U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد" - الفصل الثانى عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتب عبدالرحمن أحمد علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الثانى عشر من رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد".

رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد" - الفصل الثانى عشر

رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد"
رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد"

رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد" - الفصل الثانى عشر

وبالفعل خرج وعلى وجهه علامات الغضب والخوف فى آن واحد ، نطق اكرم الرداد متسائلا :
- وبعدين ! انت كدا يعنى روش وكدا ؟
ضحك خالد واردف ببرود :
- ابن الوز بطوط لا لا عوام سورى ، الاب طلع قاتل فالأبن طلع قاتل ، الاب طلع وسخ فالأبن طلع وسخ ، الأب طلع ناصح ودماغه شغاله فأكيد الابن لازم يطلع ناصح ودماغه شغاله
- ايوة بردو عايز اية ؟
نهض خالد وتحرك بإتجاه والده وهو يقول :
- هكون عايز اية يعنى .. الحمد لله عايش وانا مستريح وغنى من غير مساعدة اهلى ، ولا انت رأيك اية يا بابا !!
ابتسم اكرم ونطق بسخرية :
- انا وانت عارفين ان حكاية بابا دى فات أوانها ، انا مكنتش عايزك اصلا وقولت لأمك تنزل الطفل بس منزلتهوش واصرت على اللى فى دماغها وولدتك روحت قاتلها وللأسف انت ممتش معاها علشان تقرفنى دلوقتى
استفزت تلك الكلمات خالد الذى كان يحاول السيطرة على نفسه من التهور ونطق بغضب :
- انت عارف .. انت اوسخ بنى ادم شوفته فى حياتى ، قتلتها وبتقول قتلتها وانت فرحان كدا عادى لا ومش بس كدا ، مش هامك ابنك اللى قدامك ده بس انا كنت عارف كدا وكنت متوقع رد فعلك بس انت عارف وانا بزور قبر ماما وعدتها بأيه ! وعدتها انى اخد بتارها واقتلك ، ايوة اقتلك
شعر أكرم بالخوف الشديد فتابع خالد حديثه :
- سبحان الله يا جدع ، اشترى الفيلا جنبك وجنب عمى واقابل بعدها بيوم حنين صدفة وانقذها من رجالة أكرم المهدى اللى انت شريك معاه واعرفها وانقذها من الموت كذا مرة وفجأة اكتشف انها بنت عمى وانك للأسف ابويا علشان اكتشف الحقيقة ، الورق اللى هتموت عليه انت واكرم المهدى معايا وانا عارف الورق ده بالنسبة ليكوا اية ، الورق ده رعب ليكوا علشان كدا بقولك طير انت يا اكرم يا رداد ولا تحب اقولك يا بابا !!
ابتسم أكرم محاولا إخفاء خوفه ونطق قائلاً :
- اكرم بابا مش هتفرق ، انا هقتلك وهقتل صابر والشاطر اللى يضحك فى الاخر ، عايز بس افهمك انك بتلعب مع اكرم الرداد ، واللى بيلعب مع اكرم الرداد بيخسر
ابتسم خالد قائلاً وهو يتجه إلى سيارته :
- وانا خالد الرداد ونشوف مين بقى اللى هيكسب الحرب ، الأب الوسخ ولا الإبن الاوسخ
ركب خالد سيارته ثم انطلق بأقصى سرعة تاركاً أكرم الرداد واقفا فى منتصف الطريق ...
اتجه خالد إلى الملهى الذى إعتاد السهر فيه ، وصل خالد الى الملهى ودلف إلى الداخل ليجد صديقه كريم بإنتظاره فألقى عليه السلام وسلم على جميع من فى الملهى وارتفع صوت الموسيقى وقام الجميع للرقص لكن خالد فضل البقاء فى مكانه حتى اتت شيرى وقبلها كريم ثم اتجه إلى خالد الذى يتابع ما يحدث ، اشار كريم الى شيرى قائلاً :
- اعرفك يا سيدى .. دى شيرى
ثم نظر الى شيرى قائلاً :
- وده خالد
ابتسمت شيرى ومدت يدها لتسلم على خالد الذى مد يده هو الاخر ، نظرت شيرى الى كريم قائلة :
- فين الوجبة يا كيمو ، انى اشتاق لهمسات الظلام
مد كريم يده فى جيبه وسحب كيس صغير جدا يوجد به قرص دائرى باللون الأبيض ثم فتحه ووضعه على حائل زجاجى ووضع فوقه حائل اخر ثم قام بتكسيره وفرمه حتى أصبح على هيئة بودرة ومد يده إلى شيرى قائلاً :
- همسات الظلام بتمسى عليكى وبتقولك طيرى
اخذت شيرى البودرة منه وقامت بوضعها على ظهر يديها وبدأت فى شمها حتى انتهت منها وكان خالد يتابع كل هذا دون تعليق حتى مدت شيرى يدها قائلة :
- يلا بينا نرقص
اشار خالد الى نفسه بتعجب قائلاً :
- انا !!
سحبته شيرى بقوة قائلة :
- ايوة
قاوم خالد قوة يديها بقوة أكبر قائلاً :
- لا مش هرقص ارقصى انتى
نظرت شيرى إلى كريم بتعجب قائلاً :
- اية ده هو صاحبك فاكر نفسه فى كافيه ! هو ماله
امسكها كريم من يديها وسحبها للرقص وهو يقول :
- معلش يا روحى اصله لما يكون مزاجه مش رايق تلاقيه كدا
لم يكن هناك أحدا لا يرقص ويشرب عدا خالد الذى اكتفى بشربه السجائر فقط حتى عاد كريم إليه مرة أخرى قائلاً :
- مالك يا خالد فيه اية ؟ هو فيه حد شيرى الرداد تطلب منه يرقص معاها ويرفض بردو !!
انتبه خالد الى الاسم فنظر إلى كريم متسائلا :
- انت قولت شيرى الرداد !!
حرك كريم رأسه بالإيجاب قائلاً :
- يس
وقف خالد ونطق بغضب شديد :
- شيرى اكرم الرداد ؟
تعجب كريم من لهجته وغضبه المفاجئ فنطق قائلاً :
- ايوة يبنى هى مالك قلبت كدا لية !
تحرك خالد بغضب شديد وانفعال واضح بأتجاه "شقيقته" شيرى وسحبها من يدها بقوة فصاح كريم قائلاً :
- اية يا خالد فيه اية مالك !! ماسكها كدا لية ؟
- اسكت انت يا كريم
حاولت التخلص منه بالصراخ مما جعل شخصين من إدارة الملهى يتحركون بإتجاه خالد ونطق احدهم :
- سيبها يا خالد انت متعرفش دى مين
لم يتراجع عن ما هو مقدم عليه ونطق محذرا :
- بقولك اية يا وائل هتسيبنى امشى بيها ولا اوريك انا هعمل فيك انت وهو اية دلوقتى !!
ماكان من وائل إلا انه تحرك واتاح لخالد الرحيل وسط نظرات الجميع الحائرة بسبب ما يفعله خالد ..
رحل خالد وهو يمسك بيد شقيقته بغضب شديد وفتح باب سيارته ثم نطق بغضب :
- ادخلى !
شعرت شيرى بالرعب من طريقته ودلفت إلى السيارة بخوف شديد وركب خالد هو الاخر وانطلق بأقصى سرعته فصاحت شيرى بغضب :
- انت مين ورايح بينا على فين !! انت مش عارف انا مين
لم ينطق خالد فعاودت التحدث مرة أخرى متسائلة فنطق خالد منفعلا :
- انا مش عارف ابوكى واخوكى سايبينك كدا ازاى ، انا ليا كلام مع ياسر
شعرت شيرى بالرعب فأمسكت بيد خالد برجاء قائلة :
- لا بلاش تقول لياسر بليز ، ياسر لو عرف مش هيسكت
رمقها نظرات استحقار وغضب قائلاً :
- بتشمى وبتشربى مخدرات وبتشربى وكمان بتسهرى ! انتى اية
تركت يده ونطقت بتكبر :
- وانت مالك انت ، اعمل اللى انا عيزاه .. مكنتش من باقى اهلى
صاح خالد بغضب :
- انتى ليكى عين تتكلمى !! انا ليا الحق انى اديكى قلمين على وشك دلوقتى واعلمك الادب انتى عارفة لية ... علشان انا اخوكى
ضمت شيرى حاجبيها بصدمة وتعجب :
- انت بتقول اية ؟ اخويا ازاى يعنى
- ابقى اسألى ياسر وهو يقولك بس اقسم بالله لو عرفت انك بتاخدى اى حاجة من الزفت ده تانى لأعلمك الأدب اللى ابوكى معرفش يعلمهولك
هتفت شيرى بإنفعال :
- انت بتتكلم كدا لية !!
- انا اتكلم زى ما انا عايز واسكتى بقى مش عايز اسمع صوتك لغاية اما نوصل

***

- ايوة يا باشا هو دلوقتى راكب عربيته ومعاه شيرى الرداد
= طيب الغى المهمة ، الخطة اتغيرت
- تمام يا ريس

وصل خالد الى فيلا اكرم الرداد ونظر إلى شيرى قائلاً :
- انزلى يلا
لم تتحرك من مكانها واردفت :
- العربية بتاعتى قدام النايت مين هيجيبها
مد خالد يده قائلاً :
- هاتى مفتاح العربية انا هجيبها
وضعت يدها فى حقيبتها واحضرت مفتاح سيارتها وأعطته إلى خالد واردفت :
- هتدخلها الفيلا ازاى !
أجابها خالد دون ان ينظر إليها قائلاً :
- ملكيش دعوة انا هتصرف ، اخلصى انزلى
خرجت شيرى من سيارتها وانطلقت إلى الفيلا بينما تحرك خالد بسيارته تجاه الفيلا الخاصة به ثم امسك بهاتفه وقام بطلب سيارة "اوبر" واوصلته إلى مكان الملهى الليلى ومنه توجه إلى سيارة شيرى وانطلق بها بعد ان هاتف اخيه ياسر وابلغه بأنه ينتظره أمام الفيلا الخاصة به ، وصل خالد الى الفيلا الخاصة به فوجد ياسر فى إنتظاره وظهرت عليه علامات التعجب والحيرة عندما وجد خالد يقود سيارة شقيقته شيرى ، وقفت السيارة وخرج منها خالد الذى توجه الى شقيقه قائلاً :
- خد عربية اختك
رمقه ياسر بنظرات حيرة ثم اردف :
- انا مش فاهم حاجة .. انت جبت العربية منين وجبت مفتاحها منين وشيرى فين اصلا انا مش فاهم
قرر خالد عدم إخباره بما حدث كى لا يصعب الموقف على اخيه فهو الذى تربى معها وسيجعله هذا الامر فى قمة غضبه وحزنه ، نطق خالد قائلاً :
- شوفتها بالصدفة فقررت اعمل حركة غبية معرفش سببها اية وقولتلها تيجى تركب معايا اوصلها غصب عنها ولما قاومت زعقت فيها لغاية اما خافت ولما سألتنى انا مين وبعمل كدا لية قولتلها انى اخوها وقولتلها خلى ياسر يحكيلك
رفع ياسر حاجبيه بتعجب قائلاً :
- انت عايز تفهمنى انك لقيت شيرى بالصدفة كدا وبعدين عملت اللى بتقول عليه ده !! ما تقول انك شوفتها فى نايت كلوب او شوفتها ماشية مع واحد او بتشم مخدرات فالدم جرى فى عروقك وقررت تاخدها بالقوة وترجعها الفيلا !!
شعر خالد بالصدمة لما قاله اخيه ياسر ونطق منفعلا :
- ولما انت عارف ان شيرى بتعمل كل ده ساكت كدا لية ، سايبها على حل شعرها كدا ليه يا ياسر ؟ دى اختك ياعم .. اختك شقيقتك يعنى المفروض اكتر واحد الموضوع ده يضايقه ويخليه ميسكتش ... ده انا اخوها ومش شقيقها لما شوفتها كدا حسيت ان الدنيا بتلف بيا وكنت هموتها من الضرب بس افتكرت انى مش انا اللى ربيتها علشان اضربها على حاجة غلط ، اكيد اتربت على كدا
جلس ياسر على ظهر سيارته ونظر إلى الأسفل بحزن وضيق :
- حاولت يا خالد ، كنت دايما بضربها وبمنعها من الخروج بس للأسف جيه بابا ومنعنى من انى اتدخل فى حياتها ده غير ماما بردو .. كله كان بيدافع عنها ومعندهمش اى مانع فى اللى بنتهم بتعمله ولما انطق يتقالى دى حرية شخصية وخليك فى نفسك لغاية اما قطعت علاقتى بيها نهائى
حرك خالد رأسه بالرفض ثم تحرك بإتجاه ياسر قائلاً :
- لا مش ده الصح نهائى ، الصح انك تحاول تكسبها وتساعدها وتقف جنبها طالما الشدة مش جايبة معاها نتيجة ... اكيد فيه اسباب خليتها تعمل كدا ، اكيد هى مش حابة اللى هى بتعمله ده بس معندهاش حد يقف جنبها ، حاول تقرب منها يا ياسر .. اكيد هى اكتر واحدة دلوقتى محتاجة ليك جنبها
وقف ياسر ووضع يده على كتف شقيقه قائلاً :
- حاضر يا خالد هعمل كدا وهحكيلها قصتك علشان تعرفك وتعرف قصة اخوها
ابتسم خالد وحرك رأسه بالموافقة ونطق قائلاً :
- طيب روح يلا واعمل حسابك بكرا عايزك فى موضوع
ضم ياسر حاجبيه بتعجب :
- موضوع اية ؟
- هقولك بكرا بقى ، يلا بقى روح انت وخد مفتاح العربية اهو
ابتسم ياسر ثم اخذ مفتاح السيارة من خالد ودلف إلى السيارة وانطلق إلى الفيلا

دلف خالد إلى الفيلا وشعر بالإرهاق الشديد فجلس على احد الكراسى التى توجد فى مدخل الفيلا ، اغلق خالد عينيه محاولا إراحة بصره لكن قطع راحته صوت رسالة على هاتفه عن طريق "فيسبوك" ففتحها ليتفاجئ بما فيها ...

اقترب ياسر من غرفة شقيقته وتردد كثيرا فى الدخول لكن قرر فى النهاية الدخول الى الغرفة فطرق الباب ليجد صوت شيرى من الداخل تقول :
- ادخل
فتح ياسر الباب ودلف إلى الداخل فإعتدلت شيرى ونظرت إلى أخيها قائلة :
- ياسر !! فيه حاجة ؟
تقدم ياسر حتى وصل إلى اخته وجلس بجوارها قائلاً :
- عربيتك تحت
انتفضت شيرى خوفا من أخيها عندما تذكرت تهديد خالد لها بأنه سيخبر ياسر عما حدث فحاول ياسر ان يطمئنها قائلاً :
- متقلقيش ، خالد مقالش حاجة ومكنش ناوى يقولى واخترع موضوع جديد علشان ميقولش اللى حصل بس انا اللى فاجئته بإنى عارف كل حاجة
لم تكن كلمات ياسر كافية بأن تهدأ من روعها فنطقت بخوف وتلجلج :
- ب..ب..بس اللى قاله ده .. اللى قاله ده صح ! يبقى اخويا ؟
حرك ياسر رأسه بالإيجاب قائلاً :
- ايوة صح ، خالد يبقى اخوكى واخويا من ام تانية
وبدأ ياسر فى سرد القصة كاملة على شقيقته التى كانت تستمع بإنتباه وتأثر شديد حتى انتهى ياسر من حديثه
- بس هى دى حكاية خالد
ظهرت علامات الحزن والندم على وجهها ونطقت متسائلة :
- وازاى بابا يعمل كدا ! انا مش مصدقة ان بابا كان متجوز على ماما وكمان قتل مراته وعمل كدا
نظر إلى الأسفل بحزن وضيق قائلاً :
- انا بردو مكنتش مصدق ان بابا يطلع منه كل ده لغاية اما اتأكدت بنفسى ، المهم دلوقتى اننا عرفنا الحقيقة وماما مش لازم تعرف كلمة واحدة عن الموضوع ده فاهمة
حركت رأسها بالإيجاب قائلة :
- ايوة فاهمة
لم يود ان يفاتحها فى ما حدث اليوم وقرر الرحيل ومحادثتها فى وقت لاحق ، وقف ياسر قائلاً :
- تصبحى على خير
تعجبت شيرى لأن أخيها لم يعلق على ما حدث ونطقت :
- وانت من اهل الخير
رحل ياسر تاركاً شيرى فى حيرة من أمرها ، امسكت بهاتفها واخذت تبحث عن حساب أخيها على "فيسبوك" لكى تتحدث معه لأنها لا تملك رقم هاتفه وبالفعل وجددت حسابه وارسلت له رسالة وانتظرت رده ...

لم يكن يتوقع ان هذا سيحدث يوماً ما ، كان دائماً يعمل فى سرية تامة ولا يترك خلفه اى ادلة لكن اليوم حدث المستحيل .. فتح خالد الرسالة ليتفاجئ بفيديو تظهر عليه صورته فقام بتشغيله وهو على يقين بأن هذا الفيديو يحتوى على ما يخشاه خالد ، تفاجئ خالد بأن الفيديو هو عبارة عن تسجيل إحدى الكاميرات الموضوعة فى فيلا غريب المنياوى
" دلف خالد إلى الفيلا بحذر شديد ليجد أمامه غريب المنياوى الذى صرخ عندما رأه فأطلق خالد عليه الرصاص ، وقع غريب المنياوى على الأرض وتحرك خالد بحثاً عن كاميرات المراقبة لكى يحذف جميع الفيديوهات والأدلة وبالفعل انتهى من كل شئ وعند رحيله تفاجئ بحارس غريب الشخصى يقوامه فإنطلق خالد تجاهه وظل يلكمه عدة لكمات حتى اسقطه على الارض ، وجه فوهة مسدسه الى رأسه بعد ان اشبعه ضرباً وأطلق رصاصة معلناً إنتهاء تنفيذ مهمته ليرحل تاركاً خلفه جثتين لشخصين غارقين فى دمائهما ... "

ألقى خالد الهاتف من يده ووضع يده على رأسه بإستسلام وبعد مرور عدة ثوان سمع صوت وصول رسالتين فأمسك بهاتفه مرة أخرى ليجد الاولى من شقيقته "شيرى" والثانية من نفس الشخص الذى ارسل له الفيديو فقام بفتح رسالة هذا الشخص ليجد هذه الرسالة
" زى ما انت شايف ، دليل إعدامك اهو قدام عينك ولو الشرطة معرفتش توصل للفيديو ده فأنا وصلتله ، اسمع بقى ونفذ اللى هيتطلب منك ... الورق اللى معاك هتحطه فى ورق الجرنال اللى قدام الفيلا بتاعتك حالا يا اما الفيديو ده هيوصل للشرطة قبل ما يطلع عليك نهار "

ابتسم خالد إبتسامة سخرية وكتب له رسالة
" ههههه باين عليك عبيط او اهبل مش متأكد الصراحة ، طيب اية رأيك انك لو ممسحتش الفيديو ده ونسيته الورق اللى معايا ده هيتسلم قبل ما يطلع عليك نهار ، الفيديو ده لو حد عرف عنه حاجة هتبقى نهايتك انت واللى شغال معاهم على ايدى ، هو انا عبيط علشان اشيل الورق فى الفيلا اصلا !! "
انتظر خالد لبضع لحظات حتى ارسل له هذا الشخص رسالة اخرى
" بقى كدا !! تمام انت اللى اخترت "

تقدم رجل الامن لكى يعرف من هؤلاء الاشخاص الذين يتوجهون ناحية الشركة
- استنى عندك انت وهو ، انتوا رايحين فين
سحب احدهم سلاحه واطلق رصاصتين عليه ليقع رجل الأمن بعد ان فارق الحياة ، انطلق هؤلاء الاشخاص تجاه الشركة واطلقوا الرصاص على جميع رجال الامن دون رحمة ، صعد الجميع إلى الاعلى بعد قتلهم لجميع رجال الامن وتحديداً إلى مكتب صابر المصرى الذى كان يشاهد كل هذا عن طريق كاميرات المراقبة وامسك بسلاحه منتظرا قدومهم ...
ما هى إلا لحظات حتى وصل رجال أكرم المهدى إلى مكتب صابر المصرى وتقدم احدهم وركل الباب بقدمه ليظهر صابر امامهم كالأسد الذى ينتظر فريسته واطلق النار على الجميع لكن أُصيب برصاصة فى كتفه فأختبئ خلف الحائط واخذ يلتقط أنفاسه بصعوبة وعلم أن هذه هى النهاية فجهز سلاحه وخرج مسرعا ليطلق النار لكن اطلق الجميع عليه الرصاص دون رحمة فوقع السلاح من يده واخترق الرصاص جسده ، وقع على ركبتيه وخرجت الدماء بغزارة من فمه وجسده ، اغلق صابر عينيه ووقع على وجهه معلناً وفاته ... اشار قائدهم إليهم لكى يرحلوا وبالفعل تحركوا وتركوا صابر غارقاً فى دمائه ..

فتح خالد الرسالة الواردة من شقيقته ليجد ما يقلقه
" انا عايزة اقابلك دلوقتى ، نتقابل قدام الفيلا عندك "
تعجب من صيغة الرسالة لكنه قرر الخروج وانتظارها وبعد مرور دقيقتان وصلت شيرى التى وقفت تتأمله دون ان تتحدث
زادت نظراتها من حيرة خالد الذى فضل الصمت حتى تتحدث فنطقت :
- انا اسفة
ضم خالد حاجبيه بتعجب وحيرة :
- انتى جيبانى هنا دلوقتى علشان تقوليلى كدا !!
حركت رأسها بالرفض قائلة :
- اسفة على اللى هيحصل ده ، غصب عنى والله
وانهمرت دمعة من عينها وهنا نظر خالد خلفها ليجد اربع اشخاص يخرجون من سيارة ويرفعون الاسلحة الرشاشة ويوجهونها تجاهه ، لم يفكر خالد للحظة بأن يدافع عن نفسه بل كل ما شغل باله حماية اخته التى كانت فى مرمى الرصاص فصرخ قائلاً وهو يجذبها خلفه كى تحتمى :
حاسبى يا شيرى !!!!!
بدأ إطلاق الرصاص على خالد الذى كان يستقبله وهو يمد ذراعيه حتى يحمى شيرى التى كانت خلفه مباشرةً تصرخ بشدة ...
توقف إطلاق النار وفر هؤلاء الاشخاص ووقع خالد على الارض بعد ان أُ صيب بالكثير من الطلقات النارية فى جسده ، تحول قميصه من اللون الأبيض إلى اللون الأحمر ... كانت الدماء تخرج من جسده بغزارة
نام خالد على الأرض واخذ يلتقط أنفاسه بصعوبة بالغة ، خرج الجميع على صوت إطلاق النار فصرخت حنين بكامل صوتها وانطلقت إلى الخارج مسرعة وحملت رأسه وهى تبكى
- خاالد قوم متموتش ، حصل اية يا شيرى !! رد عليا يا خالد ارجوك .. رد عليا
ابتسم خالد إبتسامة ممزوجة بألم قائلاً بضعف :
- سامح..ينى ، ادعي..لى ربنا يغفرلى اللى ... اللى عملته
هنا اغلق عينيه فصرخت حنين بصوت اعلى وسط مراقبة شيرى التى كانت تبكى بشدة غير مصدقة ما حدث منذ ثوانى قليلة ومدحت وزوجته وميرا التى هاتفت خطيبها امجد على الفور ...
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى عشر من رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد"
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية طريق الدماء
تابع من هنا: جميع فصول رواية فارس عشقي
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة