونه التنويم اليوم .. و تم تحديد العمليه..

رآها من آخر الممر تقف هناك وحيده، ابتسم وهو يقترب ويقف وبينهما مسافه كافيه ظل متصنماً يتأمل عبوسها وامتعاضمها من هذا الإرهاق كان يريد الحديث ولكن كعادته تصاب مفرداته بتشنج حين يلتقي بها..حقيقةً هو يلعن ذلك الخرس المؤقت الذي ينتابه أمامها...!



شعرت بأن احدهم يحدق بها ولربما بالقرب منها لتفتح عينيها وهي تعتدل واقفه/وليد!

حاول ان يكسر عينيه ولكن لم يستطيع، المثاليه تسقط امامها و يرفع الغباء رايات نصره/معليه تأخرت عليكم

صدت وهي تحاول ان تختصر/مشكور بس ماكنا ننتظرك!

اقترب خطوتين/انا قايل لنايف اني بجي اليوم.


تكره إرتباكها الذي يسببه وجوده بالقرب منها، تمنت اي شيء ينقذها من ورطتها معه، لمحت ممرضه تخرج لتذهب وتسألها عن اخيها ولكنها اجابت بأنه مازال هنالك وقت..

ابتسم لطريقة تهربها وعودتها لكراسي الانتظار ومحاولتها تجاهله...، ليظل واقفاً متكأً وعينيه عليها، وهل يفضح الرجل سوى عينيه!


لا تخفاها حركاته، و تعرف لغة جسده تماماً هو مكشوف بالنسبة لها لذلك هي تتحاشاه..تقتصر كل احاديثها معه وتقطع كل محاولة حوار، "عليه ان يحترم كونه متزوج" تريد ان تردعه ولكن يالضعفها أمامه...لذلك السكوت هو الحل أمام ضجيج احاديث قلبها....



لاحظ يديها خاليه من ذلك الخاتم الألماسي البغيض الذي سبق وقد رآه..حمدالله كثيراً انها لم تتزوج، عرف ذلك من احاديث نايف حينما سأله لو أتى زوج ليال معهما، لن يفرط بها هذه المره... ما اقبح ان تريد بشدّه الحديث مع من تحب و تعجز عن فتح موضوع معه..اي شيء للحديث اي شيء لسماع صوتها ومناوشتها أطراف الحديث!


الممر خالٍ تماماً هدوء تخشى فيه ان يستطيع احدهم سماع ضربات قلبها المرتبك...لتلتفت اخيراً لتصطدم بعينيه، عينيه لا تسقط منها/اظن ماله داعي وجودك، تقدر تمشي وانا بقول لنايف انك جيت واعتذرت بشغل

بابتسامه صغيره/هذي طرده محترمه؟!

لم ترد ، لعن الله ذلك الارتباك الذي يضعني في مواقف غبيه..

إلتزم صمته ببنفس الابتسامه والنظرات...،

صدت بصمت..هو ليس بطبيعي بالتأكيد
تنهدت بغضب،بعادتها صريحه،لعله يحتاج صراحتها لتبعده، ولكن لا لن تحرج نفسها اكثر من ذلك،
وقفت بتوتر واضح وقررت الذهاب وتركه..،
ولكنها توقفت تسمعه..

تحدث وهو يراها تذهب من أمامه/انتبهي على نفسك.


اكملت طريقها حتى نزلت للاسفل لتتوقف تفكر بتصرفاته العاديه جداً و تصرفاتها المتوتره بلا مبرر!، ليست غبيه ولكن حضوره يجعلها تبدو بلهاء جداً!!
لمحت مقهى قريب خاص بالمستشفى، اتجهت إليه..لتطلب طلبها لعلها تركز فيما تفعله...
لمحت احدهم يقف هنالك يرتدي معطفاً بنياً و بنظارات سوداء وشال اسود يغطي فمه و لا يظهر سوى أنفه، جعلها تشك به حينما صد عنها فور ما لمحته!!!




جلس في كراسي الانتظار بعد ذهابها، لم يسبق أن أخطأ بحقها ولم يتعدى حدوده يوماً معها فلماذا هذا الصدود الذي يجعل قلبه يتعلق ويتشبث بها اكثر..؟!
سمع صوت خطوات مستعجله إلتفت ليراها من بعيد تلتفت لخلفها لحظات ثم تواصل سيرها، تبدو مرتبكه..!


وصلته اخيراً لتقف وهي تشعر بالأمان..قدمت له كوب قهوه بصمت..

اخذه وهو غير مصدق أنها هي التي تقدم له القهوه/شكراً.

لم ترد، تركته بنفس صمتها لتذهب عند باب القسم وتقف ترتشف قهوتها بعيداً عنه..تفكيرها الآن بات مشتتاً بين اخيها وذلك الذي ظنت انه يراقبها...تريد ان تتجاهل تلك الأفلام التي تدور احداثها في مخيلتها الآن...


أخذ في إرتشاف قهوتها وعينيه على تلك الصامته تبدو خاويه من اية مشاعر ممتلئه بذاتها فقط ،لا يثيرها شيء ولا تكترث لشيء،
"قد ذهبت شبه محتجه على وجودي هنا وعادت بكوبين قهوه لي ولها....بماذا تفكر تلك الصامته!!!"
.
،
.
دخل عائداً للمنزل بعد سفرته القصيره، لا أحد هنا ، غريب!/يا هند ؟! هند...شهد!

لم يتلقى الرد لاحظ خروج الخادمه من جهة المطبخ/سير هند صغير و شهد روح سوق مع تركي

بتساؤل/طيب وين مدام؟ موجوده والا راحت بعد؟!

الخادمه/مدام فوق..

تركها بهدوءه وهو يصعد الدرج..ليس من عادتها ان لا تنتظر وهي تعلم بوقت عودته!!
فتح باب الغرفه وهو ينادي بصوته الجهوري/هند!

رفعت رأسها من على يديها و إلتفتت إليه محاولةً رسم الإبتسامه، وهي تقف وتستقبله وتسلم/هلا بحبيبي.

شد على عناقها بشوق،ليهمس/من زعل حبيبتي؟!

استغربت كيف عرف بضيقها/محد زعلني

ابعدها قليلاً ليرى بريق عينيها واحمرار انفها وهو يبتسم/اعرفك لا ضاق صدرك، يلا قولي وش مزعلك هاه؟!

عادت لتعانقه مجدداً،خائفه جداً من ان ينتهي تعلقه بها خائفه ،من أن يبرد هذا الوهج الذي في عينيه حين يراها، خائفه ان لا تستطيع الحفاظ عليه،همست/تأخرت الدوره اسبوعين توقعت اني حامل و كنت بس ابي اتأكد لكن اليوم نزلت الدوره وكل شيء تبخر!

ابعدها عنه ليرى عينيها المبلله/هند! ليه تبكين هاللحين؟! و إذا ما صار حمل يعني؟! تقومين تحزنين كذا

تركته بضيق لتعود و تجلس على أريكتها/صالح حس فيني انا من شهور اخطط أحمل،بس ما الله كتب!


ابتسم وهو ينزع شماغه ويجلس بجانبها ويلفها إليه/ناظريني..

ابتلعت الغصه وعينيها تلتقي مجدداً بعينيه/خايفه يموت صبر انتظارك علي واموت بحسرتي



لاحظ بريق عينيها يزداد ليمسح تلك الدمعات/حملتي والا لا ، سبق وقلت لك انتظرتك عُمر يا هند ومستعد انتظرك عمر ثاني. متى بتصدقين ان مالي بالهوى غيرك؟!

اخذت يده من خدها لتقبل باطن كفه وتضعها بين كفيها/مع هذا انا مصممه على الحمل، لازم اروح عياده واكشف ولازم انت تكون معي

بمسايره/اذا هذا بيريحك ماعندي مشكله نروح عياده ونكشف

ابتسمت وهي ترى هدوء حديثه وصوته الذي يبعث الراحه لقلبها/دريت؟!، نيفادا حامل

اتسعت عينيه من دهشته/لا لا ماصدق ..هالبزر لين العام اشوفها تلعب كوره مع اخوانها

بابتسامتها/والله هذا اللي صار..

ضحك وهو يتذكرها/عيت تدخل مخي هالطفله حامل

بابتسامه جانبيه/أي طفله؟! عمرها 17 سنه يا حافظ..

رفع حاجبه وهو يبتسم بخبث/يعني برايك البنت من هالعمر تصير ورده وتصلح للزواج هاه؟!!

عبست وهي تمد يدها وتشده من ياقة ثوبه/وانت شعليه تسأل هااه؟!!

ضحك/وانتي ليه عصبتي؟!سؤال عادي!

تركت ياقته/صااااالح!!!

امسك بيدها/لبى اسمي..طيب هاه قلنا بنسوي اللي تبينه وبنروح العياده نكشف ، وش مضيق صدرك بعد؟!

استغربت وهي تلتفت إلى عينيه/انا ماشكيت وش دراك ان صدري ضايق!

بهدوء/انتي انسانه بسيطه، الفرح والحزن يبينون بعيونك، بس إذا حزنتي او كنتي قلقانه من شيء تناظرين اي شيء غير وجهي، ويدك تكون مشغوله ببعض بشكل ملفت و لا إرادي حتى شوفي<<<أشار إلى يديها

انتبهت لكفيها التي تعانق بعضها، للمرة الأولى تنتبه لهذه النقطه، من اللطيف ان يحبك شخص ويعرف أدق مشاعرك من مجرد حركات جسدك!/ما اخفيك انا البارح تركت الشموس وهي بحالة غضب وصدمه، وكأنها كانت شايله فكرة حمل نيفو من حساباتها!

ابتسم/عاااد الشمووس!! هنا المشكله غير فعلاً، بس مالها غير تتقبل الوضع

خافت لم تستطيع اخباره بعهد قاسي لأدهم/هاللحين عذرت قلقي وخوفي عليها!

وقف وهو يتذكر تعاملاتها التجاريه وقرارتها/بعذرك ، الشموس صارمه بقراراتها وصعبة الإقناع، ومو بعيده تعتبر حمل نيفادا كسر لإرادتها! وهنا العواقب بتكون غير متوقعه.


تنهدت/الله يستر خايفه عليها هالبنت صايره متغيره علي مره،


امسك بأناملها/ماودك تقهويني عاد؟! وخلي الشموس بتحل امورها بنفسها لا تشيلين همها، يمكن كل ردة فعلها مؤقته و بتلقينها هاللحين متقبله الوضع

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والثلاثون

وقف كثيراً يتأمل هذا الرجل الذي يجهل كل شيء عن نفسه و يصمت كثيراً..منذ استعاد وعيه وهو صامت حتى ساعده أدهم و حرك السرير ليجعله شبه جالس ولكنه عاد ينظر ليديه بصمته تتخلله تمتمات ذِكر و استغفار.. غريب فقد كل ذاكرته ولكن بقى قلبه معلقاً بالله..، لم يفته انه سأل عن ابنته لتجلب له وضوء الصلاة، و بالكاد أقنعه بالتيمم..

اقترب منه وهو يناديه بنبره محببه/يا خال

رفع رأسه له وابتسم له، كثيراً ما يراه حوله،بات يألف وجهه،تحدث أخيراً/انت من يا ولدي؟

ابتسم له،يبدو ان صحته تتحسن/انا أدهم ،اعتبرني ولدك..

تأمل إبتسامته كثيراً،نعس طرفيه واضح جداً، ملامحه محببه له و كأنه يعرفه منذ زمن/انا اعرفك يا ولدي؟!

حرك رأسه بالإيجاب وهو يبتسم له/ماني معلمك انت تذكر وين شفتني،

تأمل ملامحه مرةً أخرى، كانت تشدّه عينيه بشكل عجيب/والله يا ولدي احس اني اعرفك بس ماني متذكر

أخرج سُبحته من جيبه ليقدمها له/تفضل هذي هديه مني ياخال

ابتسم وهو يأخذها/ما شاء الله .الله يحفظك و يوفقك

إلتمعت عينيه وهو يراه يلتهي بالتسبيح والإستغفار بعدما أمطره بجميل الدعوات..كم من الهدوء يرافق هذا الرجل المجهول..ابتسم لهذا الكم من الخشوع والسكينه التي تحيط بحديثه و سكوته..!
جلس ينتظر قدوم تركي الذي أوصاه بأعمال صغيره ينهيها برفقة دراسته..رن هاتفه ليرد/هلا تركي

على الطرف الآخر/أدهم خلصت كل اللي طلبته مني اليوم

ابتسم/بيّض الله وجهك يا تركي، الله يجزاك خير و يكتب لك اضعاف الأجر .

على الطرف الآخر/امين..هاه تامرني بشيء ثاني

بهدوءه/سلامتك ارجع البيت مابي احد يشكي لي منك، تراني طاق الصدر قدام الجماعه وقايل انك اخوي الصغير

ضحك/ابشر ابشر ..انت للحين عند ابو هوازن؟!

استغرب/إيه شدراك

على الطرف الآخر/صوت الاجهزه عندك..

بابتسامته/ايه انا عنده..يلا تركي اسلم


اغلق الهاتف منه ليلاحظ هاتفه مليء بالانصالات والرسائل من الجميع إلا هي...يالقسوتها، لم تكترث لغيابه!!
"رجل مثلي خُلق من طين الوجع، عشت وحيداً جداً و سأموت ولن يكترث لفقدي أحد...يالهذه الحياة الفاجعه؟!"

رن هاتفه مجدداً ليبتسم وهو يرى اسم عمته لولوه ليفتحه ويرد عليها خارج الغرفه..،

.
،
.
تنهدت وهي تتجه لغرفة اختها، لم تنزل منذ البارحه خافت، طرقت الباب لينفتح امامها و هي ترى اميره تخرج ويتبعها وسام من نفس الغرفه، لتراها واقفه قد رتبت اشياءها وكأنها تنوي الرحيل/مساء الخير!! ليه مانزلتي من صبح


عرفت إمتعاضها من نبرتها/حبيت ارتاح شوي

لاحظت حقيبتها مرتبه/على وين النيّه؟!

بتأفف/بليز الشموس لا تبدأين مو رايقه و كبدي لايعه

بابتسامة سخريه/لا تتذمرين باقي قدامك مشوار شهور من التعب بعد و الولاده

اكملت ترتيب حقيبتها/الله يسهل ان شاء الله

لم تستطيع كبت غضبها/يعني هاللحين بتقنعيني انك مبسوطه بحملك؟! من كل عقلك؟!

رمت ما بيدها لتلتفت إليها بإصرار وابتسامه/اي مبسوطه و من كل قلبي بعد مو بعقلي بس، هالحمل احسن شيء صار بحياتي فهمتي؟!! و إلا أعيد!


ابتسمت وهي تصفق لها/برافو .. تحملي كل اللي بيجيك ولا تشكين بعدين..بس لا تروحين الليله عمتي لولوه جايه مع بنتها عبير.،

بمحاولة هدوء/ماني رايحه الليله علشانه .

تركتها وهي تذهب ومازالت تفكر بها لتلتفت وتعود إليها بهدوء يغلب عليه القلق/ياليت تمسكين ارضك وتتركين النطنطه خلاص ببطنك جنين انتي مسئوله عن حياته، انتبهي انفسك زين مالي خلق زيادة تعب ، يكفيني وجعي.

صمتت بندم وهي تراها تخرج بعدما أوصتها بنفسها و كأنها تتهرب من شيء، كيف توصيها وهي غاضبه! هي هكذا مهما غضبت القلق يتضح على ملامحها، جلست تؤنب نفسها كثيراً مهما كان الشموس لا تستحق الصراخ في وجهها، هي حنونه جداً و ان بدت قاسيه وجباره في تصرفاتها ..هي تعرفها جيداً..
.
،
.
عادت لغرفتها حزينه وهي تغلق الباب خلفها..ياللكتمان الذي تعيشه..
القلق، عدم الراحه كلها تحيط بها، تريد الهرب من كل هذا ان تغسل ذاكرتها منه ،لتعود كما كانت بلا هم .. بلا تفكير غير مجدي بشخص كان يستغفلها منذ تزوجا، حتى اعتذاراته المتكرره لم تجدي نفعاً فكلما رأته جاء أمامها شريط ذلك الفيديو مع تلك الساقطه والرسائل التي قرأتها صدفه في هاتفه و كانت تتجاهلها حُباً..لكن ان تراه مع غيرها و ساقطه لم تستطيع التجاهل ابداً وما يمنعه ان لا يلمسها وهي زوجته؟!! لم تعد تثق بشيء..

سمعت صوت بكاءه،حاولت التنفس براحه، اخذته لتخرجه من سريره ليهدىء بسرعه ويسكت راحت الى الأريكه لتسترخي بجذعها وتضع رأسه على صدرها داعبت أنامله الصغيره حتى نام مجدداً، كان فقط يحتاج عناقاً...إبتسمت بدمعه "أنا أيضاً أحتاج"..

سمعت صوت الباب ظنت انه هو، مالذي أتى به في هكذا وقت! هل إشتاق ..و لم يقوى على البعد يوماً؟!


طُرق الباب مجدداً/الشمووس احد ينام هالوقت؟!!

ابتسمت لخيبة أملها، لم يفكر بها، حملت طفلها للباب وهي تفتحه/هلا عبوره

عانقتها بشوق لتلتقط الطفل بشكل خاطف/هلا راكاان

عبست وهي تضربها بشكل خفيف على كتفها/عبريني على الاقل!

اخذته و تنوي الخروج من الجناح وابتسامتها تتسع/حبيبتي راحت عليك ، انا هالمره جايه مخصوص علشانه..

لحقت بها/لحظه يا عبير الولد نايم، و بدون لفه بعد ..

خرجت مسرعه ناحية لولوه التي تجلس مبتسمه وهي ترى عبير تلعب بأعصاب الشموس/يابنات بسكم بتروعون الصغير

توقفت الشموس وهي تلتفت لعمتها/شايفه يا عمه؟!!

راحت لتجلس بجانبها وهي تريه لأمها/يمه شوفي

ارتاحت بعدما جلست لتذهب وتسلم على عمتها وتجلس/هلا عمتي زارتنا البركه

ضحكت/هاللحين توك تذكرين السلام

رفعت حاجبها وهي ترمق عبير بنظرات تهديد/شسوي باللي خذت قلبي

ضحكت هي الاخرى/معليش حبيت اختبر أمومتك طلعتي زينا والله، رحمتك قربتي تبكين هههه

ابتسمت اخيراً/لا والله!!! شرايك اخذ ولدك هاللحين واسوي بك مقلب علشان تعرفين

ما زالت تضحك/لا تكفين..شريره وتسوينها!!

ابتسمت بخبث/إيه اعقلي...يا جووري وين القهوه؟!

وضعت راكان في حجرها لتسألها/اتصلت بأدهم اليوم علشان يجي يستقبلني من المحطه و قال مسافر وارسل لي تركي..وين رايح زوجك؟

استغربت واحتارت كيف ستجيبها/يمكن سفره طارئه ماقالي عنها..

بقلق/لي منه اسبوع ماتصل بي، ماتعودت يقطعني، اشتقت له

ابتسمت عبير/ناظري بحضنك هذا نسخته معك.

كانت هي اول من اتجه اليه بعينيها، هل يشبهه حقاً؟ لم تصدق عينيه لم تصفي لتتضح لون العدسه جيداً/مايشبهه

ابتسمت لولوه/هو بس العيون ونعاستها لأدهم واضح اما الباقي لك..

وهل قتلها إلا عينيه؟! ..صمتت وهي ترى عبير تلتقط له صوراً برفقة عمتها و معها...

وقفت وهي تحمل راكان/ابعدي عني تركي بالمجلس ويبي يشوف راكان،

خافت/بس يا عمه

بإصرار/ولا كلمه أنا جدته بعد يلا..

بابتسامتها/ماعليك منها يمه روحي بركون وسوي فيه اللي تبين يالغاليه.

بقلبها وعينيها راقبت عمتها حتى اختفت/استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه

راقبت نظراتها وتصرفاتها مع طفلها ويديها التي تضعها على صدرها/ودي اصورك فيديو واحتفظ فيك بهاللحظه، سبحان الله، انا ماسويت سواتك مع ولدي

امسكت بتعليقة سلسالها بارتباك وهي تتحدث/بلاش مبالغه يا عبير. كل أم تخاف على عيالها وتحبهم

خفتت ابتسامتها/يمكن علشان ماتعودت اشوف منك هالجانب من شخصيتك.

التطرق لشخصيتها بدأ يثير حفيظتها مؤخراً ، حتى نيفادا انتقدتها، ابتسمت بسخريه/يا هالشخصيه الغامضه، اللي الكل يستغرب تصرفاتها!

فهمت من جوابها ماتريده/وش صاير بينك وبين أدهم؟!

إلتفتت إليها مستغربه/من قال انه صاير شيء؟!

اشارت ليدها/الخاتم رجع مكانه وطارت الدبله ..و باب الغرفه مقفول!! تكلمي بس وش المشكله.

وحدها عبير تعرفها بدون ان تتحدث/وتلوميني إذا قاطعتك!!

ابتسمت بخبث/لأنك مكشوفه قدامي..الشموس انا وانتي صحبة عمر اعرفك اذا ضاق صدرك، اعرفك اذا نطقت عينك فرح..من اول زياره لك بعد الولاده ماكنت مرتاحه لحالتك، قلت يمكن ارهاق الولاده لكن نزع الدبله و تقفيلة الباب خلتني اتأكد انزالمشكله تخص أدهم.

توترت وهي تنكشف أمامها/يااه يا عبير اكرهك.

ضحكت/اكرهيني مثلما تبين كاشفتك كاشفتك، الليله بنام هنا و بنسولف

يستحيل ان تخبرها بالخيانه فقط همست لها/اسكتي مرت ابوي و نيفو جايات..
لحظات لتحضر نيفادا و ام رواد ...

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والثلاثون

ألمانيا..
الليلة الأولى التي تقضيها في الشقه لوحدها بعدما تم تنويم اخيها في المشفى تمهيداً للعمليه...
لاشيء لديها سوى مشاهدة الأفلام حتى تغفى عينيها،
تمنت لو عزمت رشا الليله ولكن خجلت من ان يكون زوجها بالجوار..ستحاول في الغد ان تعزمها،..
تنهدت وهي ترى المساحه حولها فراغ يساوي عدد سنوات عمرها..بعد شهر ونيف ستبحر في عامها الثامن والعشرون.. وبهذا فإن دائرة هذا الفراغ ستتسع اكثر ..
لماذا لم تكن تشعر بإتساع هذا الفراغ في السنوات الخاليه؟! لماذا يزداد شعورنا بالوحده كلما تقدمنا في السن؟! يزداد التأمل في هذه الوحده فنرى انفسنا المدعيّه للإكتفاء وحيده تماماً..لم تكن مكتفيه..لن يكتفي الإنسان بنفسه و إن ثرثر بذلك كثيراً... كل من يدّعون الإكتفاء هم اكثر الناس حباً ولكنهم لا يصرحوّن..!
فقط لو أننا نتوقف عن التفكير بمن لم يكتبه الله لنا..!

سمعت رنين جرس الشقه ليوقظها من جحيم تفكيرها المتلاطم .. لم تستغرب بل خافت، من ذالذي سيطرق بابها الآن و ليس لها احدٌ هنا سوا اخيها و في المستشفى!!

اتجهت لباب الشقه وهي تلملم شعرها المنثور و ترفعها بمشبكٍ اسود....اتجهت للباب وهي تطل من العين الساحره الصغيره..لم ترى أحداً..!
حسناً ربما احدهم كان مخطئاً في العنوان..عادت لسريرها مجدداً أخذت جهاز التحكم واغلق الشاشه التي امامها.. وقررت النوم.. وتجاهل كل شيء..

انتبهت للرسائل الوارده لهاتفها..إلتقطته وهي مستلقيه لتفتحه و تبدأ في تصفحه..تفاجأت بوجود رساله له في "الواتساب"
[مساء الخير ليال..]

ردت [مساء النور!!!!]

هو [ظنيتك نمتي!]

ردت وهي تبتسم [وليه ترسل طيب؟!]

هو[حبيت اتطمن عليك..محتاجه شيء والا شيء؟!]


أرخت هاتفها وهي تبتسم بخبث، "تقليدي جداً..كنت في المستشفى وكنت معي فلماذا لم تسأل ولم تتحدث؟!!"
ردت [وليد، انا بخير وماني محتاجه شيء ..عارفه كيف ادبر أموري ، مشكور]

هو:[تصبحين على خير]

ظلت تتأمل حروفه و تقرأها بصوته في ذهنها..لم تحبذ أن ترد..ستعتبر انه فقط يريد ان يقوم بواجبه فقط كصديق لأدهم و ستغلق المحادثه بدون رد أخير..

تركت الهاتف وهي تعلم انه مازال متصلاً وينتظر ردها، ترى وميض الرسائل على شاشة الجوال ولكنها تجاهلتها لتلتف بجذعها للجهه الأخرى في محاولةٍ للنوم..
.
،
.

،
اليوم التالي...،

خرجت من المطبخ متجهةً لغرفة والدتها المسجاه على سريرها..ومتدثره بغطاء ثقيل..وقفت عند رأسها وهي ترجوها/يمه يا قلبي جبت لك عصير ليمون قومي اشربيه

بالكاد تشير لتتحدث/حطيه عالكمدينه..بقوم اشربه بعد شوي

برجاءها/يمه انتي تعبانه من ثلاث ايام و كل مالك تزيدين تعب، طلبتك خليني اتصل بأدهم و..

قاطعتها بغرورها/الله لا يحدني عليه، مابي له شوفه

بضيق/يمه ماراح يجي، اكيد بيرسل السايق.

بإصرار/يا ويلك لو اتصلتي به ، انا احذرك..

رن جرس الباب/من جاينا هالوقت؟!

ام قاسي/اكيد ام هياف ماغيرها، روحي افتحي لها.

اخذت شالها الخفيف وخرجت/يارب تكون نيفادا..البيت من دونها يوحش

تحدثت من تحت بطانيتها بحقد/إلا عسى الله يفكنا ويفك ولدي منها..

.


انتظر عند الباب..وهو يرفع طرفي شماغه و يعدل نظارته السوداء ،مالذي يحدث لماذا تأخروا في فتح الباب!!
ندم وهو يرى نفسه مقصراً في حقهم..لم يزرهم ابداً بل يرسل السائق بالمؤونه فقط..

لحظات ليسمع صوتها/من عند الباب؟!

بصوته الجهوري/أدهم ..

فتحت له الباب بدون تردد/تفضل ، حياك الله

تردد ولكنه دخل مالمانع لن يخطىء، دخل وعينيه للجهه الاخرى/السلام عليكم

شدت طرف لثامها وهي ترى ظهره و طوله الفارع مستغلةً صدوده للجهة الاخرى/وعليكم السلام،

كعادته يداعب سبحته ويتحدث/كيف حالك يا مدى؟

وضعت يدها على قلبها/بخير عساك بخير

تحدث بجديه/شوفي وانا اخوك انا ادري اني مقصر معكم بس عاد رقمي عندكم متى ما احتجتوني تبشرون لا تترددين،

ابتلعت غصتها/معذور..

باهتمام/عسى منتو محتجين شيء والا ناقصكم شيء؟!

بهدوءها المجلجل/ماتقصر عسى عمرك طويل..نسيت ابارك لك،مبروك ما جاك الله يجعل راكان قرة عين لك

ابتسم،فإسم طفله بات الوحيد الذي يسعده/الله يبارك فيك و يخلي لك ندى واخوانها.

.../امين..تفضل المجلس تقهوى

باستعجال/لا لا انا جاي مستعجل ابسأل واتطمن عليكم وبمشي، إلا ما قلتي شلون الوالده؟!

كتمت ضيقها/بخير بس هالايام ماخذه برد ومزكمه والا كان ناديتها تسلم عليك

بلا اهتمام/ابد خليها مكانها و الله يشفيها..يلا تامرون شيء يا مدى

صمتت وهي تراه يعيد ترتيب شماغه لم يعد يكترث بها، و كأنه نسي حبهما الأبيض الناصع و كأنه لم يكن بينهما مشروع زواج كافح كثيراً لأجله! ، تدافعت في حنجرتها الغصّه والحروف معاً لتخرسها..!!

استغرب صمتها المفاجىء ليسأل/مدى تسمعيني؟!

مسحت دموعها وهي تستجيب/مسويه قهوه و حلى والله محد هنا يتقهوى خذ بس كم فنجال طلبتك.


صوتها الموغل في الحزن لم يعجبه و بحتها الموجعه تستثير مروءته ،ظن أنها تريد الحديث معه في موضوع يخص اطفالها بما أن قاسي ليس موجوداً ليساعدها/تم .. انا رايح الملحق

شعرت و كأن السعاده تُقبلها هذه اللحظه وهي تراه يستجيب لطلبها و يذهب للمجلس الخارجي،لتذهب للمطبخ مستعجله وتستعجل الخادمه..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والثلاثون

الجو غائم و يبدو انها ستمطر قريباً ،حول طاولة الحديقه جميعهم الشموس و نيفادا وعبير..بعد الفطور يحتسون الشاي..
قدمت الخادمه تحمل صحن صغير فيه حبات ليمون مقصوصه..لتضعه أمام نيفادا/شكراً جوري

اخذته تحت نظرات الاستغراب وعصرته على كاسة الشاي ثم انتبهت لنظراتهن/سي؟؟؟!!! شفيكم

عبير باستغراب/وشو اللي سي؟!!

الشموس/كنت حاسه من قمتي تحطين الليمون بكل اكلك انه صاير فيه مشكله

بفضول/مشكله؟!!! وين المشكله..؟!

نيفادا بابتسامه/مشكلة الشموس طال عمرك أني حامل..

لم تصدق عبير بدايةً ضحكت/تمزحين؟! من جدك انتي الشموس صدق هالكلام؟!

رفعت حاجبها/اي صدق شفيها ماني ماليه عينك؟! شفيكم كلكم متفاجئين. ومنصدمين

كتمت ابتسامتها وهي تلتفت للشموس/حزت الولاده ذكريها وصوريها لي فيديو ابي اشوفها

اخذت كاستها لترتشفها/ماعلي منكم.

عبير/داام الدعوه فيها خبر حلو كذا لازم تعزمينا عزيمه محترمه بمكان حلو يا نيفو ماراح نمشيها لك كذا وتروحين بيت زوجك بهالسهوله

بتفكير بسيط/بس الشموس ماراح تقدر تطلع و انا قايله لمدى اني بجيهم اليوم، ملت لحالها

الشموس بلا مبالاه/مابي اروح اصلاً

عبير/حبيبتي نيفو ماهو عذر دبرينا بعشاء والا باربكيو فالحديقه ، ان شاء الله تطبخين بنفسك اثبتي لنا انك تستحقين تصيرين أم وبالمره اعزمي اخت زوجك و أمه عاادي

ضحكت الشموس لم تستطيع المقاومه من استفزازات عبير..

صغّرت عينيها/اوكي بطبخ لكم الليله..خلني اتصل بمدى قبل انسى..عاد هي اللي علمتني الطبخ

عبيربابتسامة ماكره/يلا اتصلي ما ورانا شيء انا قاعده لكم يا بنات خالي، الله يالدنيا قسم ماني مصدقه ان نيفو بتصير أم !!

تحدثت وهي تغمز لعبير بتهديد أن تصمت/خليني اكلم بعدين ألتفت لك

انتظرتها ترد لترد اخيراً/مابغيتي تردين!! السلام عليكم

على الطرف الآخر/وعليكم السلام..معليه ماكنت حول جوالي كنت مشغوله بالقهوه

استغربت وشكت بأن قاسي قد عاد/جايكم احد؟!

على الطرف الآخر/أدهم عندنا.

استغربت/أدهم! اها اجل اخليك تخلصين شغلك ثم اتصلي بي مو تتأخرين

على الجانب الأخر من الطاوله كانت تلتهي بكاستها وتحتسي الشاي بابتسامه باهته ،تتصنع البرود و الحرائق تشتعل داخلها، منذ قبل البارحه يتغيب عن المنزل ثم البارحه كذب على عمته بأنه مسافر لتكتشف اليوم أنه في منزل مدى..!


تحدثت عبير وهي تراها تغلق الهاتف/تعالي انتي تتكلمين عن أدهم زوج الشموس؟!

حركت رأسها بالإيجاب/إيه هو عندهم يتقهوى..اصلاً قاسي موصيه فيهم

بابتسامه غريبه/عاد أدهم ما يحتاج وصاة..

وقفت نيفادا ببراءه/اي والله ما يحتاج وصاة فديت أدهم..يلا انا بروح اشوف واتفق مع الشيف على الشغل من اللحين اكلكم الليله من طبخي

راقبتها عبير حتى اختفت لتلتفت للشموس/وش السالفه؟ ، زوجك بالرياض ! مو يقول مسافر!

رفعت كاستها لترتشفها ببرودها/يمكن رجع اليوم

رفعت حاجبها بإستنكار/هذي فيها كلام كبير..بلا برودك هاللحين ادري انك ضو شابه..انتي البارح قلتي كلام بس ما اقنعني وهاللحين زاد عدم اقتناعي به.

لم ترد... لتعاود سؤالها بإلحاح/وش صاير بينك ويينه يالشموس تكلمي ، يجوز اقدر انصحك واساعدك.طول عمرنا نوقف مع بعض والا نسيتي؟!

أجابتها وابتسامتها تتسع بحجم خيبتها/إذا تزعزعت الثقه يمتلي القلب خذلان ..ومايعود للكلام اي قيمه.

فهمت عدم رغبتها في الإفصاح اكثر..ولكنها حزنت لأنها وصلت لهذه المرحله من الخيبه وهي التي قد اخبرتها فيما مضى أن قلبها بدأ يميل له..!
ما جعل الألم موغل في القلب هو أنها لم تفتح قلبها لأحد قبل زواجها منه، و لم تنظر لرجل بنظرة إعجاب ، هي إمرأة رجل واحد فقط و للأسف هذا الرجل حين اقتحم قلبها ، دمره..!


خرجت من غرفتها بعدما انتهت من لبسها،و تأكدت من حجابها..اغلقت زر معطفها الطويل ثم فتحت باب الشقه لترى باقة وردٍ صغيره عند الباب!!
استغربت وهي تنزل و تلتقطها ...
.لمن هذه؟! لابد وان احدهم مازال يخطيء في العنوان! ، كادت ترميه ولكنها وجدت بطاقةً صغيره و يبدو انها مكتوبه بالعربيه!
اخرجته لترى ما مكتوب فيه لترفع حاجبها مستنكرةً ما قرأته في البطاقه مجدداً لتحاول الإستيعاب..!
[مرات أحس إني بشوقي تماديت
‏و مرات أحسك لي ومن حقي أشتاق !]

زمت شفتيها بغضب ، كيف يكتب لها هكذا و كأن بينهما سنين معرفه و في الحقيقه ليس هنالك اي نوع من العلاقه لا قديم ولا جديد!!
خرجت وهي تضع البطاقه في حقيبتها بعدما مزقت الورد!!
من الافضل ان تستعجل فالسائقه تحت تنتظر...
انطلقت الى المشفى على أمل ان لا تقابله ابداً، رؤيته على بُعد مسافه أمر مُرهق لقلبها وهو لا يريحها بالغياب..!
،
خرجت من مكتبها بحماس بعد الإستئذان لموعدها في العياده اليوم ستعرف جنس الطفل ،وستستغل ذلك بالخروج للغداء مع وليد بعد الموعد إن أمكنها، رفعت هاتفها لتتصل به، انتظرته ليرد/وليد بليز !

رد بعد ثلاث رنات/هلا حبيبتي

ابتسمت و كأنه يراها/صباح الخير قلبي

ضحك/صباح الورد، توني شايفك الصباح قبل الدوام..

تنهدت/اشتقتلك شو اعمل بحالي؟

بنبره اقل/وانا بعد اشتاقلك، شكلك بالسياره؟! طالعه عمل خارج المكتب؟!

بسعاده/لا..اقصد بعدين اقولك

على الطرف الآخر/اوكي حبيبتي مشغول كثير بتصل فيك بعدين

تنهدت/باي بشوفك..

اغلقت الهاتف لتقبله بشوق "شو بحبه"وهي تكمل طريقها للعياده،بإبتسامه ..تمنت لو أنها اتصلت بـ ليال لتأخذها معها..ستكون ذكريات حلوه..متحمسه جداً لمعرفة جنس جنينها..

.
خرج من غرفة العمليات بعد الظهر مُرهقاً..إتجه الى الإستقبال القريب منه وهو ينزع كمامته ليطلب الموظفه/فيونا

ابتسمت وهي تراه يتكىء على طاولتها، قليلاً ما يتحدث مع احداهن/نعم دكتور

تنفس بإرهاق واضح/كوب قهوه لو سمحتي.

و كأنه طلب عناقها/حسناً..فقط امنحني لحظات وستكون قهوتك بين يديك..

استغل ذهابها ليجلس على كرسيها ويسترخي بتعب ..

لحظات لتعود بكوب قهوته وتقدمه له/قهوتك دكتور وليد.

ابتسم مجاملةً/شكراً فيونا.. اعتذر اقتحمت مكانك

ابتسمت/على العكس انا سعيده بوجودك ، المكان كله يحتفي بك..

صمت وهو يرتشف قهوته..لم ينتبه لنظراتها وقف يريد الذهاب ولكن حاولت إيقافه اكثر هنا/لحظه لو سمحت دكتور وليد ارجوك

توقف مكانه/ماذا هنالك فيونا؟!

أشارت بشيء بقلمها لياقة معطفه الابيض/هنالك شيء ما عالق دعني ازيله بسرعه

بلا اهتمام/لا داعي سأخرج الآن على اية حال

اقتربت بعدما اخذت منديلاً مبللاً من حقيبتها لتحاول الإلتصاق بالماد ترى ذقنه وهي ترفع رأسها كلما تلاهى عنها بعينيه..،


دخلت من اخر الممر تريد مفاجأته ،لتتحول ابتساماتها لشرارات غضب، من اقتراب تلك الشقراء اللعينه..هرولت وهي غاضبه لتبعدها عنه بابتسامه/نعم دكتور وليد!!

فيونا بعبوس/انا فقط كنت انظف معطفه!

تلعثم بعد رؤية نظراتها/رشا لا تفهمين غلط،

تصنعت الابتسامه وهي تلتقط يد وليد/اعتذر ولكن سأخذه منك هذه المره ..

فهمتها من نظراتها لتبتعد..

حاول سحب يده من يد رشا/يا بنت والله ما صار شيء يستاهل هذا

توقفت اخيراً خارج المستشفى، لتلتفت إليه غاضبه/البنت لاصقه وتقول لي ما صار شيء؟!! هاااه .هذي اخرتها يا وليد؟!!

امسك بأصبعها السبابه الذي تشير به ليقبله/قسم بالله مابيني وبينها شيء ، انا حلفت


حاولت ان تتجاوز الموقف/يااع وليد ابعد عني وربي سببت لي غثيان.. واياني واياك ترجع البيت.

حاول اللحاق بها وهو يناديها و لكنها ركبت سيارتها واغلقتها اوتوماتيكياً حتى لا يركب لتذهب من هنا مسرعه...


وقف متفاجىء بالذي حدث،حاول إستيعاب غضبها و تركها له/شلون بتصدقني هذي ..

.
،
.

تجاوزته وهي عابسه لتخرج هاتفها من حقيبتها بشكل سريع وتتصل بـ ليال/اروح لحبيبة قلبي ليال احسن..على باله بصير غبيه و بصدقه؟!!

رن كثيراً لترد على آخر رنه/الوه!

بغضب/اخييراً. حنيتي على التليفون يا ليال خانوم!

ضحكت على الطرف الآخر/رشا شفيك، انا مشغوله شوي عند اخوي بالمستشفى

بضيق/بالله عليك يعني منتي فاضيه لي اليوم؟!

على الطرف الآخر/لا والله يمكن بكرا لأن اشوف اخوي يقول ريحيني من وجهك لو يوم!

ضحكت/على فكره اخوك مافي منه حافظي عليه زين

على الطرف الآخر/اوكي بحافظ،، خلاص اذا رحت البيت بتصل بك طيب؟

بإحباط/طيب..يلا سلام

اغلقت الهاتف لترميه في المقعد المجاور لها...

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والثلاثون

المشفى..،
اغلقت الهاتف وهي ترى عبوس اخيها/شفيك علي؟!

بحاجب مرفوع/انتي اللي شفيك علي؟! شايفتني بزر!! لو اني جايب نيفادا احسن عالاقل تسمع الكلام

بابتسامه جانبيه/ترى عادي مافيها شيء لو قلت شهد، نيفادا هاللحين حامل ومشغوله بنفسها، مالك غير زوجتك محد متفرغ لك

صمت بعد ذكرها لشهد،..يستفزه ذكرها..

استغربت صمته المفاجىء، لتقترب وهي تقصر صوتها/ترى اجازتها الاسبوع الجاي إن كان ودك تجي تونسك وتفتك مني ماعندي مانع، واوعدك ما اعلم احد انها هنا.

اتسعت عينيه على آخرها/تقولينه صادقه؟!

بحماس/طبعاً..هااه شرايك؟!


صغّر عينيه/رايي انك ماتقترحين شيء مره ثانيه..

بابتسامتها الجانبيه/يعنني كبرياء و ثقل، ياخي عيشوا حياتكم البنت حلالك و الكل يقول اخذها معك بس انت شايف نفسك

حاول النزول من سريره/هاتي الكرسي بالله

استغربت/وين بتروح؟!

بهدوء/خليني اطلع واخليك لك الغرفه يالبثره..

راحت لتجلس وتضع ساقاً على الآخر/للأسف انا قاعده على قلبك سيد نايف..المهم وش تبي عشاك علشان نطلب من هاللحين، قدامك كرف شهرين او ثلاثه علشان ترجع تمشي يا بطل ولازم تتغذا كويس.

ابتسم اخيراً/ياليل مطولك
.
،

طرق الباب كثيراً/يا رشا افتحي الباب ترى شكلي غلط وانا عند الباب من ربع ساعه!

من خلف الباب/سوري وليد لا اشوفك الليله احسن..

تأفف من طول انتظاره ليعود للمصعد و ينزل غاضباً.. ركب سيارته وانطلق بها، لا يدري إلى أين بالضبط لم يعتد التسكع في الطرقات المبلله ليلاً.. المطر يبدو ساحراً في الليل..لم يكن غزيراً ولكن بقعه تملأ الطرقات..

بلا شعور قادته نفسه إلى شارعها ليقف تحت عمارتها..ظل جالساً في سيارته ، فقط المطر وصوت كاظم الساهر وهو يغني بصوته الحزين "
‎هل نسيت العهد.. أم حجبت سحب عينيك عن نظري
‎أم رأيت الوجد مشتعلا.. فخشيت السير في الخطر

‎وتركت القلب توجعه.. لوعة الأشواق والسهر
‎أنا لن أنساك.. لو أني دفعت الباقي من عمري
.
،
توقفت سيارتها اخيراً لتنزل وتراه هذه سيارته..
الآن عرفت من يطرق الحرس ليلاً ويهرب..ليس غيره يعرفها هنا..!
لم تستطيع تجاهله، يبدو انه فقد عقله و بان واجباً الوقوف بوجهه..
إتجهت إليه لتراه ينزل لها بابتسامه لتبادره بالسؤال الغاضب/ممكن اعرف ليه انت هنا؟!

خرس لعين يُلجمه ويجعله يبدو كالأبله أمامها/..

استفزها سكوته/بس يا وليد..كفايه جنان وتكلم، انا ماني غبيه وفاهمه تصرفاتك الوقحه كلها بس تجاهلتها لأني كنت احترمك!

مازال صامتاً مستغرباً ما تقوله/..!

دفعته قليلاً ليرد عليها/تكلم و إلا بس فالح تجي ترن الجرس باخر الليل وتهرب مثل الاطفال وبالصبح تحط لي ورد بكلمات رخيصه على الكرت!!

اتسعت عينيه هنا/وشو؟!

رمقته باحتقار/اللي سمعته..انا بعديها لك هالمره لكن المره الثانيه بعتبرها شيء ثاني و ماراح يردني الا الاتصال بأدهم...يلا ارجع لاهلك

حاول اللحاق بها/ليااال تكفين اسمعي

تجاهلته حتى امسك بيدها، لم تستطيع الاحتمال لتلتفت إليه و تصفعه/انت زودتها حيل..يجوز اني بتجاهل النظرات اللي من بعيد وبعتبرها عفويه لكن توصل معك لهالتصرفات اللي حتى المراهقين ما يسوونها ،
"اخرجت البطاقه من حقيبتها و رمتها في وجهه/هنا معليش ماعرفك!


توقف مكانه تحت المطر وهو يراها تدخل بعد كل ذلك الذي قالته، في الحقيقه لم يغضب لأنها ظلمته..ماقالته كله جعله يزداد تعلقاً بها، نزل للبطاقه التي تقول بأنها له..اخذها و ذهب لسيارته،، و رحل بهدوء..

.
اسبوع يمر وهو يختفي عن انظارها ، يتحاشى الإتصال ، حتى المعاملات لم يعد يتحدث معها بشأنها..
لا يهم، أيظن أنه بهجرانه سيقتلني؟! فليغب دهراً ، سيطال السراب و لن يرى اهتمامي.
تنهدت وهي تقف بعدما سمعت صوت سيارته، قد عاد للمنزل أخيراً..!

انتظرت دخوله الجناح ولكنه لم يفعل..!
نزلت دموعها بلا تردد، لتمسحها بسرعه و كأنها تنكرها...المشاعر التي داخلها تسبب لها تشويشاً يجعلها تتجاهل عقلها دائماً وذلك مالا تريد..
اتجهت لحبوبها المهدئه لتأخذ قرصين و تتجرع الماء خلفها بسرعه..ثم جلست محاولةً السيطره على مشاعرها..!!

اخذت هاتفها الذي يرن لتفتحه بعد رؤية أسمه/نعم!

من جهته بصوت تملئه الجديه/ارسلي لي الملفين الرماديات اللي بدرج المكتب مع الشغاله

ببرود غريب/اسفه..

بغضب/شقصدك يعني؟!

بنفس برودها/تبي شيء تعال خذه بنفسك..والا خايف!

على الطرف الآخر استغرب/خايف من إيش؟!

استرخت على اريكتها/انت عارف خايف من ايش،..

اغلق الهاتف في وجهها.. لتتركه بهدوء ولكن رجفة يديها منعتها ليسقط نزلت لتلتقطه ..سمعت صوت طرقات الباب لتتركه هاتفها وتخرج لتراه باب المكتب الذي يفتح على الحديقه..تلاحظ انعكاس صورته خلف الستاره البيضاء لتفتح له الباب وتبتسم بسخريه/اخيراً حن علينا الشيخ أدهم!

لمح التهكم في نبرتها/لو ماعندي شغل مهم ما جيت، ابعدي عني لا اتأخر.

افسحت له المجال ليدخل ولكنها اغلقت الباب بالمفتاح بعد دخوله.. ليلتفت إليها بعقدة حاجبيه/لا تقفلينه انا طالع هاللحين

أشارت بالنفي/اسفه، ابيك تشد على نفسك و تتحملني شوي بس

سينفجر و هي تعامله بهكذا معامله، ان تسلبه حبها ان تحكم عليه بالخيانه للأبد وترفض الإستئناف، اقترب منها وهو يرى جرح عضدها من الرصاصه التي كادت تقتله ولكنها تلقتها فداء له/انا اتحملك حب و اموت فداك

ضحكت وهي تريد تجاوزه/أدهم لا تكذب علي، محد يموت لجل احد

امسك بيدها وهي تحاول تجاوزه ليثبتها أمامه وهو يمرر أنامله على طول ذراعها حتى وصل عضدها/ما اكذب وهذا اكبر دليل.

صمتت وهي ترى خيبتها متملثه في لمساته ونظراته، حتى شفتيه التي هجرت شفتيها منذ مده، لا تصدق ان أخرى غيرها ذاقت ما ذاقته منه،..يالله ماذا فعلت بنفسها الليله لماذا استفزته للحضور؟!


هي بين يديه، ولكن لم يعد لديه الكثير ليقوله.رغم امواج المشاعر المتلاطمه داخله ، رغم الحاجه المريره و نقص الحياة الذي تسببت به له/انتي وش تبين مني؟!

حاولت التملص من بين يديه حتى نجحت لتذهب وتحلس على الأريكه وتشير للكرسي المنفرد/تعال اجلس هناك، و بقولك وش ابي منك..لازم نتكلم بمنطق ناضج انا وانت مو صغار و التصرفات السيئه اللي بيننا لازم ينتهي

خالفها بمحاولت الجلوس بجانبها ولكنها ابعدته بتوتر لاحظه هو/أدهم قلتلك اجلس هناك بليز

ذهب وجلس بعيداً وهو يشعر بنفورها رغم لمعان دموعها، مثل إسمها تماماً، تركل و تترك كل من يمس غرورها ما ان افلتت لجامها حتى هجرت من حاول ترويضها عنوه/الشموس ليه تحسسيني اني الوحيد اللي غلطت بهالحياة؟! الكل يخطي

ابتسمت بخيبه/فيه اخطاء تسرق الروح، يعني ثمنها موت كل شيء حلو.


فتح زري ثوبه من اعلى وهو يشعر بدنو أجله، وهو يحاول التنفس/طيب. دليه خليتيني اجي الليله.. دامك ماتبيني

إلتفتت إليه بجديه/لأنك لازم تكون هنا لازم نحط حد لكل شيء ونرسم حدود علاقتنا بتعقل أكثر.. انا ماطلبت انفصال رسمي لأسباب انت عارفها..

رفع حاجبه باعتراض/اها يعني كذا بظل طول عمري نايم على هالكنبه؟! علشان والله برستيجك قدام اهلك والناس؟!! طيب وانا ما فكرتي فيني؟!

انتظرته حتى سكت/انا فكرت فيك، هذا انت بتشوف ولدك كل يوم، والا ما اشتقتله؟!!

باستغراب/هذا ماهو عدل..و لا تحطين ولدنا بالنص، انتي ما فكرتي إلا بنفسك، تبيني أراجوز صورة زوج قدام المجتمع فقط،وش هالانانيه اللي تفكرين فيها؟!


بابتسامة تهكميه وهي تستريح في جلستها/من قال انك أراجوز..انت مثلما قلت المالك لكل شيء بالشركه وانا حي الله مديرة مؤسسه غير ربحيه و تابعه لمجموعات شركاتك..يعني لو فكرت فيها بيتغير حكمك على العرض اللي قدمته..


صمت يحاول إستيعاب ما قالته، وهو يتأملها، لماذا تلبس هكذ وتجلس بهكذا طريقه! لا يستطيع الوقوف متفرجاً عليها وهي تفرض حدود علاقتهما من جديد في هذه الغرفه..

بنفس ابتسامتها الساخره/اتفقنا ؟!!

بادلها الإبتسامه/اتفقنا بس بشرط وااحد،، اذا بتوافقين عليه نتفق

رفعت حاجبها مستنكره/اظن ناقشنا كل شيء و ش باقي يعني؟!

ابتسم بسخريه/صحيح ناقشتي كل شيء بس من ناحيتك انتي ومن مصالحك انتي، انا وين من هذا كله..؟!


بهدوء/انت كل شيء بيدك اصلاً!! وش تبي اكثر بالله..؟!!


ابتسم بخبث وهو يرسل عينيه لتعبر جسدها/....
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع والثلاثون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق