U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

دمية بين براثن الوحش - زينب سمير - الفصل الخامس

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة زينب سمير التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الخامس رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير. 

رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير - الفصل الخامس

اقرأ أيضا: روايات رومانسية
دمية بين براثن الوحش زينب سمير
دمية بين براثن الوحش زينب سمير

رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير - الفصل الخامس

بعنوان "وريث ؟!"

والان هل اصابك الارتياح .. عزيزي اجبني بصراحة هل الان اصابتك الراحة بعد ما فعلته بقلبي ؟ أنا في نيران الجحيم من الحزن .. اعيش لحظات الخوف من المجهول .. مجهول مرتبط بوجودك
تلك النطفة التي تربطني بك الان هي التي تقربني من نار جحيم الذي حاولت الابتعاد عنه
هل اتخلص من تلك النطفة ام اتخلص من حياتي ؟

كانت نظراتها شاردة في الـلا شئ تتذكر كلمات تلك الطبيبة جيدا تتذكر وهي تخبرها أنها حامل بالشهر والنصف اي قبل أن تتركه بأسبوع .. وليدها بأحشائها منذ شهر ونصف وهي لم تشعر بذلك
عقلها إصابة الشلل وهي حقا لا تعلم ماذا عليها أن تفعل ولا تستطيع أن تفكر بجدية
ما يجول بخاطرها رد فعل يوسف عند علمه بهذا الخبر
هل سيفرح .. سيحزن .. سيربطها به .. ام ماذا
اخر ما تفكر به أن يجبرها علي اجهاض الطفل فهو لا يفعل ذلك ابدا..

هبطت دمعة من عيونها من ذلك التعب النفسي لتجد من تمسد علي خصلات شعرها بحنو والتي لم تكن سوي ندي التي هتفت بصوتها الرقيق:-
_متفكريش كتير يالين .. صدقيني كل حاجة هتبقي كويسة
ردت بتمني:-
_ياارب ياندي ، يارب
ندي:-
_تحبي نسافر
وضعت لين يدها علي بطنها حيث موضع جنينها وقالت بقلق:-
_مش دا ممكن يضر البيبي
إجابتها ببساطة:-
_انتي الحمل بتاعك شكله سهل .. فالسفر بالعربية مش هيأثر اووي
بتلك اللحظة فُتح الباب ودخل حمزة لتعتدل لين في جلستها وهي تسأله بأهتمام:-
_اخبار باسم أية ؟
رد بأختصار:-
_بقي احسن بكتير دلوقتي
هزت راسها بحسنا وصمتت بشرود لينظر حمزة لندي التي بدورها قالت بهمس له بضيق:-
_خايفة من رد فعله
تنفس بصوت عالي بضيق هو الآخر ولم يتحدث
بينما قالت لين وهي تنظر لهم:-
_تتوقعوا هيحصل أية ؟ هرجع معاه القصر ؟! هرجع للوحدة تاني .. هرجع لتحكماته وأسلوبه البارد تاني ؟ أنا خايفة ، خايفة ارجع تاني للقصر ، دا قصر الموت بالنسبالي ، أنا فيه بموت بالبطئ ، روحي بتتسحب فيه والله بتتسحب ، مفيش هناك كلام مفيش صوت بيخرج غير بأذنه ، هو مش عايزني هناك .. هو مبيحبنيش بس لو مش عايزني بيتمسك بيا ليه ؟
نظرت بتوهان لكلاهما الذي حل عليهم الصمت واكملت بدموع:-
_هو في واحد في العالم دا ممكن يملك كل الصفات اللي فيه دي .. واحد أبرد من كل الناس ، واحد عصبي لدرجة متتفهمش ، متعرفش تفهمه ، تحس انك قاعد مع واحد عنده انفصام فجأة بيتعصب وفجأة بيهدأ هو غريب وخلاني زيه غريبة

تنهدت ندي وهي تقول:-
_اهدي يالين .. هو مش قال إنه مبيرجعش لحد سابه
التفتت لين تنظر لها بحزن لتتابع ندي بأسف:-
_مقصدش والله ، أنا بحاول اطمنك أنه ممكن يوافق يخلي البيبي معاكي
هتف حمزة بعد صمت طويل:-
_انتي عايزة تنزلي البيبي
هزت راسها بلا وهي تقول:-
_هو مش هيسمح بأني أنزله ، تعرف لو كان القرار بأيدي وكان دا آخر رباط بيربطني بيوسف كنت ممكن أنزله ، رغم اني بقيت حاسه بيه دلوقتي وقلبي بيتعلق بيه
ثم ماذا .. هي تشعر بالحيرة
اتتركه ام تفقده ..اتحبه ام تكره .. تحافظ عليه ام تتخلي عنه
بين نارين هي .. نار الأمومة ونار الحرية
______★______★______★______★_______
كانت الساعات تمر وهو كما هو علي ذلك الفراش من ملامحه المتشوهة تلك تكاد تقسم أنه يتنفس أنفاسه الأخيرة لكن قلب الام كان له رأي آخر..
فتحت السيدة سعاد باب غرفة المستشفي ودخلت بخطواتها الحزينة حيث فراش ابنها باسم .. ذلك الاب الصغير لأسرتهم الصغيرة
هو من تحمل منذ صغره مسئوليتهم بعدما توفي والده .. رافضا أن تعمل هي أو حتي شقيقته التؤام بسمة
أنه تحمل كثيرا في حياته تلك ، الايام دوما ضده والظروف أيضا ضده
حتي هوايته الوحيدة وهي رقص البالية تعملها لانه منها يمكن أن يجني الكثير من المال لكن الان يبدو أن تلك الهواية ستؤدي بحياته للجحيم
تنهدت بحزن وهي تجلس علي أحد المقاعد بجوار الفراش ثم مدت يدها لتمسك يده بيدها وهي تقول بحنو:-
_مش هتصحي ياقلب امك وتطمني عليك ، عمرك ما حبيت تشوف دموعي وانا دلوقتي بعيط مش هتصحي تمسحها ليا ، مش هتصحي تطمني عليك ياباسم
وضعت بسمة يدها علي كتف والدتها وقالت بنبرة متماسكة أو هي جاهدت لتكون كذلك:-
_متقلقيش ياماما .. هو دلوقتي كويس ، الدكتور طمنا علي حالته
قالت وهي مازالت تنظر له:-
_مين عمل فيك كدا يابني بس ووجع قلبي عليك
نظرت لها بسمة ثم لباسم واغمضت عيونها متذكرة حديثها مع حمزة...

فلاش باك..
منذ قليل..
كانت والده باسم في المسجد الصغير الموجود بالمستشفي وكانت تجلس هي علي أحد المقاعد الموجودة أمام غرفة باسم لتجد من يتقدم نحوها ويظهر عليه أنه من الأغنياء .. أنه حمزة رأته ذات مرة عندما كانت تذهب للمسرح لباسم
وقفت وتقدمت نحوه بغضب بالغ هاتفه بنبرة نارية:-
_اخويا بيموت بسببك وبسبب شغلك .. كنا عايشين في حالنا لما اشتغل معاك بس ومن اول يوم رجعلنا جثة .. أية اللي حصل انتوا عملتوله أية
صمت ونظر لها بدون رد .. مترددا ايقول الحقيقة ام ينفي
تابعت هي بصراخ:-
_رد عليا أية اللي حصلت ومين عمل فيه كدا ، عيونك بتقول انك عارف كل حاجة
اغمض عيونه للحظة ثم فتحها واجابها بهدوء:-
_انتي تعرفي هو شارك مين في رقصته ؟
اؤمات بنعم وهتفت:-
_لين .. اميرة البالية زي ما الناس بتسميها
صحح حديثها بقوله:-
_لين الرواي .. طليقة يوسف الرواي
ظهر الفزع علي ملامحها .. هي تعلمه ، تسمع عنه في جامعتها أنه الوحش الذي لا يرحم ، الجميع يعلم أنه ليس لديه قلب وان ممتلكاته لا يجب أن يمسها أحدا ما بسوء
لكن رغم ذلك هتفت بضيق محاولة أن تداري فزعها:-
_برضوا أية العلاقة بينهم وبين باسم
هتف بجمود:-
_يوسف هو اللي عمل كدا في اخوكي .. هو قرب من حد مينفعش يتقرب منه
هتفت بغضب:-
_هو بيمارس شغله .. الغلط عليها ، لما هي عارفة أنه هيعمل كدا رقصت ليه
ظهرت بسمة ألم علي شفتيه علي صديقته وهو يقول:-
_مكنتش تعرف ، كانت مفكرة أنها خلاص خلصت من تحكماته ، لكن طلع اللي بيدخل عرين الوحش مبيطلعش منه
جائت لتتحدث ليتابع هو حديثه دون أن يدع لها الفرصة:-
_هي السبب أنه يرجع ، لو هي مقابلتش يوسف الرواي كان اخوكي زمانه في خبر كان .. هي حاولت تصحح غلطها ودا اللي طلع في أيدها

باك

حقا أنه غريب ، أسهل له أن يفعل ذلك ، أن يقتل أحدهم أو ينهي حياته كليا لأنه اقترب من أحد يخصه ، بكت كثيرا علي أخيها .. تؤأمها العزيز
لكن هي بداخل أنفاسها وروحها تريد مثل ذلك اليوسف .. تريد أن يحبها أحدهم مثل حبه ، بل هي تريده هو بحد ذاته
______★______★______★______★_______

كانت تشعر بأرهاق بالغ لذلك عندما تركتها ندي غفت سريعا في نوم عميق لكن نومها لم يستمر إذا فجأة شعرت بالقلق وفتحت عيونها بخوف ليس له سبب لتتنهد وهي تمسد علي قلبها برقة وثم أغلقت عيونها مرة أخري وهي تلتف للناحية الأخري لتمر لحظة قبل أن تفتحها مرة أخري برعب

وهي تجد يوسف يجلس أمامها علي المقعد المجاور للفراش .. واضعا كلا قدميه علي الطاولة أمامه واحدة منهم علي الأخري كما وضع يديه الاثنتين علي ذراع المقعد وفقط بقيت نظراته متجه نحوها
اعتدلت في جلستها بخوف منه وقلق وغلفت عيونها بنظرات الرعب التي تمكن منها نحوه
ليبتسم بهدوء ... بسمة دون معني زادت من رعبها وهي يقول:-
_متخفيش
اؤمات عدة مرات بنعم وهي تنظر له بقلق بينما هو اعتدل في جلسته ثم سرعان ما ترك المقعد وتقدم نحوها وهي فقط تنظر له دون رد فعل

وقف بجوار الفراش ووضع أحد يديه علي وجنتيها تحركها عليها بنعومة للحظات ثم قال ببسمة تبدو غريبة عليها .. كأنها بسمة سعادة !! :-
_مبروك
خرج صوتها متقطعا وهي تجيبة:-
_اللــه يبــارك فيـــك
ثم أكملت بتوتر وهي تضع يدها علي يده الموضوعة علي وجنتيها:-
_انا والله لسة عارفة انهاردة ، لو انت مش عايزه أنا ممكن أنزله أو حتي أخده واسافر بيه برة ومحدش يعرف بيه خالص .. أنا اسفة ، أنا عارفة انك مش عايز اي رباط يربطني بيك
وضع يده الأخري علي شفتيها وقال بنبرة هادئة:-
_اشش ، اهدي يالين
اومأت بنعم وهي تتنفس بصوت عالي قليلا
بينما اكمل هو:-
_عارف انك لسة عارفة انهاردة بوجوده ، البيبي مش هينزل واياكي تفكري تعملي كدا علشان رد فعلي مش هيعجبك ، دا وريث عيلة الراوي من بعدي ، دا ابني يالين وانا ابني ميتجهضش
ثم اقترب من اذنها وهتف بنبرة ساحرة:-
_اما بقي حكاية الرابط دا فأنا مش عايز بس رابط واحد يربطني بيكي ، أنا عايز كل حاجة تربطني بيكي
ثم تركها وابتعد قليلا .. تركها بحالة غير الحالة تشعر بالغباء الان .. هي لا تفهم معظم حديثه ببساطة
*********************
إلي هنا ينتهى الفصل الخامس من رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير
تابع من هنا: جميع فصول دمية بين براثن الوحش بقلم زينب سمير
تابع من هنا: جميع فصول رواية تمرد صحفية بقلم دودو محمد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة