رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان - الفصل الخامس عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان - الفصل الخامس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة مايسة ريان علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان. 

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان (الفصل الخامس عشر)

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان | الفصل الخامس عشر

طوقت كريمان كتف هدير وهما تصعدان الدرج وكانتا قد ودعتا لتوهما يوسف وجينا قبل مغادرتهما الى المطار
كريمان : ماتزعليش يا بنوتى الحلوة.
قالت هدير ببؤس
هدير : دول سافروا مع بعض يا ماما .
كريمان : ماتخافيش .. باباكى اكدلى ان يوسف هياخد اول طيارة على ألمانيا اول ما يوصل لندن .. يعنى مش هيفضل هناك اكتر من ساعات قليله .
هدير : بجد يا ماما ؟
كريمان : بجد يا حبيبتى .. يالا فكى التكشيرة دى بقى ... وعايزاكى تتصلى بيه بأستمرار وتسألى عليه .
هدير : طب هقوله ايه.. مانتى عارفه انى بتحرج .
كريمان : ماتقلقيش هكون معاكى .
******
عادت جينا من حمام الطائرة الى مقعدها بجوار يوسف وسألته
جينا : فاضل اد ايه ؟
يوسف : ساعه على الأقل .
أغلق يوسف حاسوبه النقال ووضعه فى حقيبته وتابع
يوسف : اكدتى على ليليان تستناكى فى المطار ؟
جينا : طبعا .. كلمتها قبل ما نركب الطيارة .
وقف يوسف ووضع حقيبتة فى المكان المخصص لها ولاحظ أن جينا تحدق به شاردة ولم تكن تلك المره الأولى التى يراها تنظر اليه بتلك الطريقه خاصة خلال الأيام القليله الماضيه التى سبقت سفرهما , كان يعتريه الفضول ليعرف فيما تفكر فسألها عندما جلس
يوسف : فى أيه .. مالك ؟
جينا : ولا حاجه .
أنكرت على الفور ولكنها لا تريد أن يفترقا قبل أن تنهى معه هذا الأمر فما أخبرتها به سارة عن رغبة ليلى فى تزويجه من أبنة أخيها أقلقها ومن يومها وهى لا تكف عن التفكير فى هذا الأمر
أستدارت اليه وقالت
جينا : قولى يا يوسف .. هوه فى اوقات ممكن تمر عليك ما بتبقاش فاهم انت عايز ايه؟.. وتحس بحاجات ماتعرفش انت حاسس بيها ليه؟
نظر اليها بنصف أبتسامه
يوسف : يعنى .. من الطبيعى أن الأنسان فى مراحل من حياته وتحت ظروف معينه أو ضغوط نفسيه مثلا .. يكون فيها عقله مشوش ومشاعرة مش مفهومه .. لو ده اللى تقصديه.
جينا : آه .. ده اللى أقصده .
سألها رافعا حاجبيه
يوسف : وياترى الأحساس ده يخص ايه أو مين؟
جينا : انت يا يوسف .
تفاجأ وقال بدهشه
يوسف : انا؟
قالت وعيناها تنظران اليه بحيره
جينا : اه انت .. انت دايما بالنسبالى مشكله .. مش قادره أحدد نوع مشاعرى ناحيتك .. اوقات بحس أنى بكرهك وبتمنى اخلص منك ومن تحكمك فى حياتى .. وفى نفس الوقت من جوايا ببقى عارفه انى مقدرش استغنى عنك ولا اعيش من غيرك ...
ألتفت أصابعها الصغيرة برقه حول أصابعه فشعر بنفسه هشا ضعيفا أمامها وعندما قربت وجهها من وجهه كان قد غرق تماما فى بحر عينيها الزرقاوين , أستطردت بصوت متهدج
جينا : يوسف أنا بحبك .
مشاعر قويه أجتاحت كيانه وعصفت به .. حتى فى أكثر أحلامه جموحا لم يتصور أن يشعر هكذا لقد كاد قلبه ان يتوقف عن الخفقان وأصبحت انفاسه صعبة المنال
وتابعت جينا وعيناها تتوسلان اليه
جينا : يوسف عشان خاطرى افهمنى .. انت اقرب واحد ليا بعد موت عمى... وأنا خايفه اخسرك أنت كمان ... اوعدنى انك ما تتجوزش اللى اسمها ايمان دى.
تشوش عقله وللحظات حصل خلل فى تفكيره وسألها متلعثما
يوسف : ايمان؟.. ايمان مين ؟
******
انصرف كل المسافرين اللذين وصلوا معهما على نفس الطائرة ولم يتبقى غيرهم
ألتفت اليها يوسف وصرخ بها غاضبا
يوسف : دى اللى انتى مأكده عليها ؟
أنكمشت جينا وتراجعت تبتعد عنه فبعد ما فعله فى الطائرة لم تعد تثق بردة فعله على أى شئ ستقوله
جينا : والله اكدت عليها وقولتلها على معاد وصولنا ... ماعرفش ايه اللى اخرها.
زمجر وهو يتحرك بعصبيه
يوسف : ليليان دى لا يعتمد عليها .. عرفتى ليه كنت مصر انى اوصلك بنفسى ؟... عشان عارفها بتنسى نفسها وبتنسى الدنيا كلها...اتصلى بيها تانى يمكن ترد .. طايرتى فاضل عليها ساعة ونص .
أخرجت جينا هاتفها المحمول من حقيبتها وأبتعدت بضعة خطوات لتجرى أتصالها وعادت بعد دقيقتين مشرقة الوجه
جينا : جايه فى الطريق .. دقايق وتكون هنا.
شعرت بالراحه .. أخيرا ستتخلص منه .. الغضب الذى أعتراه فى الطائرة كان رهيبا لم تراه فى تلك الحاله من قبل مازالت مذهوله مما حدث حتى المضيفه التى تدخلت لتهدئتة لم تسلم من غضبه وأبعد الفتاة المسكينه باكيه وكم شعرت بالخزى من نظرات الشفقه التى كانت تلاحقها من باقى المسافرين وقد حبست دموعها بصعوبه حتى لا يزيد زلها أمامهم
يوسف : تعالى نشرب حاجه لحد ماتشرف ... وربنا يستر على الكام يوم اللى هتقضيهم معاها .
******
جلس يوسف وجينا متواجهين وامام كلا منهما كوب من القهوه السريعه , راح يوسف يتلفت حوله متجاهلا وجودها , أرتشفت جينا من قهوتها ثم عبست مشمئزة
جينا : دى بلاك ومن غير سكر ..انت اخدت بتاعتى وادتنى بتاعتك .
أرتشف يوسف قهوته بهدؤ ورد ببرود
يوسف : الأتنين زى بعض .
وضعت كوبها على الطاوله
جينا : انت عارف انى مابشربهاش كده ؟
يوسف : خلاص ماتشربيش .
أنه يعاقبها فقالت حانقه
جينا : أنا مش فاهمه أيه سبب ده كله .. أيه الغلط فى اللى أنا قلته .
قال مهددا
يوسف : قفلى على السيرة دى .
قالت بعناد
جينا : انا من حقى اقول رأيى ..زى مانت عاطى لنفسك الحق تتحكم فى حياتى .
نظر الى ساعته
يوسف : لو مش هتشربى قهوتك يالا بينا من هنا.
قالت فى محاوله لأسترضاءه
جينا : طب هتسيبنى وانت زعلان منى؟
أبتسم يوسف بسخريه غاضبه
يوسف : عارفه يا جينا .. انتى واحده انانيه وما بتفكريش غير فى نفسك وفى راحتك وبس .
قالت وهى تشعر بالظلم
جينا : انا؟
مال الى الأمام وقال بعنف
يوسف : ودى اخر مره تسمحى لنفسك تتكلمى معايا فى اى حاجه تخص حياتى الشخصيه.
مالت الى الأمام بدورها وتحدته بقولها
جينا : وانا هطلب منك نفس الطلب .. اياك تدخل فى حياتى الشخصيه بعد كده .
يوسف : ده حلم انصحك ما تعيشيش فيه كتير .
قالت وهى على شفير البكاء
جينا : والله ده ظلم .
يوسف : معاكى انتى منتهى العدل .
تراجعت الى الخلف تقول بحده
جينا : طب هوافق اتجوز ماجد .. بس عشان اخلص من سلطتك عليا .
تراجع يوسف الى الخلف وقال ببرود رافعا احد حاجبيه
يوسف : ومين قالك انى هوافق اجوزك ليه ؟
جينا : من حقى أتجوز اللى اختاره بنفسى ؟
يوسف : ده صحيح .. بس دا بعد ما اوافق عليه انا الأول .
جينا : هوه انا عابده عندك ؟
رد بقسوة
يوسف : تقدرى تقولى كده .
جينا : انا مش قاصر واقدر اخد قراراتى بنفسى .
عقد ذراعيه امام صدره وقال مهددا
يوسف : جربى تتخطينى مرة .. وهخليكى تندمى ندم عمرك .. وانتى تعرفى انى اقدر اعمل كده .
شهقت وأحمر وجهها من الغيظ وقالت
جينا : انا دلوقتى بكرهك .
قال ببرود وهو يقف
يوسف : فى دى بقى انتى حره .
******
كان شتاء لندن غير أى شتاء آخر رأته جينا فى حياتها كل شئ ما بين الأبيض والاسود والرمادى , يسير الناس بخطوات سريعه يرتدون المعاطف الثقيله ويحملون المظلات تحت أبطهم أستعدادا لأى لحظه تعلن فيها السماء عن فتح أبوابها أمام الثلوج أو الامطار وكان أول شئ فعلته جينا عندما وصلت الى منزل أمها هو الدخول الى حجرتها وتفحص خزانة ملابسها التى ملئتها لها ليليان بأحدث موديلات الشتاء .
كانت جينا تضع قدميها فى حذاء جميل عالى الكعبين يليق ببذلتها الزهريه المصنوعه من الصوف عندما دخلت ليليان وتوقفت عند الباب تتأمل مظهر جينا بأعجاب
ليليان : جميله جدا .. عجبتك المجموعه اللى أخترتهالك ؟
جينا : طبعا .
فتحت ليليان ذراعيها
ليليان : وحشتينى .
أندفعت جينا الى حضن امها تعانقها بقوة وهى تضحك فمازالت ليليان تتعامل معها على أنها طفله صغيرة وتقوم بتدليلها بطريقه تدفع زوج أمها الى السخريه منهما طوال فترة أقامتها معهما
جينا : وانتى كمان وحشتينى .
مسحت ليليان على شعرها
ليليان : اسفه لأنى اتأخرت عليكى فى المطار.. اتضايقتى منى ؟
أبتعدت جينا عن ذراعى امها وقالت مبتسمه
جينا : مش انا اللى اتضايقت .. يوسف اللى كان هينفجر من كتر الغيظ .. مانتى عارفاه؟
مطت ليليان شفتها السفلى بأستياء وقالت
ليليان : اوف .. كان رهيب ..شوفتى سلم عليا ازاى ؟
قالت جينا بضيق
جينا : كويس انه سلم عليكى اصلا.
أتجهت جينا الى المرآه ومررت الفرشاه فى شعرها , وقالت ليليان
ليليان : كان باين عليكوا متخانقين .. كنت انا السبب ؟
وضعت الفرشاه من يدها وقد عاد اليها حنقها
جينا : لا ابدا .. اتخانقنا قبل ما ننزل من الطيارة .
قالت ليليان بأستغراب فيوسف الوقور الذى تعرفه لا يفتعل فضيحه فى العلن دون سبب قوى
ليليان : ليه ؟
أكتئب وجه جينا وهى ترد
جينا : عرفت من سارة ان طنط ليلى عايزة تجوز يوسف لبنت اخوها .
ليليان : السفير ؟
جينا : اه هوه .. ولما اعترضت .. وقولتله انه هيغلط غلطه كبيرة لو وافق على اختيار امه .. زعل .
دهشت ليليان وسألتها
ليليان : وانتى ايه اللى يدخلك ؟
أستدارت الى أمها
جينا : انتى عارفه يعنى ايه يكون معايا ليلى تانيه فى البيت ؟.. دا الجحيم بعينه .
ليليان : انتى تعرفى البنت عشان تحكمى عليها؟
جينا : شفتها مرة من زمان ومش فاكراها اوى .. هيه دايما مسافرة مع اهلها .. وسارة قالتلى انها بتحضر الدكتوراه فى جامعة السوربون فى العلوم السياسيه .. يعنى هتبقى حد نفخ زى عمتها .. وانا مش ناقصه .
قالت ليليان مستغربة رد فعل أبنتها
ليليان : يوسف مسيره هيتجوز وسواء كانت بنت خاله او غيرها مش معقول هتدخلى وتقوليله دى تنفع ودى ما تنفعش .
ضربت الأرض بقدميها بغضب وقالت ونعت يوسف لها بالأنانيه يتردد فى عقلها
جينا : أنا مستحيل هقبل انه يتجوز اى واحده تيجى تنضم لجروب الحيزبونات اللى انا عايشه معاه .
سألتها أمها بقلق
ليليان : معنى كده ان انتى مش عايزاه يتجوز خالص .
هذا ما عنته بالفعل ولكنها لن تقول هذا فقالت بضيق
جينا : انا ما قولتش كده .
ليليان : خلاص تقدرى تسيبيهم وتيجى تعيشى معايا .. ايه اللى يجبرك تعيشى فى بيت الكل فيه مش طايقك زى ما بتقولى ؟
جينا : لأنه بيتى .. بيت ابويا ومش هسيبه لحد .
قالت ليليان
ليليان : انتى واخداها تحدى يا جينا ؟
لم يكن تحدى فقط , أنها تحب الحياة هناك , أنها تنتمى الى ذلك القصر حتى لو كرهت تسلط يوسف عليها ورفض باقى عائلتها لوجودها بينهم .
جينا : مش تحدى .. دا حقى .. وأنا هعرف أزاى أاثر على يوسف وأخليه ما يوافقش على أختيار ليلى .
قالت المقطع الاخير باصرار فاقم من القلق الذى راح يعتمل فى قلب ليليان
ليليان : عايزة تفضلى عايشه على طول فى حرب ؟.. مش عاجبانى طريقة تفكيرك يا جينا .. انتى حره فى حياتك طبعا .. لكن اياك تفكرى تلعبى على يوسف .. هوه مش غبى ولا أنتى ذكيه كفايه عشان تغلبيه ... يوسف واخد قسوة أبوه .. أنا خايفه عليكى .
ارتاحت ليليان لأن جينا لم تنتبه لتلك المرارة التى تخللت صوتها وقد أظلمت عيناها بذكريات كانت تفضل ألا تتذكرها , دائما ما يذكرها يوسف بأبوه وسيكون مثله .. القسوة لديه أسهل من الحب.
جينا : عمى أحمد عمره ما كان قاسى عليا .. كان بيحبنى .. ويوسف كمان بيحبنى ومستحيل يأذينى .
زفرت ليليان بقوة
ليليان : خلاص .. خلاص .. مش هنتكلم فى اى حاجه تضايقنا .. خلى الأيام اللى هنقضيها مع بعض تكون بعيده عن كآبه عيلة أبوكى .
طرق على الباب ثم فتح وأطل خالد زوج ليليان بوجه مبتسم , تذكرها طلته دائما ببروفيسور جامعى أوعالم مخضرم بشعره الكثيف ولحيته المهذبه التى خالطها قليل من الشيب فى بعض الأماكن لم يكن جميلا ولكنه كان جذابا ببشرته الخمريه وبنيته القوية كما أنه يخفى تحت وقاره شخصيه مرحه وروحا فكاهيه والأهم فى نظرها أنه يعشق أمها بجنون .
قال يوبخهما مازحا
خالد : كنت عارف أنى هتنسى .. الأكل برد .
شهقت ليليان
ليليان : صحيح ده كان باعتنى أستعجلك عشان العشا جاهز .
خالد متأوها
خالد : يا الله .. الله يكون فى عونى لما تتلم الأم وبنتها .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس عشر من رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية أميرة القصر
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات حب

إرسال تعليق