روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل التاسع والأربعون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل التاسع والأربعون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل التاسع والأربعون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والأربعون

لاتاخذك طيبة خاطري يارقيق الصوت،
‏رقاب الرجال تعاف لوهي على السكين.
.
عاد لمكتبه القديم المكتب الذي بذل جهداً و صبر كثيراً حتى إستطاع ان يفتتحه ليزاول مهنته..،ولكنه وبعد فتره ظهر له عمه و عرف بأن له عائله ومعروفه أيضاً..!
أراد بحب أن يندمج وحاول ان يمنحها كل وقته فأغلق مكتبه و انشغل بها...طمعاً في نيل الثقه والحب و دفء العائله الذي لم يعرفه و يتوق إليه كثيراً..!!

تزوج بها وعاش معها في حرب إثبات حق و إثبات وجود، لكن تلك الحرب كانت ممتعه!!
كان يتوق للفوز بتلك المكتفيه بذاتها والمعتده بنفسها حتى عرف أنها تحبه فمثلها لا ينحني و لكنها حينما أحبت وجوده بجانبها مالت عليه...!

لكن ماحدث منها مؤخراً خلق لديه بروداً تجاه تلك الحرب، تبلد غريب و مفاجىء..!
"يُقال بأن مقياس حجم الخذلان يكون بمقدار الأمل المعقود.. و أظنني أفرطت بالأمل كثيراً!!"

جلس ينظر لفضاء المدينه من شرفته الصغيره التي تُطل على سكون الشوارع ماقبل الفجر..إنها السكينه النادره في مدينة لا تعرف الهدوء ،
ماهي إلا لحظات ليسمع أذآن صلاة الفجر، تبسم لهذا الصوت الذي رافقه كثيراً و حن إليه..المسجد المجاور، مازال يؤذن فيه نفس المؤذن!
ترك الأريكه متجاهلاً همّه و خرج للوضوء والصلاة ،مقرراً بعد ذلك الذهاب لزيارة ام قاسي و لإخراج ابو هوازن من المشفى..،
.

بعد الظهر،
تقف عند الباب مودعةً لشهد وهي توصيها/أسمعيني زين ابيك ماتضعفين لو مهما كان ،اوعديني؟

استغربت إلحاحها وعدم راحتها لسفرها/هند يا قلبي ماراح يصير إلا كل خير هذا نايف

بإصرار فهي تعرف ضعف شهد جيداً/ قلتلك اوعديني طلبتك.

شهد بمسايره/اوكي أوعدك...مع انك تبالغين شوي

هند بهمس/ماظنك نسيتي ثقتي بخطيبي و اللي فكر فيه رغم انه يبيني على قولته، وماظنتي انك نسيتي معاملة نايف الواضحه لك..شهد ترى مالك غير قلبك لا تتعبينه،لا تسمحين له يهينك و تذكري ان اللي خلق نايف خلق غيره بعد واطيب منه..

عانقتها شهد بحب/لو عندي اخت ماهتمت بي كثر ماتهتمين بي، بشتاقلك هنوده

بادلتها العناق بقلق وهي توصيها/لا تنسين ادويتك، الأبره الجديده مافيه منها غير حبه بشنطتك، اول ما تروحين للصيدليه مباشره و اخذي كميه تكفيك هناك،طيب؟

بالكاد تركتها و ذهبت وقفت تنتظرها تخرج بصحبة تركي ..


،
هنالك في الخلف على بعد مسافه تقف هند وصالح الذي همس لها/هند اخذت من سميتها واجد.. مستحيل ما تقلق !

تنهدت وهو تودع أبنائها بعينيها وقلبها/انت اللي جنيت عليها بالأسم .

امسك بيدها ليجدها تكاد تتجمد،إذن هي ليست بخير/ندخل احسن..؟

حركت رأسها بالموافقه و دخلت معه/..

شعرت بالفراغ يلفها بعد ذهاب شهد أحبت وجودها و الثرثرات التي لا تنتهي بينهن! هي تفتقدها منذ الآن..!

تلقت رساله نصيّه كانت ستتجاهلها و لكنها من رقم الخطيب الغائب منذ مده!، منذ تلك الليله لم يتواصل معها!،
فتحت الرساله لتتفاجىء بجمله واحده فقط "لا تحسبيني نسيت اللي صار!"

تسائلت.."مالذي يقصده بهذه الرساله؟! تهديد؟ أم وعيد؟ فليكن ما يقصده. أنا التي على حق وهو يجب أن يعتذر"

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والأربعون

كدأبها تقرأ القرآن في طرف الغرفه اثناء نوم والدتها..حتى سمعت ندائها، بصوت متقطع، اغلقت مصحفها و اعادته للطاوله واتجهت إليها/سمي يمه و ش بغيتي؟!

بصوت متعب/انتي هنا؟!

ابتسمت/ايه يمه هنا اجل وين بروح يالغاليه؟ تبين قهوه اصب لك فنجال؟!

اشارت بيدها بالنفي وعينيها تدمع بعد منامها الذي أزعجها وحديث ابنتها وتفانيها بخدمتها، خصوصاً بعد معرفتها بزيارة منيف و مافهمته من خلال حديثها،رغم ما فعلته/هدمت لك بيتك يا بنتي.. ولا ادري كيف اكفر عن ذنبي فيك،سامحيني

ابتسمت لتريحها و هي تمسح دمعاتها/لا لا تقولين كذا، انتي أمي و مستحيل اشيل بقلبي عليك، اصلاً وش خلاك تقكرين كذا؟!! استغفري ربك بس و ارتاحي

سمعت صوت طرقات الباب، لتدخل الدكتوره مبتسمه بعد رؤية الارتياح على محيا ام قاسي/السلام عليكم.. ما شاء الله لا لا الوجه منور اليوم!

ابتسمت لها مدى/وعليكم السلام.

ناداها من خلف الباب لترفع الشال المسبل و تلتثم به وتناديه/تفضل أدهم.

توقف عند الباب وهو ينظر للأسفل بدون ان يقتحم الغرفه/السلام عليكم

الجميع/وعليكم السلام..

رفع صوته قليلاً لتسمعه ام قاسي/شلونك يا خاله؟! بشريني عنك؟

بمشاعر متضاربه/بخير الله يحفظك

بادرها بإهتمام/صرتي تسمعين كلام مدى والدكتوره والا تعاندين للحين.!!!

اختنقت بغصه في اسفل حلقها فهو يتحدث إليها بتودد ويزورها يومياً/الله يعينهم ياكثر ما اتعبهم

إلتفت للدكتوره بجديه/بشريني عن وضع الوالده عساه احسن!! ترى ان ما قلتي احسن اخذت امي من عندكم و وديتها لمستشفى ثاني

الدكتوره/لا شدعوه الوالده في تطور ملحوظ وماشيه على ادويتها ممتاز لولا تذمرها احياناً..عن اذنكم انادي الممرضه واجيكم..


ازدادت قهراً وغبناً وهي تراه يخاطبها بألفاظ الأمهات و يراعيها حينما احتاجته و لم يرد إساءاتها لها بل عاملها كأمه.. وهذا ما كسر قلبها أيما كسر..و أوجعها أيما وجع! بل جعلها تتحسر على كل دقيقه ركلته فيها و آذته فيها..كوالديه تماماً حمامة الدار ساره و سيد الرجال عبدالله..كلاهما لم يعش طويلاً و لكن أورثا طفلاً تشرب الرجوله والنبل منذ صغره رغم كل شيء!!!

مدى بعد ذهاب الطبيبه/مشكور يا أدهم، ماتتركنا يوم،عسى الله يبلغك في راكان و تخاويه بعد.

اخذ الأشياءالذي تركها عند الباب ليضعها بالداخل كعادته يتجاهل كل مديح يسمعه/خالتي حصه ، ودي اقول موضوع لمدى بحضورك تسمحين؟!

بتنهيده تهد أضلاع صدرها المهزوم امام مروءة هذا الرجل الذي لم يجازيها بسوء مافعلت به سابقاً/قول اللي تبي يابو راكان جعلك تسلم.

ابتسم بعد جملتها فلم يسبق و ان حادثته بهذه الكميه من اللطف/تسلمين...
ثم قرر البدء بسرد ما جاء ليخبر مدى به/منيف كلمني بخصوص رجوعكم لبعض.. الرجال حاب يصلح كل شيء و متفهم لكل شيء.. ادري ان خطبه على خطبه ماتجوز لكن بهالوضع يختلف لأن منيف ابو عيالك. ابي تفكرين و أخوك و بعدها رقمي عندك.


تجاوزت أدهم بعد الذي نطق به.. لا تعلم لماذا إختلطت المشاعر فجأه بداخلها، لم تتوقع تنازل منيف، أيحبها لهذه الدرجه؟! ان يفقد القدره على تجاوزها؟!
هو بهذه المبادره جعلها تشعر بمدى حقارتها معه.. لم تكن تستحقه يوماً و لن تكون!!
.
نظر لساعته وهو يجلس على طرف السرير منتظراً لأدهم، قلق من تأخره عليه، وقلق من عدم رؤيته لإبنته منذ يومين!
بات ذلك الشاب يسلب قلبه، يحرك ركود أيامه،يغذي رأسه بالكثير من الأحاديث والقصص و يخبره ماذا يحدث حوله و يقرأ عليه الصحف اليوميه...
وجود أدهم بات ضروره..من حيث لا يعلم!!
قلق لتأخره ..لحظات ليُفتح باب الغرفه كاد يطير قلبه سعاده لكنه صُدم لرؤية الطبيب، فلزم صمته و أطرق رأسه..

اقترب منه الطبيب وهو مبتسماً/هاه شلونك اليوم يا عم؟

هز رأسه بمسايره و رفع عينه المترقبه بإتجاه الباب..

فهم وضعه الطبيب وابتسم/شكلك مستعجل تبي الفكه مننا والا كيف يا عم عبدالله؟! عموماً لازم تلتزم بادويتك وتسمع كلام ولدك تراه حريص عليك

نطق بلهفه/ما اتصل أدهم؟!

رد وهو يربت على كتفه/بيجي إن شاء الله لا تقلق

دخل في هذه الأثناء وهو يبدي ابتسامته المندهشه/السلام عليكم،ما شاء الله الوالد مخلص بنفسه وجالس ينتظرني!!!!

تهلل وجهه و تدفقت الحياه في عروقه من جديد/وعليكم السلام،يا مرحبا

قبّل رأسه/هاه جاهز انفداك؟!

ابو هوازن/اي بالله جاهز طلعني من هنا ضاق بي فضاي.

شد على يده/ابشر هاللحين نطلع يالغالي،بس شوي اكلم الدكتور يبيني بسالفه

فهم مقصده الطبيب و خرج لينتظره..

لحق به أدهم متسائلاً/هاه كيف نتيجة اختبارات الذاكره اللي قلتوا عنها؟!

الطبيب بحيره/والله يا ستاذ أدهم نقطة الذاكره ضبابيه جداً ولحد الآن الطب ماوجد سبب وااضح او حقيقي وراء فقدان الذاكره، خصوصاً ان الشخص يفقد جزء من ذاكرته و مو كلها والدليل انه يتكلم بلغته و يعرف العادات هو شيء غريب و نادر للأمانه، يجوز ان الاماكن و الاشخاص اللي كان يعرفهم قبل فقدان الذاكره ينشطون عنده الذاكره ولكن بما انكم بعد ماتعرفونه اشوف ان استرجاعه للذاكره شيء معقد جداً خصوصا بعد سنوات طوويله من فقدانه لها..

تنهد وهو يفقد الأمل ولكن لن يترك هذا الرجل ابداً/دام كذا مشكور يا دكتور..



عاد للغرفه مجدداً و امسك بيده وهو يساعده في ترك سريره/هاه مرتاح تقدر تمشي يبوي؟

ابتسم لكلمته، و لأدبه الجم معه/ايه اقدر ماعليك بس خلنا نطلع..

تبسم له/لا لا امورك طيبه،شكلنا بندور لك عروس

ضحك وهو يسايره بالحديث حتى خرجوا سوياً...و اركبه السياره و انطلقا ليتحدث أدهم بجديه/اسمعني يابو هوازن ترى انت هاللحين ابوي و ملزوم انك تقعد ببيت ولدك وش قلت؟!

ابتسم وهو يلتفت لعينيه الناعستين وسط ابتساماته وهو يقود السياره ،لماذا يهوي في دوامه و يسمع صوتاً جذاباً حينما تقع عينيه على عيني أدهم..، لا تفسير آخر سوى ان الارواح جنودٌ مجنده لا تحب إلا ماترتاح لقربه و تأنس به/معك من حيث ما توديني.خويّك.

ابتسم لجوابه/كفو
،
.
،

عادت من عملها كعادتها..،لترى الخادمه تسير بإتجاه المجالس وهي تحمل مفرش/جوري وين موديه هالفراش بهالوقت؟!

بابتسامه/مستر أدهم قول سوي كدا.

أستغربت وهي تشير لها/طيب روحي شوفي شغلك

خرجت من المصعد بيدها طفلها لتسألها/اخيرا جيتي؟!!

تنهدت/كنا نسوي الترتيبات النهائيه،تدرين ان الاقتتاح قرّب و كذا


تفهمتها/بالتوفيق يا رب..

قبلت راكان لتسألها/ليه أدهم حاط فراش نوم بالمجلس!..الشموس اعترفي وش مسويه بالرجال حتى يهرب منك بشكل علني كذا!!

ابتسمت/ماسويت شيء وماراح اسوي شيء يخليه يهرب تطمني

استغربت/اقوولك شايفه جوري بنفسي تودي فراش للمجلس!


هنا اختفت ابتسامتها/احسبك تمزحين والله، عموماً ما قالي شيء و البارح كان عند ابو هوازن نايم

تفهم غياب أدهم في الفتره الأخيره ولكن لم تتدخل في حياة اختها/وش موديك فوق؟!!انتي وراكان !

بابتسامه باهته/رحت ابي اشوف اختك نيفو اللي صارت تنام اكثر مما تصحى ..و لقيتها نايمه بعد

بابتسامتها/اوكي انا بعد رايحه أنام هلكت من التعب اليوم..سلام

تنهدت وهي تراقبها تذهب لتعود و تفكر بما يفعله أدهم مؤخراً و لا يخبرها به!!!،
حسناً سيعود الليله بالتأكيد و ستعرف منه كل شيء..ذهبت الى جناحها و هي تفكر فقط به ، إزدادت حماستها لبدء حياة جديده معه لتنسى فيها لهيب الشموس و تروي ظمأ الفرح الذي تعاني منه علاقتهما..

وضعت راكان في سريره و بدأت بإعادة ترتيب غرفتها بشكل مغاير، تحب تغيير مفرشها بإستمرار ولكن هذه المره سيكون جديد..لحياه جديده..
وزعت الورود الطبيعيه البيضاء بشكل لطيف لتعطي روحاً للمكان..
ثم اخذت الهاتف لتذكر الخادمه في المطبخ بما طلبته منهاولكنها تفاجأت/مستر أدهم ومعه ضيوف!.. اوكي اوكي خلاص..

استغربت تصرفاته منذ البارحه لا يرد ولم ينام هنا.. واليوم يأتي بدون ان يخبرها..، حتى أنه بات لا يتحدث معها بأمور الضيافه أو بالضيوف!!

رن هاتفها لتبتسم وهي ترد هذه عبير ابنة العمه المقربه/هلا عبوره.

على الطرف الآخر/هلابك حبيبتي شلونك وشلون ركون؟والله وحشتوني

بابتسامه وهي تجلس على طرف سريرها/ركون بخير و ابشرك بدأ يزعجني.

ردت بممازحه/اهاا بسس اكيد يبي اخت والا اخو يسليه، احملي وش تنتظرين؟

ردت بهدوء فتحقيق رغبة أدهم في بنت وإسمها ساره، وعائله كبيره هو ما تفكر به الآن/إن شاء الله ليه لا..سته غير راكان

شهقت مستغربه/لا لا ماصدق اكيد تمزحين صح؟! ناويه على سبعه!! وين اللي تقول مافيني غير ثلاثه وواجد بعد..

ضحكت على تفاعلها/شفيك ترى ماغيرت مبادئي ،كل اللي ابيه كم طفل زياده، كفرت؟!

ضحكت بدورها/لا حشاك..عسى الله يقويك يام راكان..بس تصدقين ماني متخيلتك ببزارين و تصارخين، مادري ماتصلحين أم عيال..مادري احس هالسوالف مو لك

ردت بهدوءها/والله عاد هذي مشكلتك ، محد قالك حطيني بقالب معيّن و اتركيني، التغير سمة الحياة، غيرت رأيي بكل شيء خلاص

عبير وهي تستنكر هدوءها/انتي مزاجيه، صدقيني بعد فتره بتغييرين هالفكره

تركت غرفتها وجناحها و هي تخرج و ترد عليها/اتركك مني هاللحين وعطيني جديدك..

ظلت تحدثها..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والأربعون

ألمانيا..،
بجهد يحاول ان يكمل المشي على هذا السير الآلي..، و تلك تشجعه من بعيد بإبتساماتها،
ابتسم لها من بعيد و هو يشعر بشيء غريب تجاهها..،هي لطيفه جداً لم تتغير منذ سنوات الدراسه.. سكنت معه ولم تمانع...تواجدها مهم يريد ان يفتح معها موضوعه معها فهي تبدو موافقه من تصرفاتها و قبلاتها الخاطفه و تفهمها لحالته..!!
حاول التفكير بشيء يبعده عن الاقتران الفعلي بـ شهد.. إن تزوجها فسينكشف كل شيء!!
قد حزم أمره...شهد لن تكون إلا إسماً صفرياً في حياته فقط...و الحل بوجود أولينا..

حضر المدرب مبتسماً/جيد جداً ..تحسنت كثيراً هذا الاسبوع..مالسر

ابتسم و هو يراها قادمه/اريد ان انتهي من هذا

ابتسم الطبيب مجدداً/حظاً طيباً نايف..ان سرت بهذا النشاط ستتعافى سريعاً..

اقتربت بعدما ذهب الطبيب و هي تمسك بيده/حاب نشرب قهوه؟!

استمر بالدراجه الكهربائيه وهو يتذكر إتصال و حديث الشموس عن حاجتها له هي وأدهم/باقي لي ثلاثين دقيقه على هالجهاز..محتاج جديّه شوي

لم تفهم مازالت لا تتقن العربيه جيداً/مافهمت

إلتفت إليها/تقدرين تنزلين تجيبين لي قهوه ونشربها هنا...

ردت بابتسامتها التي لا تفارقها/لا انا رايحه المعهد ،يو نو عندي كلاس.

بتفهم ليكتم ضحكته/بالتوفيق أولينا..ماتعرفين عربي بشكل ممتاز و جايه تدرسينها بألمانيا!! راحوا فيها طلابك.

اقتربت لتقبل خده/من شان هيك سكنت معك بااي بيست فرند.

اختفت إبتسامته بعد ذهابها، لا يعرف كيف ولماذا يورط نفسه بالنساء وهو لا يثق ان كان بكامل إستطاعته أو لا كما اخبره طبيبه قبل العمليه..؟!
كيف يقبل يستضيفها في منزله و هو لا يعرف مستقبله معها؟! يجب ان يحزم أمره او ان يُخرجها من حياته..
حسناً هي جريئه جداً رغم انه لم يفصح لها عن أي مشاعر غير الصداقه القديمه..لا يعلم ولكن خبرته صفريه في العلاقات مع الجنس الآخر..!
ولكن إقترابها منه و قبولها السكن معه بدون تردد بعدما اخبرته انها لم تجد سكناً مناسباً في لقائهما الاول "مصادفةً" في مستشفاه التي يتلقى علاجه به.
،
.
،

خرج من شقته مسرعاً و ترك حقيبته التي كان يجهزها للسفر.بعدما تلقى إتصالاً من زوج رشا، يخبره أنها في المخاض!
كيف وهي قد أخبرته قبل يومين أنها للتو أنهت السابع!!
استقل سيارته مسرعاً..كاد ان يصدم إحداهن و لكن توقف في اللحظه المناسبه ونزل مسرعاً لتفقدها وهو يتحدث الانجليزيه بعد رؤية جرح ركبتها السطحي إثر سقوطها البسيط/اعتذر انا اسف!!

ابتسمت وهي تلتفت إليه،لا يبدو أوروبياً/لا بأس..لم أصب بأذى

بقلق/دعينا نذهب للمستشفى.لنطمأن ارجوك يا .. ما أسمك

لا تشعر بألم حقاً ولكن لا بأس من مرافقته/أولينا..حسناً بما أنك تصر ..

ساعدها في النهوض ليركبها سيارته و تذهب معه لنفس المستشفى التي ستلد فيها رشا..


الريــاض.ليلاً ..،
تأكد من أن والد هوازن قد غرق في نومه، ليتركه و يذهب عنه حتى لا يزعجه ثم إلتقط فنجان قهوته و الدله سكب له فنجاناً و ظل يرتشفه بتأني وهدوء يشابه هدوء الأموات..
لا يدري مالعمل، تمنى لو أنه يستطيع المغادره من هذا المنزل..
بقائه هنا يثقل قلبه و يذكره بالخيبات..باتت كرامته تصرخ و تستنجد به ان يرحم نفسه و يأخذ بثأره..
هل يتركها؟!! فيُريح و يستريح!!
تذكر تلك الليله التي حضر فيها هنا و طلب منه عمه الزواج بإبنته..
لم ينسى ملامحه الراجيه و عينيه المتوسله، رغم انه لم يرجوه، فقط طلب ذلك بمحبه و منحه اغلى بناته كزوجه و كامل الإرث بعد ذلك!

ما أبشع الحيره في أمرٍ يتعلق بالوجع و القلب معاً، الكرامه و المشاعر في نفس الوقت..!

رن هاتفه برسالةٍ نصيه ليقرأها بعدما عرف أنها منها [بتنام عندك؟!]

هه حتى طلبها له لا يكون مباشراً دائماً ، و كأنها تحرص على بقاء صورتها كإسمها تماماً..!
وقف بعدما إلتقط شماغه المُلقى بجانبه ووضعه على كتفه ليذهب للداخل..
وصل و أخرج مفتاحه ليفتح الباب و تفاجىء بوقوفها عند باب المكتب المُطل على الحديقه، لم يُبدي أي شيء و لم ينطق..،

ابتسمت بعد رؤيته، لتعترض طريقه عند الباب/يمكن ماشفتني !

بنبره مرهقه/لا ..شايفك

اقتربت منه بخطوه خجوله و اخذت شماغه من على كتفه/واضح انك تعبان.. ومرهق ومالك خلق بعد!

ابعدها قليلاً ليمر/زين اللي لاحظتي..طلعي لي ملابس بسرعه ابي اسبح وانام

لحقت به وهي تحاول ان تجاري تقلب مزاجه/هاللحين ترتاح يا قلبي الحمام جاهز وملابسك بعد..

وقف قليلاً وهو ينظر إليها بإستفهام كيف انقلبت بعد مكالمتها مع مها التي صدقتها وكذبته! ، "هل ينفجر بوجهها الآن و يصرخ ليخبرها بأنه ليس مغفلاً لتتعامل معه حسب ظنونها و مزاجيتها"..!!

تركها ليتوجه لشمّاعة الملابس لا يريد النظر إليها،و ليرتاح من توتره قليلاً، لاحظ إقترابها الذي بات يستفز أعصابه ، شعر بها وهي تعانقه من خلفه و تهمس" انتظرتك البارح لين الفجر و لا جيت، اشتقتلك".

ابتسم بسخريه و حُرقه و رد ببرود قاتل/من متى ان شاء الله؟!

ابتسمت بخجل وهي تشدد في عناقه من الخلف/حبيبي لا تنكر ،ادري انك مشتاق لي بعد مثل شوقي و اكبر و ادري انك مثلي مشتاق للنوم بأحضاني...

افلت يدها التي تحيط بوسطه وابعدها عن جسده وهو يلتفت إليها مستنكراً و قاطعها بحزم/تكلمي عن نفسك يالشموس.

استغربت نبرته الجديّه وملامحه الغاضبه/أدهم بليز بلا مزحك هالوقت!!

ابتسم رغم ضيقه/بس انا ما امزح!!

اقتربت منه بعينين لامعه وبصوت مرتجف/مافهمت!!

بنبره جاده جداً و نظرات حاده/كل شيء بيننا انتهى، كل شيء.


بعدم تصديق/توك قبل يومين تترجاني بلهفة عناق!، والا نسيت محاولاتك كلها علشان تعلقني فيك؟!! نسيت كل هذيك الليالي؟!

رد بجديّه غير مسبوقه معها/لا مانسيت ان قربك كــان حلمي و اني حاولت استوعبك و اكسبك لكن الشيء إذا طال الرجاء فيه ينعاف يالشموس..

ابتلعت الخوف إبتلاعاً وهي تشعر بمدى جديّته من نظراته الحاده، و كأنه سيقتلها، نطقت برجاء/أدهم لا


سأل بضيق وهو يعرف الإجابه/وش تبين بواحد خاين مثلما كنتي تتهميني؟! ليه تبين تصلحين علاقتنا فجأه؟! مع انك كنتي رافضه قطعياً رجوعك لي!!


لا تعرف كيف تجيبه وكيف تخبره انها تحبه لدرجة الوسوسه و أنها كانت ترد على مكالماته خلسه!/تعب قلبي من الفجوه اللي بيننا و بين مشاعري المتناقضه و بين ذاتي اللي تنسجم معك ، احبك أدهم كيف تبيني اشرح لك هالكلمه؟!


نطق بضيق وارتفعت نبرته قليلاً/طيب أنا كنت جنبك طول الوقت و شاري قربك رغم كل تصرفاتك المبالغ فيها ضدي و تشكيكك و اتهاماتك، رغم كل شيء و لآخر لحظه يالشموس، قلت بيجي يوم و صدق أفعالي معها يخليها تتأكد من طهري ، لكن للأسف عينك ماتشوف مني إلا سواد خيالك..
لين طحتي من عين ظنوني الخايبه، ليه هاللحين تبين يتصلح كل شيء !!فهميني وش جد بالموضوع؟!

حاولت الامساك بيديه لتهدأته/أدهم والله انك حبيبي!


قاطعها وهو ينفض يدها من يده/استغفري، لا تظلمين الحب، لو تحبيني فعلاً ما صدقتي فيني كذبه واضحه من نور الشمس!


فهمت مقصده الآن/واضحه من ناحيتك ،لكن من ناحيتي كانت ضبابيه يا أدهم والله لو انت بمكاني كان سويت اكثر من كذا فلا تحاسبني على غيرتي ! انا فيك مجنونه اعترف. لا تعاقبني على شيء ماهو بيدي، الفيديو و البنت قهروني...


قاطعها بقهر في لحظة إنفجار/حكمتي من لحظتها و ما حاولتي حتى تناقشيني..ما وثقتي بشخص حفظ بيتك و مالك و حفظك وخواتك رغم ان كل شيء بيده ومن حقه شرعاً و قانوناً.. و من مكالمه وحده رحتي تصدقين وحده هي نفسها اللي خربت علاقتنا!! طبعاً عرفتي ببرائتي من ردك على مكالماتي، و ادري مو اول مره تردين..لكن هالمره غير عن كل مره.. هالمره كذبتيني و صدقتي غيري و ليتها تسوى يالشموس!

أمسكت بطرف يده من جديد لعله يلين/أدهم! اسمعني

سحب يده من اناملها وهو ينزع ملابسه/خلاص ، أنا بالنسبه لي معاد أبي منك شيء ،لين هنا وبس ، حاولت لكن للصبر حدود، بعد يمكن لو جاتك بكرا وحده ثانيه و قالت اعرف زوجك و مثلت بتصدقينها و بنرجع للبدايه من جديد، لذلك كذا احسن، لين الله يفرجها و.. اطلع.

ابتلعت ريقها بصعوبه! /يعني بتخليني؟!

اخذ منشفته وهو يتوجه لدورة المياه، ليقف قبل ان يدخلها/ماراح اخليك بالمعنى الكامل، مضطر ألتزم بوصاة عمي فيك، لين يستلم نايف كل شيء و ارتاح من كل إلتزاماتي علشان اتفرغ لحياتي الخاصه مثل خلق الله.

سمعته بألم حتى دخل الحمام بكامل بروده وهدوءه، تحدث بعدم مبالاه كالذي فقد إيمانه بها و بالحب..حتى أنه لم يذكر ما مصير راكان من هذا كله!!،
جلست بإحباط العالم لتبكي بوجع الخساره التي تحلف أنها لن تُعوض، رجل كأدهم ليس من السهل ان يتكرر، الآن فقط عرفت حجم خسارتها و غباء عاطفتها الغيوره..'، حسناً ما ذنبها إن كانت تغار؟! أليس معها حق في ان تغضب لرؤيته يتودد لغيرها؟!، كيف يريد منها تحكيم عقلها و هي تراه يحتضن يد إحداهن في كفه؟! ما يفعله ليس عدلاً .



دقائق ليخرج من حمامه وهو يراها تبكي مكانها، لم يبالي، اخذ عطره و رش منه على جسده العاري و منه مزيل العرق..إرتدى بيجامته و جفف شعره بمنشفته، متجاهلاً أناهيدها ليلتفت إليها و يتحدث بنبرة أمر/صحيني الساعه ثمان و ابي تكون القهوه جاهزه و قولي للشغاله تلتزم بوجبات العم ابو هوازن مثلما عطيتها لها، اي غلط راح احاسبك انتي...فاهمه؟!

حاولت ان تتقوى وهي تشير بالإيجاب/فاهمه


بنظرة إشمئزاز/يلا تصبحين على خير..بنام على الاريكه بالمكتب، اذا ناويه تسهرين لا تزعجيني بارك الله فيك..وان بكى ولدك اخذيه واطلعي غرفتك اللي فوق نامي فيها احسن مره وحده وراي قومه بدري وابي ارتاح بنومي.



لا تصدق نفسها وهي تراه يتحدث معها بشكل بارد رغم رؤيته دموعها وكأنها لا تعنيه في شيء!!، كيف يموت الحب فجأه هكذا!! لم تستطيع ابتلاع غصتها وهي تراه يخرج من الغرفه هكذا ببرود..،
هي في كابوس بالتأكيد،ماتراه من تصرفات لأدهم فوق احتمالها،كيف لا يبالي بها بهذه الطريقه؟!!.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والأربعون

اليوم التـالي***
ألمانيـــا..،

تحت زخات المطر نزلت بصحبة أخيها الذي ظل يحمل الحقائب و يحاسب السائق..

فُتح باب المصعد لتدخل و يدخل معها، توقفت بتوتر لتتحدث مع اخيها/ياليت رحنا اول شيء للفندق يا تركي

بابتسامه جانبيه/أخاف يرفض نايف، بعدين مو على اساس جايين علشانه، بنزوره ثم بنروح الفندق

عقدت حاجبها/تركي والله مايصير نجيه كذا بشناطنا .

بممازحه/لا تخافين أنا موجود معك ماراح ياكلك

ضربت كتفه بخفه لينفتح باب المصعد/سخيف

اتجه الى باب الشقه وهو يأمرها/دقي الجرس وش تنتظرين

لاحظت عدد الحقائب لتشهق/ترركي وين الشنطه الصغيره؟!!! لا يكون نسيتها بالسياره!

للتو فقدها/لا انا نزلت كل اللي بالسياره، اظن يالمطار تركناها

زاد رعبها/تركي الشنطه فيها جوازي و فيها محفظتي و بطاقة الهويه بعد ان ضاعت وش اسوي

ترك الحقائب من يده وهو يهم بالذهاب/انا رااجع حالاً للمطار و بشوف ان شاء الله ألقاها او عالاقل أبلغ امن المطار علشان اقدر اروح السفاره

بقلق/وانا وش اسوي هنا؟!!

أشار للشقه/زوجك هنا ماني ماخذك معي من مكان لمكان ارتاحي و بكلمك.

تركها مسرعاً و عاد أدراجه..
خافت و إرتبكت نبضات قلبها،رتبت نقابها و ضربت الجرس، وهي تنتظر بقلق..،
لحظات قليله من الترقب..لينفتح الباب أمامها و ترفع رأسها لتتفاجىء بهذه الشقراء!، لابد و أنها أخطأت في العنوان لتنطق بلغتها مرتبكه/يوه شكلي مخربطه ببيت نايف، الله يصلح تركي!

سمعتها وفهمت/نايف هنا، من انتي؟!

تغيرت نظرتها لها و دققت في لباسها، من الواضح انها تسكن هنا/ساكنه معه؟!

ناداها من خلفها وهو يتكىء على عصاه/أولينا من عند الباب؟!

انتظرت حتى بان لها/من؟!

دفعت أولينا و دخلت لتنزع نقابها و ترتب شعرها بعد الشال وفي عينيها لمعة الفرح لرؤيته واقفاً بصحه/هذي أنا ..شهد..

رفع حاجبه لينطق بغضب مكبوت وهو يضغط على عصاه/وش جابك؟؟


حاولت تجاوز هذا الموقف و إستقباله الغبي أمام هذه الغريبه/جايه أزور زوجي ،الحمدلله على سلامتك..

لاحظ إقترابها حتى وقفت و بينهما مسافه قصيره/الله يسلمك،من جاي معك و من سمحلك تجين؟!


شعرت بالضيق وهو يُوضح عدم ترحيبه بها/إنت من متى تستقبل ضيوفك بهالطريقه؟! ترى الضيافه تعيش بدم العربي و مالها دخل ببلد إقامته أبداً! ياليت تأجل تحقيقك لين تروح هذي


تنهد وهو يرفع حاجبه الأيسر/هذي ماهي برايحه..

هنا لم تستطيع أولينا الصمت وهي تشعر بالغرابه/نايف مين هاي؟!

نطق وهو يكبت غضبه/أختي. شهد


إتسعت عينيها لإجابته الغير متوقعه، لم تستطيع الرد بعد هذا الرفض الواضح!!

ابتسمت لهذا الخبر/كويس اختك وصلت، "آي هاڤ تو قو ناو" << علي ان اذهب الآن.

استغرب/وين؟!

ابتسمت له و هي تلتقط حقيبة يدها و تقرر الذهاب/اي تولد يو، آي ول قو تو ديت<< اخبرتك اني سأذهب لموعد..
باي بيبي..

بادلها الإبتسامه وهي تخرج/لا تتأخرين.


شعرت بالغثيان من ميوعته معها!!لاحظته يرمقها بالنظرات حتى خرجت/واو!! ، لا تتأخرين، يا روعة حنيّتك!! هذي زوجتك و إلا ..؟

ابتسم لثباتها العظيم "هذا ماتوقعه "هي لا تحبه لذلك لم تكترث بوجود فتاه معه/صديقه و قريب ان شاء الله بتكون زوجه، حبت تسكن معي بعدما عرفت اني لحالي، يعني تعرفين ان ليال رجعت.

ابتسمت بسخريه وهي تمشي خطواتها للداخل و تمثل جاهدةً اللامبالاه/اها سكنت معك شفقه يعني!

قاطعها/هالشيء بعقلك المحدود.. أولينا أرقى

تأملت الشقه حولها لتعود وتنظر إليه بإبتسامة خذلان/صحيح عقلي محدود ، يعني مالي صداقات مع رجال و لا علاقات رجاليه غيرك،و محد شاف وجهي غيرك و ما سبق و سكنت مع رجل ماهو محرم مثل غيري.. انا فعلاً عقلي محدود اللي تركت ابوي و هربت من نار الزواج من الشايب العايب اللي كان بيزوجني له ابوي و احتميت بجنتك أنت!!

استغرب وهي تتحدث بإرتعاش شفتين و يبدو توترها، ربما ستبكي من غيرتها/إلزمي حدودك احسن لك، سبق وقلتلك اني تزوجتك علشان انقذك فلا تحلمين بالزواج مني!


لئيم إي ورب قلبي الذي يكاد يتوقف الآن و مازال يحلم به!!!.. لم تحتمل الوقوف اكثر شعرت ببرودة اطرافها وتعرق جبينها من إرهاق السفر و قلة الأكل لتصيبها ازمة سكر و يغمى عليها فوراً..!


خاف من سقوطها المفاجىء و بلا سابق إنذار إتجه إليها بسرعه لم ينتبه لنفسه وهو يقذف العصى و يهب بسرعه لنجدتها، هل أُصيبت بصدمه من حديثه/شهد!! شفيك؟!

كانت خيوط ذابله، خمول و ضعف في كل أطرافها،تراه كالضباب بينها وبينه لا تستطيع الرد اغمي عليها مجدداً..!

حملها بشكل سريع ليتجه بها ناحية الأريكه ويمددها عليها، حاول إيقاظها اخذ ماءاً و بدأ برشها بقطرات منه و مسح على وجهها/شهد تسمعيني؟!!

اشارت بيدها لحقيبتها الملقاه بعيداً لم تستطيع الحديث، ليذهب ويلتقط حقيبتها و يفتحها بشكل فوضوي و يفرغها على الطاوله ليجد قلم حمره و عطر صغير و شيء أشبه بقلم و لكنه ليس قلماً ليلاحظ وجود علبة إبر أشبه بالدبابيس و لاحظ الترقيم بجانبه ليربط بينهما و يقربها لها، تذكر انه سبق و قد رأى هذه الإبر عند والدته التي توفيت، لا يعرف كيف يستخدمها ولكن حاول بتركيبها و ووضع بضعة أرقام ليغرسها في عضدها بشكل عشوائي..!

لحظات ليزداد تعرق جبينها و هي تتمتم/هات اي عصير اي شيء حالي.

وقف مسرعاً وراح متجاهلاً ألام اسفل ظهره، فحالتها طارئه..،

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والأربعون

في غرفة التنويم تجلس على سريرها وهي تتحدث بحماس/ليش ما اطلع وليد الله يخليك بشوف ولدي بلييزز

بتملل إلتفت الى وليد الآخر/شوف لك صرفه مع اختك، توها من شويه بس جايه من عند الصغير أهي وامي و اختي، صرعت راسي هالمره..

ضحك/والله انت عارف طبايعها محد غشك يا وليد..لو مخلي الوالده تخطب لك بنت من بنات عمك ازين

رفعت حاجبها بإستنكار/انت يالشايب محد كلمك بليز يعني لا تدخل بين الحبايب..لا توسوس لزوجي

ضحك زوجها/مو انا انضربت على راسي خلاص ماكو فكه بعد.

وليد/عاد ماقلتوا وش بتسمون الحلو. من امس اسألكم!

نطق بفخر/قررنا نسميه فرهاد على اسم جدي.

استغرب/غريب! شمعناه؟!

زوج رشا/فرهاد اسم كوردي، معناه المحترم و شخص عظيم الشأن.

ابتسم وليد/بإختصار يعني كفو..

طُرق الباب في هذه اللحظات،لتستغرب/من بيجي؟! مانعرف بألمانيا غير خالتي ام وليد وبنتها جيندا وتو راحوا.

وقف ليفتح الباب و يبتسم بعد رؤيتها/أولينا!!

تأملته قليلاً يبدو رجلاً بكل ماتحمله الكلمه من معنى، لا تخفي انها معجبه به، لتقدم له باقة ورد/مبروك نيو بيبي

لمحت نظرات زوجها لها لتناديه/عيونك يالطيب

ابتسم لها/هو انا اقدر؟!

صغرت عينيها وهي ترى دخول تلك الشقراء وتخاطب اخيها/من هذي وليد؟!


ابتسمت ونطقت بعربيه مكسره/انا نيو فريند لوليد ،امس عرفت انو انتي ولدتي بالصودفه و هبيت ابارك

اخذت منها الهديه ولم ترتاح لها فهي تنظر لأخيها كثيراً/شكراً ..عقبالك لكن بعيد عنا

كتم ضحكته وليد ليلتفت الى زوج اخته/زوجتك ماراح تخليني اعيش حياتي يابو فرهاد، حتى كنسلت سفرتي للديره علشان ولادتها..

رشا بقلق/يعني خلاص بتروح؟!!

ابتسم وهو يقدم طبق حلوى لأولينا/بكرا ، اخذت اجازه..تفضلي يا أولينا حلاوة فرهاد "نيو بيبي "

تنهدت وهي تخاف ان تغترب بعد ذهابه،لمح زوجها ذبلان نظرتها يعرف انها ممزقه من الداخل بينه وبينهم، هما من قوميتان مختلفتان و إن جمعهما الرابط المقدس، هو اكثر من يعرف الضغوط التي تعيشها لتبقي علا علاقتها به،شد على يدها التي ترتاح بجانبها، ليبتسم لها ويلطف الجو الذي تعكر قليلاً...
.
.
.
في الرياض...،



إلتقط ساعته بهدوء من فوق المكتب ليلبسها معصمه، لا تخفاه نظراتها له من انعكاس المرآه الطويله التي يقف أمامها في المكتب، ليتحدث بموضوعه بدون مقدمات/جاني فيصل الراشد قبل يومين..و طلب ليال للزواج..ياليت تسألينها عن رأيها..


في الاريكه الجانبيه تحتسي قهوتها الصامته لاحظته يلبس ساعته بسهوله، ليس كالسابق يتوتر حين تُغضبه ويفقد السيطره على حتى لبس ساعته، الآن هو هاديء و لبس ساعته بسرعه و يتحدث بلا توتر/كذا من الباب للطاقه خطبه!!

بابتسامه جانبيه/مادري وش الخطوه اللي تبينها حضرتك قبل الخطبه؟!

بهدوء مصطنع/يعني ابوه توه متوفي من فتره ماهي طويله اظن ،مو بدري على زواجه!!


إلتفت إليها وهو يذهب للمكتب و يأخذ سُبحته/يابنت الحلال قلنا خطبه،محد حدد زواج و لا شيء ، من قالك ان الدخله بكرا؟!، شلون تفهمين انتي؟!


لم تحبذ اسلوبه، وهي تحاول ان تقمع الشموس داخلها/أدهم لو سمحت !

رفع حاجبه/انتي اللي لو سمحتي افهمي، و كلمي اختك عن الموضوع وحاولي ما تدخلّين برأيها خليها تقرر من نفسها،فكّيها منك.


شعرت بشعور بشع لا تعلم كيف ولكنه قاسي جداً/أفكّها مني؟!! لهالدرجه أنا مؤذيه؟!

بتملل واضح/مقصدي واضح،مابي أفتح أي مواضيع انتهت بالنسبه لي.

حركت رأسها وهي تحاول الإبتسامه لتجحد بكائها الوشيك/لا تخاف راح احرص انها توافق هالمره ، فيصل يستاهل الوحده توافق عليه وهي مغمضه،

بنفس هدوءه يداعب سُبحته/اي حاولي باللي تقدرين عليه لا تخلينها ترفض..و مثلما قلتي فيصل الراشد كفو، وانتي اكثر وحده تعرفينه و احسن مني بعد مايحتاج ..

نجح بإستفزازها بعدما فشلت هي في ذلك/أدهم!!

قاطعها بلا مبالاة/المهم ابي ردها الليله ان كانت موافقه..و ان رفضت خليها تفكر مره واثنين..ودي أول ما يرجع اخوك بالسلامه نعقد عقدها مع فيصل و ننهي الموضوع..


شعرت بالنيران تشتعل داخلها وهي ترى عدم إبداء غيرته و تقارنها بذلك الموقف حينما ثارت غيرته وهي تخبره أنها تمنت فيصل الراشد بدلاً من اخيه حين خطبها ماجد!،
كل شيء ينهار بداخلها شيء فشيئاً إلا رغبتها فيه تتعاظم و ذلك مالم تحتمل كتمه اكثر "سوى بالبكاء وحيده"..حينما يخرج و يتركها في كل مره يجدد فيها صدوده!

ذهبت لدورة المياه وغسلت وجهها بعد بكاءها المرير،لترفعه وتجففه بالمنشفه الصغيره و هي ترى إنعكاس ملامح هزيمتها في المرآه التي شهدت اشنع لحظات ضعفها و اسوء أيامها..
لم تكن خسارته عاديه..و لم تتقبل ان يعاملها بتبلّد هكذا بعد كل ذلك التعلّق كان لا يترك عناقها حتى وان كانت غاضبه وناقمه منه كان يُصر على النوم بجانبها و ان كانت لا تتودد له و تُظهر عدم رغبتها و الآن !!!
صد و جفى حتى صار بينهما جبال من جليد و اسوار شاهقه جداً!!
لم تستوعب حتى الآن اسلوبه الجديد و طريقته التي ينأى بنفسه عنها و كأنها لم تعد تعنيه، و كأنها شخصيه عاديه بحياته لا محل لها من الإهتمام!!
،
.
،
خرجت من المصعد وهي تتحدث في هاتفها و يبدو أمراً مهماً/طيب انا قلتلك اني موافقه و مستعده لكل شيء يترتب على هالخطوه وش يمنع هاللحين؟.....لا بليز انا جد مستعجله و الموعد مرره قرّب ابي كل شيء مثلما اتفقنا عليه..ايوا بعد بكرا الإفتتاح بحضور شخصيات مهمه و ملهمه في هالمجال..لا تنسى ،حضورك يشرفني اكيد..


لمحتها ام رواد تمر بجانبها مستعجله!/ليال وين رايحه هالوقت؟!

اغلقت هاتفها لتلتفت إليها مبتسمه، و بحماسه كانت قد إفتقدتها في الفتره الماضيه ولكنها عادت من جديد/بروح وقف ابوي..انتي عارفه الافتتاح قرّب و يبي لي اخلص كل شيء و ارتب كل شيء بنفسي.

بفضول قلق/عسى ربي يوفقك، ما قلتي من اللي يكلمك قبل شوي؟!

فهمت غرضها/استاذ طلال رجل فاضل وله باع طويل في العمل التطوعي خاصه بمجال رعاية الأيتان يعني بينفع العمل ، يمكن تذكرينه هو كان مسؤل دار الايتام اللي كنت موظفه فيه.

ضحكت/اي موظفه؟ و انتي ماعمرك استلمتي راتب كل مرتباتك محولتها لصالح المؤسسات الخيريه!

ابتسمت براحه/الحمدلله يام رواد، دام الله منعم علي ليه ما انفع المحتاج..هالعمل من اهم اسباب سعادتي و رضاي عن ذاتي و حتى توفيق ربي لي، وسبحان الله كلما ضاق صدري و قفلت بوجهي بسبب شيء، سرعان ما توسع خاطري و فرحت!

بابتسامة حنين لذلك الراحل/راكان المناع مامات وانتي بنته ..كان دايم يردد خير الناس أنفعهم للناس.

ابتسمت وذلك يشعرها بالفخر/الله يرحمه، يلا تامرين شيء يا زوجة الغالي؟

كادت تدمع/يالله من زمان ماقلتيها،

قبّلت رأسها/علشان ماتنسين تراك ام اخواني وراعية هالبيت حنا مجرد ضيوف عندك طال عمرك... سلام

ابتسمت براحه وهي ترى التقدير ممن يحيطون بها، حتى والكل منشغل بتحقيق ذاته لا ينسون فضلها، بنات زوجها مهما بلغت عيوبهن و إكتفاءهن بانفسهن، لديهن خصلة الإحترام والتقدير للكبير، و ذلك شيءّ عظيم بالنسبة لها ..

جلست وهي ترى الشموس قادمه تحمل طفلها و تبدو هادئه جداً، حتى جلست و ألقت تحيتها/وعليكم السلام..هاتي ركون عنك

قدمته لها وعادت لتجلس بعدما سكبت لنفسها فنجان قهوة عربيه/ليال مانزلت؟

بابتسامه/ليال طلعت من شوي، حبيبتي تشتغل ليل نهار الافتتاح قرب..ربي يوفقها


هدأت وهي تفكر بردة فعل ليال هي واثقه أنها لن تقبل فيصل و قلبها مازال معلق بوليد، ولكنها تحيّيها فهاهي تعمل بجد من جديد و تعرف كيف تتناسى و تتحاوز مشاعرها، كم تغبطها على تحكمها في أمورها، بعكسها باتت تشعر بالضعف تدريجياً و ذلك شيء تكرهه جداً.. ياللمشاعر!


استنطقتها بابتسامه/اليوم كله ما طلعتي من جناحك حتى للغداء و هاللحين طلعتي علشان تسرحين في فنجال القهوه! وش عندك يالشموس؟!

تنهدت وهي تحاول ان تبتسم/ابداً فيه خاطب متقدم لليال، وأدهم يبيني اقول لليال عنه


استغربت برودها/عسانا نفرح بزواجها ما قلتي لي نعرفه؟!

سكتب لنفسها فنجان آخر/فيصل الراشد ولد سعد الراشد صديق الوالد الله يرحمهم جميع.

تذكرته/ما شاء الله، اخيراً قرر يتزوج! هالرجال كفو وابوك كان يمدحه عساه يكون من نصيب ليال.

تنهدت/امين..

لمحت الهم في نبرتها/فيك شيء؟! كأن خاطرك ضايق؟!

حاولت تجاوز ما تمر به/لا و لا شيء..قلقانه على نايف بس

ابتسمت لتريحها/يابنت الحلال،ريحي قلبك بس مافيه إلا العافيه لا و هند تقول ان شهد راحت له تزوره ومعها اخوها بعد،

استغربت/ماصدق شهد تسويها!!

بنفس ابتسامتها/لا صدقي، شكل البنيه حابته، عسى الله يتمم زواجهم و يجمعهم على خير

تمنت حقاً ان تحبه شهد و ليس فقط رد دين،أي زواج يُبنى على وصايا و شروط هو زواج ميت و إن لم يحدث طلاق/يا رب..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والأربعون

ألمانيا..

رفعت رأسها بتثاقل وهي تحاول ان ترى جيداً ولكنها تفاجأت به جالساً هنالك/وين تركي؟! الساعه كم؟! بسم الله!

بحاجب معقود/تركي وصل مرهق من شوي و نام، انتي ليه ما قلتي لي ان عندك سكر؟!


تركت السرير وهي تلملم شعرها المبعثر و تجمعه على كتفها/تركي جاب الشنطه؟!

زم شفتيه بغضب/ردي علي ليه ما قلتي لي ان عندك سكر؟! كان راعيتك و عرفت كيف اتعامل معك.


ابتسمت رغم ذبول عينيها/عشت مع السكر سنتين بصمت محد يدري به، حتى أمي ..و عارفه كيف ادبر نفسي، ما احتاج شفقة أحد.

بغضب مكبوت حتى لا احد يسمع صوته غيرها/بس انتي كنتي بتموتين اليوم لولا وجودي،لا تكابرين

قاطعته بغرور/لولا الله قبل كل شيء، بعدين ياليتك تركتني اموت احسن، بلا منتك هذي !! و كأنك اول مره تسوي خير بحياتك!


شد على عصاه ليقف بوجهها وهي تمر من أمامه ليشد ذراعها و يلفها بقوّة تجاهه/اشوف طلع لك لسان عندي يا بنت حسين؟! وانا اللي كنت اظنك ضعيفه و مغلوب على أمرها.


ابتسمت بسخريه رغم ضغطه على ذراعها/أولاً خضوعي لأبوي ماهو ضعف، ثانياً فك يدي عساها الـكـ .. فكي يدددي<<<< لم تستطيع الدعاء عليه

بغضبه فهو عانى معاودت الألم بعد إسعافها/كنت اليوم بنكسر وانا اشيلك واسعفك وانتي ولا همك، فعلاً قناع البراءه طاح وانكشفتي!

بنفس ابتسامة السخريه/ياااي لهالدرجه هشّ!! كل هالمعاناه علشان اسعافي!! والله مادريت انك .... اسكت احسن لي!

إستفزته و حاول فعل شيء و لكنه خائف جداً و لا يستطيع المجازفه بسمعته أمامها خصوصاً مع إشتداد ألآم ظهره الذي لم يعتاده إلا بعد إسعافها ، نفضها من يده و خرج غاضباً يتكىء على عصاه التي صار يكرهها/عشاك بالمطبخ سخنيه واكليه. و من بكرا تقولين لاخوك ترجعون..ماقصرتي على الزياره..


شعرت بالذنب وهو لا يرد عليها، شتمت نفسها كثير فهذا ليس اسلوبها ولا شخصيتها أبداً "اشعربالضيق حينما أُسيء إلى احدهم، حتى وان كان ذلك رداً على إساءته لي !!، هذه ليست أنا "

ندمت وهي تتذكر تحذيرات هند بأنها ستندم لذهابها لخطيبها، و هاهي تندم من اول يوم!!
"ليتني تزوجت بالخاطب الذي اختاره ابي.. على الأقل اختياراً ليس لي ان كان خيراً فخير و ان كان شراً فلن اندم لأنني لم اختاره بإرادتي!"


اخذت إبرتها معها و خرجت من غرفتها وهي تبحث عن أولينا بنظراتها..لم تجدها لتتجه للمطبخ ستموت من الجوع..ابتسمت وهي ترى ان اخيها جلب لها كل ماتحبه، يستحيل ان يكون من فعل هذا نايف فهو لا يعرف ماتحب و ما تكره...
بدأت بتسخين العشاء ثم اخذت إبرتها و بدأت بالأكل..رغم كل شيء تشعر برغبه غريبه في الأكل ، و كأن ماحدث بينها و بين نايف كسر حاجز الخوف والتردد منه..
تأكدت أنه لا يريدها و ذلك يتيح لها مساحه من الحريه...حالياً ليس لديها مانع بأن تكون زوجه معلّقه ...
ابتسمت وهي تكمل عشاءها برضا غريب جداً..حتى أنها لم تحاول تفسير ما حدث..لديها دراسه لتكملها ستنتبه لها حالياً..و ستتجاهل صدمتها بنايف،،
فهي تعرف جيداً ان الأيام كفيله بتغيير حالها للأفضل..الله دائماً معها فمِن مَن تخشى؟!
.
،
.
ليلاً..،
اغلقت هاتفها من قاسي و عادت لتجلس بتعب وهي صامته،كدأبها حين يتصل بها، لا يتحدث كثيراً و لا يتصل كثيراً و لكن مادام متواصلاً معها هاتفياً فهذا أرحم بكثير من إنقطاع دائم..


لاحظتها اختها وعينيها تسقط في الفراغ/شلون قاسي؟

ابتسمت بذبول/يقول بخير.

ابتسمت بدورها/شكلك منتي مصدقته

حاولت ان تتجاهل مشاعرها السلبيه ولكن حدس يخبرها ان كارثة ما ستحدث لا تدري متى و مانوع تلك الكارثه و لكنها ليست مرتاحه/كيف يكون حاله و هو في حرب؟! بين اوديه وجبال و ارض مليانه ألغام؟!

صمتت قليلاً لتردف بعدما ابتلعت غصتها/تدرين يالشموس أنه كل ما اتصل بي أحس اني انولد من جديد و الحظ يبتسم لي..لكن من يودعني علشان ينهي المكالمه احس الحياة كلها تودعني.


أذهلتها بحديثها الذي يتغلل في الروح، كبرت هذه الطفله و باتت أماً و حزينه كثيرة السرحان و ان نطقت اعجبت، حاولت ممازحتها لإخراجها من ازمة تفكيرها به/لا لا ما توقعت تحبينه كذا؟! تذكرين يوم تقولين لي لا ترجعوني معه اول مره جابك البيت؟!


تتذكر جيداً كيف إستمال قلبها وجذبها برجولته و مواقفه النبيله، و كيف انه يعرف عنها اشياء لم يكونوا يعرفونها، هو من اشعرها بأنوثتها و بكمالها، نطقت بإبتسامه و يدها بعفويه على بطنها البارز/بالبدايه كنت اكابر، اقول هو حدث عابر بحياتي بسبب فارق السن وكنت استعجل فراقه ، لكن موقف وراء موقف يثبت لي انه جاد بعلاقتنا .. كان يسامح كثير و يتفهم طيش تصرفاتي و يسايرني بهدوء واثق و رزانه حتى اني صرت اغار من فارق العمر بيننا، مابي هالعمر يصير فجوه بيننا، صرت أنا أحاول أجاري مستواه مثلما يجاريني و أسايره مثلما يسايرني، بإختصار هو الهدوء اللي وسط كل ازعاج عالمي.


صمتت للحظه وهي تحاول ان تستوعب كمية اللطف في حديثها عن علاقتها بزوجها، كيف إستطاع كل منهما فهم الآخر و إكماله/كنت رافضه فكرة زواجك من قاسي و تخاصمت مع أدهم علشانك، يالله فعلاً ابن آدم عدو ما يجهله!!

تذكرت ماحدث و اخبرها به قاسي عن طريقة زواجه بها، لتبتسم/مع ان أدهم كان رافض قطعياً زواجي من قاسي، كيف خاصمتيه؟!

تذكرت لومها لأدهم في حينها/عارفه، حكى لي أدهم، كل شيء بعدين

ضحكت حتى هدأت/كنت زعلانه و متضايقه من أدهم بسبب تزويجه لي وللأمانه فكرت في أذيته ، لكن هاللحين والله لو يسمح لي الشرع لأبوس رأسه..


شعرت بصداع يلف رأسها كل ذلك النبل من أدهم و هي التي كانت تتهمه في حينها باللامبالاة/وانا بعد ما قصرت كنت اتهم أدهم انه يبي يتخلص منك وبس. رغم انه طالب قاسي ما يعاملك كزوجه الا بعد العشرين!

بابتسامه/والله يا أختي انتي متسرعه بالحكم على كل شيء يخالف رغباتك ، متسلطه وعذراً على اللفظ بس هذا واقعك،


صغّرت عينيها وهي تنظر لبطنها لتنطق بسخريه/واضح ان قاسي حافظ على عهده..


بابتسامة خبث/يشهد الله انه حافظ عليه لكن أنا اللي ما حافظت...معليش يعني..قلت له على بلاطه اذا ناوي تعاملني كأخ فأنا مابي اخو غير نايف.. غير كذا سلام، و بعدها اقتنع و راح التردد و عشنا حياتنا بوضوح.


صدمتها جرأت تلك الصغيره بعدما فهمت مقصدها لتفتح عينيها على اتساعها/يمه يمه وانا اقول صغيره و ظلمناها !!طلعت انا الهبله و انا اللي ماعرف كيف اتصرف مع زوجي!!

ضحكت حتى شعرت ان بطنها بدأ يؤلمها وهو يتحرك، لتصمت وهي تنتظر توقف الحركه..

لاحظت صمتها المفاجىء/نيفو فيه مشكله؟!

زمت شفتيها بألم و لكنها ابتسمت/فيه مشكلتين مو مشكله..اذا تحركوا يتعبون

تذكرت ما اخبرتها به ليال انها حامل بتوأم لتبتسم/اي صح نسيت ابارك لك، مبرووك التوأم ، عرفتي جنسهم؟!

ابتسمت وهي تتذكر لحظة السونار مع قاسي/الله يبارك فيك ، واحد ولد،الثاني مو مبين..بس اتمنى بنت

بخوف عليها/الله يعينك و يسهل هالحمل..واحد متعب شلون اثنين

تنهدت بعد راحتها من الألم/امين يا رب ، بقوم لدورة المياه ..و بعدها بروح ارتاح بغرفتي شوي ، اذا مانمتي عادي اتصلي بي و انزل اسهر معك ماعندي مشكله

ابتسمت لها/ابداً بس بنتظر ليال ثم اروح انام..روحي ارتاحي و ماعليك.

جلست وحيده بعد ذهاب نيفادا، يؤلمها ما آلت إليه الأمور بينها وبين زوجها، لم يعد يريدها ويتضح ذلك في تصرفاته و نظراته،..ما اقبح الجفول بعد الإقبال و الإهمال بعد شدة الإهتمام..

دخلت منذ دقيقه و هي تلاحظ سرحان الشموس، حتى أنها لم ترد السلام حين سلّمت، لتعيده وهي تقترب و تجلس/السلام عليكم ..نحن هنا!!

انتبهت اخيراً لتواجدها/وعليكم السلام..من متى دخلتي؟ ماحسيت بك!!


بابتسامه/اشوفك سرحانه و وجهك معتفس!،وش مضيق صدرك يا بنت، إذا علشان هواشي لك انا والله مسامحتك صدقيني، مهما زعلت منك و ضيقتي صدري تراني أظل احبك.

ابتسمت لطيبة اخواتها/حبيبتي للوش، ليت قلبي مثل قلبك..لكن اللي مشغلني شيء ثاني غير اللي جاء ببالك.

نطقت بإهتمام وهي تضع حقيبتها جانبها/وش هالشيء؟! قولي.. واضح انه مشغلك بالحيل و موترك بعد!خلينا نتكلم و فضفضي بكرا عندنا استقبال يا قلبي، مابي شيء يأثر عليك.


تنهدت وهي تحاول ان ترتب حديثها/ادري انك مشغوله هالايام و الافتتاح قرب..بس هالموضوع شخصي يعني يخصك انتي.


استغربت تشتتها لتبتسم/هاللحين بتتكلمين عن العمل و الا بموضوع شخصي؟! حددي باين مرتبكه!!

نطقت بدون مقدمات/فيصل الراشد تقدم لخطبتك من أدهم.. و مايحتاج اتكلم لك عن فيصل معروف ما شاء الله..

صمتت وهي تسمع بخطبة رجل غريب غير الذي سبق و وافقت على خطبته في ألمانيا، يالله هو متزوج صديقي و رفيقة غربتي فلماذا أفكر به في اللحظات الخاصة بي، إحتقرت نفسها و هي ترى تمسكها بالوهم يزداد..،


تحدثت لتريحها/ليال طلبتك تاخذين راحتك، لا تضغطين على نفسك و انسي كل شيء خذي مهله و فكري بنفسك فقط و لا تفكرين بكلام احد،هذي حياتك قرري مع من بتعيشينها.

ابتسمت بسخريه/بس اخاف ان رفضت هالمره تتهميني و تقولين لي اكيييد تفكرين بأحد غيره!!

قاطعتها بجديه/عسى الله يقص لساني لو قلته او عاتبتك ، ليال انسي كلامي كله اللي راح و عتابنا و فكري بحالك هذا من ابسط حقوقك.لكن هالمره فكري بتمهل و لا ترفضين بسرعه..كل اللي ابيه بهالحياة اشوفكم يا خواتي سعيدات.


تنهدت لتعتدل جالسه ثم وقفت وهي تتحدث بجديه/فيصل الراشد رجل صالح مافيه شك .. انا موافقه

خافت لتقف معها/قلبي ليال اذا كان موافقتك علشان تثبتين لي شيء تكفين اعفيني منه و انسي، حلفتك بالله!

ابتسمت لها/يا غبيه، وش بستفيد ان رفضت فيصل؟! عموماً لو أدهم مو مقتنع بفيصل ما جاء يشاورني فيه.. انا اثق فيكم اثنينكم..

كادت تتكلم ولكن قاطعتها ليال وهي تبتسم/ وربي موافقه بكامل إرادتي لا تظنين اني غبيه بسوي شيء ضد رغبتي بس علشان اثبت لك شيء ماني مقتنعه فيه..و بعدين خلاص عقلت وابي عيال بصراحه.<<ابتسمت

ارتاحت فهي تبدو حيويه عكس ما توقعته/الله يوفقك..قولي امين


طبعت قبلتها على رأسها بابتسامه/امين، يلا عاد الوقت متأخر بنام وراي افتتاح ،تصبحين على خير

بابتسامه باهته/وانتي من هله.

راقبتها حتى دخلت المصعد، لتترك الصاله وتعود الى جناحها فالكل نائم ماعدا أدهم لم يعود بعد..!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والأربعون

دخلت غرفتها وهي تضع حقيبتها جانباً و تتجه للشماعه و تعلق عبائتها عليها..
اتجهت إلى خزانتها لتُخرج لها بيجامه، اخذتها و انتبهت للصندوق المغلف بغلاف شركة النقل، لم يتسنى لها الوقت لتفتحه كانت مشغوله حينما إستلمته ، داهمها الفضول لتفتحه..
اخذته لتتجه ناحية أريكتها و تفتحه/لتتفاجىء برائحة الكليجا، هذا الصندوق يشبه ذلك الصندوق..فتحته بلهفه وعينيها على غطاءه من الداخل ..شعرت أنه منه..لتتفاجىء بما كتبه لها!! لم تصدق ما تراه!!!
[حالف قبل موتي أرد إعتباري ،
والله ما أموت و خاطر الأحلام مكسور!]


لم تفهم ما يقصده تماماً، ولكن وليد اكبر من ان يهدد بهكذ اسلوب!!هل يعقل انه ارسل هذا الصندوق و تكلف من اجل التهديد فقط؟!!
وكيف يكون هو نفسه وليد!!
ابتسمت وهي تتذكر ان لا رجلاً تعرفه ليهدي لها سوى طبيبها ..فمن سيكون؟!

اغلقت الصندوق وهي تضعه في ثلاجتها الصغيره المتواجده في طرف الغرفه...
لتتركها و تكمل ما كانت تفعله، هي متأكده ان وليد رجل عاقل و لديه ما يفعله اهم من ملاحقتها و متأكده أنه لن يؤذيها.


وصلت سريرها وهي تحاول ان ترمي كل شيء خلف ظهر ذاكرتها لتنام بدون تفكير ...
ولكن ماخلف الضلوع يدق طبول الحنين رغماً عن أنف الغياب!
حضوره المهيب، أحاديث عينيه الصامته، جديّته التي تمثل جيداً دور الصمود أمامها..كل شيء لطيف يذكرها به ياللأسى ، حتى الصديقه المقربه لها باتا يشتركانها فنصفها صديقتها و نصفها الآخر زوجته!!
و لكن رغم إنهزامها الداخلي انتصرت على قلبها و هذا بحد ذاته مؤلم!

حسناً الآن ظهر فيصل.. و سيكون فيصلاً بالتأكيد ليفصل بينها و بين حباً عفيفاً لم تندسه لقاءات و لا حتى وعود زائفه..بل حباً عذرياً..لعاشقيّن احدهما فاشل و الآخر منحوسٌ بالفطره!!
.
.
.

‏لو نلتقِي في نجد، عاصمةُ الهوى
‏لو ألتقي عينيكَ ما سيضرّني ؟
‏ٰ
‏لو ألمسُ الكفّينِ كي أصل السّماء
‏حلمٌ حلمتُ به لعلّ يسُرّني *


منذ دقائق خرج من مطار العاصمه بعد وصوله صباحاً الى ديار الهوى و محبوبة الصبا ، هنا الرياض و ما اقسى الرياض على العاشقين و ما أحنّها!

ما اجمل دورات تبدل الشعور و ترانيم الأمل، الحمدلله ان الحزن و الضيق لا يدوم..لذلك الحمدلله على تبدل الأمور و الحمدلله على أدوية القدر..
من كان يظن انه سيصل إلى ما وصل إليه اليوم من قمة النجاحات و اعتراف بالتميز في موطنه و في الخارج؟! كل هذا الذي يعيشه كان مجهولاً عنه تماماً قبل سنتين بل منذ وفاة اخيه الشقيق "علي" بعد والده بفتره قصيره، بعدما وصلت ذروة اليأس به الى قرار الهجره ..
انفتحت له مغاليق النجاح و انطلق الى القمه و تنفس بها الصعداء...بما تلاه من الأمور الإيجابيه..
و حين يستذكر نجاحه لابد و ان يتذكر من اهدته نفسها..و زرعت في داخله الشعور الألطف ودفعته لأن يكون مبدعاً...يعترف أن لولاها بعد الله لما وصل إلى ما وصل إليه اليوم..."ليال" و ما أطول الليال في الغياب الذي يعيشه منذ عرفها!!

توقفت السياره أمام منزله لينزل بعدما حاسب السائق ثم اخذ حقيبته و اتجه للمنزل بشوق فاق صبره ..

تسلل للداخل وهو يلاحظ هدوء المكان، لابد و ان عزّه ليست هنا فهو لم يسمع صوت طفلها، لينادي بصوت منخفض/يا عرب! احد هنا؟!

نادته من اخر الصاله ببحة صوتها الذي يخبره بشوقها/يا مرحبا يا شعرة قلبي

ترك مكانه و اتجه ناحيتها ليعانقها بلهفة طفل/أمي

نزفت دموعها وهي تراه ينزل لقدميها و يقبلها/الله يرضا عليك يا قلبي..

رفع رأسه وهو ينظر إليها بحنين و شوق/شلونك ام وليد

ابتسمت له/ام وليد بخير دام وليدها بخير..وش هالهنا جيت فجأه يا عمري..يا سعد قلبي بشوفتك. تبي عشاء يا قلبي؟ جوعان صح؟!

ابتسم/لا يمه تعشيت بالطياره لا تخافين

شدت على يده/هذا ماهو عشاء بتتعشى معي، الليله عزه وصل زوجها و اخذت ولدها و راحت لبيتها وظليت لحالي انا والشغاله ،لكن الله جابك..تعااال معي المطبخ

ذهب معها بحماس،فهم انها تشعر بالوحده والملل وبالتأكيد لم تأكل اصلاً/قدام يمه.

،
.
،
.

صباحاً..،
يجلس هنالك على سريره ترك تصفح اللابتوب لأحدى قضاياه و ظل يراقبها تقف هنالك تمشط شعرها الطويل بعد إستحمامها و الشمس خلفها تعانق خصلات شعرها فيبدو و كأنه شلالٌ يشتعل!
تشد إنتباهه بشكل مستمر، حتى أنه صار يجلس عندها اكثر مما يخرج، لاحظ ذلك كل من حوله حتى أهله..،هادئه و حديثها النادر لا يمل!

لمحته يغرق فيها لتبتسم/مو قلنا اللابتوب هذا لا يدخل الغرفه؟!وش جابه عندي وانت توك جاي من الدوام؟!

انتبه لنفسه اخيراً ليغلقه و يضعه جانباً/شغله بسيط و حبيت انهيها هنا..

انتهت من تصفيف شعرها وتبخيره اخيراً لتضع لمسه من عطرها وهي تتذكر الشموس بدعواتها،فمعظم جهازها الخاص وضعت له لمساتها الفخمه و أصرت على ان تتكفل هي به و ان تترك مهرها في البنك بدون ان تصرفه، اليوم تريد ان تذهب لرؤية والدها ولكن لا تدري كيف تطلب مهند ذلك، إلتفتت ناحيته و لكنها تفاجأت به يقف خلفها كادت تسقط من تعثرها ولكنه ثبتها/بسم الله

ضحك وهو يبتعد قليلاً/اعترفي وش سرحانه فيه يلاا،المرايه قدامك كيف مانتبهتي لي؟ !!،


ارتاحت بعد هذا الموقف لتحاول ان تدفعه عنها/ابعد عني بس خوفتني بنزل لخالتي اتقهوى معها

اعترض طريقها للباب/و ان ما ابعدت؟!

توقفت وهي تنظر لعينيه عن قرب بإبتسامه/ما تعلمني وش تفكر فيه؟!

بابتسامه/أمي رايحه للجيران، ماله داعي تتعبين و تنزلين خليك معي

استغربت/بس هي قايله لي انزل بعد العصر علشان نتقهوى سوى!!


مد أنامله لخصلات شعرها المتمرده على وجهها ليبعدها و من ثم يمسك بيدها و يرفعها ليقبّلها/اكيد نست ، المهم منتي ناويه تقهويني؟!ترى لي ربع ساعه انتظر !

فهمت قصده لتبتسم/ما يحتاج تطلب يا قلبي..
.
،
.
تحت؛

وضعت فنجانها الثالث وهي تتسائل بحيره/كادي يمه،مانزلت هوازن مرت اخوك للحين؟!

كادي بهدوءها/لا يا قلبي مابعد، اكيد شوي وتنزل مثلما قال مهند هو اللي رد على جوالها من شوي

حركت يدها فاتن بلا مبالاه/ماظنتي بتنزل، اخوك توه راجع و من امس غايب ماظنتي بتخليه بنت عبدالله

كادي بغضب مكبوت/فااتن لا تراقبين الناس، عيب وبعدين اذا قعدوا مع بعض ترى توهم متزوجين و لا اخذوا حقهم الوافي من بعض استحي.!

ابتسمت فاتن بسخريه/على طاري الحقوق شلونك مع زوج الغفله له شهرين غايب عنك!!

تتهدت بضيق/مالك شغل يا بنت الناس ألتهي بنفسك احسن لك

بدأت تشك ام مهند/اي والله وش العلم يا كادي، تراني ملاحظه وساكته قلت يجوز تتكلم او انها بس اجازه و اشوفك هنا ما تطلعين حتى بزيارات معي!!

تذكرت مصيبتها الحزينه لتقف وهي تلتفت لفاتن/والله ما ألوم زوجك يوم يسمحلك تجلسين هنا بالاسبوع و الاثنين..يا قلق

تحدثت فاتن وهي تصغّر عينيها/اقوول علميهم وش ناويه عليه بدال مثالياتك هذي ترى سمعت مكالمتك مع زوجك من فتره و ساكته على امل تتكلمين بس انك ماتكلمتي!!!

انفجرت بوجهها/انتي من مسلطك علي؟!! ليه تاركه حياتك وتركزين بحياة الناس؟!!

نطقت بثقه/أنا يا قلبي مسنعه زوجي ومربيته مو مثلك انتي و الخبله الثانيه ..يمثلون عليكم ازواجكم و تصدقون!!

هذه لا فائده منها ابداً قررت ترك المكان و الهرب..

نادتها/كااادي وقفي و انطقي وش بينك وبين زوجك؟! نعنبو بليسك حتى ما سلم علي من فتره!

نطقت بضيق/انا و حمد انفصلنا يمه..

ابتسمت بسخريه/قلت لك يالخبله لا تكلمينه بعد الملكه بس انك ماسمعتي نصيحتي!! قال حب قال

صرخت بها فهي لا تعرف بواطن الأمور و لا سر اختلافهما/انتي يالتافهه انكتمي ولا كلمه،مالك دخل فااهمه مالك دخل!

تركتهما و دخلت تحت نظرات الصدمه من والدتها..!

تحدثت و هي تزيد اثارت الموضوع/والله لو ادري ان حمد بيسوي كذا بأختي كان فضحت مكالماته لها بعد الملكه بس يلا طاح الفاس بالراس و..


قاطعتها و هي غاضبه/انتي انطمي و قومي انقلعي لبيت زوجك ،نعنبو دارك ماني ناقصه وجع راس انقلعيي


قفزت من مكانها وهي تبتعد وتمثل الغضب/انا الغلطانه اللي ادفع ثمن صمتي !!

تنهدت ام مهند بقهر و هي تستند على ظهرها و تحاول ان تستجمع نفسها بعد هذا الخبر الذي هزها..كادي افضل بناتها و ألطفهن مع الجميع لا تستحق إلا من يقدرها، هي تعرفها جيداً..، لم تصدق أن يطلقها زوجها!!
،
.
،
.
تراقبه من بعيد هو و تركي يتحدثان، لم يفوتها أنه يدخن، لو علمت الشموس ستجن فهو لم يكن كذلك رغم ان والدهم كان مدخناً..!
قررت تركهما و التوجه لطبيبه المباشر..ستسأل عن عمليته و مدة علاجه فهي اصبحت لا تثق به بعد رؤية تلك الصفراء عنده في منزله..،

وقفت عند الاستقبال تسأل عن طبيبه ليبتسم وهو يقف بجانبها مصادفه رجل كبير و شعره ابيض تماماً/دكتور يوهان!

ابتسم وهو يرى احتشامها/اهلاً سيدتي كيف يمكنني خدمتك؟!

تنهدت/انا زوجة المريض نايف و احببت ان اطمئن على حالته،يعني متى سينتهي علاجه وهل سيعود كالسابق؟!

استغرب رؤيتها ،لماذا جازف نايف بالعمليه وهو متزوج/لم اعرف انه متزوج ولكن من الجيد سؤالك عنه.هنالك نقاط عليك معرفتها فأنتي الشخص الأقرب منه.

ظلت تسمعه في الممر وهي بكامل ذهولها و خجلها من صراحة الطبيب فهو لا يعرف انهما مجرد مخطوبين ، ولكن من الجيد انها إطلعت على اسراره...!!
ذهب الطبيب وهي تقف مكانها تحاول ان تستوعب،،شتمت نفسها على تسرعها المُستغرب منها، إذن "أولينا" مجرد مدربه او ربما حتى زائره..
كان يجب ان تتريث بكل شيء كما تفعل دائماً، ..التسرع بالأحكام دائماً لا يأتي بخير..!

عادت لتراقبهما من جديد، سبحان من غيّر النظره من قهر وغيره إلى رحمة أكثر من أي شيء آخر..!!


لمح نظرات عينيها له من بعيد من خلال نقابها! ، خاف ان تخبر تركي عما قاله، و إستغرب بنفس الوقت أنها لم تخبره!! نطق بفضول/ها ماقلت لي كم بتقعدون هنا يا تركي؟

ابتسم/افا تونا واصلين أمس و تسألنا متى نرجع اليوم؟!! ماهقيتها منك ابد يالنسيب! لحظه انادي اختي تفاهم معك

ضحك/لا تشعللها من البدايه يا تركي، تراه مجرد سؤال.

ضحك هو الآخر/افاا من هاللحين تخاف من زوجتك؟!! ههه

بإبتسامه/أخاف و نص... لا تولع النار بيننا بس خلك محضر خير يا رجل!




في مكانها تراقبهما و تفكر بما ستفعله بعدما عرفته، سينتهي هذا الأسبوع و ستعود الى الرياض.. الحديث الصريح لن يفيدها مع نايف، من الواضح أنه ناقم وغير متقبل لها رغم ان أحداً لم يرغمه عليها!!
تركت مكانها لتذهب إليهما..
إبتسمت فقد عرفت أن لا علاقه لنايف بتلك الشقراء و لن يكون له علاقه بغيرها..
حسناً قد تكون تلك أنانيةً منها ولكن هي زوجته و هي الأحق به من غيرها.. و إن لم يعجبه ذلك!


وصلت وهي تراهما يبتسمان/هاه خلصتوا حش؟!

تركي برفعة حاجب/الحش للحريم ماهو لنا

صغّرت عينيها/بالله؟! يلا قدامي خل نايف يكمل جري براحته.

قاطعها/لحظه شهد

استغربت/سم؟!

فهم تركي/انا بروح اجيب لنا عصير

تحدث بهدوءه/ما شاء الله واضح اليوم رايقه و مبسوطه؟!

لم تتوقع ان يطلبها ولكن هي قد فهمت رفضه لها/الحمدلله، آخر روقان..وش بغيت؟!

نطق بجديّه/اتصلت عليك الصبح كذا مره، ليه ما تردين؟!

ردت بجديه هي الأخرى/كنت نايمه،بعدين كيف جبت رقمي انت؟!

ضحك بسخريه/ماقصرتي بإزعاجك لي بمكالماتك و رسايلك طول الفتره اللي راحت و تسألين من وين جبته؟!!بجاحه!

للمرة الأولى تشعر بالإهانه بهذا الشكل أكان يستثقل كل شيء منها؟!


حاول إستنطاقها/شفيك سكتتي؟! زعلتي؟!

تنفست محاولةً تجاوز بكائها/لا ما زعلت بس ما اعرف أرد على الوقاحه..و انت فاجأتني بها.

ضحك قليلاً ثم رد ببرود/اتركينا من هذا كله، وخلينا في الأهم ، ترى ماعرف سوالفكم يالبنات.

ضحكت/واضح..!

تحدث بإهتمام/المهم يا بنت الناس، اللي صار لا يعرفه تركي

استغربت طلبه/وش صار يعني علشان اقوله لأخوي؟

تأفف/أنتي عارفه زين وش اقصد، خلينا بعيدين عن بعض افضل واوعدك اخليك على ذمتي.لا تخافين ادري انك شايله هم طلاقي لك و..

صغرت عينيها بقهر وهي تقاطعه/انت من تظن نفسك؟! من قال لك انك اخر أمل لي في الحياة؟! و سواءاً حبيت اكمل معك او لا اطلب الطلاق، وش تفرق معك دامك ماتبيني؟! كلها واحد

ابتسم ليستفزها/أخاف قلبك يبيني و ساكته، ما ظن هالمكالمات و السفر لين عندي هنا على الفاضي. و مابي تعلقين فيني عالفاضي.

ابتلعت غصتها وهي تحاول ان لا تفضح ماعرفته من الطبيب قبل قليل أمامه، يعز عليها ان ينكسر مهما كان/تطمن انا راضيه بهالعلاقه مهما كانت..ماعندي أية شروط

ازداد غضبه من إصرارها عليه ولكن لم يرد وهو يرى عودة تركي بالعصير..

قدم لهم العصير ليأخذانه بصمت/شفيكم يا جماعه سكتتوا فجأه؟!

نطقت وهي تضعا لعصير من يدها المتوتره/انا تعبت و حابه ارجع الفندق يا تركي مشينا .

تحدث وهو يراها تستعجل تركي/اذا ما وراكم مشاوير، شرايكم اعزمكم الليله؟!

تركي بحماس/ماعندي مانع، ودي اشوف هالديره اول مره اجي ألمانيا

استغربت عزيمته و أسلوبه فيها! تعرف تماماً أنه لا يطيقها و ما قال قبل قليل اكبر دليل/معليه، ماقدر اقبل دعوتك الليله انا حابه ارتاح شوي بالفندق ..و انت انتبه لنفسك وصحتك افضل و لا تشيل همنا نقدر نتمشى لحالنا..سلام..

تفاجىء تركي بحديثها مع نايف وهي التي سافرت إلى ألمانيا من أجله!!، لمح ردة فعل نايف الذي بدأ يكتم غضبه..كاد يتحدث ولكن لحق بأخته وهو غاضب هو الآخر/معليه عن اذنك بوصلها الفندق و ارجع لك لا يهمك..سلام نايف..

تتبعها بنظراته وهي تبتعد خارجه من المكان برمته،لماذا تحولت لأخرى غير تلك الضعيفه التي كان يعرفها؟!!!
نظر لهاتفه الذي لم يرن من "أولينا" منذ قدوم شهد!!، هل لشهد علاقه بتهربها؟! بدأ يتأكد أنها ليست سهله و ربما تواصلت مع أولينا و اخبرتها بأمر زاوجهما!!
زم شفتيه بغضب وهو يفكر كيف يقتلع شهد التي زرعها بنفسه في حياته...؟!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل التاسع والأربعون

يجلسان بهدوء منذ ذهاب صالح، يبتسم لهذا الشاب الذي يطيل النظر في جهاز الكمبيوتر المحمول في طرف المجلس، و يكاد يجلس برفقته طوال اليوم فلا يذهب إلا وقت نومه!
قرر الحديث ليريحه/تأخر الوقت يا ولدي كب هالجهاز وروح نام الله يرضا عليك.


ابتسم له وهو يزيح نظارته/افاا شكلي ازعجتك!!

بإبتسامه/لا والله مازعجتني، ما وراي إلا النوم هنا يا ولدي، بس انت وراك دوام و شقى ومابي اشغلك معي

برضا تام/ارتاح يا بوي ، تراني احب الجلسه معك وودي اني بعد اجيب فراشي عندك هنا وش رايك؟!

ضحك/الراي راي ام راكان هي اللي ماهي مخليتك تنام برا. اترك هالسهر هنا و روح لها ازين من مقابل هالشايب.

ضحك/ماعليك، متى ما نعست بروح،

اخذ في سحب غطاء فراشه ليضع رأسه على وسادته، يعرف ان أدهم مرهق وجلوسه هنا مجرد مجاملةً له/اجل يا ولدي اسهر بكيفك و انا بنام، ماتعودت على السهر..تمسى على خير.

لاحظ استغراقه في النوم ليغلق جهازه و يحمله معه و يخفض الإضاءه ثم يخرج و يتركه يرتاح في نومه...،


فتح عينيه بإبتسامة رضا فور خروج أدهم،ذلك الشاب يثير داخله الكثير من المشاعر الإيجابيه، كالأمان و الحب و كأنه يعرفه منذ سنين!!
شعوره بالرضا و ان الله يحبه يجعله مطمئن دائماً، حينما كان بجواره ذلك الرجل الطيب الذي زوجه إبنته الصالحه وان كانت مكفوفه و مقعده و ضعيفة سمع إلا أنها كانت صالحه و "ربت هوازن حتى باتت يافعه وبالتالي اصبحت هوازن تعتني بنا كلانا أنا ووالدتها حتى وفاتها..اتوق لتلك السيده و لذلك الرجل النبيل..فهما خزينتي من الذكريات!"

لمح صورةً مبروزه و كبيره نوعاً ما في آخر المجلس، لم ينتبه لها سوى اليوم بعدما إرتاح، ذلك الرجل لديه نفس بنية أدهم الجسمانيه و نفس الأنف غير ان أدهم ناعس الطرف كثيراً!
بالتأكيد سيكون يشبههم فهو من افراد الأسره..
ضل يتأمل الصوره التي تثير إهتمامه، فكل ما يخص أدهم بات يعنيه..لا احد غير الله ثم أدهم..
.
،
.

تقلبت كثيراً في سريرها، مضت نصف ساعه منذ سمعت صوت فتح الباب و دخوله الجناح و لكنه لم يدخل الغرفه و لا حتى كلّف نفسه بنظره!
كان جاداً جداً في حديثه عن نهاية صلاحية إرتباطهما و أن كل شيء بينهما بات ميؤس منه وانه اكتفى منها و كفر بإيمانه بمدى جدوى استمرارية هذه العلاقه!
خسرته و كل يوم في هجره لها تتأكد أن خسارتها له قاسيه و لا تُعوض!

"هل بِّتُ لا أعني له شيئاً؟
ذلك حقاً الحزن العظيم!"

خرجت من الغرفه بهدوء لتراه مستلقي على أريكته كعادته مؤخراً..و يغمض عينيه ..يبدو غارقاً في نومه..
قررت العوده لغرفتها بكرامه بعدما رمقته بحسره، فهو يؤكد لها يوماً بعد آخر أنه فعلياً إكتفى منها ولم يعد يريدها !!
لم تكن تصدق أن يكون بهذه القسوه!!

،
.
،
سمع صوت طفلها وهو مازال في سريره، غرفته في الطابق السفلي و يسمع ما يدور في هذا المنزل الصغير..
ترك سريره بشوق لذلك الصغير غسل وجهه وجففه بسرعه ليخرج و يرى خطوات ذلك الصغير الذي في بداية مراحل المشي كبر ابن اخته و صار يمشي في غيابه اتجه إليه صارخاً بحماس بإسمه/بتااال!!

ابتسمت له وهي تراه خلف طفلها/وليييييد!!

حمل بتال و اتجه إليها بعد ذلك ليسلم /ماشاء الله جايتنا بدري علشان تسلمين على اخوك فيك الخير بس كان انتظرتي شوي كنت جايك انا وأمي ناخذ بتال

ضحكت/ماعليه شفتكم تأخرتوا وسبقتكم..وراي دوام و شغل لليل اليوم ماعليه

استغرب/لليل؟!! أيه تذكرت انك توظفتي وش هالوظيفه؟!

ابتسمت/تعرفهم يمكن أوقاف الشيخ راكان ال مناع..اليوم التدشين و عندنا كرف. الوالده معزومه و كانت بترفض بس دامك جيت ياليت تقنعها تجي و تجيب بتال معها الافتتاح بعد العصر

بتساؤل/وان جبت امي و بتال و طردوها علشانه

ضحكت/استاذه ليال تقول بيكون يوم مفتوح للموظفات و اولادهم واهلهم..و بعدين انا تعينت عضو مجلس اداره يعني ماحد بيقول شيء لا تخاف


صمت و كأن نطق إسمها يستحضر ملامحها أمامه، يالهيبة الحضور!..

تذكرت ام وليد الإسم وحاولت ربطه بشيء سابق..خصوصاً ان إسم ليال هو كل ما تعرفه عن إسم مريضته التي تبرعت بنفسها لمشروعه الذي جعله جراحاً مشهوراً..!!!

لاحظت صمتهما/عموماً يا جماعه انا بطلع اذا بتجون ترى معي بطاقات vib و ماعندي من اعزمه غيركم بنبسط بكم والله و خاطري تحضرين يمه، علشان تغيرين جو شوي

تحدثت وهي تلتفت إلى ردة فعل وليد/إذا بيوديني وليد ابشري بحضوري، وش قلت يا وليدي؟!

تردد في الموافقه فلم يكن في حسابنه أن يصطحب والدته إليها/تـ تامرين يمه..

بسعاده اخذت حقيبتها ووضعت بطاقات الدعوه على الطاوله ثم قّبلت والدتها و خرجت بعدما تأكدت من حضورهم..


تسربل الصمت مبتسماً بسعاده ،سينتقم اخيراً من هزيمته.. عليها ان تفهم أنه مهما أحبها لن يسمح لها بأن تجعله في رحلة حياتها مجرد محطة عبور.!.
،
.
،

نظرت للسقف الذي لا تنظر إلى شيء غيره طوال الفتره الماضيه..فلا تستطيع تحريك نفسها او منفعة نفسها، مهما كان فالنفس تستثقل الإتكال على غيرها في اتفه الأشياء العاديه اليوميه و بحالتها هي عاجزه تماماً عن فعل أي شيء لتريح إبنتها من العنايه بها..
حتى من شنعت في أذيته صار يخدمها ولم يتركها للزمن ليقتص منها ،أدهم هزمها وعليها ان تعترف بذنبها .. فشريط تعذيبها له وتهميشه يسرد نفسه يومياً أمام عينيها..ليزداد عليها بعدما سمعته منه الزياره الاخيره وحديثه عن عودة منيف لخطبة مدى منه مجدداً..
لا حيله سوى الدموع لتطفىء لهيب ندم لا يبرد أبداً..!!


عادت من خارج الغرفه وبيدها علي مياه وضعتها على الطاوله واتجهت لوالدتها تمسح دموعها التي لم تعد مستغربه/يمه وش يوجعك يا قلبي تو الدكتوره كانت هنا و امورك تمام

تنهدت/قلبي يوجعني يا مدى..ماقدر ارتاح مهما حاولت

خافت عليها فهذه نبره جديده لتمسك بيدها/يمه تعوذي من ابليس هاللحين نصلي العصر طال عمرك ثم اقرأ لك القرآن..وبإذن الله ربي بيشرح صدرك.

تعلم تمام العلم انها لن تنال راحتها مهما فعلت،فالذي فعلته بأدهم كفيل بأن يعيشها بضيق بقية حياتها التي شعرت بضيقها حينما فقدت قدرتها على مساعدة نفسها بأبسط الأمور واتفهها..!
.

إمتلئت قاعة الإحتفالات في الوقف بالضيوف ..
حضرت باكراً مع موظفاتها و استقبلت ضيفاتها بصحبة اختها في صالة التشريفات ثم التوجه لقاعة الإحتفال الرئيسيه وكانت بقسمين رجالي و نسائي بينهما ممر كبير نسبياً..

نظرت لساعتها وهي تتباطىء حضور رويدا حتى رأتها بإبتسامتها الجميله بين الحضور ..

اقتربت الشموس وهي تبتسم بإعجاب/ما شاء الله كل هذول ضيوفك!

ليال/اغلبهم معارف الوالد و قلت يحضرون علشان روحه..بس الشخص الأهم ماحضر للحين!

حضرت عزه مستعجله وهي تستشيرها/استاذه ليال الحضور اكتمل بإستثناء دكتور أدهم، هاه نبدأ او ننتظره؟!

ليال/أدهم بيتأخر شوي ضروري وقال ابدأوا الحفل ..

استغربت هي و شعرت بالفضول/كلمك؟!!

ضحكت/ايوه كلمني معتذر و قال بيتأخر..تعالي نجلس هنا ترى بتقولين كلمتك

جلست بفتور وهي تشعر بالوحده وسط هذا الحضور الغفير..!!

،
.
،
.

نزع نظارته وهو يدخل قاعتها المليئه بالكثير من وجهاء المجتمع و رواده! يبدو و أنه بدأ الحفل للتو ،
أدار ناظريه بحثاً عنها ولكنه لم يراها..
لا بأس سيراها بالتأكيد حين تلقي كلمتها بالتأكيد ستفعل..،
جلس في مكانه المحجوز في المقدمه وهو يبتسم لاقتراب رؤيته لها..!


في لحظة اخرى دخل خلفه أدهم ولم يراه حتى جلس في المكان المخصص له و يبعد عن كرسي وليد الذي يجلس بالصف الذي يليه ولكن من الجهه اليمنى..!


تتابعت فقرات الحفل الاولى حتى جاءت كلمة مديرة الوقف لتنادي المذيعه إسم الشموس بدلاً من ليال!!!!

تفاجأت الشموس ذاتها ولم تستعد كانت شارده طوال الوقت،لتهمس لليال المبتسمه/الله يهديك بس ماحضرت شيء

غمزت لها/انا قلتلك من شوي انك بتلقين كلمه بس الظاهر سرحانه..بس ماعليك ماظنتي يعجزك صف كم كلمه انتي ماشاء الله عليك يلا بس تفضلي طال عمرك


ابتسمت مجامله وهي تثبت نقابها و تتجه للمنبر بخطوات متوتره و رهبه لم تشعر بها من قبل و كأنها ستقابل الجمهور و الناس لأول مره!!

،

من جهته شعر وليد بالإحباط الذي كاد يقتله ،أي حظ هذا!!
..

وقفت على المنبر وهي تلوم ليال على هذه الورطه التي أوقعتها بها، ما أن رفعت عينيها لتلقي تحيتها حتى وقعت عينيها عليه وهو يجلس في المقدمه و يجلس بكامل هيبته و ابتسامته الساخره من كل شيء!
و كأنه كان ينقصها مزيداً من الضغط لتسقط عينيها عليه أولاً..تجاوزت حضوره بحديثها المنمق كعادتها/السلام عليكم ورحمة الله ..بالبدايه باسمي واسم عائلة راكان ال مناع أحب أرحب بالحضور الكريم بدايةً بمعالي وكيل وزارة الخدمه الاجتماعيه و امين العاصمه و بجميع ضيوفنا الذين لبّوا دعوتنا للاحتفال بتدشين اول مشاريع وقف والدي الشيخ راكان المناع رحمه الله.. والمشرف عليه بشكل مباشر اختي الاستاذه ليال المناع..و بهذه المناسبه اطلب منكم ان ترحبوا معي بها على المنبر لتتحدث بشكل اوسع عن هذا المشروع العملاق..شكراً لكم
..
.
لمحت الجميع يصفق ماعداه هو يتلاهى بهاتفه ، كيف يرد على مكالمه في هكذا وقت؟!!
عادت لمكان جلوسها وهي تبتلع ضغوط صدوده التي تخيفها من إبتعاده نهائياً...
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع والأربعون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق