U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد - الفصل الثالث عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع الفصل الثالث عشر من حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد، في هذه الحكاية العديد من الأحداث حيث جمعت بين الامل والموت فكان الامل اسمها والموت  قاتله ،زهقت روحها على يد أقرب المقربين  اليها وخسرت اغلي ما تملك ،بكت ظلما فقررت الانتقام علي الرغم من صغر سنها وفعلت وعاشت بعدها ذليلة .
.
تابعونا لقراءة جميع أجزاء حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد.

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد
حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد

حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد - الفصل الثالث عشر

"اخيرا يا بنت تقي "كانت كلماته كسيف حاد يخترق اذني، صوته هذا ذكرني بصراخه علي في اخر ليلة لي بمنزله ،ولو لا ينطق باسم امي، كيف له ان يتحدث عنها وهو لم يحافظ علي امانتها،و القاها منبوذة هنا كالحشرة، هل رأيتم شقيق يلقي بابنة شقيقته اليتيمة الي النار بيده ؟نعم انه خالي لقد فعل بي هذا.
ذكريات مخيفة ومشاهد مؤلمة بدأ عقلي يتذكرها منذ سماعى صوته، حاولت التماسك لكن لم استطع فأمسكت بأيدي بيرهان وشددت قبضتي عليها ،تحجرت العبرات بمقلتي بينما تابع هو:
_" ايه يا أمل مش عاوزة تشوفي خالك"؟
التفت له مسرعة وقلت بحدة وانا احدق به:
_" لأ".
كنت سابقا لا أستطيع النظر بعينه من شدة خوفي، لكن الان نظرت له والي داخل عينه تمنيت ان يري ما حدث معي بداخلها ، تمنيت ان يشعر بألمي والاهم ان يعلم اني لم اعد اخشاه فقال:
_" ليه يا بنتي ده انا خالك ..ربيتك ذي ولادي وعمري ما فرقتك عنهم و لا جيت عليكي".
هبطت دموعي علي وجهي ،وتقوست شفتاي للأسفل لتشبه شفاه الاطفال حين يغضبوا،نعم انا غاضبة منه لم لم يقم بإيذائي ولا حمايتي تركني هكذا وقلت :
_ "بس سبتهم ييجوا عليا شفتهم بيكسروني ويذلوني ومدافعتش عني.. كل يوم تيجي تصالحني بالليل بعد عمايلهم بالنهار... وكنت بسكت بس خلاص وقت السكوت خلص ..امشي ومش عاوزة اشوف حد فيكم تاني".
قلص المسافة بيننا ومد يده لي وقال:
_ "غصب عني يا غالية يا بنت الغالية و انت عارفة.. حاولت اعمل عشان امك كتير بس هي الي اختارت تعيش وتعيشك معاها في جهنم".
تحولت نبرة صوتي ونظراتي الي المعاتبة واللوم وقلت:
_ "ولما جيت عندك بقي عيشتني في الجنة" !
هبطت عبرة من عينه وقال:
_ "حاولت بس ما باليد حيلة كان صعب عليا اجيبك هنا.. بس انتي كنتي محتاجة علاج والحمد لله شايفك بقيتي احسن اهو".
تدخلت بيرهان بالحديث وقالت متحدثة بنبرة رجاء:
_" يا حضرت لو سمحت بلاش توترها".
رفع كف يده للأعلى وقال:
_" والله جاي اطمن عليها بس.. ده هي الي فاضلة من ريحة امي واختي".
لن انكر انه بهذه الدنيا الشخص الوحيد قبل تعرفي علي يحي الذي حاول دائما حمايتي لكن كان ضعيف لم يستطع مجابهة جشع الاخرين، لذلك كنت احقد عليه وقتها اما الان هناك رغبة شديدة بداخلي تحثني علي الركض له ومعانقته.
توقف يحي عن اللعب مع كوبر وبدأ بمتابعة ما يحدث معي لاحظت جدته هذا فقالت:
_ "في ايه يا يحي ..هي مش دي البنت الي تعبت المرة الي فاتت"؟
قال علي:
_ "ايوة هيا ام شعر طويل، وعيون تدوخ".
نظر له يحي وحدق به بغضب وقال:
_" كلمة كمان وحقطع لسانك يا نوجا".
_ "بقي هي الحكاية كده"!
قال يحي وهو ينظر نحوي:
_ "ولا حكاية ولا حاجة البنت دي كتلة مشاكل ماشية علي الارض.. وغالبا هتمر بأزمة دلوقت".
مد خالي محمود ذراعيه وقال وهو ينظر لي برجاء :
_" تعالي يا غالية في حضن خالك وحشتيني" .
بعد ان رأيته علي تلك الوضعية ضممت يدي الي صدري ونظرت له بتوجس حاولت التماسك والتحلي بالقوة ،همست الي ذاتي وقلت"انتي تقدري يا امل يلا اثبتي للكل انك قوية، متخافيش يا أمل ده هو الوحيد الي ايده مأذتكيش"
اغمضت عيني وزفرت بهدوء اطلقت العنان الي دموعي لتعلم مجراها، وبعد وقت كنت بين ذراعي خالي ابكي بصوت مسموع، ابكي بحرقة وأسي كأني اشتكي له ما حدث بمنزله ،اخبره عن جرحي الذي لم ولن يندمل الي ان ارحل من هذه الحياة ."هذا ما كنت اعتقده وقتها" .
كان يربت بيده علي ظهري بحنان، ويستنشق عبير رائحة شعري ويقول :
_" ريحة تقي لسه في شعرك".
لم اتحدث فقط شعرت بالطمأنينة بين ذراعيه فقال:
_ "فرحان بيكي اوي ربنا يتم شفاكي علي خير يا بنتي" .
جلس معي لوقت لم نتحدث بشيء فقط كان يطمئن على حالي و سألني ان كنت بحاجة الي شيء ام لا،ثم انصرف بعد ان سدد مصاريف اقامتي بالمصحة ،طلبت من بيرهان تركي بمفردي بالحديقة لأهدأ قليلا، لقد كنت بحاجة الي هذا وفعلت ،توجهت الي بقعة بعيدة بالحديقة وجلست علي الاعشاب الخضراء وسط الزهور والأشجار ، وهي جلست رفقة سامر بالقرب مني قال لها وهو ينظر نحوي:
_" بحسها شايلة جبال جواها".
_" فعلا دي حقيقة بس الحمد لله بدأت تتجاوب معانا بعد اكتر من خمس شهور من العلاج انا متفائلة "
عانق يدها بيده وقال وهو يزيح خصلات شعرها ليضعها خلف اذنها :
_" و انا كمان متفائل" .
ابتسمت له وقالت:
_" بأيه"؟
_" بيكي يا حب عمري يا وش السعد عليا".
ابعدت يده عن يدها وهي تلتفت حولها بتوتر وقالت :
_" كده هنترفد يا سامر" .
_ "ولا هنترفد ولا حاجة ما انتي عارفة دكتورة عالية فري ،دي تقفيل تركي يا حبيبتي .
قهقهت بيرهان بصوت مرتفع؛ فسمعت صوتها والتفت بوجهي نحوهم لأنظر اليهم واجدها سعيدة للغاية وهي بالقرب منه، اي حماقة لديها لتجلس بالقرب منه هكذا ،ألا تخشي ان يؤذيها؟ لما كل هذه السعادة هل حقا كما يقولون ليس كل الرجال حيوانات لكن انا كل رجل قابلته بحياتي كان حيوان ،حتى خالي علي الرغم من حبه لي إلا انه كان ضعيف ولم يقم بحمايتي كما يجب،اود الركض الان اليها وجذبها بشدة بعيدة عنه لكن حقا اري بيرهان سعيدة كما لم اراها هكذا من قبل، تري هل سامر يستحق كل هذا الحب ام لا ؟
مال سامر نحوها وهمس بجانب اذنها:
_" امل متابعانا".
_" أيوة ملاحظة وده يدل انها بدأت تقتنع انك عمرك ما هتأذيني" .
_" و انا عمل حاجة هثبت ليكي وليها اني قد الثقة دي"
نظرت له بعدم فهم وقالت:
_" مش فاهمة ناوي علي ايه"؟
نهض وهو يمد يده اليها وقال:
_ هتعرفي بعدين تعالي نشوف يحي.
_" طب و امل هنسيبها لوحدها"!
_ "لا يا بيري مااحنا معاها اهو، حنشوف يحي قاعد لوحده ليه" .
وقف سامر خلف يحي وقال:
_" الباشا سرحان في ايه"؟
التفت يحي اليهم وقال بنبرة مستاءة:
_" ولا سرحان ولا حاجة" ؟.
_" تمام اوي كده يلا نطلع اوضتك".
نظر يحي نحوي ثم قال بعد ان تعلقت انظاره بي:
_ "هي رابونزل مطلعتش ايه"؟
اجابته بيرهان قائلة بعد ان لكزت سامر بذراعه:
_" حابة تقعد مع نفسها شوية".
_ "هي كويسة مين ده الي كان معاها"؟
اجابه سامر وهو يكتم ضحكته:
_" ايه كل الاسئلة دي ؟مش من حقنا يا عم نقول اسرار المرضي".
نظر له بضيق وقال:
_ "والله وده من امته ان شاء الله"!
_" من النهاردة يا ابن الباشا يلا نطلع، بيري روحي هاتي امل كفاية النهاردة لحد كد.
***
في منزل خالي محمود
كانت سميحة تجلس و تنتظر عودة خالي محمود كعادتها بوجهها الغاضب وملامحها المكتظة ،وبمجرد ان وصل الي المنزل قالت ومازالت تجلس مكانها:
_" كنت فين يامحمود"؟
تلعثم خالي وهو يتحدث وقال وهو يشيح بنظراته بعيدا عنها:
_" كنت بزور واحد صاحبي تعبان "
نهضت واقفة ووضعت يديها بوسط خصرها وتحدثت وهي تحدق به :
_" ومين صاحبك ده ان شاء الله"؟
تحرك مبتعدا عنها وقال:
_" الله هو تحقيق !صاحبي وخلاص" .
وضعت قبضة يدها حول ذراعه وقالت:
_ "هو ايه الي صاحبي وخلاص... وصاحبك ده علشان تزوره تاخد معاك عشر الاف جنيه من الدولاب. انته مفكرني عيلة ولا ايه؟ فوق لنفسك".
_ التفت اليها وحدق بها بغضب وقال:
_ "في ايه و انتي مالك اخد عشرة ولا عشرين دي فلوسي و انا حر" .
ارتفعت نبرة صوتها وزادت حدته وقالت وهي تصفق له بيدها:
_" لا يا حبيبي دي فلوس ولادي وشقي ابوهم وتعبه ... مش من حق بنت تقي ما هو مش انته وابنك تتعبوا وهي تاخد علي الجاهز".
حرك رأسه بأسي وقال:
_ "وهي بتاخدهم فين دي غلبانة رمناها في المصحة بعد ما كلنا اشتركنا في تدميرها ...مش خسارة فيها بقي ندفع تمن حبستها دي".
_" واحنا ندفع ليه ما المحروس ابوها يدفع حتفضل تستغلك زي امها ما كانت بتعمل معاك ...كنت مضيع نص فلوسنا مصاريف عليهم يلا اهي ماتت وارتحنا منها عقبال بنتها".
نظر لها بحقد وغل بعينيه التي تكاد تحترق من شدة غضبه ؟ و ورفع يده للأعلى لتهوي علي وجهها محدثة صفعة قوية ،حدقت به علي اثرها فقال:
_" اخرسي فرحانة في موت اختي !وبتتمنيه لبنتها انتي اتجننتي ...اما صحيح عيارك فلت يا سميحة".
حدقت به بذهول فهذه هي المرة الوحيدة منذ ان تزوجته التي يتطاول عليها بها، قالت وهي تضع يدها علي وجنتها وعينيها تمتلأ بالدموع:
_" بتضربني عشان قتالة القتلة دي، والله لأندمك وادفعها التمن غالي استنوا عليه".
رحلت مسرعة متوجهة الي غرفتها بينا غادر هو المنزل مرة اخري غير مصدق انه تجرأ علي فعل هذا الامر.
كعادتها اعطتني مدة افكر واهدأ بها بعد زيارة خالي لي هذا ما تفعله بالعادة معي، تعطيني وقت افكر بعد كل امر ما او موقف يحدث معي، هناك الكثير من التناقضات بداخلي الان اود التحدث بها معها .
سمعت عدة طرقات علي باب غرفتي فاذنت للطارق بالدخول وكانت هي ،دلفت الي الداخل وهي تبتسم لي بادلتها الابتسام ثم نهضت عانقتها فقالت:
_" اخبارك ايه" ؟
جلسنا علي المقاعد حول المنضدة وقلت:
_" الحمد لله مستنياكي من امبارح عندي حاجات كتيرة عاوزة اقولهالك" .
تمسكت بابتسامتها المشرقة وقالت:
_ "عارفة علشان كده سبتك تفكري شوية وترتبي افكارك وبعدين اجي اسمع منك... ها قوليلي بقي احساسك ايه..فكرتك لسه زي ماهي ملكيش حد يسأل عنك ولا حد بيحبك"؟
نظرت اليها بترقب لأري نظرات عينيها المتفحصة لي ولوجهي ،وقلت و انا اعلم انها قرأت كل ما افكر به:
_" مكدبش عليكي في الفترة الي فاتت كل حاجة اختلفت ونظرتي للأمور اتغيرت، اعتقد لو خالي جه قبل كده كان ممكن اموت من الرعب لكن انا واجهته و سمعتله وحسيت بيه كمان ....عارفة كنت محتاجة حضنه قوي حسيت اني مش لوحدي بعدها".
_" طيب ليه مكنتيش بتقربي منه قبل كده كان هيفرق معاكي كتير... انتي قولتي انك كنت بتهاجميه دايما".
هبطت الدموع علي وجهي وتذكرت سبب عداوتي له ،وهجومي عليه فاحترق قلبي وقلت:
_" عمره ما وقف ضدهم بس عمره ما كان ضدي... كان بيسكت قدامهم ومن وراهم يطبطب عليا ييجي بالليل يقولي ما باليد حيلة يا بنتي ... كنت بكره ضعفه الي بيفكرني بنفسي اعتقد خدت الضعف منه".
امسكت كف يدي وقالت:
_" انتي مش ضعيفة ...انا كنت حطالك وقت اطول من كده بس بجد بتبهريني ... اتحسنتي في وقت قياسي مش زي الواد الخايب ده".
نظرت لها بعدم فهم، ثم ادركت من تقصد فقلت:
_ "يحي"!
_ "ايوة طول قوي هنا ... ومستسلم جدا مش قادرة اخرج فكرة تخلي مامته عنه من عقله... لو سلم ان جوازها سنة الحياة حيتحسن اسرع".
لا اريد التحدث عنه هو خصيصا، لكن دائما اسمه يأتي بوسط احاديثنا، واحزن من اجله كم اكره تأثري به وحزني علي فقدانه لامه، لقد فقدها وهو مازال صغير للغاية علي عكسي انا كنت اكبر منه الي حد ما، اردت الهروب من التحدث عنه فقلت:
_" تفتكري خالي هيجي يزورني تاني"؟
ابتسمت لي كأنها تفهم ما يدور بعقلي وقال:
_" انا افتكر حاجات كتير.. وخالك ايوة اكيد هيزورك تاني و انتي كمان هتخرجي" .
_" لا هفضل معاكي هنا علي طول".
نهضت وهي ترفع يدها للأعلى وقالت:
_لا يا حبيبتي عندي عجز في الاماكن ...كلكم هتخرجوا واولكم الواد يحي ناوية اخرجه قريب ".
ماذا الم تقل منذ قليل انه مستسلم جدا ،اذن كيف سيخرج ؟دون وعي مني نطقت:
_ "مش قلتي انه مستسلم هتخرجيه ليه"؟
_الجزء الطبي ليه في العلاج انتهي... والمخدر كمان الحمد لله في الطريق للشفي التام منه ...والجزء النفسي محتاج متابعة بسيطة ..مش هيفضل هنا اكيد في حياة مستنياه يعيشها بره.. ده في عز شبابه عقبال كده ما تخرجي انتي".
رحلت وتركتني اتخبط بأفكاري احتاج بشدة اسكات هذا الضجيج القائم بعقلي ،و اخماد النيران المشتعلة بصدري، اشعر بتضارب بقراراتي و افكاري، لا اعلم هل اخشي الجميع ام اصبحت اقوي من ذي قبل، هل اتلذذ بمعاناة يحي ام اشعر بالحزن من اجله، هل سأخرج من المصحة ام سابقي بها طوال عمري؟ ما اعلمه الان حقا ان شعرت بغصة في حلقي بعد حديثي معها ولا اعلم السبب.
مر يومي بشكل طبيعي للغاية وفي اليوم التالي حل المساء وفوجئت بدكتورة عالية تزورني بغرفتي الساعة السادسة مساءا وتقول لي وهناك ابتسامة عريضة تزين وجهها :
_" يلا يا امل بسرعة اجهزي" .
نهضت واقفة وقلت بفزع
_"يلا فين"؟
صفقت بيديها وقالت :
_" لسه هتسألي حننزل الجنينة مفيش وقت".
توجهت نحوي وبيدها عدة اكياس و اخرجت من احداهم بلوزة باللون الوردي قصيرة قليلا من الامام وطويلة من الخلف ،والقتها علي الفراش ،وسروال باللون الابيض ووشاح بنفس اللون، نظرت اليها بعدم فهم وقلت :
_" ايه ده" ؟
_" ده لبس هدية مني علشانك البسي بسرعة".
وضعت يدها علي شعري ونثرته للخلف وقالت:
_" وخلي شعرك مفرود كده انا مستنياكي بره".
قبضت علي ذراعها بيدي وقلت:
_"استني بس احنا بالليل هنروح فين، وليه اللبس ده عندي كتير وانا مش بلبس الالوان دي"؟
ابتسمت لي وحركت راسها وقالت:
_ "مفيش فايدة فيكي تموتي في العند ...بقولك مفيش وقت في مفاجأة تحت مستنيانا ..واللبس ده ليكي علشان هو مناسب لروحك وسنك... الاسود ده للعواجيز.. عشر دقايق وهرجعلك".
خرجت من الغرفة مسرعة احترت ماذا افعل لكن قررت ان انفذ ما قالته لي، ارتديت ما احضرته من ملابس، كم كان لونها زاهي وأضفت الي وجهي اشراقا وجمالا ،حقا هذا اللون راق الي وجهي كثيرا ومن الجيد انها احضرت وشاح لكن ليس كما اعتاد ارتدائه، لقد كان باللون الابيض به بعد النقوش الوردية ، اسدلت شعري علي ظهري كما طلبت ،كنت سأتوجه الي النافذة لأري ما يحدث بالحديقة لكن اوقفني عودتها مرة اخري وهي تقول:
_" الله علي الجمال... شوفتي اللون ده هياكل منك حتة ازاي"!
نظرت الي ملابسي بابتسامة مشرقة طفلة مقبلة علي سن المراهقة معجبة بملابس جديدة تجربها لأول مرة وقلت :
_" بجد"!
_ "ايوة طبعا بقيتي شبه البنات الي في سنك... ليكي حق تحبي شعرك بجد لو عندي نصه مكنتش قعدت في مصر".
ابتسمت اليها وقلت:
_ "كنت هترجعي تركيا"؟
قهقهت وقالت:
_" لا كنت هروح الخليج وارقص بيه زي مابيعملوا".
كانت هذه اول مرة اضحك منذ دخولي هذا المكان حتى وان كانت ابتسامة بسيطة لكن اعتبرها شعاع نور لما سيأتي لاحقا، قالت وقد تجمعت الدموع بعينيها:
_ "ايوة كده اضحكي والله كل حاجة هتتحسن بس انتي خليكي قوية" .
حركت رأسي دليل علي الموافقة فقالت:
_" يلا بقي هيبدأو من غيرنا، ولو عملوها هتكوني السبب".
جذبتني من ذراعي الي الأسفل ،كنت اتحرك من خلفها كالطفل الصغير الذي يركض خلف امه
،توجهنا الي الحديقة و انا اتسائل بداخلي عن ما يحدث بالأسفل.
عندما وصلنا كان هناك جزء بالحديقة مزين بالورود والزينة والبالونات ،والطاولات مصفوفة بشكل جميل يجلس عليها عدد قليل من الافراد، يتوسطهم سامر وبجانبه يحي الذي استمر بالنظر لي وهناك ابتسامة بسيطة تعلوا ثغره.
لم افهم ما يدور من حولي فالتفت الى دكتورة عالية وقلت:
_ "هو في ايه"؟
_ "هتعرفي دلوقت".
*********************
إلي هنا ينتهى الفصل الثالث عشر من حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد


تابع من هنا جميع فصول: حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد.
تابع من هنا: جميع حلقات رواية عشق ووجع بقلم شيماء رضوان
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة