-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان - الفصل الثامن عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة مايسة ريان علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان. 

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان (الفصل الثامن عشر)

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان | الفصل الثامن عشر

كانت الساعه الرابعه فجرا عندما عادا الى الفندق , لقد تحدثا وضحكا كثيرا وكانا قد وجدا مقهى ساهرا جلسا فيه يحتميان بداخله من البرد يتناولان الفطائر المحلاه ويشربان الشيكولا الساخنه ويتحدثان وقد مرت الساعات دون أن يشعرا بها .. كانا خلال ذلك الوقت شخصان مختلفان عما كانا .. يتحدثان بلغه لم يعتادا التحدث بها ونظراتهما تغير بريقها ومعناها لم يحاول أى منهما تفسير ما يحدث بينهما تركا لمشاعرهما العنان يكتشفان ولا يحللان يتذوقان حلاوة القرب ولا يشبعان وعندما وصلا أمام الفندق وقفا أمامه مترددان فى الدخول
قال يوسف متنهدا
يوسف : وصلنا .
كانت يدها مازالت متعلقه بيده ورددت بأسف
جينا : آه وصلنا .
نظر اليها متسائلا فاتسعت أبتسامتها ورفعت حاجبيها كانت تحدثه بنظراتها فقال متأوها
يوسف : الوقت أتأخر .
هزت كتفيها فقال
يوسف : الصبح قرب يطلع .. والجو برد عليكى .
ترجته
جينا : نتمشى شويه كمان .
الأغراء كان قويا فنظر الى الثلج الذى أصبح يغطى كل شئ حولهما فقضى التعقل على تردده
يوسف : لأ
******
خرجا من المصعد وكانت جينا تقول ضاحكه وهى تحمل حذاءها بيديها وتسير حافيه القدمين .
جينا : طب شفت الراجل اللى كان فى الكافيه بصلنا أزاى وأحنا داخلين .. أموت وأعرف هوه قام وقفلنا ليه .
جذبها يوسف من أمام أحد عمال النظافه الذى كادت أن تصطدم به وقال ضاحكا
يوسف : طب خلى بالك .
وصلا أمام باب غرفتها وأخذ منها المفتاح ليفتح لها الباب فوقفت تواجهه ووجهها مرفوع اليه , حامت نظراته القاتمه على وجهها المتورد وعيناها اللامعتان وتوقفتا عند شفتيها وتوقفت معها أنفاسه أنه ليس منيعا ضدها ويعرف حق المعرفه أنه ليس قويا كفايه ليوقف نفسه عند حدها .
قال لها بصوت هامس اجش
يوسف : ماينفعش .
تعالت ضربات قلبها وبأنفاس متقطعه سألته
جينا : هوه .. أيه اللى ما ينفعش .
ضغط بسبابته على شفتيها ومال الى الأمام وفتح الباب من خلفها ودفعها برفق الى داخل غرفتها وهو يقول بأبتسامه عابثه
يوسف : تصبحى على خير .
وقفت من داخل الباب متسعة العينين مبهورة الأنفاس , أغلق يوسف الباب بينهما وقطع بذلك السبيل أمام شيطانه وسار الى غرفته وهو يعلم أنه سيقضى ليله سيئه يطارده شبحها ويمنع عنه النوم والراحه ولكنه أبتسم سعيدا وهو يفتح باب غرفته فقد قضى برفقتها ليله لن ينساها وعزم العزم على تكرارها .
******
لم يجد حجزا يوم الثلاثاء فحجز على يوم الأربعاء هكذا أخبر أمه التى أخبرها حدثها بأنه يكذب , لم تتوقع أن يأخذها معه الى باريس وقد أملت أن يمضى بضعة أيام برفقة أيمان ليتعرفا جيدا على بعضهما البعض بعيدا عن تأثير جينا عليه ولكن خطتها فشلت بسبب تلك اللعينه .
أقترب مجدى من ليلى وأحاطها بذراعيه من الخلف وشعر بها تجفل كانت تقف أمام نافذة حجرة نومهما غارقه فى التفكير وقد نسيت وجوده تقريبا وهذا شئ لم يعجبه ألا يكفى أنه يتحمل زواجا فى السر ويرضى ببضعة سويعات قليله تقضيها برفقته كل بضعة أيام ؟ وعدته فى بداية زواجهما أن هذا الوضع لن يستمر طويلا بحجة أن عائلتها لم لن تتقبل فكرة زواجها بعد عام واحد من وفاة زوجها وطالبته بالصبر فوافق ومر الأن سبع سنوات والحال على ما هو عليه
مجدى : بتفكرى ف أيه ؟
تنهدت بقوة
ليلى : يوسف أخد جينا معاه على فرنسا .
تركها وتراجع الى الخلف متأففا
مجدى : أنتى اللى جايبه وجع القلب لنفسك .. قولى الحقيقه لأبنك .. أرتاحى وريحيه وريحينى أنا كمان .
نظرت اليه بحده فقال وقد عيل صبره
مجدى : آه .. أنا كمان عايز أرتاح والا أنا مش فى الحسبان .. أنا اللى بدفع تمن المشاكل الموجوده فى حياتك وانا مش السبب فى ولا مشكله فيهم .
غضبت فتابع بحنق
مجدى : ليلى أنا مش شاب صغير .. أنا لما أتجوزتك .. أتجوزتك عشان أستقر بعد ما البحر أخد منى أحلى سنين عمرى .. قولت ألحق اللى باقى منه ويبقى فى أنسانه جنبى ... زى ما بيقولوا كده تاخد بحسى وأتعكز عليها لما أشيخ .. أونسها وتونسنى وأنا علشان بحبك وافقت على شروطك فى البدايه لكن خلاص أنا زهقت .. الحياة بالطريقه دى تعبتنى .
نعم لقد نسيته فى خضم مشاكلها وصرعاتها مع مشاعرها وماضيها الذى يعيش معها ولا يفارقها , كانت ردة فعلها البائسه عندما أكتشفت خيانة زوجها وأجرامه فى حقها وحق عائلته هو ما دفعها للزواج من مجدى أرادت أن تشعر بأنها يمكن أن تحب وأن يرغب بها أحد وكانت قد عاشت سبعه وعشرين عاما تشعر بأنها نصف أمرأة لا وزن لمشاعرها , أصبح مجدى مع الوقت مهما فى حياتها وليس مجرد دواء لألمها ولكنها جبنت من أن تنصفه فهى تخشى من مواجهة أسرتها , ولا تريد أن تصنع شرخا بينها وبين يوسف ليس قبل أن تبعده عن الخطر .
ليلى : فرصه أخيرة .. هطلب منك بس فرصه أخيرة .. أنا بحاول أقلل الخساير اللى ممكن تحصل لو الحقيقه أتعرفت .
هز رأسه بعدم أقتناع ثم زفر بقوة
مجدى : ماشى يا ليلى .. ماشى .

******
أستيقظت جينا من نومها على ابتسامه كما نامت على أبتسامه لقد حلمت بأحلام جميله ولكن أجمل أحلامها هو ما حدث وهى مستيقظه .. الساعات التى قضتها مع يوسف بعد الأوبرا .. ساعات كانت تود لو تطول ولكنها أنتهت للأسف .. قفزت عن الفراش وكانت الساعه تشير الى العاشرة وضحكت , لقد نامت أربع ساعات فقط وتبدو بهذا النشاط وهى التى لم تكن تكفيها أقل من عشر ساعات نوم .. سيسافران اليوم كانت تود لو يطول بقاءهم فى باريس لأكثر من ذلك
بدلت ملابسها ثم وضبت حقائبها وتساءلت أين يوسف الأن ؟.. أتصلت به فى غرفته ولم تجده فأتصلت به على هاتفه المحمول
جينا : ألو .
سمعت صوت الضحك فى كلماته
يوسف : أنتى صحيتى ؟ كنت فاكرك هتنامى لبعد الضهر .
ضحكت وقالت
جينا : قلت أصحالك بدرى يمكن تغير فكرتك الوحشه عنى .. مقولتليش أنت فين ؟
يوسف : فى المستشفى عند خالى .
جينا : أحنا مش مسافرين ؟
يوسف : لأ .. السفر أتأجل لبكره .
قفز قلبها فرحا ولكنه أكمل
يوسف : ومعلش هتأخر عليكى شويه أصلى وعدت أيمان أننا نتغدى مع بعض و..
هرب الدم من وجهها وأبعدت الهاتف عن أذنها وقد ملئتها الغيرة غضبا, أذن لقد أجل سفرهما من أجلها وذهب من الصباح الباكر ليراها وسيبقى برفقتها حتى بعد الظهر, اذن السعاده التى عاشتها بالأمس كانت من صنع خيالها وحدها , أغلقت الهاتف فى وجهه وهى تسمعه يردد أسمها بألحاح كانت تحترق من داخلها ودون أن تفكر كالعاده ألقت الهاتف على الفراش وتناولت معطفها ولفت الكوفيه الصوفيه حول رقبتها وخرجت .

******
راح يوسف يقطع الرصيف أمام الفندق ذهابا وايابا بوجه شاحب من القلق متجاهلا الصقيع الذى يكاد أن يعض عظامه
وقفت أيمان وراء الباب الزجاجى للفندق تراقب يوسف عابسه
مال عليها بواب الفندق قائلا بالفرنسيه
البواب : لماذا السيد قلقا الى هذه الدرجه يا أنسه ؟ مازلنا فى أول الليل والأنسه ليست طفله صغيرة .
ردت أيمان
أيمان : قريبته أجنبيه لا تعرف المدينه جيدا وهو يخشى أن يكون مكروها قد حدث لها .
وهذا ما حاولت أيمان أن تقنع نفسها به ولكنها لم تقتنع , هناك أكثر من القلق الطبيعى والأهتمام العادى بها أنه مرعوبا وليس قلقا يكاد يفقد صوابه حتى أنه كان ينسى أحيانا أنها موجودة معه , فبعد أن قطعت أتصالها به أصر أن يعود فورا الى الفندق فرافقته بسيارتها ثم تركها وصعد الى غرفة جينا وعاد وقد أزداد توتره فقد تركت هاتفها فى حجرتها وكذلك محفظة نقودها التى تحتوى على بطاقات آئتمانها وهو متأكد من أنها لا تحمل نقودا نقديه فقد أخبرته بذلك بالأمس , مرت فترة الظهر وهو جالس أمامها صامتا حاولت أيمان أقناعه بتناول غداءه ولكنه رفض وجلس أمامها فى مطعم الفندق يدخن وهى لا تعرف أن لديه هذه العادة , وبعد أن أنتصف النهار ولم تعد جينا خرجا بالسيارة يدوران فى الشوارع بغير هدى يبحثان عنها وعادا الى الفندق من جديد بعد أن فشلا فى العثور عليها , أصبحت الان الساعه الثامنه مساءا ويكون هكذا قد مر على غيابها تسع ساعات فلم يتحمل الجلوس داخل الفندق وخرج ليقطع الرصيف أمامه بهذا الشكل
تقدم موظف من الأستقبال ولمس كتف أيمان
موظف الأستقبال : أنسه .. لقد أتصل بنا أحد أقسام الشرطه بخصوص الأنسه جينا سوليمان .

******
دفعها يوسف بقسوة على المقعد الخلفى لسيارة أيمان وأغلق الباب بعنف , نظرت أيمان الى وجه جينا اللامبالى بأندهاش وتعجب من تصرفاتها غير اللائقه , كان الأمر غريبا لقد تعمدت ما قامت به , لقد ذهبت الى أحدى الحانات الرخيصه وتناولت غداءها فيها وعندما طالبوها بالحساب قالت أن ليس معها نقودا فأستدعو لها الشرطه التى أخذتها الى المخفر وقال الضابط أنها أدعت فى بادئ الأمر أنها لا تجيد الفرنسيه أو الأنجليزيه ولم تكن تحمل جواز سفرها فراحو يبحثون لها عن مترجم ومن ثم سمعها أحد الضباط وهى تتحدث مع متهم آخر داخل الحجز بفرنسيه طليقه فأخبر زميله وبعد الضغط عليها أعطتهم أسم الفندق وأسم يوسف ليتصلوا به , لن تلومه أبدا على ردة فعلة الغاضبه التى كادت أن تدفعه الى ضربها وقد تعاطف الضابط وعامل الحانه معه , وأحتارت أيمان فى أمرها فبالأمس كانت تراها فتاه هادئه رقيقه ظلمتها عمتها فى وصفها لها واليوم تراها فتاة مستهترة وقحه .
أوصلتهم أيمان الى الفندق وودعت يوسف وتمنت له السلامه وعندما أستدارت الى جينا لتفعل معها المثل أشاحت تلك الأخيرة بوجهها بعيدا عنها عاقده ذراعيها أمام صدرها فشعرت أيمان بالاحراج ثم لوحت الى يوسف ورحلت .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن عشر من رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية أميرة القصر
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة