رواية مسيرة الملوك | مورغان رايس - الفصل السابع

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية مسيرة الملوك | مورغان رايس - الفصل السابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الخيالية و روايات مترجمة علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل السابع من رواية مسيرة الملوك وهي الكتاب الثاني من "سلسلة طوق الساحر" للكاتب مورغان رايس وهي السلسلة التي تمتلك كل المقومات لتحقيق النجاح.
سنغوص سويا داخل سلسلة طوق الساحر وعبر أجزائها المتتالية في عالم من المؤامرات و المؤامرات المضادة و الغموض و الفرسان الشجعان و العلاقات المزدهرة التي تملئ القلوب المكسورة, الخداع و الخيانة, تابع الجزء الأول: رواية السعي من أجل البطولة
سوف تقدم لك الترفيه لكثيرٍ من الوقت, وستتناسب مع جميع الأعمار. لذلك نوصي بوضعها في المكتبة الدائمة لجميع قرّاء القصص الخيالية.

رواية مسيرة الملوك | مورغان رايس - الفصل السابع

رواية مسيرة الملوك لـ مورغان رايس
رواية مسيرة الملوك لـ مورغان رايس

رواية مسيرة الملوك | مورغان رايس (الكتاب الثاني في "سلسلة طوق الساحر") 

الفصل السابع

وقفت جويندولين هناك على حافة المنحدر, تشاهد تور وهو يرحل بعيداً, شعر بقلبها يتمزق من الألم أكثر من أي وقتٍ مضى. في البداية والدها, والآن تور. كان هذا اليوم لا يشبه أيّاً من أيامها الماضية. لا يمكنها أن تصف هذا الحزن العميق الذي في داخلها من التفكير في أن والدها أصبح ميتاً الآن. لقد أصبح ميتاً على يد قاتلٍ حاقد, أخذه منها من دون أيّ سابق إنذار. كان ذلك ببساطة غير عادل. لقد كان النور في حياتها, ولكن شخصاً غريباً قد أتى وأخذه بعيداً إلى الأبد.
عندما سمعت جوين ذلك الخبر, أراد أن تموت بدلاً عنه. لقد كانت الليلة الماضية ككابوسٍ طويل مستمر, وكان هذا الصباح أسوأ ما في هذا الكابوس. لقد أرادت أن تذهب معه عندما كان جسده ينزل إلى داخل الأرض, ولا تريد أن تخرج من هناك أبداً.
عندما انطلقت جوين بعيداً عن الحشد, كانت تفكر في أن تلقي نفسها من على حافة هذه الهاوية, حتى جاء تور.
عندما رأته بهذه الطريقة, عدلت عن تلك الفكرة فوراً. لقد جعل مجيؤه الأمور أفضل, عندما رأته خرجت فكرة موت والدها من رأسها, على الرغم من أنها جعلت الأمور أسوأ بكثير. إنها لا تزال غاضبةً منه, لا تزال تحترق من الغضب بسبب خداعه لها وذهابه إلى حانة الدعارة تلك. كانت قد أعطت نفسها فرصةً في أن تكون مع عامة الشعب, ولكنه أثبت أن الجميع كان على حق عندما أخبروها بتهورها. بما في ذلك والدتها. لقد شعرت بالخزي أكثر مما كانت تتخيل.
والآن لوقاحته جاء إلى هنا, محاولاً إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح, ولكنه في نفس الوقت يعترف أنه كان هناك مع تلك المرأة. كان التفكير في ذلك كافياً لجعلها تنهار.
بينما كانت تشاهد تور يبتعد في نهاية الدرب, وكروهن يجري بجانبه, شعرت في داخلها بشيءٍ من الحنين, وبشيءٍ من اليأس. تساءلت كم يمكن أن تزداد الأمور سوءاً أكثر من ذلك. نظرت أمامها إلى ما بعد هذا الوادي, إلى خلف هذه المنحدرات والوديان, كانت تنظر باتجاه الغرب. كانت تعرف أنه هناك في مكانٍ ما, أبعد مما يمكنها أن ترى بعينيها, توجد مملكة الماكلاودز. وتساءلت عما إذا كانت أختها هناك فعلاً, مع زوجها الجديد, وهل كانت تستمتع بحياتها الجديدة. لقد كانت محظوظةً لأنها بعيدةٌ جداً من هنا.
ولكن مع ذلك, إن أختها لم تكن قريبةً من والدها, وتساءلت جوين عمّا إذا كانت اهتمت للأمر عندما سمعت خبر وفاة والدها. كانت جوين من بين الجميع, الأقرب إلى والدها. كان ريس وكندريك قريبان أيضاً من والدها, واستطاعت رؤية وقع خبر وفاته عليهما. كان غودفري يكره والدهم, وعلى الرغم من ذلك كانت متفاجئة من رؤية الاستياء على وجهه عندما كانت تنظر إليه.
بقي غاريث, الذي لا يزال جافاً وقاسياً أكثر من أي وقتٍ مضى, حتى مع وفاة والدهم. لقد بدا هو أيضاً مشغول البال, وكأن عينيه كانت تتطلع على السلطة فقط, لقد بدا وكأنه يريد الاستيلاء على ذلك العرش بأي ثمنٍ كان.
التفكير في ذلك الأمر يصبها بالقشعريرة. تذكرت كلام والدها المصيري, وهو يكلفها بحكم المملكة منذ عدة أيامٍ فقط, عندها كانت تعتقد أنها لن ترى هذا اليوم أبداً. تذكرت العهد الذي أخذته على نفسها, وعدها بأنها ستحكم المملكة. والآن تقف هنا, وقد وقعت مسؤولية المملكة على عاتقها. هل سيقومون بتعيينها كملكة؟ تمنت ألّا يحدث ذلك أبداً. كيف يمكنها أن تكون هي؟ ولكنها وعدت والدها بذلك, ما الذي سيحصل لها بعد ذلك؟
"ها أنت هنا," جاء صوتٌ من خلفها.
التفت جوين ورأت ريس, يقف على بعد أمتارٍ قليلة, وينظر إليها بقلق.
"لقد كنت قلقاً جداً عليكِ."
"ماذا, هل تعتقد أنني كنت سألقي نفسي من على حافة المنحدر," قاطعته فجأة, وبشكلٍ قاسٍ جداً. لم تكن تريد أن تتكلم بهذه الطريقة, ولكنها كانت تتألم, بالكاد كانت قادرة على السيطرة على نفسها.
"لا, بالطبع لا," قال ريس. "لقد كنت فقط قلقلاً من أجلك, هذا كل ما في الأمر."
"لا تقلق علي," قالت جوين. "أنا أختك الأكبر, يمكنني الاعتناء بنفسي."
"أنا لم أقل أبداً أنه لا يمكنك ذلك," قال ريس مدفاعاً عن نفسه. "أردت فقك أن تعرفي.. أنك لست الشخص الوحيد الذي يتألم. أنا أيضاً أحببت أبي جداً."
فكرت جوين بذلك, لقد شاهدت الدموع في عينيه وعرفت أنه كان محقاً. لقد كانت أنانية, لقد أثرت وفاة والدهم على كلّ واحدٍ منهم.
"أنا آسفة," قال بهدوء. "أنا أعلم أنك تتألم. وأعلم أيضاً أنك كنت تحب والدنا جداً. في الوقع كنت أعتقد أنه يرى نفسه فيك كثيراً."
نظر ريس إليها نظرة مليئة بالحزن. لقد بدا أنه فقد الكثير, أحسّت بقلبها ينكسر من أجله. من الذي سيقف إلى جانبه الآن؟ تساءلت جوين. لقد كان في الرابعة عشرة, ليس ولداً ولكنه ليس رجلاً كذلك. كان هذا أكثر وقتٍ يحتاج فيه الصبي إلى والده, يحتاج إلى رجلٍ يتخذه نموذجاً أمامه. منذ وفاة الملك أصبحت أمهم مشلولةً تقريباً, لقد ابتعدت عنهم ولم تعد موجودةً من أجل أيٍّ واحد منهم. وشقيقتها الأكبر قد ذهبت بعيداً. و جاريث لم يكون موجوداً بينهم أبداً, و غودفري عاش حياته في الخمارات, وكندريك أيضاً عاش في ساحات المعارك. كان شعوراً بأن على جوين أن تكون الأم والأب لريس.
"ستكون على ما يرام," قالت جوين, بعد أن حاولت أن تملأ قلبها بالشجاعة. "نحن جميعاً سنكون على ما يرام."
"أظنني رأيت تور عائداً من هذا الطريق؟" سأل ريس.
"نعم, هذا صحيح." أجابت بصرامة. "وأنا أرسلته في طريقه."
"ما الذي تعنين بذلك؟" سألها ريس. "اعتقدت أنكما كنتما مقربين."
شهقت جوين.
"ليس بعد الآن, ليس بعد الذي فعله."
"ما الذي فعله؟" سأل ريس بعينيه المتسعتين.
"كما لو أنك لا تعرف ما الذي فعله؟ كما لو أنك تقول لي بأن المملكة كلها لا تعرف ما الحماقة التي فعلها معي؟"

"الحماقة؟ ما الذي تتكلمين عنه؟" سأل ريس متعجباً.
حدقت به جوين, لقد أحست بأنه حقاً لا يعرف شيئاً عن ذلك, لقد تفاجأت من ذلك. لقد ظنت أن المملكة كلها تعرف عن الأمر, وأنه كان يسخر منها. ربما ليس سيئاً كما كانت تتصوره, وربما ليس سيئاً كما أخبرها ألتون.
"لقد سمعت جميع مآثره في حانة الدعارة. والوقت الذي أمضاه مع تلك النسوة."
بدت الدهشة على وجه ريس.
"ومن الذي أخبرك بذلك؟"
توقفت جوين قليلاً, لم تكن واثقةً مما ستقوله.
"لماذا؟ ألتون بالتأكيد."
ابتسم ريس ابتسامةً عريضة.
"وهل تصدقين ذلك؟"
حدقت به جوين, وشعر بقلبها يخفق داخل صدرها. بدأت تتساءل عمّا إذا كانت قد قامت بخطأ شنيع.
"ما الذي تعنيه بذلك؟" سألت جوين.
"كنت معه هناك في ذاك اليوم, كنا جميعاً هناك, الفيلق بأكمله. بعد الصيد ذهبنا جميعاً. لم يفعل أي شيءٍ خاطئ. لقد كانت مجرد حانةٍ عادية أكثر من كونها حانة دعارة. في الواقع كنت بجانبه عندما خرجت تلك النساء, لقد تفاجأ جداً من وجود النساء هناك. وفي الواقع حاول الفرار من هناك. ولكن الرجال دفعوه بقوة إلى الأمام باتجاه تلك المرأة, لم يذهب إليها بطواعيته."
"ولكنه لا يزال مخطئاً, لقد ذهب إليها." قالت جوين محاولةً اتهام تور.
أومأ ريس برأسه نافياً ذلك بشدة.
"لقد تم إخبارك بأشياء خاطئة, لم يفعل تور أي شيء. لقد وقع على الأرض وأخرجوه من الغرفة فوراً, لقد وصل إلى الأرض قبل أن تضع المرأة يدها عليه. لم يقم بالاقتراب من أي امرأة, أنا أؤكد لك ذلك. لقد كان ألتون يكذب عليك. كان يحاول خداعك. لقد بقي كبريائك محفوظاً."
شعرت جوين بحرارة جسمها ترتفع وهي تسمع كلماته. شعرت براحة كبيرة, ولكن أيضاً بخجل كبير. لقد كانت مخطئةٍ بشأن تور. فكرت في كلماتها القاسية التي أخبرته بها, لم تكن أبداً تعني أنه من عامة الشعب. لم تعرف لماذا قالت ذلك؟ لقد بدت قاسيةً ومتعجرفةً جداً, شعرت بالاشمئزاز من نفسها. كيف يمكنها أن تكون قاسيةً إلى هذا الحد؟
"ماذا قلت له بالتحديد؟" سأل ريس.
خفضت جوين رأسها بخجل.
"شيءٌ غبي, غبيٌ جداً. شيءٌ لم أكن أقصد قوله."
شعرت جوين بالتعب الشديد, اقتربت من ريس, وعانقته بشدة, وقام هو بضمها. بكت بشدة على كتفه.
"أنا أفتقد أبانا," قالت جوين.
"أعرف ذلك," قال ريس ذلك بصعوبة. "وأنا أفتقده أيضاً."
رجع ريس إلى الوراء ونظر في وجهها.
"سأتحدث إلى تور, مهما كان الذي قلتيه, سأحاول حل المشكلة بينكما."
هزت جوين رأسها ببطء, غير واثقةٍ من ذلك.
"بعض الأمور لا يمكن إصلاحها مرةً أخرى." قالت ذلك بهدوء.
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع من رواية مسيرة الملوك لـ مورغان رايس
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص خيالية

إرسال تعليق