هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس - الفصل الخامس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الخيالية و روايات مترجمة علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل الخامس عشر من رواية السعي من أجل البطولة وهي الكتاب الأول من "سلسلة طوق الساحر" للكاتب مورغان رايس وهي السلسلة التي تمتلك كل المقومات لتحقيق النجاح.
سنغوص سويا داخل سلسلة طوق الساحر وعبر أجزائها المتتالية في عالم من المؤامرات و المؤامرات المضادة و الغموض و الفرسان الشجعان و العلاقات المزدهرة التي تملئ القلوب المكسورة, الخداع و الخيانة. 
سوف تقدم لك الترفيه لكثيرٍ من الوقت, وستتناسب مع جميع الأعمار. لذلك نوصي بوضعها في المكتبة الدائمة لجميع قرّاء القصص الخيالية.

رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس - الفصل الخامس عشر

رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس
رواية السعي من أجل البطولة

رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس (الكتاب الأول في "سلسلة طوق الساحر") 

الفصل الخامس عشر

جلس تور على الطاولة الخشبية, يجهز قوسه وقد صفّ السهام في مجموعات. جلس ريس بجانبه, جنباً إلى جنب مع العديد من الأفراد الآخرين في الفيلق. كانوا جميعهم يثنون أقواسهم, ويعملون بجد على نحت الأقواس وشد أوتارها.
"المحارب يعرف كيف يوتَّر قوسه," صاح كولك بهم, بينما كان يسير ذهاباً ومجيئاً بين صفوف الفتيان, ينحني ويراقب عملهم. "يجب أن يُشد الوتر بشكل صحيح. إن شُدّ أقل من اللازم, لن يصل سهمك إلى هدفه. وإن شد أكثر من اللازم, لن تستطيع تحديد هدفك بشكل صحيح. الأسلحة تنكسر في الرحلات, يجب أن تعرف كيف تصلحه حيث ما كنت. المحارب العظيم هو حداد أيضاً, ونجار و إسكافي و يصلح أي شيء مكسور. ولن تعرف سلاحك بشكل جيد حتى تصلحه بنفسك."
توقف كولك خلف تور وانحنى عند كتفه. انتزع القوس الخشبي من يده, وجرح يده بالوتر حين فعل ذلك.
"الوتر ليس مشدود بما فيه الكفاية," وبخه كولك. "وإنه ملتوي. استخدم مثل هذا السلاح في المعركة و ستموت بالتأكيد, و سيموت شريكك بجانبك أيضاً."
أعاد كولك القوس إلى الطاولة وتحرك, وبدأ الفتيان الآخرون يسخرون من تور. احمر وجه تور بينما كان ينتزع الوتر مرة أخرى, أعاد شده مرة أخرى بما يملك من قوة, ويلفه حول سن القوس. لقد كان يعمل على هذا لساعات, وقد كان يوما مرهقاً بعد انجازه عدة مهام و أعمال وضيعة.
كان معظم الفتيان الآخرين يتدربون, ويتلاكمون ويتقاتلون بالسيوف. نظر بعيداً ورأى إخوته ثلاثتهم, يضحكون بينما كانوا يطرقون السيوف الخشبية, وكما جرت العادة, شعر تور أنهم متفوقون بينما هو متخلف عنهم. كان هذا غير عادلاً, وقد أصبح لديه شعور متزايد بأنه غير مرغوب هنا. كما لو كان فرداً غير حقيقياً في الفيلق.
"لا تقلق, ستتخلص من هذا," قال أوكونور بجانبه.
كانت يد تور قد ملت من المحاولة, وفي آخر محاولة شد الوتر مرة واحدة, وهذه المرة بكل قوته, وأخيراً فعلها. الوتر ناسب السن تماماً, شد تور بكل قوته وهو يتعرق. لقد كان يشعر بكثير من الارتياح وقد حصل على قوس قوي كما ينبغي. كان يحجب الشمس بكفه عن جبهته, ويتساءل كيف يستطيع أن يبقى هكذا لوقت أطول. كان يفكر ما الذي يعنيه أن تكون محارباً. في عقله كان ينظر للموضوع بشكل مختلف, كان يتصور أن هذا يعني التدريب في كل قت فقط. ولكنه افترض أن هذا شكلٌ من أشكال التدريب أيضاً.
"لم يكن هذا ما توقعته أيضاً," قال أوكونور وكأنه كان يقرأ أفكاره.
التفت تور وكان مطمئناً لابتسامة صديقه.
"لقد جئت من المنطقة الشمالية," تابع أوكونور. "أنا أيضاً حلمت طوال حياتي بالانضمام إلى الفيلق, أعتقد أنني كنت أتخيل التدريب المستمر والمعارك. وليس أي من هذه المهام الوضيعة. ولكن الأمور ستتحسن, هذا كله لأننا جديدون هنا. إنه شكل من أشكال البدء, ويبدو أن هناك تسلسل هرمي هنا. وأعمارنا صغيرة أيضاً. أنا لا أرى فتيان أعمارهم في التاسعة عشر يقومون بذلك. هذا لا يمكن أن يستمر إلى الأبد, إلى جانب ذلك إنها مهارة مفيدة للتعلم."
نفخ بوق. نظر تور حوله ورأى بقية أفراد الفيلق يتجمعون بجانب جدار حجري ضخم في وسط الميدان. كان يوجد حبال على طول الجدار, كانت المسافة بين كل حبل وآخر عشرة أقدام. وقد كان طول الجدار ثلاثين قدم تقريباً, وفي أسفله كُدّس أكوام من القش.
"ما الذي تنتظرونه؟" صرخ كولك. "تحركوا!"
اجتمع أفرادٌ من الفضة حوله, يصرخون, وقبل أن يفهم تور ما الذي يحصل قفز هو والآخرون من مقاعدهم, وركضوا عبر الميدان إلى الجدار.
سرعان ما تجمع الجميع هناك, واقفون أمام الحبال. وظهرت أجواء الحماس حين تجمع أفراد الفيلق معاً. كان تور سعيداً لتضمينه في النهاية مع الآخرين, و وجد نفسه يذهب إلى ريس, الذي وقف مع صديق آخر له. انضم أوكونور لهم.
"ستجدون في المعركة أن معظم البلدات محصنة" دوى صوت أوكونور وهو ينظر في وجوه الفتيان. "اختراق التحصينات هو عمل الجندي. في حصار نموذجي, تستخدم الحبال وتثبت الخطاطيف, حبال تشبه إلى حد كبير هذه الحبال التي على الجدار, وتسلق الجدار هو من أكثر الأمور خطورة التي ستواجهها في المعركة. وفي حالات قليلة ستكون مكشوفاً للعدو وأكثر عرضة للقتل. سيصب العدو الرصاص المنصهر عليك و سيرمون السهام ويسقطون الصخور. لا يجب أن تتسلق جداراً حتى تحين اللحظة المناسبة. و عندما تفعل حينها ستضع حياتك على كفك."
أخذ كولك نفساً عميقاً, ثم صاح: ابدؤوا!"
اندفع كل الفتيان من حوله, كل منهم أخذ حبلاً. انطلق تور إلى حبل حر وكان على وشك الوصول له حين وصل صبي أكبر سناً قبله, وأبعده عن طريقه. سارع تور و أمسك أقرب حبل كان يمكن الثور عليه, حبل سميك ومعقود. خفق قلب تور حين بدأ بتسلق الجدار. تحول الجو ضبابياً, انزلقت أقدام تور على الحجر. ولكن مازال يتسلق بشكل جيد و لاحظ أنه كان أسرع من كثير من الآخرين, وكاد يكون الأسرع بينما كان يندفع في طريقه. وكانت المرة الأولى في هذا اليوم الذي بدأ يشعر فيها أنه بحالة جيدة, وبدأ يشعر بالفخر.
فجأة, سقط شيء صلب على كتفه. نظر إلى الأعلى ورأى أفراد الفضة في أعلى الجدار, يرمون صخور صغيرة و عصي. أمسك الصبي الذي كان بجانب تور الحبل بيد واحدة ليحمي وجهه ولكنه أفلت الحبل وسقط إلى الوراء. سقط نحو عشرين قدم وهبط في كومة من القش في الأسفل.
بدأ تور يفلت الحبل أيضاً, ولكن بطريقة ما تمكن من الصمود, ثم انهمرت الهراوات على ظهره تضربه بعنف لكنه استمر في الصعود. كان ينجز ذلك بشكل جيد وبدأ يفكر أنه يمكن أن يكون الأول في الوصول, ولكن فجأة, شعر بركلة قوية في أضلاعه. لم يعرف من أين أتت, حتى نظر حوله ورأى الفتى بجانبه يتأرجح على الجانبين. وقبل أن يستطيع تور أن يتصرف, ركله الفتى مرة أخرى.
أفلت تور الحبل هذه المرة, ووجد نفسه يسقط إلى الوراء, في الهواء. وسقط على ظهره في القش, ولكن دون أن يصاب بأذى.
سارع تور للنهوض على يديه وركبتيه, التقط أنفاسه, ونظر حوله. كل الفتيان من حوله سقطوا عن الجدار وهبطوا في القش, لقد رُكلوا من قبل بعضهم البعض أو أسقطوا من قبل أفراد الفضة. وبعضهم قطعت حبالهم وسقطوا أيضاً, لم يصل فرد واحد إلى الأعلى.
"على أقدامكم!" صاح كولك. قفز تور كما فعل الآخرون.
"السيوف!"
ركض الأولاد نحو حامل ضخم من السيوف الخشبية. انضم لهم تور وأمسك واحداً, وصدم من ثقلها. كانت تزن مرتين من أي سيف قد رفعه من قبل. كان بالكاد يستطيع الاحتفاظ به.
"فلتبدأ السيوف الثقيلة!" صرخ أحدهم.
نظر تور ورأى إيلدين, الفتى الفظ الضخم, أول من هاجمه حين دخل الفيلق. تذكره تور جيداً, لا يزال وجهه يؤلمه من الكدمات التي سببها إيلدين له. كان يندفع نحوه, رافعاً سيفه عالياً و الغضب يبدو على وجهه.
رفع تور سيفه في آخر لحظة, وتمكن من منع ضربة إيلدين, ولكن السيف كان ثقيلاً جداً, وكان بالكاد قادراً على الاحتفاظ به. كان إيلدين أكبر وأقوى, اقترب و ركل تور بقوة في أضلاعه.
انخفض تور على ركبتيه من شدة الألم. لوح إيلدين مرة أخرى لضربه في وجهه. لكن تور تمكن من منع ضربته. لكن إيلدين كان أسرع وأقوى, لوح بسيفه وضرب تور في ساقه, ملقياً تور على جانبه.
تجمع حشد صغير من الفتيان حولهم, يهتفون و يصرخون, و أصبح قتالهم مركز الانتباه. وكما يبدو أنه جميعهم كان يهتفون لإيلدين.
هجم إيلدين مع سيفه مرة أخرى, انخفض وضرب بقوة مخرجاً تور عن الطريق, لقد شعر تور بأن الضربة قد قسمت ظهره.

كان لدى تور لحظة جيدة واستغلها, لوح سيفه وضرب الفتى خلف ركبته. كانت بقعة لينة و يكفي أن يضربه هناك مرة أخرى, ليتعثر ويقع على مؤخرته.
استغل تور الفرصة ليقف غلى قدميه. نهض إيلدين, أحمر الوجه, غاضباً أكثر من أي وقت مضى, و الآن تواجه الاثنان وجها لوجه.
عرف تور أنه لا يجب أن يقف هناك, اندفع ولوح بسيفه. ولكن هذا السيف كان مصنوع من خشب غريب وثقيل جداً. صدّ إيلدين ضربته بسهولة, ثم وخز تور بقوة في أضلاعه.
لقد ضرب مكان ليناً, ترنح تور و أوقع سيفه, ثم أفقدته الرياح توازنه.
صرخ الفتيان الآخرين بفرحة. ركع تور هناك بدون سلاح, وشعر برأس سيف إيلدين على حنجرته.
"استسلم!" طالب إيلدين.
حملق تور في وجهه, وهو يشعر بطعم الدم على شفته.
"أبداً," قال متحدياً.
كشر إيلدين و رفع سيفه وقد استعد لضرب تور به. لم يكن هناك ما يمكن لتور أن يفعله, كان مستعداً لضربة مبرحة.
حين نزل السيف, أغلق تور عينيه و ركّز تفكيره. لقد شعر بأن العالم يتباطأ من حوله, وشعر بنفسه ينتقل إلى عالم آخر. وفجأة كان قادراً على رؤية السيف يلوح في الهواء, رأى حركته, و أراد من الكون أن يوقفه.
كان يشعر بحرارة جسده ترتفع و كان جسده يرتعش, لقد شعر بأن شيئاً ما يحدث. وكان يشعر بأنه قادر على السيطرة.
فجأة تجمد السيف في الهواء, لقد استطاع تور بطريقة ما استخدام قوته لإيقافه.
بينما أمسك إيلدين السيف و هو مضطرب, استخدم تور قدرة عقله للإمساك برسغ إيلدين وسحقه. لقد سحقه بقوة كبيرة في ذهنه, وخلال لحظات, صرخ إيلدين وأوقع سيفه.
سكت جميع الفتيان و وقفوا, متجمدين, ينظرون إلى تور, وقد توسعت أعينهم في مفاجأة و خوف.
"إنه شيطان!" صاح أحدهم.
"ساحر!" صاح آخر.
كان تور عاجزاً, لم يكن لديه أي فكرة عما قام به. لكنه عرف أنه لم يكن طبيعياً. كان يشعر بالفخر والحرج, بالجرأة والخوف. تقدم كولك نحوه, و وقف بين تور وإيلدين.
"هذا ليس مكاناً للسحر أيها الفتى, كائنا من كنت," وبّخ تور. "إنه مكان للمعركة. يجب أن تتبع قواعدنا في القتال. ستفكر بما قمت به جيداً, سأرسلك إلى مكان الخطر الحقيقي. وسنرى كم سيفيدك سحرك. سأرسلك للقيام بدورية في كانيون."
كان الصمت يسود الفيلق, كلهم كانوا صامتون. لم يفهم تور ما الذي يعنيه هذا بالضبط, ولكن كان يعلم أنه لا يمكن أن يكون أمراً جيداً.
"لا يمكنك إرساله إلى كانيون!" احتج ريس. "إنه جديد, يمكن أن يتأذى."
"أنا أفعل ما أراه مناسباً أيها الصبي." عبس كولك في وجه ريس. "لا يمكن لوالدك أن يحميك هنا. أنا من يملك هذا الفيلق و من الأفضل أن تمسك لسانك, كونك من العائلة الملكية لا يعني أنك تستطيع التحدث بهذه الطريقة مرة أخرى."
"حسناً," رد ريس. "إذا سأنضم له!"
"وأنا أيضاً!" تقدم أوكونور إلى الأمام.
نظر كولك إليهم, و هز رأسه ببطء.
"أغبياء. هذا اختياركم. انضموا إذا كنتم ترغبون بذلك."
التفت كولك إلى إيلدين قائلاً له. "لا تعتقد أنك ستفلت من هذا أيضاً, أنت بدأت هذا القتال. يجب عليك دفع الثمن أيضاً, ستنضم إليهم في دورية الليلة."
"لكن سيدي, لا يمكنك أن ترسلني إلى كانيون!" احتج إيلدين, وتوسعت عيناه في خوف. لقد كانت المرة الأولى التي رآه فيها تور خائفاً.
تقدم كولك إلى الأمام, على مقربة من إيلدين, واضعاً يديه على خصره. "لا أستطيع؟" قال كولك. "لا أستطيع أن أرسلك إلى هناك فقط بل أستطيع أن أرسلك بعيداً عن هذا الفيلق, وإلى أبعد من مملكتنا إذا تحدثت إلي بهذه الطريقة مرة أخرى."
نظر إيلدين بعيداً, مرتبكاً جداً.
"هل هناك أي شخص يريد الانضمام أيضاً؟" سأل كولك.
الفتيان الآخرون, الأكبر و الأقدم و الأقوى, كلهم بدوا خائفين. ارتعد تور حين نظر إلى وجوههم الخائفة, وتساءل كم ستكون كانيون هذه سيئة.
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس عشر من رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية السعي من أجل البطولة
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص خيالية

إرسال تعليق