هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني - الفصل الأول

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة قسمة الشبيني علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الأول من  رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني. 

رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني - الفصل الأول

رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني
رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني

رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني - الفصل الأول

تلألأت الدموع بعينى يحيى هذا الجبل الصخرى المسمى جسده تظهر ينابيع دموعه فقط لذكراها
كيف كانت الحياة كانا عاشقين ينهلان من نهر السعادة الابدى بلا توقف مرت ايام وشهور وهو لم يفق من نشوة حبه العارمة لم يكن يفكر فى اى سبيل اخر للحياة الا من خلال ذراعيها حيث يرتوى من فيض عشقه بينما كانت ريهام تتطلع لأمر آخر تحلم به وتنتظره يوما بعد يوم
قبل الذكرى السنوية الأولى لزواجهما ،كان يحيى عائدا من المشفى يشعر بالانهاك الشديد فخلع الجاكيت وألقاه على الفراش وهو يلقى بجسده فى إرهاق شديد،خرجت ريهام من الحمام ترتدى روب الاستحمام وتجفف شعرها بالفوطة
ريهام: انت جيت يا يحيى كلمتك وانا نازلة من المركز قالوا لى إنك فى العمليات
رفع يحيى الجزء العلوى من جسده متكئا على مرفقيه ونظر لها بصحوة وكأن ما به من تعب زال لمجرد سماع صوتها: أيوة حبيبتي كانت عملية صعبة وطويلة سرطان قولون ست ساعات فى العمليات
ريهام بود: معلش حبيبي حمدالله على سلامتك بس كويس انك جيت قبل ما انام عاوزة اتكلم معاك فى موضوع
تبدلت نظرة عينيه فزادت خبثا واتسعت ابتسامته وهو يقول: موضوع واحد انا عاوزك فى مواضيع انا بقى لى تلت ايام مش عارف اتلم عليكى
نهض عن الفراش متجها إليها وهو يخلع حذاءه ويفك ازرار قميصه متسائلا بشوق: اقول انا
الاول ولا تقولى انتى
عادت خطوة للخلف وهى تنظر إليه وقد وصل لها ما يرمي إليه فترفع اصبعها فى وجهه محذرة : يحيى انا بتكلم جد
تنهد وهو يزداد قربا: وانا كمان بتكلم جد
شد على خصرها فتأففت بغضب وهى تدفعه للخلف : يحيى من فضلك اسمعنى بقى
تعجب من أمرها وعاد لطرف الفراش قائلا: مالك يا ريهام بقى لك فترة متغيرة وانا بقول ضغط شغل بس واضح أن فى حاجة تانية
تنهدت بألم لم يخفي عليه وهى تقول: يا يحيى فى موضوع مهم لازم نتكلم فيه وانت مش مدينة فرصة اتكلم خالص
يحيى بحب: اتكلمى يا قلب يحيى سامعك
جلست بجواره وامسكت كفيه تخرج بهما توترها اولا ثم قالت: يحيى انت عارف انا بحبك قد ايه بس بقى لى كام شهر عاوزة افاتحك فى الموضوع ده ومترددة
رفع كفها الرقيق يقبله برقة قائلا: ليه يا حبيبتي من أمته بنخبى حاجة عن بعض اتكلمى يا ريهام
نظرت للأرض وقالت بألم: انت عارف ان بقى لنا سنة متجوزين وانا شايفة اننا اتأخرنا شوية فى الحمل
اتسعت عينا يحيى وعلت ضحكته وهو يقول: خضتينى حرام عليكى هو ده الموضوع الى عاوزانى فيه يا حبيبتي أنا شايف اننا ما اتأخرناش ولا حاجة لسه بدري
رفعت عينيها بإصرار : لا اتأخرنا يا يحيى وده تخصصى وانا عارفة انا بقول ايه
اقترب من شفتيها هامسا: طب تحبى اعمل ايه
فجاءه منها ردا صادما : لازم تعمل فحوصات
أجاب وهو لم يفق من صدمته بعد: فحوصات ليه يعني يا ريهام دا كل الحكايه سنة
اقتربت برأسها من صدره العارى وهى تتشبث بأطراف قميصه المفتوح: يا حبيبي حس بيا انا بتعذب كل ما تيجى لى حالة حامل بعد شهر وشهرين جواز بحزن على نفسى يا يحيى انا بقى لى اربع شهور بعمل متابعة تبويض وأحسب كويس مفيش فايدة انا عملت كل الفحوصات مش لاقية اى مانع
ضمها لصدره وهو يربت على شعرها المندى فقالت: يا حبيبي انا نفسي في طفل يكمل سعادتنا يكون حته منى ومنك بتكون مخلوق تالت مش ده كلامك يا يحيى
تنهد بصبر وهو يقول: خلاص يا قلبى هأعمل الى انتى عاوزاة بس متزعليش نفسك
********
عاد يحيى من بحر ذكرياته منهك القوى فنهض يلملم شتات أمره عائدا لمقر عمله فهو يحب دائما أن يتوقف عند هذا اليوم لا يريد المضى قدما فهو لا يريد تذكر الالم يكفيه أنه يعيشه
فى الصباح التالى كان سائرا بأحد ممرات المشفى حين جاءه صوت انثوى: دكتور يحيى ،يا دكتور يحيى
توقف وإلتفت بإتجاه الصوت بهدوءه المعهود فوجد إحدى الممرضات تتوجه اليه بدلال زائد فقال بحزم: خير يا آنسة فى حاجة
الممرضه: فى ولد فى الاستقبال متعور والجرح عاوز خياطة ودكتور الاطفال قالى انادى حضرتك
يحيى: طيب اتفضلى وانا هكون فى العيادة فى خلال دقيقتين
تعمدت الاقتراب تستنشق رائحة عطره الخلاب وهي تقول: ما تتأخرش يا دكتور
عاد خطوة للخلف قائلا بصرامة شديدة: اتفضلى يا آنسة على شغلك
عادت ادراجها وهى تحدث نفسها: ايه ده هو ايه حجر على قد ماهو لا يقاوم على قد ما بارد زى التلج
********
فى خلال دقيقتين كان يحيى يدلف للعيادة ناظرا الى ذلك الطفل الذى لا يتعدى عمره الست سنوات تسائل بهدوء وهو يرتدى الجوانتى العازل : فى ايه يا بطل كل العياط ده علشان التعويرة الصغيرة دى،خلينى اشوف كدة
كان الصغير يرتعد ألما وزاد ارتعاده خوفا من هذا الطبيب الضخم فأغمض عينيه بشدة بينما كان يحيى يفحص جرحه ثم نظر إلى المرأة الواقفة بقلق بالغ: حضرتك والدته
الام: أيوة يا دكتور بالله عليك الجرح في وشه هيسيب اثر
يحيى مطمئنا: لا ما تقلقيش هخيطه مش هيسيب اى أثر
الام بعفوية: ربنا يكرمك يا دكتور ويفرحك بعيالك
اخترقت الجملة أذنيه كالبارودة فأصابت قلبه على الفور لكنها مجرد أن مذعورة فتنحنح فى محاولة يائسة لاخفاء الالم من صوته : متكشر يلا يا بطل انت راجل والرجالة بتستحمل انا هرش بنج واخيط علطول علشان التعويرة الصغيرة دى تختفى خالص
انتفض الصغير واقفا على سرير الكشف وهو يصيح: خلاص يا ماما ،حرمت والله مش هأحدف طوب مع العيال تانى بس روحينى
احترم يحيى هلع الصغير فأشار للام بالصمت ونظر له قائلا بحنان: يعنى انت مش عاوز الشيكولاته دى
ومد يده فى جيبه وأخرج قالبا من الشيكولاتة فنظر الصغير ليده بلهفة فقال بود: انا ممكن لو سمعت الكلام يعنى اديك دى تتسلى فيها واحنا بنخيط وأدى لك واحدة تانية لو طلعت راجل وبطلت عياط
جلس الصغير مرة أخرى قائلا ببراءة مزقت قلب يحيى : ماشى بس كلام رجالة
ارتفعت ضحكة يحيى ترفرف ألما كطير ذبح للتو وهو يقول: كلام رجالة
وبالفعل ناوله الشيكولاته ففتحها وشرع في تناولها بنهم وفرحة بينما نظر يحيى للممرضة قائلا بحزم: يلا يا آنسة
وتوجه للام بهدوء: لو حضرتك خايفة استنى برة
الام بحنان: مقدرش اسيبه وجلست خلف طفلها تضمه بحب مغمضة العينين
انتهى يحيى من الجرح فى دقائق معدودة وامسك بذقن الصغير بعد أن لف رأسه بالشاش الطبى وقال: شفت بقى انا خلصت قبلك
ابتسم الصغير قائلا بصدق : انت حلو يا دكتور ومش بتوجع لما اتعور تانى هاجى عندك
ابتسم يحيى لبراءة الصغير وقال: لا ما هو انت شاطر بقى ومش هتتعور تانى
ومد يده بجيبه ليخرج قالبا آخر من الشيكولاتة ويقول: وادى باقى الاتفاق يا بطل كدة نبقى
خالصين
فجاء رد فعل الصغير الذى هوى بيحيى الى الجحيم حين ألقى الطفل بنفسه بين ذراعيه قائلا ببراءة قاتلة : انت حلو وهتروح الجنة علشان مكدبتش عليا
تمنى يحيى فقط تمنى للحظه أن يطبق عليه ذراعيه فيشعر بدفءضمته ويستنشق رائحة براءته لكن الأمر لم يتعدى حد التمنى فقد أسرعت الام تنتزعه من بين ذراعيه وتقول بأسف
حاسب يابنى وسخت هدوم الدكتور
ونظرت ليحيى بأسف: معلش يا دكتور آسفة والله عيل قليل الأدب
نظر يحيى لملابسه التى تخضبت بدماء الصغير وهو يحاول اخراج بعض الكلمات من بئر ضياعه فقال: معلش يا ست محصلش حاجه الف سلامة عليه
وانطلق من فوره مغادرا الغرفة يطوى الارض بقدميه فى خطوات واسعة يرجو أن يصل لغرفته قبل أن يهوى وقد اختنق قلبه وتلاحقت أنفاسه اقتحم الغرفة بعنف واغلق الباب مستندا اليه يخشى السقوط وقد اصرت هذه الذكرى على الظهور فتذكر يوما من اسوأ أيامه على الاطلاق اليوم الذى ظهرت به نتائج فحوصاته الطبية والتى جاءت صادمة فيحيى عاجز عن الإنجاب ولا أمل له فى العلاج
لكن حبيبته لم تتخلى عنه بل ظلت بجواره تدارى ألمها فحلمها بالأمومة صعب المنال لتحققه عليها التخلى عمن تعشقه عشق حبات الندى لأوراق الزهور
أخبرته أن العلم يتطور يوما بعد يوم رغم علمها أن حالته لا علاج لها لكنها تأملت عطاء الله
ومن اجلها ،من اجل أملها وحلمها ظل يحاول لخمس سنوات كامله حاولا بشتى الطرق سافرا
لاكثر من دولة بحثا عن الامل لكن بلا امل حتى قرر يحيى أن ينسحب من حياة حبيبته علها
تحقق حلم امومتها مع غيره
ايحتمل هذا!!!!!!نعم يحتمل لأجلها فهو يريد أن يراها أما وان كانت أما لاطفال رجل غيره
ألقى بجسده المنهك فوق الفراش فى محاولة لإخفاء صوت شهقاته حتى لا يشعر به أحد وهو يتذكر ذلك اليوم الاسود الذى خسر فيه كل شيء
كان يحيى يقف مواليا ظهره لريهام التى تجلس على طرف الفراش وصوت نحيبها يمزق فى ضلوعه ويصل لقلبه فيعتصره عصرا وهى تقول: علشان خاطرى يا يحيى انا بحبك خلاص انا مش عاوزة ولاد ومش هقولك اعمل حاجه تانى بس متسبنيش علشان خاطرى
اغمض عينيه بألم: خلاص يا ريهام مشوارنا خلص مع بعض
نهضت تعدو إليه بلهفة تجذبه إليها لكنه لم يتزحزح فدارت حوله أمسكت بوجهه تحيطه بكفيها: حبيبي انا مقدرش اعيش من غيرك بعدين انت حبيبي وجوزى وابنى انا مكتفيه بيك
ارتمت بين ذراعيه ببكاء مرير حاول التراجع والابتعاد عنها فتشبثت بملابسه فقال بحزن: ريهام انتى حب عمرى ومقدرش اعيش معاكى وانا شايفك بتتألمى وكل يوم حلمك انك تبقى ام بيبعد عنك اكتر انا بقى لى سنين بحاول علشان خاطرك علشان اسعدك لكن ده تخصصك وانتى عارفة أن مفيش امل ابقى اب بس انا مش انانى علشان احرمك تكونى ام انا بحبك يا ريهام واتمنى لك السعادة الكاملة
زاد تمسكها به وهى تقول انا سعادتى معاك يا يحيى مليش سعادة من غيرك مليش سعادة مع غيرك
تشبثت برقبته لترفع جسدها لمستواة لتقبله بلهفة جامحة،كان يتمنى أن يبتعد عنها لكنه لم يستطع،لم يستطع أن يبتعد،لم يستطع أن يحرم نفسه من قبلتها الاخيره فتجاوب معها بشغف قاتل وهو يميل برأسه ليعمق قبلتها له ويستنشق ولو لآخر مرة رحيق شفتيها الممتزج بأنفاسها وهذة المرة ممتزج بحياتها
بدأت تجذبه بهدوء بإتجاه الفراش واصابعها الرقيقة تنزع قميصه بجنون قبلته بلهفة لم تخبت يوما خلال زواج دام لست سنوات كانت محاولة يائسة لعل شعوره بحبها يثنيه عن تركها فروحها ستتركها معه وصلت به للفراش عارى الصدر يتحسس جسدها الدافئ ويقبل شفتيها بجنون فقالت بحب: بحبك يا يحيى
افاق من نشوته على صوتها فإتسعت عيناه وهو لا يصدق أنه يستغل لهفتها وحبها ليحصل على متعته فنهض عنها مفزوعا وهو يقول بصوت يكاد يخرج من حنجرته: آسف يا ريهام انا بموت وانا ببعد عنك بتقطع وانا سايب حضنك لكن حضنك مبقاش من حقى انا روحى هأسيبها معاكى بس خلاص انا اخدت قرارى
ريهام ببكاء: وحياتي يا يحيى مش انت وعدتنى ماتسبنيش ليه بتبعد ليه بتسبنى
نزلت دموعه تكوي قلبه كيا وهو ينظر لها قائلا : انتى طالق يا ريهام طالق من يحيى يا قلب يحيى
صرخت ريهام بشدة رافضة لقراره الظالم : لا يا يحيى لا
اسرع مغادرا الڤيلا وهى تلحقه بجنون ،خرجا سويا كما دخلا سويا وشتان بينهما حين دخلا وحين خرجا
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الأول من رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني
تابع من هنا: جميع فصول رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : رواية رومانسية

إرسال تعليق