هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني - الفصل الثالث

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة قسمة الشبيني علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثالث من  رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني. 

رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني - الفصل الثالث

رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني
رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني

رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني - الفصل الثالث

بدأ حمدى يقص على يحيى ما حدث وسط نظرات الدهشة مرة والألم مرة أخرى حتى انتهى حمدى فقال يحيى : مش قلت لك يا حمدى الحالة من سيء لاسوأ
حمدى : ماهو انت لو ترضى تاخد إجازة وتنزل للدكتور مؤمن الى بتعمله ده استسلام يا يحيى يأس الدنيا ما بتنتهيش وانت بتحمل نفسك ذنب مش ذنبك
يحيى بدموع: انا الى قتلتها يا حمدى ليه مرحمتهاش ليه وجعتها لو مكنتش سبتها مكنش حصل الى حصل كان زمانها عايشة معايا
حمدى : يا يحيى لو دى بتفتح عمل الشيطان هى عمرها كدة ودى موتتها انت ناسى كلام ربنا سبحانه وتعالى" ولا تدرى نفس ماذا تكسب غدا ولا تدرى نفس بأى أرض تموت"
يحيى: بس انا حياتى انتهت معاها
حمدي: ليه يا يحيى كان ممكن تكمل حياتك مع سهام انت الى رفضتها كملت معاها سنة بالعافية
تعجب حمدى حين انفجر يحيى ضاحكا بصوت مرتفع ضحك كثيرا حتى دمعت عيناه ضحك كما لم يراه يضحك من قبل ضحك حتى زرع الخوف فى قلبه
حمدى: بتضحك على ايه يا يحيى مش دى الحقيقة
يحيى وقد تبدلت ملامحه للحزن: فى حاجات مينفعش تتحكى يا صاحبي
حمدي: ليه يا يحيى انت هتلاقى مين غيرى تأمنه على سرك
نظر يحيى الى صديقه فرأى فى عينيه حب صادق طالما رآه ولم ينجح هذا الحب يوما فى دفعه البوح بما لديه أما الآن فلديه شعور بالرغبة فى الحديث يريد أن يقص عليه لكن لسانه عاجز عن النطق اقترب حمدى ومد يده ليمسح صدر يحيى الذى لا يزال عاريا وقال بهدوء وسكينة: ربنا يريح قلبك يا يحيى ريح قلبى يا صاحبي وقولى فيك ايه
نطق يحيى اخيرا: هأحكى لك يا حمدى يمكن تكون انت صح واكون انا غلط يمكن ارتاح
تمدد على الفراش وتنهد قائلا: انت عارف حاجات كتير عارف ان ريهام حب عمرى لانك كنت شاهد على الحب ده ،لما اتجوزت ريهام مكنتش اتخيل انى ممكن ابعد عنها بإرادتى فى يوم من الأيام يوم الحادثة انا طلقتها وده كان السبب انها خرجت ورايا ده السبب وراء الحادثة
عارف يا حمدى وهى بين درعاتى قالت لى الحمدلله انى هموت وانا لسه مراتك انا مكنتش عاوزها تموت كنت عاوزها تعيش ويبقى عندها ولاد
بدأت دموعه تهبط فى هدوء : انا لحد دلوقتي مش مصدق انها سابتنى ،ربنا عاقبنى علشان كنت عاوز اسبها وهى الى سابتنى قعدت ست شهور فى المصحة النفسية علشان اقدر اتعايش مع الحياة من غيرها دكتور مؤمن بيقول انى محتاج احب بس احب ازاى وانا قلبى اندفن معاها ،بابا الله يرحمه عرض عليا اتجوز سهام بنت شريكه لأنها زى ما كان بيقول بتحبنى من زمان وحبها ده ممكن يخرجنى من صدمة ريهام بس انا مقدرتش يا حمدى
حمدي: مقدرتش ايه يا يحيى انت اتجوزت سهام وعشتوا مع بعض سنة وهى كانت عارفة ظروفك وراضية بيها
يحيى : لا يا حمدى انا متجوزتش سهام ومقدرش اتجوز اى واحدة تانية
حمدى بتعجب: يحيى انت بتقول ايه
يحيى: انا مت يوم ما ريهام ماتت انا بقيت .......
لحظة طويلة من الصمت لا يقطعها الا صوت تنفسه الذى يعلو حتى تمكن لسانه اخيرا من البوح بهذه الكلمة التى طالما عاشت بداخله : عاجز
انتفض حمدى : انت بتقول ايه يا يحيى
يحيى: بقول انت متعرفش سهام عملت فيا ايه انا عشت أسوأ سنة من عمرى معاها جوازى منها كان أسوأ قرار اخدته فى حياتى قدرت تحولنى ببراعة من عاجز عن الإنجاب لعاجز عن كل حاجة من يوم فرحنا مقدرتش اقرب لها طلبت منها تتحمل وجعى وتصبر معايا
عاد الصمت ثم أردف : مش هتتخيل كانت بتمن عليا كل يوم انها قبلت تتجوزنى وتضحى بأمومتها ابتزتنى كتير بحجة أنها بتأمن مستقبلها ما هى مش هتضبع عمرها معايا ع الفاضى
وكل ده كان يهون لو حسستنى انى راجل
حمدى : كل ده ويهون يا يحيى
يحيى: أيوة كل ده كان يهون لو حاولت تقرب منى بحب لكن رغبتها المستمرة حسستنى بالاشمئزاز منها كانت دايما تقولى انى راجل من برة بس بعد شهر بقت تقولى خلاص ما تحاولش مفيش فيك فايدة انت راجل من برة بس
التقط أنفاسه ليكمل عدوه فى مرارة ذكرياته: خلتنى كرهت شكلى كرهت جسمى كرهت وشى كرهت كل حاجة فيا يا حمدى
حمدي: وانا وعمى الله يرحمه قلنا إن انت ظالمها ليه خلتنا نظلمك يا يحيى
يحيى: اخر خناقه بنا كان بابا موجود وقفت قدامه بكل سفالة وقالت إنى مش راجل مش مكفيها أنى عاجز وزادت سفالتها لما اتهمتنى أنى كنت طول عمرى عاجز وانى قتلت ريهام علشان إدارى خيبتى
بابا كان بيبص لى كأنه بيترجانى اكدبها لكن انا سكت وده سبب الذبحة الى جت له وسبب وفاته يعنى انا قتلت حبيبتي وابويا
حمدى: مش ممكن دى شيطانة
يحيى: بابا مات فى أربعة وعشرين ساعة وانا رجعت البيت كل همى انتقم منها فضلت اضرب فيها لما كانت هتموت فى اديا لولا ابوها لحقها كنت قتلتها هى كمان ودخلت المصحة تانى والمرة دى قعدت سنة تخيل سنة فى المصحة مقلتش كلمة من ده للدكتور
حمدى وهو يحاول أن يدارى الالم فى صوته: ياه يا يحيى شايل كل ده جواك وساكت السنين دى ليه متكلمتش ليه يا يحيى ده عجز نفسى كان لازم تقول للدكتور مؤمن ومكنتش ضيعت كل السنين دى من عمرك
نظر يحيى لحمدى بخجل ثم تقوقع على نفسه وقال: غطينى يا حمدى انا بردان
استجاب حمدى فورا لطلب يحيى فهو يعلم كم كان قاس على نفسه أن يبوح بكل هذا دفعة واحدة
***********
فى حى شعبى قبل مايزيد عن ست سنوات
تصعد درة الدرجات ببطء وانهاك تمسك يد ابنتها جنا ذات الثمانية أعوام وبيدها الأخرى بعض الاكياس التى تحتوى على بعض الخضر وقد تكور بطنها فزاد من انهاكها
دلفت إلى شقتها فقابلها زوجها عماد بلهفة: ها يا درة طمنيني
درة وهى تجلس بأحد المقاعد : اصبر بس يا عماد اخد نفسى
عماد : اديكى اخدت نفسك قولى بقى الدكتورة قالت لك ايه
كانت على علم برد فعله لذا كانت مترددة فى الحديث ثم قالت: قالت لى الحمدلله الحالة طبيعية
عماد بلهفة: ونوع الجنين قالت لك ايه ولد صح
درة يأسف: لا يا عماد بنت
انتفض واقفا وهو يصيح: بنت تانى بنت انا مش منبه عليكى
درة: يعنى ايه منبه عليا هو بإيدى ده رزق ربنا ،يا عماد قول الحمد لله غيرك مش طايل ضفر البنت ال. مش عجباك
عماد: خلاص روحي نزليها مش كفاية مستحملك سنين مش عارفه تجيبى لى الولد خلاص انا هتجوز
وقفت بصدمة: انت بتقول ايه يا عماد بتحاسبنى على حاجة مش فى ايدى
جذبها من ذراعها ودفعها خارج المنزل ثم عاد فجذب ابنته الصغيرة من شعرها وألقى بها بإتجاه امها وهو يصيح: اتفضلى برة ما تلزمنيش انتى وبناتك
واغلق الباب بعنف فشرعت جنا بالبكاء ربتت درة على ظهرها وقالت: معلش حبيبتي متزعليش من بابا بكرة يروق
أمسكت بيد طفلتها وتوجهت للمنزل المقابل حيث يعيش أخيها الوحيد فى شقة امهما رحمها
الله
طرق الباب فأتجه محمد يفتح وتفاجيء من هيئة شقشقته درة
محمد: درة فى ايه مالك
درة: مفيش يا محمد هتسبنى على الباب كدة
تنحى جانبا : لا طبعا اتفضلى
دخلت درة بهدوء متوجهة لحجرة والدتها الحبيبة بينما مكثت جنا بصحبة خالها تقص عليه ما حدث
************
بعد ثلاثة أيام
اقتربت درة بهدوء من حجرة أخيها تحمل كوبا من الشاي أعدته من أجله وكان أخيها يتحدث هاتفيا مع خطيبته
محمد: ماهو مينفعش يا حنان ارمى اختى الوحيدة في الشارع
حنان:.......
محمد: معرفش بنتها قالت لى أن عماد اتخانق علشان الجنين بنت وهو عاوز ولد
حنان: .......
محمد: ربنا يصلح الحال وترجع بس لو محصلش هأجيبها معايا انا مش هسيبها تتبهدل
حنان:.........
محمد: خلاص يا حنان متزعليش نفسك حتى لو جبتها مش هتقعد معاكى متخافيش
تراجعت درة بعد هذا الحوار عائدة لغرفة والدتها
*********
مساءا
درة: محمد انا عاوزة ادور على شغل
محمد: شغل ليه يا درة بكرة ربنا يصلح الحال وعماد يجى يصالحنى
درة: ولو مجاش والولادة قربت اتبهدل ولا استلف
محمد: يا ستى ماتخافيش ربنا يحلها مش هغلب فى مصاريف ولادتك يا درة
درة: لا يا محمد انا مش هقبل منك كدة انت على وش جواز ووراك مصاريف كتير
محمد: انتى بتقولى ايه يا درة دا انتى اختى الوحيدة
درة : معلش يا محمد ريحتى ربنا يريح قلبك
محمد: ازاى بس تشتغلى وانتى حامل وتعبانة
درة: هاشتغل فى اى حضانة جمبنا وانا كويسة الحمدلله ماتخافش عليا
محمد: طب علشان خاطرى احلى الموضوع ده لما نشوف عماد ناوى على إيه
********
صباحا يطرق الباب فتتوجه اليه درة
الطارق: سلام عليكم يا ست
درة: عليكم السلام اى خدمة
الطارق: حضرتك السيدة درة السيد ابراهيم
درة: أيوة انا اى خدمة
الطارق: اتفضلى أمضى واستلم
درة بتعجب: أمضى على ايه واستلم ايه
الطارق: ورقة طلاق حضرتك
حملقت درة للحظة قبل أن تمسك القلم بأنامل مرتعشة وتوقع لتستلم ورقة طلاقها من زوجها عماد الذى وصلت به الحماقة أن يطلق زوجته لمجرد أنها تحمل فتاة وليس صبى
لكن صدمة درة لم تدم لأكثر من ساعة واحدة بعدها كانت تتوجه البحث عن عمل لتعول ابنتها ونفسها
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث من رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني
تابع من هنا: جميع فصول رواية فرصة للحياه بقلم قسمة الشبيني
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : رواية رومانسية

إرسال تعليق