U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

دمية بين براثن الوحش - زينب سمير - الفصل الثاني

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة زينب سمير التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثانى من رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير. 

رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير - الفصل الثانى

اقرأ أيضا: روايات رومانسية
دمية بين براثن الوحش زينب سمير
دمية بين براثن الوحش زينب سمير

رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير - الفصل الثانى

بعنوان"يوسـف الرواي ... الوحش"

نطقت حروف اسمه بخوف جلي ظهر واضحا في نبرة صوته بينما هو لم تتغير تعبيرات وجهه الجامدة ولا حتي رمشت عينيه فقط همس بكلماته تلك وعاد لصمته المرعب مرة أخري
ظلت لثواني تتنفس بأضطراب قبل أن تقول بنبرة مرتجفة خائفة:-
_انــا اسفــة
رد فورا بانفاسه اللاهبة:-
_بتتأسفي بعد أية
كادت تبكي من ذلك التوتر الذي يسيطر علي أعصابها ولكن بدلا من ذلك وقفت من جلستها والتفتت تنظر له بعيون متوترة خائفة وجائت لتتحدث ولكن شعرت وكأنه لسانها فقد حاسة النطق الان..
بينما مـد هو يده اليسرى ووضعها علي كف يدها ثم حركها ببطء صعودا لكتفها ومن بعدها استخدم يده اليمني ووضعها علي خصرها مما جعلها تنتفض فجأة برعشة خفيفة بينما همس هو بنبرة باردة سببت لها هلاكا داخليا:-
_اسفة علي أن في حد لمسك .. حد اتجرأ وحرك أيده عليكي
مع آخر كلمة له حرك يده علي خصرها ببطء شديد لتتجمع الدموع بعيونها هاتفة:-
_انا .. انا
صرخ فجأة:-
_انتي أية
نظرت للاسفل ولم تتحدث ليقول هو بصوت جامد:-
_هتطلعي من المكان دا ومفيش رجوع ليه تاني ، انتي فاهمة
اؤمات بنعم سريعا
وقبل أن تمر دقيقة وجدت أنها عادت وحيدة في الغرفة مرة أخري .. بتلك السرعة غادر لدرجة أنها أصبحت تشك أن الذي حدث كان حقيقيا ام كان من وحي خيالها..
______★______★______★______★
تصادف خروجه من غرفتها مع خروج ندي وحمزة من غرفة الاخر لتنظر له ندي بنظرات مصدومة كارهة بينما حمزة توتر داخليا بعض الشئ ولكن لم يظهر ذلك وهو يتقدم نحوه ببسمة حاول أن يظهرها جيدا حتي وقف أمامه وقبل أن يمد يده له بترحيب وجده يقول بنبرة تهديد:-
_لو عايز المسرح دا يفضل في مكانه يبقي تبعد عن لين
ثم تركه وغادر مرة أخري
لينظر لاثره بصمت لثواني قبل أن يفيق علي صوت الباب الذي فتح بعنف ودخول ندي بخطوات شبة راكضة لتلك المسكينة

دخلت ندي لغرفتها لتجدها مازالت تقف كما هي تتطلع لـ الباب الذي فتح منذ لحظات بصمت غريب لتتقدم نحوها وهي تقول بخوف شديد عليها:-
_لين انتي كويسة
ظلت كما هي للحظات قبل أن تنظر لها بنظرات ضائعة وهي تهمس:-
_هو كان هنا صح
صمتت لثواني قبل أن تتابع بانهيار:-
_هو كان هنا وانا مكنتش بتخيل صح .. هو مش هيسيبني في حالي ياندي مش هيسيبني .. مش هيسيبني
ظلت ترددها بخوف قبل أن تتقدم ندي نحوها وتحتضنها بحنان هامسة بجوار اذنها برقة محاولة أن تهديها:-
_اششش اهدي يالين هو مشي خلاص مبقاش هنا
قالت بنبرة وكأنها في عالم اخر:-
_انا عايزة اموت انا عايزة ابعد عنه مفيش طريقة أبعد بيها عنه غير الموت
قالت ندي بلهفة:-
_بعد الشر عليكي ياحبيبتي موت أية بس اللي بتقولي عليه اهدي يالين وكل حاجة هتبقي كويسة اهدي بس دلوقتي
_خدي شربيها المية دي
قالها حمزة وهو يمد لها كوبا من الماء البارد لتاخذه منه وتقربه من شفتي الاخري لتشرب منه بعض القطرات وهي ترتجف بينما حمزة يراقبها بشفقة وحزن وهو يشعر بأنه ليس لديه ما يفعله من اجل تلك الفتاة ... من اجل صديقته

قالت ندي بعض دقائق كانت خلالهم لين حالتها افضل من زي قبل:-
_تحبي نلغي الخروجة وتروحي ترتاحي
اؤمات بنعم دون حديث
ليقول حمزة سريعا:-
_طيب انا هطلع اسخن العربية عقبال ما تجهزي
وغادر سريعا
بينما قالت ندي:-
_انا هبات معاكي انهاردة .. تمام
اؤمات بنعم مرة أخري لتتنهد ندي بحزن علي حالها ذلك حزن ممزوج بضيق كفيل أن يجعلها تهرول لذلك الوحش وتقتله دون أن يرمش لها جفن حتي
______★______★______★______★
كان يجلس في سيارته بينما يقود به السائق حيث وجهته ليمسك هاتفه ويضغط علي أحد الأرقام وثم يضعه علي أذنه لحظات وجاء له الرد من الطرف الآخر ليقول بهدوءه المعتاد:-
_رجالتي هيبعتولك هدية كمان شوية ... عايزك تخلصلي عليها
جاء الرد من الطرف الآخر:-
_يعني اقتله ياباشا
رد بحدة:-
_من أمتي يوسف الرواي بيقتل
صمت للحظة ثم تابع ببسمة شر:-
_مش عايزة يموت لكن عايزة يتمني الموت .. عايزة ميكونش نافع لاي حاجة
ثم اغلق الخط ونظر أمامه بنظرات باردة
متذكرا حينما جائه ذلك الاتصال من حراسه مخبرا إياه عن وجهتها التي قادتها منذ ساعات متذكرا عودته السريعة الي مصر فقط ليبعث داخلها الرعب ثم ... ليعود كل شئ لما كان عليه
اجنت تلك الفتاة لتظن أنها أصبحت حره من قيوده وأنها الان اصبحت ذات كيان
مخطئة عزيزتي فأنتي كنتي ومازلت دمية ،، دمية بين يدي انا فقط ،، اي انتي دميتي انا
______★______★______★______★
اختفي ضوء الشمس ليظهر القمر بنوره البهي لطالما كانت تفضل القمر عن الشمس وحرارتها التي تبثها بالدفئ علي الرغم أن الصباح عند الجميع افضل من المساء ووحدته الا أنها تعشق ذلك المساء بعتمته ووحدته نظرت للقمر من خلال نافذتها بشرود ذلك القمر الوحيد وكأنه يقول بكل غرور كل شئ له اثنان الا انا وحيدا بتلك الحياة
وهي مثله ... هي الوحيدة التي ملكها الوحش ولن يتركها
اين ذهب عقلها وهي تفكر انها نالت حريتها منه
هي من عاشرته سنواتا طوال وهي الوحيدة التي نالت لقب زوجته وهي الوحيدة التي تتصرف بغباء وكأنها لا تعلمه .. للأسف
حركت بصرها من علي القمر نحو النجوم المتلألأة حوله فهي رغم قربها الشديد منه إلا أنها تصر علي أن يظل هناك مسافة بينها وبين القمر
وكذلك البشر حولها
الجميع كان قريب والان يصر علي أن يحد بينها وبينهم مسافة كي لايصيبهم الاذي
بالطبع هي لو كانت مكانهم لفعلت ذلك
لذلك هي بالفعل تعذرهم
لكن السؤال هنا...
هل ستظل دوما لعبة بين يديه ،، دمية يحركها حيثما شاء ،، هل رغم بعدها عنه ستظل محاصره بخيوطه ؟
لن تسمح .. لكن لحظة كيف لن تسمح وهي ليس لديها القوي لمواجهته حتي
ظهر ذلك السؤال أمام وجهها
لتنظر للأرض بعيون لامعة بالبكاء
لتجد من يضع يده علي كتفها لتبتسم وهي تنظر لها بهدوء قائلة بحب:-
_تعرفي انك انتي الوحيدة اللي لسة قريبة مني وكأني مبعدتش عنك يوم مش بس خمس سنين
ابتسمت ندي وهي تقول بحب صادق:-
_انتي اختي يالين ومفيش حتي يقدر يبعد عن اخواته
نظرت للسماء وتنفست بعمق قبل أن تقول ببسمة وهي تشير لأحد النجوم:-
_انتي النجمة دي ... النجمة الوحيدة القريبة من القمر .. صح بعيدة شوية لكن برضوا أقرب ليه من كل النجوم
هتفت ندي بكلمات صادقة:-
_القمر لو أعطاها الأمر أنها تقرب اكتر صدقيني هتقرب
نظرت لها بعيون شاردة هاتفة:-
_تقصدي اني انا اللي ببعد الناس عني
هتفت بنفي:-
_مش انتي اللي بتبعديهم .. لين الجديدة اللي بتبعدهم ،، لين القديمة كانت بتحب تقرب لكن الجديدة بتحب ...
اكملت هي بجمود:-
_تبعد
نفت مرة أخري براسها وهي تتابع:-
_تهرب مش تبعد وفي فرق كبير اوي ما بين الاتنين
نظرت لها ولم تجيب علي حديثها اللاذع بعض الشئ هذا
بينما اكملت ندي دون شفقة:-
_لين الجديدة دي ضعيفة أقنعت نفسها انها لعبة بين ايد الوحش هو يقدر يعمل فيها اللي عايزة رغم أنه مبقاش يملكها بين أيديه زي زمان .. لين الجديدة فقدت ثقتها بنفسها وفقدت لمعانها فأقنعت الوحش أنه فاز وان خيوطه عرفت تحركها كويس اوي لدرجة أنها مش هتعرف تتنفس حتي الا بإذنه .. أما القديمة كانت قوية كان عندها كبرياء يخليها تقدر توقع الوحش وتخليه هو لعبة في أيدها
كان عندها ثقة بقدراتها تخليها تحوله من وحش لامير يحققلها أمانيها كان عندها قوة إرادة تخلي الخيوط اللي حوليها دي تبقي تحت امرها هي مش تخليها تربطها وتضعفها
قالت بحدة:-
_انا متغيرتش انا هي لين القديمة .. انتي لية محسساني اني اتقسمت اتنين
قالت ندي:-
_لانك بجد مقسومة اتنين .. واحدة ضعيفة وواحدة قوية والاتنين دايما في صراع بس دايما الضعيفة اللي بتفوز فيه
قالت بنبرة جامدة وهي تقف:-
_انا عايزة انام
وتركتها سريعا قبل أن تقول شيئا أخري
لتتنهد ندي وتنظر للقمر وتهمس بضيق:-
_دايما انت ضعيف ومبتقدرش تعمل حاجة .. حتي مهتك الوحيدة بتعملها بمساعدة غيرك ،، بتنورلنا بنور الشمس ورغم كدا بتحاول تظهر انك قوي وانك بتعمل مهتمك بنفسك .. حتي انت الشمس اللي بتحركك .. كأنك فعلا هي
______★______★______★______★
كان يجلس علي أحد الارائك في منزله الصغير العصري وبيده كوبا من القهوة الساخنة ويشاهد أحد الأفلام المصرية القديمة بأهتمام شديد ممزوج بضحكاته العالية قبل أن يجد هاتفه يعلن عن اتصالا من أحدهم
ليترك الكوب ويمد يده ويمسك الهاتف ويضغط علي زر الإجابة ويضعه علي أذنه هاتفا بهدوء:-
_خير ياعبده بترن لية ؟!
أجاب ذلك المدعو عبده من الطرف الآخر:-
_فين ناس عايزة تكلمك ياحمزة بية
ضيق ما بين حاجبيه متسائلا بتعجب:-
_ناس مين
لم يجد رد من عبده بل أتاه صوتا انثويا هاتفا بنبرة بكاء:-
_السلام عليكم ياابني .. انا والدة باسم .. باسم من وقت العرض لدلوقتي مرجعش البيت وانا خايفة عليه اوي .. متعرفش والنبي يكون فين لدلوقتي

صمت للحظات بصدمة .. هذا خبرا غريبا بل فاجعة صادمة
لكن بدلا من تلك الصدمة هتف بتريث:-
_الحقيقة معرفش .. ربع ساعة بالظبط وهكون عند حضرتك ،، وان شاء الله خير
لم يقل شيئا آخر بعد تلك الكلمات بل اغلق الهاتف وتركه علي المنضدة ونهض سريعا وتوجه لغرفة نومه ولكن بنصف الطريق وقف فجأة وهو يفكر هل يوسف الراوي له دخل في ذلك الحدث...
*********************
إلي هنا ينتهى الفصل الثانى من رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير
تابع من هنا: جميع فصول دمية بين براثن الوحش بقلم زينب سمير
تابع من هنا: جميع فصول رواية تمرد صحفية بقلم دودو محمد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة