U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

قاسى ولكن أحبنى - وسام أسامة - الفصل الثالث والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة وسام اسامة التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل  الثالث والأربعون من رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة. 

رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة - الفصل الثالث والأربعون


اقرأ أيضا: روايات غرام



رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة
رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة

رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة - الفصل الثالث والأربعون

غفران وثقه

فتحت عيناها ثوان واغمضتها مره اخري وقد شعرت بتحسن
لا تشعر بمطرقه تدق رأسها
ولا دوار يتلاعب بها
ولا حراره تجعلها تهوي الشتاء

فتحتها لتري ضوء النهار يملئ الغرفه
صوت العصافير يداعب اذنيها
لتقوم بنشاط افتقدته ثلاث ايام

اتجهت الي خزانتها ..اخذت ملابس منزليه ومنشفه..واتجهت الي الحمام
بعيون ناعسه

لاحظت لهفه التي تجلس علي الاريكه كعادتها ولكن وجهها حزين..لتقول سماح :
-صباح الخير يالهفه

افاقت لهفه من شرودها لتنظر لها بحزن وغضب وتدير وجهها بعيدا عنها
حركت سماح كتفيها بلا مبالاه ودلفت الي الحمام لترتخي عضلاتها المتقلصه

وهي تفكر في حياتها...وزواجها المعقد
لا تريد تلك الحياة ..تريد ان تنعم يذاتها بعيدا عن زوج ودره

استغرقت في حمامها ساعه او اكثر
انهت حمامها وخرجت ووجهها مشرق تدليلا علي تحسنها الملحوظ

سارت الي غرفتها لتسمع صوت بكاء من غرفة لهفه وعتابها الحاد لعلي عن بعده الدائم عنها والتفاته للزوجه الثانيه

وجدال علي معللا انها زوجته وتملك الحقوق هي الاخري..لتصرخ لهفه بجمله اسكتت علي تماما قائله:
-بالي بتعمله فيا دا ياعلي..هتمشي يوم القيامه ونصك مايل

ثوان صمت من الطرفين..وحزن سماح علي وجع لهفه..وحيرة علي

ليخرج علي من الغرفه بسرعة البرق
ليلاحظ وقوف سماح امام الغرفه
اراد ان يصفعها ويصرخ بها علي ضعفه وعدم عدله امامها...ولكنه اكتفي برميها بنظره خاطفه وخرج من المنزل سريعا

بينما ارتمت لهفه علي فراشها وظلت تبكي بقهر...
.......................................
دماء...صراخ..نور
هكذا تصبحت حياتها...تري الدماء تصرخ عاليا بأسم ابنتها..وقلبها يتمزق الما

جالسه علي بلاط المشفي الامراض النفسه في احد العنابر وهي تحدق في الا موجود..في الفراغ
تعبت من الصراخ انتهت دموعها

وانتهت حياتها الطبيعيه ايضا
بعد موت ابنتها وزوجها اصبحت بلا حياه
مرأه بائسه فقدت عقلها

تري دماء ابنتها في كل مكان
وجه ابنتها المدمي لا يفارق ذاكرتها

تردد في هذيان
"قتلوها...قتلوها اخدوها مني..قتلوها"

تقول ذالك تاره...وتحدق بصمت تاره
وتصرخ تاره وتبكي تاره

لينزل الستار الاحمر علي حياة تلك العائله التي لم تفعل في حياتها سوا السير جانب الحائط كما يقال...ولم تجني سوا الألم فقط....
................................
الساعه ٤مساءا

ممدده علي الفراش وخط دموع ينزل من عيناها بنتظام...دموع صامته مؤلمه
اصبح جسدها مدنس لم يعد فارق

اصبحت عاهره يتمتع كل الرجال بجسدها لا مشكله

اصبحت زانيه ترتكب الكبائر ما المشكله

كل تلك الاجابات التي اقنعها بها منعم
قطع شرودها اتصال لتمسك الهاتف لتري اسم ينير الشاشه"منعم"

ارتجفت يدها لترد علي الهاتف
لتسمع أمره قائلا:
-جهزي نفسك في طلعه بليل علي ٧ وافردي وشك لما تجيلي

ثم اغلق الخط بعد سماعه لشهقاتها الباكيه بقهر وحقد

عدلت جلستها وهي تبكي وتشفق علي نفسها ولكن لم تستمر في بكاؤها عندما سمعت صراخ والدتها

خرجت من الغرفه سريعا وهي تمسح دموعها..لتجد والدتها تمسك الهاتف بأنامل مرتعشه وتصرخ وهي تتكلم مع شخص قائلا:
-يعني ايه يافايز..بقولك اخوك هيتحبس...يعني ايه ملكش دعوه...ظروف ايه دى..

لم تكمل جملتها لتجد انغلاق الخط في وجهها لتطلق شتيمه عليه
وهي تحاول الاتصال بأحد اخر

لم يوجع نسمه سوا ان والدتها تتألم وتخضع للذل لكل من حولها بسبب والدها والمال...والكل يتقاعس ويهرب

دلفت الي غرفتها مره اخري وهي عازمه علي اخذ حقها..ان كتب عليها عاهره فيجب ان تأخذ ثمن عهرها

امسكت هاتفها واتصلت بمنعم ليرد بمتعاض:
-عايزه يا

قاطعته بحده وصوت منخفض:
-هكمل معاك بس هتديني فلوس
ولو مش موافق اخبط دماغك في الحيطه هي كدا كدا خربانه

-اه عايزه تبقي ***برخصه..ماشي ياحلوه نبقا نديكي الي فيه الخير..ماانتي الحته بتاعتنا بردو

اغلقت الخط وهي تمحي تلك الدمعه الي تهبط من عيناها بسرعه
..............................................
كانت تداعب ابنتها بأبتسامه وهي تتذكر ملامح ادم المبتسمه وهو يشاركهم يوم كامل بدن حزن او اي خلافات..واعتذاره عن عدم اصطحابها الي المقابر بسبب اجتماع طارئ

لم تري ذاك الجزء اللطيف الحنون منه
طفولته ابتسامته الواسعه...تشبثه بصغيرته

لتضحك بسعاده وهي تحمل ابنتها وتدور بها بفرحه عارمه...هذه هي المرأه ترضيها ابتسامه..ويغضبها تجاهل

لتجلس مره اخري علي الاريكه وهي تضحك هي والصغيره بتعب
لحظات وسمعت طرقات علي الباب

وضعت صغيرتها
وقامت وهي تتسائل:
-الله ..هو ادم مش معاه مفتاح

فتحت الباب لتري روما بنظراتها الساخره
صدمت تقي في البدايه ولكن تماسكت لتقول:
-ايوا

عقدت روما حاجبيها لتقول بسخريه:
-ايه مش هتخليني ادخل

تنحت تقي جانبا واشارت للداخل
لتدخل روما بكل غرور وهي تحدق في المنزل بتمعن

لتسمع صوت تقي قائله:
-جايه ليه

التفتت لها روما لتقول بستفزاز:
-ذوق ادم حلو اوي في كل حاجه

لتقول وهي تنظر لتقي بشمئزاز:
-الا انتي

تمالكت تقي غضبها لتقول :
-جايه هنا ليه

جلست روما لتقول بعد ان اخرجت سيجاره واشعلتها:
-جيت اقولك جوزك خانك

لم تستوعب تقي الكلمه لتردد:
-خاني

ابتسمت روما لتقول:
-اه خانك لما كنتو في باريس...جوزك خانك معايا

ابتسمت تقي لتجلس وهي تسأل:
-وخاني انهي يوم بظبط

دهشت روما من ثبات تقي وسؤالها لتقول :
-بعد عشا الاجتماع بيومين

لم تتغير ابتسامة تقي لتقول:
-وبعدين

وضعت روما ساق فوق الاخري لتقول:
-يعني جوزك مبيحبكيش..ولا اهله كمان رغم اني مش عارفه ادم بصلك علي ايه بظبط..بس قولت اعرفك مقامك بس

تقي بهدوء وهي تنظر لروما:
-اولا جوزي مش خاين عشان تقولي بيخوني..جوزي اليوم الي بتتكلمي عليه دا قضي اليوم كله معايا لاني كنت تعبانه

وثانيا لو مبيحبنيش مكنش خسر الدنيا عشاني لو مبيحبنيش مكنتيش جتيلي وقولتي الكلام دا

ولو اهل جوزي مبيحبونيش دي حاجه ملكيش دعوه بيها ومش من حقك تتكلمي فيها...وبصراحه مكنتش اعرف انك بالغباء دا

اندهشت روما من كلمات تقي
كادت ان تتكلم ولكن دخول ادم صدمها

نظر لها ادم وملامح وجهه متقلصه:
-تلحقي نفسك وتخرجي من هنا قبل ما اخليكي تخرجي علي نقاله

بهدوء شديد امسكت روما حقيبتها وخرجت وهي تحدق بتقي بحنق

اغلق ادم الباب
وحدق بتقي بشرود...لتقطع شروده وهي تحضنه من خصره بقوه هامسه:
-ادم ممكن يضربني يزعقلي بس مش ممكن يخوني...عشان ادم بيحبني

انحني ليحتضنها ويرفعها لمستواه وهو صامت...كسرت كل توقعاته ظن انها ستصدق وستنفصل عنه...اراد ان يري رد فعلها...وفاجأته

انزلها وحدق في عيناها البندقيه ليقول بصوت محب:
-شكرا ياتقي

وضعت يدها حول عنقه لتقول بأبتسامه:
-علي ايه

تنهد بقوه قبل ان يدفن رأسه في عنقها قائلا:
-انك مستحملاني..استحملتي كل حاجه وحشه مني صبرك عليا...ايمانك..حبك ليا رحمتك ..سكوتك علي عقدي شكرا انك لسه جنبي

ابتسمت بحنو لتردف :
-علي اساس انك هتقبل اني مكونش جنبك

تنفس عطرها ليقول ؛
-اكيد لا

ضحكت تقي علي كلماته ليبتعد ويقول بتردد:
-تقي..انا هجيب امي تعيش معانا

تصلبت ملامح تقي في عدم تصديق ليردف هو بتنهيده قويه:
-انا سامحتها ياتقي

ابتسمت تقي بسعاده وتعلقت بعنقه
لتمنحه العناق الذي حرم منه طويلا
ليبتسم هو برضي ويبادلها اياه
وهو يتذكر مقابلته مع والدته

Flash back
تنهد ادم بتماسك يقرع الجرس
ثوان محدوده وفتحت سهام الباب
ليدلف الي غرفة والدته مباشره

وجدها متسطحه علي الفراش مغمضه العينين بوضع النوم....ليقترب منها والخوف اخذ محلا في قلبه

ليأخذ يديها بين كفيه قائلا:
-امي

اثر تلك الكلمه فتحت فريده عيناها
لتجد ادم جالس امامها بعينين خائفه
اغمضت عيناها مره اخري ..وهي تظن انها تخيلات كالمعتاد

يده التي وضعت علي جبينها جعلتها تفتح عيناها بتساع لتهمس بعدم استيعاب:
-ادم

اعتدلت في جلستها سريعا وهي تحاول الاستيعاب ليقول بتماسك:
-انا مسامحك ياأمي

لم تصدق اذنيها لتمسك يده بشده والدموع تهبك من عيناها وكأنها تتسابق لتقول بتقطع:
-بجد

حرك رأسه بأيجاب لتحضنه بقوه تاركه العنان لدموعها وشهقاتها وهي تتمسك به
ليحتضنها هو الاخر رابتا علي ظهرها

ظلت تبكي بقوه وهي لا تصدق
ارتاح قلبها بشده من التعب وألم الماضي الذي انهكه

ليبعدها ادم عنه ويمسح دموعها قائلا:
-هتيجي تقعدي معايا انا ومراتي
وهتتحسني متقلقيش

همست بضعف قائله:
-انتا عرفت

تنهد بحزن يأكل فتات قلبه:
-اه عرفت ..متقلقيش هتبقي كويسه

اراحت جسدها للخلف وهي تتحدث برتياح:
-طالما سامحتني يبقا مش فارقه

للمره الثانيه تكون انانيه
لا مشكله عندها الفراق..سترحب بالموت طالما سامحها...وللمره الثانيه لا تعبئ بألمه

ليقول بغضب وألم مكتوم
-بطلي انانيه وتماسكي عشاني..ولو لمره فكري فيا انا

دمعت عيناها وحركت رأسها بأيجاب وهي تحضن كفه وتغمض عيناها برتياح

ربت علي خصلاتها بهدوء حالما شعر بنومها...فهذه اعراض مرض القلب
النوم الكثير

خرج من المنزل سريعا وهو يتذكر كيف علم بمرضها...اتصال سهام به واخباره الامر...ذهابه للطبيب المشرف علي حالة والدته ليعلم ان والدته لن تنجو من تلك العمليه سوا ٥٠بالمئه فقط

قرر سماحها..يكفيه ألم يكفيه معاناه من الماضي يكفيه قسوه فهي انهكته
.......................................
هدوء قبل العاصفه

الساعه ١١صباحا
في مكتب عبدالحميد الشهاوي
فك ربطة عنقه بتعب جالي علي وجهه
وهو يحدث نفسه بهمس..قارب علي الجنون..اصبح مفلس صاحب المليارات اصبح مديون..انهارت شركاته

قطع شروده دخول يس كالزوبعه ليقول بعصبيه شديده:
-كل المستثمرين تحت ومصممين يشوفوك ياباشا

حدق الشهاوي في الفراغ بشرود ليقول بضياع:
-كله عايز ينهب فيا يايس..كلهم ما صدقو اني وقعت..حتي هما استغنو عني

صمت يس لحظات ليقول:
-هنعمل ايه ياباشا

وقف الشهاوي ليقول بسرعه:
-يلا نمشي يايس..هاخد رصيد بنتي الي في البنك وهنمشي من هنا

اجاب يس بريبه:
-والشركه!

-هتتعرض في مزاد علني..المهم نمشي حالا ..يلا

كاد عبدالحميد ان يتحرك ولكنه سمع صوت رساله تصل الي هاتفه
ليمسك الهاتف ويطالعه بوجه جامد
ثوان حتي اطلق صرخه غاضبه وهو يلقي الهاتف

ليصرخ عاليا بكلمات بذيئه:
-ابن ال**** هو الي عمل فيا كدا ماشي يابن***انا هوريك

اقترب منه يس مهدئا :
-في ايه ياباشا مين دا

-ادم ال**** هو الي عمل فينا كدا
باعت رساله بيقول فيها دي قرصة ودن

-وانتا عرفت ان هو منين ياباشا

-البجح كاتب اسمه ابن ال*** انا هوره
هيشوف بس اقف علي رجلي بس
..............................................
استيقظت صباحا اثر لمسته علي وجنتيها لتفتح عيناها وتطل الزمرديتين تحت نظراته المبتسمه لتقول:
-صباح الخير

قبل وجنتها ليجيب:
-صباح النور

لاحظت شهد تشبثه بها بين ذراعيه لتقول بأبتسامه صغيره:
-انتا مكلبشني ياحضرة وكيل النيابه

قهقه علي جملتها ليزيد قربها منه قائلا:
-اه يامدام مكلبشك ..ومش ناوي افكك

ضحكت لتقول ببرائه مصطنعه ووجهها يقابل وجهه:
-ولو قولتلك فكني

ابتسم بتسليه ليقول بنفي:
-مش هفكك بردو..بلاش البرائه دي متعود علي الشرسه ياماما

ضحكت ملئ فاهها قائله:
-طب اوعي عشان جعانه

ابتعد وهو يراقب لمعان عيناها بأبتسامه ليقول:
-طيب ياستي احسن مااتاكل

نظرت له بأبتسامه واسعه لتقبل جبينه بحب بالغ...ثم خرجت من الغرفه تحت نظراته وابتسامته الواسعه

سمع صوت رنينه يصدح ليمسكه ليجد المتصل..اباه
اجاب بأدب:
-ايوا يابابا

اجاب الاب بهدوء:
-انتا اتجوزت ياغيث

ابتسم غيث بتهكم ليقول:
-عرفت منين ياسيادة اللوا

-مش وقت سخريتك ياغيث..رد عليا انتا صح اتجوزت البنت الي اسمها شهد عبدالرحمن

اجاب غيث بهدوء وهو يخرج الي الشرفه:
-ايوا شهد مراتي

-بغض النظر انك اتجوزت واحده زيها وبغض النظر انه كان من ورانا..لازم تطلقها قبل ما الموضوع يتعرف

خرج غيث مم الغرفه ومازال يمسك الهاتف ويراقب شهد وهي تغني بهمس وابتسامه واسعه تحتل ثغرها..ليبتسم هو الاخر ويدلف الي الغرفه مره اخري

ليقول بأدب ورفض:
-اسف يابابا انا مش هطلق مراتي

-اشمعنا. وليه اتجوزت دي بالذات...ورغم انك متعلق بملك لسه

اجاب غيث بهدوء ونبره مرتاحه:
-بحبها يابابا..اتجوزتها لانها احسن واحده في عنيا مش هاممني ان واحد حقير اغتصبها...يعني مش برضاها..انا ناسي اي حاجه حصلت قبل ما اشوفها ومش فاكر غير اني بحبها...وملك انا بردو بحبها كانت مراتي وحببتي وهفضل فاكرها
بس شهد هي حياتي الحاليه والي جايه
بحبها ومرتاح معاها يابابا...اظن دا سبب كافي يخليني اتمسك بيها

تنهد اباه طويلا ليقول:
-طالما شايف ان دي راحتك مبروك يابني
انا قبل ما اكون للوا انا ابوك وراحتك تهمني...المهم حياتك متأثرش عليك

ابتسم غيث برتياح ليقول:
-شكرا يابابا..خليك واثق ان راحتي معاها

-تمام ياحضرة وكيل النيابه..ابقا تعالي البيت عشان وحشت والدتك

-حاضر ياسيادة اللواء
اجاب غيث وهو يبتسم بتساع
ليغلق بعدها الخط ويستدير ليخرج من الشرفه

ليري شهد تنظر له بعيون دامعه...نظره شاكره ومحبه..وكأنه اراح قلبها بعدم ابتعاده

ليقترب منها ويمسح دموعها بصمت ثم احتضنها لتتشبث به سامحه لتلك الابتسامه تداعب وجهها

لم يتكلم ويقطع وعود
ولم تسمع وتقول صدقتك
كل ما فعله انه احتواها فقط

ابتعدت عنه وهي تمسح دموعها ليبتسم قائلا:
-يلا عشان نفطر

تعجبت من عدم افصاحه لها عن حبه رغم انه قالها لوالده منذ دقائق..ولكنها لا تريد سماعها يكفيها ابتسامتها من افعاله التي تثبت تلك الكلمه

جلسو علي طاولة الطعام ليقول بجديه:
-لسه بتفكري في موضوع الشغل

حركت رأسها بأيجاب لتقول:
-الحقيقه ايوا..نفسي اشتغل ياغيث وابني طموحي ونفسي..بس لو انتا ر..

قاطعها وهو يتحدث بجديه:
-اشتغلي ياشهد وحققي حلمك..انا مش متجوزك عشان اهد طموحك..بالعكس انا عايزك ناجحه...

ثم تابع بعد صمت ثانيه:
-منكرش اني عايزك تقعدي في البيت ومحبب عندي اني اشوفك مرتاحه

لم ترد وقتها الا انها تعانقه بقوه وهي تطلع اليه بعيون عاشقه ليقابل نظراتها بعيون ودوده محبه

لتتنحنح بعده قائله:
-غيث انا عايزه اقولك شكرا و..

قاطعها وهو يقف قائلا:
-متقوليش حاجه ياشهد دا حقك
ثم اقترب منها وقبل جبينها قائلا:
-كفايه يومين اجازه ورايا شغل ومشاير
هجهز عشان شغلي

حركت رأسها بأيجاب وتابعته بعيون دامعه لتقول بهمس:
-شكرا يارب..الحمدلله
.......................................
شاردة الذهن في انفصال والديها
خبر علمته بعد انفصالهم بأيام
لم تستطع كبت دموعها لتسأل سؤال واحد*لماذا*

خرجت من منزلها دون علم زوجها لتسأل اباها ذاك السؤال...لما

قطع شرودها خروج والدها من الغرفه بوجه عابس لتقول دون الوقوف:
-ازيك يابابا

جلس دون الاقتراب ليقول:
-اهلا ياهند

صمتت ثوان قبل ان تباغته بسؤالها قائله:
-طلقت ماما ليه

نظر لها بهدوء قبل ان يجيب:
-هي مقالتلكوش

-قالت كلام مقتنعتش بيه
لتردف بعدها:
-انتو اتطلقتو بسبب الست الي كنت بتحبها زمان!

اسود وجهه غضبا ليقول:
-انتي بالذات متتكلميش في الموضوع دا..ملكيش حق تتكلمي فيه

ازداد حزنها لتقول بدفاع :
-ليه انا عملت ايه عشان تقول كدا

-متفتحيش في الي فات عشان مكرهكيش اكتر ياهند

تلك الجمله جعلتها تغمض عيناها بألم لتقول:
-قولي سبب واحد يخليك تقول كدا

حملق فيها بشرود قبل ان يردف :
-جيتي في وقت غلط...جيتي وقت ما كنت هخلص من امك واتجوز الي من البدايه كنت عايزها ام لمازن

اجابت بضعف ودموع:
-قصدك ايه

ليردف بعدوانيه:
-قصدي ان كنت هطلق امك بس اهلي شافو انها حامل ومينفعش اطلقها
بسببك بعد ما كنت هعيش مع الي طول عمري بتمناها عشت مع امك

اجابت بصراخ باكي:
-ومالها امي...مش دي الي عايشه تحت رجليك طول عمرها ومستحمله

اجاب بغضب مماثل:
-تعيش تحت رجلي مش معايا

وقفت هند لتصرخ بكره:
-انتا شخص اناني ومتستهلهاش..وتستاهل تعيش طول حياتك لوحدك لانك مريض..

اسكتتها صفعة والدها الذي رمت بها ارضا
لتفقد وعيها بعدها بثوان...غير عابئه بألم قلبها علي نفسها لو والدتها ..غير عابئه بمحاولته لاستفاقتها...

ليمسك هاتفه ويتصل بزوجها قائلا بهدوء وضيق:
-مراتك اغم عليها..تعالي خدها..
........................................
دلفت الشقه المزعومه التي ستجري بها مقابلات الرجال...لتجد الكثير من الفتيات...كلهن يرتدين ملابس قصيره ومكشوفه...ووجوه ملطخه بالمكياج

رجال مع فتيات واغاني بصوت مرتفع
لم تفق من شرودها سوا علي يد منعم الذي وضعها علي خصرها

لتبعده قائله:
-انتا صاحب الهيصه دي

ضحك وهو يشرب محتوي الكوب ليقول:
-ايوا انا ...انا هنا البوص

-قصدك القرني..او ال***

لم تختفي ابتسامته ليقول وهو يوزع نظراته علي الفتيات:
-عادي قولي اي حاجه...المهم ان بشغل القرني دا بكسب فلوس بالكومه

صمتت لا تعلم ما تقول لتسمع صوته وهو بدفعها الي احدهم:
-اقلعي الجلبيه دي والبسي حاجه عدله
وارقصي للبيه الي هناك دا

ثم تابع بتحذير:
-وافردي وشك احسنلك يانسمه

خلعت نسمه عبائتها واتجهت الي الكاست وجعلت صوت الاغنيه اعلي
لتربط شال علي خصرها وتبدأ الرقص

رأت نظرت الرجال تتفرس في جسدها المكشوف بشهوه جامحه
ثوان وشعرت بأحدهم يسحبها الي غرفه
ليفعل معها ما يحلو له معها

لم تتحرك فقط سلمت جسدها بستسلام
لا تفكر بشئ ولا تشعر بشئ سوا خط ساخن يخرج من عيناها

لا تريد سوا الانتهاء من تلك الساعه بأقرب وقت لكي تتخلص من تلك الكلمات البذيئه المخجله التي يهمس بها الرجل لها

بعد ساعه انقضت اخيرا
ليخرج الرجل وترتدي هي ملابسها وتتبعه دون اي ملامح...وكأنهت ميته

وقفت امام منعم ومدت يدها له
ليبتسم بلزوجه ويعطيها بضع ورقات ماليه

لتنظر للورقات بصمت ثم تخرج من المنزل بهدوء شديد يسبق دموعها...
.........................................
يومان انقضو وعلي لا يري سماح
لا يفارق لهفه يتجه الي عمله ويرجع اليها متجاهلا وجود سماح تماما

وذا زاد من ضيق سماح منه
فقد تعودت علي وجوده جوارها

افاقت من شرودها علي دخول زوبعه غاضبه الي غرفتها لهفه بغضب :
-عملت فيه ايه خلتيه كدا...سرقتيلو عقله وقلبه كمان..ياسراقة الرجاله

نهضت من فراشها قائله بحنق:
-حد يدخل علي حد كدا...فيه ايه وايه كلامك دا

اندفعت دموع لهفه لتقول بغضب :
-في ان جوزي مبقاش شايفني..مبقاش شايف غيرك..بقيتي البعبع بتاعي
حياتي خربت بسببك

لتقول بهمس وألم؛
-حتي واني في حضنه بيهمس بأسمك انتي..وشايفك انتي..مش شايف مراته

لتقول بغضب هادر مره اخري وعيناها تفيض تدمع وألم:
-فيكي ايه انتي احسن مني...اني اجمل منك بكتير..ومتربيه علي ايديه..اني الي حبيته الاول..اني مراته وحبيبته

دخلتي وسطينا زي الحربايه ولهفتيه مني..سحراله لحد ما بقا مجنون بيكي
علي الي شغله عنده كل حاجه بقا يسيبه ويجي البيت عشان يلمحك

انهت كلماتها وهي تشهق بألم
بينما سماح تحجرت الدموع في مقلتيها وهي تسمع ابشع ما فعلته...لم تكن تتصور ان كل تلك الألام تسكن قلب درتها

حب..نعم بنبتة حب بدأت تذرع في قلبها لأجله..بدأ الحب يأخذ نصيبه منها

لتقول سماح بصوت حاسم:
-متقلقيش هتطلق منه

نظرت لها لهفه بشك وهي تمسح دموعها
لتقول سماح بنبرن مختنقه:
-انا وانتي مظلومين...وانا مش قابله الجوازه دي
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث والأربعون من رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة
تابع من هنا: جميع فصول رواية قاسى ولكن أحبنى بقلم وسام أسامة
تابع من هنا: جميع فصول رواية دقات قلوب بقلم مى أحمد 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة