U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد - الفصل السابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع الفصل السابع من حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد، في هذه الحكاية العديد من الأحداث حيث جمعت بين الامل والموت فكان الامل اسمها والموت  قاتله ،زهقت روحها على يد أقرب المقربين  اليها وخسرت اغلي ما تملك ،بكت ظلما فقررت الانتقام علي الرغم من صغر سنها وفعلت وعاشت بعدها ذليلة .
.
تابعونا لقراءة جميع أجزاء حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد.

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد
حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد

حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد - الفصل السابع

انها الثالثة فجرا كنت في السنة السادسة من المرحلة الابتدائية مضي علي وفاة امي ثلاثة اشهر بالضبط ،ابي كان يتحاكم بسبب تعذيبه لها اما انا كنت اتعذب بسبب شيء آخر، هناك كابوس دائما يراودني ومازال للان دائما ما يؤرق نومي، اكون استلقي بفراشي بمنزلنا و اشعر بأحدهم يسحب الغطاء ببطيء من علي جسدي واشعر بعدها بالبرد الشديد ومن ثم أشعر كأن شيء ما يشبه لمسات أيدي احدهم علي قدمي وفجأة اسمع صوت صراخها وهي تقول "إلا دي ده انا أدبحك ساعتها "وبعدها انهض مفزوعة ولليوم يراودني هذا الكابوس ، بكيت طوال الليل كنت اشعر بالبرد الشديد ،لم تعد امي متواجدة حتى تاخذني بين احضانها وتجعلني اشعر بالأمان وتدثرني بالغطاء جيدا حتى ادفيء، كم هو صعب اليتم، لم يكن أمامي سوي عبير كنت اتوجه الي سريرها واغفوا بجانبها كم اشتاق اليها لكن انا اقسمت لن يربطني بهم شيء بعد اليوم.
هذا ما اخبرت به د.عالية اليوم،و البارحة بسبب الحديث عن ليلة وفاة امي ساءت حالتي كثيرا رأيت هذا الكابوس اثناء نومي وفكرت انها من الممكن ان تساعدني لأتخلص من كوابيسي ،كانت تستمع الي بكل اذن صاغية وتحدق بي بدهاء كأنها تحاول قراءة ما يدور بداخل عقلي وعندما انتهيت اسندت مرفقيها علي المنضدة وقالت:
_ مش قولتلك مشكلتك مش موت ماما بس ولا الي كان بابا بيعمله فيها ،لأ في سبب تاني أمل انتي عيشتي الموقف ده قبل كده مع مين، مين خلاكي تحسي بالبرد كده؟
لا اراديا اتجهت يدي علي صدري وعانقت جسدي بذراعي كنت احرك رأسي يمينا ويسارا حتى لا اسمع صدي صوته بأذني ،انفاسه القذرة مازلت أشعر بها للان علي عنقي، ركلت بقدمي عدة ركلات لاني شعرت بقبضة يده حولها لاحظت حالتي فقالت:
_ امل اهدي محدش حيقربلك انتي هنا في أمان دي فترة وعدت.
اللعنة علي ضعفي هذا ،عندما اشعر بالخوف او اتذكر افعالهم القذرة تسوء حالتي، السيطرة علي ردود افعالي الجسدية تصبح مستحيلة .
شلال دموعي اخذ مجراه علي وجهي بينما كنت اتفوه بعدة كلمات مجنونة:
_لألأ ابعد حقول لماما ،ماما انتي فين سبتيني ليه؟
كلمة تلو الأخرى ارتفع صوت بكائي و تحول الى صراخ وأنا مازلت اردد "ابعد ماما الحقيني"
نهضت مسرعة نحوي وانحنت لمستواي ثم عانقتني وقالت:
_ اهدي خلاص كل حاجة انتهت انتي في امان دلوقت انا معاكي، كنت شايلة ده كله ازاي يابنتي ربنا يكون في عونك؟
***.
في غرفة يحي
كانت بيرهان تعاينه في وجود سامر الذي داعبه وقال وهو يميل بظهره علي الخزانة:
_ انا جاي مش بصفتي سامر المعالج لأ انا جاي بصفتي الحارس الشخصي لدكتورة بيرهان.
ابتسمت له وقالت:
_ بودي جارد يعني .
تحرك نحوها وقال:
_لا سوري حارس شخصي ،تفرق عندي ايه بودي جارد دي.
كانت سترد عليه لكن اوقفها يحي وهو يقول:
_بجد انا اسف عن الي حصل انا اصلا مش فاكر، انا نبهت د.عالية اني ببقي عدواني قوي والله غصب عني.
ربتت علي كتفه وقالت:
_ محصلش حاجة احنا اخوات وبعدين ده شغلي.
رمقها سامر بنظرات غاضبة مصطنعة وقال وهو يكتم الضحك:
_ ايه يا حجة ما تلمي ايدك شوية .
كانوا هم بعالم ويحي بعالم آخر شرد قليلا ولم يسمع حرف من حديثهم ،ثم فجأة نظر للأعلى نحو وجه بيرهان التي كانت تقيس له ضغط دمه الذي عاود الارتفاع مرة اخري الفترة الماضية وقال:
ـ هو انتي بتابعي كل الحالات الي هنا؟
ـ غالبا ايوة.
اشار بيده نحو الجدار الذي يفصل بين غرفنا وقال:
ـ حتى رابونزل ؟
حدقت فيه بعدم فهم فقال سامر:
ـ قصده علي اوموت سماها رابونزل اصلها شبهها .
تنهدت بيرهان بضيق وقالت :
ـ ادعولها ياجماعة حالتها وحشة من امبارح .
بدي القلق واضح علي يحي حتى انه اخبرني ذات مرة بشعوره بغصة في قلبه عندما علم بمرضي وقتها فتابعت بيرهان:
ـ امبارح في جلسة العلاج انهارت تماما اضطرينا نجقنها مهدئات كتير عشان تهدي وتنام ومن وقتها مفاقتش.
زفر يحي بضيق وقال:
ـ يعني هي تعبانة؟
ـ لا كويسة بس مشكلتها صعبة شوية د.عالية بتقول شخصية عندية ومركبة بطريقة مش سهلة ،بتخاف وعاوزة تتخطي خوفها بتتكلم بس بتحفظ ،علي الرغم انها بتتعامل معانا عادي بنحس انها بتخبي كتير .
***.
في مدينة الاسكندرية
يسكن محمود النجار وعائلته الصغيرة بشقة بإحدى البنايات الحديثة المطلة علي البحر بمنطقة سيدي جابر حيث صوت الترام المزعج .
خرجت عبير من غرفتها حزينة وعلامات الغضب واضحة علي تقاسيم وجهها ، وتوجهت نحو والدتها الجالسة بالشرفة كعادتها اليومية بعد صلا العصر .
عبير هي الابنة الصغري لسمحية زوجة خالي في السنة الثالثة في كلية الحقوق تكبرني بعام واحد هي تسبقني دراسيا لاني لم اتم سنتي الاولي بعد ، وزنها زائد قليلا بخصر مكتنز ووجه بيضاوي ابيض طفولي ،قصيرة القامة هي الشخص الوحيد الذي كنت اميل اليها بمنزل خالي علي الرغم من كل شيء .
قالت عبير بينما تمسك يدها وتنظر لها برجاء :
ـ ماما امل وحشتني اوي.
نهرتها سميحة وقالت:
ـ افتكرينا سيرة عدلة مفضلش غير المجرمة قتالة القتلة دي الي حتوحشك، فوقي لنفسك انتي نسيتي هي عملت ايه!
نهضت واقفة وقالت:
ـ مهما عملت واثقة ليها سبب وحعرفه في يوم ،عشان كده انا سألت ميعاد زيارتها يوم الجمعة و انا حروح انا بعرفك بس مش باخد رأيك دي متربية معايا اختي يعني.
تركتها ودخلت بينما صاحت هي :
ـ تروحي فين مفضلش غير بنت تقي وفؤاد الي حتروحيلها!
حاولت فتح عيني بصعوبة لمرات متتالية لكي اعتاد علي الضوء لأنظر حولي بعدها واجد المحاليل الطبية موصولة بيدي وهناك جهاز للتنفس واضح كانوا يستخدموه لي موضوع علي المنضدة ،حاولت النهوض لكن اشعر بالدوار ولدي رغبة شديدة للقيء غالبا من تأثير المهدئ ،تعجبت من حالتي للوهلة الاولي وبعد وقت تذكرت ما حدث بكيت كثيرا وغضبت من الصفراء اكثر لما تتعمد النبش في كل ما اخفيه اتعجبها حالتي تلك !من يعلم منذ متي و انا نائمة هكذا؟ زفرت بضيق وشردت لبعض الوقت ثم لمحت بعيني النافذة المقابلة لنافذتي وتذكرت جاري اصبح اكثر هدوءا عن ذي قبل لم اسمع صوته منذ وقت اشعر ان صوت صراخه سيرضيني الان ،اين هو لما يعطوه مسكنا لما تحسنت حالته؟ ليتركوه يبكي لأسمع صوت رجل وهو يتوسل لأحدهم انا احتاج شيئا كهذا بشدة الان.
فتح باب الغرفة ومرت كل من بيرهان و ذات الشعر المجعد لم أحدثهم فانا غاضبة منهم التفت للجهة الأخرى وضعت بيرهان شيء ما بالمحاليل غالبا منوم مجددا اما د. عالية وقفت بجانبي وانحنت لمستواي نظرت لي بحنو هي ممسكة بيدي وقالت :
ـ حمد الله علي سلامتك قلقتينا عليكي.
نظرت لها بعتاب وقلت:
ـ هو حصل ايه؟
ـ و احنا بنتكلم امبارح تعبتي شوية مش فاكرة؟
ايعقل أأنا منذ البارحة هكذا شعرت بالغضب منها فقلت:
ـ مبسوطة دلوقت؟
جلست بجانبي ووضعت يدي بين كفي يدها وقالت وهي تبتسم لي:
ـ ايوة مبسوطة ، انا كنت متأكدة ان في سبب تاني و دلوقت حنبدأ خطة علاج صح ،المهم تفتحي قلبك ليا وتثقي فيا هانت يا امل نص الطريق كان انك تفتحي قلبك .
جاءت بيرهان ووقفت امامي وقالت :
ـ حمدالله علي سلامتك ايه الكسل ده كله قومي بقي .
ـ لا أنا عاوزة انام ممكن تسيبوني لوحدي.
نهضت عالية وقالت:
ـ تمام حسيبك ترتاحي وبكرة نكمل.
اتفقنا ان نكمل غدا لكن لم يحدث، شيء ما بداخلي قد كسر لذلك رفضت التحدث معها لفترة عدت لسكوني وصمتي ونافذتي، دائما ما اخجل كوني طفلته انظروا اقول طفلته ولست ابنته انا بنظري مازلت طفلة لم اكبر بعد عمري توقف عند الثانية عشر ،لم تمت امي فقط هناك اربعة ارواح قد فقدت في هذه الحكاية انا و امي و ابي ولا داعي لأذكر الروح الرابعة، لا اريدكم ان تحتقروني لأبقي نظيفة بأعينكم اطول وقت ممكن .
انه يوم الخميس الجميع هنا يعيش بسعادة هذه الليلة ،الجميع سيأتي احبتهم لزيارتهم غدا لكن انا ليس لي احد لذلك سأقوم بعملي الجديد، مراقبتهم وكشف الكذب والخداع بأعينهم .
الساعة الان الحادية عشر ليلا ولاني اقوم بحالة تمرد علي كل ما هو حولي ؛لا اتناول اي من الاقراص التي يعطونها لي ،اخبئها بأكمام بلوزتي وعندما يرحلوا اضعها بين ملابسي لذلك لم انم للان، د.عالية كان من عادتها انها تأتي لزيارتي قبل ان تعود لمنزلها،هذا ان عادت فهي تأخذ احدي غرف المصحة سكنا لها، طرقت عدة طرقات علي الباب ومن ثم دلفت بهدوء لم التفت لها عانقت جسدي بذراعي اكثر ،عنادا بها الم تحذرني من فعلتي تلك سأفعلها سأغضبها دائما، لأنها نبشت في ماضي القذر ،ماضي الذي خبأته عن الجميع،
شعرت بها تقف خلفي وتضع يديها علي اكتافي ثم قالت:
ـ رجعنا نسرح كتير ونسكت ونقف الوقفة المشهورة دي، تخيلي من يوم ما جيتي مخرجتيش من اوضتك بس انتي اشهر واحدة هنا بوقفتك دي.
لم التفت لها او اتجاوب معها؛ فتحركت لتقف بجانبي ويصبح وجهها مقابل وجهها وتابعت:
_فشلتي في كل حاجة يا اوموت بس نجحتي في حاجتين الاولي اخدتي حق مامتك والتانية شاطرة قوي في العقاب ،ودايما بتعاقبي الشخص الغلط عاقبتي نفسك لسنين بذنب انتي مرتكبتهوش وبتعاقبيني انا عشان عرفت سرك الي دفنتيه جواكي، وبقي ينهش في كل حتة فيكي ،فوقي يا امل انا بنتي ماتت وانتي بنتي ومش حسمح تموتي وانتي علي وش الدنيا.
ابتسمت بسخرية علي ما تقوله و افكر به، انها تعتقد اني بريئة نظيفة لم ارتكب اي ذنب ،اقسم لكم لو علمت ما قمت به لن تساعدني بعدها قط هي بالاخص ستغضب مني ،اردت اخبارها اني تراجعت عن قرار التحدث والعلاج لكنها صدمتني عندما قالت بلهجة غاضبة وهي قلما تغضب او تنفعل :
_ بقولك بنتي ماتت و انا شايفاكي مكانها نفسي اشوفك بتضحكي نفسي اشوفك تحت بين الورود دي الي انتي اجمل منهم، نفسي نظرة الحزن والكسرة الي في عنيكي تختفي ليه مستكترة عليا اني احس باحساس الامومة معاكي تاني.
التفت بوجهي لها رأيت العبرات تجمعت بمقلتيها أيقنت حقا ان علاقتي بها لم تعد علاقة مريضة بمعالجتها، تأثرت بحديثها للغاية انا اكثر من يشعر بها وكالعادة جعلتني تراجعت عن قراري سأتحدث عن ابنتها فسألتها :
_ كان اسمها ايه؟
تنهدت بحزن وقالت:
" اوموت"
*********************
إلي هنا ينتهى الفصل السابع من حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد


تابع من هنا جميع فصول: حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد.
تابع من هنا: جميع حلقات رواية عشق ووجع بقلم شيماء رضوان
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة