رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس - الفصل الثالث عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس - الفصل الثالث عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الخيالية و روايات مترجمة علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل الثالث عشر من رواية مصير التنانين وهي الكتاب الثالث من "سلسلة طوق الساحر" للكاتب مورغان رايس وهي السلسلة التي تمتلك كل المقومات لتحقيق النجاح.
سنغوص سويا داخل سلسلة طوق الساحر وعبر أجزائها المتتالية في عالم من المؤامرات و المؤامرات المضادة و الغموض و الفرسان الشجعان و العلاقات المزدهرة التي تملئ القلوب المكسورة, الخداع و الخيانة,
تابع الجزء الأول من هنا: رواية السعي من أجل البطولة.
تابع الجزء الثاني من هنا: رواية مسيرة الملوك
سوف تقدم لك الترفيه لكثيرٍ من الوقت, وستتناسب مع جميع الأعمار. لذلك نوصي بوضعها في المكتبة الدائمة لجميع قرّاء القصص الخيالية المترجمة.

رواية مصير التنانين | مورغان رايس - الفصل الثالث عشر


رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس
رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس

رواية مصير التنانين | مورغان رايس (الكتاب الثالث في "سلسلة طوق الساحر") 

الفصل الثالث عشر

وقف تور, غارقاً في عرقه, مع الفتية الآخرين من الفيلق, في محاولة لالتقاط أنفاسه. كانت الشمس الثانية في ذروتها, تضرب بأشعتها عليه, لقد كان يوماً مُتعباً بالفعل.
بعد حصوله على إذن من الكافوس وإيجاد طريق عودتهم إلى أعضاء الفيلق الآخرين في الليلة السابقة, كان جميعهم قد انهار على هذه الأرض الصحراوية. لقد شعر تور كما لو كان قد أغلق عيناه للتو حين أُيقظ باكراً, عند بزوغ فجر يوم آخر, ومنذ ذلك الحين, لم يتوقفوا عن التدريب طيلة اليوم.
كان هذا هو اليوم الأول من تدريب المئة يوم, وكان أكثر قسوةٍ مما يمكن أن يتخيله. لقد كانوا يتلاكمون طوال الصباح, منقسمين في مجموعات مع جميع الأعمار المختلفة. لقد تدربوا على رمي الرماح على أهداف متحركة. وتقاتلوا بالدروع لساعات, وبالسيوف الثقيلة, وقفزوا فوق الوديان, وتصارعوا مع بعضهم البعض. حين التفت و نظر حوله, رأى جميع الأولاد قد استنفدت قواهم. كان كما لو أنهم تدربوا تدريبات أسبوع كامل في هذا الصباح, دون دقيقة واحدة من الراحة. كانت كل عضلة في جسده تؤلمه. لم يستطع تصور أنه سيبقى على هذه الوتير لمئة يوم. ربما هذه الغاية من كل هذا.
أخيراً, استدعاهم القادة جميعاً, كان واقفاً هناك مع الآخرين, يتنفس بصعوبة ويحدق إلى الأمام نحو كولك, الذي كان يسير بينهم.
"لقد جلبناكم إلى هذه الجزيرة لسبب," قال كولك. "التدريب هنا يختلف عن أيّ مكانٍ في العالم. إذا كنا نريد أن ندربكم تدريبات عادية, كنا أبقيناكم في الطوق. ولكن هنا, هناك جوانب فريدة للتدريب, لتصبح محارباً, والتي لن تتعلمها في أي مكان آخر."
"تعرف هذه الجزيرة كساحة تدريب لنخبة المحاربين من كل الممالك وليس فقط من الطوق. إنهم يأتون إلى هنا من جميع أنحاء العالم للتدريب, لتعلم التقنيات من بعضهم البعض, للقتال مع بعضهم البعض. والآن حان الوقت لنكشف لكم عن أفضل الأفضل."
"تشكيلة الصفوف!" صاح كولك.
شكل الفتية صفاً من رتلين, جنباً إلى جنب, تور يقف بجوار ريس, وبدأ يسير فوق تلة شديدة الانحدار, وكروهن يمشي بجانبها.
نظر تور إلى الأعلى ورأى التل وكأنه يصل إلى السماء, والشمس تضرب في عينيه. لم يستطع تصديق أنهم سيسيرون إلى الأعلى. الوصول إلى الهضبة القريبة سيأخذ منهم ساعات, ومن المرجح أن الوصول إلى القمة سيأخذ ساعات أكثر وأكثر.
نفخ ريس بجانبه متذمراً.
"أنت تعرف أن ليس جميع من يتدرب هنا يعود," قال ماليك. يتحدث إلى ويليام الذي سار بجانبه. كان يمكن لتور أن يرى الرعب في عيون ويليام, وخمّن أن ماليك يسعى لإخافته. من المؤكد أن ماليك شعر بضعف ويليام, وكان يريد أن يكسره. لم يفهم تور ما هي مشكلة ماليك. هل كان يكره الجميع؟ أم أنه خُلق شريراً فقط؟
"ماذا تقصد؟" سأل ويليام خائفاً.
"هناك عدد معين, كما تعلم." قال ماليك. "بالنسبة للفيلق. حتى لو كنا جيدين, يجب عليهم أن يتركوا بعضنا هنا."
"هذا ليس صحيحاً," قال ريس.
"هذا ما سمعته," قال ماليك.
"لن ينضم الجميع إلى الفيلق," صحح إيلدين, ملتفتاً إليهم. "ولكن هذا ليس بسبب وجود عدد معين. هذا بسبب أن البعض سيفشل في المتابعة. إنها تعتمد على الأداء."
"لن يتركونا هنا, في هذه الجزيرة, أليس كذلك ؟" سأل ويليام, والخوف في صوته.
"بالطبع سيفعلون," أجاب ماليك.
بدا ويليام محاطاً بخوف جديد. هناك سمع صوت زعيق مروّع, وانقض طائر ضخم وحلق فوقهم. كان يبدو وكأنه صقر, ولكن كان له ثلاثة رؤوس وذيل أصفر طويل. كان يبدو أنه يحدق في ويليام. حلق مرة أخرى ورفع ذيله.
"ما هذا؟" سأل ويليام.
"الغارلوتس," قال ريس. "آكل الفضلات."
"إنهم يقولون أنه إذا تبع أحدهم فسيكون موته قريباً." أضاف ماليك.
لقد حلق تماماً فوق ويليام, ورأى تور كم كان يرتعد.
"لماذا لا تتركه وشأنه ؟" قال تور لماليك.
"سأتعامل معه بالطريقة التي تعجبني," قال ماليك. "وحين أنتهي منه, سألتفت إليك."
رأى تور يد ماليك تنزلق إلى الأسفل وتمسك بخنجره.
زمجر كروهن نحو ماليك.
"حاول أن تقترب من صديقي, وستشعر بسكيني تُغرس في ظهرك," قال ريس لماليك.
"وسكيني أيضاً," أضاف أوكونور.
ولكن ماليك, ابتسم فقط, غير آبه. في الواقع أطلق ضحكةً عالية ثم التفت وتابع السير.
"ستكون هذه المئة يومٍ طويلةٍ," قال بشؤم, ثم صمت.
واصل الفريق السير, غارقاً في الصمت.
أصبح سفح الجبل حاداً أكثر, وسرعان ما نزلوا على أيديهم وأقدامهم ليكملوا الطريق زحفاً.
بعد وقتٍ شعروا به كساعات, شعر تور بساقيه تحترقان, وأخيراً, وصلوا إلى هضبة واسعة في أعلى الجبل. انهار جميع الفتيه, وتور بينهم.
استلقى الجميع هناك, يتنفسون بصعوبة, والسحاب يغطيهم. كان من المستحيل رؤية أيّ شيء, والضباب يلفهم. استلقى تور هناك, يلهث, ويشعر بتعب أكثر من أي وقت مضى.
"على أقدامكم!" جاء صراخ.
بطريقة أو بأخرى, أجبر تور نفسه على الوقوف مع جميع الفتية الآخرين, وبينما فعلوا, ارتفعت السحابة. صُدم تور لرؤية مجموعة كبيرة من المحاربين يقفون هناك. على رأسهم يقف محارب بمظهر شرس لم يرى تور له مثيل. كان لون بشرته خضر, ورأسه أصلع, وحجمه يساوي ثلاث أضعاف حجم أي رجل, كان يرتدي سروالاً قصيراً بدون قميص, وكانت عضلاته منفوخة. كان لديه ثلاثة ندوب على صدره, وقد فقد إحدى عينيه, وعلى حزامه عُلّقت كل أنواع الأسلحة. كان جيشاً برجل واحد.
خلفه وقف العشرات من المحاربين بأحجام وأجناسٍ وأشكالٍ مختلفة. كانوا غريبي المظهر، ومن المؤكد أنهم جاءوا من أراضٍ بعيدة خارج الطوق. كان تور يلهث بشدة. إنهم محاربون حقيقيون. كان هؤلاء الرجال أبطالاً, لم يلتق من قبل شخصاً من خارج الطوق.
"هذا هو كيبوتو," صاح كولك. "إنه المدرب المقيم في هذه الجزيرة. يأتيه المحاربون من جميع أنحاء العالم. لقد درّب أفضل المحاربين, وهو نفسه من أفضلهم."
أعطى كيبوتو إشارة احترام لكولك, ثم نظر إلى أفراد الفيلق. شعر تور وكأنه يحدق فيه مباشرة, وأحس بعدم الراحة في وجوده.
"في كل عام يأتينا أعدادٌ كبيرةٌ من المحاربين الصغار. في كل سنة بعض منكم ينجح, والبعض الآخر لا. قلب المحارب يجب أن يكون قوياً, وروحه أقوى. هذه الجزيرة هي لبثِّ روح المحاربين في داخلكم. لأنها مكان لا يرحم. لا تخطأ هنا. احترمها, حينها ستحترمك."
نظر تور إلى المكان وراء كيبوتو, واستطاع أن يرى حقل التدريب. كانت هناك هياكل مختلفة, والعشرات من المحاربين يتدربون بجهد, بكل الأسلحة التي يمكن تخيلها. كان يشاهد المحاربين يطلقون السهام نحو أهداف, ويلقون الرماح, ويهجمون على الدمى بالسيوف, ويتقاتلون بالرماح مع بعضهم البعض. كان هذا المكان ينبض بروح المحاربين.
"ستدربون معنا اليوم, وكل يوم, حتى تنتهي المئة يوم, حتى تصبح أرواحكم جديرة. لن نضيع المزيد من الوقت. هيا انطلقوا!" تابع كيبوتو.
نظر الفتية إلى بعضهم البعض, في حيرة.
"انقسموا إلى مجموعاتكم," أمر كولك. "أنتم تعرفون أنفسكم. سيكتسب كلٌّ منكم مهارة, ولن تتوقفوا حتى آمركم بذلك!"
انقسم الفيلق واندفعوا نحو ساحة التدريب, تم توجيه تور من قبل قادة الفيلق, جنباً إلى جنب مع مجموعته, إلى ميدان إلقاء الرماح.
وقف تور هناك, ينتظر دوره, أمسك الفتية السبعة الرماح, الواحد تلو الآخر, حددوا هدفاً بعيداً وصغيراً جداً. ولكن جميع رماحهم سقطت بعد مسافة قصيرة.
جاء دور تور. رفع رمحاً برونزياً طويلاً وثقيلاً. كان الهدف بعيداً جداً. أبعد من أي هدف قد رآه في حياته. لم يكن يتخيل كيف سيستطيع إصابته.
تقدم ثلاث خطوات وألقى رمحه. وكان محرجاً لمشاهدته يقع بعد مسافة قصيرة, وقد هبط في التراب بعد عدة أقدام.
"أنت ترمي بواسطة جسدك," سمع صوتاً قاسٍ, "وليس عقلك!"

التفت تور لرؤية كيبوتو يقف أمامه, مقطباً.
تقدم كيبوتو إلى الأمام, وأمسك الرمح كما لو كان عود أسنان, اتخذ خطوة واحدة, وألقاه. ارتفع الرمح في الهواء بسرعة كالبرق, وأصاب الهدف تماماً في وسطه.
لم يستطع تور تصديق ذلك. لقد شعر وكأنه طفلٌ بجانب هذا المحارب. وتساءل لماذا خصه كيبوتو من بين جميع الأولاد.
"كيف فعلت ذلك؟" تساءل.
"أنا لم أفعل ذلك," أجاب كيبوتو بقسوة. "الرمح فعل ذلك. هذه هي مشكلتك, أنت تفصل بينك وبين سلاحك. يجب أن تكون والسلاح واحد."
أعطى كيبوتو رمحاً آخر لتور, جذب كتفه بعنف, وأدار عنقه لمواجهة الهدف.
"أغمض عينيك," أمره.
فعل تور ذلك.
"عندما تتقدم إلى الأمام, شاهد الرمح يصيب الهدف في عقلك. لا تطلق الرمح, بل اسمح له بأن يطلقك."
ركز تور, وشعر بالرمح كما لم يسبق له من قبل. شعر بطاقة هائلةٍ تسري خلاله, تنفس بعمق.
فتح عينيه وأخد عدة خطوات ثم ألقاه, ولكن هذه المرة شعر بشيءٍ مختلف عند إطلاقه. لقد شعر بأنها رمية كاملة.
لم يكن تور بحاجة لأن ينظر حتى لمعرفة النتيجة. لقد شعر بذلك. لقد رأى ما توقعه بالفعل, كانت رمية أصابت الهدف تماماً. كان هو الفتى الوحيد الذي استطاع إصابته.
التفت تور وابتسم, متوقعاً الثناء من كيبوتو.
ولكن ما أدهشه, أن كيبوتو التفت وسار بعيداً. لم يعرف تور إذا كان راضٍ أو أنه خاب أمله. وما زال يجهل سبب أنه قد خصه من بين الجميع.
استمرت التدريبات طوال اليوم, ينتقلون من مهارةٍ إلى أخرى, حتى نفخ بوق أخيراً, وأوقف تلك الفوضى. وقبل أن يستطيع تور تخمين ما يحدث, كان الفتية يركضون في الملعب في كل اتجاه, ورأى فجأة ماليك, يتجه نحوه, ويحمل خنجراً في يده. كان ماليك عابساً, واستطاع تور أن يرى على وجهه نية القتل. اندفع نحو تور موجهاً الخنجر نحو قلبه.
حدث كل شيء بسرعة, لم يستطع تور أن يتصرف في الوقت المناسب. أعد نفسه لأنه علم أنه كان على وشك أن يقتل.
فجأة ظهر كروهن, قفز في الهواء وغرس أنيابه في صدر ماليك. تعثر ماليك إلى الوراء, وقد أخذ على حين غرة, محاولاً إبعاده.
قبل أن يستطيع تور التصرف, دفعه أحدهم من الخلف وثبته على الأرض, وغرس وجهه في التراب.
حاول تور النهوض, لمعرفة ما كان يحدث, حين دفع كل من حوله من الفتيان إلى الأرض أيضاً. نظر حوله, وأدرك أن شخصا ما فوقه. كان محارباً غريباً من بلاد بعيدة عن المملكة. كان يحاول تثبيته على الأرض.
حينها أدرك تور أن صوت البوق يعني فتح ساحات التدريب للمصارعة. ولكن لماذا هاجمه ماليك بسكين ؟ ولم يكن مع الآخرين أي أسلحة.
لم يسبق لتور أنه تدرب على المصارعة, وكان يشعر بألم حارقٍ في كتفه في حين كان هذا المحارب الشاب, ربما في الثامنة عشر من عمره, بجلد بني داكن, وعيون صفراء كبيرة, ورأس أصلع مع ندبة فوق حاجبه, يقوم بلوي يده خلف ظهره. كان أقوى من تور بكثير, وشعر تور وكأن ذراعه قد خلعت.
"هزيمة!" صاح المحارب.
ولكن تور لم يكن يريد له أن يحقق نصره بهذه السرعة.
حين اعتقد تور أن ذراعه على وشك أن تنكسر, سمع صوت أحد يركض, ثم تلى ذلك ركلة, وشعر أن المحارب قد دفع عنه.
نظر تور, ليشكر من فعل ذلك, ولكنه أصيب بالحيرة حين رمش وضوء الشمس في عيونه, لقد كان ماليك. كان ماليك قد حرر نفسه من قبضة كروهن وركل المحارب. لقد ركله بقوة في ظهره عندما كان على الأرض, ثمّ أمسك بخنجره, قفز بينما كان المحارب يلتفت إليه, وطعنه في قلبه. أطلق المحارب صرخة مرعبة, وتدفق الدم من صدره, من جميع الأماكن حول نصل الخنجر. جلس تور هناك, فزعاً, لا يصدق ما يحصل. كان يشعر بشعور رهيب, لقد حدث كل شيء بسرعة. كان من الواضح أنه لم يكن من المفترض استخدام الأسلحة في هذا التدريب. فلماذا قتل ماليك الرجل؟
قبل أن يستوعب تور ذلك, هرع ماليك إليه, ألقى الخنجر المدمى في كفه, وابتعد.
نفخ بوق آخر, وفجأة رأى تور نفسه محاطاً بالعشرات من المحاربين العابسين في وجهه. مشى كيبوتو وكولك نحوه, وابتعد المحاربين الآخرين ليفتحوا لهم الطريق.
"ماذا فعلت؟" صاح كيبوتو. "لقد قتلت واحدً من المحاربين! في تدريب!"
"أنا لم أقتل أحد!" احتجّ تور, ناظرا إلى الخنجر المدمى في يده. "لم أفعل ذلك!"
"إذا لماذا تحمل سلاحاً!" صاح كيبوتو.
"ماليك فعل ذلك!" صاح تور.
مضت لحظات التفت فيها البعض يبحثون ماليك.
ظهر أخيراً, يُجرُّ من قبل اثنين من المحاربين. وقف تور على قدمه, كما تجمع المزيد والمزيد من المحاربين حوله, وكان يشعر وكأن الجميع يحدقون في وجهه.
"أنا لم أقتل هذا الرجل!" كذب ماليك. "لقد رأيت تور يفعل ذلك. على كل حال, فإن هذا خنجره, وقد هوجم من قبل هذا الرجل."
"هل تعرضت للهجوم من قبل هذا الرجل؟" ضغط كيبوتو على تور.
" لقد هاجمني بالفعل, كنا نتصارع. وكان على وشك كسر ذراعي."
"إذا أنت تعترف بأنك طعنته." قال كيبوتو.
"لا! لم أفعل. أقسم لكم."
"إذا أنا أسألك مرة أخرى, لماذا تحمل السلاح؟"
تقدم واحد من المحاربين وانتزع الخنجر من يد تور وسلمه إلى كيبوتو. فحص كيبوتو ذلك, ثم سلمه إلى كولك.
حمله كولك, ووجهه نحو الضوء, فحصه جيداً. وأومأ متجهماً.
"هذا خنجر تور," أكد.
"لكن لست أنا من قتله!" اعترف تور. "ماليك فعل ذلك!"
نظر كيبوتو إلى تور وماليك.
"أحدكما هو الكاذب, يجب أن يعاقب القاتل. هناك معتقد يقول أن سكلوبس يقرّر كل شيء في هذه الجزيرة. أياً منكم سيواجه سكلوبس ويعيش سيكون هو البريء. من سيموت عند مواجهته, سيكون مصيره بسبب ذنبه."
تقدم كيبوتو إلى الأمام وتنهد.
"سيقاتل اثناكما سكلوبس. أياً منكما سيعيش, يحصل على البراءة. ومن يموت, فلن يهم ذلك. الدم يجب أن يقابل بالدم."
ارتعد تور. سكلوبس؟ لم يستطع تصديق أنه سيواجه مثل هذا الوحش, على الرغم من أنه بريء. شعر بأحد يمسكه من الخلف ويربطه معصميه بالحبل. لقد فعلوا ذلك بماليك أيضاً. دُفع كلاهما من الخلف, وتبعتهم مجموعة المحاربين بينما كانا يُقتادان عبر الهضبة, نحو سفح الجبل شديد الانحدار. سار كروهن بجانب تور, رافضاً الابتعاد عنه.
بدأت الشمس الثانية بالارتفاع, وهما يذهبان, واستطاع تور رؤية الجزيرة تمتد تحته. وقد غطيت السماء بظلال جميلة من اللون القرمزي والبنفسجي. تحته, عند أبعد حد, عند قاعدة الجبل, انتشرت العشرات من الكهوف.
سمع هديراً مزلزلاً, شعر باهتزاز الأرض تحته, وعرف حينها, مع شعور باليأس, أنه كان يقتاد نحو مكان الوحش سكلوبس.
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث عشر من رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس
تابع من هنا: جميع فصول رواية مصير التنانين
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص خيالية

إرسال تعليق