U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد" - الفصل الرابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتب عبدالرحمن أحمد علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الرابع عشر من رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد".

رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد" - الفصل الرابع عشر

رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد"
رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد"

رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد" - الفصل الرابع عشر

"فى الوقت الحالى"

نهض ياسر من مكانه واخذ يتجول فى الفيلا فمر من امام غرفة شقيقته شيرى فقرر ان يفتح باب الغرفة بهدوء لكى يطمأن عليها فتفاجئ بعدم وجودها ، فكر للحظة بأن يذهب إلى الملهى الليلى ليبحث عنها لكنه تذكر ما حدث فقرر عدم الذهاب والبقاء فى مكانه وتركها تفعل ما تفعل فهو الان لا لا يأخذ بإعتبار أنها شقيقته

***

- مقولتليش يا رامز اية رأيك فى الحكاية دى
تحرك رامز ذهابا وإيابا وهو يفكر بهذا الموضوع الخطير ثم وقف ورمق اكرم المهدى بنظرات حيرة قائلاً :
- اشمعنا فى الوقت ده بالذات ؟ اللى بتفكر فيه ده خطير جدا وعقابه الإعدام
وقف أكرم ونطق بإبتسامة ماكرة :
- احنا كدا كدا محكوم علينا بالاعدام يعنى مفيش جديد ده غير اننا دلوقتى قاعدين ولا بنهش ولا بنش واللى هنعمله ده هيخلينا نقف على رجلنا تانى ويبقى لينا إسم ومش اى اسم ، احنا هنبقى عايشين ملوك
- ايوة يا اكرم بس احنا زمان شغلنا كان غير مشروع بس مكناش معروفين ومتخفيين انما اللى انت بتقوله ده عايز تخطيط .. انت عايزنا نسافر مصر تانى ومحدش ياخد باله ؟؟ انت بتفكر ازاى
ارتسمت الابتسامة مرة أخرى على وجه أكرم الذى كان مستعداً لكل شئ واردف :
- الموضوع سهل جدا وبعدين شخصية مهمة جداً هى اللى كلمتنى وعرض عليا الموضوع والصراحة كلامه عجبنى واقنعنى ، كل اللى احنا هنعمله دلوقتى اننا هنروح دلوقتى علشان يشرحلنا بالظبط الشغل اللى هنعمله ، ها دايس معايا ولا ادوس لوحدى ؟
رفع رامز حاجبيه قائلاً :
- لسة مصر !! طيب همشى وراك اما نشوف اخرتها

***

انتهى اليوم وأصبح يوم جديد ، استيقظ ياسر مبكراً واخذ حمامه ثم ارتدى ملابسه وقرر الرحيل لكن مر على غرفة شقيقته مرة اخرى وفتح الباب برفق فلم يجد أحدا بالداخل مما أثار غضبه فقرر النزول للأسفل والبحث عنها فى كل مكان فلم يجدها ، لاحظت والدته تحركه فى جميع أنحاء الفيلا فأردفت :
- فيه اية يا ياسر ؟
أجابها ياسر بغضب وإستياء شديد :
- ملكيش انتى دعوة خالص ، خليكى فى حالك مش ناقصك على الصبح
شعرت والدته بالحزن لما قاله فنطقت :
- ياه يا ياسر !! بتكلم امك كدا ؟
ارتفع صوت ياسر أكثر مما كان عليه وصرخ قائلاً :
- لما تكون امى كل يوم سهرانة برا البيت بتلعب قمار مع صحباتها وناسية ان ليها ولاد مسؤولين منها يبقى ايوة اكلمها كدا ، لما تبقى امى بنى ادمة مبتحبش غير نفسها يبقى ايوة اقول كدا تحبى افتحلك كل القديم والجديد !! ولا اقولك بلاش .. يكفى انك جاية الفجر ونايمة وانتى متعرفيش ان بنتك بايتة برا البيت ، اقول اية ما هى تربيتك ومحدش كان بيدلعها غيرك ، انا هغور على الشغل احسن قرفت من الفيلا واللى فيها

رحل ياسر تاركاً والدته فى حالة صدمة مما سمعته من ولدها للتو ..
وصل ياسر إلى حى قديم بمنطقة شعبية يعرفها جيدا فهنا يقيم اخيه خالد فى شقة والدته سابقاً
مر ياسر على هانى فى محله التجارى الذى يوجد اسفل المنزل فأسرع هانى إليه قائلاً :
- ياسر ازيك يا راجل
تبادلا السلام والتحية واردف هانى :
- اطلع لخالد بقى يفهمك كل حاجة وانا عشر دقايق بالظبط وهحصلك على فوق علشان نتفق هنعمل اية
ربت ياسر على كتفه بإبتسامة قائلاً :
- تمام
صعد ياسر إلى الأعلى وانتظر قليلا بعد ان طرق الباب ففتح له خالد وضمه قائلاً :
- ياسر ، اسبوع متجيش يا راجل
اجابه ياسر وهو يتحرك إلى الداخل :
- غصب عنى يا خالد الشغل متلتل فى الشركة ومحدش بيمشى الدنيا غيرى من بعد اللى حصل
وقف خالد قائلاً بإستفهام :
- قولى شيرى عاملة اية
تغيرت ملامح وجهه لكنه حاول الإخفاء بإبتسامة قائلاً :
- الحمدلله كويسة
شعر خالد بأن ياسر يحاول إخفاء شئ فنطق وهو ينظر بنصف عين :
- ياسر انطق شيرى مالها
أجابه ياسر دون ان يمهد له :
- شيرى بتبات برا البيت وصحيت ملقتهاش فى الفيلا
رفع خالد حاجبيه وظهرت علامات الغضب على وجهه ونطق قائلاً :
- وانت كنت فين يا ياسر !! هو انا كل مرة هنصحك يا ياسر ؟ انت اخويا الكبير المفروض مين ينصح مين ... مش قولتلك قرب منها ، اكيد بعدت عنها من بعد اللى حصل صح ؟
حاول ياسر الدفاع عن نفسه فأسرع خالد بالخروج فصاح ياسر :
- رايح فين يا خالد ؟
أجابه خالد وهو ينزل إلى الأسفل :
- رايح انقذ اختى واختك
اسرع خالد واتجه إلى الملهى الليلى الذى اعتاد السهر فيه وسأل رجل الأمن بعد ان وضع فى يده مبلغ من المال
- متعرفش واحدة بتسهر هنا اسمها شيرى الرداد
كانت لحيته التى تغطى معظم اجزاء وجهه تخفى شخصيته كما كان شعره الطويل أيضاً يجعله خفى تماماً وكان من الصعب التعرف عليه
أجابه رجل الأمن قائلاً :
- ايوة طبعاً اعرفها ، دى كل يوم بتخرج مع كريم بيه وتركب معاه العربية

حرك خالد رأسه ورحل على الفور متجها إلى شقة صديقه كريم الذى وصلها بعد وقت قصير ، وضع خالد يده فى جيبه واحضر مفاتيحه ومنها احضر مفتاح الشقة الذى كان دائماً معه ودلف إلى الداخل واسرع إلى غرفة كريم ، دفع الباب بقدمه فإنفتح على مصراعيه فقام كريم من سريره مفزوعا وعلى وجهه الرعب فنطق خالد بغضب :
- فين شيرى يا كريم ! انطق
فتح كريم عينه برعب قائلاً :
- خ..خالد !! انت ازاى ...
قاطعه خالد بصوت عالٍ :
- بقولك فين شيرى ؟
هنا خرجت شيرى من الحمام على الصوت ففزعت عندما وجدت خالد ينظر إليها وعلى وجهه علامات الصدمة والحزن فى ان واحد .
لم يصدق خالد عينيه فكان طوال الطريق يحاول اقناع نفسه بعكس ذلك لكن الان اتضح له كل شئ فنظر إلى صديقه كريم نظرة استفهام قائلاً :
- لية ؟ انت دايما كنت اخويا مش صاحبى بس ، اختى يا كريم ؟
تلجلج فى الحديث محاولا توضيح موقفه
- اس..استنى بس يا خالد هفهمك
مد خالد يده خلفه وأحضر مسدسه الخاص وقام بشد أجزائه وهو يقول :
- تفهمنى اية ؟ انطق تفهمنى ايييية
مد كريم يده متوسلا لخالد الذى وجه سلاحه تجاهه
- استنى يا كريم ، انا هتجوزها ... هتعمل اية يا كريم ، هتقتل صاح...
لم يكمل كريم جملته الاخيرة ، اطلق خالد ثلاثة رصاصات عليه ليقع على سريره معلنا وفاته فى الحال
نظرت شيرى إلى كريم الذى كانت الدماء تغطى جسده وحاولت الصراخ لكنها لم تستطيع فأسرع خالد إليها وامسكها من خصلات شعرها قائلاً بغضب :
- انتى عارفة اية اللى منعنى انى اقتلك معاه !! علشان مش انا اللى مربيكى .. للأسف مش انا اللى مربيكى ، اتحركى قدامى يلا على البيت
لم تتحرك من مكانها فصرخ قائلاً :
- اخلصى !!
كانت علامات الخوف والفزع تسيطر عليها فأسرعت فى الخروج ، ألقى خالد نظرته الأخيرة على كريم ثم خرج وامسك بيديها قائلاً :
- يلا
سحبها من يديها حتى وصلا للأسفل واوقف سيارة أجرة ثم ركب وسحبها الى الداخل وامر السائق بالتحرك بعد ان أخبره بالعنوان وبعد مرور عشر دقائق وصلا إلى فيلا اكرم الرداد ، نظر خالد إليها بعينان تشتعلان غضبا واردف :
- اخرجى يلا وخشى على الفيلا
خرجت شيرى ثم خفضت رأسها ونظرت من نافذة السيارة وقالت بغضب تحبسه بداخلها :
- أقسم بالله زى ما قتلته لأخليك تندم أشد ندم
ضم خالد حاجبيه بتعجب من وقاحتها فخرج من السيارة واعطى السائق اجرته ثم سحبها من يديها بقوة وتحرك إلى الفيلا الخاصة به ودلف إلى الداخل ليجد الفيلا وكأنها مهجورة منذ مئات السنين وليست ثلاث سنوات فقط ، سحبها بقوة ثم دفعها للداخل بغضب فوقعت على الأرض بسبب تلك الدفعة القوية ، رمقها خالد بنظرات غضب وأخيراً كسر صمته وانفجر فى وجهها
- الليلة اللى عرفتى فيها الحقيقة حد كلمك وهددك وقالك تخرجينى برا الفيلا بأى طريقة وطبعا انتى معذورة وعملتى كدا فعلا وخرجتينى وفجأة طلعوا علشان يقتلونى ، فاكرة ساعتها رد فعلى كان اية ! مهربتش وجريت ولا استخبيت .. كل اللى فكرت فيه هو انى احميكى رغم ان اليوم ده كان اول يوم اشوفك فيه ، جريت وسحبتك وخبيتك ورايا واستقبلت الرصاص كله علشان ميقتلكيش ، مكانش همى ساعتها انى اعيش .. كل همى كان انك بخير ولا لا ، انا عايش دلوقتى بمعجزة .. كان سهل اوى يومها اطلع سلاحى واخلص عليهم كلهم بس لما لقيتك جنبى نسيت كل حاجة وحميتك ، ضحيت بنفسى علشانك رغم انك مش شقيقتى .. النهاردة اتفاجئ انك عايشة فى الحرام ومع اعز صحابى .. خلتينى اقتله ، اقتل اول صاحب صاحبته فى حياتى ، وكل ده علشان مين !! علشانك ؟ واضح انى كنت غلطان ودلوقتى عرفت ليه ياسر كان رامى طوبتك ، ملقاش منك فايدة

انفجرت شيرى فى البكاء وصرخت مدافعة عن نفسها :
- انت عمرك ما عرفت انا جوايا اية علشان تتهمنى وتتكلم عنى كدا ، انا دايما كنت لوحدى .. اوعى تفتكر انى كنت فرحانة ومبسوطة لما كنت حرة وبعمل اللى عايزاه وبابا وماما سايبنى على راحتى ، بالعكس انا كنت عايزة اللى يقولى ده غلط وده ممنوع وده ميصحش ، كنت بلاقى ده من ياسر بس لما ماما وبابا كانوا بيعارضوه كنت ساعتها بستقوى اكتر وبعمل اللى فى دماغى ، كنت عايزة الاهتمام ده من ماما وبابا بس للأسف مكنش فيه اهتمام وقال اية حرية ، اضحك عليك لو قولت انى كنت مبسوطة بالحرية دى ، كانت حرية بس مكنش فيه عيلة .. بابا طول النهار فى الشركة هو وياسر وماما طول اليوم يا اما مع صحباتها يا اما فى النادى وانا !! انا ولا حاجة حتى بعد موت بابا شمل العيلة اتفكك خالص او تقدر تقول مبقاش فيه عيلة ، ياسر قاطعنى بسبب اللى عملته فيك وماما بقت تسهر مع صحباتها اكتر من الاول وطول النهار فى النادى ، انت عارف مين بقى اللى عوضنى عن كل ده !! كريم صاحبك الانتيم .. حسسنى ان ليا قيمة وحبنى وحبيته وكان هيتجوزنى ... عملى قيمة وخلانى الاقى سبب اعيش علشانه وانت جيت بكل بساطة قتلته قدام عينى ، طوق النجاه الوحيد اللى ليا فى الدنيا دى لقيته بيتضرب رصاصة ورا رصاصة وبيموت قدام عينى ومن اخويا ، شوفت انا حياتى صعبة ازاى

ابتسم خالد إبتسامة سخرية وضرب بكفه على كفه الآخر وادار وجهه وهو يقول :
- صعبة !! انا على كدا اضرب نفسى رصاصة واستريح ، انا وعيت على الدنيا لقيت نفسى فى ملجأ بتعذب وبتضرب وبتهان ، مش هحكيلك تفاصيل علشان التفاصيل بتفكرنى بأيام ما يعلم بيها إلا ربنا ، امى اكتشفت انها اتقتلت وابويا اللى قتلها واتربيت على الاجرام وبقيت مجرم درجة اولى ، بقتل ومسبش اثر ورايا ودى شطارتى ، كل يوم كنت بشوف الدم قدام عينى وبكمل الطريق ... حياة معقدة وتفاصيلها مملة وتيجى تقولى حياتك كانت صعبة !! على الاقل اتولدتى مش محتاجة لحاجة ولا مديتى ايدك لحد ، اتولدتى بتاكلى كل اصناف الاكل مش كل يوم عدس ، مكنتيش محتاجة حاجة

حركت رأسها بالرفض وعيناها تفيض بالدموع ونطقت :
- لا كنت محتاجة ، كنت محتاجة الحنان ، محتاجة الاهتمام ، محتاجة عيلة شملها ملموم مش متفرق
وضع يده على وجهه ثم استدار الجهة الأخرى فأسرعت شيرى وسحبت سلاحه من ظهره وتراجعت بضع خطوات وهى توجه السلاح تجاهه فإلتفت خالد على الفور ليجدها تمسك السلاح بكلتا يديها وتوجهه تجاهه فرفع حاجبيه بإندهاش ثم مد يديه قائلاً :
- انا لو منك اضرب ، ياترا اكرم الرداد علم بنته تضرب من المسدس ازاى !! مترددة ؟ ايوة انا مكنتش عايز اموت غير لما اعمل حاجة بس طالما انتى اللى هتموتينى فأشطا معنديش مانع

ازدادت دموعها وبحركة بطيئة بدأت توجه المسدس إلى رأسها فصرخ خالد بصوت مرتفع
- لاااااا
ازدادت دموعها وبحركة بطيئة بدأت توجه المسدس إلى رأسها فصرخ خالد بصوت مرتفع
- لاااااا
وانطلق بأقصى سرعته إليها وسحب السلاح من يديها ثم نظر إلى السلاح واخذ يلتقط أنفاسه ، عاود النظر إليها مرة أخرى ليجدها قد خرت قواها ووقعت على الأرض فأسرع إليها ورفعها ، صعد خالد إلى الأعلى وقام بوضعها على السرير وامسك بهاتفه ليقوم بإبلاغ اخيه بما حدث ...

***

أخذت تتحرك فى أرجاء الفيلا بملل وانتهى بها المطاف فى غرفتها التى كانت سجينتها طوال السنوات الماضية وبالتحديد من بعد زواج شقيقتها وتركها للفيلا فأصبحت حنين وحيدة تلك الفيلا التى لا يوجد بها سوى العاملين ووالدتها ووالدها الذى يكون معظم اليوم بالعمل

فتحت أخيرا باب شرفتها التى لم تفتحها منذ ما حدث ودلفت إلى داخلها والقت نظرها على فيلا خالد الرداد ابن عمها وحبها الاول فإنهمرت دموعها وقررت الدخول إلى غرفتها مرة أخرى لكن اوقفها هذا المشهد الغريب ..

وجدت سيارة ياسر تتحرك ووقفت بعد فيلا خالد ببضع امتار ثم خرج منها ياسر وتحرك بخطوات سريعة إلى الفيلا وكان ينظر حوله كأنه يخفى شئ او يحاول الهرب من شئ ، شكت بأنه سيدخل الفيلا وبالفعل دلف إلى داخل فيلا خالد فأنتظرت لثوانٍ حتى يخرج لكنه لم يخرج فقررت ان تعلم ماذا يحدث ولماذا اتجه ياسر إلى فيلا أخيه بعد تلك السنوات

- اية اللى حصل ؟
أجابه خالد بلوم :
- اللى حصل انى لقيتها مع كريم فى اوضة واحدة والنتيجة انى قتلته وبعدها ...
قص خالد عليه ما حدث فنظر ياسر إلى أخته النائمة امامه ثم عاود النظر إلى أخيه مرة أخرى قائلاً :
- مقتلتهاش معاه لية
نظر إليه خالد متعجبا ونطق بإستفهام :
- هتفضل كدا لغاية امتى يا ياسر ؟ مقاطعتك ليها هى اللى خليتها تعمل كدا ، شيرى كانت محتاجاك جنبها وملقتكش ، ملقتش غير الكلب اللى اسمه كريم هو اللى احتواها وطبطب عليها عايزها كانت تعمل اية وهى شايفة امها مش معاها طول اليوم واخوها مقاطعها وابوها ميت ! ايوة اللى عملته غلط والف غلط بس نبص للأسباب اللى سببت ده يا ياسر
وضع ياسر يديه على رأسه بندم ونطق :
- انا هروح اركن العربية بتاعتى ابعد شوية من هنا علشان محدش ياخد باله من حاجة
خرج ياسر ليتفاجئ بحنين امامه تقف متعجبة حائرة فنطق متسائلا :
- حنين ؟ اية اللى جابك هنا !
حركت رأسها بتساؤل قائلة :
- انت اللى اية اللى جابك هنا ، انا مش فاهمة حاجة
خرج خالد مسرعا على الصوت ليتفاجئ بحنين امامه .. ما اطول تلك السنوات ، رأها وكأنه يراها لأول مرة ، لم يستطيع النطق حتى نطقت هى بصوت عالٍ وهى تشير إليه :
- ومين ده كمان ؟ انتوا بتعملوا اية فى فيلا خالد ؟
تقدم خالد خطوتين للأمام وعلى وجهه ابتسامة خفيفة ، كان يستمع لها فقط دون ان يتحدث وكأنه يريد سماع هذا الصوت دائماً فعاودت حنين السؤال :
- بقولك مين ده وبتعملوا اية هنا
كاد ياسر ان ينطق لكن اوقفه خالد بإشارة من يده ثم توجه إلى حنين حتى اصبح فى مستواها واردف :
- للدرجة دى الدقن مغيرة شكلى ؟
فتحت عيناها بصدمة شديدة فهى تعرف هذا الصوت جيدا والان بدأت ترسم صورة صاحب هذا الصوت على هذا الوجه صاحب اللحية الطويلة لتكتمل الصورة أمامها فتلجلجت وهى تنطق بصدمة :
- خ .. خا...خالد !!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع عشر من رواية طريق الدماء بقلم عبدالرحمن احمد "الرداد"
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية طريق الدماء
تابع من هنا: جميع فصول رواية فارس عشقي
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة