رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس - الفصل الحادي والعشرون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس - الفصل الحادي والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الخيالية و روايات مترجمة علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل الحادي والعشرون من رواية مصير التنانين وهي الكتاب الثالث من "سلسلة طوق الساحر" للكاتب مورغان رايس وهي السلسلة التي تمتلك كل المقومات لتحقيق النجاح.
سنغوص سويا داخل سلسلة طوق الساحر وعبر أجزائها المتتالية في عالم من المؤامرات و المؤامرات المضادة و الغموض و الفرسان الشجعان و العلاقات المزدهرة التي تملئ القلوب المكسورة, الخداع و الخيانة,
تابع الجزء الأول من هنا: رواية السعي من أجل البطولة.
تابع الجزء الثاني من هنا: رواية مسيرة الملوك
سوف تقدم لك الترفيه لكثيرٍ من الوقت, وستتناسب مع جميع الأعمار. لذلك نوصي بوضعها في المكتبة الدائمة لجميع قرّاء القصص الخيالية المترجمة.

رواية مصير التنانين | مورغان رايس - الفصل الحادي والعشرون


رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس
رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس

رواية مصير التنانين | مورغان رايس (الكتاب الثالث في "سلسلة طوق الساحر") 

الفصل الحادي والعشرون

هرول إيريك على حصانه في ضوء الصباح على الطريق, محاطاً بمجموعة من فرسان الدوق, بالإضافة إلى صديقه براندت. بينما كانوا يمضون متجهين نحو ممرات المبارزة, كان باستقبالهم آلاف المتفرجين, الذي يهتفون بعنفٍ على جانبي الطريق.

مئة يومٍ من المبارزة طويلةٌ جداً, كان إيريك قد فاز في جميع المنافسات حتى الآن, واليوم هو اليوم الأخير, والجميع خارجٌ بقوّة من أجل الاحتفال النهائي, وبينما كان إيريك يهرول هناك, لم يكن يفكر سوى بشيءٍ واحد: أليستير. لقد بقي وجهها عالقاً في ذهنه, وبينما كان يشدّ قبضته على رمحه, علم أن سيقاتل من أجلها فقط.

إذا فاز اليوم, بإمكانه أن يدعوها كعروسته. لقد كان عازماً على هزيمة أيّ رجلٍ يقف أمامه, من أي مقاطعة من المملكة كلها.بينما كانوا يمرّون عبر البوابات الحجرية المقوسة الضخمة, كان هناك لاستقبالهم الآلاف من المتفرجين الذين يهتفون بقوة, الجالسين على المدرجات الحجرية في الهواء الطلق, ينظرون نحو ساحة المبارزة في الوسط.

وقف الناس على أقدامهم وبدأوا برمي الزهور على إيريك بينما كان يدخل. لقد شعر بموجةٍ عاتيةٍ من الفخر تجتاحه. لقد كرّس إيريك حياته بأكملها من أجل تعلم المهارات القتالية, وفي لحظات كهذه, عندما يهلل له الجميع, يشعر بأنه يجني ثمار كلّ العمل الشاق الذي بذله. وفي الواقع لم يستطع أيّ رجلٍ من قبل أن يهزمه في المعارك.هلّل الحشد عالياً جداً وهو يهرول على حصانه, بينما دخل إلى الحقل واتجه نحو الدوق وحتى رأسه تحيةً له, والذي كان يقف مع الجماهير و حرسه يحيط به. انحنى له الدوق بالمقابل, والابتسامة تعلو وجهه, ثمّ التفت إيريك واتجه نحو الخطوط الجانبية.

كان الجميع يقف على الجانب كفرق صغيرة من الفرسان, المئات منهم, جميعهم يرتدون الدروع المختلفة, من جميع الأشكال والألوان, ويركبون مجموعة واسعة من الخيول حاملين أسلحة غريبة. كانوا قد اجتمعوا من كل ركنٍ من أركان الطوق, كل مجموعةٍ أغرب من التي تليها. كانوا يتدربون طوال السنة من أجل هذا اليوم, كما أن المنافسة كانت صعبةً جداً. ولكن إيريك كان يتفوق باستمرار, في جميع المنافسات, وبينما كان يفكر بأليستير, كان يعلم أنه سيجد طريقةً ما للفوز في هذا اليوم أيضاً.

وقف إيريك يشاهد الأبواق وهي تُطلق, بينما انطلق فارسان من على جانبي ساحة المبارزة, أحدهما باللون الأخضر الداكن, وخصمه باللون الأصفر المشعّ, كل منهما يمسك برمحه الخاص. استطاع الفارس الأخضر أن يوقع خصمه عن حصانه بسرعة, ثمّ هلّل الحشد بقوّة.

انتهت المبارزة تلو المبارزة, وتم استبعاد المزيد والمزيد من الفرسان من المنافسة. وبما أن إيريك كان بطلاً, فقد أُعطي شرف المعركة الأخيرة من الجولة الأولى.

انطلق إيريك بسرعةٍ عندما حان دوره وسمع صوت الأبواق. لقد كان خصمه واحداً من أفضل الفرسان, رجلٌ قويّ البنية يرتدي درعاً أسوداً, كان صدره أوسع بمرتين من صدر إيريك. كما أنه رمحه بدا أطول بمرتين من رمح إيريك.

ولكن إيريك لم يسمحٍ لأيٍّ من ذلك أن يخيفه. ركّز على صدر الرجل, زاوية رأسه, على الفتحات الموجودة بين أقسام درعه. واستطاع أن يحدد نقطة الضعف على الفور, في المنطقة التي تنزل فيها قطعة درعه الحديدية عن كتفه الأيسر. انتظر إيريك حتى اللحظة الأخيرة, وأخذ يستهدف برمحه المكان الصحيح الذي يريده, حتى اشتبكا معاً.

سادت عدة لحظاتٍ من الصمت بين الحشد الكبير بينما وقع الفارس الخصم عن حصانه , ثمّ هبط على الأرض وعلت رنة ارتطام المعدن عالياً.هتفت الجماهير بفرحة, بينما اتجه إيريك نحو الجانب الآخر من الساحة, منتظراً دوره للجولة الثانية. ما زال هناك العشرات من الجولات.

لقد بدا اليوم طويلاً جداً, معركةٌ تلو معركة, جولةٌ تلو جولة, والفرسان تقاتل بشراسة, حتى بقي هناك بضعة محاربين فقط. عندما وصلوا إلى الفرسان العشرة الأخيرين, تمّ إطلاق الأبواق, حتى يتم أخذ استراحة من قبل الجميع, بينما انطلق الدوق في منتصف الساحة يواجه شعبه ويحييهم. استغل إيريك الفرصة فوراً, لرفع درعه وإزالة خوذته, وتنفس بعمق. جاء حامل الدروع الخاص به بسرعة, يحمل دلواً من الماء, شرب إيريك القليل منه, وسكب البقية على رأسه ولحيته. على الرغم من أن الجو كان خريفياً, إلا أنه كان يتصبب عرقاً ويتنفس بصعوبة بسبب ساعات القتال الطويلة. كان يشعر بألم شديد في كل أنحاء جسده , ولكن عندما نظر إلى الفرسان الآخرين المحيطين به, تمكن من معرفة أنهم كانوا متعبين أكثر منه بالتأكيد.

لم يكن لديهم ذلك التدريب الذي تدربه إيريك, لقد حرص على التدريب في كلّ يومٍ من أيام حياته, ولم يضيّع أيّ يوم مهما كانت الظروف. لقد أعدّ نفسه للتعب ومواجهة أقسى الظروف, بينما لم يكن أولئك الرجال مستعدين لذلك بشكل جيد.

رفع ديوك ذراعيه باتجاه الحشد, وببطء, هدأ الجميع.

"أيها الناس," صاح الدوق. "لقد أرسلت مدننا إلينا أفضل وألمع فرسانها من جميع أنحاء الطوق من أجل المنافسة في المئة يومٍ هذه على أفضل وأجمل عروسٍ تقدمها مملكتنا. كل محاربٍ هنا اختار امرأةً واحدة, وأيّاً كان الفائز اليوم, فمن حقه أن يتزوج المرأة التي يريدها, إذا كانت موافقة. ومن أجل هؤلاء الفرسان العشرة المتبقيين, فسنقوم بالتبديل من المبارزة على الأحصنة إلى القتال اليدوي بالسيوف. سوف يختار كل محاربٍ سلاحاً واحداً, وسوف يتقاتلون جميعاً مع بعضهم. لن يكون القتل مسموحاً, ولكن كل شيءٍ آخر سيكون مسموحاً. آخر رجلٍ يقف منتصراً, سيكون هو الفائز. أيها المحاربون, حظاً سعيداً!" صاح عالياً وهو يسير نحو الاتجاه الآخر, بينما ارتفع هدير الحشد خلفه عالياً.

وضع إيريك خوذته مرةً أخرى, ونظر إلى عربة الأسلحة التي قام مساعده بسحبها إليه. لقد كان يعرف بالضبط السلاح الذي يريده: كان موضوعاً في وسط العربة. سحب إيريك المدراس الشائك الذي يثق به, بذراعه الخشبية التي يقارب طولها قدمين , وبنهايتها تتوضّع الكرة المعدنية الثقيلة. لقد تدرب عليه منذ أيامه التي قضاها في الفيلق, وكان يعلم أنه لا يوجد سلاحٌ أفضل منه.

تمّ إطلاق الأبواق, وفجأةً انقض العشرة رجال على بعضهم البعض, كل منهم يندفع نحو الآخرين في وسط الحلبة.

الفارس الكبير الذي لم يكن يرتدي خوذة, صاحب العينين الزرقاوتين اللماعتين واللحية الشقراء, والذي يَطول إيريك بقدم تقريباً, استهدفه مباشرة. وأطلق الهراوة الضخمة نحو رأس إيريك, بسرعةٍ كبيرة فاجأته .

استطاع إيريك أن يتجنبها في اللحظة الأخيرة, وأكملت الهراوة طريقها خلف إيريك.

استغل إيريك الفرصة وقام بالتلويح بمدراسه ثمّ ضرب الرجل بقوّة على الجزء الخلفي من رأسه بواسطة العمود الخشبي, متجنباً ضربه بالكرة المعدنية حتى لا يتسبب بقتله. تعثّر الرجل وسقط أرضاً على الفور فاقداً الوعي, لقد كان أول رجلٍ يسقط على الأرض.

زمجر الحشد عالياً.

كان الجميع حول إيريك يتقاتلون, ولكن أكثر من فارسٍ منهم بدأ باستهدافه. كان واضحاً أنهم ينظرون إليهم كمحاربٍ يفوز دوماً, وكان عليهم أن يتخلصوا منه على الفور. هجم عليه عدةٌ فرسان, أحدهم بفأس كبيرةٍ بيده, وفارسٌ آخر بالمطرد, أما الثالث بواسطة رمحه.

كان إيريك يتبع إرشادات الدوق بألّا يحاولوا قتل بعضهم البعض, ولكن من الواضح أنّ هؤلاء الفرسان لا يأبهون لذلك أبداً.

وجد إيريك نفسه يتحرك يمنةً ويسرى, إلى جميع الاتجاهات, ويقاتل فارساً تلو الآخر. استهدفه أحدهم في وجهه بواسطة المطرد الطويل, ولكن إيريك انتزعه من يد عدوه واستخدمه لضرب عنق مهاجمه بنهايته الخشبية, في أسفل عنقه تماماً, في نقطة الضعف التي لاحظها فوق درعه, دافعاً ذلك الفارس في الهواء وملقياً إياه على الأرض.

التفت إيريك حوله بسرعة ثمّ بوساطة نهاية المطرد الحادة, قطع الرمح الخشبي بالمنتصف تماماً قبل أن يصل إليه.

ثم التفت مرةً أخرى بسرعة, ووجه مدراسه بقوة على الخنجر الذي كان في يدّ مهاجمٍ آخر. ثمّ أداره مرةً أخرى وضرب أنف خصمه بيده الخشبية, كاسراً أنفه وملقياً إياه على الأرض.

هجم عليه فارسٌ آخر بمطرقته الحديدية, انخفض إيريك فوراً ولكم الفارس بقوة على منتصفه بقبضته. ثمّ ضربه بيد المدراس الخشبية على مؤخرة عنقه فتأرجح قليلاً ووقع على الأرض أيضاً.

بقي الآن فارسٌ واحدٌ يواجه إيريك, قفزت الحشود واقفةً وهي تهتف كالمجانين, بينما أخذ الفارسان يدوران حول بعضهما ببطء, ويتنفسان بصعوبة. الجميع من حولهما قاموا بسحب الجثث فاقدة الوعي والملقاة على الأرض.

كان هذا الفارس الأخير من مقاطعة لم يستطع إيريك معرفتها, وكان يرتدي درعاً أحمراً زاهياً مع مسامير مدببة تخرج منه, تشبه القنفذ. كان يحمل سلاحاً يشبه المذراة, ذات ثلاث شوكاتٍ طويلة, وملونةً بلون غريب يلمع جداً مما جعل إيريك يرتبك قليلاً. بقي ذلك الفارس يحرك يرفع سلاحه ويخفضه باستمرارٍ في الهواء, مما جعل إيريك غير قادرٍ على التركيز.

فجأةً اندفع ذلك الفارس, وهاجم إيريك بسلاح بسرعة, صدّ إيريك ضربته بواسطة مدراسه في اللحظة الأخيرة. وقف الاثنان في مواجهة بعضهما, شابكين سلاحيهما معاً ويدفعان بعضهما نحو الأمام والخلف في شدٍّ وجذب. وفجأة تزحلق إيريك بدماء أحد الفرسان على الأرض, ثمّ فقد توازنه ووقع على الأرض.

سقط إيريك على ظهره, وبالتأكيد لم يضيع خصمه تلك الفرصة وانقض بسلاحه نحو وجه إيريك مباشرةً, ولكن إيريك صدّه مرةً أخرى وحاول أن يدفع مذراته كي يبعد تلك النصول الحادة عن وجهه. حاول إيريك أن يحافظ على سلاح خصمه بعيداً عن وجهه, ولكنه بدأ يفقد قوته بسرعة.

التقطت الحشود أنفاسها.

"استسلم!" صاح الخصم عالياً في وجهه.

كان إيريك ملقاً هناك, يكافح بشدّة, ويفقد قواه, عندما رأى وجه أليستير في عقله. رأى تعابيرها وهي تنظر في عينيه, عندما طلبت منه أن يفوز. وفجأةً شعر بأنه استجمع قواه مرةً أخرى, لا يمكنه أن يسمح لنفسه بفقدان هذه الفرصة وخسارة هذه المعركة, ليس هنا, وليس في هذا اليوم.

مع موجةٍ واحدةٍ أخيرةٍ من قواه, دفع إيريك سلاح خصمه قليلاً واستطاع الابتعاد عن طريقه, تاركاً المذراة تندفع نحو الأسفل وتنغرس في الأرض بجانب رأسه. تدحرج إيريك ثانيةً وركل الفارس بقوةٍ على قدميه. سقط الفارس على ركبتيه, فاستغل إيريك فرصته النهائية وقفز على قدميه وركله مرة أخرى بقوةٍ أكبر ثمّ دفعه بقدمه من الخلف.

زمجرت الحشود عالياً وعلا هتافها.

سحب إيريك خنجره, ونزل قليلاً, واضعاً نصل الخنجر على حنجرة الفارس. ثمّ غرس طرفه قليلاً في رقبة الفارس, كي يفهم أن المعركة قد انتهت.
"أنا استسلم!" صاح الفارس عالياً.
صاح الحشد عالياً وصرخ ببهجةٍ كبيرة.وقف إيريك ببطء, وهو يتنفس بصعوبةٍ كبيرة.
لم يكن هناك الآن سوى شيءٌ واحدٌ فقط في ذهنه.
أليستير.
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والعشرون من رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس
تابع من هنا: جميع فصول رواية مصير التنانين
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص خيالية

إرسال تعليق