U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية مسيرة الملوك | مورغان رايس - الفصل الخامس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الخيالية و روايات مترجمة علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل الخامس عشر من رواية مسيرة الملوك وهي الكتاب الثاني من "سلسلة طوق الساحر" للكاتب مورغان رايس وهي السلسلة التي تمتلك كل المقومات لتحقيق النجاح.
سنغوص سويا داخل سلسلة طوق الساحر وعبر أجزائها المتتالية في عالم من المؤامرات و المؤامرات المضادة و الغموض و الفرسان الشجعان و العلاقات المزدهرة التي تملئ القلوب المكسورة, الخداع و الخيانة, تابع الجزء الأول: رواية السعي من أجل البطولة
سوف تقدم لك الترفيه لكثيرٍ من الوقت, وستتناسب مع جميع الأعمار. لذلك نوصي بوضعها في المكتبة الدائمة لجميع قرّاء القصص الخيالية.

رواية مسيرة الملوك | مورغان رايس - الفصل الخامس عشر

رواية مسيرة الملوك لـ مورغان رايس
رواية مسيرة الملوك لـ مورغان رايس

رواية مسيرة الملوك | مورغان رايس (الكتاب الثاني في "سلسلة طوق الساحر") 

الفصل الخامس عشر

جلس غاريث على عرش والده في قاعة المجلس الواسعة, في خضم اجتماع المجلس الأول له, ارتعد غاريث من الداخل. أمامه, مشهد القاعة المهيبة, حيث يجلس حول الطاولة النصف دائرية اثنا عشر مستشاراً من مستشاري والده. كلهم محاربين قدامى مخضرمين, يحدقون فيه بوقار و شك. كان غاريث مرتبكاً وخائفا, لقد بدأ الواقع أمامه ينكشف. هذا كان عرش والده, غرفة والده, شؤون والده, وفوق كل هذا, رجال والده. وكل واحد منهم كان موال لوالده. تساءل غاريث سراً إذا كان جميعهم يشتبه به في قتل والده. وقال لنفسه أنه يشعر بالذعر فقط, لكنه شعر بعدم الارتياح أكثر فأكثر وهو يحدق بهم.
شعر غاريث أيضاً للمرة الأولى, بما كان عليه ثقل الحكم الحقيقي. كل هذه الأعباء, كل القرارات, كل المسؤوليات على رأسه. كان يشعر بأنه غير مستعد أبداً لذلك. كان يحلم بأن يصبح ملكاً طوال حياته. لكن حكم المملكة يومياً, كان شيئا لم يتدرب عليه من قبل.
كان المجلس يناقش معه المسائل لساعات, ولكن لم تكن لديه فكرة عن كيفية اتخاذ قرار بكل منها. لم يكن متأكداً ولكنه شعر بأن كل مسألة جديدة يناقشونها كأنها كانت سراً تأنيباً له, وسيلة لإحباطه, لتسليط الضوء على افتقاره للمعرفة. لقد أدرك بسرعة أنه لم يكن يملك فطنة أو حكمة والده, أو حتى تجربةً صغيرة لحكم هذه المملكة. كان غير مؤهل لاتخاذ هذه القرارات, كان يعرف أنه حتى لو تجرأ على اتخاذ تلك القرارات فستكون جميعها قراراتٍ سيئة. فرغم كل شيء, كان يجد صعوبة في التركيز, وهو يعلم أن التحقيقات في مقتل والده ماتزال جارية. لقد تساءل عما إذا كانوا سيصلون إليه ومتى سيكون ذلك, أو إذا كانوا سيصلون إلى فيرث وهو ما سيؤدي إليه أيضاً. إنه لن يستطيع أن يستريح على العرش حتى يعلم أنه في أمان. كان يحضر لوضع خطة للإحاطة بشخص آخر. كانت تلك مخاطرة. ولكن بعد كل ذلك, هو الذي قتل والده.
"مولاي الملك," قال عضو مجلس آخر, كل واحد منهم كان يبدو رزيناً أكثر من الآخر. كان هذا أوين, أمين صندوق والده, نظر إلى أسفل الطاولة وهو يتحدث, يحدق بلفافة طويلة. كلما قام ببسطها كلما كانت تبدو أطول. "أخشى أن الخزنة لدينا على وشك الإفلاس, الوضع خطير. حذرت والدك من هذا, لكنه لم يتخذ أيّ إجراء. إنه لا يريد رفع ضريبة جديدة على الشعب أو على اللوردات. بصراحة, لم يكن لديه خطة. أفترض أنه كان يعتقد أنه بطريقة ما ستحل الأمور لوحدها, ولكن لم يحصل ذلك. الجيش يحتاج إلى إطعامه. يحتاج إلى إصلاح الأسلحة. يجب أن يدفع للحدادين. الخيول تحتاج إلى المرعى والتغذية, وخزينتنا فارغة تقريباً. ماذا تقترح أن نفعل يا سيدي؟"
جلس غاريث هناك, عقله يسبح بهذه الأفكار, متسائلاً عن ما يجب فعله. لم تكن لديه أدنى فكرة.
"ماذا تقترحون؟" سأل غاريث.
مسح أوين على رقبته, ينظر باتجاهه بارتباك, بدا الأمر كما لو كانت هذه المرة الأولى التي يطلب فيها ملك رأيه.
"حسناً... مولاي... أنا... أم... أنا اقترحت على والدك أن نرفع الضريبة على الناس. لكنه كان يعتقد أنها فكرة سيئة."
"إنها فكرة سيئة," شارك ايرنان برأيه. "سيثور الشعب مع أي ضرائب جديدة, وبدون سلطة الشعب ليس لديك شيء."
التفت غاريث ونظر إلى صبي يجلس على يمينه, ليس بعيداً عنه. بيريل, وهو صديقه, كبرا سوياً, شاب بنفس عمره, كان ارستقراطياً بدون خبرة عسكرية, ولكنه كان طموحاً وساخراً. كان غاريث قد أحضر مجموعة صغيرة من مستشاريه الخاصين, أصدقاءه, للمساعدة في تحقيق توازن في السلطة هنا, والحصول على بعض المستشارين من نفس عمره, من الجيل الجديد. لم تسر الأمور بشكل جيد عند وصولهم, فقد أزعجوا المستشارين القدامى.
"وما رأيك يا صديقي بيريل ؟" سأل.
انحنى بيريل إلى الأمام وقوس حاجبيه, وقال بصوت عميق وواثق, دون توقف: "افرض ضريبة عليهم, ضاعفها ثلاثة أضعاف. اجعل الناس يشعرون بوطأة السلطة الجديدة, اجعلهم يخشونك. هذه هي الطريقة الوحيدة للحكم."
"وكيف تعرف ما الذي يعنيه الحكم؟" وجه أبيرتول كلامه إلى بيريل.
"عفوا يامولاي, ولكن من هو هذا الشخص؟" سأل بروم وهو ساخط أيضاً. "نحن مجلس الملك, ونحن لم نوافق أبداً على عضو جديد."
"إن المجلس هو ملكي أفعل به ما أشاء," رد غاريث موبخاً. "هذا واحد من مستشاري الجدد, بيريل. وقد أحببت فكرته. سوف نفرض على الناس ضرائب بثلاثة أضعاف الضرائب السابقة. وسنملئ الخزائن لدينا, وحتى أكثر من ذلك, فإننا سنجعل الناس يعانون تحت وطأتها. ثم حينها سيفهمون أنني الملك. وسيخشونني حتى أكثر من والدي."
هز أبيرتول رأسه.
"مولاي. أود أن أحذرك من هذا الرد القاسي, كل شيء يجب أن يكون باعتدال. هذه الخطوة هي تهور. بهذه الطريقة سينفر شعبك منك."
"شعبي," بصق غاريث. "هذا هو بالضبط ما يعني شعبي, وسأفعل معهم ما أريد. تم إنهاء هذه المسألة, ماذا هناك من أمور أخرى ؟"
التفت أعضاء المجلس وتبادلوا نظرات مضطربة بين بعضهم.
فجأة وقف بروم.
"مولاي, مع كل الاحترام, لا أستطيع الجلوس في مجلس لا يصغي لنصائحنا. جلست في هذا المجلس لسنوات في خدمة والدك, وأنا هنا تحت خدمتك احتراماً له. ولكنك لست ملكي, لقد كان هو كذلك. لا يجب عليّ أن أبقى في مجلس لا يقدم التكريم ولا الاحترام لأعضائه الأصليين. لقد جلبت هؤلاء الغرباء الصغار الذين لا يعرفون شيئا عن حكم المملكة. لن أكون جزءاً من هذه الواجهة, أنا أستقيل من هذا المجلس."
أرجع بروميتش كرسيه إلى الوراء, نهض وسار نحو باب الغرفة, فتح الباب وأغلقه وراءه. تردد صوت أجوف في الغرفة, وبقي يتردد مراراً وتكراراً.
في داخله, كان قلب غاريث يقصف من الرعب. لقد شعر أن أوراقه تتداعى وتتساقط من حوله. هل كان بالغ كثيراً في ذلك ؟
"لا يهم," قال غاريث. "نحن لسنا بحاجة له, سأحضر مستشاري في الشؤون العسكرية."
"لا حاجة له يا مولاي ؟!" قال أبيرتول. "إنه أعظم جنرال لدينا, وكان أفضل مستشاري والدك."
"مستشارو والدي ليسوا مستشاري," هدد غاريث. "إنه عهد جديد. هل هناك أي شخص آخر غير راضٍ عن هذا ؟ من يشعر بذلك يمكنه ترك المجلس الآن."
قصف قلب غاريث وهو جالس هناك وتوقع خروج الآخرين أيضاً.
ولكن الأمر الذي أدهشه, أن شيئاً لم يحدث. كانوا ينظرون جميعهم في حالة صدمة. لقد شعر بأنه فرض سلطته, وجعل هذه المملكة له فقط.
كان غاريث يتعرق كثيراً و يريد فقط لهذا الاجتماع أن ينتهي, وقد استمر لمدة ساعة وأكثر حتى.
"أي أخبار أخرى, أو يمكننا أن ننتهي ؟" سأل بشكل حاسم.

"مولاي الملك, هناك مسألة هامة أخرى," قال برادي. "لقد انتشرت أخبار وفاة والدك إلى كل مناطق الطوق, ووصلت إلى الماكلاود. أبلغتنا جواسيسنا أنهم يجتمعون مع كتيبة من البراري. الشائعات تقول أنهم ينوون الهجوم علينا, إما وحدهم أو مع الإمبراطورية. يمكن أن يتيحوا لهم اختراق المعبر الشرقي للوادي. أقترح تعبئة قواتنا ومضاعفة دوريات المرتفعات."
جلس غاريث هناك لا يتحرك, ولا يعرف ما الذي يجب القيام به. لم يكن لديه أية مهارة بالشؤون العسكرية, لقد كانت فكرة غزو الماكلاود ترعبه.
"لن يدع الماكلاود الإمبراطورية تخترق كانيون," قال غاريث." هذا من شأنه أن يعرضهم للخطر أيضاً. من الممكن أن تهاجمهم أيضاً, بالرغم من أن أختي أميرتهم الجديدة, ربما ينبغي علينا ألّا ننتظر. ربما يجب علينا مهاجمتهم أولاً."
"هجوم غير مبرر ؟" سأل كلفن. "ونشعل فتيل حرب شاملة ؟"
فكر غاريث بجميع الاحتمالات. وقد وضع خده على يده, متسائلاً متى سينتهي من كل هذا. أراد أن يكون في الخارج, إنه لا يريد أن يفكر بأي من هذه الشؤون. إنه يريد أن يخرج من عقله أكثر أمر يقلقه, التحقيق في مقتل والده.
"سوف أرى ما يجب القيام به," قال جاريث باقتضاب. "في الوقت نفسه, يجب أن أطرح مسألة أكثر إلحاحاً , قاتل والدي. لقد أُخبرت بأنه قد تم العثور على قاتل والدي."
" ماذا؟"
"ماذا يا مولاي ؟"
"من ؟ كيف ؟"
صاح أعضاء المجلس جميعاً في وقت واحد, وبعضهم وقف في حالة من الغضب والصدمة.
ابتسم غاريث في داخله, لك وضعهم في المكان الذي أراده بالضبط. التقت وأومأ إلى فيرث, الذي كان يقف في طرف الغرفة, مشى عبر الغرفة, يحمل شيئا صغيرا في يده. سلمه لغاريث وبينما كان يفعل ذلك, أخذ غاريث ذلك الشيء بحيث لا يمكن للآخرين مشاهدته. انحنى إلى الأمام على عرشه ورفع قارورة صغيرة.
"سمّ شيلدريك. نفس الأصل الذي استخدم في أول محاولة لتسميم والدي في ليلة العيد تلك. كما ترون, هذه القارورة فارغة تقريباً. تم العثور على هذه القارورة في غرفة القاتل, في تلك الليلة بالذات."
"ولكن من هو القاتل يا مولاي ؟" صاح أبيرتول.
"يؤلمني قول ذلك," قال غاريث ببطء, وهو يبذل قصارى جهده لاختلاق الحزن, "إنه أخي الأكبر, أخي البكر. كندريك."
"ماذا !"
"فضيحة!"
"لا يمكن ذلك!" ردّوا بغضب.
"أوه, أنا أخشى أنه صحيح," أجاب غاريث. "لقد قمت بجمع أدلة وافرة. بينما نحن نتكلم, أرسلت رجالنا لإلقاء القبض عليه, سيسجن ويحاسب عن وفاة والدي."
اندلع المجلس في غمغمة غاضبة.
"ولكن كندريك كان الأكثر حباً عند والدك!" صاح دواني. "والأكثر ولاءً من بين الجميع."
"إن هذا خطء بالتأكيد," صاح برادي.
"ولجنتنا الخاصة ماتزال تحقق في الأمر!" صاح كلفن.
"يمكنك إلغاء التحقيق," رد غاريث. "لقد ظهرت الحقيقة."
"إنه استنتاج عقلاني," قال فيرث, وهو يخطو إلى الأمام. "لديه الدافع, كان كندريك الابن البكر, وقد تم استبعاده. من المؤكد أنه كان يريد الثأر, يجب أن يكون قد تاق ليجلس على العرش ."
التفت أعضاء المجلس و تبادلوا نظرات الشك والاضطراب.
"أنت مخطئ," قال أبيرتول. "كندريك ليس شديد التوق بهذا الشكل, إنه محارب مخلص."
تناقش الأعضاء مع بعضهم البعض, وبينما كان غاريث يشاهدهم, كان سعيداً في داخله. كان هذا بالضبط ما أراده, أن يزرع الشك في عقولهم. لقد تحققت رؤيته. لقد وجد كبش الفداء , زرع الأدلة, وأبعد عن نفسه الشكوك بسجن أخيه. إنه لن يحاكمه. سيترك المملكة تعرف أن المسألة تم تسويتها بسرعة وسهولة. وبهذه العملية, سيكون قد أزال تهديداً آخر عن عرشه.
أعاد غاريث ظهره إلى الوراء, راضٍ عن نفسه, وهو يشاهد انتشار الفوضى أمامه. وقد بدأ يشعر أن الحكم أصبح مناسباً له.إنه مناسب له بشكل جيد جداً.
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس عشر من رواية مسيرة الملوك لـ مورغان رايس
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة