هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الستون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الستون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الستون

كأي يوم آخر..يبدأ بصرخة منبه الساعة وصعوبة النهوض ويمر بضجيج إزدحام الشوارع ثم إلى رتابة المكتب..و بين كل ذلك هدوء ظاهري مُكلّف و مُرهِق ليبدو بخير و بحالة جيده..
نزاعات داخليه عنيفه..عليه مواجهتها بالتجاهل..

"دخل قبل قليل السكرتير وكان يتحدث عن أمور كثيره, هنالك إجتماعات عده علي خوضها..عرفت أن لدي الكثير لأفعله ولا أدري مالسبب و مالنهاية لكل هذا الدوار الرمادي اللامتناهي....كم أتمنى أن أهرب مني الآن!!"
قاسي إنقطع الإتصال به..و لست ممطمئناً لإنقطاعه الذي طال ,
إذا إستصاب القلب بشعوره من كل إتجاه فكيف النجاة ؟!

داعب هاتفه كثيراً بين أنامله,بعدما يأس من يجد جواباً من قاسي..ليخطر بباله أن يتصل بالقياده..لعله يجد جواباً..





أغلقت الهاتف بعدما سمعت ما بدد النعاس من عينيها و الكسل من جفنيها,,!!
قد طفح الكيل من دلال ذلك الذي يرفض أن يكبر , تجاهلت ما يفعل رغبةً منها أن يصحح أخطائه و يعطيها بصيص أمل في أن يكون عند حسن ظن أحلامها ولكن ما يحدث معه العكس تماماً..!

جمعت شعرها بمشبك للأعلى بفوضويه لتخرج و تنزل من المصعد الآخر لتذهب مباشرةً لقسم الإستقبال و من ثم غرفة السينما.

وقفت متخصره يمينها وهي تراهما يتابعان فيلماً وهو يجلس بإسترخاء/ما شاء الله!!!

أطفئ سيجارته وهو يقف ويستدير لها/ الشموس!!

بإبتسامة تهكميه/صباحيه مباركه يا عريس الغفله!! أبي أعرف بس إذا مات إحساسك بشكل كلّي علشان اغسل يدي منك مره وحده وأفك عمري من إنتظار متى تكبر وتصير رجل واعتمد عليك؟!!

حاول الرد ولكنها قاطعته/لا تتكلم واللي يرحم والديك أنا غسلت يدي منك بشكل رسمي بعد هاليوم..ياخيبة رجاك يالشموس..

صفعت تلك المسترخيه في جلستها بنظراتها/وأنتي ياللي مادري وش خانتك عندي بالبيت,أنا ما قلت لك تطلعين من البيت اليوم؟؟!! ليه جالسه؟ ouuuut

توقفت مستنكره ما تتعرض له أمام ناظريّ نايف الذي لم يعترض ويدافع عنها؟!!! يالسطوة هذه المرأه..تركت نايف لتتجه للباب تنوي الخروج كما أمرتها الشموس....,

شعرت بالغثيان وهي تراها تمر بجانبها لتضع يدها على جبينها وتصد عن رؤيتها وتقاوم رغبتها في الإستفراغ/درب يسد ما يرد..

قرر الحديث بعد رؤيتها تتأأفف/الشموس فيك شيء؟ّ!!

تجاهلت صداعها وهي تلتفت إليه وتقترب منه/أنت ماتستحي!!

ببروده المميت/وأنا وش سويت بالله؟؟!

قاطعته بغضب/ ماتدري شسويت يالبارد؟! ماتقولي كيف تجرأت تترك عروسك بليلة الزواج ببيت كل اهلك فيه ويشوفون كل تصرفاتك,و جاي تسهر للصبح مع هاللي مالها خانه؟؟!!

كاد يرد ولكنها قاطعتها/أنت تسكت ولا كلمه..مالك عذر لو حكيت لي من هنا لبكرا..عذر انك مغصوب ما ينهضم عندي.. انت اخترت وانت تزوجت محد اجبرك يانايف..سبق وقلت لك وقتها إذا هالزواج فزعه أتركه لكنك أصريت عليه..وقتها ظنيتك صرت رجل قد كلمتك, لكنك طلعت طفل منت قادر توفي بشيء إلتزمت فيه ووعدت به!! أنت اليوم يا نايف قتلت غروري فيك, أحبطتني و أحلامي فيك صارت سراب ما يروي الظامي..

اقترب منها ليحاول تهدأتها/ الشموس ما يسوى علي اللي سويته

ابتسمت بسخريه حارقه/ما يسوى؟!!.أنت أصلاً مايسوى فيك شيء...أنت حتى فاشل بعملك.. لولا أدهم كان كل شيء راح..أما أنت مستحيل أعتمد عليك...ياليتني ماكلمتك و لا استعجلت رجعتك من ألمانيا وانت جايني بكلبه تجرها وتقول بتزوجها بدال ماتقول جاي أشيل هم هالبيت واخذ مكان ابوي ..

قاطعها غاضباً/الشموس وش هالكلام..؟!!

نطقت غاضبه وارتفعت نبرة صوتها/هذا الكلام اللي لازم تسمعه..ويمكن تعرفه وتسوي نفسك ماتعرفه..أنت تدري أنها ماخلت رجل يدخل هالبيت ماتحرشت فيه؟؟ تدري؟؟ وإلا ماتدري ياحظي المايل؟؟

صمت وهو يصد عنها بعد كمية الوجع التي تصبه عليه..لم يصدق أنها تلك التي تخاف عليه حتى من النسمة العابره....,للمرة الأولى تريه وجهها القاسي وما أقساه..

قتلها صمته البارد وضعفه/الله يرحمك يبه, صدقوا يوم قالوا "النار ما تورّث إلا رماد"..

تركته واقفاً بعدما جعلت منه صفراً أمام نفسه, بلا قيمة تُذكر,عرّته تماماً أمام حقيقته وهي تتهمه بأنه بلا فائده.. ولولا أدهم لكان كل شيء هباءاً ...
جلس مكانه بلا أي ردة فعل سوى أنه إلتقط علبة سجائره السوداء و أخرج عقب سيجاره ثم أشعلها لعلها تحرق ما يشعر به الآن..ليس مستعد لأي شيء,حديث أخته جعله كالذي يدور في حلقه مفرغه..,

,
رأت الشموس تعود من عند نايف وهي غاضبه,,كان صوتها عالياً..نادراً ماترفع الشموس صوتها..عرفت الآن أنها علمت بما فعله البارحه و بقائه مع أولينا..
ذلك لن يخدمها معه و ربما ستكون ردة فعله عليها قاسيه..,
حاولت تجاهل ما تشعر به و أن تترك الذهاب إليه..يجب ان لا تتهور..لن تحبذ إنهاء العلاقه باكراً وبهذا الشكل.
,
,
,
تركت ما بيدها وهي تشعر بصداعها، تعرف أن ذلك من قلة النوم ..وان سهرها بسبب تعرفه جيداً ..،كان يجب ان تعرف ان لا شيء سيبعده سوى ماهو اقوى منه..عرفت أن غياب عزه أخته بسبب وفاة جدتها.هذا ما اخبرت به عائشه حين أرسلت اعتذارها عن العمل..

رفعت هاتفها لتقرأ رسالة من تلك الرفيقه الجميله حيث طلبت منها ان تتناول معها العشاء الليله[اوكي رويدا راح اجيك الليله دام معتصم عنده شفت ليلي].

وضعت هاتفها مكانه لتعود للأوراق أمامها،هنالك عقود رعايه و تموين و بعض الإقتراحات من موظفاتها..،

اشياء كثيره تراها متراكمه جداً.."يالله لم اكن يوماً بهذه الفوضى!!"..

لحظات ليُفتح الباب بدون مقدمات لتلك بإبتسامتها الواسعه/ماراااح اسااامحك انسسسي يا ليال

وقفت غير مصدقه حضورها هنا وكيف عرفت/رشاااا

عانقتها بشده لتضحك/اثاريك مو هينه سويتي اللي براسك يا لياال!!!

امسكتها بيدها لتجلسها/تعالي اجلسي يمااا وربي فرحت بشوفتك

جلست رشا وهي تراها تمسك هاتف المكتب وتطلب ضيافه عاجله ثم تأتي و تجلس/ماني جايه اتضيف هنا ترى،

بسعاده/ماعليه بنشرب قهوه سوى و بمشيك بالمركز ثم نطلع لمشوار يحبه قلبك لا تقولين مو فاضيه

اختفت ابتسامتها/إلا فاضيه..توي رجعت البارح من القصيم بعزاء جدة وليد. لكن زوجي لحاله


تذكرت شيئاً/انتي متى وصلتي الرياض؟!

بتنهيده/قبل امس استقبلني وليد رحت معاه اعزي و رجعت انا وزوجي الرياض..

استغربت/وين فرهاد و أبوه

اشارت بيدها/فالسياره جابوني..حبيبي وليد عطانا سيارته الثانيه..و زوجي ماقصر زين ماضيعنا

ابتسمت وهي تمسك بيدها/على كذا ماراح تروحين معي الليله لرويدا


اشارت بالنفي/لاا صعبه،ابو فرهاد لحاله..سلميلي عليها رورو حبيبتي الا شو اخبارها؟!
بسعاده/رويدا حامل و صاير لها بطن هالقد، تجنن ياليت لو تجين الليله معي نروح لها والله بتنبسط، نفسيتها مع الحمل تعبانه

ضحكت/هااي عيبه الحمل النفسيه تصير هواايه دمار

ارتسمت ابتسامتها/والله صرنا نرطن عراقي ولا مواليد بغداد

ضحكت/قعدت عندهم حوالي شهر حبيت حكيهم، تحسين له نغمه و أصاله مثل النوتات الموسيقيه

ضحكت/يا بختك يا ابو فرهاد تزوجت رشا واخذت ولاءها بعد..

رشا/المهم وليد ارسل معي شيء، و اعتقد بيقول لأدهم عن تأجيل الزواج و بما أن الزواج بيتأجل فهو بيسافر بعدما تنتهي اجازته و يمكن ياخذ خالتي معه..بعد قلبي حالتها حاله ، وهو انشغل بيها احسها ماتبي تفقده بعد مو هينه عليها تفقد امها و اختها العوده و اخوها مره وحده بحادث..

ابتلعت غصتها وهي تتلقى الخبر الموجع، سيسافر بدون ان يلتقيها؟! لم تستطيع الرد وهي تتلقى صندوقاً صغيراً من رشا، لتنطق بتساؤل/وش هذا؟!

بهدوءها/هاي من وليد ، طلبتي اعطيها لك اول ما اشوفك..،

رن هاتفها لترد/هلا وليد..اوكي سكته هسه بنزل حبيبي.

خافت وهي تراها تقف/وين رايحه تونا ما ضيفناك

بإبتسامه/راح اضل هنا اسبوع قبل اروح لدبي ، بروح للقصيم يومين وارجع لكن قبلها بزورك ببيتك بس حالياً لازم امشي، يلا سلام

عانقتها وهي تودعها/سلام ولا تقطعين

جلست بحزن يكتنفها،لتسقط عينيها على الصندوق الصغير الذي أرسله لها مع رشا، لتأخذه وتفتحه بلهفه..ثم إبتسمت وهي ترى ما كتبه على غطاء الصندوق كعادته..نزلت دمعتها وهي تقرأ بحب..،
[‏مشاعري التي صار لها أجنحة،
‏ترسم حول وجهك دوائر بيضاء]

وصلها إتصال لم تتوقعه الآن..!

إسمه يزين الشاشه بعد مدة غياب، حاولت التماسك حتى ترد/كان بإمكانك تقولي ظروفك لو برساله قصيره علشان اعذرك من البدايه وأعزيك مو تتركني على كف الحيره! لا تبرر

على الطرف الآخر انتظرها حتى انتهت/السلام عليكم..ادري اني غلطان وما اتصلت ابرر غلطي صدقيني

استغربت/اجل ليه متصل و متعب نفسك؟!
بهدوءه المتعب/الهواء يضيق بصدري و الكون تضيق مساحاته بعيوني..خايف من فجوة الفراغ اللي بيننا تكبر و البُعد يطول وانا ظروفي بهذلتني و مافي غير صوتك يلاطف روحي المغتربه.

لم ترد ظلت ممسكه بهاتفها وكأنها تشد على عناقه..،

نطق برجاء فثمة فراغ مخيف يحيط بقلبه و يخشى من صمتها الذي يعزل قلبها و يجعله منيعاً صعب الإختراق/ما كنت اعرف ان الحياة تصعب في لحظات معينه و تخلينا عاجزين عن فعل أي شيء ، لدرجة بس ننتظر هالمرحله تعدي علشان نرتاح إذا كان فيه راحه!

نطقت اخيراً/الحياة ما كانت بيوم سهله، مع هذا كل شيء بمقدورنا، شوفني انا اشرفت على الموت و كنت أحسب أيامي ..و بلمحة بصر لقيتك و تصالحت مع الحياة من مجرد وعد وعدته لي! تصور؟!
حنا بشر ضعاف يصيبنا الإحباط أحياناً و يقهرنا الوجع.. و يمرضنا الغياب..حتى الحب ما يريحنا، بالعكس يتلذذ فينا.. هذا انت بعدك موجعني حيل و أحبك.
على الطرف الآخر..لم يرد ظل يسمعها

نادته/أنت معي؟!

رد بهدوء/بكل جوارحي.

ابتسمت وهي تكمل مكالمتها معه...، ما أصعب أحاديث القلب ..هي أشبه بالنزيف الذي ينفجر ولا يتوقف..

غير أنه نزيف يهدىء القلوب .

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الستون

في طريقها للمشفى بعد خروجها من عملها...تطلع على أوراقا في ملف بين يديها قد أرسله أدهم عليها..,إستغربت أن يرسل شيئاً كهذا عليها..!!
لأول مرةٍ يرسل إليها تقريراً مالياً للمجموعه,حتى طريقة إرساله عبر البريد!!!..مالذي ينوي عليه ذلك الرجل؟؟!
تصفحت بداية التقرير فقط لعيده في حقيبة أوراقها..وتنزل للمشفى الذي وصلته للتو وطلبت من السائق الإنصراف..وهي تلاحظ توقف سيارة نفس الرجل الذي سبق وأن رأت يلاحقها..تجاهلت رؤيته ودخلت المشفى,,,
أخبرتها أم رواد بأن نيفادا تعاني من حمى والخوف شديد من حمى النفاس..
تناست كل ما يخص أعمالها وهي تدخل جناح أختها,لتجدها نائمه بسلام وتبدو متعبه/شلونها هاللحين؟

أم رواد بحزن/شوفت عينك نايمه من التعب,اليوم من الفجر قامت تصرخ وتنادي قاسي..وتقول كلام غريب..أنه راح و معاد يرجع..يعني هذرة سخونه..

إقتربت من أختها لتمسح على شعرها البني بحزن/تعبت واجد الله لا يحرمها الأجر..ويمدها بالصحه..

أم رواد/أمين يارب..أنا أقول نرجعها للبيت بكره أحسن..شرايك؟

تنهدت/مالي رأي بوجودكم..شوفي اللي يريحك..أنتي سبق وجربتي القيصريه..إذا تشوفين أنها تقدر تطلع بنطلعها

أم رواد/هي شايله هم عيالها..أخاف ترفض تطلع علشانهم.

الشموس بقلق وهي تتذكر ماحدث لطفلها/وأنا معها بخوفها عليهم, بس هم مطولين..يعني يمكن تطلع من الأربعين وهم باقي بالحضانه..

أم رواد بإصرار/ ما راح أخليهم اكثر من شهر..

إبتسمت لها/تقولين وتطولين يام رواد..وين عمتي هند, قالت انها بتجيك؟

بإبتسامه/ناظري شنطتها هنا عالكرسي,و رايحه الحضانه تشوف الصغار هي وتركي,

راحت لتجلس بتعب/اليوم من جد تععب..سهرت للفجر ثم نمت ساعتين وداومت لين هاللحين مارجعت البيت..أحس خلاص مافيني حيل..

لاحظتها تغمض عينيها/يعني اليوم ماشفتي ركون؟

فتحت عينيها بتعب وهي تعتدل جالسه/لا والله..ماشفته,أنا مرتاحه وهوازن عنده..بس هوازن بترجع بيت زوجها يمكن الليله, هنا صدق مشكله.

أم رواد/يلا كلها فتره وترجع الأمور لطبيعتها..

إبتسمت لها بصدق/عاد تصدقين يام رواد لك فقده ومكانك محد قدر يسده..والله أرجع البيت أحسه غريب و مابه حياة..

إبتسمت بعفويه/عسى الله يقوم نيفو بالسلامه ونفرح كلنا بإجتماعنا بالبيت.

عادت من خارج الغرفه وهي تتبسم بحماسه/وااه يا ناس يجننون ما شاء الله ودي اني خميت لي واحد وهربت فيه

ضحكت الشموس/ليش تخمين عيال الناس, كلها كم شهر وتخمين ولدك.

أخذت حقيبتها/ والله معاد عندي صبر..شفت شحلات الحضانه كتاكيت,عسى الله لا يخيب رجاي

كلاهما/أمين..

استغربت الشموس عدم جلوسها/عمتي وين رايحه انتي؟

هند/تركي مستعجل,يقول عنده شغل مهم, و أنا بروح بيتكم, أشوف بنتي..وأسولف مع اخواني..

وقفت هي بدورها/دام كذا خذيني معك..أساساً صرفت السايق.
,

في السياره..
أمالت رأسها قليلاً لتلمح ذلك الرجل بسيارته/تركي شايف صاحب السياره السوداء اللي تلاحقنا؟

رأى المرآه العاكسه/هذا للحين ورانا؟؟وش يبي

خافت هند/اتركه يمكن صدفه!

الشموس/هذا يلاحقني من فتره ولحقني للمستشفى بعد,الموضوع مو صدفه أبد..

عبس تركي وهو يقوم بحيله و يوهمه أنه سيغير إتجاهه ليدخل طريقاً فرعيه/هاللحين بشوف وش براسه

خافت اكثر/ياولدي أنت لحالك ماتقدره!!

إزداد غضبه/أفا وانا ولد هند!!ماعليك يمه بتشوفين

توقف و فعلاً توقف ذلك الرجل..لينزل تركي غاضباً ويفتح باب سيارة ذلك الرجل ..,

خافت الشموس بدورها,تمنت أن لا يصيبه مكروه فهي السبب/ياليتني سكت

هند/الله يهديك ..

عند السياره/ياتركي افهمني والله اني من طرف أدهم

شده من ياقته/تستهبل تظن اني بصدق؟

لم يقاوم فقط أخرج بطاقته من جيبه الجانبي/أنا سيف وموظف عند أدهم و ناظر بطاقة الشركه..

تركه وهو يرى البطاقه و يسمع ما يسرده سيف..,
,
.
,
لاحظت تركي يعود مبتسماً وذلك قد ذهب..!!

استغربت هند هي الأخرى/وش صار حبيبي؟

تركي/هذا واحد حاطه أدهم علشان يراقب الشموس ذي الفتره..خايف يعني, أكيد عنده أسبابه الرجال..ونسى يقولك

زمت شفتيها بغضب,ليس خوفاً عليها بل تجسساً,و إلا لكان قال لها, كيف تجرأ؟ هل كان ينبغي أن تُحدث خصاماً عائلياً لتتخلص من علاقته التي تطوقها من عنقها و تخنقها في كل مرة؟, هل تُحرق كل التقاليد والأعراف و تفعل مالا يتوقعه ولا يريده؟..! هي تستطيع ولكن الآن من الحكمه الصبر..و مواجهته بما يخفيه,لن تصمت كالسابق..ثم إن ضعف أخيها يجبرها على الإذعان له...لعن الله الخذلان و بالأخص حين يكون من الأخ..

وصلوا المنزل ليذهب تركي,وتسألها هند بشك/دامه من فتره لاحقك ليه ماقلتي لأدهم؟!! ترى انتي الغلطانه..

واصلت طريقها للباب الداخلي و كأنها لم تسمعها,,

لحقت بها هند لتمسكها بذراعها وتديرها/أنتي وياه بينكم شيء.

ابتسمت بتهكم للحظه واختفت إبتسامتها/وأنتي الصادقه مابيننا شيء...

إستغربت برودها/وش قصدك؟

بجديه/قصدي واضح "ما بيننا شيء", واللي يسلمك عمتي خلينا ندخل لا تسوين سالفه "من لا شيء".

تركتها تدخل لتلحق بها,هذه المره هي متأكده من شكوكها, لكن مابيدها شيء حتى وإن إستاءت..
,,

,

بعيداً عن رياض نجد هناك خلف الصحاري و خلف جبال السروات الشاهقه ووديان تهامه..إلى ما خلف الحدود..,في قرية صغيره من مجموعة قرى بجانب بعضها..رجل بملابس شبه متسخه بالطين يركض بين المزارع والحقول وصوت ذلك الرجل الذي دافع عن شرفه يتردد في مسامعه"اتركك يا عمر عند اهلك وأنا برجع بنفسي لكتيبتي"..كان يعاني من إصابة خطيره من ذلك العدو الخبيث..مازال أن الجيش اليمني وقوات التحالف يطوّقان المدينه فلا خوف على أهله..سيضحي ليصل للثكنه العسكريه وإخبار أي جندي من التحالف العربي و يرد الدين ..
إنقطع ماينتعله في قدمه لينزعها منه و يرميها ويواصل مسيرته..ذلك الضابط الشريف يجب أن يبقى هو أشكاله فقط..
.
.
.
أشعلت فتيل المصباح بعدما إنقطعت الكهرباء كالعاده هنا..لتكمل ما كانت تفعله..إشتدت حرارته وهي تنادي زوجة أخيها/ياعطره إلحقيني..جرحه غريب.. والحمى ما خفت ..إيش اسوي؟

تركت عطره ماعلى النار لتذهب إليها وترتعب من شكل الجرح/آآه لو ما ضغط على روحه وحاول يرجع للمعسكر مشي وهو ينزف كان..عاند روحه وتحامل على نفسه و إنهار بالنهايه و رجعه عمر البيت ..لكل شخص طاقه لكن هذا الرجال شجاع

خافت/يا عطره الرجل جرحه مو بسيط تعاالي شوفي هانا تحت النور..

إقتربت أكثر لترى فضاعته/يا ويلي إذا ما خاب ظني يا ورده الخنجر كانت مسمومه..

إرتعبت/حسبنا الله ونعم الوكيل..طيب إيش نقدر نعمل يا عطره

عطره/أربطي فوق الجرح بسرعه لا ينتشر السم بسم الله الجرح اسفل الساق و اشوفه انتفخ الساق كله و تغير لونه

بدون تردد نزعت الربطه التي تثبت حجابها, ثم ربطت أسفل ركبته.

خافت عطره من تطور حالته لتقف بصعوبه/أنا بروح لجارتنا أم علي

إلتفتت إليها بقلق/انتي تعبانه ياعطره أقعدي أنا بروح عنش

هزت رأسها بالنفي/لا يا ورده أشتي اقدم شيء علشانه..أنتي خليش تكمدينه وشيلي بدلته الثقيله السخونه عاليه..

انتظرتها حتى ذهبت لتلتفت إليه,لا تعرف ما إسمه كل ما تعرفه انه ضابط فالجيش السعودي..مازالت تتذكر ذكاء تصرفه معها ليلة البارحه وكيف عرف أنها في مأزق بدون ان يؤذيها..
بدأت بنزع بدلته لترى سلسلة معدنيه معلقه على صدره!! أقتربت لترى ما كتب عليها..منقوش عليها أرقام لم تفهمها و إسمه "قاسي" وهاتف ذكي بجيبه الداخلي احتفظت بكل شيء بقربه !!
نزلت دموعها وهي تعاود وضع الكمادات, تنفسه يصعب ويقل مالعمل..وعمرو لم يعود حتى الآن..!!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الستون

الساعة الآن الواحده بعد التعب..،

يخترق هدوء المكان صوت جهاز قلبها الذي يبعث بالقلق لمن يجلس يراقبه..،

مازالت متعبه تلك البنت و ذلك ما يؤلم قلبها..،

دخلت الممرضه لتناديها لأمر يخص الأطفال لتخرج وتتركها وحدها بعدما استودعتها في ودائع الله..،

لحظات بعد خروجها دخلت إحداهن وهي على عجلةٍ من أمرها، إتجهت لسريرها امسكت بيدها و ضمتها بين يديها..!

إقتربت من إذن نيفادا الغارقه في نومها لتهمس لها بلغتها الإسبانيه...،

شدت يدها وهي تتمتم بكلمات..
امتعضت و غضن جبينها وهي تسمع..لحظات لتفتح عينيها وهي ترد عليها/لاااا


لكنها تفاجأت بعدم وجود أحد!!، لابد انها كانت تحلم، لكن ماذا حدث؟! تشعر انها نامت كثيراً حد أن رقبتها تكاد تتجلط بهذه الوضعيه..حاولت التحرك لترى اسلاك أجهزة القلب موصلةٍ بها نزعتها واحداً تلو الآخر وهي تفكر أين ذهبت ام رواد كانت تتذكر انها تعانقها وتبكي ولكن لا تدري لماذا كانت تبكي...نعم قاسي كانوا قد أخفوا عنها اخباراً عنه...!

صاح جهاز القلب ليستدعي الممرضه والدكتوره فوراً ،لتتفاجىء بنظرات الخوف على محياهم/وش صاير ؟!

الدكتوره بإبتسامه متفاجئه اقتربت من الجهاز و هي تأمر الممرضه بقياس نبضها/ما صار شيء الحمدلله على سلامتك متى صحيتي؟!

ابتسمت الممرضه/كلو تمام دكتور

تنفست بعمق/وين خالتي ام رواد

لحظات ليدخل خائف من وجودهم ولكن فرح برؤيتها قد استعادت وعيها/نيفو!!

ابتسمت لرؤيته اخيراً/نايف

اقترب منها ليقبل جبينها ولكنها امسكت بيده بشده و رفضت ان تتركها/لا تتركني

ابتسم وهو ينصاع لأمرها/ابشري بقعد عندك لين تطرديني،وين خالتي ام رواد

الممرضه/راحت البيبيز

جلس عندها وهو يتأمل ملامحها الذابله و بشرتها التي باتت شاحبه و مزرقّه، لم تكن يوماً بهذا الشكل المحزن،المرض يؤكد على حضوره حتى بشفتيها و طريقة حديثها و كأن قد لسعها برد/بردانه يا قلبي؟!

أشارت بالنفي وهي ترفض ترك يده/لا . ما فيه أخبار عن قاسي؟!

ابتسم براحه/توني بقولك، بخير وما عليه، يقول انه يقفل جواله اذا نزل الميدان فلا تخافين

مازالت غير مرتاحه/درى عن ولادتي؟!


هنا تبعثر ولكن حاول ان يكمل ما بدأه/إيه ، قال لا تسوون التمايم لين اجي ..كان مستعجل بالمكالمه...هو خايف عليك كلما اتصل فيك لقاك نايمه، ماهو مصدق انك بخير

تنهدت فهي أيضاً لا تصدق أنه بخير/قلبي يقول انه ماهو بخير ابد

شد على يدها/المهم شدي حيلك نبي تطلعين

عادت لإكتئابها/و عيالي؟!!

ضحك/لازم اصورك فيديو وانتي تقولين عيالي، كيف كذا يا بنت؟! نسينا تكسير الروس في البلايستيشن؟! و سرقة مفاتيح سيارتي. و التطعيس بالثمامه والله للحين ماني مصدق انك أم

ابتسمت رغماً عنها فحديثه عن الذكريات يشجيها/لا يغرك ترى للحين اكسر راسك بالبلايستيشن و بالتطعيس بعد...خل الجرح اللي ببطني يطيب بس

اتكىء وهو يحاول ان يجادلها بأي شيء حتى تخرج من كآبتها/الحمدلله مايسمحون لكم تسوقون و إلا كان انتي بالذات بتبهذليني

رفعت حاجبها بتعب وهي تبتسم بشقاوه/راح يسمحون لنا نسوق و راح نشوف منهو الأطلق بالسواقه، مع انه مايحتاج مقارنه هذا انتم لحالكم تسوقون بالشوارع ومبهذلين أوم الدنيا و سياراتكم تشكي من سواقتكم الفاشله.

اتسعت حدقت عينيه من حديثها/افااا كل هذا وانتي تعبانه اجل لو مروقه وبخير وش بتسوين؟!

ضحكت/بعلمك أدآب احترام المرأه..و بحرض زوجتك عليك..انتظرني بس

سحب يده من يدها مفتعلاً الغضب/هاتي يدي زعلت خلاص..

استرخت مستلقيه وهي تضحك حتى هدأت لتلتفت إليه هامسه/ياحبي لك.


بادلها الإبتسامه ليضحك على قبلتها الهوائيه، شعر براحه عجيبه وهي تتفاعل معه، بعد إكتئاب الصباح و حديث الشموس ..لا تعرف هذه الصغيره أنه كان يحتاج لحديثها وضحكاتها أكثر منها،هكذا حديث يفعل الكثير بقلبه دون ان تشعر..
.
،
.

ظلت تتأمل فنجان قهوتها وهي تستمع لأحاديث عمتها مع أمها و خالها.. الأمور متشابكه منذ اليوم الأول، و كأن حديث الشموس له قد بعثره حد انه خرج غاضباً بدون اللبس الرسمي مما يعني أنه لن يذهب للعمل بل لمكان آخر..آين يا ترى؟!

اغمض عينيه وهو يشعر بحرقةٍ فيها، ليفتحها مجدداً لا يريد ان يشغل بال أحد..،

انتبهت له لولوه/عبدالله وش فيها عويناتك؟! قمت تغمضهم و تحكهم

تنهد فلابد من قطرة عينه/اليوم نسيت احط قطرة عيوني و تو بخرتوني و كنها شتبت علي

استغربت هند/بوأدهم حاط عدسات؟!

اشار بالإيجابه/ايه و أنا ابوك مسوي عمليه مبطي و مركب عدسات

ابتسمت شهد/وانا اقوول ليه عيونك عسليه مررره

ابتسم/عيوني افتح من كذا نفس عيون أدهم..مير طلبت هوازن احط اغمق

ابتسمت لولوه/فديتك انت وأدهم..قوم يا عضيدي نروح احط لك قطره وبالمره نتمشى برا المكان هنا كله بخور

هند/زين كلنا بنلحكم برا

حاولت تذكر وجه أدهم هي لا تدقق في وجوه الرجال ، كثيراً ما يمنعها حياءها وخوفها/يمه أدهم كيف لون عيونه؟!

ابتسمت وهي تتذكر راكان/نفس راكان بالضبط..

تذكرت الشموس وهي تفكر/سبحان الله عاد الشموس عيونها مررره سوداء و بلمعه

حاولت تذكر ما تريد قوله/المهم ماعلينا شفيك جالسه لحالك وين زوجك؟!


عادت لتلتهي بفنجانها البارد/طلع برا عنده مشوار مهم

رفعت حاجبها/اهم منك وبهاليوم؟!

تنهدت وهي تحاول ان تبتسم/صدقيني ماما كل شيء بخير، نايف بعد الدنيا كلها مو مقصر معي، كان مخطط نسافر بس بعد اللي صار لنيفو بطلنا، حتى يمكن تلقينه رايح لها

إرتاحت نوعاً ما لتوصيها/الله الله بقلبك.

حضرت الشموس في هذه الأثناء قد سمعت ما دار بينهما و كبرت بعينها شهد اكثر واكثر/مساء الخير

كلاهما/مساء النور

سلمت وجلست/وين راكان؟!

هند/تأخرتي عليه وانتي تاخذين الشور حقك هذا ،توه نام وحطته جوري بالغرفه..لعب مع جوري لين داخ..مسكينه هالجوري تحبه كل شوي تروح تطل عليه

ابتسمت الشموس/بتسافر تتزوج عسى الله يوفقها، وطلبت نستقدم زوجها يشتغل معه ،دامها حابه تكمل هنا ماعندي اي مشكله وهي عندنا من سنين

هند/من جد هالأيام وين تلقين خدم طيبين

الشموس بجديه/صدقيني موجودين يا عمه ، ترى كلهم جايين للحاجه،اهم شيء المعامله و المكان المحترم اللي يقعدون فيه..عامليها كموظفه مو عبده و بتلقينها تحب المكان وتخلص له.

شهد/من جد والله كانت عندي خدامه ببيت ابوي الله وكيلك ما تداني طاريه من تسمعه جاي تنحاش للجيران..الله يهديه مرعبها تقول جاريه

وكأنها لم تسمع به/المهم الشموس شلونك اليوم بعد تعب امس

فهمتها وكيف لا تفهمها/انتي كيف حملك يا عمه؟!

مسحت على بطنها بعفويه/اللهم لك الحمد ماشي تمام..تحرك قبل امس رفس رفسه ذكرني بتركي كان يرفس كثير

فرحت لسعادة والدتها/عسى الله يتمم هالفرحه يمه..


اشارت للقهوه/تراني سعوديه يا جماعه ،صبوا لي قهوه

ضحكت هند/صبي لها يا شهد تفشلنا فيها

اخذت قطعة حلى من الموجود أمامها لتلتقط الفنجان الذي مدته لها شهد، ارتشفت منه قليلاً/هالقهوه من متى؟!

هند/تو والله مالها عشرين دقيقه

بالكاد إبتلعتها وهي تصع فنجانها على الطاوله..، و تحاول ان تخلق حديثاً جديداً/ايوه وين عمو و عمتي ؟!

وقفت هند/طلعوا برا انا بلحقهم وانتم بعد تعالوا ..

رأت عمتها هند تخرج لتقف و تلتقط/يلا بعد انا رايحه اشوف ركون حبيبي..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الستون

ظلت شهد مكانها تنظر لهذه الصاله الواسعه و كأن لا نهاية لها، ترى بماذا كان يفكر عمي راكان حين بنى هذا القصر العملاق!..

لعله ظن ان نايف سيملأه بالأحفاد..!

ليته كان يا عمي ليته كان، ما كان حالي الآن بهذا السوء المغطى بإبتسامات الكذب.

.
،
.

وصلت غرفة عمتها رأت طفلها ينام براحه في منتصف السرير لتجلس قليلاً تفكر باللاشيء ..!!
فقط تسمع داخلها صوت إنهيارات ،..
تمنت أمنيات كثيره..كلها لا تتعدى أماني مستحيله كمن إلتف حول رقبته حبل المشنقه و سُئل عن أمنيته الأخيره..لا فائده الآن و الرجوع من هذه النقطه بات مستحيلاً..!

حررت شعرها من الربطه التي تجمعه بشكل رسمي لتبعثره على ظهرها و كتفيها ..

اخذت بترتيب انفاسها لتحاول أن ترتب أفكارها قبل الخروج لهم..
بقاءها معه مستحيل و فراقه مستحيل!
الإرتباط بغيره ممنوع حتى بالخيال المباح!
وصلت لنقطة اللاعوده من اللاشيء.
يالله إرحمني من كوني شموساً و اخفض جناحي لقلبي...كن معي و معه على حدٍ سواء في هذا الفراق الموجع.
.
,
.
عاد متأخراً من سهرته مع نيفادا..لم يلتقي بأحد,ولم يذهب حتى إلى العمل اليوم..كان حديث الشموس صباح اليوم كافياً ليجعله يختبئ عن الجميع...,نزع التيشرت الأسود الذي يرتديه,ليفتح شرفات غرفته الكبيره, ليجلس أمامها على أريكته البيضاء ويدخن سيجارته براحه,..سمع صوت إغلاق الباب عرف أنه أحدهم دخل..لم يهتم.. توقع أن تكون الشموس ..

وقفت خلفه على بعد مسافه قصيره..وألتزمت صمتها, للحظه شعرت أنها تهورت بالقدوم إليه اليوم بالذات و بعد صدامه مع الشموس..

إستغرب الصمت ليلتفت عاقداً لحاجبيه ليتفاجئ بها/وش جابك أنتي بعد.

حاولت التغلب على خوفها/أنت.

عاد ليدير وجهه ويُكمل سيجارته/أطلعي أحسن لك..ماعندي شيء أقوله أكثر من اللي سبق و قلته..

رفعت حاجبها وهي تتقدم/بس أنا عندي شيء بقوله بعد.. وأنت لازم تسمعه

تنهد نفساً عميقاً/ماني رايق لك..اطلعي يا شهد قبل أغلط عليك.

نطقت بقهر/غلطت علي قدامهم كلهم وأحرجتني ,ماراح يضرني لو غلطت علي لحالنا!

وقف وهو يلتفت إليها بغضب/ أنا وش غلطت عليك فيه؟!! أنتي عاارفه أي مستحيل أعاملك كزوجه ومتفقين على هالشيء,نسيتي؟

نزلت دمعتها/لا مانسيت, لكن مافكرت انك بتهرب كذا قدامهم,, ما فكرت وش بيعطيهم إنطباع عني؟..أنت أناني..مافكرت غير بنفسك..

بضيق/وكيف تبيني أتصرف بالله؟؟

نضقت بقهر/كان بإمكانك تتصرف غير هالتصرف وتنزل لأولينا قدام الكل!! ,اوكي لا تعاملني كزوجه بيني وبينك لكن أحترم مشاعري قدامهم عالأقل..!

زم شفتيه بغضب/أنا ماني ناقص نكد قبل أنام

بضيق/أنا ماجيت أنكد عليك..أنت اللي منت عارف وش تبي؟!.. أنسى كلامي هذا كله و أنا بحاول أنسى.. لكن فكر بكلام الشموس لأنها تحبك..مستحيل تلاقي وحده تحبك كثرها.

رفع حاجبه مستنكراً حديثها/يعني أفهم منك أن حديثك عن أنانيتي مو صحيح ومجرد فشّة خلق!!

إبتسمت بسخريه/أنت مو بس أناني, أنت إنسان عاجز..عاجز تسوي أي شيء يغير واقعك, لذلك جبت معك أولينا تقوم باللازم.. تستخدم كل شيء علشان تمحي غلطة زواجك مني..حابه أقولك أني مو مهتمه إذا اكتمل زواجي منك أو لا..لذلك لا تحرق نفسك وتبني بينا حواجز أكثر من اللي بينا أصلاً

قد عقد حاجبيه غاضباً ثم تذكر حديث الشموس عن خيبتها به ثم تدارك نفسه بإبتسامه جانبيه/كنت متوقعك غبيه!

إبتسمت بتهكم هي الأخرى/وأنا كنت متوقعتك ذكي..!

هنا اتسعت حدقة عينيه من خبث ردودها/بنت!!

ضحكت اخيراً لتهدأ بعدما قالت كل ما كان يجول بداخلها.. لترد بإبتسامه/متخيل أننا جالسين نضيع حياتنا بأمور العلاقات التافهه..وشو هالزواج التعيس اللي كله حساسيه من تصرفات بعض و تدخل بخصوصيات الثاني.

نطق بتهكم/أيوه وش تقترحين حضرتك,علشان هالتعاسه هذي؟

بإبتسامه تتجاوز تهكمه/أحسن سيناريو ممكن نتبعه فالحياة نكون سطحيين في تعاملنا مع بعض ومانتوقع أي إهتمام من بعض..

إستغرب منطقها الذي تغيّر ليتقدم خطوتين/يعني؟؟

رأت إقترابه الغير محسوب من ناحيته,لتتسع إبتسامتها/يعني مثلما أنت قلت ,زواج بدون تكاليف..لكن حنا عايشين ببيت عايله و المفروض نحترم مشاعرهم..ماله داعي يعرفون كل شيء يصير بيننا.مثلما سويت حضرتك البارح..لازم نكبر شوي و نحتفظ بأسرارنا بيننا.

تكتف وهو يفكر بما قالته/منتي هينه..

بنفس إبتسامتها التي إرتاحت/تصدق؟ كنت خايفه ومتردده أدخل و أتكلم معك..بس لقيتني دخلت و قلت اللي عندي وأنت تقبّلت كلامي بشكل هادي.. و ماخليتني أندم اني جيتك, شكراً

هدأ بعد تصريحها واستغرب شكرها له لتقبله لها, ليكتفي بالصمت..هكذا زوجه من يستطيع أن يقاومها؟./وهاللحين وش بنسوي؟

إتسعت إبتسامتها وهي تأخذ سيجارته من يده وتذهب لمنفضت السجائر لطفئها/ولا شيء..أنا بروح أنام وأنت بعد نام,وراك شغل ترى بجي بدري وبصحيك بأي وسيله ممكنه إذا ما قمت لي..بااااي

إبتسم بعدما خرجت وأغلقت الباب,تنهد وهو يحاول أن يتناسى كل شيء..و يذهب لدورة المياه....,
.
.
,

تقف معها في مطبخها و تجهزان العشاء سوياً.. ويتبادلان أطراف الحديث..أخذت حزمة بقدونس بعد غسلها لتبدأ في تقطيعها لتتحدث بخيبه/مافيني خير يا رويدا,أحس أني غبيه..شراك بتصرفاتي بالله؟

رويدا الواقفه عند الفرن/عطيني كريمة الطبخ من الثلاجه

إلتفتت إليها/انا من اليوم أتكلم مع من؟

رويدا على عجله/هاتي كريمة الطبخ من الثلاجه يا بنتي

أتجهت للثلاجه لتأخذ الكريمه وتتجه إليها/وش تسوين أنتي؟

بإبتسامه/قلت لك اول ما دخلنا المطبخ أنا اسوي الفوتشيني وأنتي قلتي بسوي السلطه,شكلك مش على بعضك خاالص

تنهدت وهي تعود لسلطتها/والله من جد الإحباط ماخذ مني مجهود نفسي .

إبتسمت وهي تحرك ما بالقدر بالملعقه/بس على حسب علمي أنو الراجل اتصل فيكي..وانو ماكان شايل عبى خاطره منك خالص...ليه قلقانه كذا وتفكري

ليال/هذا اللي قاهرني ماكان زعلان مني رغم اني كنت مفكرته ناسيني..أو يتجاهل.. وليد تحمل كثيير وأنا بغبائي أزيد عليه

إبتسمت وهي تلتف إليها/يضرب الحب شو بيذل..يا بنتي إنسي..هو متصالح مع غبائك خلاص ليه تفكري

اتسعت حدقة عينيها/روووروو ترى ماتنعطين وجه.

ضحكت/خساره ياليت جات رشا الليله

ابتسمت أخيراً/ماعليه بنعوضها وبنجتمع مع بعض قريب ذوقينا عشاك بس اشتقت لطبخاتك وماني ناويه أتأخر على البيت.

أشارت للصحن/يلا هاتي الصحون من عندك قبل لا يبرد العشاء..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الستون

عاد متأخراً للمنزل..,لم يحبذ الدخول من بابه الرئيسي سيدخل من باب المكتب المطل على الحديقه, كان متعمداً حتى لا يقابل أحداً, أهلكه إنتظار جواب واحد عن مصير إبن خاله المقاتل في الجبهه.. هذه الحروب لا مناص منها ما دام هنالك دائماً من يعتدي ويدمر مادام هنالك شر وعدوان فلابد من الدفاع..فعلاَ:لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى, حتى يراق على جوانبه الدم!!
توقف وهو يسمع دخول سيارة ليلتفت ويرى قدوم مهند..تذكر أنه واعده ولكنه نسي..!

,

كانت تداعب كوب فنجانها وتستمع لأحاديث عمتيها و هوازن...لا تركز بما يتداولنه من أحاديث..هي منشغله بأشياء كثيره لا حصر لها أوراق أدهم وإقتراحاته المرفقه, كيف لها أن تواجهه بأخ كنايف؟, ياللخيبه التي جعلتها تتذكر حديث والدها ذات مرة في لندن بعد حفل تخرجها"أنتي ذخري للأيام يا بنتي, نجاحك هو نجاحي أنا"
تتذكر ذلك الحوار جيداً حينها..ردت عليه أنها قد تتعثر, ولكنه قال جملته التي عززت ثقتها بنفسها لبقية حياتها "الشموس فرس بريه بدون لجام, ماتتعثر ولا يقدرعليها أحد"..
رغم ذلك هي قلقه من شعور الفوضى بقلبها، لا شيء مستقر في مكانه سوى البقع الداكنه من الخذلان!
سمعت صوت خطوات قادمه لتلتفت لقدومه يومىء بسبحته و شماغه على كتفه كعادته مؤخراً..،"آه كم يؤذيني وجود هذا الكم الهائل من اللاشيء بيننا"



رفع ناظريه لمن يجلسن في الجلسه الجميله، لم يكن يرغب حقاً في لقاء احد فكيف بهم جميعاً وهي معهم أيضاً/السلام عليكم

جميعهن بأصوات متهامسه/وعليكم السلام

أشار لهوازن بعينيه/هوازن يا قلبي مهند برا ينتظرك..إذا ودك تروحين

قاطعته هند بابتسامه/الشنط جاهزه يا بعدي اكيد ودها تروح..

وقفت هوازن لتسلم عليهم وعليه/يلا استودعكم الله باخذ ولدي وبروح مناك

وقفت هند معها لتلحق بها/بجي اساعدك

ترددفي الجلوس فهو يريد الاختلاء بنفسه في غرفته، ما يدور بداخله يجعله مرهقاً من كل شيء..

استغربت وقوفه/ياولدي اجلس وراك واقف؟!

استعاذ مما يؤرقه ليجلس/وين راكان؟!


ابتسمت/اكيد نايم هالوقت وش بيصحيه، مادريت عاد اليوم بدأ يمشي لحاله لبى قلبه

اتسعت إبتسامته وسط تجهم وجهه/والله ، ماشفته، قوموه لي اشوفه


الشموس/اسفه يا عمري ماراح أصحيه.. عموماً صورته فيديو للذكرى بوريك..<<فتحت هاتفها على الفيديو الذي صورته لتقدمه له

اخذ هاتفها ليرى كيف يمشي وهو يضحك سقط في البدايه ثم عاود المشي بشكل مضحك ،كان يبتسم حتى ظهرت له رساله أعلى الشاشه مضمونها أزعجه [ عندي لك خبر بيفرحك عن ج فيصل]

لم يستطيع التركيز على باقي الفيديو..حتى انتهى بدون ان يشعر حتى اخذت هاتفها منه/ليه اخذتيه؟!



ابتسمت بسخريه/الفيديو مخلص من ساعه،قلت هاته بس سرحان وانا انتظر رسايل مهمه

تنهد وهو يرمقها بتعب وقلق، شعور محرق للغايه/رسايل مهمه من من؟!

بنفس إبتسامتها الساخره و نبرة لاذعه/انا اسألك عن خصوصياتك؟!

هنا تحدثت لولوه/عادي يمه

تحدث هو بدوره ليقطع دائرة شكوكها/عمتي انا امزح معها وهي تدري بهالشيء

أيدته بابتسامه جانبيه/ايه داايماً نمزح هالمزح وياما بتشوفين و بتستغربين

ارتاحت لرديهما لتقف وهي تنظر لساعتها/دام الدعوه بينكم مزوح،بروح وش يقعدني بينكم..تصبحون على خير

راقبتها حتى ذهبت لتلتفت إليه و بنبره جديه/محترف كذب

رد وهو يلتقط قطعة كوكيز و يقضم طرفها بصمته المطبق..،

عادت لتصمت هي الأخرى ولكن تذكرت انها تريد ان تجتمع به لمناقشة العمل لتتحدث/أرسلت لي تقرير مالي و بعدها موعد اجتماع مجلس الإداره واقتراحات بأسماء الأعضاء وش السالفه؟! مابعد سويتها من استلمت العمل !!

نزع شماغه من على كتفه ليضعها في الكرسي المجاور و يسترخي بجلسته/انا وانتي انفصلنا و الأمور تغيرت، ماتبين طريقة تعاملنا بالعمل تتغير؟!لازم رسميات و بداية تسليم مهمات،انا رجل عندي حياة ابي اعيشها واحلام بحققها بعد. هذا اخوك و رجع لك مثلما حلمتي؟! وجاء الوقت ياخذ مكان ابوك.


لا يعلم انه ذر الملح على جرحها في ذلك الأخ/المجموعه عمرها ماراح تنسى مجهودك بس مو كأنك استعجلت؟!


مسح على وجهه بتعب ليعدل جلسته وهو يرمقها بحده ولكن بنبره اقل/ابي اعرف وش تبين مني بالضبط؟! قولي لي بس, ام راكان انتي تتأمرين بكل شيء بحياتي، من عرفتك وانتي مسيطره..جاء الوقت اللي اترك من يدي كل شيء و اخذ ابوي ثم ابتعد.

رفعت حاجبها بتهكم تتقنه/أدهم اللي أعرفه ما يتهرّب من مسؤلياته

بنفس هدوءه/ماهي مسؤلياتي، حياة ماهي حياتي ولا واجباتي. انا من عرفتك وانا ناسي نفسي و اقوم بأدوار ماعمري توقعتها، انا تخليت عن مهنتي و طموحي علشان اهتم بعايلتك وانتي تتهميني بالتهرّب؟!!

انتظرته حتى انتهى لترد بنبره أقل/هي عايلتك بعد، لا تنسى هالشيء.

نطق بلامبالاة يتقنها/اختي تزوجت وخواتك تزوجوا اخوك اللي دايم تعتزين به قدامي هذا هو عندك، وأنا و أنتي انفصلنا اعتقد وجودي معاد له داعي هنا..بكرا راح يكون الاجتماع لاختيار رئيس جديد للمجموعه و طبعاً المرشح نايف راح اصوت له
مع صوتك كل شيء يطلع من يدي ليدك انتي واخوك.


صمتت قليلاً غير مستوعبه قراره الذي يبعده في هذه الظروف لتتذكر ماحدث اليوم و تسأله/دام ماعدت تهتم ليه مرسل واحد يراقبني طول الوقت؟! يلا انكر بعد.

رفع ناظريه عند هذه النقطه/سيف ما يراقبك هذا حمايه فقط لهالفتره، عمري ماطلبت منه تقارير عن مشاويرك ولا حتى من تزورين,كنت بقولك بس ...ماصار هالشيء

تلاحظه يلتهي بسُبحته كثيراً وهو يجيبها لترد/حمايه لي؟! يعني مهتم بي، تحميني من من؟!

شعر بنبرة سخريتها التي تثير جنونه ليرد بحزم وهو يلتفت إليها/إذا نسيتي التهديدات فأنا مانسيت وعارف فيه شيء يتم التخطيط له بس ماعندي معلومات.. حطيت سيف علشان يحميك ويقول لي عن أي خطر ممكن تعرضين له فوراً لأني مادري وش ناويين عليه.

تحاول ان تتذكر هل صارحها يوماً بالحب؟! لا لم يفعلها ابداً كان حديثه غزلاً عاماً، لم تستطيع سؤاله بصراحه, ذاتها المعتده بنفسها تأبى ذل السؤال، لتلتزم الصمت..

وقف بعد هذا الصمت الرهيب الذي تلى نقاشهم الفاتر، ليلتقط شماغه وهو ينطق بجمله واحده فقط قبل ان يدخل/انا بحميك بعد الله بكل مافيني علشان تبقين لراكان..لأني عارف انك انتي الأهم عنده من اي شيء فالدنيا..حتى اهم مني!..
.
في هذه اللحظات,أتاه إتصال ليخرج هاتفه ويرد بسرعه بعدما رأى الرقم/الوه..

رأته يتركها و يذهب يرد على اتصاله، حاولت تجاهل ما سمعته منه حتى لا تنطفىء شعلةً اخرى داخلها، رفعت عينيها للسماء لتشتت ذلك الشعور الذي ما ان يسكنها حتى يتلاعب بها و يدمر كل شيء..!
سمعت نبرته تغيرت لتلتفت إليه لمحته يقف هنالك عند باب المكتب و يضع يده على رأسه و يكاد يشد شعره !
تركت مكانها لتلحق به بعدما سمعت إسم قاسي، شعرت وان الموضوع جلل.. تأثر أدهم واضح جداً..،

حاول الهدوء ليسأل بخوف/كيف مفقود و كم له؟!

على الطرف الآخر/اخوي أدهم الأمر صعب صدقني هالشيء اعرفه ، لكن هذي الحقيقه، لكن تأكد ان فيه فرقه خاصه للبحث عنه مهما كان ..بس نبيكم تستعدون لأسوأ الإحتمالات

لم يحتمل،هذا يعني انه قد يفقده إلى الأبد قد يغادره بلا وداع أخير بلا قبر يزوره كلما فاض به حنينه ،ابتلع غصته وهو يحاول إنهاء المكالمه و لكن تعثرت نبرته واتضح تأثره/قواكم الله..مع السلامه..

رأته يغلق الهاتف و يقف مترنحاً ليس بخير،مالذي سمعه؟!

شعر بها تقترب ليصد عنها و يتهرب للغرفه/بروح انام..

لحقت به وهو يغلق باب المكتب لتفتحه وتدخل رغماً عنه لتراه يذهب و يجلس على الأريكه و وجهه يتكىء على يديه كالذي يبكي،اقتربت منه قلقه/أدهم وش فيك؟! من هالمتصل وش قال عن قاسي؟!

تذكر الحديث الذي سمعه عن فقدانه في احد المعارك، و ضعف فرصة بقاءه حياً، لم يستطيع منع بكاءه، ذلك خارج عن نطاق سيطرته.. الضغوط تتأتي بالتوالي..!

ارتجف قلبها وهي ترى اهتزاز كتفيه لتقترب منه وتجلس أمامه على ركبتيها محاولةً فهم أي شيء ، حاولت رفع رأسه حتى نجحت،إلتمعت عينيها وهي ترى نواعسه تذبل كطفل،مالذي يهدم الرجال سوى الهم/أدهم وش سمعت بالجوال تكلم قاسي وش فيه؟!

حاول مسح وجهه واستيعاب ما سمع ‏يحسّ بأن كل الحياة تقف ضده وهي تغيّب من يحبهم، كل حزن العالم ينخر في قلبه..،لينطق بحزن سنين الوجع يكاد فقد قاسي الجرح الذي لن يندمل،قاسي هو المتبقي من الماضي بالنسبة له/يقولون مفقود في احد المعارك ..وانقطع الاتصال به.
تنهد تنفسه ثم أردف/قال لهم اذا تأخرت عليكم فأنا اكيد استشهدت.

رأت ارتاجفته عند كلمته الأخيره و تلك الدمعه التي تدحرجت أمامها بدون تكلّف،لتقف وتجلس بجانبه و تربت على كتفه/اذكر الله يا أدهم، الحرب وارد فيها كل شيء..بعدين هو مفقود، للآن ماتأكدوا لا تفقد الأمل

شعر بخدر في يديه لا يذكر متى آخر مرةٍ إنخفض ضغطه،ضاق تنفسه و كأن روحه تسلب منه ببطىء..ليرتخي بجلسته ويسدل يديه ..

خافت وهي تراه بهذا الوضع، اقتربت منه وهي تناديه وتضم وجهه بكلتا يديها/أدهم ..أدهم رد علي شفيك؟!

بالكاد تنفس ليتحدث/شكل ضغطي انخفض

فهمت ما يقصده/شوي بس واجيب لك شيء مالح

اشار بعينيه للدرج بجانب سريره/لا هناك ..بالدرج

لم تفهم ما بذلك الدرج ولكنها ذهبت مسرعه إليه لتتفاجىء حين فتحته بالكثير من البسكويت المالح والمكسرات المالحه!!!
اخذت احداها وعادت إليه فتحته بسرعه/يلا انا بروح اسوي لك شيء وازيد بملحه

اشار بالاكتفاء وهو يأكل حبة بسكويت/لا ..تعودت على هذا.

جلست تنظر إليه بقلق وتفكر ماذا لو فقدته هو، افكار خاطئه، ليست بحاجه إليه و لكنها تريد استمرار تواجده، احدهم لن ينفع ان يكون عميداً للعائله بدلاً عنه/نروح المستشفى؟!

استرخى بجلسته وهو يحاول التركيز ليغمض عينيه/انا بخير ما يحتاج.

مدت أناملها بعفويه و امسكت يده المرتاحه بجانبه/متأكد؟!

رد وهو مازال مغمضاً لعينيه/لا ، ابي أنام

لم تصدق رغبته في النوم بعدما سمعه/طيب، تصبح على خير

فتح عينيه ليراها تدير ظهرها وتذهب بدون اي إصرار على البقاء بجانبه/أنتي من إيش مخلوقه؟!

توقفت وهي تمسك بالباب قبل ان تخرج لتلتفت إليه مبتسمه/من الجليد..


تفاجىء من إجابتها وخروجها البارد..،ليتنهد وهو يغرق في تفكيره برفيقه المفقود كيف سيقاوم في الأيام القادمه و كم سيمثل ليبقى قوياً..وكيف سيخبر والدته التي ذهبت للخرج مع ابنتها ساره..
إنه لأمرٌ جلل... طأطأ رأسه باكياً أمام همه...لا عزاء له.
.
،
.
غطت طفلها النائم في سرير وجدته في الغرفه المقابله لغرفتها ، لم تصدق أنه أثث الغرفه كامله بهذه الاناقه لطفل ليس له!
الأنانيه ليست ديدن الكل، مازال مهند يثبت لها أنه العوض ،تذكرت دعاء والدها وهي ترعاه وتسهر عند قدميه في أوقات مرضه كان يردد دائماً (الله يزين حظك من واسع رحمته يا بنتي)
شعرت بدمعتها تعبر خدها لتنتبه لخطوات الذي يدخل في هذه اللحظات وهو يهمس/لو داري حطيت سرير مازن معنا بالغرفه.

مسحت دمعتها لتلتفت إليه بابتسامه/لو كنت عارفه ان نصيبي من الدنيا أنت ،كان انتظرتك طول العمر،

مسح دمعتها التي سقطت للتو وهو يمسك بيدها و يهمس/شرايك بالغرفه؟! ما اسعفني الوقت ادور كثير لكن ماعليه بس يكبر شوي بتختارين له غرفته و بتكون جنب جناحنا

صدت وهي ترى ترتيبه، لم يكن طليقها ليفعل ذلك من تلقاء نفسه/انت انسان جميل..

اتسعت ابتسامته/اول وحده تمدح جمالي بعد أمي

ضحكت قليلاً لتهدأ،و تكتفي للنظر لملامحه..،

استغرب صمتها المفاجىء و نظراتها تلك/بنقعد هنا طول ليلنا؟!


اقتربت منه بشكل جعلها ترى ملامح إبتسامات المفاجئه لتعانقه بلا تردد وهي تهمس/اشتقتلك.

.
.
،
سمع صوت باب الجناح يُفتح ليخرج وبيجامته بيده مستغرباً من الذي دخل في هكذا وقت، ليراها بصحن في وجبه خفيفه و إبريق شاي /رجعتي! ظنيتك رايحه تنامين

ابتسمت لتلطف جوه المتعكر/و تظن اني بنام وانت وراي بهالحاله؟! تعال ادري انك جوعان و انا جوعانه وانت بعد..مابقى شيء عالفجر بنسهر لين تروح تصلي بالمسجد.

إرتدى بيجامته الواسعه و ذهب إليها ليجلس/مشكوره ام راكان ما قصرتي

سكبت له الشاي/نادني الشموس..أم راكان هذي خلها للناس..وبعدين ماسويت لك شيء ترى، ..يلا اكل بس


اخذ كاسة الشاي ليرتشف منه و يتركها بيده وهو يفكر كيف تتصرف معه بهكذا برود متعجرف؟! هل رضيت أخيراً وغفرت له!! "يالله مازلت افكر بحلم إستردادها حتى بأسوء حالاتي...إنه الخوف من الوحده و الضعف اللعين الذي جعلني استأنس بدفء حضن صوتها رغم جفاءها و إبتعادها كلياً حتى عن التفكير بي، لو لم تنسى لما جاءت الليله ببرود تشاركني كوب شاي، هي فقط تشفق علي لا أكثر..!!"


نطقت بتساؤل هادىء يعبر عن قلقها/عسى الله يرجع قاسي وهو بكامل صحته وعافيته..مادري شلون افهم نيفو هالخبر، يمكن تروح فيها والله..ما اخفيك قلقانه كثير عليها،

عاد ليرتشف كاسته بمراره/تحبه لهالدرجه يعني؟!

استغربت سؤاله المشكك/زوجها اكيد بتشيل هم سلامته وحياته..

تنهد ليطلق كلماته/بس!!! لأنه زوجها ماراح يصير لها شيء!!..دامها ماتحبه بتنسى يابنت الحلال.

رفعت حاجبها معترضه/تعتقد في وحده تنسى شخص غيّر له حياتها وفوق هذا يشتركون بطفلين؟!! ما عمري ماشفت وحده تحب زوجها مثل نيفو، قاسي يمثل مرحلة جميله وهامه بحياة اختي، وهالشيء لمسته فيها..قاسي رجل مواقف ورجال المواقف سحرهم ما تقاومه أو تتجاوزه أي انثى.


إلتزم صمته بعد حديثها المسهب عن قاسي وهو يرمقها بتساؤل نظرات، أي عزلة تحيط بقلبها وتمنع تسلل أي شيء من وإليه؟!، تساءل ملياً كيف لها التحكم بمشاعرها حتى تبدو أمامه بهذه الصلابه؟!! وتحدثه ببرود عن ما يعجب الإناث في رجل آخر غيره!!!

شعرت بنظراته تلسعها لترفع عينيها له مبتسمة/تبي اصب لك كاسه ثانيه؟!

تنهد وهو يمد كاسته بصمت قاتل..،

قررت الحديث بعدما رأته يعتنق الصمت/أدهم بقولك شيء يمكن مو وقته بس لازم اقوله لك

قاطعها بهدوء كأنما فراغ يستحل قلبه/دام مو وقته لا تقولينه تكفين، راسي مصدع واحاول اعدله

لا تعلم لماذا تشفق عليه الآن أكثر من أي وقت مضى، لم تستطيع الذهاب وتركه مع احزانه وحيداً يفترسه التفكير/واضح من عيونك راسك مصدع من التعب, انت محتاج تنام و بدون تفكير

إبتسم لينطق بسخريه سوداء/وتعرفين وش أحتاج من نظرة عيوني!!....دققي أكثر يمكن تعرفين وش محتاج علشان أنسى.

حاولت تجاهل حديثه الثمل/إذا حاب تاخذ إجازه و تترك المجموعه اسبوع وتريح راسك هذا حقك ..و انت قرر

نطق وعينيه بعينيها/اصلاً بتركها مره وحده و منتظر بكرا علشان يكون كل شيء رسمي وبطريقه طبيعيه علشان ماتطلع اشاعات تنزل اسهم المجموعه فالبورصه.

رفعت حاجبها الأيسر بإعتراض/واذا قلت ماني موافقه تترك منصبك و لا راح اسلمه اخوي ولا راح استلمه انا وش بتقول؟!

ببرود اخذ قطعة من فطيره ليدسها في فمه وهم بترك مكانه و يقوم بهدوء مغلف باللامبالاة/ماعلي من اللي تقولينه,أنا قررت وانتهى يا أم راكان.

وقفت بدورها لتطلب منه بهدوء/أدهم لا تترك منصبك بس هالفتره بعدها سو اللي تشوفه

ابتسم بسخريه/امرك عجيب والله كنتي تحشرين اسم اخوك بكل موضوع بيننا و يوم جاء تحقيق الوعد صرتي ماتبين غيري للإداره؟!!ام راكان..

قاطعته/ممكن اعرف ليه ماصرت تقول أسمي؟؟؟!!

تجاهلها وهو يسكب لنفسه كوب ماء,,

شعرت بتوترها وهو يتعمد عدم نطق أسمها,قررت الحديث بصدق كي تنقذ نفسها فلا أحد سواه كفوء لمنصب كهذا/أدهم انا ما اقصد اني اوقف بوجه طموحك ولكن هالمرحله حساسه كثير و انت الكفوء الوحيد لهالمنصب و بموجب التقارير اللي قريتها، انت انسب واحد لهالمنصب،انا اعترف اخوي حالياً ما يصلح لهالمهمه،اعترف لك بنجاحك وش تبي مني اكثر؟ بعدما صرت أم صعب جداً علي امارس كل هالأعمال لحالي..


بارعة الذكاء تتحدث بمصلحة العمل بعيداً عن أي مشاعر و ذلك بالتأكيد سر نجاحها و ثقة والدها/غريبه تتحججين بأمومتك وانتي رجعتي لعملك بعد اربعينك مباشره!!

شعرت انها في ورطه/أدهم بس هالفتره لا تترك المجموعه، و بعدها سو اللي تبي تسويه ماراح اعترض بالعكس بدعمك.


استغرب نظراتها وشخصيتها حينما تتحدث معه في شيء يخص العمل تبدو لا تحمل له أي ضغينه و يبدو الوضع طبيعياً ،كم هي متعجرفه بارده ، ليستدير و يترك لها المكان..على قلبه ان يتعلم عدم الإهتمام بها, كم تتقن هي ذلك الفن،.. يا إلهي كيف اقنعته و جرته لحديث مسهب و موجع هكذا ؟!

لاحظته يتركها بدون قرار واضح, لتنطق/أتمنى ما يكون تركك للعايله له أسباب غير طموحك.

توقف عند باب الغرفه ليلتفت إليها بتأمل للحظه كيف لها أن تتحدث معه هكذا ببرود وتشكك في نواياه وهي تعرف تماماً ما يعصف بقلبه,ليترك الباب ويعود ويجلس مكانه مقابلاً لها/صبي لي كاسة شاهي ثانيه..

سكبت له أخرى,متعجبه من تصرفه/تفضل..

أخذ رشفه ثم رفع كاسته وهو يعنيها بحديثه/على فكره أنتي منتي مخلوقه من جليد..الجليد يذوب..أنتي مخلوقه من صخر يا أم راكان..الحمدلله ماجبت منك بنت ,متأكد أنها بتطلع حجر عثره مثلك.

إبتسمت واختفت إبتسامتها وهي تراه يثرثر عما بداخله بلا حواجز ليعلن فرحته بأن الإبنه التي يتمناها ليست منها, لا يعلم أنها تغلي غيرةً في هجره, لا يعلم كم تعاني وهي تصارع خيالات الغيره وحدها..
تعرف أن دوائها هو فراقه الأبدي..ولكن ليس بعد كل الذي حدث...الأمور معقده جداً ..نيفادا مازالت عالقه بشباك قاسي الغائب ولا يعرفون مصيره..
ليال لم تتزوج بعد.. ونايف أثبت عدم جدارته,
من المستحيل ترك هذا المنزل ومن المستحيل ترك أدهم/أعتذر عن كل شيء سببته لك..

إتسعت إبتسامته وهو يشير بالنفي/ماعليك متعود.. وانتي كلامك صح عموماً ,المفروض ما افكر بنفسي و أخوي ماعرف وش مصيره.. المهم حالياً هو رجوع قاسي بخير يام راكان, لو صار هالشيء بكون أسعد شخص بالرياض صدقيني..حتى عثرتك بنساها

إبتسمت/وأنت حزين و مهموم شايل كل شيء على كتفك وساكت..أجل كيف إذا راضي و فرحان

إسترخى بجلسته وهو يستغرب منطقها الملتوي والمتلاعب معه/لا تتلاعبين معي بالألفاظ..قلت بستمر بالعمل مايحتاج تمسحين جوخ

بنفس إبتسامتها/هذي حقيقتك سواءاً قبلت تكمل العمل أو لا ,نكراني للطفك وشهامتك خسّه ما أقبلها على نفسي.

هدأت إبتسامته ليلتفت إليها/توك تكتشفين هالصفات!

خفتت إبتسامتها/وأنت الصادق لو ما كنت كذا من البدايه, ما كان قدرت تلمس عنان الشموس.

يعترف أنها تغزوه من الجهات الأربع..و الخامسه قلبه,لم يستطيع النطق..!!
صدح صوت المؤذن ليعم الصمت بينهما وهما يستمعون له..و تستفتي قلبها فيه...لا مناص من علاقة التدمير المتبادل هذه.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الستون

صباح يوم جديد..,كاد صوت بكائها المكتوم يصم أذانه منذ البارحه..ويوقظ كل مشاعر الخوف على زوجته التي بالتأكيد ستمر يوماً بهذه الحاله المزريه من الألم..!
كم هي صبوره تلك السيده ..لم تصرخ ولم تنادي أحداً ولم يسمعها تتفوه سوى بكلمة "يالله"

دخلت تلك الفتاه اللطيفه تبتسم بوجهه وكأنها تأسف لييم بما سمعته/ماعليه ياخي. البيت ضيق واقلقناك.

نطق بخوف رغم ما يتعرض له من ألم جعل رجل تتخدر/شفيها..من امس كذا؟!

نطقت وشفتيها ترتجف/تعسرت ولادتها..وهنا أي وحده تتعسر تموت بمكانها..الحوثيين ما خلو مركز شغال و الدكاتره هربوا بأرواحههم بعدما انقتل واحد منهم.

ابتلع غصته وهو يرى نفسه ملقى دون جدوى ,لم يعتاد أن يظل هكذا بلا فائده..

رأت إحمرار عينيه ويديه التي تشد على قبضته, رأته يحاول النهوض ويعجز عن ذلك, مدت يدها لتساعده/مكانك لا تتحرك..ان شاء الله يوصل عمرو و يكون معه الأخبار الطيبه.

زاد ألمه ليتجاهل يدها ويعود مكانه يكتم صرخته ويضرب على رجله المصابه, ما أقبح قهر الرجال.

سمعت صوت طائره قادمه لتقلق/يارب سلم يارب سلم..

قرر ترك مكانها ليزحف للخارج لم يستطيع ليجد خشبة طلب منها أن تأتي بها..
حاول جاهداً أن يخرج متعكزاً كان ذلك أصعب من الزحف ولكن عليه أن يخرج من الواضح أن هذا صوت مروحيه..تجاهل ندائها.. وهي تلحق به ليرد عليها/لا تخافين,الأجواء كلها تحت سيطرة التحالف.

ردت بخوف وهي ترى نزيف جرحهه/عاارفه أنا اقصد جرحك.

إبتسم وهو يشعر بضبابية الدمع على عينيه وهو يرى هبوط الطائره بالقرب منهم..لمح علم بلاده عليها وذاك الرقم الذي يحفظه..

فرحت بعودة أخيها سالماً وهي تراه يخرج من باب المروحيه, دخلت لتأتي ببدلة قاسي وأشيائه..قد كان رجلاً شجاعاً ولن تنساه أبداً..
لترى الدايه تقف باكيه/يا ورد زوجة اخوش بتموت .الولد باينته جالس..نزفت كثير وتعبت..

رفعت رأسها للسماء تسأل الله الفرج..
,
.
.
.
نزل عسكريين مسرعين ناحيته ليشدا يده/الحمدلله عالسلامه يابطل

حاول ان يصدر صرخته وهو يشير للداخل/الله يسلمكم,...شباب أنا بخير اتركوني, فيه وحده متعسره ولادتها داخل من البارح,أسعفوها لاهنتو

استغرب حديثه عمرو/زوجتي؟!!

طلبه قاسي/يلا يا عمرو مافيه وقت هاتها و الشباب يساعدونك بسرعه. يا شباب اخذوا اخته معهم, مالها غيرهم..

استجاب لطلبه/سم طال عمرك..

ركب الطائره ليبتسم له الطيار ويتحدث في جهازه/القاعده الجويه..مركز العمليات معكم صقر أربعه..نحيطم علم بأنه تم العثور على النقيب قاسي خالد..على قيد الحياه..ولكن مصاب ..مع العلم سوف نعود بمصابين يمنيين لذلك سنتوجه لمهبط المستشفى العسكري .تم

الرد من القاعده/تم الإستلام يا صقر اربعه..سيتم الإتصال بالمستشفى و إفراغ المهبط و تجهيزه..شكراً يا أبطال.

ثبته أحدهم على مقعده وهو يشعرأنه مرهق ويرغب في سبات عميق وراحه..لم يعد الألم يُحدث فرقاً بعد كل الذي إختبره..حتى قدمه تخدرت..ولم يعد يشعر بها..!!!
.....
خرج مسرعاً من جناحه وغرفته متجهاً لسيارته وشماغه على كتفه بشكل يدل على عجلته..!

لمحته الشموس وهي تخرج لعملها..

اتسعت ابتسامتها وهي تلمح ابتسامه ولمعة فرح في عينيه وهو يفتح باب سيارته و يذهب..يبدو وسيماً جداً حين يبتسم!
فكرت قليلاً و هي تركب سيارتها، كان البارحه حزيناً جداً و قد أثقلت عليه هي الأخرى بطلبها، لن يجعله يبتسم هكذا بعد حزنه الموجع سوى خبرٌ جيد عن قاسي ,
رأته يحرك سيارته على عجله من أمره و يذهب لتتنهد/استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه.

لم تستطيع كتمان فضولها لتتصل به/الوه

على الطرف الآخر بنفس حماسه/صباح الخير ام راكان

ارتاحت لنبرته/صباح النور أدهم شكلك مانتبهت لي وانا طالعه معك

على الطرف الآخر ينظر لساعته/معليش مانتبهت لك والله ..خير ام راكان وش بغيتي؟!

كم يغيضها عدم نطقه لإسمها، لا تعلم مالذي يقصده بهذا الأسلوب، حاولت تجاهل شعورها/فيه اخبار جديده عن قاسي؟!

بسعاده/اي اتصلوا بي القياده و قالوا لي انه تم العثور على قاسي وهو بخير مثلما فهمت الحمدلله

ترددت/الحمدلله ، بس ليه ما اتصل هو فيك؟! أخاف مصاب بشكل قوي يا أدهم؟!،

خاف/ان شاء الله انه بخير لا تفاولين الله يهديك، انا رايح له ابها


تسائلت بفضول آخر/لا يكون ناوي تروح للجنوب عالسياره؟!

على الطرف الآخر/اكيد لا، بدور لي اقرب رحله بالطياره

نطقت بدون تردد/اذا مالقيت خذ طياره خاصه، اهم شيء طمنا عن قاسي


براحه/تطمني وطمني نيفادا، الرجال اللي كلمني كان واثق من كلامه لي ..قاسي رجع و قريب ان شاء الله ارجع به معي للرياض

خافت/بتطول هناك؟!

بإستعجال/على حسب الحال..يلا سلام انتبهي لراكان..

اغلق الهاتف وهي تستمع إليه، كان جدياً جداً في هذا الإنفصال، تنفست بعمق لتتحدث مع السائق/سنجاي روح مستشفى نيفادا.

،
.
،
انتهى من إغلاق زر ثوبه العلوي وهو يسمع صوت إنفتاح الباب بعد عدة طرقات ليبتسم عند رؤيتها/قمت قبلك

عبست وهي تتجه للأريكه وتضع فطورها على الطاوله أمامها/حسافه كان ودي ابهذلك بالمويه وانت نايم

انتهى من لبس شماغه ليلتفت إليها بعدما رش من عطره المميز/اشوفك جايبه اي الفطور هنا وش هالدلع يا رب

ضحكت وهي تسكب له/لا تفرح هذي اول مره واخر مره،.حبيت ابين لك حسن نواياي فقط

جلس و اخذ من يدها فنجان القهوه وهو يبتسم لم يعرف أنها بهذه الظرافه/لا جد والله لعاد تحيبين الفطور بغرفتي، خليه بغرفتك واعزميني

اشارت بالنفي/معليش ماحب ادخل اكل لغرفة نومي..

رفع حاجبه وهو يبتسم/لا والله و غرفتي عادي تدخلينها اكل؟!!

ارتشفت من فنجانها وهي ترقص حاجبيها/غرفتك وقلعتك وش علي منها

ظل يتأملها للحظات وهي تتلاهى بالأكل أمامه،تبدو تتصنع الخشونه، هي ليست على طبيعتها، تلك الاي يعرفها رقيقه وتخاف النظره الحاده/تغيرتي يا شهد ماكنتي كذا

لم تلتفت إليه عادت تتلاهى بالفنجان وترد ممازحه/على اساس انك كنت تعرفني؟!!


تأمل ظفيرتها الطويله المرتاحه على كتفها الأيمن و ارتجافة اناملها الممسكه بالفنجان/أول مره شفتك فيها كنتي مرعوبه و تبكين..دموعك مغطيه وجهك، كنتي مثل القطوه الصغيره، مستحيل انسى خوفك من صوتي اول مادخلت المطبخ تذكرين؟!

إلتفتت إليه وقد هدأت إبتسامتها و رفعت عينيها له/تدري لو كان بي حيل هذيك الليله كان هربت بعد صراخك علي,بس من خوفي ثقلت اقدامي


لاحظت لمعة عينيها ليبتسم/لهالدرجه كنت مرعب!

حركت رأسها بالنفي/مو رعب..خفت انك كنت كاره وجودي و طريقة دخولي،فبكيت اكثر..

تذكر تصرفاته بندم/من يومي ..عمري ماتصرفت صح.. هذا عيب عجزت اعدله فيني، حتى اختي وصلت لدرجه معي معاد تصبر علي..

ابتسمت/مضطرين نتحملك يا سيد نايف مالنا غيرك

لاحظ ابتسامتها/منتي مضطره تصبرين علي ماني اخوك!

بابتسامة خبث/ليه غيرت رايك بسالفة علاقتنا؟!!


فهم ما تعنيه ليضع الفنجان و يأكل قطعة بان كيك ويقف/مشكوره عالفطور اللذيذ

اشارت بالنفي/لا لا الشكر مابي كلام فاضي

استغرب وهو يلتفت إليها/اجل وشو شيكات؟!

أشارت إلى خدها/ماني طماعه بوسه هنا تكفيني..


مد يده ليصفحها وهي جالسه/ابشري هاتي يدك بس

مدت يدها ظناً منها انه سيساعدها على الوقوف ولكنه قبل ظهر كفها و تركها/يلا سلام شهوده اطلعي من الغرفه لا تحوسينها

ضحكت/غشاااش و ربي ماراح اخليها لك يا نايف

عادت لتجلس وتكمل فطورها لحظات لتدخل ليال مبتسمه فالباب مفتوح/انتم تتهاوشون والا تتحدون بعض في لعبه ؟!

ضحكت شهد/نتحدى بعض من يخلص اخر شيء يشيل الفطور وهو هرب.

جلست ليال ببيجامتها/والله سمعتكم وانا بالممر قلت اجي افرق بينكم يالخبلان شفت نايف يضحك عند المصعد دريت انكم تستهبلون..دام كذا بفطر معك ماني نازله تحت


بابتسامه تتسع/افطري اخوك هرب ماكمله..

اشارت للفنجان/صبي لي

سكبت لها وهي تسألها/صدق بيتأجل زواجك



بتثاؤب/ايه

بفضول/متى طيب؟!

توقفت عن ارتشاف فنجانها وهي تغص بسؤالها في الحقيقه لم يتحدث أحد عن موعد جديد/الله اعلم..متى ما كتبه ربي بيصير

فهمت نبرتها/ونعم بالله

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الستون

في طريقه للصالة بعدما قطع تذكرته فوراً من حسن حظه ان وجد مكانين شاغرين بالدرجه السياحيه صعد طائرته ، متجهاً لمقعده الذي اخبرته به المضيفه..

جلس و مكاناً بجانبه كان فارغاً التهى بهاتفه وهو يتصل ليخبر صالحاً بأن لا يقلق..كان كل شيء سريع جداً..

سمع صوتاً انثوياً من احداهن تقف عنده ليرفع ناظريه ليرى فتاه/نعم اختي؟!

ابتسمت بعذوبه وهي تشير للمقعد الذي بجانبه/ هذا مكاني ممكن ادخل..؟!

استغرب انها لوحدها التفت لعل احداً كان بصحبتها لتتحدث بابتسامتها/لأ مامعي احد،

ابتعد ليسمح لها بالدخول لتجلس و هي تضع سماعاتها في أذنيها يا رباه هل سيظل طوال الطريق بجانبها..!!

عاد ليجلس مكانه وهو يعاود الإتصال بصالح حتى رد عليه/ألوه صالح ماعليه مارديت عليك لانشغالي والله ، ابشرك لقيت لي رحله و انا حالياً بالطياره و بنقلع بعد شوي .....تسلم يابوهند ياليت تمر الشركه بكرا و تشوف اوراق قانونيه مهمه على مكتبي، لا نايف ماله دخل بشغلي بس حاول تقنعه انت..سلام

ألتفتت إليه متسائله/بزنزمان و بالسياحيه

لم يلتفت إليها/حرام؟!

ضحكت/لا مو القصد بس..

فهمت صمتها،ليتحدث بلباقته و يطلب المضيفه..حتى يقطع اي نقطة حوار معها..!

تحدثت وصمته عنها يستثيرها/وجهك مألوف لي بس ماني عارفه وين شايفتك!، ايووه انت اخر اسمك المناع بس اسمك الاول!!

ترك مقعده قليلاً لعلها تفهم الرساله لا تعرف اين ذهب..!!

،
.
،

ارتاحت وهي ترى وجه أختها اليوم مشرقاً بعد تعبها و مرضها، و كأنها كانت تعرف تماماً وتشعر بما يحدث له هناك.. ياللغرابه

نيفادا قد أقصتها تماماً و تجاوزتها في الشعور بالآخر!

قاسي يستحق ما يجنيه من صادق حب شريكة حياته،

نطقت تلك بسعاده/ما قالك أدهم ليه ماجاء للرياض؟! لا يكون تعبان!!


ابتسمت لتريحها/يختي اكيد تعبان هو رايح ساحة حرب مو رايح سياحه، المهم انك عرفتي انه بخير وقريب بيجيك هنا، لازم يهتمون بصحته شوي بالمستشفى العسكري، سمعت انه كان بمهمه داخل اليمن..

ام رواد/اللهم لك الحمد هذا ابو عيالك ورجع لك، اسمعي كلامي و اكلي خليك تطيبين

تنهدت/ما راح يرتاح قلبي لين اكلمه

اخرجت تلك هاتفها من حقيبتها/هاللحين اتصل بأدهم واقوله يخلي قاسي يكلمك تلاقين جواله طافي شحن المسكين او حتى مقطوع..

رن هاتفه ثلاث رنات لتسمع صوت انثى ترد عليها لتقف وتذهب عن نيفادا وام رواد/الوه ..وين صاحب الجوال

على الطرف الآخر/كذا علطول!! عموماً أدهم اعتقد رايح الحمام وراجع..ايش حابه اقولو؟!..الجوال سبب ازعاج فرديت انا لاني جنبه

ردت بهدوءها/انتم وين؟!

على الطرف الآخر/بالطياره رايحين لأبها ..

تحدثت/اها فهمت خلاص سلام..

عادت إليهم مبتسمه لتجلس بهدوءها/وهذا انا كلمته

بإلحاح/وش رد عليك؟!

اتسعت إبتسامتها/قال تم..يلا نيفو لا تصيرين لحوحه كذا..شلون جرح راسك؟!

ردت بسعاده/بخير كل شيء بخير .

قررت الذهاب الآن حتى لا يتضح عدم إرتياحها/الحمدلله على سلامتك و سلامة زوجك،انا لازم اروح شغلي هاللحين سلام

ام رواد/طيب بتجين نطلعها ؟!

الشموس/افضل شيء بكرا الصباح ومنها نشوف الصغار كلنا قبل نطلع..

نيفادا/اي بكرا خلاص..

لمحتها تخرج و ابتسامتها تختفي، و كأنها تخفي شيئاً يقلقها !!، تبدو ليست بخير في آخر زيارتين.!!

،
.
.

خرج من منزله بعدما جاهد عبدالله الذي تعلق به كثيراً، في الحقيقه هو تسلل من المنزل بدون ان يشعر به، جميل ذلك الشعور الذي يمنحه وحود عبدالله في حياته، اشتاق كثير لأخته الصغيره الغائبه مع زوجته المستقبليه، لا بأس ستعود الى هذا المنزل مجدداً الأسبوع القادم و ستكون حينها زوجته بشكل فعلي..،

لا يعرف شعوره جيداً كان جافاً تجاه أي شيء رغم ذلك هو كريم جداً في احتواءه لاطفال أخيه.. اي مشاعر اخرى هو لا يثق بها...

تبادرت صورتها لذهنه للحظات،كانت فقط باكيه و حزينه و متألمه، تلك الصبوره كم يحترمها.

تحت زخات المطر التي تقبل خد الرياض ، توقف أمام الإشاره وهو ينتظر و يبحر في تفكيره بما هو مقبلٌ عليه بعد أسبوع من الآن....

لمح منظراً لم يعجبه احدهم يحاول التحرش بمن في السياره التي تقف بجانبه!

عرف السياره التي يتحرش بها، وهل يستطيع ان ينسى صاحبتها لطالما سلكت الطريق ذاته معه كل صباح،

زم شفتيه غاضباً مما يحدث أمامه ..يقسم لو انها زوجته لن يدعها تذهب لعملها مع سائق.. الشموس جوهرة يعرف قدرها جيداً..و لطالما تمناها في الماضي و حتى الآن لا تضاهيها اخرى سوى اختها،الاي تشاركها في العناد والصلابه.

انطلقت السيارات فور اشتعال الإضاءه الخضراء ليلحق بذلك المتحرش الذي اقسم ان لن يتركه يتفذ بفعلته،..

حاول ان يقصيه من الطريق الرئيسيه حتى ينفرد به و نجح في ذلك قفز من سيارته وهو غاضب و ملتثم ..لمح رجل آخر ينزل و يلحق به لم يعيره انتباهاً اخر ذلك الشاب من سيارته و اوسعه ضرباً بمشاركة ذلك الرجل الذي لا يعرفه،ليشده بياقته و ينفضه مهدداً/هذي بس قرصة اذن لكن والله لن تعودتها مره ثانيه و تحرشت ببنات الناس والله ماتعيّن مني خير.. يلا اركب سيارتك وفارق

ركب ذلك الشاب سيارته وانطلق هارباً..

إلتفت فيصل للواقف بجانبه/عن اذنك اخوي، و مشكور عالفزعه..

سيف بإبتسامه متفاجئه/واجبنا افا عليك بس

عاد ليلبس نظاراته وهو يرتب شماغه و تتضح على ملامحه الغضب/عن اذنك.تامر شيء

سيف/ما يأمر عليك ظالم..




ركب سيارته و انطلق هو الى عمله محاولاً تهدئة نفسه، لم يتهور يوماً و لكنه شعر بالإنتماء و ان الموضوع يخصه، كان لزاماً عليه ان يفعل ذلك لها..

.


اخرج هاتفه من جيبه وهو يتصل بأدهم و لكنه تفاجىء بأن هاتفه مغلق..!

ليترك الإتصال به الآن و يحاول فيما بعد..
.
،
.

عاد إلى مكانه في الطائره ليتفقد هاتفه ليتفاجىء بها تمده له/جاك اتصال و رديت عليه اسفه بس طول و ازعجنا

نزعه من يدها بقوه محتقراً إياها/من سمحلك؟! وش قلة هالذوق هذي؟!

استغربت ردة فعله القويه/قلتلك اسفه

جلس بعدما سمع صوت الكابتن يطلب منهم ربط الاحزمه/

،
.
،

نزلت من الأعلى بصحبة طفلها الذي بدأ بإستعادة عافيته تدريجياً، بحثت عنهم ولم تجدهم جلست في الصاله حيث مكان اجتماعهم الدائم..تداعب طفلها غير مصدقه انه بين يديها أخيراً وتحت ظل رجل نذر نفسه ان يحميها من خبث والد طفلها..

خرجت من غرفتها وهي ترى زوجة أخيها تلاعب طفلها هنا لتقف تراقبها على مرأى منها/وش الله بالينا ببزارين غيرنا؟!

بإبتسامه إلتفتت إليها/محد بلاك ببزارينه ، خليك بحالك احسن لك يا فاتن.

ابتسمت بتهكم/خلف الله عليك ياخوي،

اتت من خلفها وهي ترد عليها بصوت هادىء فأفعال إبنتها الوقحه لا تروقها/هوازن ماهي ضرتك يا فاتن لكن خلف الله عليك انتي، طليقك بعد بكرا عرسه و انتي تناقرين خلق الله وتنكدين على عمرك!

شهقت مستنكره/حتى انتي يمه تبين تقهريني؟!و تشمتين بي؟

اتسعت حدقة عينيها مستنكره/نعنبو بليسك من قال اني اتشمت بك، استحي على وجهك..كلما احد كلمك نطيتي بوجهه حتى أنا.!!

حاربت نزول دموعها وهي تسألها بخوف/من قالك ان عرسه بعد بكرا

ارتاحت بجلستها وهي تشير بيدها/ ام زوجك تو متصله وتعزمني ، اتركي مناقر مرت اخوك و خلق الله اطيب لك
انهارت باكيه و هي تصرخ/والله ما اخليها له والله لا اطين عيشته ابن التبن هذا

راقبت خروجها وهي تنفض من يديها أي أمل بأن تنصلح هذه البنت..

خافت من ردة فعل فاتن وهي تذهب بعدما صرخت على أمها/ليتك ماقلتي لها عن خبر عرس زوجها..ضاق صدرها المسكينه

إلتفتت إليها غير مستغربه ردة فعلها المتأثره/والله يا بنتي قلت خله يجي فيها قلب و تحس انها خربت بيتها بيدها..فاتن اعوذ بالله ماهي ببناتي كلهن و لا لخالاتها

التزمت صمتها، يجب عليها ان لا تتدخل اكثر .،

لاحظت الطفل ينظر إليها بفضول وهو يجلس بجانب أمه، تعترف أنها لم تتقبل وجوده و لكن خضعت لاجل إبنها..

لفتتها إبتسامات الطفل لها لتبتسم لا إرادياً/بسم الله عليك..

فرحت بردة فعلها التي لم تتوقعها..حتى انها مدت يدها له لتقوم هي بمساعدتها في اخذه لحضنها.

ابتسمت العجوز له وهي تتأمل ابتسامته التي سلبتها لتتحدث بحزن/يا وليدي مدري ليه مرت ابوك ماحبتك..وانت خذيت عقلي بابتسامه؟ عز الله ان مافيها خير

ارتاحت لحديثها/هذي طيبة قلبك و أصلك يا خاله، ادري ما تقبلتيه لكن تحاولين وهذا بحد ذاته يخليني اقدرك و احترمك اكثر.

رفعت ناظريها لها/تبين الصدق ضاق صدري يوم دريت انك متزوجه قبل ولدي، لكن أنا أم ولي بنات اعرف ظروفهن، حطيتك بوضع وحده منهن و صار لها نفس اللي صارلك شيء صعب اللي تحملتيه مو اي وحده تقدر تنساه، محد يفهمك بهالدنيا غير أم مثلي يا هوازن، انا ترى ما قولها لجل ترضين انتي او ولدي، اقولها لجل يرضى ضميري.

وقفت لها لتقبل رأسها و تعود لتجلس/تدرين يا خاله والله ان كلامك مثل البلسم،

هزت رأسها وهي تعاود اللعب ومناوشة الطفل بيديها لتنشد له..،

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الستون

منذ وصلت مكتبها صباحاً وهي تدير عملها بسلاسه كأي يوم عمل آخر..طلبت من سكرتير أدهم ان يعلن عن إلغاء الإجتماع الطارىء الذي طلبه أدهم ، و إبقاء الأمور على ماهي عليه،..
رن هاتفها لترد عليه بعدما تركت ما بيدها/هلا ليال

على الطرف الآخر بنبره متردده/صباح الخير

دخلت موظفتها تريد التحدث لتسألها/صباح النور، غريبه متصله هالوقت؟!! مو بعملك؟!

ليال/ماداومت اليوم.. انا...


اشارت للموظفه بالإنصراف،لتعود تتحدث إليها/شفيك سكتي، ليه ماداومتي؟ تعبانه؟!

ليال/قلبي موجعني يالشموس.

استغربت وهي تترك القلم من يدها و تعتدل في جلوسها/وشفيك ليال؟ لا تخوفيني عليك

بعد تردد/خاطري اسافر للقصيم

اتسعت حدقة عينيها/اكيد تمزحين ، لياال!!

ليال/الشموس انا حجزت تذكره رحلتي الساعه 11.. أنا

قاطعتها/انتي انجنيتي رسمي، ناويه تفضحينا؟! وش رايحه لهم بأي صفه هااه

نطقت ببكاء/زوجته بعد وش صفته و كلهم يدرون
قاطعتها مجدداً/يدرون ان الزواج مابعد تم علشان حضرتك تسافرين له و تحضرين بين عايلته، يا ماما هذي ماتصير عندنا.

حاولت الهدوءرغم ان حديث الشموس يوترها/بياخذ امه و بيسافر ألمانيا و بيغيب فتره طوويله ، بروح اشوفه قبل يسافر

حاولت تهدأتها/إذا ناوي يروح بدون يودعك بسلامته...أما انك تلاحقينه لين ديرة خواله علشان تذكرينه بوداعك ،هذي ما أرضاها ..و ان سويتيها و رحتي له بتبطين ما رضيت عليك ياليال وانتي اختاري.


بكت/انتي انانيه، انانيه لدرجة ماتسمعين غير نفسك و بس... تبين توزعين عقدة فشلك مع أدهم على كل اللي حولك


ابتسمت وهي تسمع جملتها الأخيره، التي اغلقت بعدها الخط، أصارت ليال تبكي من أجل رجل؟!! هزلت!
لم يكذب من قال أن الحب يطير بالعقل..
لم تفكر كثيراً بما قالته,حتى إنكشاف توترعلاقتها بأدهم, تجاهلت كل شيء كعادتها القديمه لتعود تباشر عملها من جديد كأن شيئاً لم يكن...،

.
،
.
،
.

منذ اغلقت الهاتف وهي غاضبه حد أنها ليست في مزاج لرؤية او الحديث مع احد!
هي قررت و لن تتراجع ستسافر للقصيم و ليحدث ما سيحدث..،
سمعت صوت باب غرفتها يُفتح لتلتفت ناحيته وهي ترى صغيرها الصامت يدخل لتبتسم له/هلا سامي حبيبي

وقف أمامها وهو ينظر إليها صامتاً، في عينيه السود الكثير مما لا يفصح عنه،

خافت من صمته و نظراته المعاتبه لتمد يدها لخديه الناعمه/حبيبي فيه شيء؟! رواد زعلك؟!

هز رأسه بالنفي وهو يعجز عن كيفية التعبير، هي بعيده عنه كلياً هذه الفتره، يشعر بذلك يخاف تركها له و يخشى انها لم تعد تحبه..،امسك بيدها فقط وهو يشد عليها بقوه..

فهمت ما يريد إيصاله لترفعه بخفه و تجلسه على فخذها و تعانقه كانت تشعر بتشنجه وتعصبه/وسام حبيب ماما..

ارتاح قليلاً و ارتخت يديه ليهمس/بنام

ابتسمت لطلبه/البطل الشاطر ينام في غرفته زي رواد صح؟

هز رأسه بالإيجاب لتحمله/يلا طيران غرفة وسام علشان ينام..دامك صحيت اليوم بدري.

انتهت من تنويمه لتخرج وهي تنوي السفر رحلتها بعد ساعه و عليها الخروج الآن، ذهبت لغرفتها لترتيب نفسها و اخذ اشيائها و الخروج باكراً..
رن هاتفها لتبتسم وهي تراه المتصل..،ستخبره أنها قادمه للقصيم من أجله..

.
،
.

ليلاً ...،

سكبت له فنجاناً آخر وهي تتسائل/شفيك سكت ياعبدالله؟!

اشار بيده/مشكوره معاد ابي قهوه..

ابتسمت/شكلي ازعجتك و سهرتك تبي تنام؟!

ابتسم على مضض و هو مشغول الفكر/لا تو الناس على النوم،

وصلت في هذه اللحظات لم تود رؤية أحد ولكن لابد من المجامله العائليه و الجلوس قليلاً معهم/السلام عليكم

ردوا السلام لترفع حاجبها لولوه/وعليكم السلام اخيراً رجعتي البيت..اشوف إذا دريتي إني جيت تاخذين راحتك بالطلعات

اقتربت منها لتقبل رأسها/انتي الخير والبركه,أرتاح بمشاويري إذا كنتي حول راكان.

عادت لتبتسم/يمماا منكم يهالبنات..

راحت تقبل رأس عمها ثم جلست في مكانها/ايوه وش اخبار عمو وااضح من عيونك ان عمتي ثرثرت على راسك و ماقصرت

لولوه/ايووه صرت راعية ثرثره هاللحين هااه

عبدالله/لا عاااد ام غيث الخير و البركه.

ابتسمت الشموس/اي و الله عمتي خير و بركه

رن هاتفها لتلتقطه/هذا أبو غيث يتصل بروح اكلمه و انتي عندي لك حساب ثاني

ضحكت/لا تتأخرين بالرد تلقينه مشتاق و يمكن بالطريق جاي

احمرت خجلاً وهي تحدثها هكذا امام اخيها،لتتركها وتذهب..

عم صمت لثواني حتى نطق بصوت هادىء/كيف الأمور

استغربت و لم تفهم سؤاله/كل شيء بالعمل تمام

نطق بوضوح اكثر/اقصد امور البيت.

إلتزمت الصمت وهي تحاول ان تلتهي بسلسالها، هل اتضح له شيء ام تحدثت عمتها عن شكوكها..،

عاود السؤال مجدداً بطريقه أخرى/متضايقه وأنا ابوك؟؟

استجمعت قوتها وحاولت ان ترسم ابتسامه مزيفه/ء ء لا بالعكس مافيه شيء، بس اشغال هالدنيا..

هز رأسه وهو يحاول النهوض وهو يحمل همها وهم أدهم معاً/الله يعين على هالدنيا،..طيب تعالي يبوك وصليني غرفتي و عطيني دواي ..

وقفت مسرعه و امسكت بيده، تعرف انه يقوم بذلك بنفسه منذ تعافيه و تستغرب لماذا الآن يطلبها، لكن ستلبيه فهو بمقام والدها الآن/ابشر يا عمي يلا مشينا الغرفه..

شد على يدها بقوه وهو يرى لهفتها عليه،..ذلك يسعده تماماً..
،
.
.
عاد للمنزل وهو يشعر بالإرهاق بعد يوم عمل طويل ..أدهم كان يحمل مسؤليةً كبيره و اليوم تركه فجأه ليسافر للجنوب،..
بالكاد وصل غرفته وهو يفتح بابها و يدخل لينزع شماغه و يرميه على الصوفا القريبة منه..نزع ثوبه ليسقط هاتفه من جيبه اخذه من الأرض و اتجه الى الطاوله الصغيره بجانب السرير ليضع الهاتف مع مفتاح سيارته ليتفاجىء بكوب حليب مغطى و بجانبه ورقه[حطيت لك حليب بالعسل علشان تكبر وتصير اطول واحد و اقوى واحد بالحاره]

ابتسم وهو يجلس ليشرب الحليب بسعاده، ثم أرسل لها رسالةً قصيره ..،
لم يعد له رغبه في ان يفعل شيء آخر من شدة إرهاقه ليستلقي و ينام..
.
،
.

وصلتها رسالة نصيه على هاتفها المركون على الطاوله الصغيره بجانبها.. لتغلق كتابها الذي تقرأه و تأخذ هاتفها ثم ابتسمت بعدما قرأت رسالته [شكراً يمه]

اغلقت هاتفها مبتسمه على ركود وضعها وهدوءه، رغم ان الجميع يعرف أن كل منهما في غرفه ولكن لا يعرفون حقيقة المشكله التي تتفهمها جيداً، لذلك هي مرتاحه جداً..و ستستمر معه.. ،
تركت ماتفكر به لتعود للكتاب الذي بين يديها تبحر فيه مجدداً...،

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الستون

يا نجد الأحباب لك حدر القمر صوره,
طفلة هلال و بنت أربع عشر بدرا..!
حبيبتي نجد عيني فيك معذوره,
معشوقة القلب فيها للنظر سحرا..
,
احد مطاعم الفنادق الكبرى في العاصمه..،هدوء المكان , الوقت يبدو متأخراً ..مسحت ثغرها بطرف المنديل ثم شربت ماءاً لتتحدث/شبعت، يلا نطلع؟

رفع ناظريه لها/ليه مستعجله؟! تونا

ابتسمت/حابه استغل كل دقيقه معك..

اتكىء بجلسته قليلاً مبتسماً بخبث/انا اقول خلينا بالفندق احسن.

احمرت خجلاً وهي تفهم مقصده/و انا اقول بسنا قعده هنا و نطلع احسن

تنفس بعمق وهو ينظر لعينيها التي تتهرب منه/اليوم هذا بيكون تاريخي لي، من العصر وانا مرافق هالوجه الحلو

رفعت حاجبها مبتسمه بدلال/كلمات غزل تقليديه، ترى طالع مع زوجتك ، قول شيء ارتب من كذا.

اتسعت إبتسامته وهو ينظر إلى عينيها التي ترمقه في هذه اللحظات، و تدعوه للجحيم لينطق بتعب/اوكي يا زوجتي الحبيبه وين نروح بعد العشاء

نطقت بحماس/نروح نمشي و نهضم اللي أكلناه..ومنها ندردش سوى

وقف وهو يمد يده لها/اجل مشينا..

وقفت بدون ان تمسك يده لترافقه بالخروج،
إستغرب عدم اقترابها و تجاهلها ليده ولكن تجاوز ذلك ليخرجون سويه بسيارته..
مضت الدقائق حتى توقفوا عند منتزه حي البجيري لتلتفت إليه مستغربه/وليد وش هالمكان؟!

إلتفت إليها مستغرباً/من جدك ما تعرفينه؟!

عادت تنظر للمكان حولها/من جد وليد اول مره اجي هنا..

ابتسم بسخريه/انتم يالأغنياء تعرفون كل دول العالم وتجهلون ديرتكم.

رفعت حاجبها/اترك عنك الحقد الطبقي و خلنا ننزل عرفني على المكان شكله حلو وهادي.

ضحك وهو ينزل ويشير للمكان/شايفه هالمكان الهادي لو جايته بالويكند راح تشوفينه زحمه و عالم..

مشيا في انحاء الحي و المزارع و الإطلالات الساحره و الهدوء مع الإضاءات الليليه الموزعه بترتيب تحت النخيل و القصور الطينيه القديمه التي تحتفظ بطابعها النجدي الأصيل ..
اخذا مشروباً بارداً وهما يصعدان لأحد الأماكن المرتفعه للجلوس و التمتع بالإطلاله من فوق تحت ضوء القمر المكتمل..،
كان يجتهد في شرحه وهو يقف على بعد قليل منها، تلاحظ ان يديه في جيب معطفه لا يخرجها إلا إذا أراد ان يشير لها إلى شيء هناك...لماذا يبتعد هكذا وقد كان كثير اللهفه و مبادراً ..!!

لاحظها تقترب منه و تقف بجانبه ليكمل حديثه/لا صدق ليال من جدك اول مره تعرفين عن هالمكان؟!

إلتفتت إليه ولكنه لا ينظر إليها/أي صدق اول مره، شكراً لأنك جبتني هنا

ابتسم وهو مازال ينظر للأمام/حاضرين للطيبين...ناظري هالمنظر مع هالجو اللي فيه نسمات بارده و ريحة النخيل القريبه.. راحه

نظرت إلى ما ينظر إليه قليلاً لتلتفت إليه وهو يبتعد قليلاً/ليه انت بعيد؟!!

عاد ليلتفت إليها مبتسماً/مادري حسيتك تبين هالشيء و دايماً تتهربين.

عقدت حاجبها وهي تقترب لمسك بيده/اتهرب منك أنت؟!

استغرب مسكها ليده/غرريبه لو حاولت و مسكتك بمول و الا مطعم تركتي يدي وهربتي وكأني خاطفك

ابتسمت بهدوء/مو انا ماحب هالحركه تمسكني بمكان عام و نقعد نمشي قدام خلق الله بيدين متشابكه يعني، مادري بس ماحبيت الحركه


رفع حاجبه بإبتسامه/اوكي وهاللحين شتبين ماسكه يدي؟!

امسكت بيده الأخرى ايضاً وهي تتحدث بدلال انثى يخرج أمامه فقط/ولا شيء..ابي ادردش معك بس

بنفس إبتسامته التي تفهم نواياها/طيب قولي وش عندك بدون لمس، انا اسمع بأذني مو بيدي.


اقتربت منه اكثر وهي تنتظر منه المبادره، يجب ان يكون الأول..ليس هي، هذا الأنفه النجديه المتأصله فيها يستحيل عليها التجرد منها...


كم يحيي فيها ذلك التجلد أمام رغباتها و كم يعشق ذلك الغرور الذي يجعلها صعبه رغم عشقها الواضح كإنبلاج نور القمر في هذه الليلة القمريه المكتمله بإقترابها غير المحسوب...لا مجال من كسر الغرور أمام أنفتها و غرورها المنتصر دائماً..وهل جعله يتعلق بها سوى نجديتها الصلفه..؟!
انحنى ببطىء لرأسها وهو يأمرها بعدما صدت قليلاً/وريني عيونك؟!

رفعت رأسها للأعلى لتعانق عينيها عينيه المتقده رغبه،ابتلعت ريق اللهفه و هي تحاول كسر حدة عينيه بتشتيتها ولكنها تفاجأت به يسحبها نحوه بقوه ثم باغتها بقُبلةٍ غير محسوبه....!!

.
،
.
،
أغلقت جهاز الكمبيوتر المحمول بتشتت لم تعد تركز فيما تفعله او تفكر به..
نظرت لساعتها تشير للثالثه ماقبل الفجر..
تركت مكانها وهي تخرج مجدداً من غرفتها و تراقب غرفتها الفارغه و الممر و المصعد .. لا حركه و لا صوت.. اخبرتها في رسالة قصيره انها لم تسافر للقصيم و لم تعد ترد على مكالماتها و من ثم أغلقت هاتفها..!!
ستجن من تصرفاتها الغريبه ، لطالما كانت ليال متزنه ولكن بعد مكالمتها اليوم هي ليست مطمئنه!!!!

.
.
,
,
,,,,,,,,,
هنالك في الجنوب وفي جو متوتر أمام قسم العمليات..
الساعات تمر بالنسبة للمنتظرين دهوراً...
يجلس منهاراً..بعدما عرف ما حدث لصاحبه....,
المخيف في الأمر أنه ربما سيفقد ساقه كامله تلك كارثه..يالله مالذي ذاقه ذلك الشجاع في معارك القتال بدونه,..
جل ما يخافه أن يؤثر تسمم جرحه كما أخبره الأطباء و يتسلل لباقي جسده ثم يفقده هنا بعدما عاد إليه على قيد الحياه..!!
لحظات ليرى باب قسم العمليات يُفتح ويخرج منه سرير مغطى بالأبيض الملطخ بالدم وخلفه ممرضات يدفعونه..!!
رمى شماغه أرضاً و ذهب مسرعاً ليوقفهن لعله أخيه الصغير لا يدري ولكنه متوتر وليس متفائلاً بعد حديث الأطباء ..كشف عن وجهه بيدين مرتجفتين ثم إزدادت الدموع وهو يتنهد/الله يرحمك ويغفر لك.
.
.
,

.


لم تعد تحتمل البقاء في الطابق العلوي لتقرر النزول، الكارثه ستحدث لو علمت عمتها لولوه بتأخرها حتى الآن .. لذلك يجب أن تتصرف بسرعه
كبست زر المصعد وأنتظرت ان يُفتح لتتفاجىء بها مبتسمه أمامها و شالها على كتفها، تحدثت هامسة بغضب فعمتها في احد الغرف القريبه/أخيراً شرفتي يا بنت النايفه؟!!

اشارت بيدها وهي تحاول ان تحافظ على مزاجها/بليز ابعدي عني هاللحظه الحلوه تراني رايقه و مابي أي شيء يزعجني.

وقفت أمامها مستفهمه/لحظه حلووه!!!! وقفي قبل تروحين وقولي لي من معه لهالوقت؟!

بإبتسامتها وهي ترفع يدها اليسار وتشير إلى خاتمها/مع زوجي.. ها إرتحتي؟! يلا ابعدي عن وجهي

لم تحتمل و هي ترى جرأتها، امتدت يدها بصفعه مدويه/و تقولينها بوساعت وجه؟!! طالعه معه..احرّ ماعندي أبرد ماعندك منعتك تسافرين له و ناديتيه؟!!

لم تصدق أنها تتلقى صفعة لمجرد انها صرحت بما تراه ليس حراماً/انتي مالك دخل بتصرفاتي..بعدين انا كنت فعلاً بسافر له ولا علي منك بس اتصل و قال انه راجع الرياض فكنسلت الرحله، انتي ما تهميني إذا كان الموضوع يخصني مع زوجي "فاااهمه"

نطقت بصدمه وعينيها تلتمع بدمعها/ما أهمك؟!!

ردت بإنفلات أعصاب/اي نعم اذا يخص الموضوع وليد ما تهميني..الشمووس كفاياك نكد يرحم والديك، خلي نكدك على زوجك و بحياتك معه، أنا مالي دخل بعقدك النفسيه اللي مالها نهايه، فااهمه؟

اقبلت من بعيد و قد سمعت اطراف الحديث لتتحدث بغضب/ليااال و ش تقولين انتي؟

اشارت بيدها بعدم الإهتمام لتتركهما و تتجه لغرفتها بخطوات سريعه، وتغلقها بقوه..!

لم تصدق لولوه ما حدث لتلتفت للشموس الواقفه بذهول مكانها/يا بنت اختك علامها فصخت الحياء مره وحده؟!! الساعة ثلااث ونص وتوهاا ترجع؟؟!!

رفعت يدها وهي تطلب منها التوقف بعدما مسحت دموعها لم تحتمل أن تسمع شيء بعد الذي تفوهت به شقيقتها/عن اذنك عمتي بروح ارتاح و الصباح رباح ان شاء الله،

لولوه بغضب/وييين الراحه و مقصوفة الرقبه جايه بأنصاص الليالي، كأن هالبيت ماله والي!!!!

تركتها الشموس وذهبت لغرفتها بخمول فضيع تشعر به الآن بعد اشتداد غضبها و ارتفاع صوتها، و السيء في الأمر ان عمتها لولوه علمت ما حدث...لا يمكن التنبوء بقادم الأيام مع ردة فعل عمتها التي بالتأكيد ستوصل الخبر لأدهم ..
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الستون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق