U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثاني والأربعون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثاني والأربعون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والأربعون

لم اكن ايقونة سعاده أبداً ،حتى ان هذه الحياة لا تهديني الأحزان فرادا ، .. اتعرفون ما السيء في الأمر ان مشاعرنا لا تموت بعد ذهاب اصحابها....!!

،
.
اغلقت هاتفها بعد مكالمه مع زوجها لتلتفت إلى عبير و الشموس اللاتي يندمجن في احاديثهن و ضحكاتهن/انتم بالله ماتعلموني وش بينكم؟! بسم الله على الشموس شوي وتصير مثلك يا عبير، فكيها من شرك

ضحكت/معليه يمه، الشموس بعدما ولدت اكتشفت انها فعلاً انثى، عاد ابي اعلمها اللي طافها في عالمنا يالبنات

وكزتها وهي تضحك/لا والله!!

ابتسمت لولوه/الشموس يمه فكك من سوالف عبير وعطيني راكان، بنرجع للدمام الليله وابي املي عيوني فيه حبيب جدته

وقفت/تبشرين يا عمه توني منومته بالغرفه،بس بروح اجيبه علشانك

ذهبت مستعجله و عادت به..فالجناج قريب من جلستهن هذه...

بممازحه/اي اشوى انا قلت هاللحين بيأخرها شي منا والا منا.

ضحكت/تطمني محد بالغرفه غير راكاني.

لولوه/اي اخبر أدهم قبل شوي اخذ رواد مع هوازن للمستشفى تزور ابوها.

تفاجأت بل صُدمت من الخبر لتلتزم صمتها،يفعل ذلك أمام الجميع،اين كانت؟لم تراه منذ صباح اليوم! و لم تلتقي بهوازن اليوم!!

إلتفتت إلى الشموس بتلميح/الله يستر من بعض الناس!!

لولوه بابتسامة ثقه/لا تحاولن تفتنين،الشموس ما خلت بقلب أدهم مكان لغيرها

حاولت ان تبتسم بدورها/ماعليك منها يا عمه،ترى عبير تحب تنبش بهالسوالف.

بابتسامه جانبيه/اوكي نوقف نبش لعيونك

رن هاتفها لترد بعد رؤية اسمها/هلا أم رواد.

على الطرف الاخر بصوت متوتر/الشموس وين أدهم؟!

استغربت وخافت في نفس الوقت/أدهم مو موجود،خير ام رواد صاير لنيفو شيء؟!!

بقلق/لاا ام قاسي المسكينه طاحت على السيراميك والظاهر تكسرت وفقدت وعيها اخذناها بالاسعاف انا و مدى.. و معانا جارهم تكفين يا بنتي ارسلي أدهم و عمتك هند والا لولوه اهم شيء هالضعيفه ماتقعد لحالها وولدها في الجبهه

بضيق/اوكي بتصل بأدهم حالاً

اغلقت الهاتف وهي تقف لتبتعد قليلاً تحاول الاتصال به،لا تتذكر متى كانت اخر مره اتصلت به من نفسها!! حتى في امور العمل كانت تراسله فقط.

وقفت معها لولوه و عبير في نفس الوقت لتتحدث لولوه/يا بنت شفيك سافهتنا و رايحه شفيها ام رواد وش صاير؟!

بلخبطة/مادري، اقصد تقول ان ام قاسي تعثرت و طاحت عليهم واظن طيحتها كايده والمره فقدت وعيهاونقلوها الاسعاف.

بتأثر/لا حول ولا قوه إلا بالله!

اتصلت بأدهم/انا بتصل بأدهم علشان يروح يتابع اجراءاتها، ولدها بالجبهه و مالها احد غيره.

استغربت عبير/كللش مالهم احد غير أدهم!

رفعت كتفيها/هم وصيته من قاسي مهما كان.

على الطرف الاخر/الو! خير الشموس راكان فيه شيء؟!!

تركتهن لتذهب و هي ترد عليه/راكان بخير، الموضوع يخص مرت خالك "ام قاسي"


على الطرف الآخر ببرود/وش سوت ؟!

استغربت صياغته في السؤال/ام رواد كانت بزياره لهم اليوم مع نيفو، و المره تعثرت على السيراميك و الظاهر اصاباتها ماهي بـ هينه ابد ، ام رواد راحت معها بالاسعاف و لحقتهم مدى مع جارهم و أمه..

تغيرت نبرته/وليه ماراحت مع الاسعاف مدى ليه راحت مع ولد جيرانهم ؟!!


زمت شفتيها بغضب كبتته لترد بهدوء/ما درت انها للحين غاليه عندك لدرجة تغار عليها ..اقولك ام قاسي بين الحياة والموت و انت تفكر بمدى و بمن وصّل مدى!!!

كاد ينفجر من عصبيته التي لم يستطيع كبتها/تدري بغلاتها،و ادري بغلاتي عندها..كلن له حجمه ومكانته يالشموس،

ابتسمت وعينيها تحمر من حبس الدموع/صحيح كلن له حجمه ومكانته، القاع للقاع و السماء للسماء..


بغضبه الجامح/اذا إلتقينا الليله عرفت كيف اتناقش معك، يلا انا راجع بهوازن و رايح لهم حالاً ، ماقلتي اي مستشفى؟!

بنفس غليانها/في التخصصي، و بالمره وانت راجع الليله جيب مداك معك حبيبي وحطها مع اللي هنا، يمكن تتراجع عن مجهولة الاصل اللي سكنتها بيتي، وتجيب عالاقل وحده تعرف اصلها.


لم يرد اكتفى بقطع المكالمه، شعرت بألم، اغلقت عينيها لتمنع دمعاتها وكأنه صفعها لحظتها،..
تفاجأت بنفسها في غرفتها، كيف اتجهت إليها بدون ان تشعر بنفسها وهي تتحدث إليه في هاتفها..
اتجهت الى اقراصها المهدئه لتخرج منها حبه، حتى تثبط كل إحساس ألم يدفعها للبكاء، ولكن مالفائده؟!
على كل حال هي هنا وحيده بغرفتها، مالمانع لو ذرفت الدموع ما دامت بعيده عن الأنظار؟!،
تسائلت بحُرقه "لماذا لا يدعني كبريائي حتى امام نفسي؟!!"

اخذت علبة اقراصها ووضعتها في سلة المهملات ، قررت ذلك بدون تفكير ..لتتخلص من الكبت الذي تعجز عن تحمّله اكثر..
وقفت أمام مرآتها وهي ترى بريق عينيها و احمرار انفها لتتحدث داخلها بألم وهي تُحدّث إنعكاسها في المرآة "الطلاق العاطفي ليس حقيقياً مالم يتبعه طلاقاً واقعياً موثقاً ،كوني اقوى و انزعيه من حياتك لغير رجعه ، تشجعي و انفصلي بكرامه، لا يمكنك العيش بنصف حياة..عليكِ ان تختاري بين الحياة كاملة أو الموت مرةً واحده"

صوت طرقات باب غرفتها جعلها تفيق من لحظات ضعفها فتركت مرآتها لتحاول إنعاش نفسها بالماء..ثم تخرج لعبير التي تخبرها ان راكان يبكي ..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والأربعون

مضت الساعات ثقيله..الاطباء قلقون على حالة المريضه..
انتظر كثيراً امام غرفة العمليات..وهو يجلس و سُبحته بين يديه يداعبها تاره و يجمعها تارةً و يستغفر بها تارةً.. كان متوتراً من اناهيد تلك التي تجلس بجانب ام هياف في الطرف الآخر من المكان،..

استغرب بقاء هياف هنا، بدا وجوده مزعجاً بعض الشيء، وازداد ذلك الانزعاج وهو يلمحه ييترق النظرات لجهتها التي تجلس بها، ذلك غير محتمل ليتحدث/ماقصرت يا هيّاف، قمت بالواجب معنا و بيض الله وجهك بس مانبي نكلف عليك اكثر تقدر تروح وتاخذ الوالده الله يحفظها معك

تحدثت تلك بتأثر/لا انا بجلس مع بنتي مدى و اتطمن على جارتي ام قاسي، ما يطاوعني قلبي يا وليدي

لاحظ عدم الاستساغه في نظرات أدهم فقرر ان ينسحب، "عموماً هو محق،مالذي يجعلني اقف هنا كالأبله بدون أي صفه؟"!!/انا كنت انتظر الوالده تطلب نمشي بس دام الوالده مطوله انا استاذن يا أدهم و الله يقوم مريضتكم بالسلامه ،قاسي عزيز و غالي وامه حسبت امي ..بغيابه تراني بالخدمه

ابتسم بخفوت/ماتقصر ابيض وجه ياهياف..

استرق نظره اخيره لها/الله يقوم الوالده بالسلامه يام ندى وما تشوف شر.

ردت بصوت قد بُحّ من البكاء/الشر ما يجيك يابو شيخه، ماتقصر.

صافح أدهم وهو يقرر الذهاب/سلام

صافحه وهو يتمنى لو كسر يده/سلام..

مرت ربع ساعه اخرى ليقف بعد رؤية الطبيب يخرج/ها بشر يا دكتور شلون الوالده؟!

نزع كمامته بإرهاق/الوالده بخير لكن ما زالت حالتها حرجه، عندها كسور مصاعفه و متعدده،محتاجه عنايه خاصه لأنهل كبيرة سن، و الاهم من هذا كله الدعم النفسي والمعنوي لها، يمكن تنصدم من نفسها لو عرفت انها يمكن تقضي كل هالسنه على قفاها..لكن هذا الشيء راجع لكم انتم


ابتسمت تحت نقابها المخضب بالدموع/يعني العمليه نجحت وامي بخير؟!

الدكتور/ايه بس مثلما ذكرت حالتها حرجه و خاصه جداً الكسور صعبه و حطينالها اسياخ ..عموماً راح اقولكم التفاصيل اول ما تفيق و نوديها غرفة التنويم..مثلما انتم شايفين ساعات داخل العمليات ومحتاج راحه . سلام والحمدلله على سلامتها

بابتسامه/الله يسلمك مشكور.


إلتفت إليها بإهتمام/الحمدلله على سلامة الوالده يا مدى

بدموع/الله يسلمك ومشكور على وقفتك يا أدهم ماهي بغريبه عليك

تجاهل امتنانها و مديحها وكأنه لم يسمعه/يلا تعالي معي اوصلك مثلما سمعتي الوالده ماهي بحاجتك حالياً.

برجاء/ماقدر يا أدهم انا لازم اقعد هنا

عقد حاجبه وتحدث بإصرار/قلتلك بوديك بيتكم و بكرا امرك و اجيبك هنا..كلام ثاني مافي يلا

تحدثت ام هياف اخيراً/يا وليدي الله يرضا عليك ويشرح صدرك ،خلها هنا لين يطلعون امها للتنويم، وابشر بتتصل فيك

خالجه شعور افتقده منذ سنين طويله مضت، دفء نبرة هذه السيده الكبيره جعله يوافق و يخرج صامتاً.. لو نطق حينها لتعثرت نبرته و ذلك ما يكرهه...
تلك السيده حركت شيئاً ما يلذع قلبه، شيءٌ يُخرج توق ذلك الطفل لإبتسامة وحنان أمه..
وفي نفس الوقت جعلته يعرف كم هو خاسر و فاقد و منحوس..كل لحظة سعاده في حياته كان يتبعها دهورٌ من البؤس !!

.
.
.
خرجت من حمامها ملتفه بروب استحمامها و تجفف شعرها بمنشفه، ثم بدأت بكريمات الترطيب الخاصه بها.
يجب ان تخرج بعد ساعه،موعد زيارتها لأخيها..ابتسمت وهي تسمع صوت المطر يهطل على مهل خلف النافذه..
هذه الأيام من اجمل الأيام التي تستيقظ بها، هذه الصباحات لا تنسى. و كأن طلب وليد لها يبث السعاده حولها كلما فكرت به...
اخذت هاتفها بعدما استرخت لتختفي ابتسامتها بعد قراءت رسالته الاخيره [اليوم بفتح موضوعنا مع اخوك، دعواتك الله يكتب لنا الخير]

عاودها توترها من جديد...لا يجب ان يحدث ذلك سريعاً ماذا سيظن نايف؟! وهي تذهب و تعود لوحدها و احياناً يصادف حضورها حضور وليد وهو في المستشفى. ارسلت إليه بلا تردد و انتظرت رده.. تمنت ان يتفهم مقصدها من وراء الرساله..

.
،
.

ترك كرسيه وهو يقف متضايقاً ،هل بقي صبراً حتى ينتظر اكثر ، يكفيه ما مضى ، يكفيه و يقسم انه لم يعد يرغب في ان يعيش وحيداً بعدما تعلّق بها حد انه تهور وخطبها بطريقه لم يكن يتوقعها يوماً..،
عاد ليقرأ الرساله مجدداً بحسره [الأفضل لي و لك انك ماتفتح اي موضوع ارتباط مع اخوي بفترة علاجه حتى بالتلميح ،مابي اي شيء يعكر عليك وعلي "افهمني"]

عاد ليكتب بسرعه [ابي يكون بيننا شيء رسمي وابي اخوك يدري، مابي أي احد يسبقني وياخذك مني و أنا اشوف "افهميني"]

لحظات ليصله الرد [ياخذني الموت و لا ارتبط بغيرك، إرتحت يا وليد؟!]


اتسعت ابتسامته وهو يتأمل حروفها و يتخيلها بصوتها،
كاد يكتب رساله ولكن وصلته مكالمه من رشا، هذه الشقيه تغيب كثيراً و تجعله ممتلئاً بالكثير مما يريد الفضفضه به و يخجل من ذلك.. رد بنفس ابتسامته/هلا بـالقاطعه،

من الطرف الآخر/حبيبي والله ظرف صعب،شوفني بالموت اخذت إجازه يعني انت عارف وضعي ، شلونك انت؟!

هدأت ابتسامته و هو يسمع منها نبره لم يعتادها/بخير، رشا فيك شيء،كيف الوضع عندك اذا منتي مبسوطه قولي لي لا تسكتين، ترى والله ما اسامحك لو انتي متضايقه و ما تقولين لي

كادت تنفلت نبرتها، حاولت ان لا تبكي ولكنها بكت/وليد انت تدري اني احبك، و اقسم بالله لو ما اعرف انك بتوقف معي من البدايه ما كان جيتك و فتحت لك قلبي


نزع المعطف الابيض و خرج بعدما إلتقط معطفه الاسود و شاله/رشا تكلمي وش وجعك ..انا جايك الليله برلين.


على الطرف الآخر قررت ان تبوح له ولو انها كانت كثيراً ما تحاول ان تبعده عن مشاكلها الشخصيه، تعلم انه يحبها وتعلم بصدقه حين يقول انه سيترك كل شيء ليجلس معها يستمع لثرثراتها و كلماتها المتذمره...وليد لن يكون له بديل و لا مثيل في حياتها، هي نالت سعادتها بفضله بعد الله...
.
.
.

نزلت من الاعلى باكراً وهي تكاد تسقط من ارهاقها، لم تنم جيداً ولكن عليها الإستيقاظ لمباشرة الضيوف خصوصاً في ظل ظروف مدى ..، انتهت من الفطور بشكل سريع بمساعدة الخادمه ..،لم تعتاد ان تكون ربة منزل، كانت مدى معها خطوه بخطوه، تعترف بفضل مدى و صبرها على تعليمها ابسط الامور واصعبها،..و فضل ام رواد ووصاياها التي تمنحها قدراً كبيراً من المعرفه في تصريف أمورها الحياتيه..انتهت من تجهيز سفرة الافطار و ذهبت لرؤية مدى و البقيه بالتأكيد مدى جائعه الان ، هي لم تأكل شيئاً منذ الحادثه..

وجدت ريم تجلس صامته امام التلفزيون وممسكه بهاتفها بيدها،..تبدو شارده في شيء ما/صباح الخير


إلتفتت إليها وهي تراها بطرف عينها ثم ردة بعد تردد/صباح النور.

بعفويه/ما شاء الله صاحيه بدري! وين الوالده؟

رفعت حاجبها بانفعال/وانتي شعليك؟ ، لا يكون مسويه نفسك ذربه و راعية بيت وتتفقدين الضيوف!

استغربت نبرتها و ردها المحتقن مع ملامح وجهها/هدي نفسك، تراه سؤال عفوي جداً و طبيعي لأنك ضيفتي، بس انتي متوتره شوي.

رمقتها بنظره ناقده حاقده من اخمص قدميها مروراً بلباسها القصير جداً حتى شعر رأسها/انتي من صدقك تلبسين كذا عندهم؟! زوجك يشوفك كذا؟! مافيه حياء والا وجهك مغسول بمرقه خلقه!!


هنا عرفت أنها وقحه و لا تستحق ذرة احترام ولكن يجب ان تتبع نصائح ام رواد/أولاً مالك دخل وش ألبس عند زوجي، و ذوقي باللبس ما يحق لك تبدين رأيك فيه وأنا ماطلبته..ثانياً و الأهم يا ريم،ترى أنا إذا تعاملت معك بذوق و احترام ماهو معناته ضعف بالعكس، الضيف له كرامه،


وضعت ساقاً على الآخر/وتعرفين الاصول بعد!، والا تحاولين تكونين زوجة ابن صالحه!

استعاذت من حديثها المليء بالحقد/انتي الظاهر انك ماتستاهلين حشيمه و لا تسمعين حتى بالاحترام، لا يغرك صغر سني ترى ما تعرفيني زين لذلك خليك محترمه و ضيفه خفيفة نفس لين تتوكلين الله يستر علينا وعليك..


تعترف انها تفاجأت من ردها و أربكتها حلم هذه الصغيره، حاولت تبتسم و كأنها لم تتأثر وهي في الحقيقه تحترق/مسويه راعية واجب ولسانك هذا طوله!!

من الطرف الآخر قادمه/من طق الباب لقى الجواب، ما قالت إلا اللي انتي محتاجه تسمعينه.

استغربت لتقف غاضبه/كذا يا مدى توقفين مع الغريبه ضدي؟!!

بكل هدوء/ماغريب إلا ابليس فتعوذي منه...هي زوجة اخوي و ام عياله ان شاء الله وانتي بنت خالي، لا تطولين السالفه و تغلطين عليها.


تحدثت بهدوءها/ماصار إلا كل خير يا مدى مجرد سوء فهم،وانا ماني زعلانه عادي.. الفطور جاهز تعالي بس.

<<تركتهم لتذهب..

إستدارت ناحية ريم وهي تتخصر بيسارها/شايفه اللي اصغر منك شلون لملمت الموضوع؟!!..ريم بلاش حركات الضراير البايخه ترى البنت ماهي ضرتك وانتي مطلقه من مده طويله.

قاطعتها بابتسامة سخريه/ترى حتى انتي مطلقه و ممنوعه من حضانة عيالك بعد، فـلا تتفلسفين على راسي!مافي فرق

نطقت بجديّه/يا بعد الفرق بيني و بينك يا ريم لكن الحديث مع جاهله مثلك ماله ثمره، تعالي افطري و ادحري ابليس اللي نغزك مع هالصباح.

زمت شفتيها بغضب وحقد بعدما تركت لها المكان و غادرتها بدون ان تسمع ردها "إذا ما راح استرجع قاسي ما راح تهنى به هالصفراء"

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والأربعون

تراقبه وهو يحاول جاهداً مع المدرب ان يحرك ساقه.. و حماسه وهو يخبرها أنه بات يشعر بأنامل قدمه و تدفق الدم فيها..ممتنه لله الذي أعاد لها أخاها..هذه النعمه تستحق الشكر والثناء الحسن..
لوجوده ثقل و لصوته أمان تنشره نبرته..كانت تتذكر فرحتها وفرحة الجميع حينما وضعت أمها ولداً ..كان وما زال ذلك الطفل و ان ازداد طوله و ظهر شعر وجهه..إزداد فخرها به مع مرور السنوات و ان لوع قلوبهم في مراهقته..

انتهى تمرينه وجلس ليستريح بابتسامه بعدما خرج المدرب /لا لا لياال ساكته كل هالوقت!! شعندها!!

ابتسمت وهي ترى ترتيب ذقنه و أناقته/عجبني اللوك الجديد..

مسح ذقنه بابتسامته/زين فينا شيء زين

بهدوء نبره و عمق نظره/تغيرت يا نايف صرت مثل ابوي بسكوته و كلامه، صرت حتى هاديء ، و كأن هالحادثه غيرتك

تنهد وهو يتذكر اصحاب السوء وذلك الذي دس السم له/صفعات الأيام أحسن و اصعب مدرسه،

ردت بابتسامة/مدرسه ما يفهمها إلا الفهيم مثلك والحمدلله اللي خلاك لنا و ما خيب رجانا، راكان بن عبدالعزيز المناع ما مات و له ولد اسمه نايف..هالعايله بتمتد ان شاء الله و بيعلى صيتها بطيب افعالك و افعال عيالك ان شاء الله.


صمت بعد حديثها عن الذريه التي ضحى بها من اجل عافية قدميه..لا يريد ان يتذكر ذلك ولكن كلما يتذكر إرتباطه بـ شهد يشعر بالغصّه، زواجه منها صعب صعب جداً، ولكن لا يستطيع خذلان عمته وهو من تحدث في البدايه و طلب الزواج منها لينقذها، و لا يستطيع منحها ما تتوقعه منه بسبب ضعفه من تلك الناحيه..امور كثيره لا يريد التفكير بها ولكن كل شيء يدعوه لها..


رن هاتفها لتبتسم وهي ترى إسمها يضيء الشاشه، فتحت السماعه الخارجيه متعمده ليسمع صوتها نايف/هلا بمرت اخوي

على الطرف الآخر بصوتها الناعم/السلام عليكم ليال

لاحظت تغير لونه/وعليكم السلام و الرحمه..

بخجلها المعروف عنها/الحمدلله على سلامة نايف، بشّري كيف صحته بعد العمليه

غمزت له وهي ترد/الله يسلمك حبيبتي شهوده، لا لا صحته عال العال، و مفكر يتزوج ألمانيه بعد، انا قلتلك علشان تتصرفين ها

رفع حاجبه لينهاها عن حديثها..ولكنه تفاجىء برد شهد!!!

ردت بهدوء/ان تزوج نايف و ان ما تزوج، مافكرت فيه بهالناحيه والله ما اشوفه زوج، انا معتبرته اخوي و متصله اتطمن عليه..وهو خليه يسوي اللي يريحه دامه بعيد عني.

تفاجأت هي اما هو صُعق من ردها ،حاولت تلطيف الجو تمنت لو انها لم تفتح مكبر الصوت/والله مزحك اقوى من مزحي، شهوده ترى أنا اللي جبت الكلام من راسي و نايف ما قال شيء ، مابي اصير خرابة بيوت يا قلبي حتى اخذي نايف يبي يكلمك و يفهمك و بالمره تحمدي له بالسلامه بنفسك.

اعطته الهاتف ونظرت إليه برجاء ان يصحح سوء الفهم،

إلتقط الهاتف وهو يغلق السماعه الخارجيه ويتحدث بهدوء، بعدما طلب من ليال الخروج للحظات/السلام عليكم

على الطرف الآخر كادت تختنق وهي تسمع نبرته التي إستلطفتها يوماً ما/وعليكم السلام، الحمدلله على سلامتك نايف.

استرخى في جلسته وهو يحاول ان يتحدث بهدوء رغم غليانه/الله يسلمك يا عمري..اجل تقولين زي اخوك و عادي اسوي اللي ابي هاه


كادت تنفجر باكيه، هو من طلب منها ان تبتعد عنه لماذا ينكر عليها/انا حرفياً قلت لي هالكلام،انا وانت عارفين انك مستحيل تكون زوجي، و بنفسك قلت انك مجرد محرم فقط وولي امر فزعه، ماله داعي تكبر وتطول الموضوع احسن لي و لك و للعايله..

ازدادت حنقته و غضبه/احسن لي ولك هااا؟!!! شهد صحيح انا مابيك لكن ما أعلنتها، و ما اسمح لك تنشرين كلام خاص صار بيني و بينك..فاهمه؟!

حاولت ان تغير موضوعهم لتسأله/شلونك بعد العمليه؟! إن شاء الله احسن

شعر و كأنها تتشمت/بتجين هنا و تشوفين بنفسك كيف صرت بعد العمليه.

خافت و لكن لم توضح ذلك في نبرتها/على اساس ماتبيني و إلا غيرت رايك..؟!

بنبرة أمر/سواءاً أبيك وإلا مابيك انتي ملزومه تنفذين اللي أأمرك فيه كـ زوجتي...عموماً راح اتفاهم مع عمتي هند وصالح خلهم يسوون الترتيبات..سلام

قاطعته بنبره باكيه/ماراح اجيك، لو اضطر لـ ..

قاطعها غاضباً/لا تخافين انا عند كلامي و برجعك لنار ابوك اللي حبيتيها فجأه...

ببكاء/دامك ماتبيني ليه تسوي بي كذا ليه تبي تاخذني معك ليييه؟!

بخبث ابتسامه/انا بس حاب اخذ ثمن زواجي منك، و اظن من حقي صح؟!

لم ترد فضّلت ان تصمت،أي رد ستقوله سيقلبه ضدها باتت تعرف طريقته....،

استغرب صمتها/هاه وش قلتي ليه ساكته؟!

تنهدت/مالي بعدك كلام، انا راضيه بكل اللي تقوله، سو اللي تبيه دامك انت زوجي ماعلي خلاف ان شاء الله.


لم تعجبه نبرة انكسارها،ذلك مالا يحبه ولم يطفىء لهيبه بل جعله يشعر بضعفه اكثر/يلا اجل تجهزي بقول لعمتي و صالح يرتبون الوضع ،سلام

اغلق الهاتف ولم ينتظر ردها، مرر يديه على رأسه بفوضويه، لماذا طلبها هنا؟! لماذا يضغط على نفسها منذ الآن ، إستفزازها لن يفيده بل سيكشفه، سينهيه وذلك مالا يريده..!!

.
،
.

اغلقت الهاتف وهي تنظر للفراغ متفاجأه مما طلبه منها، لماذا يُصر على تعذيبها معه؟ لماذا يعاملها بفضاضه هكذا؟!
تركت ساحة المنزل لتدخل، أن تذهب إليه أرحم من هم التفكير بعيده عنه، الإقتراب و طي المسافات سيقضي على سوء الفهم بالتأكيد..

لاحظتها تعود بعد مكالمتها شاردة الذهن!/هيي انتبهي قدامك

رفعت ناظريها لها بصمت و راحت تجلس في كرسيها المنفرد براحه/امي ما رجعت للحين؟!

جلست وهي تراقب وضعها/للحين مارجعت، هي وابوي عندهم موعد مهم ماظن بيرجون هاللحين...هاه شفيك انتي؟ ليه وجهك تلون !

تحدثت ببرود/نايف يبيني أروح له، يقول بيتصل بأمي وعمي صالح وبيتفقون ..

استنكرت الطلب/نعم!! وانتي موافقه تروحين ؟!

حركت كتفيها بعشوائيه/مادري ..بس حاسه انه الافضل أروح له،و

قاطعتها بحزم/شهد لا تخلين ضعفك يتحكم فيك،هو تزوجك بكامل إرادته محد غصبه ،ولازم ماتروحين له إلا بزواج يليق فيك، وش يظن نفسه نايف هذا؟! يعني تزوجك صرتي من أملاكه الخاصه، ترى راس ماله عقد زواج.

سمعتها حتى انتهت لتبتسم/بس أنا موافقه اروح له..ماراح يغصبني لا تخافين


تقسم انها تفهمها جيداً/انتي حاسه انه متفضل عليك بهالزواج صح؟! لذلك تحسين انك مهما سويتي ماراح تردين له جميله، ترى غلط يا قلبي، مو كذا تؤخذ الأمور ،هذي حياة بتعيشينها ولازم تكونين مرتاحه مو تعيشين رد معروف طول عمرك ،


ابتسمت وهي تحاول ان تكون راضيه وان يرتسم الرضا على ملامحها/لا تخافين انا راضيه فيه، بعدين نايف مو شخص سيء.. هو احسن واحد شفته يعامل خواته..و ماعمري سمعت منه ألفاظ او اخلاق تخليني انفر منه ، بالعكس.. يعني اعتقد مافي شيء يخوف، اللي يبيه بسويه، نايف يستاهل اسوي اللي يبيه.


إحتارت في أمرها، نايف ليس جاد في هذه العلاقه و قد صرح لها منذ البدايه ولكن ستكون بجانب شهد، لن تضغط عليها اكثر فوق ضغوط نايف/الله يسعدك حبيبتي شهوده .. يعني خلاص بتروحين والله بفقدك

ابتسمت بخفوت/ويسعدك هنوده..هاه وين اللقيمات اللي سويتيها؟!

بابتسامتها/هاللحين نجهز القهوه علبال ما يجون الشيبان و نشوف وين يروحون و يجون هالايام.

ضحكت اخيراً/عاد حدك أمي صغيره

غمزت لها/شوفي ما راح اقول صغيره لين تجيب لنا اخو غير كذا مافيه.

لم تشعر حتى مسك احدهم إذنها و لسعها لتصرخ وهي تلتفت ناحيتها/خالتي هند!!

ضحكت شهد/يمه ما تقصد ترى

ابتسمت رغم انها تحاول العبوس/اجل قصدك اني عجوز يا بنت صالح هاه

نظرت لأبيها/يبه تكفى لا تخليني اصير ضحية زوجة أب،

ضحك وهو يقترب ليبعد هند عنها/لا عااد كل شيء الا بنتي، هند خلي سميتك علشاني

ابتسمت له وهي تتركها و تلتفت إليه/علشانك اخلي الدنيا حبيبي مو بس هالنتفه

بابتسامه جانبيه إلتفتت الى شهد وتهمس/صدقتي يا شهد شيبااان حتى غزلهم دقه قديمه.

ابتسم لإبنته بعد سماعها/ايوه وشهو الجديد فالغزل يا بنت صالح ؟!


ابتسمت بعدما احمر وجهها وهي تقرر الانسحاب/ابد طال عمرك انا وشهد بنروح نجهز القهوه ..

ذهبتا لتجلس ضاحكه/عسل هالبنت الله يسعدها

جلس بجانبها وهو يتأمل ضحكتها، بعد ايام حزنها الماضيه وبعد حديث الطبيبه قبل قليل،/شايفه الدنيا حلوه بضحكتك كيف...هالملامح ما يليق بها إلا الفرح يا هند..


إلتفتت إليه بعين لامعه وهي تمسك بيده/ماني مرتاحه لين احمل ولدك، حرمت نفسك بسببي و جاء دوري أرد لك فرحة سنينك اللي ضيعتها علشاني

شد على يدها/فرحة سنيني رجعت بزواجي منك، انتي بس ريحي نفسك مثلما قالت الدكتوره،هي مسألة وقت ، بس انتي تحبين تغامرين، إبر التفجير ممكن تضرك و ممكن تجيب اكثر من طفل و تتعبين.

بفقدان أمل/ماظنتي..لأني جربت منشط طوال شهور و ما فادني..،

همس وهو يقترب ليمسح دمعتها التي عبرت اهدابها ببطىء/وقفي دموعك انا عندي احساس هالمره ربي بيعوض تعبك كل خير.، وهذا بناتنا بيتزوجون و بنصير اجداد عن قريب بعد..نبي نتفرغ لاحفادنا عاد.


ابتسمت بعد حزنها/يا رب يا صالح يا رب..
،
.
،
عادت من الباب بصحبة مدى بعدما ودعتا أم هياف ،لاحظت ذبولها/مدى تبين فيفادول شكلك مصدعه!

بابتسامه/لا نيفو ابي انااام، احس لي سنه مانمت

رن هاتف على الطاوله التي تقف عندها/هذا من جواله؟!

ردت وهي تحاول التركيز/اظن جوال ريم

رفعته نيفادا بعدما توقف الرنين وهي ترى شاشة العرض!،صورة قاسي و هو يحتضن طفلاً و يبتسمان!، إلتلتفت لمدى وهي ترفعه لها/دامه جوال ريم، ليه هالصوره؟!


رفعت حاجب و خفضت الاخر بعبوس من تصرف ريم/ريم طليقة قاسي وهذا خلّود ولده منها الله يشفع به.

زمت شفتيها بغضب وهي تشعر بغليانها/اها اللحين عرفت، سبب تصرفاتها!!

حاولت تهدأتها/نيفو صدقيني قاسي ماحب إلا انتي، وماعمري شفته سعيد و فرحان من قلبه إلا بعدما عرفك.

بابتسامة ثقه/عارفه يا قلبي محبته لي ماني محتاجه احد يثبت لي هالشيء، انا اللي موجع كبدي تصرفاتها من اول ما دخلت و قبل شوي كنت ابي اسامحها على قلة ادبها معي، اهي تخسي.

تركت الهاتف و ذهبت مستعجله لشقتها/عن اذنك رايحه انام


ابتسمت وهي ترى بريق الغيره في عينيها و في نبرتها، نيفادا معها كل الحق فيه، تعرف كمية التعاسه التي عاشها أخيها مع ريم، و حياته بعد ارتباطه بنيفادا، هي الشاهد على حياة اخيها .. الشخص الثاني دائماً يكون هو الحبيب الحقيقي،

ابتسمت وهي تستنتج ذلك، حتى أدهم بعد كل تلك السنوات لم يحبها محبةً تمنعه من غيرها، بل ارتبط و تغير ولاحظت ذلك بنفسها حينما كانت في ذلك المكتب،
كان يستطيع ان يعانقها و لن يعرف احد بذلك، كانت مكانها وكانت تنتظر ماذا سيفعل..ولكنه كان وفياً للشموس حتى في السر حين قال (ظنيتك الشموس) كان بإمكانه ان يخرج بصمت و لكنه اخبرها انه لم يتعمد رؤيتها و تركها وخرج هارباً ...!!

تيقنت حينها انه لم يعد يحبها ذلك الحب الذي يجعله يتزوجها، ولكن ربما يحبها كأخ وفاءاً للأيام الخوالي فقط.

تذكرت منيف هذه اللحظه...لتعترف أن اتعس اللحظات كانت لحظة انفصالها.. نعم لم يكن زوجاً مثالياً و لكنه يحاول جاهداً ان يكون كذلك، كثير الاعتذار كثير الهدايا رغم جلافته..
صبور على برودها معه..اي شخص آخر كان ارتبط بغيرها فور طلاقه ولكنه فضّل ان يحتفظ بالاطفال في منزلهم، و يربيهم وحده..ليست دائما اختيارات العقل ما نريده ولكنها الأفضل لنا دائماً..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والأربعون

خرجت من غرفتها وهي تجفف شعرها بعد حمامها، سرّحت شعرها بعد تجفيفه و تركته مسدولاً حتى يجف، لم ترى طفلها في مكانه كالعاده عاد ابوه و أخرجه معه للمكتب المجاور للغرفه..

انتهت من لبس بيجامتها القطنيه و تأففت من طول شعرها الذي مازال مبلولاً و لا تريد استخدام المجفف، صار لابد من اقتطاع نصفه، لتسهل امورها، لم تعتاده طويلاً هكذا...
اشعلت مبخرتها الكهربائيه و اخذت عطرها لتسبغ على نفسها..ابتسمت فالليله تكمل اربعينها..هاهي الحياة تعود بعد إرهاق الحمل و إختناق الولاده و الوقوف على حافة الموت ..و كأنها مرت في دورة حياة متكاملة العناصر خلال الفتره القريبه الماضيه..!

""سمعت صوت باب غرفتها يُفتح لتلتفت ناحيته..،

كاد يتحدث غاضباً بعد الشد ااذي حدث بينهما لولا أنه تفاجىء بتغير الغرفه و روائح البخور ، و تغيير المفرش و الإضاءات الخافته التي تحيط بالسرير، نعم الليله هي تخرج من اربعينها، وهاهي بكامل سحرها و قميصها الأبيض القصير، للحظه نسي كل شيء/مساء الخير!


ابتعلت خجلها من رؤيته لها هكذا بعد كل ذلك الهجر المرير، لترد ببرود/هلا..


دخل الغرفه وهو ينزع شماغه و كأنه لا يريد منها شيئاً، تجاوزها للشماعه ليعلّق بها شماغه و يفتح ازارير ثوبه العلويه لينزعه ولكنه توقف يلتقط انفاسه، يخاف أن تقتله حين ترده عنها،يخاف ان تحطمه بنفورها..


اخذت سلسالها الذي نزعته قبل الحمام لتعيد تعليقه حول عنقها وهي تتحدث بشكل عفوي/كيف صحة أم قاسي هاللحين؟!

حاول ان يتلاهى عنها باخراج هاتفه من جيبه وهو يرد/ما وعت للحين جسمها فيه كسور ،جبروها و حطوها بالتنويم و تحت الملاحظه.

انتهت من الاهتمام بيديها لتترك التسريحه ومرآتها تريد ان تعود للسرير بالمرور أمامه متجاهلته وكأنه قطعة أثاث، لتتفاجىء بيده تعترض خصرها شدها ليسحبها بقوه حتى ثبت خصرها بين يديه، كاد ان يخطف أنفاسها بهذه الحركه لم تتوقع ان يفعل ذلك/أدهم!!

ظل يتأمل ملامحها بصمت و يده تغوص في امواج شعرها، لا يريد حديثاً يريد عناقاً فقط ولكنها تمد يدها لصدره لتوقف اندفاعه/ابعد عني..

داهمها بقبلاته التي وزعها على خدها وطول عنقها وخلف اذنها،حتى جعلها تذوب في لحظة عناق شدته هي بنفسها، لمحت سرير طفلها خلفه لتتذكره و تصرخ وهي تحاول ان تبتعد/راكان؟!

مازال ممسكاً بها/وش فيه راكان بعد؟!

زمت شفتيها بغضب وهي تدفعه عنها وتحاول الافلات منه/قلتلك انا وانت بهالغرفه منفصلين، فلا تحاول تتقرب في اوقات غبيه.

ابتسم وهو يتذكر ما فعلته قبل قليل و هي تشد في عناقه/حتى اوقات ضعفك قدام مشاعرك تسمينها اوقات غبيه، وصلتي لمرحله مشاعرك مالها اي قيمه قدام عنادك!!

لمعت عينيها بقهر/اي نعم اوقات غبيه و مشاعر اكثر غباء، قلتلك اللي بيننا بهالغرفه انتهى، وين وديت ولدي؟!

استغرب إلحاحها في السؤال/انا توني واصل و ما شفته اصلاً ، اكيد تلقينك عطيتيه ام رواد ونسيتي

تركها و خرج ضجراً للمكتب المجاور.. ليراها تخرج بقميصها القصير و هي تلبس فوقه الروب بنفس طوله و تخرج مسرعه حتى لم ترد على نداءه...،

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والأربعون

خرجت أم رواد من غرفتها وهي خائفه بعد اتصال و طرقات الشموس/خير يا بن شفيك تالي الليل؟! ركون فيه شيء


تكاد تجن/انا جايه اسألك عنه، دخلت دورة المياه اخذ شور بعدما نومته، حتى ما طولت علشانه و طلعت ما لقيته


لفت شالها وهي تحاول ان تحلل الامور/يا بنت انا علطول نمت اول ما راحوا لولوه وعبير، طيب يمكن يكون مع ابوه


نزلت دموعها/ابوه توه واصل ولا يدري من اخذه ، يويلي عليك يا راكان.

صغرت عينيها بجديه/بسم الله على ولدنا من خذه؟!

ازدادت الخيالات المرعبه في مخيلة الشموس لتتركها و تذهب للبحث عنه بصحبة ام رواد عند الخدم و في كل ركن لم تجده..!
سمعت صوت أدهم ينادي/الشموس لقيتي الولد؟!

ردت نيابة عنها ام رواد/ما لقيناه يا بو راكان

شعر بالحُرقه مكانه وهو يعجز عن الدخول وفعل أي شيء، من سيأخذ طفله من غرفة نومه؟!!نادا مجدداً وهو يشك/الشموس تعاالي بسرعه

نطقت بضيق وهي تترك الصاله وتبحث من جديد في كل مكان..لتلتحق بها أم رواد و يبحثان، و خرج أدهم ليسأل السائقين و السيكيورتي..ليتفاجىء بأن الشموس قد سرحته منذ فتره بسيطه!!! من غير المعقول ان لا تسامح على اصغر الأخطاء!!، صرامتها ليس لها حد ابداً، صار يعرف شخصيتها و يتأكد كل يوم من عنادها، صار متأكداً انها لن تلين ولن تتراجع عن حكمها الجائر بحقه..
الآن اين يجد طفله ؟! هل يبلغ الشرطه؟!!

.
،
.
،

خرجتا من المطبخ وهي تشعر بالخيبه مجدداً ..جلست على اقرب كرسي وهي تضع يدها على صدرها في محاوله لتهدئة انفاسها، حتى البكاء لم تستطيعه وهي لم تعثر عليه بعد/وين اختفى؟! من دخل بغرفتي و اخذه! اصلاً من بياخذ بزر؟!!!

حاولت مواساتها ولكن هي مثلها تريد من يواسيها/بسم الله على ولدنا، ماقعد مكان ما دورنا فيه!!
استدركت/ماعدا البيسمنت ما دورنا فيه

إلتفتت إليها وهي تفكر بـ هوازن، لتقف و تذهب للمصعد مسرعه بصمت، لتتبعها أم رواد...،
فتحت الباب وهي تبحث بناظريها و تحاول ان تسمع اي صوت يدلها على طفلها، لم تجدها إلا في غرفة نومها وحيده..!
تصلي على سجادتها..انتظرتها ،

انتهت من صلاتها لتلتفت ناحية الصوت بخوف، نظرات الشموس باكيه حتى وان حاولت تخفي ذلك/شفيه يا جماعه؟!

ام رواد بخجل/يا ختي فاقدين راكان و دورناه بكل مكان بالبيت ..شفتيه؟!

تحدثت بانهيار/اسألك بالله ياهوازن شفتي ولدي او تعرفين وينه..؟!تكلمي والله ما اقولك شيء

استغربت اسئلتهم/بسم الله عليه ، انتم من صدقكم ؟

غضبت/يعني بجيك نص الليل انكت عليك؟!! شفتيه والا لا؟!

ردت بهدوءها/انا متفهمه خوفك كأم ، لكن صدق ما شفته و تركتكم مع طلعة ام رواد وكان معك..

أدارت ناظريها تبحث عنه بالمكان/تقول متفهمه خوفك ، من وين بتفهمين خوفي و ماجربتيه؟!

تركتهاوهي تخرج وتبحث عنه، كادت تنهار وهي تعود للصاله مجدداً ولكن بصحبتها ام رواد وهوازن التي بدأت تبحث معها..جلست بضيق و تعب بحثت حتى تعبت..

نادى من خلف باب المكتب بقلق/الشموس لقيتي راكان؟!

لم ترد كانت في حالة شبه انهيار تام..اخذتها الظنون كثيراً..

ردت ام رواد بدلاً عنها /للحين مالقيناه يابو راكان.

بعد مرور ربع ساعه..الساعة الآن تجاوزت منتصف الليل بساعتين..
سمعوا صوت بكاءه قادم من بعيد..
وقفت تبحث بناظريه ظنت انها تتوهم/هذا صوته انا اسمعه

وقفت معها هوازن/فعلاً الصوت جاي من هذيك الجهه..

فُتح المصعد ليخرج منه رواد و تتضح عليه علامات النوم وهو يحمل راكان باكياً بأفروله الابيض..
لم تنتظر ركضت مسرعه ناحيته لتلتقط طفلها منه وتقربه من صدرها و تضمه إليها..حتى كادت تكتم انفاسه، ماحدث الليله بعث اليها احاسيس مرعبه ، جعلها تعيش حالة خوف لم تعيشها من قبل،..

امسكت به أم رواد وهي غاضبه/ليه ماخذ الولد من امه بدون محد يدري وبدون تستاذن هاااه؟ خوفتنا و سريت علينا تالي الليل حسبي الله على عدوك

تألم من مسكت يدها حتى تدخلت هوازن/بس عاد عورتيه الله يهداك،

باصرار/تكلم ليه ماهذ ولد اختك بدون محد يدري

ظل يفرك يده و اذنه التي قرصتها أمه/والله ما اخذته انا اصلاً كنت نايم بغرفتي بعدين سمعت صوت بكاءه و طلعت لقيته بغرفة أميره منومته معه بسريرها، عاد هي نايمه ما سمعته، اخذته وجيت به.

رفعت رأسها وهي تتذكر طلب اميره منها قبل فتره، تريد اخذ راكان معها لتنومه في غرفتها/يا ويل حااالي صدق اموره اني بعطيها راكان بهالعمر!!!

التفتت إليها هوازن بإبتسامه/قرّة عينك يام راكان،

خجلت من ابتسامتها، و لكن الآن مايهم هو ان طفلها بين يديها/بشوفت نبيك..انا رايحه ارضعه الولد جوعان ، تصبحون على خير

بقلق/اي والله روحي وطمني ابوه بعد،

تنهدت بحزن وهي ترى الشموس ذاهبه بطفلها بين يديها، تغبطها على ماهي فيه، تتذكر ان اخر مره حضنت طفلها كان بعمر الشهر فقط..الله وحده يعلم كم دمعة ذرفتها في الخفاء و في ليالي البعد الطويله..
،
.
،
انتهت من رضاعته و وضعته بجانبها في السرير تأملته نائماً بسلام بعدما هدأ من بكاءه..ظلت تراقبه بجانبها..
حتى لمحت اقتراب أدهم، لن تنهاه فهو طفله أيضاً وهذا حقه..

ابتسم وهو يراه نائماً بعد بكاءه المزعج قبل قليل ، يديه الصغيره وشعره إغماضته و عبوسه..و كأنه كان غاضباً حين أُخذ من جانب أمه بغير رضاه..
جلس باسترخاء وهو يبتسم بهدوء/شايفه؟ من هاللحين بيقلقنا عليه،

تحدثت بنفس همسه بخوف/عمري ماخفت مثل قبل شوي، الله يصلح اميره، قلبي انتهى خلاص.

مسح على انامله وهو يتأمله، لا يشبع من رؤيته، يتمنى لو يرافقه دائماً وفي كل لحظه/اول مره احس اني ممكن اسوي أي شيء مهما كان بس يرجع لي ولدي!!، يعني يا يرجع يا اموت..

خالجها شعور بالأمان للحظه زوجها بجانبها وطفلهما بينهما في غرفه واحده مغلقه عن باقي هذا العالم، همست ببحه/الله يحفظكم اثنينكم..

إرتاح وهو يسترخي مكانه في الطرف الآخر من السرير.. هي هادئه ووادعه بجوار طفلها، يعترف أن أمومتها زادتها فتنه و زادته تعلقاً... مازال داخله طفل يبحث عن أمه منذ سنوات..

اخذت جهاز التحكم في التكييف لتسأله/كأنه برد على راكان صح؟!

رد وهو يغطيه/ايه ارفعي الحراره شوي..

وضعت التبريد المناسب و عادت لتضع رأسها على وسادتها تراقب طفلها حتى اغمضت عينيها...،

ابتسم وهو يراقبهما نائمان...هذه المستعصيه متى ستلين؟! يجتمع فيها الأضداد ليونتها و قسوتها ..احدهما لا يطغى على الآخر ولكن وجه اللين لطفلها و لأخوتها فقط..أما القسوه كل القسوه فـ له وحده.. ‏أحتاج كل قدرتي على الصبر أمامها، الصبر في حضرة أنثى مثلها لا يطيق نفسه، فكيف بعاشق مثلي...؟!
.
.
.

اليوم التالي...
،
المطار العسكري في العاصمه..
وصلت طائره مروحيه عسكريه الى ارض المطار الكثير من رجال الجيش يقفون بانتظار توقف المروحيه..المحمله بالجنود..
فُتحت ليتضح نعشين مغطى كل منهما بالعلم الوطني..
ليهم الجنود والضباط لحمل الشهيدين على الاكتاف في مشهد مهيب...
نزل وهو يساعد في حمل النعشين و يحاول ان لا ينهار من فقدهم اليوم صديقه الذين فقدهما في مهمه واحده،
واصل المسير حتى الصلاة عليهما في الجامع و من ثم الى المقبره حيث سيوارا الثرى.. فقد صبره و انهمرت دموعه ببكاء مرير وهو يهيل عليهما التراب ويتذكر الأيام الخوالي في الحلوة والمره، كانت البدايه في الكليه الحربيه و نهايتها شهداء..و لكن ما اطفىء لهيبه انه انتقم ممن قتلوهم جميعاً....عاهدهما انه سيعود الى ارض المعركه مجدداو و انه سينتقم و سيكبر و سيهلل بالنصر هنالك و سوف لن ينساهما ما دام على قيد الحياة...
،
،


،

رأته يرتب اوراقاً مهمه ويتحدث في الهاتف بشكل جدّي جداً/المهم اذا خلصت كل اللي قلتلك جيب المأذون معك وانت جاي..ايييه خلاص قررت ومابي أي تأخير

خرجت من غرفتها وهي تغلي تحاول ان لا تتضح غيرتها ولكن الأمر فيه مأذون سيحضر منزلها و بطلب مستعجل من أدهم....حاولت ان تتحدث ولكنها تفجأت بخروجه!!

هل سيفعلها ويتزوج؟!!
لم تستطيع الجلوس وهي تضرب اخماساً بأسداس..

،
.
،


توقف امام باب المقبره متلهفاً سيراه اخيراً..اشتاق له فهو لم يودعه و هو الصديق الأخ المقرب من القلب والروح..
عانقه بعدما عزى الرجال في الشهيدين.. كان من ضمن الذين شيعوا الجنازه..

لم يمسك نفسه حتى بكى وهو يميل على كتف أدهم، قد فقد رجالاً صدقوا معه وحموا ظهره كثيراً....

شد عليه وهو يصبّره/احسن الله عزاك يا قاسي..الشهداء فالجنه وماعليهم خوف يا رجال.. ماقصروا و نالوا الشرف والبطوله..

استقوى اخيراً وهو يمسح دموعها بطرف كمه ويلتفت لداخل المقبره/عز الله انهم خيرة الرجال.

لم يلتفت للمقبره قد كانت اغلب مشاهد حياته التي لا تُنسى في مقبره..!!!
رحم الله الشهداء و الهم اهلهم الصبر والسلوان/جاي اجازه او انتهت مهمتك؟!

تنهد/جاي اسبوع بس اوصل خوياي و ارتاح و عقبها راجع..

ربت على كتفه وهو عاجز عن كيفية إخباره بما حدث لأمه..!
.
.
،.
خرجت من المطبخ بعد اتصاله..لم تخبره ان احداً هنا...كانت تريد منه ان يدخل براحته.. رن الجرس لتبتسم/انا بروح افتح

استغربت حماسها وهي تذهب/من جاينا من بدري كذا؟!!

ردت وهي ذاهبه/يمكن قاسي!

سقط فنجانها وهي تراها ذاهبه لتقف مدى بحماس و تتجه للنافذه ليس لديها صبر و الخوف اثقل ركبتيها، حتى انها لم تصدق، فهي قالت "يمكن"

لحقت بها ريم و ام ريم ايضاً..

.
فتحت له الباب و قلبها يتراقص فرحاً وهي تراه ببدلة الجيش لكنها ملئت رعباً وهي تراه بلون آخر غير الذي ذهب به!!
عانقته بشده تعلقت به كطفله/الحمدلله على سلامتك حبيبي الحمدلله

شد على عناقها وهو يحملها،شهور من القتال،و التعب و المجهود المستمر..مسافه بينه وبين الراحه في تلك المسافة الهائلة تضيع الكلمات وتتبعثر المشاعر فلا يوجد اي شيء ممكن ان يكون ملائماً لهذا الوضع سوى عناقها الذي يمنحه شعوراً أفضل بأن الدنيا ما زالت بخير و أن الألم سيمضي كما تمضي الأوقات الصعبه..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والأربعون

في منزل آخر....،

عادت من الخارج وهي تنادي، اخيراً ستكون موظفه/يماااه وينك؟!!

خرجت من المطبخ وهي تحمل حفيدها/خير يا عزه عسى خير هالمره

إلتقطت طفلها من والدتها وهي تقبله/ابشررك تجاوزت المقابله المبدئيه اخيراااً بتوظف دعواتك يمه


اتسعت ابتسامتها/الله يوفقك يا بنتي ولا يضيع تعبك، بشرتي خواتك؟!

بسعاده/بشرتهم و حتى كلمت وليد وبشرته بعد

عبست وهي تتذكره، مافعله اغضبها و تجاوز رغبتها حينما قرر مع رشا كل شيء و ركنوها جانباً، قررت العوده للداخل

لحقت بها عزّه وهي تمسكها/يمه للحين شايله بخاطرك عليه؟!

ردت بضيق/ابعدي عني بروح ازين القهوه احسن لي..

شعرت بإحباط ، مازالت والدتها تحمل في قلبها على وليد و ما فعله،...

.
.
.
.
ثلاثة أيام مضت..
طال غيابه منذ ذلك اليوم الذي اخبرها ان ذاهب الى برلين وهو يغيب فترات ويعود..لا تدري لماذا يذهب إلى هنالك و مالذي يجعله يبدو غامضاً..!!
لم تعتاد الفضول ولكن ذلك الرجل يخصها وحدها..
توقفت في محطة المترو لتنزل و تتجه لصالة الاستقبال تستقبلها كما طلبتها، ذهبت فجأه و اخبرتها بعودتها لتستقبلها ...
لابد وانها تأخرت القطار قد وصل منذ دقائق!!

بحثت في وجوه العابرين و الواقفين هنالك .. لمحتها تبتسم وتتحدث لأحدهم..! ابتسمت وهي ترى مرحها المعهود..
لابد ان ذلك الرجل زوجها بالتأكيد لامس بطنها فنهرته ثم عانقها بعد ذلك!!

اقتربت منهم ولكنها توقفت فجأه بعدما إستدار ذلك الرجل حيث اتضح أنه هو وليد نفسه ... تذكرت ان رشا اخبرتها بإسم زوجها و انه وليد..!!
وليد منذ ايام ذهب لبرلين ثم عاد، و رشا اخبرتها انها مع زوجها هنالك... القصه واضحه وضوح الشمس الآن..

تركت المكان وهربت منه كالمكان الموبوء... كيف لنفسها ان تُحب زوج صديقتها و توافق على الزواج منه؟!!!
هذا اكثر موقف مشمئز تعرضت له في حياتها..

رفعت هاتفها وهي تراسل اختها لتؤكد عوتها للوطن و مباشرة عملها، جلوسها هنا سيكون اكثر قرار خاطيء اتخذته في حياتها.....،
،
.
،
إلتفتت اليها وليد بعدما ركبت السياره وهو يتسائل/شفيك من نزلتي المحطه تلفتين وتدورين

بابتسامه/وحده الله يصلحها قالت بتستقبلني و شكلها نسيت !

بسعاده/المهم بشريني عن صحتك انتي؟ شلون النونو بعد اللي صار؟!

بسعاده/الحمدلله ، وابشرك صارت تطورات يحبها قلبك بس نوصل البيت بقولك...

تحمس اكثر/هالايام الاخبار الحلوه من كل مكان الحمدلله

إلتفتت إليه بشك/اي نوع من الاخبار

مثل الخوف وهو يمازحها/مافيه بنات صدقيني!

انفجرت ضاحكه/يعجبني فيك انك مؤدب حتى لو انك كذاب

ضحك وهو يكمل طريقه...،
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثاني والأربعون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة