روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الحادي والخمسون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الحادي والخمسون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الحادي والخمسون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الحادي والخمسون

ما مر في عمري مراحل "كل عمري مرحله"
‏في كل عمري كنت طفل وكنت كهل وكنت شاب!
‏؛



،

دخل المنزل متأخراً الواحد ليلاً ..لا احد هنا و الظلام يعم المكان..نزع شماغه و جلس ينتظر اللاشيء..
حتى الآن لم يبلغه أدهم بأي شيء!!
اعاد تشغيل التلفزيون و ظل يقلب قنواته..ليستقر على احداها ..
الدقائق في الوحده ثقيله ولا لون لها ولا رائحه..هاهي ربع ساعه تمر كالدهر !
لا يصدق ان سنوات العمر كلها مضت في العمل فقط..جفاف ووحده!!

سمع صوت احد الاطفال ينزل من الأعلى وهو يلهث و ينادي/جدتي!

رآه يتعثر اسفل الدرج ليذهب إليه بقلق بعد رؤية دموع خوفه/عبود وش مصحيك هالوقت؟!

اشار للأعلى وهو يبكي/ماما تبي جده

استغرب/ليه؟!

أشار لقدمه/طلع من رجليها دم كثيير وهي تبكي ماتقدر تمشي

وقف وهو يطلبه بدون تفكير/تعال وصلني غرفتها، جدتك نايمه

وقف معه و صعدا للأعلى بعجله!!

.
.

ببكاء مكتوم حاولت إخراج الإبره من قدمها و لكن دون جدوى كانت قد تغلغلت داخل قدمها من الأصابع ويكاد يشلّها!! ظهور الدم لم يكفي لتخرجها
الأمر يزداد سوءاً رغم صبرها الذي إعتادت عليه، لم تستطيع كتم بكائها هذه المره!!
سمعت صوت خطوات ثقيله ليست لأبن زوجها خافت/عبوودي! وين رحت؟

دخل عبدالله وهو حزين لمنظر دموعها/ماما خلاص لا تبكين عمي فيصل جاء

تنهدت وهي تحاول لملمت شعرها المنثور والوقوف/ليه تناديه يا قلبي قلت جده مو عمو، روح قوله خلاص طابت

بدموع/بس انتي ما طبتي ماما شوفي دمك

ناداها من خلف الباب/سلطانه وش صاير لك؟

حاولت إيقاف بكائها لترد عليه ولكنها عجزت و عجزت حتى عن الوقوف لتسقط مجدداً و تصدر اهاتها...و خوف عبدالله الذي ظل يناديها

هنا تجاهل كل شيء ليدخل،بعد بكاء عبدالله الذي أخافه على ما أصابها، ليجدها ملقاة على الأرض و قدمها متورمه من جهة الأصابع، بشكل مرعب!! /اخو جوزاء!!! سلطانه وش فيك؟


لم يكن ينقصها هذه الليله من الألم ليدخل عليها فيصل رغم كل محاولاتها و حرصها على التهرب من مواجهته حتى صدفه في هذا المنزل، تحترم فيصل كثيراً لذلك تخجل منه..لم تعد تحتمل بعد رؤيته يمسك قدمها وهي متكشفه هكذا/فيصل انا بخير اطلع برا..

رفع حاجبه بدون ان يلتفت لوجهها/يا بنت الحلال فاهم بس انتي تعبانه بالحيل، محد موجود غير امي تحت وماتقدر تسوي لك شيء..و جوزاء ببيتها

ابتلعت ريق الوجع والخجل و الخوف معاً..،لتصرخ وهو يحاول رؤية عمق جرحها/وش دخل برجلك.

بوجع/إبرة خياطه كانت ضايعه مني وجلست ادورها مالقيتها لين دخلت برجلي و انا ادورها

عرف الآن عمق المشكله و حجم صبرها و رجفتها و تنهيداتها، تركها و دار بعينيه في الغرفه بشكل سريع ليرى الشماعه اخذ عبائتها و شالها/لازم نلحق عليك بسرعه جرحك غاير والإبره داخل.

إستسلمت للواقع ستموت من شدة الألم، باتت تفتح وتغمض عينيها بإرهاق مع نزيف الدم المتقطع حتى اغمضت عينيها..!!

انتظرها تتجاوب معه ولكنه تفاجىء بجمودها و صوت عبدالله وهو يقول/ماما نامت

إضطر ليلتفت إليها ويقترب من وجهها ليرى تفاصيل ملامحها الغارقه في دموعها و عرقها رغم برودة الغرفه!، صفعها وهو يناديها/سلطانه ؟ سلطانه !

بدون تردد لفها بعبائتها و حملها بسرعه لسيارته وهو يوصي عبدالله/عبودي سكر غرفة ماما وروح لأختك وخلك مؤدب لا تخليها تصحى

كان سيلحق به ولكنه توقف مع إلحاح عمه ظل ينظر ليدي تلك الإنسانه اللطيفه وهو يتذكر طلبها منه وهي تداعب خده و رأسه "ثاني مره لا تناديني عمه، قولي ماما"
كانت هي من تجلس معه معظم الوقت وتتحدث معه بعكس الجميع مشغولين!!
عاد لغرفته مع اخته ليعمل بوصيته..
.
.
،

في جلسة تحت الشمس المشرقه صباحاً في حديقتها،
تضع طفلها بجانبها في سريره المتنقل وهي ترتشف قهوتها و تتتبسم لحركات يديه التي بدأت تحاول مسك الأشياء!
نظرت لساعتها تشير للسابعه والنصف متباطئةً خروجه من الغرفه، فتذكرت ان اليوم عطلته الخاصه..
تنهدت و تابعت إرتشاف قهوتها بهدوء..


خرج من الحمام مستغرباً خروجها من الغرفه بهذا التوقيت.. رن هاتفه برساله ليتجه إليه في المكتب خارج الغرفه، وانتبه لتواجدها في الحديقه من خلال شرفات الزجاج العازل!!
وقف يراقبهما من بعيد و يرى إبتساماتها لطفلها الذي حملته ووضعته يرتاح على صدرها لا يرتدي سوى بربتوز ابيض!
لم يستطيع الصمود بعيداً وهو يراه خرج لهما/صباح الخير

إلتفتت إليه بشبح ابتسامه/صباح النور، تبي فطورك هاللحين و الا تنتظر شوي؟

اشار بالنفي/بعدين

ثم إقترب منها كثيراً ليأخذ طفله وهو يحدثه/متى بتكبر هااه؟! ليه طالع من غرفتك بهاللبس!!

ضحكت/بلا غيره، على كيف ولدي ينبسط و يسوي اللي يبي

جلس وهو يداعبه/طلع صدق يا راكان ما يدلع الولد إلا أمه!..خذ راحتك يابوك قبل تكبر وتتزوج و تشيل الهم.

فهمت مقصده وتجاهلته وهي تسكب له قهوته/وش صار على دعوة الشركة الامريكيه؟! بتسافر؟

أعاد الطفل الى سريره و وضع المظله عليه عن الشمس وعاد لمكانه واخذ قهوته/اظن لازم اسافر.

تمنت لو يقترح ان تسافر معه، ولكن ذلك مستحيلاً بعد الذي حدث...

تحدث بعدما تذكر شيئاً/وش بغيت اقول، ترى اهل فيصل الراشد بيجونكم نهاية الاسبوع...

استغربت/بس ما اتصلوا بي؟!

بنفس هدوءه إرتشف قهوته/مو شرط ..اتصل بي فيصل وهذا يكفي..

عادت لتصمت وهي تبحر في فنجانها،لم يعد هنالك ما يتحدثان عنه، وهو يلتهي بهاتفه عنها حتى في هذا الوقت الباكر من الصباح..!

تعرف ان مافعلته والدة فيصل بعدم الإتصال بها مُستقصداً، هي لا تريد التواصل معها..تلك العجوز لم تنسى الماضي بعد !...كان الله في عون ليال.
.
.
،

جلس ينتظر خلف الستار وهو يسمع صوتها المبحوح وهي تناديه، تجاهل كل شيء وهو ينظر لساعته، ثم سقطت عينيه على أشعة قدمها ليرى انغراس الإبره مابين عظام مشط القدم لم يستطيع البقاء وهو يسمع صوت وجعها ..!

خرج للممر الذي أمام الطوارىء وظل ينتظر انتهائهم...
مرت الساعه والنصف و بعد تحويلها لغرفة عمليات معقمه حضرت موظفة الإستقبال تناديه/فيصل الراشد؟

رفع رأسه من إتكائه على يديه/نعم أنا

الموظفه/الدكتور يناديك

رتب شماغه وهو ذاهب إلى الغرفه المقصوده، دخل بطلب من الطبيب، الذي وجده يقف عند طاولة الضماد و يخلع قفازاته/بشر دكتور

إلتفت إليه وهو يتحدث بجديه/الحمدلله كل شيء تمام طلعنا الإبره و خيطنا الجرح بس عاد يبي لها تقعد تحت الملاحظه هاليومين عندنا

إرتاح/يعني زال الخطر ما تضررت قدمها؟!

بابتسامه/والله يبي لها وقت علشان تمشي عليها لازمها عكاز فتره لأن عضلات القدم مخيطه مثلما انت عارف الإبره كانت منغرسه بشكل غريب داخلها.. حالياً نامت بعدما دخلها البنج، الافضل ترتاح بعد كل هالوجع..سلام

بنفس هدوءه/سلام..

خرج الطبيب بعدما أوصى الممرضه بعدة ادويه لها...
وقف يراقب الممرضه تنتهي من عملها و تخرج، لفتته تلك النائمه و رموشها التي ذبلت من الدموع ، تبدو جميله و هادئه، حتى في قمة تعبها، تسائل كيف يخون أخيه ولديه مثلها؟!!!ثم تسائل لماذا رفضته هو ؟!
تذكر نفسه و موقفه الغير مناسب ليخرج وهو يحاول الإتصال بجوزاء..!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الحادي والخمسون

العاشره صباحاً..،
مازالت في سريرها..لم تذهب للعمل و اخبرت نائبتها بعدم حضورها في رسالةٍ نصيه..
حتى الآن لم تصدق ما حدث البارحه، كان أشبه بحلم!!
من أين تأتي المواقف الغبيه و ردات الفعل المشوهه؟!!
كيف يسمح لنفسه بلقاءها خلسه؟
لم تكن تتوقع ان تؤدي أمامه دور الغبيه!
لم تتوقع ان يكون وليد بتلك الجرأه!! مالذي حدث ليتغير هكذا؟!!
تذكرت حديثه عن أخبار رشا و بأنها أخته..!
هذا الدنيا جداً صغيره..الآن رشا باتت تجمع عدة ثقافات، لم تتوقع ان تتزوج رشا، ماذا فعل بها ذلك الكردي...إبتسمت وهي تتذكر أحاديث ومواقفها مع تلك الصديقه، ...

رن هاتفها برسالةٍ نصيه لتفتحها بإرتباك بعد معرفتها بأنها منه، لابد و أنه نسي نفسه ليرسل هكذا كلمات!!!
أعادت قراءتها مرةً أخرى لتتأكد بأنها لا تحلم [ابي تحرصين على نفسك مني حتى لو صدفه لا اشوفك، المره الجايه إذا شفتك ، صدقيني ماراح اعتقك مني، وهذا وعد]

ارسلت له في الحال؛ [ضعيف!]

رد في الحال؛ [نسيت اقولك البارح، كلمي أدهم و قولي له انك غيرتي رايك و ارفضي الشاب اللطيف اللي متقدم لك، مابي اتمشكل مع أحد].


عقدت حاجبها لتعتدل جالسه في منتصف سريرها وترسل له ؛ [فيصل عاجبني، ليه أرفضه؟!.]

أرسل ضحكه طويله وبعدها؛[لو صدق عاجبك ما جلستي تناقشيني فيه!....خليك من عنادك وتصرفي صح لو مره ..حذرتك"مابي اتمشكل" ]


ظلت للحظات تتخيل يديها تمسك بغير يدي وليد..!
رجلٌ غيره؟!! يعني شعور ميت ، حياه رتيبه و نهايه معروفه!
لا تستطيع تخيل ذلك..
تذكرت جرأة وليد و إحمرار عينيه بعدما نعتته بالضعف،
هو من دفعها لوصفه بهكذا وصف،هو لم يخطو خطوه حقيقيه تجاهها،ظل ينظر من بعيد في إنتظار السماء تمطر لقاءاً..!
كان يجب ان يفعل شيئاً لتكتمل علاقتهما، لا ان يتعامل بتلك السلبيه!!

سمعت طرقات الباب ومن ثم صوت انفتاحه ...،


دخلت ووقفت متكتفه عند الباب وهي تراها تجلس في منتصف سريرها و يتضح انها نامت كثيراً، لتنطق بالإسبانيه/فينالمنتي!! صح النوووم!!

زحفت و تركت سريرها لتغسل وجهها/من امس وانتي تنطين بغرفتي وش عندك؟!

دخلت وهي تنظر لهاتفها بجانب وسادتها و تتبسم بخبث/أبد والله حبيت الكليجا اللي بثلاجتك وجايه آخذ منها بعد.


تركت غسيل وجهها و خرجت لها بدون ان تجففه/وشو؟! فتحتي ثلاجتي؟!!

مثلت الإستغراب/شفيك محسستني فاتحه درجك الخاص!! كلها ثلاجه

اقتربت منها وهي تزم شفتيها/انتي فاهمه وش اقصد!!

اتجهت للثلاجه/اقصد الكليجا مافيه شيء غيرها


أوقفتها وهي تفهم تلميحاتها/نيفو بلا استهبال، خلاص يالبزر ، فهمت انك قريتي المكتوب.

بإبتسامه جانبيه اقتربت وهي توكزها/هاا وش السالفه؟! منهو؟!

إتسعت عينيها/شدراك انه رجال يمكن وحده من زميلاتي مسويه مقلب.

صغرت عينيها/ماشفتي وجهك شلون تلون اول ما جبت السيره!! انطقي بس عساه فيصل؟!

عادت لتكمل غسل وجهها و تجفيفه/مش فيصل.. وش يعرفني فيصل اصلاً!

اقتربت بترقب/يعني واحد ثاني؟!صح؟!

إلتفتت إليها بتملل وهي تعود لتجلس في سريرها بهدوء/اكيد يالذكيه بيكون واحد ثاني دامه مو فيصل..


تفاجأت من إجابتها/تعترفين انك ..

قاطعتها وهي لا تعلم ماذا ستقول/لا و مالك دخل يا نيفادا..براا

عقدت حاجبها/ماني طالعه لين أفهم تبين فيصل صدق و إلا الدعوه بالنسبه لك تحصيل حاصل..؟!!

استغربت سؤالها/وشو اللي تحصيل حاصل وش هالخرابيط؟! لا تتكلمين بمواضيع اكبر منك؟! "من احب ومن بتزوج هذا شيء يخصني"

ردت بجديه/لا والله إلا شيء يفشل و يحط القيمه كونك تعرفين رجال ماهو زوجك ولا محرمك، ولا تقولين لي اسكتي انتي صغيره! الصغير هو اللي مايعرف حدود الله، ولا تقولين احبه وشعور إعجاب تكفين لا تطيحين من عيني يا ليال،

لاحظت جديتها ولمعة عينيها لتتجه إليها وهي تشدها من عضديها وتنفضها/انجنيتي انتي؟! تظنين إني بعد هالعمر بصاحب واحد بحجة احبه؟! اجل ليه ارفض الخطاب؟ لعانه مثلاً؟!


ضغطت على رأسها وهي تحاول ان تمنع دموع صدمتها/طيب فسري لي اللي مكتوب بالكرتون، طلعيني كذابه انا ابي اقتنع.


تنهدت وهي تتركها وتتجه لسريرها وتجلس على طرفه وتحاول ان تهدأ، لن يتركها وليد و شأنها..! تذكرت البارحه وزادت رغبتها في الإقتصاص منه/قصه طويله وأصلاً ماله داعي تعرفينها.

جلست وهي تحاول ان ترتاح/وشو اللي ماله داعي؟!!! القصه طويله! يعني لها زمن ماهي توها!!! قولي لي يا ليال مابي انصدم فيك بعد هالعمر


رفعت ناظريها لها،بداخلها نزاع لا ينفك قلبها يأمرها و عقلها ينهاها..و من الواضح ان لا فرار من نيفادا/نفختي لي قلبي يا نيفادا

بإصرار/مافيه فكه
،
.
،

يقف في المطار ليودعهما..لا تخفاه نظراتها التي يتحاشاها كثيراً.. امسك بيد تركي/توصلون بالسلامه. سلموا عالاهل قدامكم

بابتسامته/الله يسلمك، يوصل ان شاء الله..سلام

اخذ تركي الحقائب ليذهب و وقفت هي أمامه متسائله عن تصرفاته،بنبره محببه/كان ودي اجلس معك هنا، أو عالأقل اودعك بشكل ثاني، بس اخوي معي!

رفع حاجبه مستنكراً لحديثها/كيف بشكل ثاني؟!


تفهم انه غبي ويجهل التعامل مع الجنس الآخر و تجزم ان لا علاقات سابقه له،اجابته ببساطه/اضمك مثلاً..

بإبتسامه/ملاحظ انك جريئه معي!

هي نفسها لا تعرف كيف تخرج تلك الجرأه أمامه و لكنها أحبتها لغرض في نفسها/في واحد يقول كذا لزوجته؟! عموماً لنا لقاء وان شاء الله العيد يكون موعدنا..منتظرتك

تذكر ان علاجه ينتهي بنهاية رمضان/خير ان شاء الله


امسكت بيده متعمده لتضمها بكفيها بنعومتها/ان شاء الله يا قلبي..ان شاء الله.

لاحظ وقوف تركي بعيداً ومتمللاً/تركي استنى واجد ، يلا بحفظ الله

تركت يده وعينيها تودعه/استودعتك الله..

أخرج عقب سيجارته وأشعلها لتجعل من صدره رماداً ، وقف مكانه طويلاً ينتظر مغادرتها حتى اختفت عن ناظريه، تغزوه بلا رحمه وتعلّقه على حبال الهوى ، تجعله يكره تلك اللحظه التي قرر خطبتها بها...بريق عينيها يخبره بصدقها، ولكن لا يجب ان تتأمل كثيراً تلك الحالمه..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الحادي والخمسون

في أحد مولات العاصمه..،
خرج من احد المحلات و هو غير راض/يمدينا نروح لمحلات ثانيه، بتروح معي معتصم والا تعبت؟!

استغرب ليرد بلهجته السودانيه المُحببه/يا زول صار لينا ساعتين من محل لمحل، و إنتا حتى ما قلت لي شنو ناوي تشتري بالزبط!!


ابتسم من انفعاله/ابداً طال عمرك، اتفرج بس ابي اخذ فكره


نزع المعتصم نظارته الطبيه وهو ينظر إليه بتعجب/كل دي الزحمه و المشاوير و ما عايز تشتري؟!! وليد انا ماني فاضي زيك عندي اجازه يومين وانت ضيعت علي يوم في السوق

بنفس إبتسامته/ولا يهمك..هاللحين بعوضك و بغديك بأحلى مطعم ..بصراحه مدحوه لي وابي اجربه انا وياك و نحكم عليه شرايك؟!

عاد ليلبس نظارته/بعد شنو؟! سديت نفسي دور لينا حاجه تانيه

ضحك/ماهو بكيفك انا حجزت طاوله، يلا مشينا ، بنتعشى و بنروح لبعض المحلات بعد

امسك بيده المعتصم وهو جاد فيما يقول/تعال قول لي لا يكون ناوي تعمل بزنس من ورايا، انا بديت اشك بصراحه اعترف


امسك بيده وهو يشاكسه بالحديث/يا رجال بسوي بزنس وش كبره، وش استفدنا من الطب غير الشيب و التعب؟!تعال اعلمك بكل شيء احسن علشان تكون على بينه معي.

ذهب معه مستغرباً لا يصدق ما يتحدث به وليد..!!!!!
.
،
.

خرج من مكتبه وهو يأمر السكرتير بإغلاقه، تذكر شيئاً وعاد إليه/اسمع أكدت حجزي على الخميس؟

وصع اوراقه جانبا. وهو يجيبه/تم طال عمرك، على الساعه اربعه بعد العصر..

ابتسم على حماسه يعلم انه جديد في العمل بمكتبه الخاص بعدما اخذ سابقه إجازه/إسمع يا محمد كلمة "طال عمرك" هذي ماحب اسمعها..مفهوم؟!

بادله الإبتسامه وهو تعجبه شخصيته و تواضعه/ان شاء الله دكتور أدهم

حاول تذكر شيء/انت تعرفني؟، اظن سبق و تقابلنا صح؟!

فرح بذاكرته التي إنتقته/كنت طالب عندك في الجامعه، و كل الدفعه تذكرك بالخير

ابتسم للذاكره الجميله مع طلبته و حزن في ذات الوقت لمرور كل ذلك الوقت وحيداً و مازال/ما شاء الله يعني جمعتنا الدراسه و جمعنا العمل، اتمنى تكون عند حسن الظن..

بسعاده وحماس/ان شاء الله دكتور

بابتسامه لا تكاد تتضح/ طيب يا محمد كمل شغلك و بالتوفيق..

نزل متجاهلاً احاديث الموظفين و بعض من ناداه ركب سيارته و انطلق بها، يالله كيف لموقف بسيط ان يُشعرك بكل تعب السنين في لحظه واحده..مضت الاربعون ثقيلةً جداً.. لا شيء مميز بها..سوى أن طفله الأول زينها بقدومه..
نظر للمرآه العاكسه وهو يرى عينيه،كم تحتفظ بالخدوش التي شوهت ذاكرته و عجز كل شيء عن ترميمها..
حتى تغلغل فيه اليأس و جعلته يؤمن ان الذي لم يحصل عليه في الثلاثين لن يحصل عليه في الأربعين..و لا حتى اخر يوم في حياته.. عليه ان يستمر فقط بالتنفس حتى اخر نفس..بلا حياة!!!
.
،
.
بعد يوم على الأحداث السابقه..،

رن جرس شقته ليترك جهاز المشي الذي بات يستخدمه كثيراً..اخذ منشفته الصغيره ليجفف حبات العرق.. واتجه ناحية الباب ليفتحه مستغرباً من سيزوره في هكذا وقت ؟!!
فتح الباب ليراها تبتسم له/هااي نايف

تسمر مكانه ظن انها لن تعود/أولينا!

دخلت و هي تحمل البيتزا/يو آ هانقري رايت؟!

اغلق الباب و دخل ليجلس وهو يراقبها تأتي بعلب المرطبات و تفتحها له و تفتح صناديق البيتزا/وين كنتي؟!

بابتسامه تخفي اشياء/وذ قيرل فرند..بس انا ما هبيت اتركك

نظر إليها مستغرباً تصرفاتها،غابت فجأه ثم عادت !!/ثانكس

تسائلت بفضول/وين يور سستر شهد؟!

اكل قطعة بيتزا صغيره ليجيبها/سافرت للسعوديه من كم يوم

ابتسمت وهي تتذكرها/شي واز سو كيوت اند بيوتيفل..

تباً كان يحاول ان ينساها في الأيام الماضيه ولكن تأبى ان تغيب عنه!!، اخذ علبة السجائر من فوق الطاوله و خرج للشرفه يدخن سيجارته التي باتت جليسته وحبيبته..

تركت البيتزا لتلحق به و تقف بجانبه على الشرفه/فيه بروبلم؟!

ابتسم بتملل وهو ينثر رماد سيجارته خارج الشرفه، و ينفث دخانها في وجهها/أولينا ممكن اروح معك بكرا للكولج اللي موظفك معلمة عربي فيه؟!!ودي اشوفه

لم تفهم و لكنه تحدث عن المعهد/نو عندي عمل .. انتا عندك اكسرسايسس كتير

لاحظ تهربها و من ثم اخذها لعقب سيجاره آخر لتصد عنه و تنظر للمدينه و هي تدخن..!
ظل يتأمل ملامحها جيداً..لا يدري لماذا اليوم ولكن صورة شهد تأتي بينه و بينها الآن،
ترك التحديق فيها و قرر تدخين سيجارته بصمت كما تفعل دائماً..
هنالك اشياء كثيره أهم و عليه العمل عليها.. منذ فتره يريد الحديث مع أدهم ولكنه ينسى.. شهر رمضان اقترب لابد ان يتصل به يهنئه ويتحدث معه عن كل شيء..
.
،
،
.
انتهت من أناقتها بلمسة عطر.. تأملت نفسها للحظه من المريح انها فقدت وزن الحمل واستعادت جسدها السابق، غير ان هنالك اختلافات بسيطه زادتها انوثه..
لا تعرف كيف سمح لها أدهم بالخروج لحضور المناسبات.. لكن من الجيد انه لم يحبسها عن كل شيء..
كل يوم تظن انه سيهدأ و يتراجع عن عقابها ،يزداد صدوداً..
مرتاحه ما دام انه ينام بنفس المكان و ان لم يكن بجانبها و لكن الخوف من ان يتركها فور عودة أخيها..ذلك الذي تخشاه حقاً..


دخل بدون ان تشعر به بعدما رأى الباب مفتوحاً، كاد يتكلم ولكنه صمت وهو يراها بكامل اناقتها بفستان اسود قصير ذو فتحة صدر واسعه، يشد من عند ركبتيها و اكمام طويله، وتسدل شعرها كاملاً مع رفع طرفه من اليسار، لاحظ تمرد اطراف شعرها التي تلامس اردافها إزداد طولاً عن السابق..

رن هاتفها لترى انها لا تعرفه وهو غير مسجل، لذلك تركته و قررت الخروج لتراه يقف يتأملها من بعيد عند الباب!!/أدهم!


دخل وهو يحاول جاهداً ان يتجاوز ما يفكر به/ظنيتك برا الغرفه، معليه

بإبتسامة رضا وهي ترى دخوله الغريب/ليه تعتذر هذي غرفتك بعد..

لاحظت عينيه تتخطفها بنظرات لتتخصر بيدها بدلعها/شرايك؟!

دخل حتى وصل السرير/حلو بس مو كأنك بالغتي بلبسك شوي!

بثقه/لا ، يلا تبي شيء قبل اطلع؟


نزع شماغه و رماه على السرير وهو يجلس على طرفه و يُخرج هاتفه ليلتهي به عن النظر إليها/جهزتي لي ملابس؟!

بسعاده تخفيها بعد جلوسه في الغرفه بدلاً من المكتب/كل شيءجاهز يا قلبي و عندك بالدولاب.

رفع ناظريه لها/لحظه

توقفت و استدارت إليه/ايوه!!

نطق بجديه/لا تتأخرين بالرجعه..

ابتسمت وهي تلاحظ تهربه من النظر إليها/بتشتاق لي؟!

عاد ليلتفت إليها/مابي اجلس انتظرك

مثلت الراحه وابتسامتها تتسع/طيب حبيبي

أردف بنفس الجديه/قدرتي تتصلين بعمتي هند؟!

اتضح تمللها من اسئلته، لتلتقط عبائتها و حقيبتها الصغيره/ايوه اتصلت بها و قالت بتجي بكرا على زيارة اهل فيصل، تبي شيء ثاني يا عمري؟

حدق بها قليلاً وهي تقف تنتظر جوابه باسلوب دلعها الفطري، ليعود يتلاها بهاتفه/سلامتك..انا بعد معزوم بلبس و اطلع

تفاجىء بها تقترب و تنحني له ليعانقه شعرها وعطرها قبل قُبلتها التي صافحت خده على مقربه من ثغره، لتهمس/باي حبيبي.


بالكاد خرجت ليحرر انفاسه التي تحتار في رئتيه بوجودها المربك، وكأنها عازمه على قتله بتقربها بعد إعلانه رفضه لها.. فتح زري ثوبه من الأعلى و مسح على وجهه بضيق..
.
،
.

تجلس بصحبة ليال و تتهامسان وهن يحتسين القهوه امام التلفزيون ..
بإصرار/يا ليال طيعيني لا تندمين قولي للشموس خليها تقول لأدهم عن تراجعك

اخذت من فنجانها رشفه/ماراح أتراجع، انتهى

تنهدت وهي تفقد الأمل بها/مافي فايده، ان تركتي وليد بعد موافقتك و بعدما وضح لك الأمور فأنتي غبيه...وبعدين ارجعي اتصلي بـ رشا ليه تقطعينها مره وحده

بتأفف/يا بنتي خلاص يمدي أدهم وصل موافقتي لفيصل...حطيها ببالك مو ليال اللي تتراجع عن قرارها

رفعت حاجبها/ترى هذي حياتك مو لعبه ، وشو اللي ما تتراجعين عن قرار غبي راح يأثر على بقية حياتك... بعدين فكري بفيصل...لا تظلمينه

ابتسمت بخبث وهي ترتشف قهوتها وتتذكر تهديدات وليد/ما راح اظلمه تطمني، فيصل ينحب بعد.



لحظات لتمر بهما/يلا انا طالعه بنات، انتبهوا لراكان لا يضايق ام رواد.

قدمت من المطبخ وهو بيدها/ماراح يضايقني، روحي بس و خلينا نلعب مع ولدنا شوي

نيفادا/ام رواد لا تتعبين نفسك مع راكان خلي شوي لعيالي عاد

ضحكت الشموس/ابتلشنا ببزارينها ما بعد جو.. يلا اشوفكم بعدين

جلست ام رواد وهي تضع راكان في سريره المتنقل/بنات حطوا على العربيه خلنا نشوف الاخبار اليوم مافضيت لها

نيفادا بضيق/افف نفخت قلبي هالاخبار

بإبتسامه/يالله باقي اسبوع على رمضان، اخيراً

نيفادا/اي والله اسبوع!، هاللحين بتملكين برمضان؟! و الا قبله؟! مادري احس مو مناسب


بشعور غريب و تبلد/مو لازم حفلة ملكه عادي لو بالمحكمه..

رفعت نيفادا حاجبها بإستنكار/سلامات!! لا يا قلبي لازم ملكه و حفلة توديع عزوبيه ثم حفلة الزواج يعني زواج على الأصول..غير كذا مااافي


ضحكت/وشفيك ماخذه دور أمي؟!..بعدين انا ماتهمني غير حفلة الزواج الشكليات و البدع اللي قبلها كلها ما احبها..كيفي

تخصرت بدلع/انا بعد اخت العروس و كيفي ، انتي بس ألتهي بحالك و خلي الباقي علينا

ضحكت ام رواد/نيفو شكلك ناسيه انك حامل مايمديك تراكضين منا ومنا..!

نطقت بإحباط وهي تنظر لبطنها/هذي المشكله بس ماعليه بسوي اللي ابيه وبلحق مرادي.

إبتسمت بخبث وهي تلتزم صمتها و تتذكر حديث وليد و رسائله...وتهديده لها إن لم ترفض فيصل!


تذكرت اتصال عمتها/انا بروح لعمتي هند، شهود وصلت، احد بيروح معي؟

ليال/المعذره مافيني اطلع
،
.
،

انتهى من اخذ دواءه تحت انظار أدهم ليبتسم له/هاه تأكدت هاللحين؟! يلا توكل روح مشوارك الله يحفظك

اخذ منه علبة الأقراص ووضعها جانباً وهو يرتب شماغه/متأكد ماتبيني اسهر معك الليله؟!

اشار بيده علامة الإكتفاء/لا.. الليله بنام بدري انت روح و لا تشيل هم


تذكر قبل ان يخرج/صحيح يابوي ورانا موعدك بكرا للدكتور.. و يمكن يسوون لك تحاليل علشان يشوفون نسبة فقر الدم والكلسترول كيف عاد ماوصيك ارتاح

بنعاس واضح/لا توصي..ماعندي غير هالمكان

تأثر من رده ليبتسم/قبل رمضان بيومين بوديك المزرعه يستاسع صدرك وتنبسط هناك وبنشوف رجال مثلك وشرواك..ولا يهمك

هز رأسه واغمض عينيه ليترك له حرية الذهاب .. يعلم ان هذا الشاب يقدره و يرحمه شفقه ولكن لا يجب ان يثقل عليه بعدما استعاد عافيته... ما ابشع شعور ثقل النفس...
،
.
،

اغلقت هاتفها من مهند الذي أخبرها انه وصل المطار و سيغادر الآن ثم اخذت كوبي قهوه وهي تتجه لغرفة كادي التي باتت تعتكف في غرفتها وقليلاً ما تخرج..!
طرقت الباب و لم تسمع رداً جربت ان تفتحه لم ترتاح لصمتها، لتراها تخرج من حمامها/فيك شيء؟!

ابتسمت لها و ذهبت لتقف امام مرآة الخزانه الطويله/مافيني شيء بس مستغربه! مو كأن وزني زايد؟!احس طلع لي بطن!

ابتسمت وهي تقدم لها كوب قهوتها/اول مره وحده تعترف ان وزنها زايد! المشكله ان اكلك قليل يعني!

اخذت كوبها ولم تستسيغ رائحته/وش هذا؟!

ضحكت/كركديه..،وشو يعني شوفت عينك مكياتو

اشمئزت وهي ترفضه/الله يديم النعمه، مو ريحة قهوه هذي،مابي

استغربت/ترى اول ماجيتكم كنتي تسوينها لي و نقعد نشربها سوا!!!

راحت كادي لتجلس/والله صادقه عموماً مادري شفيني لي فتره كارهه كل شيء ومنسده نفسي عن كل شيء، بس اجامل علشان الوالده

استغربت/من متى هالحاله؟!

حاولت التذكر/من شهرين تقريباً..

تحمست/تحسين بغثيان؟!

نطقت بتنهيده/يا كثررر

سألتها وهي مستغربه/متى اخر مره جاتك الدوره؟!

فهمت مقصدها لتضحك/قصدك حمل!! لا احد يسمعك كم لي من زوجي !!

رفعت حاجبها/جاوبيني وبس متى اخر مره جاتك الدوره

اختفت ابتسامتها/اقولك مستحييل انا شهريا ينزل معي دم و اساساً من خمسة عشر يوم ما وقف بس بشكل خفيف.و لي سنين متزوجه يعني بحمل هاللحين ...اأنسي الموضوع

بدأت تشك/الدم لونه فاتح و خفيف؟!

خافت/ايوه مره فاتح و يدوب

بابتسامة ثقه/و تقولين ليه احس بطني منفوخ من تحت!!،مبروك كادي انتي حامل بس روحي حللي بكرا و تأكدي

استغربت/طيب و الدم؟!

بنفس ابتسامتها/حمل غزلاني يا قلبي، عادي ينزل شهرياً دم وانتي حامل ،

زاد استغرابها/و انتي شدراك؟!!! يمه!

نسيت نفسها وهي تجيبها/سبق و حملت..و عندي خبره بهالسوالف لانها مرت علي وسمعت بها

صُدمت!، فالذي تعرفه انها بكر كما اخبرهم مهند!!../سبق و حملتي!!


استوعبت الآن انها ارتكبت حماقه غبيه و ستأتي لها بالمشاكل...، قررت ان تبرر بأي شيء ...،

،
.

سمعت فاتن ما دار بينهما وهي التي قدمت لنداء كادي لوالدتها، لم تصدق ما صرّحت به هوازن لتترك التنصت و تنزل مسرعه لوالدتها..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الحادي والخمسون

في قاعة أحد الفنادق الكبرى "مكتضه بالنساء...
تجلس تتجاذب اطراف الحديث مع بعض الصديقات القديمات واللاتي لم يلتقين معاً منذ فتره.. لاحظت نظرات إحداهن لها منذ بداية الأمسيه.. عينيها لا تسقط عنها في كل مره تلتفت إليها..!!

اقتربت احداهن من خلفها و لامست شعرها لتأتي امامها/شووشووو!!


خافت بالبدايه ولكنها عرفتها/اهلييين ذكريات!!!

عانقتها بشوق/محد يناديني ذكريات غيرك ياحبي لك

ضحكت/ذكرى وحده معك ما تفيد..حبيبتي ذكريات كيفك ومتى رجعتي من لندن؟


بابتسامه و نظره فاحصه/بخيرالحمدلله شوفت عينك جيت قبل اسبوع ماحب اصوم رمضان برا السعوديه بصراحه وجاءت عزومة هدوي احلى مناسبه.. انتي ماشاء الله متغيره علي ، ماصدقت مطوله شعرك

ابعدت يدها عن شعرها وهي تبتسم/عارفه لو غيرك كان ضربته ،تدرين ماحب احد يمسك شعري بس تعاندين

ضحكت وهي تغمز لها/لاا عاااد توومتش، حتى زوج الهنا؟! <<ضحكت

ضحكت/مايبي لها مقارنه فرق بينك و بين لمسته الحنينه يالدفشه..

تلفتت وهي تبحث عن اختها بناظريها/ووين هدى تجي تسمع العجايب بس!! ااخ ليتك جايبه راكان تعبت من صوره ابي اشوفه

بابتسامه/راكان مؤدب ما يحب يخرب مشاوير و طلعات أمه... انتي بشريني مني ناويه تجيبين احد غير عزوز ترى صار يدرس

هدأت قليلاً وهي تتذكر ما حدث/كان ودي بس للاسف انا وابو عزوز انفصلنا من فتره.

اختفت ابتسامتها/ليه ماكنتم حلوين،شصار؟!

حاولت ان تتجاوز ماحصل وتتحدث عنه بدون تأثر/تزوج بنت ثانيه ..و انتهى دوري بحياته وبس.

لم تحتمل ماسمعته/كذا؟!!! بهالسهوله

عادت لتبتسم/ماعلينا انسي الموضوع ..ابو عزوز هاللحين ينتظر مولوده الاول من الثانيه.."باي ذا وي" فكينا من هالسيره ووريني صوره جديده لركون تكفين

تألمت وتعجبت لتماسكها و برودها وهي تتحدث عن زوجها السابق،كيف يفترقان بعد الطفل؟!! اخذت حقيبتها من على الطاوله لترفع ناظرها لجهة تلك التي تراقبها..تباً ما زالت تراقبها..
اخذت هاتفها لتفتحه وهي تسأل "ذكرى" بدون ان تشعر تلك/ذكريات بسألك البنت اللي بطاوله 12 ولابسه ازرق من هي؟! باين اجنبيه!


حاولت لمحها من بعيد/مادري عن هدى..هي اللي عزمت وهذي اول مره اشوفها..يمكن من زوجات اصدقاء زوجها الاجانب،تعرفين انها متعرفه عليهم وكذا

تنهدت وهي تحاول تجاهلها/اها يمكن.

قررت بل عزمت ان تتصل بأدهم عند رجوعها. ليأخذها من هنا بنفسه..لم ترتاح ابداً من نظرات تلك السيده في هذه الامسيه..!
،
.
،
عاد للمنزل وهو مرهق من الشتات بين منزله وعمله وزيارة أرملة اخيه و متابعة صحتها..

لمحته والدته يدخل لتبتسم/حي الله بو فهد

إلتفت عبدالله إليه مبتسماً ليترك جدته و يركض ناحيته/عمي فيصل وين ماما؟! ليه ما جبتها معك؟!

حمله رغم ارهاقه و اتجه الى والدته/سلام يمه

بهدوءها/وعليكم السلام حبيب امه كلموك اخوانك؟! ماقالوا متى بيرجعون هالمره؟!كلما سألتهم تحججوا بالدراسه ما صارت

تنهد/ماقالوا شيء. بس هذا مستقبلهم يمه خليهم يكونونه و يحققون استقلاليتهم اللي يبونها

بقلق/مابي هالاستقلاليه اللي بتبعدهم عني حشى ماشوفهم غير اسبوعين بالسنه!!!

ابتسم ليهديها/ولا يهمك يمه كلها سنتين ويخلصون و يقعدون حولك بالرياض

كرر سؤاله بإلحاح/عمي فيصل ليه ماجبت ماما البيت معك اشتقت لها

الجده بحزن على سلطانه التي لا مثيل لها/تحبها يا قلبي؟!

حرك رأسه بالإيجاب/إيه و عهد بعد تحبها

إلتمعت الدمعه بعينيها وهي يعز عليها ما سيحدث/اسبوع و تنتهي عدتها ثم تطلع من هالبيت، و الله ماني لاقيه وحده تحب احفادي مثلها..ياطيبها و يا طيب اصلها

لم يعلق وهو يتذكر ملامحها و دموعها و خجلها الفطري حينما تكشفت امامه ، كيف كان يخونها زوجها و الصدق يسكن عينيها و يلتمع بدموعها..


تمنت لو تفتح معه مجدداً موضوع زواجه من سلطانه و لكن ليس الآن وقد خطب اخرى/شلون قدم سلطانه اليوم؟؟!

بإرتياح/في تحسن الحمدلله بس لازم ترتاح و ماتمشي عليها مباشره.

نطقت بضيق/اخوها عبداللطيف زعلان من اللي صار، لو هي عندهم ما اضطرت تحتاج لك وانت منت محرم لها

رد بهدوءه وهو يسترخي بجلوسه/اظن عبداللطيف يعرف الاصول، مرت اخوي بالعده و لازم تقضيها ببيته

نطقت بغضب/وانت وش يهمك وين تقضي عدتها؟!، المسكينه منحرجه منك ومن الموقف اللي صار ،تقول مالي وجه ارجع البيت واقابل فيصل مره ثانيه

عادت به الذاكره لتلك الليله وهو يحملها ،كانت تعانقه بشده وهي تتألم، مازال يشعر بيديها، فهي الانثى الأولى التي يحملها و تعانقه هكذا/للضروره احكام.. ماشوف فيه حرج بالموضوع

عادت لتهدأ/متى بيطلعونها؟!

تذكر الموعد وهو يُخرج هاتفه الذي يرن/بكرا ان شاء الله بروح اجيبها بنفسي.. عن اذنك يمه مكالمه مهمه.


خرج للباب الخارجي ليقف وهو يرد/الوه

على الطرف الآخر بصوت يغمره الخجل/السلام عليكم..كيفك فيصل

بهدوءه/وعليكم السلام شلونك اليوم سلطانه؟!

على الطرف الآخر/تمام اللهم لك الحمد .

ارتاح لنبرتها/الحمدلله..

نطقت بحياء/حبيت اشكرك ، و اعتذر منك عاللي سويته فيك، اتعبتك معي

ابتسمت اخيراً وان لم تكن تراه/ولو واجبنا..

سكتت قليلاً وسكت هو لتنطق/بكرا بيطلعوني المستشفى و اخوي بياخذني و بروح بيت اهلي، حبيت اعطيك خبر علشان ماتتعب نفسك و تجي

قاطعها/نعم؟! لا ماسمح لك..

استغربت منعه/بس يا فيصل هذا اخوي.. و العده باقي لها اسبوع خلاص يعني

قاطعها مجدداً/يعني مابعد انتهت؟.. ماراح اناقش هالكلام مره ثانيه بتجلسين بالبيت لين اخر يوم لعدتك

تنهدت ببكاءمكتوم، فهي للمرة الاولى تفضفض/وش باقي يا فيصل..انا تعبت خلاص، ليه مصر تخليني عندكم..حتى اخوك نفسه ما بعد ألح على جلوسي عندكم لو مره ، ليه انت؟!

هدأت نبرته وهو يشعر ببكاءها المكتوم/اظن لك عيال هنا ومحتاجينك،منتي مراجعه نفسك بتركك لهم؟!

صمتت وهي ترتب تنفسها بعد غصتها/لي بنت وحده ان خليتني اخذها فهذا كرم وطيب اصل منك وان اخذتوها ماعليها خوف وهي تحت رعايتك.و ادري ماراح تحرمني منها.

بترقب/نسيتي عبود؟!ترى مانساك ولولا اني انشغلت هاليومين والا كان جبته لك لانه يسأل عنك كل شوي


ألتزمت صمتها،شعورها متضارب لا تعرف لماذا لم تستطيع كره ذلك الطفل؟حتى انها تمنت ان يناديها ماما و كان لها ما أرادت،...


قرر الحديث لينهي المكالمه/سلطانه مابي اضغط عليك لكن انا ..<<<سكت وهو يستثقلها

قاطعته/قول بصراحه وش تبي يا فيصل بربك وش تبي اعتقني من ماجد و ال راشد تعبت منكم.

لم يستطيع نطقها ولكن الموقف يدعوه ان يكون مسؤلاً عن كل شيء حدث لها وحديث والدته عن حب الاطفال لها/كنت ناوي أأجلها بس دامك مُصره على موقفك ، انا من فتره ناوي اتكلم مع اخوك عبداللطيف بخصوص جلوسك عندنا بالبيت بشكل مايخلي بيننا حواجز..ياليت ما ترديني خايب


استغربت بعدما فهمت قصده/بس انت خاطب يا فيصل. وخاطب بنت من؟!!

قاطعها على عجاله وبدون تفكير/اللي بتزوجها لازم تتقبلك وتتقبل وضعي والا مالها لزوم بحياتي

تنهدت فهي لن تكون الوحيده على ذمته بما انه خاطب/مايصير يا فيصل،اللي انت تفكر فيه ما يصلح،


بإصرار/عندي شغل مهم ، فكري باللي قلت..حالياً انتي المهمه عندي يام عهد.. و لا تظنيني متفضل عليك لانك اصلاً وحده من العايله ...سلام

اغلق هاتفه وجلس على كرسي خشبي على طرف ممر الحديقه..لا يريد التفكير بالذي فعله والذي قاله..هو مسؤول عن كل شيء وعليه ان يتحمل..،
لعله القدر الذي جعله يقوم بعمل اخيه حياً هو نفس القدر الذي يدعوه لأن يتزوج أرملته ويربي أولاده..!
لا يعرف كيف سارت معه الامور حتى وصلت به لهذه النقطه وهذا القرار ان يكون على المحك مابين حياته الخاصه و اختياراته و بين ما يجب ان يفعله من واجبات تجاه لم شمل عائلته..!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الحادي والخمسون

منذ دقيقتين أنهت مكالمتها معه..لم تصدق ما سمعته منه..!
تتزوج فيصل؟! هو لا بأس به و لكنها لم تعد تريد البقاء هناك. في ذكريات ماجد وسنواتها البائسه معه،
في ذات الوقت لا تستغرب إهتمام فيصل وتفكيره بلم شمل عائلته فهو بنظرها الرجل المثالي الذي لطالما احترمته واعحبتها مواقفه الرجوليه و تستغرب بذات الوقت انه يعزف عن الزواج..،لم تنسى كم مرةً أتى بسيرته ماجد وهو يتهمه في رجولته و يعايره بالنقص كونه لا يعرف نساء كما يعرف هو..
تنهدت وهي تحاول طرد ذكريات ماجد المقيته من رأسها...،
.
،
.
في جلسه طغى عليها حضور نيفادا التي تسأل شهد بحماس عن اخيها منذ قدومها/من جد رجع يمشي زي قبل يا شهد؟! ماني مصدقه

بابتسامه لتفاعلها/اي والله رجع يمشي و بخير ماعليه والا ما كان جيت و خليته..

بابتسامه لامعه/حبيبي اخوي،ليت اقدر اسافر له

امسكت بيدها لتطمئنها/خلاص نهاية رمضان بيكون هنا لا تشيلين هم..يلا انا رايحه اشوف أمي تناديني و بالمره اجيب الشاهي

بضيق/لا طلبتك مابي شاهي ولا قهوه خلينا كذا اريح، اصلاً ماراح طول

ضحكت/حتى ولو لازم شيء نشربه، بعدين مالك رووحه قبل العشاء،هند مابعد رجعت و ضايق خلقي،بجيب لنا شيء بارد شرايك؟

سمعت رنين هاتفها لتبتسم/بكيفك

تركتها شهد لتفتح هاتفها و تذهب لترد عليه بسعاده/هلا قاسي!
،



دخل كعادته بعد زيارة أدهم و اخباره بكل جديد.. كاد ان ينادي و لكن سمع همساتها قريبه منه، تتبع الصوت ليراها تقف هنالك و تتحدث في هاتفها وابتسامتها تتسع و يدها الاخرى على بطنها لا يصدق!! شعرها البني يتجاوز كتفيها بكثير ترتدي فستانا بسيطاً و قصيراً..تبدو مكتملة الأنوثه و فاتنه جداً بهكذا منظر ، لا يصدق ان هذه من كانت صديقته ذات طيش!


تحركت من مكانها واستدارت بعدما انهت مكالمتها لترى ذلك الواقف هنالك/تركي!

استدار بعدما استوعب/هلا نيفو..معلش مادريت انك هنا


ابتسمت وهي تجلس تتذكر الماضي الطفولي جداً معه/الحمدلله عالسلامه تركي؟

إلتهى بنظارته التي بيده/الله يسلمك..شلونك انتي؟!

نظرت اليه من بعيد،يبدو شخصاً اخر فهو اول مره لا ينظر إليها وهو يتحدث إليها/تمام..


تذكر ما سيقول/مبروك الحمل ما امداني ابارك لك.

لاحظت حضور شهد لتبتسم من بعيد/الله يبارك فيك

شهد/اييه ماخذ رااحتك هنوده ماهي بالبيت.

قرر الذهاب الآن بدهشته و صورتها عالقه في ذهنه/يلا انا بروح المجلس يا شهد بسمر الباب و بنام لا تصحوني.

.
،
.


اخبرتها بكل ما سمعته و مازالت لا ترى منها ردة فعل مناسبه لكل ما قالته!!/يمه شفيك سااكته اقوولك المره كاانت متزووجه قبل اخووي و عندها ولد بعد!!، انا مستغربه ليه اخوي ما قالنا انها مطلقه؟! هالهوازن وراها سالفه والا ساحره اخوي مافيه خيار ثاني الرجال يموووت فيها ومايتنفس شوي بدونها، كنت حاسه انها راعية سوالف


زمت شفتيها بغضب وهي تسمع سموم ابنتها/خلصتي هذرتك؟! قومي انقلعي من وجهي

استغربت/يمه!! المفروض تطردينها هي و ولدك مسافر ، انا وش دخلني دام ولدك حظه مدحدر مالقى غير يحب و يتزوج مطلقه وعندها ولد بعد..!!

اشارت بعصاها وهي تطردها/قوومي انقلعي يا بنت الفلس، ماعمرك جبتي لي كلام يفتح النفس،حسبي الله عليك

تذكرت امراً مهماً/شسوي هذا الواقع والله، ماقدر اكذب انا..اايييه نسييت اسألك وش بتسوين اذا طلعت كادي صدق حامل!!

رمتها بعصاها حتى هربت وهي تحاول تستجمع ما تبقى في خلايا رأسها من اعصاب، فاتن تحترف حرق الاعصاب بشكل جنوني !!
ضمت رأسها بيديها وهي تحاول ان تستوعب ماحدث،كيف استغفلها إبنها واستغباها، ما ضره لو اخبرها انها مطلقه؟! هل ظن انها سترفض؟ فحاول الخداع..!
الآن فهمت تعقل و التصاق هوازن به، لديها خبره ماضيه والا لما كانت بكل ذلك الهدوء...
مع ذلك كرهت ماحدث لها من استغفال..ماذا لو خرج طفلها و عرف الجميع ان زوجة ابنها ليست كما يظن الجميع!!!
كيف بعدما رفض انواع البنات الصغيرات و اجملهن يرتبط بمطلقه و بطفل؟!!! ستجن وهي تتذكر كلمات فاتن لها...!

.
،
.

تلقى إتصالاً ثالثاً منها و اغلقه، ثم تلقى رسالةً مفادها [تعال اخذني من الفندق]

ابتسم بخبث و ارسل لها رده [تعالي مع السايق مثلما رحتي معه، ولا تتأخرين]

لحظات لترسل [طيب رد على اتصالي]

لم يرد..وضعه جانباً و اكمل عمله في جهاز اللابتوب في مكتبه بالمنزل..عليه ان ينجز عمله الصغير هذا قبل النوم وهو ينتظر عودتها .. نظر لساعته و هو يتوعدها لو تأخرت اكثر من ذلك...
.
،
.

يأست من ان يرد عليها..و خضعت للأمر الواقع وهي تودع هدى و الرفيقات... لتخرج وهي تتصل بالسائق و تخبره بخروجها..ليقرّب السياره،
صعدت سيارتها و قرأت معوذاتها وهي تستشك من حدوث شيء لتأمره/بسرعه سنجاي

هز رأسه/اوكي مدام

لحظات ليستشك السائق في أمر احدهم يلحق بهم يضايقه في الطريق و لا يتجاوزه فقط ملازم لهم!!

خافت وهي تشعر بربكت السائق/سنجاي وش فيك؟!

نظر لمرور السياره بجانبه وهو يرد بعربيه مكسره/هذا سياره مشكله مايدري ايش يبغى؟! امشي سوا سوا

إلتفتت ناحية السياره لتخاف اكثر ممن يلبس نظاره سوداء في ظلام الليل/سنجاي اسررع لا توقف

اسرع و كاد ان يصطدم بأحد السيارات أمامه ولكنه تدارك الوضع وتوقف بالوقت المناسب، ونفذ أما هي اصطدمت في المرتبه الأماميه وصرخت متألمه!!.
،
.
،
.
أغلق اللابتوب و استرخى بجلوسه وهو ينظر للساعه الواقفه في ركن المكتب بغضب، تأخرت و قد هددها ان لا تتأخر...
وقف و هو يتجه للباب لم يراها.. ليعود وهو ينوي الإتصال بالخدم ليرسلوا راكان إليه و لكنه تفاجىء بإنفتاح باب المكتب و دخولها استغرب وهو يرى يدها تمسك جبينها و تحاول ان تصد عنه ولم تسلم!!!/ماتقولين ليه متأخره؟!! كم الساعه هاه؟!


تركته وهي تتجاوزه و تدخل غرفتها و ترمي كل ما بيدها حقيبتها و عبائتها متجهه للحمام، ولكنها توقفت بعد نبرته التي ارتفعت..!!!


بغضب/اذا ناديتك لا تسفهين وتمشين..سالفة انك تسوين نفسك زعلانه علشان ما جيت اخذك بدل السايق ترى مالها داعي،المفروض تتوقعين هالشيء اصلاً.

تنهدت وهي تلتفت إليه بدمها على جبينها/خلصت؟! اقدر اروح انظف جرحي؟!!

تفاجىء بالدم وهو يقترب منها/افاا وش منه؟!!

تحدثت وهي تبكي/سنجاي اخذ بريك وماكنت رابطه الحزام، وصار اللي صار.

رفع حاجبه مستنكراً/وليه مسرع سنجاي؟! ليه مانبهتيه؟!


رفعت عينيها إليه مستنكره تحقيقه وهو يرى نزيف حاجبها/ممكن انظف جرحي واحط ستيكر علشان اقدر اجاوب على تحقيقك براحه؟! لو سمحت

اشار للداخل/روحي

راحت تُخرج علبة الاسعافات الأوليه و وقفت امام مرآة الغرفه وهي تحاول تعقيم الجرح الذي يحرقها ولكن لم تستطيع ظلت تلامسه من بعيد و تخشى حرقته...حتى أدار وجهها بشكل مفاجىء و بخشونه ثم اخذ منها قطعة القطن وظل يعقمه بنفسه/ودي اعرف ليه تتصلين بي و تبيني اخذك والسايق معك؟!! متى بتعقلين؟! تظنين انك كذا بتخليني امشي وراك؟!

حاولت اخذ قطعة القطن من يده و إبعاده ولكنه منعها و ثبتها/هات عورتني بشوويش

شدها بقوه وهو يثبت وجهه بيد و باليد الاخرى مستمر في تنظيف جرحها/جاوبيني يادلوعة الوالد.ليه تبيني اجي اخذك بنفسي؟! وش طرأ ببالك؟

ابتلعت ريق الوجع و هو يهينها بهذا الشكل/انا ماسويت هالشيء دلع..كان فيه وحده شكلها اجنبيه و طول السهره نظراتها ماعجبتني و مافارقتني خفت و حبيتك تجي انت تاخذني بنفسك..طلعت و ركبت مع سنجاي وظلت تلاحقنا سياره شكيت فيها قمت طلبت من السايق يسرع و كان بيصدم فينا بس الله لطف وصار هالجرح بحاجبي.

استغرب وهو ينظر لعينيها المبلله بالدموع/عرفتي السياره؟!

بخوف وصوت يرتجف و نظرات ترسل توسلاتها ان يرحمها بعناق/كنت مرعوبه و مامعي غير سنجاي ابي اوصل بيتي وولدي بسرعه وبس مانتبهت للسياره بس كانت سوداء وصغيره!

اخذ لاصق ووضعه على جرحها ثم مسح دمعاتها بيديه/لو قايله لي خوفك هذا بالرساله كان جيتك..بس خلاص كل شيء مر بسلام وهاللحين انتي ببيتك، وقفي بكاء منتي بزر!

ارتجفت شفتيها لم تستطيع الرد فقط عانقته بشده،مازالت مرعوبه مما حدث لها...

لم يبادلها العناق ،رفع يديه و حاول ان يبعدها بلطف رغم تمسكها..ثم تفاجىء بها تأخذ يديه لتساعده ليعانقها و لكنه صدمها بإبعاد يديها عنه بهدوء و بالإنسحاب/يلا انا رايح انام، وراي مشوار بدري مع ابو هوازن للمستشفى..تصبحين على خير

وقفت تضم كفيها ببعضهما وهي تراه يخرج بنفور و تهرّب تعرف انها السبب وراءه، و لكن رغم ذلك كان لطيفاً قبل قليل ..اخذت في تغيير ملابسها و انعاش نفسها قبل نومها...
راكان مع ام رواد و ذلك يريحها..،كانت ستتصل بها و لكن ارسلت لها رساله قصيره و تركت هاتفها بإبتسامه بعدما ردت عليها..


ربطت روبها الحريري الاسود و اخذت عطرها لتضع منه رشتين و رتبت شعرها ثم ذهبت لسريرها الوثير متردده و تفكر به، كيف يُمضي كل ذلك الوقت بدونها، كيف يستغني هكذا؟!!
تعترف ان هجره كسر شوكتها و عرّاها أمام قلبها..
نظرت لمكانه الفارغ بجانبها كم اشتاقت و كم انتظرت و كم ابتعد عنها،.. لم تتوقع ان يكون جاداً هكذا في هجرها..حتى بات سريرها صقيعاً لا يُطاق..!

اعتدلت جالسه وهي تحاول التهرب مما تقودها إليه رغباتها، كيف أخضعها حتى باتت تفكر كثيراً بالتقرب و تلمّح له فتفشل في ذلك فشلاً ذريعاً في كل مرة..!
اخذت نفساً عميقاً وهي تترك سريرها متوجهه للباب ترددت قليلاً و لكن موجة الشوق الجارف تقودها، ..
الاضوا الخافته الموزعه في ارجاء المكتب تخبرها انه نائم ، لم تتراجع..
إقتربت وهي ترى فراغاً بجانبه يتسع لها وذراعه الممدوده بجانبه تناديها... رفعت الغطاء بهدوء و دخلت معه فيه و توسدت ذراعه ثم دفنت نفسها في صدره،...

فتح عينيه عابساً وهو يراها تلتصق به وتخفي وجهها عنه، لم يصدق انه اوجعها حتى باتت تسترق منه احضاناً ظناً منها انه نائم..!!
ذلك لن يغير من الأمر شيئاً لطالما انه آمن ان إنهاء وجوده معها في هذا المنزل مجرد مسألة وقت.. و لن تجلب هذه الحيل القديمه اي نتيجة معه..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الحادي والخمسون

اليوم التالي..،،

طرقت باب غرفتها صباحاً مستغلةً نوم البقيه..
لم تلبث دقيقتين حتى خرجت لها مستغربه حضورها بعكازتها لغرفتها و بهكذا توقيت/خالتي ام مهند! عسى ماشر فيه شيء؟!!

بجديه ووجه يخلو من التعابير/خلينا ندخل غرفتك علشان اعرف اتكلم براحتي معك

مازالت غير مستوعبه حضورهافي هكذا وقت باكر/تفضلي خالتي..

دخلت وهي تأمرها/ سكري الباب و تعالي جاي. بالبلكونه نسولف

فعلت ما طلبته و اغلقت الباب...

.
،
.
استيقظت متأخره على رنين هاتفها لترفع رأسها و تلتقط هاتفها الذي بجانبها وترد بخمول/الووه

على الطرف الآخر/الشموس ما صارت وينك للحين؟!

ابعدت خصلات شعرها المبعثر عن وجهها وهي تعتدل جالسه في منتصف سريرها/خلاص شوي وجايه

اغلقت الهاتف وهي تتفاجىء بالساعه العاشره!!
عادت لتسترخي قليلاً مكانها ثم نهضت من جديد لتترك سريرها و تتجه فوراً لدورة المياه..

.
،
.

خرج من العياده سعيداً بنتائجه وما قاله الطبيب/شايف يابو هوازن كيف؟! الاكل بمواعيده جاب نتيجه و الحمدلله دمك رجع طبيعي

ابتسم وهو يرى سعادته برفقة هذا الشاب تزداد و انعكست على صحته/والله يا ولدي بركتك انت بعد الله عسى الله يوفقك..


بابتسامه/المهم لا تغير هالعادات الزينه

لاحظه يتجه ناحية التنويم/وين مودينا الباب من هناك و الا انا واهم؟!!

ضحك/لا طال عمرك منت واهم..انا وياك رايحين نزور عجوز هنا يقالها مرت خالي الله يرحمه مسكينه من كم شهر منومه

تنهد/اي والله عاد المريض ينبسط ان زاره احد وانا ابخص

ابتسم لردة فعله/عاد قلت بخاطري ان كان ودك تاخذ اجر معي طال عمرك.


طرق الباب وهو ينادي بصوت خفيف/يا عرب !

فتح الباب وهو يبتسم/يالله حي ابو راكان!!

رفع طرفي شماغه بترتيب/الله يبقيك ..هاه اشوف معاد تفارق

غمزه له/شنسوي ندور الرضا ياخوك

بابتسامته/جزاك الله خير..عطنا طريق بندخل نسلم على ام قاسي انا وهالرجال الطيب ابو هوازن العم عبدالله

سلم عليه و قبل رأسه/حي الله عم عبدالله..لحظه اعطيها خبر تغطى والله توها امس واليوم تنشد عنك تقول معاد اشوف أدهم


فرح قلبه وهو يرى ان طيبه غلب سوءها و صارت تسأل بغيابه و تفرح به..
لحظات ليدخل وهو يراها تجلس بشكل طبيعي بعكس السابق/السلام عليكم كيف حالك ام قاسي

ابو هوازن/طهور ان شاء الله يام قاسي

لم تصدق ما رأته ردت بداية السلام و خرست بعد رؤية ذلك الرجل الذي مع أدهم،تكاد تجن هو نفسه و نفس نبرة صوته...هو بحد ذاته و ان اذبلته سنوات العمر!!هل عثر عليه أدهم ام ماذا جاء به/عبدالله؟!!! لا إله إلا الله!!!!!

استغرب أدهم نطقها لأسمه قبل ان يخبرها؟!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والخمسون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق