U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

قاسى ولكن أحبنى - وسام أسامة - الفصل الخامس والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة وسام اسامة التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الخامس والثلاثون من رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة. 

رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة - الفصل الخامس والثلاثون


اقرأ أيضا: روايات غرام



رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة
رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة

رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة - الفصل الخامس والثلاثون

القاسي من جديد

مجتمعون حوله جميعاً.. نازلي التي تفاجأ بوجودها... الجواد بأبتسامته التي تجعله غاضب بدون اسباب.. سميه وحنوها..

وأخيراً تقي الجالسه علي الاريكه البعيده عنه تفرك يدها في توتر ملحوظ تحت نظرات نازلي الصارمه

لوي ادم فمه بضيق, ث-م هتف:
-اقعدي جنبي ياتقي

رمقته نازلي نظره صارمه, ولكنه لم يتراجع, لينظر لتقي المتردده:
-بقولك تعالي اقعدي جنبي

ابتلع-ت ريقها بتوتر, واقتربت منه جالسه علي الفراش بجواره, لتتحول نظراته الحاده, الي نظرة رضا

نازلي بلهجه حاده, وهي ترمق تقي بجمود:
-كأن الايام بتعيد نفسها ونفس سحر فريده علي احمد بيتكرر فيك ياادم

سحبت تقي يدها من قبضة ادم بحرج واخذت الدموع مجراها في خرزتيها البندقيه الامعه

احمر وجهه غضباً, حتي برزت عروقه في رقبته قائلاً بصوت حاد :
-مدام نازلي خلاص بقيت كويس تقدري ترجعي بيتك شكراً لأهتمامك

لوي جواد فمه بضيق من تلك المشاحنات التي اعتاد عليها من صغره
نازلي بصوت غاضب:
-اتكلم عدل ياولد, معندكش ذوق

ضحك بتهكم قائلاً :
-من عاشر قوم سنين يامدام نازلي
دي ميزة عيلة الصياد

تدخلت سميه سريعاً, قائله بصوت رزين :
-الف سلامه عليك ياادم, متعرفش مين عمل كدا... الحرس بيقولو مدبره
وبعدين فين عمار مشفتوش

تنهد ادم بجمود قائلاً :
-حادثه عاديه ياسميه, عمار كان عندي امبارح

جواد ببتسامه بسيطه :
-حمدلله علي سلامتك ياادم

لوي شفتيه بتهكم قائلاً :
-الله يسلمك....

ساد الصمت في الغرفه ولكن لم تتوقف النظرات الناريه بين ادم ونازلي وتوتر تقي وسميه

تنحنحت تقي وهي تقف قائله بخفوت:
-هروح اجبلكم حاجه تشربوها
ثواني وراجعه

امسك يدها بقوه قائلاً بصوت حاد:
اقعدي متروحيش في حته مش عايز حاجه متتحركيش من جنبي

حركت تقي رأسها بأيجاب
وجلست مره اخري, ليلتقط يدها بين قبضته معتصرها بقوه...

قامت نازلي وهي تستند علي عكازها, قائله بصوت حاد:
-مستنياك في القصر ياادم, بينا كلام لازم نحطله حدود

ابتسم بتهكم, ثم اشاح وجهه بعيد عنها
لتخرج بغضب ويتبعها كلا من سميه وجواد

بادرت تقي بالكلام ولكن اسكتها ادم, قائلاً بنبره متعبه خاليه من الجمود:
-اسكتي ياتقي مش عايز حاجه غير انام في حضنك وبس

ابتسمت بحنو ومسحت علي وجنته بكفها الصغير, ليجذبها له معتصرا اياه في ثنايا قلبه المتعطش لها.. بث لها حزنه ووجعه بدون كلام.. فقط عناق يلحم تلك الفجوه... وتلك القلوب المتعبه

لم تتألم من عناقه الساحق
لم تتكلم حرف واحد
بل داعبت خصلات شعره
مسدت علي قلبه بحنانها وربتت علي المه بحنو... هو لم يشفي بعد من وجع قلبه.. وهي لن تيأس من مداواته...
...................................
اعدت حقيبتها للرحيل الأمل ابقاها المره السابقه ولكن الان الأمل أيضاً سبب رحيلها ...تألم قلبها عندما علمت ان لبيب اخذ ثلاث سنوات فقط... شعرت بأن فؤادها يموت الف مره

سترحل عن مجتمع يعطيها حقوقها وتقتل من اغتصب احلامها وطفولتها
سترحل عن أناس اعطو الحريه للمغتصب جعلوه حر طليق... بينما هي سجينه جسد مدنس بالوجع...

سترحل عن مجتمع يراها مذنبه لا يجوز ان يتزوجها احد لذنب لم ترتكبه
سترحل عن اقارب لم يقفو معها
سترحل عن عمار الذي تخلي بسهوله ويأس من حزنها ذاك

مسحت دموعها المنهمره عن وجهها
ووضعت حقيبتها جانباً وجلست علي الفراش بتعب... البكاء ارهق عيناها وقلبها ..

امسكت هاتفها لتجد الكثير من مكالمات عمار وبعض الرسائل النصيه
فتحت غطاء الهاتف واخرجت الشريحه وحولتها الي فتات.. لكي لا يصل لها احد

شهد بصوت مختنق من البكاء وهي تمسح علي خصلاتها:
-هسافر بكره خلاص,, هرمي كله ورا ضهري وهبدأ من جديد.. كفايه لحد كدا

قامت بتكاسل ودلفت المرحاض
فتحت المرش ووقفت اسفله
لتهبط المياه البارده علي جسدها بالكامل
اغمضت عيناها لتبكي بصمت سامحه للدموع ان تهبط بحريه

وجهها مغطي بالماء والدموع
ملابسها مبتله ومازالت تبتل
خصلاتها لامست رقبتها من فعل الماء

قدميها تهتز من البروده
ولكن قلبها اصبح كالثلج لم يعد يأثر به شئ.. لن يميل مع الهوا.. لن يلين لحب

ستكمل حياتها بهدوء وسكينه بعيد عن الجميع.. الي ابعد نقطه في بقاع الارض
اقفلت الصنبور,, واوقفت دموعها

ثم سحبت مأزرها وارتده علي ملابسها المبتله,, وخرجت من المرحاض بهدوء
سارت الي غرفتها بخطوات ثابته

جلست امام مرأتها ونظرت الي صورتها المنعكسه بشرود..عيناها الفيروزيه اصبحت مرهقه اسفله لون أسود
بشرتها شاحبه.. خصلاتها ازداد طولها

امسكت المقص الموضوع امامها
وقصت خصلاتها لتصل الي رقبتها مره اخري.. مقسمه داخلها انها لن تقصه ابدا يشفي قلبها ويعود بريق عيناها...
.......................................
في احد المخازن القديمه المليئه بالأتربه والحشرات بأنواعها وبرودة الطقس فيه
مكتفة اليدين والساقين وشريط لاصق علي فمها....
ملقاه بوضع النوم,, عبائتها مليئه بالاتربه
خصلاتها الذهبيه منطلقه بحريه
ححابها بعيد عنها ,,وجهها شاحب كالموتا
ضوء خافت في نصف المخزن المتسع

جالس علي كرسي خشب متهالك
يتفرس في ملامحها الطفوليه
شحوب وجهها لا يمنع فتونها..

تنهد يس بضيق وهو يمسح علي خصلاته السوداء يري عوض فيها رغم عدم التشابه,, ولكن ضميره يقتله الف مره عندما يضع رأسه مستعداً للنوم

والان يجب ان يتخلص منها لكي لا تفتح الاعين عليه,, اما موته او موتها.. ان عاشت سيفارق الحياة علي منصة الاعدام.. وان ماتت سكون حي الجسد

قاطع تأمله بها عيناها المزعوره وهي تحاول التحرك والصراخ ولكن القيود تمنعها

يس بصوت خشن وهو يشيح نظره عنها:
-بطلي حركه كتير انتي مربوطه الحبل مش هيتفك بحركتك دي

أنت بقوه محاوله الصراخ والدموع اخذت مجراها علي وجنتيها المتسخه بفعل الغبار المحيط بها

وقف وسار بعيد عنها وهي مازالت تبكي وتحاول تحرير يدها من القيد
تبكي بقوه,, لا تعرف اين هي او من هذا
كل ما تتذكره انها كانت تجلب طعام

ولكن الان هي في مكان مظلم نوعاً ما
تري خيوط العنكبوت في كل ركن في ذاك المكان وتلك الحشرات التي تسير أمامها.. كل هذا لم يخيفها بقدر ما اخافها وجود ذاك الشخص

كل ما تستطيع ان تفعله هو البكاء فقط
بعد دقائق جاء يس حاملاً بيده صحن وكوب مياه بلاستيكي

اقترب منها واضعا الطعام أرضاً ثانياً ركبته لكي يصل لمستواها

وحاول فك قيدها ولكنها تبتعد برتجافه وبكاء وكلما ابتعدت برزت قدميها البيضاء من اسفل عبائتها التي ارتفعت الي ركبتيها

حدق يس في ساقيها البيضاء وهو يبتلع ريقه ببطئ مد انامله يتلمس ساقاها ولكنها ابتعدت وشهقاتها تعلو أكثر

نظر الي وجهها الباكي الذي اصتبغ بالون الاحمر من الخوف
اقترب منها اكثر قائلاً ببطئ:
-هفك ايدك وبوئك لو طلعتي صوت اعتبري نفسك ميته سامعه

حركت رأسها سريعاً بأيجاب
وهي ترفع يدها له لكي لا يقترب منها
فك قيدها وعيناه مثبته علي قدميها

سحبت يدها من يده سريعاً وسحبت عبائتها للأسفل لتغطي قدميها
ثم ابعدت الاصقه عن فمها بيد مرتعشه

وقف يس بوجه جامد خالي من التعابير
ليسمعها تقول بصوت مرتعش:
-أ انتا مي-ن وانا هن-ا ليه

التفت لها ولوي فمه بتهكم:
-انتي هنا عشان هتموتي ياحلوه
عشان الدوشه الي عملتيها في القسم
وانا بقا قدرك الاسود

صدمت من كلماته الاذعه وتهديده الصريح لتقول بنبره باكيه:
طب انا عملتلك ايه ياخويا ونبي انا مبأذيش حد عشان تموتني

انخفض لمستواها ونظر لها بسخريه قائلاً بصوت خشن:
-مش هتأذيني دلوقتي بس هتأذيني بعدين, طول ما انتي عايشه

شهقت بصدمه وازداد بكاؤها قائله بخوف:
-هأذيك ليه يااخينا انا غلبانه مليش في اذيه الناس ساىق عليك النبي سيبني امشي

ابتسم بسخريه ومد يده يتحسس وجنتيها قائلاً :
-الله دا انا هوديكي لأبوكي حتي

ابتعدت عنه بخوف ولهفه في وقت واحد:
-أبويا! انتا تعرف ابويا

اجاب يس بجمود وهو يتفرس في ملامحها:
-اه اعرفه,, انا الي قتلته
..........................................
تمعن نظرها في الحاسوب امامها
وهي تتابع عملها بتركيز تام
قبل ان تسمع صوت حذاء يطرق في الارض بقوه.. رفعت نظرها لتجد فتاه تقف امامها بغرور قائله:
-في معاد مع مستر اياد

تفحصت هند هيأتها بزدراء
لتقول بعبوس:
-اقوله مين يافندم

اجابت الاخري وهي ترجع خصلاتها :
-حسناء منصور

سارت هند بحنق الي مكتب اياد
طرقت علي الباب ليسمح لها بالدخول
وقفت امامه بحنق قائله:
-واحده اسمها حسناء منصور بره

وقف اياد وهند بدلته قائلاً بثبات:
-دخليها ياهند

رمقته بنظره ناريه وخرجت ببطئ
لتقف امامها محاوله الهدوء:
-مستر اياد منتظرك جوا

ابتسمت حسناء بتساع ودلفت الي مكتبه بخطوات هادئه

جلست هند علي مكتبها وهي تأكل اظافرها بحنق...قائله في نفسها:
-البت حلوه وهو قام اول ما عرف انها هنا
الباشا ناسي ان انا مراته

قطع تفكيرها صوت الهاتف
لتسمع اياد قائلاً :
ابعتي طلعت ب2قهوه مظبوطه ياهند

اجابت بغيظ وهي تقضم اظافرها:
-حاضر يامستر اياد

ثم اغلقت الهاتف بحنق
ثم سارت خارج المكتب لتجلب القهوه...

حسناء بأبتسامه صغيره:
-انا نفذت خطة المشروع يامستر اياد
وعايزاك تشوفه قريب عشان تديني رئيك

اجاب الاخر بجديه وهو يتفحص الاوراق:
-هايل جدا ياانسه حسناء شغلك مظبوط جدا ناقص اشوف العملي

اجابت بابتسامه واسعه:
-ميرسي يامستر من خبرتك بنستفيد
وهيعجبك باقي الشغل

نظر لها اياد بجديه قائلاً :
-ان شاء الله ياانسه حسناء

قطع حديثهم دخول هند التي ترمقهم بنظرات ناريه ولكن قسمات وجهها متعبه
اقتربت هند من حسناء لتعطيها قهوتها

ولكن في لمح البصر استقرت القهوه الساخنه علي جسد حسناء التي تصرخ بألم.. وقف اياد سريعاً ناظرا لهند بحده
ليجدها تسقط امامه مغشيه عليها

اسرع اليها وسط صراخ حسناء
وحمل زوجته بين يديه واضعا اياها علي اريكة المكتب محاولاً ايقاظها

دلفت حبيبه الي المكتب ليصرخ بها اياد قائلاً بخوف:
حبيبه خدي انسه حسناء معاكي عشان وقع عليها القهوه

خرجت حبيبه برفقه الحسناء التي تبكي بمبالغه كبيره.. بينما اياد يحاول ايقاظ زوجته

اياد بخوف وهو يربت علي وجنتيها:
-هند,,, حببتي فوقي ياهند

لم يتلقي منها السكون.. حملها بين يديه سريعاً واخذ مفاتيحه وخرج من الشركه وسط همسات الموظفين
.........................................
تلك المره هو من يجلس اسفل شجره البرتقال بدلاً عنها.. يفكر فيها بعقل غائب عن الرشد, يريدها بقوه يراوضه شعور لم يعتد عليه عندما يراها

يشعر بالمسؤليه تجاهها..يحب لمعة الحزن في عيناها يريد كسر عنادها
لتكسر هي طوقه لها

تنهد بثقل وهو يمسك غصن بيده ويحفر الأرض بعشوائيه.. يتذكر تلك الليله التي نادا لقبها بزوجته لهفه
وبكاؤها ولعنها لها... تذكر حديث لهفه له
......................
لهفه ببكاء وهي تضرب علي فخذيها العاريتين:
-وجعتك في شباكها ياعلي...لافت عليك ياعلي.. يامرك يالهفه.. ياميلة بختك يالهفه

علي بتشتت وهو يمسك يدها:
-بااه هدي روحك يالهفه اني...اني نطجتها بالغلط يابت اني كان جصدي انتي يابت

نظرت له بخضروتاها الباكيه:
-وانتا جولتها بالغلط ليه ياعلي
لازمن كنت بتفكر فيها سراجة الرجاله دي

هو علي كبت غضبه من كلماتها قائلاً :
-اني جولت اسمها عشان ابري كان بيتحدت عليها من وجت الوكل
وده كان جدامك يابنت الناس

مسحت عيناها بظهر كفها قائله بلهفه:
-حجيجي ياعلي يعني انته مكنتش تجسد تجولي بأسمها ...ومبتفكرش فيها واصل

اجاب بنبره شارده :
-كان جصدي اجولها للي سرجت مني عجلي بعيونها الي كيف الجمر دي

ابتسمت لهفه بسعاده:
ابااه اني مش واخده علي الكلام الحلو ده ياسي علي... اني هتعود علي الحديت الحلو دا بعد اجده

نظر لها بأبتسامه والشعور بالذنب يراوضه
هو لم يخونها بالجسد ولكن خانها بتفكيره وهي لا تستحق سوا الاحسان
.......................
افاق من شروده علي خطوات ثابته
ليرفع عينيه ويراها... تلك التي يخرج من المنزل باكرا ويرجع في وقت متأخر لكي لا يراها

ولكن الان هي تقف امامه وعيناها تزرف الدمع ووجهها شديد الاحمرار من البكاء
وقف امامها بقلق واضح في صوته:
مالك يابت عمي بتبكي ليه

جلست علي الارض بعشوائيه
وظلت تنتحب بقوه واضعه يدها علي وجهها لتحجب عيناها الباكيه

هبط علي لمستواها وابعد يدها عن وجهها قائلاً بقلق:
-ريحي جلبي يابت عمي وجوليلي مين زعلك اني اجطع خبره

سماح بنحيب وصوت متقطع:
-بع-د دا كلو بيتص-ل بي-ا يقولي انه هيتجوز مش عايز يسيبن-ي في حالي

ربت علي كفتيها بحنو بالغ قائلاً :
-اهدي ياحبة الجلب ,متبكيش وابعدي الغمامه الشينه دي عن عينك
لو عيزاني اخلصلك عليه اموتهولك
بس متبكيش ياسماح

نظرت له بين شهقاتها وجدت لمعة حب في عينيه ولكنها كذبت شعورها ذاك
وانزلت وجهها ومازالت تبكي

قرب انامله الصلبه من وجهها, ورفع ذقنها برقه بالغه ليثبت نظراته علي عينيها وشرد بهما... تجذبه عيناها الدامعه
تجعله يعشق ضعفها وعنادها

هرب منها طوال الايام السابقه
لكي لا يقع في حبها مره اخري
ولكن الان وقع في حبها وعيناه الف مره

استفاق من شروده علي حركة جفونها
اقترب منها بهدوء وطبع قبله طويله علي جبهتها قائلاً بتنهيده قويه :
-هياجي الي يعرف يجدرك يابت عمي
ويرجعلك بسمتك من جديد متجلجيش

ثم هب واقفاً وسار بعيداً عنها تحت نظراتها المصدومه من فعلته
ما لبثت ثواني حتي لعنته ولعنت الشيطان واشتعلت عيناها بالغضب

هي لم تسمح لمصطفي خطيبها السابق سوا ان يمسك يدها والان يأتي ذاك الغريب يقبل رأسها.....
......................................
تشعر بأنفاسه تلفح صفحة وجهها
تشعر بدقات قلبه تحت كفها الصغير
رفعت وجهها لتجده يحدق بها بصمت

استقامت في جلستها ونظرت له بأبتسامه صغيره:
-ضايقتك بنومي صح

حرك رأسه بنفي وهو يتحسس وجنتيها بسكون, وكأنه يشبع عينيه منها

امسكت تقي يده وقربته من ثغرها ولثمتها برقه بالغه قائله بصوت مرتعش:
-لو كان حصلك حاجه كنت هموت ياأدم
ممكن يحصلي حاجه لو مشفتكش حوليا

امسك يدها قائلاً بصوت هادئ:
-بس لو كنت مت كنتي هتاخدي حريتك مني ياتقي

هبطت دموعها قائله بصوت باكي:
-متقولش كدا ياادم, حريتك معاك وسجني معاك انا معرفش حاجه في الدنيا غيرك ياادم انتا ضهري وسندي

ابتسم بوهن واغمض عينيه بتعب ..كأنه انتظر سماع تلك الكلمات ليرتاح قلبه ويتأكد من حبها له... حبها الذي جعله يعافر لأجلها فقط

فتح عينيه مره اخري قائلاً بصوت مهزوز:
-انا عايز اشوف بنتي ياتقي عايز أشوف سيدرا

ابتسمت بين دموعها لتقول بفرحه:
-هانت ياادم تخلص علاجك وتقوم وتبقا بخير.. وهنرجع بيتنا وتشوفها وتشبع منها
منحها ابتسامه صغيره

ولكن قطع حديثم دخول الطبيب
امسكت تقي حجابها سريعاً ووضعته علي رأسها لتخفي خصلاتها البندقيه

الدكتور بأبتسامه صغيره
وهو بنظر لتقي بأبتسامه
-صحتك عامله ايه يا أدم بيه,بقيت احسن
اجاب ادم بأيجاز:
-انا كويس..

-ديما بخير ياادم بيه,, هنعمل فحص علي حضرتك عشان نطمن علي حضرتك

تنهد ادم بضيق قائلاً بفظاظه:
-قولت انا كويس ,مش عايز كلام كتير

كتم الطبيب حرجه قائلاً:
ااااآ انا اسف ياادم بيه بس لازم نطمن عليك,, بس عمتا تقدر الانسه تيجي معايا وتاخد تشخيص الحاله

اشتعل وجهه غضبا وشدد قبضته علي يد تقي التي تألمت من قبضته
ادم بغضب هادر رغم ألم رأسه الذي داهمه:
-قدامك دقيقه تغور من قدامي والا اعتبر نفسك عاطل مفيش مستشفي

ثوانٍ معدوده وخرج الطبيب سريعاً كاتما غيظه من تعجرف ادم
تقي بهدوء وهي تحاول سحب يدها من يده:
-ياادم براحه الراجل مقالش حاجه عشان تكلمه بالطريقه دي

حدق بها بعينين مشتعله وعروق بارزه:
-ال*** بيبصلك يامدام وبيقول انسه
ايه عيزاني اطبطب عليه ياهانم ولا ايه..
..................................
جنون عشقه
حب يهدم واخر يلملم الجروح
والعشق بأصله احتياج واخر اجتياح
وفي الحالتين هو تملك... تملك عشق

استيقظت صباحاً وهي تشعر بالدوار يداهمها بقوه.. اغمض_ت عيناها مره اخري بتعب

شعرت بيد توضع علي جبينها تلمسها بحنو بال-غ ..فتحت عيناها مره اخري لتجد زوجها ينظر لها بقلق

همست بصوت واهن:
-اي_اد عندي صداع وحش اوي

وقف بطوله الفارع وخرج من الغرفه بصمت ليرجع بعض دقائق بيده كوب ماء وكبسوله دواء صغيره

وضعهم جانباً ,ثم اقترب منها مره اخري وعدل وضع جلوسها
اياد بهدوء وهو يعطيها الكوب والدواء:
-ضغطك كان واطي امبارح واغم عليكي ونايمه من ساعتها,, خدي الدوا وهتبقي احسن

تذكرت ما فعلته امس لتغمض عيناها كاتمه ضحكاتها المتعبه,, هي اسقطت القهوه عمداً,, ولكن داهمها الدوار لتسقط

اصطنعت البرائه متحدثه بخفوت:
-الانسه حسناء حصلها حاجه يااياد
اخر حاجه فكراها ان القهوه وقعت عليها

نظر لها بطرف عيناه وابتسم بسخريه قائلا:
-متشغليش بالك ياحببتي الانسه حسناء في حروق في رجليها من القهوه السخنه الي وقعت عليها بس

خرجت عن برائتها لتقول بنفعال وهي تقف عن الفراش:
نعم ياخويا... وانتا شوفت رجليها امتا

لوي فمه بحنق قائلاً :
-غيرتك دي بدأت تخنقني ياهند
ازاي هشوف رجل واحده, انتي مجنونه
وغير كدا انا متأكد انك دلقتيها بقصدك

فتحت فاها بذهول قائله:
-غيرتي عليك بتخنقك يااياد, انتا شايف كدا فعلاً!

صمت ساد الغرفه لتطلق ضحكه صغيره وهي تضع يدها علي وجهها
تنهد بثقل ثم اقترب منها بهدوء
وطوقها بين ذراعيه لتدفعه بهدوء
وتخرج من الغرفه بصمت... جعله يندم علي تلك الكلمات لتتسع الفجوه بينهم وبيدلف الملل الي حياتهم بقوه مقاتل
...................................
نظرت لهيئتها في المرأه.. تشعر بالرضا عن نفسها تغلبت علي ذاك الانكسار ورسمت تلك القوه الزائفة

تلك القوه التي اكتسبتها من post نشرته علي موقعها وهي تسب وتلعن في مجتمع الذي اعطا لمغتصب الحريه معترضه علي حكم المحكمه
ثم صورت فيديو تسرد فيه ماحدث فيها والحكم الصادر في حق لبيب... مفجره قنبله موقوته قبل سفرها خارج البلاد

اربعه وعشرون ساعه لتجد ذاك الفيدو له ضجه كبيره علي مواقع التواصل الاجتماعي متضامنين معها والساخرين منها... ولم تندم علي اي كلمه قالتها

أمسكت الكحل وحددت عيناها بعنايه
ابرزت لون عيناها الدامعه ..ثم هندمت ملابسها المكونه من قميص اسود وبنطال جينز ازرق...ثم اخذت نظارتها حامله حقيبتها وخرجت من المنزل بدون ان تلتفت

خرجت وهي عازمه علي حياه وبلد وعمل جديد وستعيش لشهد.. ستعيش لنفسها.. لن تكون تلك الضعيفه التي تحتاج الي أحد

هبطت من البنايه وهي تحمل حقيبتها الكبيره.. لتجد عمار يستند علي سيارته
وضعت الحقيبه أرضاً ونظرت له بجمود

ليقترب منها بلهفه قائلاً :
-شهد اسمعيني ونبي.. صدقيني أنا بحبك بجد وعايز اتجوزك,, انتي فهمتي مريم غلط, اديني فرصه ياشهد

ابتسمت شهد بتماسك قائله:
-مريم عندها حق ياعمار, كل ما تيجي تلمسني هتفتكر اني مش عذراء, هتفتكر ان في واحد اخد جسمي قبلك.. ومش بعيد كمان تزهق مني

انا مش بلوم عليك علي فكره حقك انك تتجوز بنت لسه.. انا بلوم علي مجتمع شايفني رخيصه.. انا منكرش انك وقفت جنبي كتير بس انا من البدايه قيلالك اني مش هبادلك الحب ولا هفكر حتي في الجواز منك

شوف حياتك ياعمار, انا لاهتجوزك لا انتا ولا غيرك, كفايه وابعد عني انتا معجب بيا مش بتحبني انا هسافر دلوقتي اشوفك علي خير

انهت كلماتها وابتسامه صغيره علي شفتيها ولكن نظرة الألم تشع من عيناها
ثم غادرت بهدوء تاركه اياه متصنم محله صامت.. للمره الثانيه لا يمنعها او يتشبث بها.. بل صمت يفكر في كلماتها

بينما هي اوقفت سياره وانطلقت الي المطار والدموع تغطي وجهها.. هي لم تحب عمار ولكن شعور الاطمئنان التي تشعر به بقربه يؤثر عليها

تحب ذاك الاهتمام الذي يلاحقها به
لم تشعر ان احد يهتم لأجلها سوا أن رأته
والان هي وحيده من جديد

افاقت من شرودها علي صوت السائق يخبرها انهم وصلوا الي المطار قائلاً بصوت خشن:
-وصلنا ياأوستاذه

مسحت دموعها ثم اخرجت ورقات ماليه واعطته اياها, ثم نزلت من السياره واخذت حقيبتها ودلفت الي صالة المطار

سارت بهدوء وهي ننظر حولها دموع
ثم توجهت الي شباك الضابط واعطته الباسبور الخاص بها,, نظر لها مطولا

ثم اشار لأمين شرطه قائلاً :
-فتحي تعالي

شهد بهدوء:
-معاد الطياره حضرتك ياريت تديني الباسبور

الضابط بسخريه لاذعه:
-لا انتي مش هتسافري اصلا
عليكي محضر ياانسه وممنوعه من السفر

شهد بصدمه وصوت مندفع:
-نعم بلاغ ايه ياحضرة الظابط
انا مش عليا قضايا ولا حاجه

الضابط بلا مبالاه:
-دا تقوليه في القسم مش هنا انتي مرفوع عليكي قضيه

ثم رفع صوته ليلتفت المنتظرين في صالة المطار:
-تعالو خدوها علي البوكس عليها بلاغ

اقترب فردي شرطه ممسكين
بيدها تحت نظراتها المصدومه
شهد وهي تبتعد عنهم بجزع:
-ابعدو عني اوعو... لا انا مش عليا حاجه
ابعدو عني

احكمو قبضتهم عليها واخذوها علي سيارة الشرطه تحت صراخها ومقاومتها لهم ونظرات الحاضرين الصامته
.....................................
وقف عن الفراش وهو يستند علي كتف زوجته التي يحاوطها بين يديه
ادم بنبره حاده :
-قولتلك امبارح متجيليش تاني المستشفي جيتي ليه ياتقي

تقي بخفوت وهي تحاول الصمود من ثقل جسده علي كتفيها:
ياادم مينفعش لازم اكون جنبك وبعدين احنا خلاص خارجين اهو

كور قبضته بغضب مكتوم قائلاً :
-ماشي ياتقي مفيش خروج من البيت بعد كدا زي ما كنا الاول بظبط

تنهدت تقي بصمت حاي وصلوا الي السياره فأسرع الحراس اليه ليسندوه
رمق تقي بنظره امره ان تبتعد وتركب السياره... لبت رغبته وتركته

اسنده الحراس حتي ادخلوه السياره
وركب فرد منهم معه السياره والاخرون في السياره الاخري

امسك يدها محتضنها في قبضته
وهو ينظر امامه بشرود
بينما تقي تحدق في وجهه

لم تري تلك الغيره الشديده سوا ان رأت الناس وخرجت من سجن القصر
لم تكن تعلم ان غيرته ناريه هكذا

تنهدت ونقلت نظراتها الي زجاج السياره التي يعكس وجوه الماره وشردت في مستقبلها هي وزوجها وابنتهم

ولكن للمره الثانيه شئ يخيفها من نازلي
حدتها, نظراتها, حديثها مقابله واحده بينهم جعلت القلق يغزو قلبها

بعد دقائق وقفت السياره امام القصر
ليهبطو من السياره سويا وهو يمسك يدها والجهه الاخري يسنده الحارس

دلفو القصر تحت نظرات نازلي وجواد وسميه التي تحمل بين يديها التي جعلت نبضات قلبه ترتفع بقوه

اقترب من سميه بعينين شارده
ويده تشتد علي يد تقي
نظرت تقي له وجدت ملامحه متقلسه
شعرت بتوتره وهو يري طفلته.. سيدرا

اعطته سميه الطفله قائله بأبتسامه واسعه:
-حمدلله علي سلامتك ياادم,, بنوتك زي القمر نسخه مصغره من مراتك

نازلي بصوت حاد:
-المهم انها متاخدش دمها وتاخد دم عيلة الصياد ياسميه

خفضت تقي نظرها أرضاً وعيناها تلمع بالدمع من كلماتها القاسيه دون سبب مبرر تلك الكلمات

رمقها ادم بنظره حاده تعبر عن مدي سخطه منها,, ثم تحولت نظراته الي سكينه عندما حمل فتاته

نظر لملامحها الصغيره ووجهها الاحمر ويداها التي تتحرك في الهواء مصدره صوت طفولي

مشاعر كثيره تضارب داخله
الفرحه والخوف والتوتر والاضطراب
الكثير من الاحاسيس التي لم يفهمها

لمعت عينيه ببريق سعيد وهو يري نسخه الاخر عن زوجته ولكن بعيون خضراء تحمل بين الخليط العسلي والاخضر

امسك اناملها الصغيره جداً بين يده الكبيره وداعبها بملامح هادئه ولكن عيناه فضحت سعادته التي رأتها تقي بوضوح

همست تقي بصوت منخفض:
-دي فردنا التالت ياادم.. سيدرا
............................................
شوقي بتوتر بال-غ:
-ياباشا الحراسه علي اوضته كتيره
دا غير ان مدام نازلي الوزيره السابقه رجعت مص-ر والجو في المستشفي متوتر

ضرب علي مكتبه بغضب ليتحول الزجاج تحت يده الي قطع منفصله قائلاً يصوت صارخ:
ادم الص-ياد وهو مرمي في المستشفي كسب المناقصه والاست-ثمار بقا ب-تاعه
وغير كدا لسه عايش... ايه مش-غل حمير خليت-ني اغضب ياشوق-ي

وان لم-ا بغضب-بتصرف بطريق-ه وحشه
ومصي-رك هيكون زي امج-د بظبط

شوق-ي بتوجس:
-ياباش-ا انا عملت تلي أمرتن-ي بيه
مقص-رتش في حاجه

اغمض الشهاوي عيني-ه قائلاً ببطئ:
-اطلع بره ياشوق-ي

وقف شوقي بت-وتر بالغ
تاركاً الشهاوي يحك جبهته بتعب
ثم امسك هاتف-ه ليتصل بأحدهم قائلاً :
-البت مع-اك دلوقتي

-اه ياباشا معايا ولمينا الموضوع متقلقش مفيش حاجه واحده علينا

اجاب الاخر وهو يغمض عيني-ه:
-انتا اذكي واحد في رجالت-ي من زمان ومقدرش اثق في حد غي-رك

-انا تحت امرك ياباشا راجلك وتحت رجلك في اي وق-ت

-تمام هات الب-ت وتعالي علي المزرعه مزاج-ي بايظ خال-ص

-اجاب الاخر بتوج-س:
-المزرع-ه.. ح-حاضر ياباشا

اجاب الشهاوي بصوت خشن قبل ان يغل-ق الخط:
-نخل-ص من موضوع البت دي.. وبعدين تشوف موضوع ادم الصياد.. يا يس

يس بنبره مختن-قه:
-حاض-ر ياباشا هجيب-ها وجاي

-سلام

اغلق يس الهاتف وهو يضع يده علي رأسه... علم مصي-رها.. سيفرغ به-ا الشهاوي كل شحنت-ه غضبه لتتحول بقايا انثي.. ستتحول مثل الباقي-ات عاه-ره بع-د ان تفقد عذريتها عنوه عنها

تنهد بثقل وهو يت-ذكر كلم-ات عوض عن نور ابنته.. ولكن في النهايه هو رجل الشهاوي ويكن الولاء له رغم معرفته بأن ما يفعله خاطئ... ولكن مستمر فيه

في السابق كان يشفق علي عوض ويعلم انه مجرد اله صغ-يره في يد من اعلي منه كامقوله سمعها سابقاً *ترس صغير في مك-ينه كبيره* لذالك ف-ضل الصمت

افاق من شروده ,ث-م اطلق تنهيده قوي-ه وذهب ليحض-ر تلك الضح-يه الجديده
ن-ور
........................................
في منزل ن-ور عوض
علا نحي-ب والدتها وهي تبك-ي بقوه قائله:
-انت-ي فين ياضنايا.. انتي فين يابتي
بنتي ياناس ,مش كفاي-ه ابوها
ااااااا ياقلبي اااه ياضنايا

ظلت تنحب وهي تضرب صدرها ووجهها بحسره وقهر
ربتت علي كتفيها احد جيرانها وهي تلوي فمها بحسره زائفه:
-عيني عليكي ياام نور...جوزك يتحبس في مش عارفه ايه كدا ياختي...وبنتك تطفش وتسيبك

نظرت لها هاجر بصدمه وضربت علي صدرها ببكاء:
-انتي بتقولي ايه ياوليه انتي
تطفش ايه انتي اتجننتي يافايزه

لوت فايزه فمها بحنق قائله:
-اه طفشت ياختي مفيهاش غير كدا
هي مش نغه ولا صباعها في بوئها عشان تتوه البت لقت مفيش راجل في البيت قالت تلف علي حل شعرها

اجابت احدا الجيران بنفي:
-اختشي يامو محمد ايه كلامك دا البت نور اسمالله عليها متربيه كويس ..وانتي نفسك كنتي عايزه تجوزيها لأبنك محمد

تمتمت فايزه بتهكم وحقد وهي تلوي فمها:
-اه ياختي وهي وامها اتنكو علينا وقالو اشي تعليم وهتخش محهد مش عارف ايه وهو في الاخر عيله رد سجون والبت طفشانه

قامت هاجر من وسط النساء صارخه بصوت باكي وهي تشير الي الباب :
-اطلعي من بيتي يامره ياناقصه
انا مربيه بنتي احسن ربايه والكل يشهد بيها وجوزي طول عمره طيب وغلبان وبيساعد الناس شمتانه فينا يابوز الغراب

وقف فايز بجسدها الممتلئ وشهقت يقوه وهي تضع اصابعها علي جبهتها:
شمتانه.. اه ياختي شمتانه وجوزك الي انتي كنتي رافعه مناخيرك عشان بيشتغل في شركة من بتوع الاكابر

وفي الاخر سرقوه وخرج من الحاره بفضيحه والكلبشات في ايده ياعنيا
عيشي علي قدك يادلعدي

ثم تركتها وخرجت من الشقه تحت همسات باقي النساء وسط نظرات هاجر الواهنه... ثم سقطت أرضا مغشيه عليها

لتتجمع النساء حولها محاولين ايقاظها
اسرعت نسمه ودلفت الي المطبخ واحضرت قطعة بصل وانحنت لمستوا هاجر وقربتها من انفها قائله:
-فوقي ياخالتي الله لا يسيئك

قالت احد النساء بحنق:
-يخربيت العيال الي تجيب لأهلها النعيله بت صغيره مكملتش العشرين جايبه الشتيمه لأمها

بدأت هاجر تستفيق بعد دقائق
ومازالت النساء تتهامسن علي نور

نظرت لها نسمه بغضب قائله:
-جرا ايه يامره انتي وهي شافين الست مرميه علي الارض وعمالين تتكلمو الي عنده كلمه عدله يقولها الي معندوش ورينا عرض كتافه

اجابت الاخر بغضب:
-لمي نفسك يابت يانسمه اما عيال قليلة الحيا صح واحنا الي جايين نهون عليهم يالا علي رأي المثل اخر خدمه الغز علقه

ثم غادرت وتبعها باقي النساء وهم يتمتمون بألفاظ بذيئه علي عائلة عوض
.........................................
شهد بثبات وهي تشد علي يدها:
-انا معملتش حاجه عشان اكون هنت
وحكاية السرقه دي مش صح ومفيش دليل عليها

ابتسم الضابط بتهكم قائلا:
-وانتي هتبقي هنا ازاي لو مفيش دليل عليكي يااااا انسه شهد

ابتلعت شهد غصتها وقالت بهدوء مفتعل:
انا مسرقتش حاجه من حد

لوي فمه بسخريه قائلاً :
-امال عمتك مقدمه فيكي محضر سرقه ليه قالت انك سرقتي دهبها

لم تتفاجأ من فعلة عمتها.. لانها ابتلعت الصدمه في حكم المحكمه عندما صرخت عليها وشتمتها بأسوء الالفاظ وشهدت زور عليها لتخرج زوجها من السجن

اجابت شهد بثبات وعينان تلمع بالدمع:
-انا مسرقتش حاجه حضرتك وتقدرو تفتشو شنطتي والشقه الي كنت مأجراها

ارجع الضابط ظهره ملتصق بالكرسي وهو يشير الي الذهب امامه:
-لقينا الدهب في شقتك فعلا وعشان كدا قبضو عليكي في المطار.. البواب قال انك مسافره

رددت بصوت ضعيف خارت قواه:
-للمره المليون انا مسرقتش حاجه ومفيش حاجه في شقتي دي بتتبلا عليا عشان حبست جوزها الي اغتصبني يافندم والله ماسرقت

اجاب الضابط وهو يملي علي الكاتب بحانبه:
قررنا نحن احمد حسن حبس المتهمه اربعة ايام علي ذمة التحقيق ويراعه التجديد في نفس الميعاد

هبطت دموعها مره اخري وهي تريد الصراخ بوجع لما حياتها يائسه لتلك الدرجه لما كل هذه الأالام لما كل ذاك الوجع لما كل ذاك الظلم لم تجد اجابه علي يائسها.. قررت الاستسلام لكل شئ لن تعافر... ليأخذ فرد الامن يدها ويسير بها وعيناها يائسه... تائهه.. ميته
...................................
في بيت عائلة النجعاوي
علي بغضب مكتوم:
-عريس مين يابوي... البت صغيره

رفع اسماعيل حاجبيه ولو فمه بسخريه:
-صغيره! البت عنديها22سنه وانت متجوز مرتك وهي عنديها18سنه
صغيره كيف ياولدي.. وبعدين العريس الي متجدم دا عرفه ابن الحج عاطف

كور علي قبضته بغضب محاولاً اخفائه
ليقول بين اسنانه:
-رأي عمي ايه يابوي

اسماعيل بشك:
-عمك موافج ياعلي بس هياخد رأي بته

وقف علي وعيناه تشتعل غضبا مستئذنا:
بعد اذنك يابوي هريح شوي عشان تعبان

ثم سار الي الباب ولكن اوقفه صوت اسماعيل وهو يقول:
-اوعاك ياولدي تطب في الحب
هتبجا ضعيف وخيبان زي الهوا
وغير اجده مرتك بتحبك.. يجوزلك واحده واتنين وتلاته.. بس مرتك مش مجصره معاك في ايتها حاجه

اوعاك ياعلي تحبها
عتتغير وعيتغير حالك
العشج هيبان في عنيك عيخليك دايخ

التفت له علي بتشتت هامسا:
حاضر يابوي حاضر
خرج على من غرفة والده وهو يتنهد بثقل لا يستطيع ان يستمر في حبها ولن يستطيع ان يراها من غيره يريدها لعلي المحب ولا يريدها لعلي المتزوج

الجزء المحب لها داخله يريدها بقوه
يريد ان يتمتع برؤيه عيناها في اي وقت بدون قيود او اختلاس نظر

والاخر الشديد منه يمنعه عنها
لا يريدها قويه يريدها ضعيفه منهزمه بلمعة عيناها بالدموع

افاق من شروده علي كلماتها التي جعلته يشتعل غضباً ويلقي بكلام والده عرض الحائط
سماح بصوت مختنق وهي تقف مع والدها في شرفة المنزل:
-الي انتا شايفه يابابا

ثم تركته ودلفت الي غرفتها وعيناها مغرقه بالدموع... اشتعل وجهه غضباً
نظر حوله لم يجد احد يراه.. توجه الي غرفتها وهو يتوعد لها بعقاب شديد

اقتحم غرفتها بدون سابق انذار ليجدها تقف في شرفتها والدموع تغطي وجنتيها
امسك يدها جاذبا اياها لصدره

لتشهق سماح بقوه ويداه ساجنه ليدها قائلا بهمس غاضب جعل اوصالها ترتعب:
-اسمعي يابت السكندريه محدش هياخدك مني واصل انتي لعلي
جحه اولي بلحم طوره

فتحت عيناها علي وسعيهم بصدمه...
..................................
تتوسد صدره العريض ويده تعبث في خصلاتها البندقيه التي ازدات طولاً
تقي بأبتسامه صغيره:
-انتا ليه ساكت من ساعة ما سيدرا نامت
كأنك صنم بظبط

اجاب بصوت هادئ وأبتسامه صغيره تحتل ثغره:
-شعور غريب وحلو ياتقي حاسس اني فرحان لدرجة اني مش عارف اعبر

رفعت تقي نظراتها وعبثت في ذقنه النابته الخفيفه:
-فرحان بجد ياادم

تنهد ادم تنهيده قويه:
-فرحان وو

صمت فجأه لتسأله بفضول:
-مالك سكت ليه ياادم

كاد ان يخبرها عن شعوره بالخوف ولكن الي الان لا يستطيع ان يبوح لها بأحاسيسه سوا الحب فقط

ادم بأبتسامه صغيره وهو يعانقها بقوه:
-فرحان وبس ياتقي

تقي بأبتسامه واسعه وهي تبادله عناقه:
-وانا كمان فرحانه ياادم ان اكبر مخاوفي اتمحت... كنت خايفه انك متحبش الطفله كنت خايفه لحبك ليا يروح...

وكنت خايفه الموت ياخدك مني بس الحمدلله انتا حبيت سيدرا وربنا ..نجاك ليا.. ولسه بتحبني.. دلوقتي معتش في الا حاجه واحده

ابعدها ادم عنه ونظر لها بتساؤل لتكمل قائله ببطئ وتردد:
جدتك ياادم دا خوفي الاخير

استوعب ادم خوفها من نازلي
عائلة لا تبشر بالخير سوا سميه
غضبه حقده غروره كبريائه كل هذا ورثه عن عائلته عدا اضطرابه النفسي وخوفه من ماضيه

تنهد ادم بثقل وشرد في تصرفات نازلي الذي تجعله غاضب وتجرح حوريته
شاردا في المستقبل

تمت بحمد الله
الي لقاء اخر في الحزء الثالث من رواية*قاسي ومتملك ولكن احبني3*
بقلم: وسام اسامه

حبك كالقهوه المره ولذتها
متملك.. غيور ..غاضب
ولكنك عطوف.. محب.. عاشق
ولكن يامن قسي علي قلبي والمه

لا تتركني من زراعيك ولكن لا تسجنني فيهم.. اجعلني كاهوائك وليس دائك لأكون حوريتك وليست سجينتك
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس والثلاثون من رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة
تابع من هنا: جميع فصول رواية قاسى ولكن أحبنى بقلم وسام أسامة
تابع من هنا: جميع فصول رواية دقات قلوب بقلم مى أحمد 

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة