هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان - الفصل الثاني والثلاثون (الأخير)

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة مايسة ريان علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان. 

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان الفصل الثاني والثلاثون (الأخير)

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان | الفصل الثاني والثلاثون (الأخير)

جلست كريمان فى مكتبها بالمشفى والكآبه على وجهها تفكر فى الأحداث الأخيرة .. رحل عمر عن القصر وبعده مباشرة غادرت ليلى وتبعتهم جينا وبعدها بأيام قليله سافر يوسف ولا يعرف أحد الى أين ذهب وفى اليوم التالى لرحيله وضبت أيمان أغراضها وسافرت الى والديها فى جنوب أفريقيا وبقيت وحدها هى وحسام الحاضر الغائب فى القصر الكبير تشعر بالخوف من الفراغ حولها .
طرق باب مكتبها
كريمان : أدخل .
دخل أحد الأطباء الشباب
الطبيب : يا دكتورة .. فى مظاهرات خرجت النهارده وعربيات الأسعاف كالعاده أشتغلت علينا والمستشفى أتملت مصابين وجرحى وفى شاب حالته مفيش أمل منها وجت وراه مظاهرة كبيرة والوضع تحت كارثه قدام المستشفى.
وقفت كريمان بغضب
كريمان : أنا مش قلت مش هنستقبل حالات حرجه عشان بتجيبلنا مشاكل مع أهاليهم .. وأنها تتحول للقصر العينى .
الطبيب : الدكتور وائل والفريق اللى معاه وافقوا يستقبلوه .
خرجت كريمان من غرفة مكتبها بغضب يتبعها الطبيب الشاب
كريمان : مش ناقص غير أننا نعالج البلطجيه والحشاشين اللى بيولعوا فينا وفى البلد والدكتور اللى أسمه وائل ده جاب أخر صبرى معاه .

******
نزلت كريمان الى قسم الطوارئ وكان المصابين فى كل مكان وبعض الأطباء والممرضين يسعفون الجرحى بما يستطيعون وسألت كريمان عن الدكتور وائل فأخبرتها أحدى الممرضات أنه فى أحدى حجرات المعاينه .
أقتحمت كريمان الحجرة وهى تصيح غاضبه
كريمان : وبعدين يا دكتور .. هتفضل تخالف تعليماتى لحد أمتى .
سحب وائل الملاءه البيضاء فوق رأس الشاب الذى لفظ أنفاسه الأخيرة منذ لحظات بين يديه ونظر الى ساعته وأعلن وقت الوفاة لمساعدته وقد تجاهل كريمان فقد تأثر بوفاة الشاب لدرجه جعلته يود الصراخ فى وجهها
كريمان : مابتردش عليا ليه يا دكتور .
أستدار اليها بوجه صارم
وائل : وأنا خالفت التعليمات فى أيه يا دكتورة ؟
كريمان : عاجبك أن البلطجيه يحاصروا المستشفى بسبب الحاله اللى أنت قبلت تستقبلها؟
وائل : أنا شغلتى طبيب مش ظابط شرطه .. المريض اللى يجينى هعالجة ولو كان قتال قتله .
رفعت سبابتها فى وجهه
كريمان : أنت متحول للتحقيق .
ثم أشارت الى جثمان المتوفى وهى تلقى عليه نظره لامباليه
كريمان : وورينى هتبلغ خبر وفاته أزاى للمظاهرة اللى معمولاله بره .
ثم أستدارت لتخرج من الباب فتسمرت قدماها بالأرض كانت يد الشاب متدليه خارج الفراش , لمحت يده التى يزينها سوار من الجلد لثانيه واحده وعرفت لمن هى .. تعرف هذه اليد وتعرف صاحبها جيدا .. كانت تراها معظم حياتها وكثيرا ما حضنتها وقبلتها , أستدارت ببطئ وراحت تقترب منه بخطوات مرتعشه تحدق فى الجسد المخفى تحت الملاءه وعيناها لا ترمشان , وقف وائل وزميلته والممرضه ينظرون الى كريمان باستغراب .
سحبت الملاءه بيد مرتعشه وصرخت
كريمان : أبنى .
وجه أزرق وشفاه بيضاء وثقب رصاصه فى رقبته كل شئ يشير الى أنه فارق الحياه, فهزته
كريمان : حسام .. حسام يا حبيبى قوم ... قوم يا حبيب ماما .
شهقت الطبيبه والممرضه بالبكاء وحاولتا أبعادها عنه فاستدارت الى وائل الذى أطرق برأسه بأسى وقالت صارخه بتوسل
كريمان : أعملوله حاجه .. عالجوه أبوس أيدكوا ..دا أبنى .. دا مش بلطجى والله .. أنا اللى مربياه .. ربيته أحسن تربيه .. فاضله سنه ويبقى دكتور زيكوا .. ماتسيبهوش يموت .. حرام عليكوا .. أعملوا حاجه .
وسقطت على الأرض تنتحب وتتوسل أن ينقذوا أبنها
******
عاد يوسف بعد ان قرأ خبر وفاة حسام فى الجرائد وحضرت جينا وأمها وخالد زوجها من لندن لحضور الجنازة وسافروا فى نفس اليوم الى دبى دون أن يقابلها وبعد الجنازة ببضعة أيام أخذ عمر كريمان وسافرا بصحبة هدير وعبدالرحمن الى السويد فحالة عمته كانت سيئه جدا ورأوا أن وجودها بجوار أبنتها سيحسن من حالتها كما أضطر يوسف للسفر الى جدته التى عانت من أزمه صحيه بعد تلقيها خبر وفاة حسام وبقى برفقتها بضعة أيام حتى تحسنت صحتها وعاد الى القاهرة ليتابع أعماله المهمله والتى ألقيت كلها على عاتق شريف بعد سفر عمر .
شريف : كنت مسافر فين يا يوسف قلقتنا عليك .
يوسف : كنت فى شرم الشيخ .. وكويس أنى كنت متابع الأخبار وعرفت باللى حصل .
أطرق شريف رأسه بحزن
شريف : الله يرحمه .. مفيش أخبار عن الدكتورة كريمان .
يوسف : كلمت عمى عمر الصبح .. أضطروا يدخلوها المصحه اللى بيشتغل فيها عبدالرحمن لفترة كده على ما أعصابها تهدا.. وبيقول أنه بيدور على بيت وناويين يستقروا هناك جنب هدير .
شريف : ربنا يصبرهم ويشفيها .
رن جرس هاتف شريف وكانت سارة تخبره انها على وشك الولاده فأسرع هو ويوسف اليها .

******
سار أكرم بضعة خطوات مترنحا حتى وصل الى ذراعى جينا المفتوحتين لأستقباله , ضمته اليها ضاحكه وقبلته لقد بدأ يخطو أولى خطواته منذ يومين
جينا : يلا .. قول ماما .. بابا .
وراح الطفل يردد وراءها وهى تضحك بفرح
طرقت الخادمه باب الحجرة وقالت لجينا
الخادمه : مدام .. هناك سيده تريد مقابلتك .
جينا : من تكون ؟
الخادمه : تقول أنها قريبة لك من مصر .
عقدت جينا حاجبيها , هل يعقل أن تكون سارة أو ليلى أو احدى صديقاتها
نظرت الى أكرم وشعرت بالقلق .. ليليان ليست هنا فطلبت من الخادمه أن تجلس معه وتعتنى به ولا تظهره أبدا أمام الضيفه .
******
ذهلت وهى ترى أن أيمان هى من تنتظرها , كان وجه ايمان شاحبا وعيناها كئيبتان وتذكرت جينا أنها لم تقابلها فى جنازة حسام ولم تكن جينا وقتها فى حاله تجعلها تتذكرها وتسأل عنها وبعد أن رحبت بها ببرود سألتها عن سبب الزيارة
أيمان : أنا هنا عشان أقولك على كل حاجه ؟
نظرت اليها جينا بحذر
جينا : كل حاجه عن أيه ؟
أيمان : عن سبب بعد يوسف عنك .. أنا من الأول كنت عايزاكى تعرفى لكن يوسف وعمتى كانوا رافضين يقولولك وخصوصا يوسف كان خايف على أحساسك .
أصبح فضولها قويا فتابعت أيمان بحقد
ايمان : ليه هوه يتعذب وأنتى لأ .. ليه الكل يحط عليه وعليا اللوم وتفضلى أنتى المظلومه .
لم تعد تحتمل مقدمتها الطويله
جينا : قولى اللى عندك وخلصى .
فتحت أيمان حقيبتها وأخرجت مظروفا للخطابات يبدو قديما وناولته لجينا
فتحته جينا وأخرجت منه رساله مهترئه ومجعده وقرأتها بسرعه ثم رفعت وجهها الى أيمان وسألتها بدهشه
جينا : جبتى الجواب ده منين ؟
ردت ايمان بأشمئزاز
أيمان : هوه ده كل همك .. مش همك اللى مكتوب فيه .
لم تفهم جينا شيئا .. ما علاقة الرساله بها وبيوسف , هل ينتقم لأمه منها .. هل سيأخذها بذنب خالتها تابعت ايمان
أيمان : طبعا عرفتى صدمته كانت قد أيه لما عرف أنه أتجوز من أخته من غير ما يعرف .
شهقت جينا بذهول ووقفت بحده
جينا : أتجوز مين ؟
أيمان : أنتى مافهمتيش حاجه من الجواب اللى فى أيدك .. مش الجواب ده من مامتك .. وبتعترف فيه أنها كانت حامل من عمك أحمد .
نظرت جينا بذهول الى الخطاب ثم الى وجه أيمان المتشفى
أيمان : عرفتى السبب اللى خلى يوسف يسيبك .
******
سيد القصر أصبح وحيدا .
فتح يوسف الباب ووجد لا أحد فى أنتظاره وضؤ وحيد مثله يريه طريق خطواته .. وقف فى منتصف البهو يستمع الى صوت الصمت من حوله .. أصبح قصرا مهجورا يسكن الألم أركانه ويعشش الحزن فى أروقته فلقد غاب عنه أحبائه ولم يبقى غيره تصاحبه ذكرياته .. دخل الى حجرة الطعام بخطوات متثاقله وجلس فى مقعده على رأس المائده ينظر الى المقاعد الفارغه والتى كانت الى يوم ليس ببعيد تمتلئ بأصحابها , غلفه الحزن بعباءته فوضع رأسه على الطاوله مستندا على ذراعيه يجرفه الحنين اليها وعلى الفور جاءه صوتها فى الحلم ينادى بأسمه
جينا : يوسف .. يوسف .
رفع رأسه ببطئ ورآها تقف عند الباب , أبتسم لها وتمنى لو كانت حقيقيه ليحتويها بين ذراعيه وينسى فى أحضانها كل آلامه وأحزانه ولكنها للأسف خيالا أتى ليؤنس وحدته , أقتربت منه وأبتسامتها الرائعه تنير الكون من حوله , لولا خجله لسافر اليها يعترف لها بغباءه .. ولولا أنها أصبحت زوجه لرجل آخر لخطفها كما فعل من قبل ولما تركها أبدا .
جينا : هتفضل قاعد مكانك ساكت كده ومش هترد عليا .
أختفت أبتسامته .. هل سيجن ؟ .. تسارعت أنفاسه وهى تقترب أكثر , هل هى هنا حقا ؟.. أنها ليست شبحا من نسج خياله .. مدت له يدها فوقف ودون تردد أندفع يضمها بين ذراعيه بلهفة وقال غير مصدق
يوسف : كنت فاكر نفسى بهلوس .
ضحكت وقالت بصوت مخنوق بسبب ضمته القوية
جينا : ماهوه اللى يعيش فى قصر كبير زى ده لوحده لازم يهلوس .
أبعدها عنه وقد تذكر أنها لم تعد تنتمى اليه الأن وسألها بقلق
يوسف : أنتى رجعتى تانى ليه يا جينا .
أبتسمت بحزن
جينا : أيمان كانت عندى ووريتنى الجواب اللى كان مع طنط ليلى .
شحب وجه يوسف
يوسف : الجواب ده مش ..
قاطعته
جينا : عارفه .
يوسف : عارفه أيه ؟
جينا : ليليان كانت حاكتلى وأنا فى المستشفى على كل حاجة كانت بين أختها وعمى .
أطرق برأسه وقال بمراره
يوسف : كنت غبى .. أخدت الضربه فى قلبى وقفلت على نفسى .
وضعت كفها على وجنته
جينا : خلاص يا حبيبىى .. حاول تنسى .
أمسك يدها التى وضعتها على وجنته بقوة وقال بمرارة
يوسف : أنسى أزاى وبسبب غبائى ضيعتك من أيدى .
مسحت دمعه سالت على وجنتها
جينا : ضيعتنى أزاى وأنا بين أيديك اهوه .
قال بمرارة
يوسف : بقيتى مرات واحد تانى ؟
تجمدت للحظه ثم نظرت اليه بأرتباك وقد صبغ الخجل وجنتيها
وتلعثمت وهى تقول
جينا : هوه .. فى الحقيقه .. مش جوزى بالظبط .
تسمرت عيناه على وجهها للحظه ثم أنزل يدها ببطئ عن وجهه وحبسها داخل كفه يضغط عليها بقوة وهو يسألها
يوسف : مش بالبظبط أزاى يعنى ؟
أبتلعت ريقها بصعوبه وقالت
جينا : حاجه كده ... شبه حكاية عبدالرحمن .
لم يعلق وكان ينتظر أن تتابع فقالت بسرعه
جينا : كانت كدبه .
ردد وراءها
يوسف : كدبه ؟
أرتعشت أبتسامه على شفتيها وهزت كتفيها فقال ببطئ
يوسف : خطوبتك من عبدالرحمن كانت تمثليه ودى عرفتها ؟ .. طب وجوازك من صهيب والخبر اللى كان فى المجله .. كان أيه ؟
أبتسمت بحرج وراحت تخبره بكل شئ وبعد أن أنتهت وقفت تنتظر أنفجار غضبه عليها
راح يحدق فى وجهها بعدم تصديق عاجزا عن الكلام ولدهشتها أنفجر ضاحكا فضحكت بدورها وهى لا تصدق أنه لم يعنفها .. توقعت أنفجارا غاضبا وسيلا من التهديد والوعيد ولكنه ضحك وضمها اليه بشده
نظرت اليه بفرح
جينا : أنت مش زعلان منى ؟
أبتسم لها برقه
يوسف : أنتى اللى مش زعلانه منى ؟.. اللى أنا عملته فيكى مش قليل .
جينا : كل ده أنا نسيته .. ومابقتش فاكرة غير حاجه واحده .. أنى بحبك ؟
نظر اليها بحنان والدموع تلمع فى مقلتاه , ترددت حائرة كيف ستخبره عن أكرم , لاحظ توترها فسألها بتوجس
يوسف : فى أيه ؟
توترت فأعتراه القلق وهى تقول
جينا : فى حاجه كنت مخبياها عنك .. وكويس أنى خبتها .. مش عارفه لو كنت عرفتها فى وقتها كان ممكن يجرالك أيه .
*****
كان أكرم الصغير نائما فى فراش جينا , نظر اليه يوسف بذهول وكأنه ينظر الى معجزة كونيه
قال هامسا وهو لا يصدق بعد أن له ابنا
يوسف : ده أبنى أنا ؟
هزت رأسها أيجابا وهى تمسح دموعها لقد صدم عندما أخبرته بأنها أنجبت له طفلا وظل فترة عاجزا عن الرد وعندما أستوعب ما قالته بكى بشده فضمته اليها يتألم قلبها من أجله لقد فقد شهورا طويله من حياة أبنه لا يستطيع تعويضها .. لم يحمله عندما ولد وكان صغيرا جدا بالكاد يحمل على الكفين ولا عندما بدأ يحبو ويعبث بالأشياء ولم يرى أول سنه ظهرت له ولا أول خطوة خطاها ولم يسمع أول كلمه نطق بها فى حياته .
لمس كفه الصغير المضموم بجانب وجهه برقه وقال هامسا
يوسف : هاخده ينام جنبى .
أعترضت هامسه
جينا : هوه دبدوب .. لازم يعرفك الأول قبل ما ينام معاك عشان ما يتخضش لما يصحا .
يوسف : صح .. عندك حق .
دفعته الى الباب
جينا : يلا بقى على أوضتك .. تصبح على خير .
قال معترضا
يوسف : هتنامى ؟
ضحكت
جينا : الساعه بقت أربعه الفجر وأبنك بيصحى بدرى فيدوب ألحق أناملى ساعتين .
فرح لقولها أبنك وسألها وهو يقاوم دفعها له
يوسف : ينفع أنام معاكوا هنا .. هنام على الأرض .
جينا : لأ طبعا ما ينفعش .. لما نتجوز تانى .
دفعته خارج الباب فوضع يده يمنعها من غلقه
يوسف : وهنتجوز أمتى ؟
جينا : بكرة ان شاءالله .
يوسف : أنتى عامله حسابك بقى .. أفرضى ما كنتش وافقت .
ضحكت
جينا : كنت هخطفك وأحبسك فى أوضه وأخيرك يا اما توافق تتجوزنى أو تفضل محبوس فيها طول عمرك .

******
فى الصباح أستيقظ يوسف على صوت أبنه الصغير وهو يدمدم بكلمات غير مفهومه ويقفز بجواره على الفراش بحيويه ونشاط وجينا تجلس بجانبه تضحك له وكان هذا أجمل صباح مر عليه طوال حياته .
حمل يوسف أكرم وهم ينزلون لتناول الأفطار وتعلق الصبى الصغير برقبته بثقه وكأنه يعرفه منذ زمن .
توقف يوسف متفاجئا فى منتصف الدرج وقد فوجئ بعايده تمر بالبهو وتقف عند رؤيتهم وتطلق الزغاريد لتخرج سارة وشريف من حجرة الجلوس تتبعهما سما وهى تقفز فرحه , والمفاجأة التى جلبت الدموع الى عينيه هو رؤيته لجدته تجلس فى مقعدها المعتاد بجوار المدفأة وأستقبلت أكرم الصغير على حجرها تمطره بالقبلات .
طلبت جينا من سارة وشريف أن يأتوا ليقيموا معهم فى القصر فهو كبير على عائله واحده وتحمس كل من فيروز ويوسف للفكرة ولم يعترض شريف وسارة خاصة وأن جينا كانت قد أعادت لسارة نصيبها فى القصر وقد أصر شريف أن يدفع لجينا المبلغ الذى كانت سارة تدين لها به حتى يكون مرتاحا أثناء أقامته معهم ولا يعيد خطأ عمر زوج كريمان .
أحبت سارة أبن أخيها الصغير وخاصة وأن أسمه أكرم وعرفته على أبنتها المولوده حديثا .
نظر يوسف الى عائلته والسعادة تملأ قلبه لقد عوضه الله على صبره وأقتنع أن ما حدث له هو أبتلاء من الله كان يختبر به قوة أيمانه فأقترح على الجميع أن بعد عودتة وجينا من شهر العسل يذهبون جميعا للقيام بعمرة فتحمسوا لأقتراحه لتكون بدايه مباركه لحياه جديدة .
******
أقيم زفاف عائلى عبارة عن عشاء فى احد الفنادق حضره المقربون فقط فلا مجال لأقامة عرس نظرا للظروف الحزينه التى مرت عليهم , أرتدت جينا ثوب زفاف جديد من تصميم أمها أيضا وكانت عروس جميله وسعيده
مال يوسف على أذن جينا
يوسف : أمك تعرف أن أكرم هيقعد معاها أسبوع واحد بس ؟
جينا : آه ليه ؟
يوسف : أصلها ماسكه فيه ما بتسيبهوش من أيديها من ساعة ماجت وكأنها هتاخده العمر كله .
ضحكت جينا
جينا : أصلها روحها فيه .. كانت سايبه شغلها تقريبا وقاعده جانبه .
لقد ذهلت ليليان وصدمها ما كانت تفكر به ليلى تجاهها وتجاه أحمد ولكنها ألتمست لها العذر فقراءتها لخطاب ليندا جعلها تظن بأنها هى من أرسله فهى كانت مثل كثيرين تجهل بأن لليليان أخت .
جينا : يوسف .. مامتك .
رفع يوسف وجهه ورأى ليلى تتأبط ذراع زوجها ويدخلان من باب المطعم كان يبدو عليها التوتر وعدم الثقه وهى تقترب منهم , لقد زارها يوسف بصحبة أبنه الصغير وتحدث معها ومع زوجها وأنهارت باكيه بعد أن عرفت الحقيقه ووجدت أنها تسببت فى تعاسة أبنها وقضت سنوات طريله تحارب أشباحا لا وجود لها , أخبرها يوسف أنه لم يعد غاضبا منها ويتمنى لها السعاده مع زوجها وأنه سيكون لها دائما مكانا فى أسرته ودعاها لحضور زفافة وكان يشك فى حضورها لعدم رغبتها فى رؤية جينا وليليان ولكنها خيبت ظنه وجاءت فمن الجائز أن معرفتها للحقيقه جعل مشاعرها تتغير تجاههما .
أنتهى حفل الزفاف وسافر يوسف وجينا الى شرم الشيخ والى الفيلا التى تزوجا فيها أول مرة فقد أشتراها يوسف ليهديها الى عروسه كهدية زفاف وكانت مفاجأة سعيده لجينا فقد أحبت ذلك المكان الذى شهد أول أعتراف منه بحبه لها .
********
الخاتمه

خرجت ليليان فى أحد برامج التوك شو العالميه الشهيرة وسألها المذيع فى آخر الحلقه أن كانت قد أستطاعت أن تحقق كل أحلامها وهل هى سعيده فى حياتها فأجابت
ليليان : عندما كنت صغيرة كنت أحلم بأن أكون مصممة أزياء شهيرة وقد حققت هذا الحلم ومازلت أعيشه .. لى زوج رائع أحبه وأدين له بالكثير وأبنتى الوحيده الأن متزوجه وسعيده فى حياتها وأعطتنى حفيدا رائعا أذوب به عشقا .. حياتى تعتبر سعيده ولكن ينقصنى الشطر الثانى من روحى لتكتمل حياتى وأستطيع وقتها أن أقول أننى أعيش حياه مثاليه وأننى قد حققت كل أحلامى .
وراحت تتحدث بعاطفه جياشه عن شقيقتها ليندا وبتأثر شديد جعل الدموع تنساب من عينيها فقد أعتبرتها لسنوات طويله سرا فى حياتها .. جرح تخشى أن تفتحه فتستعيد آلامه ولكنها كانت مخطئه فشقيقتها هى ماضيها الذى صنع مستقبلها والعائله التى تفتقدها بشده وتتمنى بقوة أن تعود اليها وبعد عرض البرنامج بيومين عادت ليندا تطرق باب شقيقتها دون موعد سابق كعادتها وكانت مازالت تحتفظ بجمالها وشبابها ولكنها كانت قد تغيرت فى كل شئ آخر .. كانت ترتدى الحجاب وأصبحت أكثر هدؤا ووقارا وأخبرتها أنها تعيش الأن فى تركيا وتعمل معلمه لغات ومتطوعه فى منظمة أغاثه دوليه وأنها لم تتزوج مره أخرى بعد أحمد وظلت مخلصة لذكراه وكانت قد علمت بموته وكان حزنها عليه سببا جوهريا فى تغير مسار حياتها بعد أن قضت سنوات فى الترحال وعدم الأستقرار , وأعترفت لليليان أنها كانت تجمع أخبارهم طوال الوقت فهى لم تتركهم أبدا كما كانت تظن وعن سبب أختفاءها قالت أنها كانت تعتقد أن ليليان سوف تكرهها لأنها كانت السبب فى حرمانها من زوجها وحرمان طفلها قبل أن يولد من أبيه بالأضافه الى فقدها للأنسان الوحيد الذى أحبته وأخلصت له , كل هذا جعلها تفضل الاختفاء عن العيش مع كرههم لها .

*********************
تمت بحمــــــــــــــــــــــــــــد الله
*********************
إلي هنا تنتهي رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية أميرة القصر
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات حب

إرسال تعليق