U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية فى قلبى انثي عبرية - خولة حمدى - الفصل السابع

أصدقائي الأعزاء متابعي موقع قصص 26 يسعدني أن أقدم لكم الفصل السابع من رواية فى قلبى أنثى عبرية بقلم دكتورة خولة حمدى وهي رواية واقعية إجتماعية ممزوجة بالحب وأيضا  تتسم بالكثير من الأحداث والمواقف المتشابكة التي ستنال اعجابك بالتأكيد فتابع معنا.

رواية فى قلبى انثي عبرية - خولة حمدى - الفصل السابع

حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي
رواية فى قلبى انثي عبرية - خولة حمدى
رواية فى قلبى انثي عبرية - خولة حمدى

رواية فى قلبى انثي عبرية - خولة حمدى - الفصل السابع

هل يفكر فيها مثلما تفكر فيه؟ ...
ذهب بنفسهِ للقاء أخيها، ثم أرسل أُختها لتشكرها وتتعرف إليها، ما الذي يعنيهِ ذلك؟ غير كونهُ يعترف بجميلها...إنهُ مسلم وهي يهوديه! هل يفكر في هذهِ الفوارق؟ أم تراهُ مثل أبيها، الذي لم ترهُ منذ طلاق والديها، وزوج أمها، لايضع وزناً للإختلافات العقائديه؟
إصطدمت ندى بإمها التي وقفت عند باب المطبخ ونظرةً عابسه على وجهها وهي تقول:
-من تكون هذهِ الفتاة المسلمه؟
ردت ندى على الفور دونَ أن تتلعثم، فقد كانت جهزت كذبتها منذُ أن رأت علامات الإستهجان على وجهها وهي تحمل إليها القهوه:
-إنها زميلتي في الجامعه...
-وما الذي تُريده؟
-تغيبت عن الدروس يوم أمس...وجائت لتسألني عن موعد الإختبارات...
- ولم تجد غيركِ لتسأله؟!
قالت سونيا ذلك وهي تبتعد عنها، دون أن تحاول إخفاء إمتعاضها...
لحقتها ندى وهي تهتف:
 لستُ أفهم...لماذا تكرهين المسلمين، وقد قبلتِ من الزواج من أبي وهو مسلم!
قالت سونيا في مراره دون أن تلتفت إليها:
-ربما كان والدكِ هو السبب...كَرهتُ فيهِ كل المسلمين...
-لكن لماذا؟
تنهدت سونيا وهي ترنو إلى إبنتها في رثاء؟
-لاتزَّالين صغيره وغرَّه يا عزيزتي...كنتُ مثلكِ حين رضيت بالزواج من والدكِ وتحديت عائلتي من أجله! لكنني أدركت بعد وقتٍ وجيز بأنني أخطأت التقدير...وأخطأت الإختبار...
أضافَ بعدَ صمتٍ قصير:
-حتى إنَّهُ لم يسأل عنكِ أو عن أُختكِ منذُ سنواتٍ طويله!
-ألا يزال يعيشُ في تونس؟
هزّت سونيا كتفيها علامة الجهل واللامبالاة، فأردفت ندى في حماس:
-ربما لا يعلم بإننا سافرنا إلى لبنان...وربما كان يبحث عنا طوال هذا الوقت...
سرت رجفه مباغته في جسد سونيا، وهي تُشيح بوجهها في إستياء، ثم إنسحبت بخطوةٍ سريعه دون
تعلق بكلمه واحده.
لم تكن تحب الحديث عن زواجها الأول، وكانت تلوذُ بالفرار كلما ساقها إليهِ الحديث...
وخاصه مع إبنتيها...
هيا يا أولاد...هل أنتم جاهزون؟
خرج باسكال على الفور، وهو يحمل حقيبتهُ على ظهره، وهتف في مرح:
-أنا جاهز...
ربّت جاكوب رأسهُ في حنان، وهو يقول:
جيد...تبدو متحمساً لهذهِ النزهه...
أومأ الطفل برأسهِ علامة الإيجاب، وأخذَ يتفقد الأدوات التي أحضرها للنزهه العائلية على الشاطئ القريب.
كان جاكوب يحس بتحسن ملحوظ في علاقتهِ مع طفليه، وخاصه مع باسكال، الذي أصبح يحب صحبة أبيه وتقليده في تصرفات الكبار...
ربما كان للتطورات الجديده في علاقتهِ مع ريما دورٌ كبيرٌ في ذلك، في الفترة الأولى لازمهُ إحساس فضيع بالخيبه، مع تغير تصرفات ريما وعاداتها تماشياً مع نسق حياتها ومظهرها الجديدين، لم تعد تسمح لهُ بإحتضانها والمسح على شعرها مثلما كان يفعل دائماً...بل لم تعد تترك لهُ كفها يمسكها حين يوصلها إلى المسجد.
تغيرها تركَ في نفسه مراره شديده، خاصةً وهو يسمعها في كلِ مره تدعو لهُ بالهدايه إلى دينها وتكرر على مسامعهِ إنها تحبُه وتخاف عليهِ من نار جهنم، صار حبها ودعاؤها يثير غيظه وأحياناً غضبه...
فحاول أن يركز إهتمامهُ في شيءٍ آخر، حتى ينسى مرارتهُ الثقيله، ولم يكن هناك أحب إليه من التقرب من باسكال ومشاركتهُ بعض نشاطاته، كان يريدُ ذلك منذُ زمن، لكنَّ إحساسهُ بعدم الرضا بدورهِ كأب من جهه، ولجوءه إلى ريما بإستمرار كلما أراد تفريغ عواطفهُ الأبويه والحصول على قدرٍ من الإعتراف بالجميل مجهةٍ أُخرى، حالا دون ذلك...
لكن بعد أن ريما لم تعد الشخص المناسب، صار المجال مفتوحاً ليضع عواطفهُ في المحل الصحيح...
هكذا كان يفكر...فأولاده هم أقرب الناس إليه مهما حدث والأحق بمشاعره وعواطفه، وسرعان ما تكونت علاقه بينهُ وبين باسكال...في حين تعمقت الهوة التي تفصلهُ عن ريما أكثر فأكثر...
-ألن تأتي ريما؟
قالت ذلك ساره التي خرجت من غرفتها وهي تحمل حقيبتها، لم تكن ريما قد حضرت بعد، مع أنَّ جاكوب كان قد أعلمها في ظهر ذلك اليوم عن تلك الرحله الشاطئيه...
جاكوب:-حسناً سننتظر ما الذي يؤخرها..
حدجتهُ تانيا بنظرةٍ مزعجه، فقد كانت دائما تتحرج من الخروج مع ريما، يكفي أنها مسلمه...وهي لاتريد أن يعتقد البعض أنها تنتمي إلى عائلتها، لكنها إحترمت رغبات جاكوب وعواطفه إتجاه الطفله اليتيمه، ورضيت بأن ترافق ريما العائله حين يتعذر عليها أن تتملص من صحبتها...
أما وقد إختارت ريما إرتداء الحجاب الإسلامي...فقد أصبح الأمر شديد الإختلاف، لم يعد الأمر مجرد إيواء فتاة يتيمه مسلمه، بل الرضا بظهورها بوضعيه غير لائقه أمام أبناء طائفتها، فرضاؤها بحجاب ريما يعد تنازلاً وتآمر...
لكنَّ جاكوب كان يقف في وجهها في كل مره، ويتحمل بكل رحابة صدر مسؤولية جميع تصرفات ريما، لكن كيف يمكنها أن تذهب معهم إلى الشاطئ في ملابسها تلك؟!
طرق جاكوب الباب ثم أدار المقبض، إنتبهت ريما إلى الصوت الذي أصدرهُ عند دخوله، كانت مكبةً على مكتبها...تراجع دروسها أو تتظاهر بذلك..
-ريما...نحنُ ننتظركِ ألن ترافقينا إلى الشاطئ؟
إبتسمت ريما في رقه وهي تقول معتذره:
-لديَّ الكثير من المراجعه...عليَّ الإنتهاء منها...إذهبوا بدوني...لا بأس...
لم تكَّن المره الأولى التي تتملص فيها ريما من الخروج برفقة العائله في الأسابيع الأخيره..
كانت في كل مره تجد العذر المناسب لتبقى في المنزل، وكان جاكوب في كلِّ مره يراعي مشاعرها، يتودد إليها ويحاول إخراجها من العزله التي فرضتها على نفسها..
لكن هذه المره إبتسم في برود مقنع بالتفهم...وهو يقول:
-حسناً...كما تشائين...أتمنى لكِ أُمسيه طيبه...
إنسحب جاكوب في هدوء كما دخل، أما ريما فقد تركت القلم الذي كان في يديها، ووضعت رأسها على المكتب في إعياء، وما هيَّ إلا لحظات حتى أجهشت بالبكاء، إنها تتألم كثيراً...
تتألم لوحدتها وخوفها من الغد...تتألم لفقدانها الأمان والحنان في حياتها، جاكوب لم يعد بابا يعقوب الذي عهدته...العائله التي كانت طيلة السنوات الماضية تظنُّ بإنها تنتمي إليها لم تعد كذلك...
صارت نظرتها إليها فيها الكثير من الإستهجان والسخريه والغضب...الآن هي تدرك أكثر من أيِّ وقتٍ مضى بأنها دخيلةً عليهم، خياراتها الجديده هي مايجعلها دخيلةً عليهم...
يا إلهي...أنت تعلم أنني لم أُرد إلا رضاك...يا الله ثبتني على الحق وأنِّر بصيرتي...
دخلت ندى إلى البهو مبتسمه، كانت أُمسيةً طيبه قضتها برفقة سماح...خرجتا في جوله وسط المدينه...ثم جلستا في مطعم شعبي وتحدثتا في شتى الأُمور دون أن تتطرقا إلى الدين والعقيده...
كان الطعام طيباً، والحديث ممتعاً، لقد أحبت روح سماح اللطيفه وطابعها المرح،إفترقتا وإتفقتا على لقاءٍ قريب...
ما إن خطت في إتجاه غرفتها حتى تناهت إليها أصوات نسائيه قادمه من غرفة الجلوس...
غيرت وجهتها على الفور وإقتربت من المجلس، جاءها صوت والدتها وهي تقول في غيض:
-هل تصدقين أنَّهُ يريد أن يكون زواج إبنتي في كنيسه! حتى في زواجي من جورج لم يضغط عليَّ أحد كي أُغير طقوس آبائي وأجدادي...كيف يمكن أن تتزوج إبنتي من دون حضور رجل دين يهودي ومباركته!ما الذي سيقولهُ عني أبناء طائفتي؟!
قالت مخاطبتها بصوتٍ هادئ و رصين:
-هونِّي عليكِ يا عزيزتي سونيا...لماذا لايكون هناك حفلتان، لإرضاء جميع الأطراف؟ يُقام الزفاف في البيت أولاً بحظور رجل الدين اليهودي، ثم يذهب الجميع إلى الكنيسه لإتمام المراسم على الطريقه النصرانيه...
لم تكن سونيا مقتنعه...لكنها سكتت للحظات تفكر في مخرج آخر لا يضطرها للذهاب إلى الكنيسه... فرغم زواجها من رجلٌ نصراني، إلّا أن رواسب من النفور تبقت في نفسها من النصارى...ورغم ماتدعيه من الإنفتاح والتفهم، فهي تنفر من كل من يختلف معها في العقيده...
كانت تعتقد بأنَّ جورج يختلف عن غيرهُ من النصارى، وإن هناك الكثير من المعتقدات المشتركه بينهما...وهو بطيبته وسعة صدره يبدد كلُّ مابينهما من اختلافات، لكن أنَّى لها أن تضمن أن زوج إبنتها سيكون بمثل تلك الصفات!؟
خالتي راشيل...أهلا بكِ...
دخلت ندى وقبلت الزائره، ثم جلست إلى جانبها...
-كبرتِ يا ندى، وقريباً سنفرح بكِ مثل دانا...
إحمّر وجه ندى حياءاً ولم تعلق، لكنَّ سونيا قالت في ثقه:
-زواج ندى سيكون مثلما أُريد...يكفي أنَّ دانا خرجت عن طاعتي. ولم تحترم إرادتي...
لوت ندى فمها في إنزعاج دون أن تتكلم، لكنَّ سونيا تابعت في إصرار
-سأُزوجها بنفسي إلى من يناسبها ويحافظ على دينها...
تكلمت ندى في إحتجاج:
-ما زال الوقت مبكراً على هذا الكلام...لا أُريد الزواج الآن...
تدّخلت راشيل لتخفيف الموقف:
-لا بأس ياعزيزتي...لانريدُ أن نستبق الأحداث، دعينا نهتم بزفاف دانا الذي إقترب...
في تلكَ اللحظه، إلتفتت سونيا إلى ندى وقالت في حده...كإنها تصب غضبها عليها:
-أينَّ كنتِ إلى هذهِ الساعه؟!ظننتُ أن دروسك ِ ستنتهي مبكراً اليوم!
إمتقع وجه ندى وقالت في هدوء:
-خرجت للتسوق مع إحدى صديقاتي...
-صديقاتك! أيُّ صديقةٍ هذه؟
كانت سونيا قد ربت إبنتيها على الإعتزاز بروح العائله وتضامنها، وقليلاً ماتسمح لهما بتكوين صداقات خارج العائله...ولذلك فإنها كانت تعرف جلُّ صديقاتها، لاحظت تردد ندى في الإجابه، فإستعرت الشكوك إلى داخلها...وهتفت في غضب:
-إنها تلك المسلمه التي زارتكِ في الأُسبوع الماضي...أليس كذلك؟
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع من رواية فى قلبى انثي عبرية بقلم خولة حمدى
تابع من هنا : جميع فصول رواية فى قلبى أنثى عبرية 
تابع من هنا: جميع فصول رواية حكاية بقلم إيمان الصياد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة