روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثاني والستون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثاني والستون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثاني والستون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والستون

لم تشأ ان تترك يده، ما زالت لا تصدق أنه على قيد الحياة أمامها، كانت تعيش رعب فقده طوال الفتره الماضيه، القلب مرهق من إدعاءالصمود أمام فترات غيابه الطويله و المقلقه..

لاحظ صمتها يطول وهي تضم كفه بيدها، و كأنها نسيت جرح عمليتها، يالله كم تُشعره بالرضا عن كل سخط الحياة و ضجرها، رفع يدها ليقبل ظهر كفها/كفي دموعك، ليه تبكين؟!


ابتسمت وهي تمسح دمعاتها باليد الأخرى/ماني مصدقه رجوعك، كنت خايفه لآخر لحظه قبل اشوفك، كنت اظن ان كلامهم عن سلامتك مجرد بنج لأسئلتي اللحوحه عنك..، ما أخفيك اني يأست بلحظه من اللحظات.

بإبتسامه/افرضي اني ما رجعت،لازم تتقبلين هالشيء علشان عيالنا صح؟!

مازالت موجوعه لفقده ساقه و تحارل كتم ألمها وهو يتحدث عن موته لم تستطيع ان ترد مجرد تخيّل فقدانه للأبد يجعلها تترك يده تنهار باكيه و تحاول ان تضعها على بطنها الذي شعرت بألم كالسكين ينغرس بها، لتكتم ألمها..


إضطر ان يحرك كرسيه و يتجه لها بلهفه وهو يلوم نفسه على غباء حديثه،مازالت مُتعبه/نيف قلبي وش يوجعك؟ بطنك فيه شيء وش منه الألم؟ انطقي
عضت على شفتيها وهي تحاول ان تتجاوز الألم بصمتها فالحديث بات موجعاً..

لم يحتمل قفز من بنشاط من كرسيه لجانبها في الأريكه الطويله ليقوم بعناقها لتشعر انه مازال بخير و بجانبها/نيفو تكفين بسك بكاء قسم بالله انه رصاص بقلبي تكفين خلاص،

شدت على عناقه بقوه وهي تراه كما عهدته، لم تبدله الحرب و لم تقسّي قلبه عليها مازال الحبيب و الفارس الذي ينزع قناع القسوه و ينسى سيفه خارج الغرفه قبل ان يدخل ليراها..
.

،

.

نزل من سيارته بعدما حضر نايف بسيارته و توقف.. ليقفز هو الآخر منها ويتجه إليه متسائلاً/هذا هو البيت يا تركي؟!


تركي وهو يربط شماغه على رأسه بطريقه فوضويه/ايه هذا هو، شرايك هاللحين وش نسوي؟!


نايف/صعب ندق الجرس هالوقت وماندري يمكن شافوك تلاحقهم لين بيتهم

تركي بقهر/خلني أنط السور و افتح لك الباب و نهجم احسن شيء ،هالبيت ماني مرتاح له يا نايف.


عقد نايف حاجبيه بغضب/غبي أنت؟!! كلنا اثنين و لا ندري وش ينتظرنا داخل، يعني لو صار شيء محد داري عننا.

تركي بغضب/يعني شلون بالله؟! ننظر لين تصير كارثه ؟! و الله انه راعي السياره صور البيت اكثر من عشر صور فيه شيء يتم التخطيط له بس مادري وشو

حاول التفكير مع رنين هاتفه في جيبه/شوف إنّا عرفنا مكان الفيلا و السياره ..خلنا نرجع و نشوف أدهم وش يقول احسن شيء.

زم شفتيه بغضب/اتصلت فيه و مايرد علي


تذكر دخول أدهم لأخته/اكيد مشغول ذيك الساعه، و الوقت تأخر.


تركي/لو بيدي نطيت السور و لا علي من احد ماهي اول مره اشوف هالسياره قدام بيتكم


اشار إليه وهو يرد على إتصالها في هكذا وقت/ألوه..

على الطرف الآخر بخوف/نايف بليز هيلب مي ، انا خايفه


استغرب/وش فيك؟!


بقلق/آي دونت نو، آي جست كانت نت سليب.


بهدوء وهو يحاول إنهاء المكالمه فنظرات تركي الشكاكه تحاصره/طيب طيب جايك هاللحين..


بشك/هذي اختي؟!

بعفويه كاذبه/ايه تدلل علي،


هز رأسه بمسايره/طيب وش ناوي


نايف وهو يهم بالذهاب/بروح لها.. و بكرا نلتقي عند أدهم، اوكي ؟!


صعد سيارته وهو يراه يذهب ليقرر في لحظتها اللحاق به وهو يتمنى ان تخيب شكوكه فيه..


بعد دقائق من تتبعه تفاجىء من سلوكه طريقاً آخر ليس طريق منزله...!

ليتفاجىء به يتوقف بعد ذلك عند فندق حياه ريجنسي!!

نزل ولحق به بلا تردد،حتى باب الغرفه التي توقف عندها، حيث فتحت تلك الأجنبيه له الباب و بادرته بعناق جعل تركي يترك المكان وهو يغلي و يكاد رأسه ينفجر من احتقان الدم في رأسه الغاضب.

،

.

تأفف وهو يراها ترمي نفسها عليه، ليبعدها عنه بهدوء وهو يحاول ان يجعلها تفهمه/أولينا يكفي..

نظرت إليه باستغراب/وات؟!

دخل واغلق الباب وهو يتحدث إليها بجديه قد كانت تتحدث معه قبل قليل و كأن كارثه قد حلّت ليتضح له أنها فقط تستدرجه/أولينا ستوب، أفهمي أنا و أنتي جست فرندز.. اوكي انا اهتم لك هنا لأنك طلبتي اساعدك باتقان العربيه و استأجرت لك الفندق علشان هالفتره المتبقيه من معهدك و راح انقلك لشقه مؤقته لكن تتحولين لهدف آخر غير التعليم أنا راح اسحب دعمي لك و راح اتخلى عنك..

بحزن/و لكن لماذا نايف؟!


رفع حاجبه وهو ينهي حديثه/قلت لك خليك بحالك، و من هنا ورايح تعاملي معك بالتليفون. لين تخلصين وتسافرين مفهوم؟!


ابتلعت غصّة رفضه لها وهي ترد بغضب/جست ساي إت "يو آر ****"

لم يحتمل كلمتها التي تنتقص منه ليخرسها بصفعةٍ جعلتها تسقط بعيداً/Bitch، من بكرا تدورين لك مكان ثاني يلمّك غير هذاا.

خرج بعدما ترك خدها متورماً لتذهب مسرعه لهاتفها وتتصل وتتحدث بحقدٍ دفين و نيران غيره...
.

،
.

حاولت تهدئته وهي تتحدث له مستغربه في ساحة المنزل ملتفه بشالها/تركي حبيبي شلون تبيني اترك بيت زوجي بهالليل؟!


تحدث غاضباً/شههد قلت لك اطلعي معي هاللحين قبل اسوي بنفسي شيء يخليك تندمين


شدته بياقته وعينيها تلتمع بخوف/تهددني بك يا تركي؟!


تحدث وهو يصّر عليها/ان كنت غالي عليك تعالي معي البيت حالاً والا قسماً بالله معاد تشوفين وجهي يا شهد انا اقسمت


انهارت باكيه/بتذبحني يا تركي بتذبحني


شدها من كتفيها/جعلني قبلك يا شهد،و الله لولا غلاتك ما اجيك اخذك تالي الليل. يلا بتجين معي والا ارحل من هالدنيا كلها


هزت رأسها بفقدان أمل ودموعها تنزف فهو يهددها بحياته/معك لين اموت يا تركي لييين اموت..


إلتمعت عينيه وهو يراها تمتثل لطلبه و تقرر الذهاب معه ليهمس بصوت لا يسمعه احد/لين أموت أنا يا شهد لين اموت أنا
.

،

.

أوقف سيارته وهو يسند رأسه بتعب نزع شماغه و رماها بجانبه ليأخذ هاتفه و ينزل، مازالت كلمة تلك الرخيصه تتردد في أذنه، تطعنه في رجولته، فقط لأنه لم يحاول لمسها و لا مره من تلك المرات التي تحرشت به فيها..كان ينتزع من رأسه الاقتراب من كل النساء بلا استثناء، هو حتى لا يستطيع ان يطيل النظر في عيني شهد التي يعشق هدوءها و عالمها اللطيف، فتاه مثلها حلم لكل رجل ، لكنه مازال يشك في قدراته مازال يخاف من تلك الخطوه فهو لا يعلم ما إذا كان سينجح أم سيسقط من عينها و يموت حينها من العار..!

لم ينتبه لنفسه حتى توقف أمام باب غرفتها وهو يطرق الباب!، شعر بالورطه وهو يقف ينتظر خروجها له في أي لحظه، بماذا سوف يتحجج وهو يأتي لغرفتها قبيل الفجر هكذا..!!

توقع ان تكون نائمه، فهي لا ترد ..قرر ترك الباب و العوده لغرفته...،من الجيد انها لم تحرجه و تفتح له الباب...

دخل غرفته وهو يُغلق الباب خلفه بيأس من حالته التي وصفتها تلك الرخيصه، مادامت قالت هي ذلك ماذا ستقول شهد و ان اختلفت كل منهما فهذه زوجه محتشمه و تلك ساقطه..هنالك فرق مابين الثريا والثرى لكن بالنهايه كلاهما أنثى لها رغباتها الخاصه...

سيحتمل كل شيء ماعدا ان تتركه شهد بعدما عرفها وعرفته، هي من تفهمه وان كانت لا تعرف سبب عزوفه عنها إلا انها لا تثبر تلك النقطه و تريد البقاء معه مهما كان شكل العلاقه..اقترابها عميق رغم انه غير متكلف ولكنه يُحدث في النفس اثراً عظيماً يزداد كل يوم ..،

.

،

.
الساعه الثامنه صباحاً..،

أزعج راحتها خصلات من شعرها تغطي وجهها لتبعدها و تفتح عينيها بكسل وهي تنام على جانبها الأيمن، لم تصدق ما تراه، كان يجلس هنالك على الأريكه بملابس نوم فضفاضه و أمامه كمبيوتره المحمول!!،

و من الواضح أنه منشغل به تماماً!!

تسائلت مستغربه كيف صعد لغرفتها؟!

تنفست ببطء و هي تشعر بخمول يمنعها من ان تتحرك، و كأن للسرير طاقة جاذبيه غريبه!

أبعدت اللحاف عن كتفيها قليلاً و هي ما زالت مكانها..

الجو بارد جداً و يدعو للتمسك بالسرير و عدم مفارقته..،

لا تعلم كم الساعة الآن ولا تريد أن تعرف، و لكن من الواضح أنه مضى وقت طويل فأدهم يجلس بأريحية بملابس نومه على تلك الأريكه و أشعة الشمس المتلصصه تتسلل من خلف الستائر ،

"مالذي أتى به إلى هنا؟!" سؤال يحيّرها فهو لم يزعجها و لم يحاول إيقاظها!!

من الواضح أنه عرف من ليال مابها فأشفق عليها،بالتأكيد فقد أقسم على ان كل شيء بينهما إنتهى و لم يعد يريدها و ذلك يتجلى بكل ما يفعله، هو فقط كما قال يجبر نفسه على البقاء شكلياً كمتزوجين حفاظاً على مكتسبات العائله فقط .

لم تستطيع تدارك دموعها المنهمره، هنالك شعور لعين داخلها يجعلها تبكي كثيراً هذه الأيام، تذكرت ما بدر منه قبل فتره لتكتمه داخلها ..،


شعر بحركتها الخفيفه بعدما حركت اللحاف عنها قليلاً، ليسألها من مكانه/صحيتي؟!


حاولت تجاوز بكاء قلبها لترد وهي مكانها/لا

عقد حاجبه الأيسر وهو يغلق كمبيوتره و يتجه إليها ليقف ينظر لعينيها/حتى و انتي مريضه تستهبلين؟!


أرمشت بكسل وهي ترد/أخبرك ما تحبني اقتحم عزلتك ، من سمح لك تجي غرفتي؟!


إبتسم بخبث/حبي لك سمح لي.

إشمئزت من كذبته التي يقولها ملء فمه لا تعرف لماذا شعرت أنه يقولها بسخريه/معليش حابه اقعد لحالي ،ممكن تتفضل ؟


بإبتسامته الجانبيه الماكره/لا مايصير اعرف ان زوجتي مريضه و اقعد تحت اتفرج عليها من غرفتي؟!!

تنهدت و هي تعتدل جالسه و تلتزم صمتها مسندةً رأسها المثقل على وساده اسندتها على رأس السرير خلفها، لتنتبه لما ترتديه، فقط روب استحمام!!، فتحته قليلاً من الأعلى لتجد انها لا ترتدي تحته شيئاً..!!

إتجه لثلاجتها الصغيره ليخرج منها عصائر ، ليلتفت إليها مبتسماً وهو يراها تتفقد نفسها للتو، و يقدمها لها بعدما جلس على طرف سريرها وهي تُحكم إغلاق روبها جيداً/جيتك البارح كنتي محمومه و بلا وعي ، اخذتك للحمام و سويت لك دش بارد شوي و ماكان فيه شيء قريب مني غير الروب..


ما زالت تلتزم بصمتها و عينيها تراقبه..، محاولة تجاوز هذا الهم..،

أردف بنفس إبتسامته وهو يضع العصير في يدها/عادي ترى أنا للحين زوجك، لا تسوين فيها مستحيه يلا اشربي العصير علشان اعطيك الحبه هاللحين،و خذي بالك منتي نازله من السرير لين تطيبين، انا تحت امرك، بعدها سوي اللي تسوينه

نظرت قليلاً للعصير بين يديها وهي تتأمل تصرفاته لترفع ناظريها له وتتحدث بصوت تشوبه البحّه/لمتى يا أدهم؟

لم يفهم مقصدها/وشو اللي لمتى؟!

ابتسمت بخيبه كمن يرى خسارته العظيمه وهو عاجز عن تعويضها/ضياع الأحلام و الخيبه و الخذلان..

فهم مقصدها بعد تعثرة نبرتها، الله وحده يعلم كيف تموت أحلامه فيها كل يوم مهما حاول إنعاشها لكل شيء طاقه تنفد، و كثيراً من الأحيان كلمات الأسف لا ترتق شقوق القلب الممزق/سبق و انتهينا من هالكلام يام راكان

إلتمعت عينيها التي تجحد البكاء/انتهى كل شيء من صرت تناديني أم راكان..صح؟

تباطئت رده لتستعجله/ليه ساكت؟

مسح على وجهه وهو يقف بعيداً قليلاً و ينطق بما يثقل صدره منذ فترة ليست بقصيره/ماحب اتذكر شيء أزعجني لكن اللي صار صعب تجاوزه.. منتي قليلة بقلبي و انتي راعية مكان لكن لكل جرح ثمنه و جرحك أنتي بالذات غالي، مع ذلك كنتي عنيده و تكابرين.

شعرت أنها النهايه الحقيقيه لما بينهما/معك حق ،الحياة معي صعبه، دايماً كنت أفشل بكل مشروع اجتماعي سواءاً في اخواني و بقية عايلتي و أنت.

لم يتوقع ان تتخلى عن عنجهيتها و تعترف بفشلها أمامه و تتحدث عن موضوع علاقتهم بتأثر هكذا، كل ذلك لا يمحو انها جرحته حينما لم تثق فيه رغم صدق أفعاله/شكل الحراره رجعت و بديتي تهذين، تبين خافض؟!

تنهدت وهي تبعد خصلة شعرها المتمرده لخلف أذنها بتصرف عفوي وهي تبتسم/أنا بخير

عاد ليتأمل عينيها الذابله و يتجه نحو علب أدويه رآها في خزانة الأدويه بالحمام/شفت أدويه كثيره في صيدليتك!! انتي فيك شيء غير الحراره و الحمى و لا علمتيني؟!

تفاجئت من سؤاله، لم تستطيع الرد لتنظر ببلاهه/هاه

إبتسم من سرحانها في عينيه، ليقترب من سريرها مجدداً/قومي قدامي ألبسي بوديك المستشفى هاللحين

توترت وخافت/لا ماله داعي، أنا بخير الحمدلله

امسك بيدها/بدون نقاش يلا قومي مافيه فكه مني اليوم.

حاولت الرفض ولكنه يُصر حتى نزلت من سريرها بتعب/أدهم وربي مافيني شيء بس مرهقه خلني ارتاح

كاد ينطق ولكنها قاطعتها وهي تذهب مسرعه للحمام و تغلقه خلفها لتستفرغ..

لحق بها وهو يحاول ان يفعل شيئاً/الشموس لا تخبين علي وش فيك؟!

خرجت له وهي تمسح وجهها بمنشفتها الصغيره لتبتسم له براحه وهي ترى اللهفه و ان كانت شفقه، فهذه مبادئه لا تتغير

اقترب منها وهو يرجوها بنبرته/الشموس تكفين قولي لي علامك؟

تكفيها تلك اللهفه الآن لترتاح/انا بخير صدقني، لا تشيل هم، افطرت و إلا تجلس تفطر معي؟!


مازال يشك في ذبولها/لا مابي فطور شربت قهوه و جلست امشّي شغلي من الجوال و اللابتوب لحد ماتصحين و اتطمن عليك.

برجاء غير مباشر/بس توك تقول تحت أمري لين أطيب؟! و إلا أنا اتوهم؟!

تردد في البقاء معها الآن فلم يحين الوقت بعد، لن يسمح لها ان تجره و تكسره كما تريد ، هاهي تريده ان يعود كأن شيئاً لم يكن/حالياً مالي نفس افطر بنزل غرفتي و اخلص بعض الامور بالمكتب و بفطر هناك..إذا بغيتي شيء ضروري اتصلي بي.يلا سلام

إزداد شعورها بالضيق وهو يتهرب علانيه ليأخذ جهازه و هاتفه و يخرج هكذا بدون أي توصل لحل لما بينهما،

كان دائماً يتهمها بالتهرب من حل مشاكلهما وهاهو الآن يفعل الشيء نفسه ، حاولت التقرّب منه و حاولت بالإبتعاد عنه و لكنه في كلا الحالتين لم يستطيع منحها الغفران و إنهاء معاناتها، أي حل مؤقت لن يفيد في هذه إنعاش هذه العلاقه الميته.. حتى خبر الحمل الذي بدأت تعاني من أعراضه لن يفيد، ماذا تريد به إن كان سيعود من أجل حملها لطفله فوجود راكان بينهما لم يحل المشكله..

عادت تجلس على سريرها براحه مُدعيّه وهي تفكر بالذي يراودها منذ مده، و القلق الذي يخترق قلبها و يُرهق باقي جسدها، قلقه من هالة اللاشيء التي تحيط بأيامها رغم زخم الأحداث حولها... ما زالت هموم القلب تراوح مكانها..

،

.

،

النماص؛

نظرت لساعتها التي تشير للعاشره و النصف متباطئه لعودته وهي تسمع إطلاق نار قد إعتادت عليه هنا منذ صغرها في المناسبات التي تجري في المنطقه ، جارهم عاد إبنهم من الرياض بعدما أنهى دراسته فيها محملاً بشهادته و منذ العصر يقيمون العروضات و يستقبلون المهنئين،

جميل إظهار مظاهر الاحتفال. ومشاركة الفرحه بين ابناء هذه المحافظه.. طريقة يجهلها سكان المدن ..


جلست متأففه من ملل الإنتظار وحدها و "ريما" قد سبقتها للنوم منذ التاسعه..

قررت صنع كوب قهوه يسامرها حتى يعود عبدالرحمن ،،،

اخذت روبها القطني الثقيل فالجو هنا بارد لتخرج من الغرفه و تنزل للأسفل بخطواتها الهادئه لتتفاجىء بسماع اصوات تأتيها من الاسفل..

نزلت وهي تدقق في الصوت وتتجه ناحيته لتتفاجىء بوجوده هنا ،

يرمي شماغه جانباً و يجلس بجانبها في الاريكه المواجهه للتلفزيون امامهما علب بيبسي و اكياس فشار و كلاهما يعلقان على فيلم يشاهدانه مما يعني انه هنا منذ وقت/طيب كان ناديتوني اسهر معكم

إلتفتت ناحيتها/حبيبتي مرت خالي معليش توقعتك نمتي بدري

ابتسم لها وهو يشير للكرسي المنفرد/تعالي اسهري معنا

لاحظت تلك بالقميص القطني القصير و تمد ساقيها الملساء امامه بلا خجل من خالها، لتجلس هي بإبتسامه باهته، ..

وقفت تلك واخذت علبة بيبسي لتقدمها لها/شكراً

عادت تلك لتجلس مكانها و هي تلاحظ ردات فعل هند/شكل الفيلم ماعجبك يا هند!

ارتشفت من علبتها وهي تحاول ان تبلع إعتراضها على ما يحدث الآن/توني مابعد شفته كيف احكم عليه!

ابتسمت/زعلتي؟!

استغربت سؤالها/ازعل من إيش؟! شكل الفيلم ماعجبك انتي!!

ضحكت تلك و هي تلتفت لخالها و تغمز له و هي ترمي كلمه في اذنه لتعود و ترد عليها/لا كنت امازحك مرت خالي

إلتفت عبدالرحمن إليها وهو ابتسامته تتسع/ماعليك منها هند تراها تحب تستهبل شوي..

لم تعلّق اكتفت بنظره لعبدالرحمن ثم عادت لمتابعة الفيلم بغضب داخلي مكبوت، لم تستطيع الإنتظار دون ان تقتلها، لتقف هي تمثل التعب/ادري انها تمزح، يلا عن اذنكم.

استغرب انصرافها وقد حضرت للتو فظن أنها غاضبه،ليوقفها وهو يذهب إليها على مرأى من ريما/حبيبتي فيك شيء؟!شكل منتي بخير!

ابعدت يديه عن يديها بلطف وهي تهمس/أبداً حابه انتهز الفرصه دام السرير فاضي و أروح انام بدونك و بدون انفاسك و حضنك، و انت روح كمل سهرتك مع بنت اختك.. تصبح على خير.

راقبها تتركه و تذهب لتصعد درجات السلم بهدوءها الغاضب، ليعود و يجلس مكانه وهو مازال يفكر بها و منشغل بما قالت و بالحيره ..

استغربت سرحانه في الطاوله أمامه رغم اصوات الفيلم العاليه/دحوم شفيك؟

أتنام لوحدها؟! وبدونه؟! مستحيل فلم يمر شهر كامل على زواجهما بعد ليقفز واقفاً/تصبحين على خير ريما بروح انام، لا تنسين بكرا رحلتنا للرياض.

ابتسمت بخبث وهي تلتقط علبة البيبسي و تسترخي مكانها و تتابع الفيلم بإنسجام تام.....!
.

،

.
نزلت من الأعلى وهي تحاول تجاوز تعبها الذي يلازمها منذ فتره لن تلفت الأنظار لها باكراً، بل ليست في مزاج يسمح بتبادل المجاملات و إستقطاب أي لفت نظر لحالها..،

اخذت راكان معها لتذهب به لعمها كعادتها الصباحيه..،

لمحت ليال قادمه بكوب قهوه و بيدها عبائتها، حاولت تجاوزها وهي تمر ...،

لم ترتاح و هي ترى صدود أختها الكبرى يزداد و صمتها عنها يقلقها، لتعترض طريقها برجاءبعدماتركت كوبها على كونيول قريب منها/الشموس اناديك ليه تسفهين؟!

توقفت وهي ترمقها ببرود/ما سمعتك، خير؟

نظرت لعينيها الصارمه بشكلها المعهود/لا سمعتيني بس تطنشين!

رفعت حاجبها/طيب؟! وش المطلوب؟! دامك تعرفين أني مابي اكلمك ليه معطلتني؟!

امسكت بيد راكان برجاء/علشان خاطر راكان لا تسوين فيّ كذا؟! لا تصدين و لا تهجرين انتي قاسيه والله اني ماتحمل جفاك

رفعت حاجبها و ابتسمت بسخريه/نسيتي تذكرين عقدة فشلي اللي أعاني منها مع زوجي هالمره!! و إلا الموضوع ماهو بصالحك ؟!!

حاولت ترك عنجهيتها قليلاً فيبدو جرح أختها جلياً/شوشو قسم بالله آسفه انا غبيه و ..

قاطعتها بهدوء إبتسامتها المتسامحه مع الحقيقه/لا منتي آسفه، انتي جالسه تمارسين شيء تشوفينه من حقك، و مازالت نظرتك لي اني فاشله بعلاقتي حقيقيه ، و الدليل انفصالنا قدامكم كلكم..انا و أدهم ماننكر هالشيء ليه تنكرينه هاللحين مع انك سبق و اتهمتيني فيه؟!

شعرت بغبائها أمامها لا يمكن مجاراة الشموس/شفته البارح كان عندك و...

لاحظت صمتها لتكمل عنها ما يصعب التصريح به/و ما صار شيء ما زالنا عالقين بمشاكلنا، لكن الفرق ان أدهم ماهو قادر يتلون قدام قلبه.. ومهما زعل أبقى عزيزه و غاليه..لذلك شفتيه يدخل غرفتي البارح

ليال/بس بينكم ولد


قاطعتها بدون وعي/وأكثر

ليال/يعني مازلتي تحبينه؟!


أنهت حوارها بنظره وهي تقرر تجاوزها/ماهو شغلك عن اذنك بروح لعمي دام انتهى كلامك

رأتها تذهب و تتركها واقفه، كم هي قويّه تلك الشموس..ما ان يشك احدهم في إنهيارها حتى تنهض من جديد و كأن شيئاً لم يكن!



،.



في المجلس الداخلي..،،

منذ دقائق تجلس عند عمها و يتبادلان الأحاديث و احتساء القهوه بينما راكان يجلس في حجر جده و يعبث بسُبحته..

تكاد تقسم أن هذا الرجل قطعه من النعيم، لا تدري لماذا ترتاح حينما تجلس تبادله الاحاديث، بات الجلوس معه شيء ضروري كشرب الماء، تلك الهاله من الوقار التي تُحيط به تُذكرها بالرجل الألطف بحياتها الذي غاب عن ناطريّها فجأه ورحل ..،

لاحظ بريق عينيها بينما هو يتحدث/ما قلتي لي وش سويتي عقب تعب امس وقبله اشغلتي قلبي عليك يا بنتي.

ترددت هل تخبره أم لا/صرت احسن الحمدلله، اعتقد تقلبات الجو هالأيام

دخل في هذه اللحظات وهو يبتسم لرؤية طفله في حجر والده/صبح ابو أدهم

ابتسم له/صبحك بالرضا.

قفز راكان لوالده بحماس وهو يناديه/باااباا

ضمه بقوه وهو يبتسم مغلقاً عينيه لتعلق طفله به/اشتقت لك يا ولد وينك امس؟!
ضحك وهو يلتقط قلمه من جيبه و يجلس بعيداً يلعب .،

ابتسم له وهو يلتفت لوالده بممازحه وهو يعني الشموس/ما يقول غير كلمة بابا شايف يبه؟! رساله واضحه

ابو أدهم بإبتسامه/الأم حقها محفوظ و انت أدرى

الشموس/ماعليك منه عمي،مايدري انه يقول جوري قبل بابا

ضحك العم وهو يحاول الوقوف حتى وقف، كان يريد ان يجلسا معاً/يلا بروح اتوضى و اصلي الضحى..

تقسم أنها تفهم عمها جيداً و تصرفه هذا مفهوم/تقبل الله عمو

راقب والده حتى ذهب ليلتفت إليها و يراها تحتسي كوباً غير فنجان القهوه العربيه/وش قاعده تشربين

ابتسمت مستغرب، تعرفه جيداً حين يحاول أن بدأ حديث/زهورات

سكت وهو يراقب جلوسها الهادىء وشعرها المستريح بشكل ناعم على كتفها الأيمن يدعوه لأشياء اخرى صار حدوثها بعيد المنال، كم يحسد كوبها حين يقبّل فاها في كل مره ترتشف منه ، ما أقبح الشوق اللعين بعد الفراق..

رفعت عينيها إليه متسائله بعينيها من نظراته/بخاطرك شيء تبي تقوله؟!

أردف بنفس الهدوء كيف عرفت انه مليء بالكلمات/ما سألتيني عن البنت اللي ردت على جوالي بالطياره!!

بنفس هدوءها/مو تقول انفصلنا؟! خلاص معاده شيء مهم..فليه أسأل؟!

عاد ليصمت قليلاً وهو يلاحظ حركة أناملها المتوتره وهي تحمل الكوب ليسألها/مو كأنك استعجلتي بترك السرير؟، باين للحين تعبانه.

ابعدت خصلتها التي تمردت على خدها وهي تقف تنوي تركه/صحيح طلعت من غرفتي اسلم على عمي بس برجع ارتاح لأن الليله رايحه زواج فيصل الراشد.

استغرب ليناديها/تعاالي هذا ما تزوج وخلص؟!!

ابتسمت/تأجل الموعد..

بدون تردد/لازم تروحين يعني؟!

حركت كتفيها بإبتسامتها/الواجب

تذكر ما أخبره به سيف عما فعله فيصل و عن هروبها/فيصل..

استغربت نطقه له بتلك التنهيده/شفيه فيصل؟!

عاد ليبسم بقهر فنصفه يحبها و نصفه الثاني يحترق بسبب النصف الأول/يبي لنا حديث طويل، يمديك الليله؟!

هزت رأسها بالنفي/ماظن، أدهم ماني رايقه لأي احاديث طويله حالياً..ممكن؟

رفع حاجبه الأيسر بإستنكار/رايقه بس تحضرين زواجات!


وقفت وهي تنهي هذا الحوار الصقيعي/حضوري للزواج الليله واجب، و تطمن ما راح أتأخر هناك .

بإلحاح/إذا بترجعين بدري انا بنتظارك بالغرفه تحت..طيب؟! لا تتأخرين

هزت رأسها بمسايره و هي تنوي عدم الذهاب لغرفته الليله كما طلب، تعرف أنه سيجرها لحواره الطويل المرهق و ذلك ما لا تريده/اوكي.. ممكن اروح ترى تعبت

اشار للباب/روحي ارتاحي ورانا سهره طويله.

تركته وهي تخرج ، ليظل جالساً متوتراً مما يعيشه، فكر بالأمر كثيراً ...مهما كان فـ إحداهن لن تعوّض مكانها، و نفسه تأبى من النساء غيرها، تبقى تلك الشموس المعتده بنفسها متفرده في نظره،و جميله بعنادها الذي عرفها به، صعبة مراس و لا تنحني .. حتى محاولاته لترويضها فاشله بمرتبة الشرف...لذلك لا يستطيع ان يعالج الفشل معها بأنثى أخرى.. فالهروب عنها بالزواج الثاني هو إعتراف رسمي منه بفشله في ترويض قلبها، و ذلك مالا يريده ..
..

تذكر ان لديه اعمال عليه القيام بها و نايف تأخر في النزول إليه... ليُخرج هاتفه من جيبه و يحاول الإتصال به..

.

،
.

إستيقظ متأخراً على رنين هاتفه ليلتقطه وهو يفتح عيناً واحده و يرد بصوت كسول/الوه..هلا بو راكان

على الطرف الآخر/نايف وينك للحين؟! ترى صيّفنا عالموعد يا رجل!

تذكر عمله ليعتدل جالساً ويرمي لحافه جانباً/خلاص شوي و جايك أدهم راحت علي نومه

أغلق هاتفه و نزل مسرعاً من سريره وهو يتجه لدورة المياه، انتهى من حمامه السريع و خرج مستعجلاً،،

ما زال مستغرباً عدم إيقاظ شهد له، قد إعتاد خلال فتره قصيره ان تصّبحه و ترتب له يومه، كان يتناول إفطاره وقهوته هنا بدلاً من تحت..هذا الصباح إكتشف أنها كانت تختصر عليه العناء في أشياء كثيره!

لماذا إذن تغيب، قد تكون مريضه!!

إنتهى من أناقته بعطر رجالي به لمسة عود..

ليخرج متجهاً لغرفتها، طرق الباب بهدوء و لكنها لم تفتح! ليزيد طرقه للباب،لم تفتحه!!

قرر ترك الباب و الذهاب وهو يتصل بها، كان هاتفها مغلق أيضاً..بدأ يقلق، ليواجه ام رواد عند باب المصعد/خالتي نواره ما شفتي شهد؟!! مقفله الغرفه من البارح وماترد!!!

لم يعجبها حاله وهو يسأل عمن تسكن غرفة منفصله عنه بهذا الشكل و لا يعرف عما يحدث معها/جاء اخوها البارح واخذها..


استنكر ما سمعه وغضب/البارح!!!

بهدوءها، فتصرفاته مع زوجته لا تعجبها/ايه قبل تروح جات تسلم علي و قالت لي انها بتروح و بتقعد عند اهلها ومادري متى بتجي..

لم يعجبه تصرفها الذي يتجاهله، ليترك ام رواد و يدخل المصعد غاضب..!

لم تهتم كثيراً فهو من نفى زوجته بغرفه لوحدها ، لماذا يغضب ان تصرفت من نفسها؟! شهد لم تخطىء يوماً بحقه و بالتأكيد لم تذهب لبيت اهلها سدى..

تركت مكانها الذي تقف به لتذهب لغرفة نيفادا..،

.

.

.

منذ ان إستيقظ باكراً وهو يعمل على تمرين حركته بالعكاز بإنتظار جاهزية ساقه المستعاره، الحياه تفتح له أحضانها من جديد و أطفاله بإنتظاره، لم بعد يطيق البقاء بعيداً عن زوجته و أمه ومنزله.. ما أجمل العودة للديار... أشياء كثيره بإنتظاره.

فتح الباب لتدخل وهي تشهق/يوويلي وشتسوي يمه؟!!

ابتسم وهو يضع الأثقال من يده ويتجه إليها بعكازه وقدمه/هلا يمه...ولدك يبي ينجز علاجه و يطلع لك يالغاليه

دمعت عينيها وهي تعانقه رغم طوله الفارع لينحني لها/رجعتك من الحرب وانت حي ترزق والله انها تسوى عندي الدنيا وما فيها يا قاسي

قبل رأسها ليرى دخول منيف و مدى معاً/ارحبوا كلكم ، يازين هالصباح

ابتسم منيف وهو يتقدم ليصافحه و يسلم عليه/تبقى يابو سلمان، لاا ما شاء الله اليوم حصاان

دفعته مدى وهي تسلم على أخيها/قول ما شاء الله لا تعطيه عين

ضحك كلاهما لينطق منيف/جالس اعطيه دفات معنويه انتي علامك؟

قاسي بضحك/مدى ودها بالزين يا منيف

سألته بلهفه/شلون جرح البتر؟!عساه برى

بإبتسامه/ابد بخير ابشرك كلها يومين و اطلع وبعد اسبوع اركب الرجل الصناعيه لا تشيلون هم. المهم مارحتوا لسلمان و غنى؟!

براحه تغمر قلبها/عساني اشوفك تشيلهم قدام عيني و تدللهم قل أمين. مارحت لهم ناويه اروح لهم باكر ان شاء الله مع نيفادا تقول بترسل سواقها لي

فرح فهو يرى أمه سيدة أخرى غير التي كان يعرفها في الماضي/على خير ان شاء الله.



،.

أراحت فنجانها على الطاوله بجانبها و تابعت تدويناتها التي بدأتها منذ فتره..،
مازال هنالك وقت فراغ و هدوء..

نزلت من الأعلى وهي تفكر بما فعله أخيها، لماذا طلبها في وقت متأخر و بشكل عاجل ثم يؤجل الحديث عن أسبابه؟!!

لمحت والدتها هنالك في المقابل من شُرفتها المعتاده أمام زرعاتها التي زرعتها على مدى شهور ماضيه..،

سمعت صوت خطواتها لترفع عينيها من جهازها و تراها تجلس في كرسي هناك/شهوده

ابتسمت لها/تعب عليك يمه ابعد هالجهاز عنك


بادلتها الإبتسامه/ما يأثر ماعليك، المهم شفيها حبيبتي ذبلانه اليوم..لا يكون تقلديني!!!<<< ختمت حديثها بغمزه!


من المفترض ان تخجل و لكنها شعرت برغبه في الضحك و الإبتسام مازالت نهايتها مع نايف مجهوله/لا يمه توو الناس، انا بس مانمت زين البارح، إلا وين تركي؟!

عادت لتكتب/خبري به عنده محاضره بعد الظهر..

استغربت/اجازة الحج عالابواب، ما خلص!! ما قالك متى بيرجع

بابتسامه/مادري! ليه فيك شيء؟!

تذكرت طلبه وإلحاحه الشديد في أن لا تتصل أو ترد على نايف، ولكن رفض ان يخبرها لماذا!

تلاحظ شرودها مجدداً من الواضح أن هنالك ما يشغلها..، حاولت ان تريحها ما دامت لا تريد الحديث عما يشغلها/طيب يمه روحي جيبي لنا القهوه، مسويه لكم بسبوسه محشيه يحبها قلبك،، جهزيها بصحن علبال ما يرجع عمك هذا وقته

ابتسمت وهي تقف وتمتثل لطلبها/ابشري يمه.

تنهدت وهي تراها ذاهبه لتمتم/الله يشرح صدرك و يصلح حالك يا بنتي.

،
.

.

مساءاً..

لاحظ سيجارته لا تنطفىء وهما يقفان عند السياره يتحدثان،تدخينه الشره وغير المبالي بمن في المنزل يثير حفيظته حتى لم يستطيع الصمت/نايف ماعليك امر

ابتسم وهو يخرج سيجارته من بين شفتيه و ينفث دخانها للجهه الأخرى/سم

تحدث بشفافيه/مابي اقولك اترك التدخين لكن طلب صغير لا تدخين فالبيت و خاصه بوجود راكان، تقدر؟؟


تفاجىء من طلبه ما يعرفه منذ كان مراهقاً ان التدخين شيء عادي وكان والده مدخناً/ابشر ما طلبت شيء بحاول

بإصرار/ما تجتمع أبشر و بحاول بنفس الوقت ، الرجال كلمته وحده

ابتسم مجدداً وهو يطفىء سيجارته/ومن هاللحين بعد، انت تامرني، ..

ابتسم وهو ينظر لساعته تشير للتاسعه و النصف ينتظر خروج والده لزيارة قاسي كما طلب..

تردد في الوقت الذي هم فيه وما حدث البارحه/تعال أدهم وش بغيت اقولك

خرجت في هذه الأثناء لتلفت إنتباهه بطقطقة كعبها الرفيع كيف تمشي به بأسلوب سلس يجعل منها فاتنه وان تدثرت بعبائتها!!

ابتلع ريق اللهفة وهو يراها مكتملة كالبدر الليله! أو هكذا أكبرها الهجر في عينيه،
كم مضى على اخر مرة؟! لا يعلم، بل يعلم ذلك جيداً فمثلها لا تُنسى..
قد عاقبها بالهجر حتى أضاع مع عقابها طريق العوده، الكبرياء البغيظ يشيّد بينهما جدراناً عاليه.
هي لحظات كانت تمر فيها و لكنها سانحه ليلتهم تفاصيلها التي يعشق!

شعر أنه يتحدث بينما عينا أدهم ليست معه فقد كان ينظر وراءه ، ابتسم بعدما فهم السبب، قرر ان يذهب لها فمنذ ذلك اليوم تتجاهله ولم يراها/هذي الشموس!..عن اذنك أدهم،ابيها بكلمة راس

لم يأتي بردة فعل فقط فتح باب سيارته و ركبها بهدوء....

تركه نايف وهو يستعجل خطاه لها قبل ان تركب سيارتها/الشموس لحظه تكفين

إلتفتت إليه وهي تمسك بباب السياره المفتوح، فهي ما زالت غاضبه منه/خير؟!

حاول تقبيل رأسها ولكنها منعته بوضع يدها على صدره لتبعده/تكلم بسرعه وش عندك مهم و الا خلني امشي


امسك يدها الممدوده برجاء/طلبتك يالشموس لا تسوين بي كذا تمر الأيام بدون سؤالك و بدون سوالفك معي وانتي بنفس البيت معي!

بناظريّن حادين كالسيف/طيب استسمحت من زوجتك؟!، طيّبت خاطرها مثل الرجال؟!! شلت هم وجعها؟ يعني ماراح تقنعني انها بترضى بين يوم وليله!!، و لا حتى شهر و لا دهر

نطق بضيق/لا تصعبين الحياة يا الشموس المهم عندي رضاك انتي، ان رضيتي بترضا الدنيا و تبتسم لي، أرضي علي و ابشري باللي يسّرك

نطقت بجديّه/اللي بيسرّني رضا شهد و عدلك معها، شهد ماهي حي الله بنت بالنسبه لي و لا هي مجرد زوجة أخو، شهد اختي و اللي يمسّها يمسّني أنا..من الأفضل انك تروح تراضيها و تكرمها.

استغرب/اروح اراضيها!!..من قال انها زعلانه!!



بغضب تحاول ان تكبته/تروح لبيت اهلها بأنصاص الليالي و امها بخير و مافيهم الا العافيه و تبي تقنعني انها مجرد زياره!! عدّل وضعك مع زوجتك و الا اتركها بمعروف و كرامه، ان كان منت رجال تقدرها فلا تهينها، ترى فيه من بيقدرها و بيحشمها و انا يا ولد أمي و أبوي بنفسي اللي بقوم بزواجها .. الحال المايل ما يعجبني "إما غنات الذيب يا نايف و الا مماته" ..عن اذنك

رأها تركب سيارتها و ترحل بعدما قالت الذي لم يتخيل أنها ستقوله له بيوم من الأيام، تقف مع غيره ضده!
تتزوج شهد غيره!! وهي الحلم الذي يحققه فهو لم يلمسها بعد، حتى و ان لم تكن عزيزة و ذات مكانه في قلبه فزواجها من رجل غيره يعني فضيحه أخرى ستطارده،و ذلك ما لن يسمح به.
توقع ان غضب الشموس عليه لن يطول فهي تحبه مهما أخطأ كدأبها و لكنها هذه المره كشفت له وجهها القاسي مجدداً و أكدت له أن غضبها لم يكن مجرد غيوم صيف عابره..،

عاد إلى السياره وهو مكسور القلب و خائف من غياب شهد المفاجىء، بينه و بينها إتفاق و لا يعلم مالذي جعلها تذهب فجأه في ساعه متأخره و دون ان تخبره!!

لاحظ كيف منعت أخيها حينما أراد تقبيل رأسها، رغم رجاءه لها و محاولاته المستميته للحديث لم تنصت له!!.. هنالك أيضاً مشكله بينها وبين أخيها ..و ذلك يثبت له أنها جباره حين تغضب و تخاصم، حتى مع أخيها!!!
الآن عرف سبب تراجعها عن ترشيح أخيها للإداره مهما كلفها الثمن حتى أنها سلمته كل شيء مقابل ان لا يولّي نايف أي منصب قيادي!!!!
كان صمت نايف دليلاً على إحباطه و ما يحمله داخله من هم غضبها، لا يلومه فقد مر بما يمر، الشموس حارقه ..!!

.

،

.

منذ خرجوا من المنزل حتى المطار في طريق عودتهم للرياض و تلك المتطفله عديمة الذوق تتلقف الحديث مع عبدالرحمن و تمسك بذراعه حينما يمشون سويه و تحاول ان تكسب الجو و كأنها محور الكون و ايقونة العالم!!

حاولت كثيراً ان تكون صبوره فكلها أيام و تسافر و تتخلص منها..

تسلب عقل خالها بشكل عجيب و لم يكلف نفسه ان يبدي ملاحظاته على حجابها المتساهل..!!

جلست معهما على طاولة مقهى في إنتظار رحلتهم..

ليسأل عبدالرحمن/وش تشربون؟!

قررت هنا الحديث/كابتشينو

بابتسامتها لخالها/تعرف مشروبي المفضل ما يحتاج

بادلها الإبتسامه/اسبريسو طبعاً

بسعاده/للأبد

تكاد تستفرغ من دلعها المصطنع والغريب، لم تصدق ذهاب عبدالرحمن لتسألها بفضول/انتي كذا عالطبيعه و الا حاله مؤقته؟!!

استغربت سؤالها و هي ما زالت مبتسمه/مافهمت!

ظلت تتأمل نظراتها المندهشه/لا و لا شيء.

فتحت هاتفها على تطبيق السناب شات/عندك مانع تطلعين معي عالسناب و الا فيه تحفّظ و كذا

استنكرت طلبها/لا طبعاً لا تصوريني !!

ابتسمت و هي ترفعه للأعلى لتجد زاوية تصوير مناسبه وتمازحها/راح تفوتين على نفسك فرصة أضواء الشهره

بادلتها بسخريه/ماعليك انا مبسوطه وأنا في عايشه فالظل ..

ابتسمت تلك وهي تلتقط تهكمها/تقولينها عن قناعه وحرية إختيار و إلا مجبره على حدود رسمها لك مجتمعك؟!

استغربت طريقة سؤالها/ليه اللي يخالف توجهاتكم تخلونه غريب مع انكم دايماً تطالبون بالحريات!!!

استغربت ردها الذي لم تتوقعه/كان سؤال فقط.

أجابتها بنفس هدوءها/ما كان مجرد سؤال !! انتي تتكلمين عن مجتمعي و كأنك من بلاد ما وراء المحيط!! هذا انتي من نفس المجتمع وعايشه انفتاحك على كيف اهلك مثلك مثل الكثيرات، بإعتقادي كلن يسوي الشيء اللي يمليه عليه ضميره و يرتاح له..بلاش دراما الحريات البايخ حقكم

ابتسمت بإعجاب/اول مره ألاقي جواب يلجمني، ما كان يمزح دحوم لمن قال انك صعبه.

لم تفهم ما كان يقصده ثم لماذا يتحدث مع هذه بكل ما يخصها؟!!! طفح الكيل لتسكت وهي تراه قادم بالمشروبات..
.

،

.
الليله زواجها الثاني..،

للمرة الأولى تشعر أنها مرعوبه و تحمل هم لقاء أحدهم، قد مات إحساسها منذ تزوجت ماجد، تجاهلها حتى ماتت نبضات إحساسها و بردت ردات فعلها الطبيعيه...،
الليله هنالك شخص آخر و إن كان أخوه إلا انه رجل غامض مستعصم بنفسه عن النساء، لربما كانت لديه مواصفات لم يستطيع أن يجدها في إحداهن و ربما وجدها ولم يستطيع الزواج بها،
أيً كان يجب ان لا تخسر هذه المره، يجب ان تدفن الماضي و ان تدفن تلك الأحاسيس الميته و الذكريات البائسه،

كم هو صعب الحديث مع النفس عن روعة المستقبل وهو غامض!
حتى الثقه بالنفس قد تتزعزع،
عبث بها ماجد وهو يخونها جهاراً و سراً..
ليدعها تتسائل هل لم تكن كافيه لتلك الدرجه ؟!
أم العيب به هو و ليس بها؟!
أفكار تمزقها، تارةً تجعلها تتفاءل و تارةً تجعلها تخاف وترتعب من الخطوه القادمه مع فيصل...
يالله مالذي جعلها تقبل به، كانت ستبتعد من وحل الذكريات المقيته في هذا المنزل.


لحظات لتدخل جوزاء وهي تراها قد انتهت من زينتها وتجلس ذابله أمام مرآتها/خلصتي سلطانه ؟!

خافت ان تخونها أنفاسها الليله فالصدر منقبض و الأطراف بارده/جوزاء حاسه اني تهورت، اللي قاعد يصير غلط و..

قاطعتها وهي تربت على كتفيها وتنظر لإنعكاس صورتها بالمرآه/اششش لا تقولين هالكلام هاللحين، اخاف تندمين بكرا،

إلتمعت عينيها/ما اقدر أطلع يا جوزاء

رفعت حاجبها بإستنكار/وصديقاتك و اهلك اللي تعنوا لك؟! بعدين لا تشيلين هم، فيصل ماراح يدخل بس انتي انزلي و سلمي و خذي تبريكاتهم

دخلت سهام اخت سلطانه في هذه اللحظهوهي تبتسم/سلطانه من ربع ساعه تاركتك مخلصه وينك؟!

جوزاء بابتسامه/تتغلى يا سهام تعالي نطلعها غصب..

اتجهت سهام للمبخر لتضع فيه كسرت عود معتق و تتجه به إلى أختها لتغمز لجوزاء بأن تعطرها بالعطر الذي أشارت لها به/اقوول بس يلا قومي ورينا طولك خلينا نبخرك و ننزل و عقب سوي اللي تبينه

وقفت بتردد/بنات والله مو لازم أنزل

وقفت أختها خلفها بالمبخر وهي ترفع شعرها المنسكب على ظهرها وتبخره/اقول وش مستعجله عليه ، ترى مديه على غرفة فيصل

اتسعت حدقة عينيها و احمر وجهها/سهااام عييب

ضحكت جوزاء/والله ما ينفع لك غيرها..عطيها يا سهام

ضحكت ثم همست لجوزاء/بكرا تشوفيها ساحبه علينا يا بنت الحلال و بتقول ورى ما بخرتوني زين بعد

تململت من احاديثهن اللامزه/انا لو نازله بوسط الناس كان أرحم من كلامكم ياللي ماتستحون..مشينا


غمزت لجوزاء وهما يلحقان بها/شاايفه؟ اعرف دواها هالخجول.

.

،

.

، في مخيّم صالح المعهود في طرف الثمامه، حيث يجتمع بالأصدقاء و الأقارب مضى ، من الليل ربعيّه كان قد بدت له بعض الخيالات البغيظه ماذا لو حدث ما هددت به الشموس؟!

هي قادره على فعل أي شيء، يعرف جيداً حزمها حينما تتحدث عن أمر أنها ستفعله لا محاله ..

لم يستطيع ان يطيل البقاء هنا بين الرجال ليستأذن من صالح و والبقيه و يخرج مستعجلاً..،

إستأذن أدهم ليلحق به خارج الخيمه/ويين يا رجال؟! شاون تعتذر وتطلع بدون تقول لي ناسي أننا جايين بسياره وحده؟!

صد وهو يحاول التنفس و إراحة رئتيه/اعذرني نسيت افكر بالسياره

فرد شماغه لينسفها مجدداً على رأسه بشكل مهمل/الله يهديك هذي ماهي سواة متزن، شلون أطلع ابوي هاللحين؟! كان مبسوط بالطلعه

أتى من خلفهم/ماقصرنا بالسهر يا عيال، الليل انتصف عاد خلونا نعوّد

شعر بالندم للحظه/يا عم و الله ماقصدت ازعجكم

ابتسم وهو يربت على كتفه/يا ولدي اصلاً ماتعودت اسهر لهالحزه الساعه عشر ونص !

قبله أدهم على رأسه/يا جعل عمرك طويل، دام تبي نمشي، مشينا خلني اودع صالح و الربع.

..


ركب السياره وهو يشعر بالنار تكاد تحرقه، لا يكاد يرتاح وهو بعيد عنها، لماذا لم ترد على إتصالاته؟!! سيُجن، كيف تتركه فجأه و هي التي كانت تقول أنها تريده زوجاً و ان حرمها من حقوقها، ذلك يريبه حقاً،

لم يعرف يوماً انه سيحترق بالتفكير بها.

.

،

.

دخل في هذه اللحظات ليسمع صوت التلفزيون قادماً من الصاله الجانبيه بالتأكيد هي شهد فوالدته صارت تنام باكراً..،

تذكر طلب صالح له بأن يذهب معه المخيم ولكنه لم ينتهي من ارتباطاته إلا متأخراً..

كم يعز عليه ان يرفض طلباً لصالح.


وقف وهو يراها جالسه ملتفه بشالها تجلس في أريكه امام شاشة العرض/السلام عليكم

إلتفتت إليه بدون اي تعابير على وجهها/ظنيتك بتنام برا

ابتسم وهو يدخل و يجلس في كرسيه المنفرد/شدعوه ترى بدري، فيه شيء يوكل؟!

تحدثت بنفاذ صبر/فيه كل خير بس ياخي قولي وش فيك جايبني من البارح ولا فتحت فمك بأي سبب يقنعني، ابي ارتاح يا تركي انا سريت مثلما قلت و ما رديت على اتصالاته و قلبي موجعني


نزع شماغه من على رأسه ليضعه جانباً و يتحدث بهدوء/هالنايف ما يصلح لك، و ان كانه يصلح لك فعلاً و يبيك لازم يتعدل ويثبت لي و لك انه يبيك، انتي منتي ضعيفة جناب و انا اخوك علشان يستهين بك.. إذا كانه مستضعفك فوالله و بالله انه معاد يمس شعره منك و لعاد تطبين له بيت و انا ولد هند


لم يخبرها مالسبب الحقيقي و لكنه لمّح لها، هذا يعني انه رأى نايف يخونها و لكنها فهمت جيداً ما يرمي له، يالله من ذلك النايف .., في الحقيقه لا تستطيع ان تسأله اكثر هي تعرف أصلاً انه بعيد كل البعد عنها، ومن الواضح أنه لم يلتزم بالوعد كما قاله..

رن جرس ليقف/بروح اشوف من هذا اكيد سليّم جايب اوراق الجامعه.

وقفت /بررح اجهز القهوه

امرها لتجلس/ما يحتااج اجلسي توني انا وياه راجعين من مطعم متعشين هو بس جايب اوراق من بيته تو طلبتها منه،

عادت لترتاح مكانها و لكن ما سمعته من أخيها عن نايف و غضبه الشديد يؤكد انه رأى منه ما يكره..

لم يكن تركي إلا يحترم نايف..،

.

،

،

عند الباب الداخلي؛

رآه يقف عند الباب ينتظر لم يحبذ رؤيته رغم انه يريد ان يواجهه وان يكيل اللكمات على وجهه/خير؟!

استغرب نبرته ولكنه تجاوزها فهو يبحث عن شهد و هي الأهم/هلا تركي وين شهد؟!

ببرود/داخل اكيد وين بتكون!

أعاد رفع طرف شماغه الأيمن بعجله/بالله نادها لي

بنفس بروده/امعصي.

إستغرب إجابته/افا، ليه طيب؟!


بهدوء مصطنع/طارت الطيور بارزاقها مير توكل على الله.. مابي اغلط عليك

شده من ياقة ثوبه بانفلات اعصاب/وش اللي طارت هذي زوجتي فااهم و باخذها غصب عن خشمك،يلا يا بزر روح نادها لي

استجمع غضبه العارم منه ليدفعه عنه بقوه وهو يصرخ بوجهه/و الله ما ترجع لك و انا راسي يشم الهواء، روح لبنت الحرام اللي تسري لها توالي الليل فالفنادق ..

رفع حاجبه وهو ينكر إتهامه/انت وش تقول؟ انهبلت!!

بعين الغضب/انهبلت هااه؟! قلتلك توكل يا نايف و اقصر الشر اختي ماهي ناقصه و لا طايح حظها علشان تقعد عندك و انت راعي سواد وجه

هجم عليه مجدداً وهو يضربه و يتبادلان الشتائم حتى تدخلت وهي تمنعهما بصوت صراخها/بسسسس!!

ابعدتهما عن بعضهما وهي تقف بينهما بعينيها اللامعه و نبرتها المرتجفه/يرحم والديكم خلاص

مسح عن وجهه ندبة دم على وجنته/انبسطت انها طلعت هااه، ادخلي

اتجهت لأخيها وهي تتفقد وجهه بأناملها بحرقه،لا يكفي ذلك النايف بجرحها بل حتى إذا أعز بشر تعرفه بعد أمها/فديتك يوجعك شيء؟!

نطق بقهر/بمووت إذا رجعتي معه فاهمه بموو...

اغلقت فمه وهي تقاطعه/كم مره اطلبك لا تقول هالكلام ..ادخل تكفى

تنهد تنفسه وهو يقبل رأسها/بسكت بس ينقلع هالأدمي

نطقت برجاء/طيب بس خلني شوي معه فيه كلام بخاطري يسمعه.

قرر الرضوخ لطلبها كما كان يفعل دائماً ولكن همس مجدداً/تذكريني يا شهد


هزت رأسها بالموافقه وهي صامته حتى ذهب، وهي تشعر بالإذلال بعد رؤية جروح أخيها تدمي وجهه من نايف، لتلتفت إليه بعد ذهاب أخيها/نعم يا نايف وش جديدك غير الوجع؟!

نطق بتساؤل/تتركين البيت بدون أذني و ماتردين على اتصالاتي!، و اجي ادورك يهاجمني اخوك!!

انتظرته حتى أنتهى من حديثه لتتكتف بيديها وترد بهدوءها/ليه أستأذن منك؟! ناسي انك تقول خلينا نعيش بدون مانتوقع الإهتمام ببعض؟! انا وافقت على شرطك على أساس تحترمني كزوجه قدام خلق الله لكنك ما وفيت. وتظن انك بكل مره بتنجو ومحد من الأهل راح يكشفك!!

حاول التبرير وهو يشك ان تركي اخبرها/شوفي تركي اكيد فهم غلط،صح انا رحت لأولينا الفندق بس ..

قاطعته فذلك الحديث يثير إشمئزازها وهو اعترف بنفسه/تركي أصلاً ما علمني بسالفة الفندق،..يعني انت تعترف انك ماوفيت بوعدك صح؟! ما احترمتني من وراي...اخوي كره يشوفني مستغفله، مع ذلك ما قال لي انك رايح فندق علشان تشوف وحده من وراي..ليش تلومه و تضربه؟! لأنه واجهك بالحقيقه؟!

نطق بضياع/شهد بغض النظر عن كل شيء مافهمه اخوك انا ابيك بحياتي، ماني مستعد اخسرك ابد و انا تو لقيتك...

نزلت دموعها وهي تحاول ان تمسحها و تكون قويه/صعب يا نايف، خلاص

استغرب/وشو اللي صعب؟! قرارك بيدك،

ردت بتعب/بأذنك سمعته، فراقك مرتبط بحياته ومماته.. وانا مابي اترك اخوي يموت قهر علشان واحد ما قدّرني مع أني تجاوزت عنه و غفرت و تنازلت له عن كل حقوقي بدون مقابل..!

لم يصدق ما يسمعه منها/يعني؟!

ابتلعت ريق الوجع وهي تحاول الوقوف بثبات أمامه/المعنى واضح هذا آخر مابيني و بينك طلقني.

أشار بالسبابه غاضباً/ماراح يلوي ذراعي اخوك فاهـ...


قاطعته بهدوء/انتهينا يا نايف ولا تنسى انها كانت رغبتك و ذليتني فيها كثير..خلاص جاك طلبك على طبق من ذهب ، انا جد تعبت من تلونك معي...تكفى روح عن وجهي خلاص طلقني وريحني من زواجنا الميت هذا.

لم يرد ولكن نظراته كان تحكي الكثير، لماذا ألقت كل ثقلها الموجع في هذه الليله ، الشموس و الآن شهد..ذلك ايس عدلاً..سيموت و لن يفهمه أحد !!

تركها و ذهب مستعجلاً صامتاً...،

نزلت دموعها التي تحاول مسحها كثيراً، لماذا يحدث معها ذلك لا تعرف!

"ليعلم الله أنني حاولت أن اتجاوز عثرات حظي به و لكن من الواضح ان سوء حظي أقوى من كل شيء، أو أنه مثلما قالت أمي بأن العلاقه حين تبدأ مع احد يجبرك على التنازل عن كل شيء من طرف واحد هي حياة فاشله من الأساس وغير قابله للحياة."
.

.

،

وقفت عند المدخل برفقة جوزاء وهي تنوي الخروج/من جديد ألف مبروك لمعاريسكم و الله يهنيهم،

جوزاء بسعاده/الله بارك فيك، بس بدري عالروحه

الشموس/معليه تعبت هذا حدي بالجلوس سلمي علي الوالده ماقدرت اودعها وسط رفيقاتها

ناظرتها بعين الشك/اها لا يكون حامل بس

بابتسامه/ايه

فرحت لها/ مبرووك و الله يتمم لك و يعينك

بخوف فهذه اول مره تصرّح لأحدهم بحملها، و لكن جوزاء ليست قريبه من عائلتها لا مانع من اخبارها/الله يبارك فيك

بسعاده/كنت حاسه بيّن من عيونك التعب مع ذلك جيتي الله يسعدك و الله انك فرحتيني و فرحتي سلطانه بجيتك، راح توترها و انبسطت هالليله ماتصدقين كيف كانت قبل تنزل و تجلس معك

ابتسمت براحه/ماعليك فيصل بينسيها التوتر و القلق، و ماراح يخليها تندم طول عمرها ان شاء الله

استغربت لتتحدث بعفويه/يا رب ، بس مو كنه تدافعين عنه و كأنك اخته!

بنفس إبتسامته تتذكر حديث والدها عن اعجابه به/اي واحد يمدحه ابوي الله يرحمه معناته كفو..ابوي ماعمره مدح احد كثر فيصل..عاد الله الله بسلطانه شوفيها لنا بكرا كيف

استغربت لتنطق بسؤال يحيرها منذ مده/دامكم تعرفون فيصل كفو ليه اختك ليال رفضته،ادري السالفه قديمه و مالها داعي تنذكر الليله بس من جد خليتي عندي فضول.

بهدوء ابتسامتها/محد يقدر يتحكم بالنصيب يا جوزاء ، كل منهم نصيبه ماكان عند الثاني..



ردت بإبتسامتها/من جد والله

.

،

.

رأت سيارة أدهم موجوده قد عاد باكراً الليله تجاهلت وجوده و طلبه للحديث معها ليست بمزاج يسمح لها بالجدالات العقيمه ، دخلت وهي ترى المنزل هادىء من الجيد ان الجميع نائم ومن ضمنهم طفلها..

تعرف أنها باتت تتركه مؤخراً ولكن ذلك خارج عن إرادتها، حملها هذه المره كان اثقل من حملها براكان و زادته ظروفها ثقلاً آخر يزيد رغبتها في الرحيل من هذا المنزل بكامله..

دخلت غرفتها مُرهقه و هي ترمي حقيبتها الصغيره و عبائتها على السرير و تجلس مرهقه بجانبها، لم تتوقع انها ستتأخر هناك..لتستلقي مكانها وتغمض عينيها في محاوله للبحث عن لحظة راحه بحثت عنها كثيراً..،

إبتسمت وهي تتذكر حديث عمها اليوم صباحاً وهي تقلّبه في رأسها،لا تعرف و لكنه فاجئها حقاً بما قاله لها..!

سمعت طرقاً خفيفاً على بابها بعد محاوله لفتحه..،توقعت أنه نايف أو ليال، هؤلاء الأثنين يثيران مراكز الأعصاب عندها..،

تجاهلت الطرق و لكنه متواصل لتتجه إلى الباب وهي تفتحه بنفاذ صبر/نعـ..

لم يسمح لها دفعها بخفه و دخل و أغلق الباب خلفه وهو يرفع حاجبه/ساعه اطق الباب!! ليه ما جيتي مثلما قلتلك؟؟

بلامبالاه/كيفي..مابي اجيك

أبتسم بخبث وهو يلتهم تفاصيلها مازالت بفستانها الضيق القصير ذو فتحة الصدر الواسعه ليطل عليه نحر كالمرآه..!

لاحظته يسترق النظر بطريقه لم تعجبها لترفع يدها وهي تحاول شد فستانها للأعلى في محاوله يائسه/خيرر!! خلاص اطلع بنزل لك هاللحين..

بابتسامته الخبيثه/شفيك؟ خايفه مني؟!

نطقت بضيق/ماني خايفه، قد ماني قرفانه منك.. ياليت تحس على دمك وتطلع.

إقترب وهي تتراجع/بطلع لكن انا محتاج ادردش معك الليله فتحمليني.

تراجعت حتى كادت تسقط ولكنها إستعادت توازنها بسرعه/ماني مضطره أتحملك.

تركها ليهدىء من نفسه و يذهب ليجلس على طرف سريرها وهو ينظر إليها بتأمل للحظات، و كأنها في خصام مع شعرها كلما جمعته جانباً تبعثر مع توترها، لا يعرف السحر الذي يغشاها حتى حين تكون ناقمه و غاضبه من كل شيء و كأن جزء منها خُلق من نار كلما غضبت إشتعلت و اشعلتني معها..!!



لا يعرف أنه بحضوره الليله هنا بدون عذر او قبول عذر ، حضور يجهز عليها و يقتلها، لا تحب حضوره و نظرات الرغبه تلك من عينيه وهو يشهر سيف القطيعه صراحةً بينهما!!

و كأنه يتعمد ان يُشعرها بأنه يستخدمها لقضاء حاجته فقط و من ثم رميها و المضي/قلت أني ماراح اصبر عنك وراح انزل لك تحت أدور حضنك الدافي، و لكن أشوف صار العكس ياأدهم!!

انتظر لحظه ليستوعبها ويستوعب الشوق لها الليله لم يستغرب ذكاءها في فهمه ،من الطبيعي ان تفهم نواياه/تأكدت من قسوتك بعد زعلك من أخوك..و تعجبت من قسوتك عليه.ليه ناويه تقصينه من كل شيء

بإبتسامه جانبيه/ترى أقدر أجاوبك بكرا..ماظن السالفه مستاهله مداهمه تالي الليل.

فتح زري ثوبه وهو يرتاح في جلسته على السرير ليرى حقيبتها التي كانت معها/أوكي دام ما ودك تجاوبين الليله..نتكلم بأي شيء..


رأته يأخذ حقيبتها و يفتحها و يتطفل على محتوياتها,لم تحتمل تصرفه الذي يثير جنونها, وتعرف مقصده/تدري شلون تاركه لك الغرفه..

لحق بها عند الباب ليمنعها من الخروج بإمساكها من خصرها ليلصق ظهرها بصدره و يثبتها وهو يهمس ويده المتلصصه تتحسس جسدها/سمعيني صوتك يلا!

نزفت دموعها المقهوره وهي تراه يهينها للمرة الثانيه و يستخدمها ككرسي إسترخاء يلقي عليه كل إرهاقه ثم يرحل/أقسم أنك بتندم ..أقسم يا أدهم
بيده المتلصصه التي إستقرت على بطنها بشكل عفوي ضغط بقوه وهو يلصقها به ويتذكر فيصل و حديثها السابق عنه و مساعدته الاخيره لها,نطق بصوت أشبه بالبحه/اشش و لا كلمه..

شعرت وأنا أنفاسها ستصعد وروحها ستفيض بين يديه الآن,حاولت نزع يده عن بطنها بيأس حتى صرخت وهو يغرقها بقبلاته/بطني يرحم والديك..

مازال يمسكها بعناد,قد كانت تذوب بلمسه منه و تبادره ما يفعل و لكنها الليله تثير جنونه بتمنعها ليغلق ثغرها بيده وهو يهمس/كل جسمك بيوجعك صدقيني


تفاجىء بدموعها الغزيره تبلل يده ليبعد يده عن ثغرها دموعها هذا لا تحتمل/لا تمثلين علي,,بتعرفين عقابك وش فيك؟

نطقت بصوت مبحوح من تعبها/احتمال هالمره أجيب لك حجر عثره بحياتك..

لم يفهم ما تقصده بالضبط ولكنه تذكر جملتها هذه/مافهمت!!

نطقت بدموع حاره/أنا حامل..

إبتسم لا شعورياً/أحلفي!!

نطقت بحقد/والله وأنا أم راكان ماتهنى فيه, وان تعاني مثلما أعاني.

لم يفهم مقصدها جيداً ولكنه الآن يعيش أحلى خبر ممكن يسمعه, قد تكون ساره/سوي بي للي تبين..

شعرت بالغثيان لتتمالك نفسها أمامه/ما راح أنتظر أذنك يا أدهم علشان أنتقم.. أنا ما أنام على وجعتي, وتذكر كلامي هذا زين, لا تقول أنها ما حذرتني..

كان جل إهتمامه بهذا الخبر الذي أمطرته به,أما أحاديثها الباقيه وتهديداتها ستنساها مع الوقت..لن تتعدى أحاديث غاضبه/من متى حامل؟ وليه ما بشرتيني من قبل؟

صدت عنه وهي تنوي تركه ولكنه مسكها مجدداً ولكن بلطفه المعهود ليعيدها أمامه/ان طلعت منك هالليله خالي وفاض بتلعنك الملائكه لين بكرا, و أنا مابيها تلعنك.. أقسم أني أعتذر عن كل شيء و من هالليله.

لا تصدق أنه بهذه البجاحه, لم يكن سيتحدث عن إعتذارات لولا أنها أخبرته بحملها, لتمد يدها لذقنه المرتب و تداعبه بإبتسامه تخفي وعيداً سرمدياً وتقترب من وجهه/و أنا أقسم أني لأدفعك ثمن هالليله.. و تذكر كلامي هذا زين

فرح بإقترابها ومبادرتها ليلف يده خلف ظهرها وهو يفتح سحاب فستانها و من ثم ليخرس وعيدها بإلتهام شفتيها...لولا أنها تبادله هذا الإقتراب لصدقها ووعيدها ولكنه تثبت بحرارة عناقها أنها لن تفي بوعيدها..!
,
.
.
ظلت جالسه تنتظره في جناحه ، تكاد تنهار من الإنتظار.. تأخر كثيراً أم ان جوزاء استعجلت حينما أدخلتها ..
ولكن الساعه الآن الواحده بعد منتصف الليل و ذهبوا ضيوفها القليلون الذين حضروا..منذ ثلاث ساعات !!

لا تعرف لماذا إزداد شعورها بالندم وهي تنتظره هكذا بلا فائده.. هذه رساله واضحه، لا يريدها..هذا ما فهمته..

قررت ان تقف و تذهب لغرفتها و ترسل له رساله تعذره فيها و تُعفيه من مشقة الإعتراف بحقيقة مشاعره الاي لا تريدها..،

فُتح الباب هذه اللحظه بهدوء وهي تراه يدخل و يغلق الباب بقفل المفتاح..أبتلعت ريق الخجل و هي تشعر ان وجهها يشتعل ، هي هكذا أمامه بكامل زينتها لأول مره..


رفع رأسه للتي تقف هنالك عند الأريكه ليراهاتكاد تكسر رقبتها وهي تنظر للأرض ليلقي تحيته بصوته المليء فخامه/السلام عليكم

بالكاد ردت عليه وهي تشعر بخطواته ناحيتها حتى وقف أمامها ليمد يده يصافحها ...لتصافحه وهي تطأطأ رأسها ليرفع وجهها بيده الاخرى حتى عانقت عينيها عينيه، شعرت أن أنفاسها تهرب منها لم تكن تعرف أنه بهذه الوسامه،

في الواقع لم تكن مولعه بالنظر لوجوه من ليسوا محارماً، كان أكثر وسامة مما تظن كان، لا تعرف إن كانت مواقفه الرجوليه هي من أكبرته في عينيها، أم أنه حقاً بالغ الوسامه!!

نطق بهدوء نبرته المعهوده/ما شاء الله، لا قوة إلا بالله..

عادت لتصد مجدداً، وتسحب اناملها من يده ،تشعر أنه فقط ملزم ان يجاملها و هو يُظهر إنبهاره..إمرأه مثلها تشبعت كذباً وخذلاناً..و لم تعد تصدق و لم يعد يبهرها المديح..

تبدو متوجسه و خائفه، لا يلومها أبداً/أنا آسف تأخرت بالمجلس كان فيه خوي لي ما وصل إلا متأخر من الدمام و اضطريت اقعد معه و اضيفه تخبرين يعني صعبه الرجال يترك ضيوفه،لذلك أعذريني هالليله

لم تصدق أنه يعتذر عن تأخره من أول ليله!!، لم يكن سيء الذكر يعتذر عن أي ذنب يقترفه حتى خياناته المجلجله، إلتفتت إليه غير مصدقه !!

إبتسم مجدد وهو يستأذنها يريد فقط سماع صوتها بعد رؤية وجهها/هاه بتسامحيني و بتخليني اجلس بالغرفه او بتطرديني؟!

نطقت اخيراً/ماكنت و لاعشت علشان اطردك يا فيصل.

عاد ليمسك بطرف اناملها مجدداً وهو يجرها للحديث/لا يا سلطانه البيت بيتك انتي انا الضيف هنا و انتي المعزبه، إن ماجاز لك الوضع لا تسكتين على فيصل

عاتبيه و ذكريه بالله..




أحمرت عينيها من جموع الملح التي انهمرت اخيراً ، و كأن فيصل هو الرضا من الله و هو حسن الثواب!!، اختنقت بعبرتها ..

لم يحتمل إنهيارها هكذا أمامه كان موقفاً صعباً، لم يعرف كيف يتصرف ليوقف دموعها، قرّبها إليه وهو يسألها بإلحاح فهذه الليله ستكون مفصليه/ان كانت دموع خوف قولي لي يا سلطانه والله معاد ادخل هالغرفه ثانيه و لا أأذيك و تبقين زوجه معززه مكرمه ببيتك مع بنتك

لم تستطيع الرد فبكاءها يخنقها حقاً، إستغلت إقتراب صدره الذي تراه أمامها لتعانقه فقط...

فهم ما تعنيه بذلك و وصل ما يريده منها، الآن إرتاح تماماً أنها ليست فقط مضطرة للزواج منه...،

الآن فقط شعر انه قام بواجبه و جمع عائلته ، و استطاع ان يحل أزمة زواجه من أرملة أخيه الأزمه التي أخذت من وقته الكثير.. وإن داس على قلبه و أحلامه التي رسمها مع إحداهن..!

خُيّل له أن ليال بين يديه الآن و ترتمي بحضنه، لم يستطيع ان يقاوم تلك الفكره، ليداهم سلطانه بسلسلة قبلات كادت تفقدها عقلها...حتى إقترب من شفتيها ليفيق على وجه سلطانه، ابتلع ريق الخوف من تصرفه قبل قليلا بلا وعي منه، هل أخطأ بحقها بدون قصد؟!

لا يعرف فقط تركها وهو يستأذن وهو على عجله من أمره/عن اذنك شوي فيه شيء نسيته تحت...

رأته يتركها فجأه و يخرج مسرعاً وكأنه مقروص!!!

لم تعلّق داخلها ، بالتأكيد نسي شيء يخصه تحت.. قررت تغيير فستانها وهي تبتسم لما آلت إليه الأمور..

إرتاحت كثيرا. بعد الذي حدث،، ...
.
,
.

إستيقظت باكراً وهي تشعر بغثيانها يزداد ولم تجده بجوارها..عرفت أنه تركها بعدما أنهى ما كان تأمره به غريزته ليخرج من غرفتها..
ذهبت لتنتهي من حمامها الصباحي لتتصل بخادمتها وهي تأمرها/جوري..جهزي شنطة راكان وملابسه و كل أغراضه...و لا تقولين لأحد.أوكي

علبى الطرف الآخر بإمتثال/اوكي مدام..

إتجهت لجهازها المحمول وهي تُلقي منشفت شعرها جانباً, هنالك أمور مهمه عليها أن تقوم بها قبل سفرها..
..إتصلت بنوره و توكلها بالعمل بحجة التعب..ثم أغلقت الهاتف...
أبعدت شعرها المبلول وهي تكمل عملها بشكل سريع..
كل شيء يجب أن يتم قبل عودته من العمل و قبل أن ينتشر خبر حملها بين العائله..وهي تقسم أنه سيدفع ثمن عذاباتها و لامبالاته بها..
إبتسمت بخبث وهي تنتهي من عملها بشكل سريع..وتحوَل أموالها لحساب إحتياطي..أنشأته منذ مده وبدأت بتحويل الأموال إليه لفترات....
تلقت إتصالاً منه لتخاف أن يكون عاد باكراً من عمله ,,ردت بقلق لتتحسس أخباره فقط/ألوه

على الطرف الآخر/صباح الخير

خافت فنبرته مرتاحه/صباح النور

بسعاده/للحين بغرفتك أجيك؟ و الا نزلتي؟

ابتلعت ريق الذعر لو كان عاد حقاً/أنت هنا؟

ضحك/وش فيك خايفه؟..و الله ما اجيك متسلل زي البارح تطمني...أنا للحين بالعمل

ارتاحت/طيب وش بغيت؟..

براحه/حجزت لنا سفره و بتكون استرخائيه يحبها قبلك..لنا اربعتنا انا وانتي و راكان و ساره ان شاء الله.. و موعدها بكرا تجهزي يا قلبي طيب؟

بمسايره/الله يديم الرضا..

نطق بشيء كان يصعب عليه الإعتراف به أمام عينيها الناريتين/تدرين يالشموس؟.. قلبي معك..أنا طلعت من اجتماع ماكملته علشان بس اسمع صوتك..

نزلت دموعها بحسره, كما قيل قديماً " البِر لا ينفع حين تبدأ الحرب"../ناقص تقول تحبني

بلا تردد/والله أني احبك..

ضحكت بسخريه وسط دموعها,تأخر كثيراً في الإعتراف بها..حتى فقدت بريقها.. وتبدلت لذّتها بعلقم لا يُمكن إبتلاعه..ما حدث البارحه كان القشه التي قصمت ظهر صبرها..
أنهت المكالمه وهي تقف لتنتهي لبسها و شعرها..هي دقائق ثم إتصلت بجوري لتأتي تأخذ حقيبتها و تخرج...بهذا توقيت لا أحد سينتبه...
لم ترتاح و تشعر أنها بأمان حتى ركبت سيارتها مع سائقها منطلقه بعيداً عن ذلك المنزل...,هذه المره ليشتعل أدهم ..الجميع يستغنون عنها فلماذا تفكر بهم الآن كفاها تفكير بإخوتها..قالتها ليال صراحه..هي حشريه وفاشله في إستمالة زوجها, وأثبت ذلك لها البارحه لم يتحدث عن الغفران حتى عرف بحملها, تعرف جيداً أنه فقط يخاف على طفله وليس على مشاعرها, هل يظنها بنت؟,,تمنت من الله أن لا يرزقها منه بالبنات أبداً..بل إن كان ما ينمو في أحشائها بنت ستقتلها..!!!

.
,
.

في ممرات المشفى تتجه ناحية حضانة الأطفال بصحبة دييغو الذي يحذرها من أن تفشل مهمتها في الحصول على أحد الطفلين..
تركها تتجه ناحية الحضانه وهو يراقبها من بعيد.كانت تلبس عبائة و طرحه, قررت البحث عن الممرضه التي تعرفت عليها تلك المره...
إبتسمت وهي تراها تقترب..من الحضانه لتلتحق بها ....’
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثاني والستون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق