U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية البجعة السوداء - نور خالد - الفصل الخامس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع الفصل الخامس عشر من رواية البجعة السوداء بقلم نور خالد ، هذه الرواية مليئة بالعديد من الأحداث الرومانسية والطريفة والعاطفية.

رواية البجعة السوداء بقلم نور خالد - الفصل الخامس عشر

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية البجعة السوداء - نور خالد
رواية البجعة السوداء - نور خالد

رواية البجعة السوداء - نور خالد - الفصل الخامس عشر

فـي غـرفـة مُـظـلـمـة ، تـجـلـس بـمـفـردهـا ، تـسـتـمـع الـي صـوت قـلـبهـا وهـو يـخـفـق بـقـوه وكـأنـه يـتـسـابـق مـع انـفـاسـهـا الـلاهـثـه ، لـم تـهـتـم بـبـروده الـغـرفـة ، أو بـظـلامـهـا الـدامـس ، فـقـط تـنـظـر الـي مـصـدر الضـوء الـصـغـير وهـو يـقـتـرب نـحـوهـا... هُـنـاك أمـل حـتي وإن كـان شـيء صـغـيـر ، فـإنـه يـكـبـر مـع الـوقـت.. أصـبـحـت تـري أمـامـها كُـل شـيء بـوضـوح بـعـدمـا أنـتـشـر الـضوء بـتـلـك الـغـرفـة ، اكـتـشـفـت بـأنـهـا لـم تـكـن غـرفـة مُـظـلـمـة .. بـل هـي حـديـقـة كـبـيـرة واسـعـه بـهـا أزهـار مُـتـفـتـحـة والـفـراشـات تـطـيـر بـحـريـة حـولـهـا ، ضـحـكـت بـشـده وكـأنـهـا فـي فـيـلـم أسـاطيـر .. عـنـدمـا دقـقـت النـظـر بـهـذا الـضـوء ولـم تَـعـر اهـتـمـامـآ للـظـلام ، أسـتـجـاب لـنـدائـها الـضـوء لـيـتـسـع شـيـئـآ فـشـيـئآ حـتـي أنـار لـهـا دربـهـا ..

"هـكـذا هـو الأمـل ، كـالـشُـعـلـه الضـئـيـلـة فـي وسـط الـظـلام ، مـن يـؤمـن بـأنـه مـوجـود ، مـن يـتـحـلـي بـالصـبـر قـليـلآ ، حـتـمـآ سـيـنـيـر الأمـل دربـه الـمُـظـلـم والـمـلـيء بـالأشـواك "🥀
تقف امام مرآتها ، تمشط شعرها الاحمر بهدوء ، وقد ارتسمت علي معالم وجهها ابتسامه لطيفه ..

دلف جمال الي الغرفه ، ثم جال بنظره بالغرفة حتي سقطت عيناه عليها ، ليقترب منها وهو يردف بشك وتساؤل: علي فين يا ليلي؟

استدارت ليلي وسحبت حقيبتها واردفت وهي ترتديها: هقابل لارا !..
تهللت اساريره ولمعت عيناه وهو يردف بدهشه ممزوجه بالفرحه: قبلت انها تقابلك؟!
انكمشت ملامحها بعبث وهي تردف بضيق: اكيد ، انا امها يا جمال ، طبعا هتقبل !
حمحم بهدوء يستجمع شتاته ، ثم اردف وهو يحتويها بخبث: مقصدش يا حبيبتي ، خليكي بس وراها لغايه متقنعيها تيجي تعيش معانا !...

ابتسمت ليلي بحب وسذاجه وهي تبادله العناق ، لتردف بسذاجة: حاضر يا حبيبي !..
ثم ابتعدت واستدارت لتسير وتدلف خارج الغرفة ، تحت انظاره الخبيثه وابتسامته المقززه ..
_______________
"مينفعش كده يا لارا ، متبقيش عنيده بقي ، الدكتور لسه مكتبلكيش انك تخرجي ، اقعدي"

هتفت بها منار بغضب ممزوج بالقلق وهي تدور وتلف حول لارا ..

لتردف لارا بضجر: بس رغي بقي ، قولتلك كويسه والله ، لازم انزل اقابلها دلوقتي

صاحت منار بغضب: وهي عايزه ايه يعني متعرفش انك تعبانه ومحتاجه ترتاحي ، هي مش قادره تيجي هنا يعني !

زفرت لارا وهي تسحب حقيبتها لتردف بغموض: لا متعرفش اللي حصل اصلا

اتسعت عين منار بدهشه وهي تردف: ازاي !

تنهدت لارا وكادت تسير ، حتي وقفت منار مقابلها وهي تفرد ذراعيها تعيق حركتها ، زفرت لارا بضجر علي تصرفها الطفولي !...

اردفت منار بغضب: مش هتروحي حته ، استني حتي نسأل الدكتور اذا كان ينفع تخرجي او لا

قاطع حديثهما عندما دق باب الغرفة ثم دلفت فتاه ترتسم علي وجهها علامات الجديه والصرامه !

ضاقت عين لارا بتساؤل ، ولكن سبقتها منار لتندفع نحو تلك الفتاه بفضول ..
منار بتساؤل: انتي اكيد الممرضع مش كده !
ثم اكملت ولم تعطيها فرصه للجواب !
منار بغضب وهي تشير بإصبعها نحو لارا بطفوله: بصي لارا عايزه تخرج ، ممكن تسالي الدكتور اذا كانت حالتها تسمح لها بالخروج او لا !

زفرت لارا بملل وهي تردف: قولتلك انا كويسة !

بينما كانت تتابعهما آيات بحاجب مرفوع ، ثم ابتسمت بهدوء وهي تردف بنبره جاده: انا مش الممرضة ، والمفروض ده يكون واضح من لبسي مش كده !

تفحصتها منار من اسفلها لأعلاها وهي تري ملابسها السوداء ..
ثم اردفت بغباء: امال مين انتي؟

آيات بصرامة ونبره عمليه: آيات حسين شوقي ، مباحث ..

اتسعت عين منار بقلق وارتفعت دقات قلبها وهي تراقبها !..

اكملت آيات بهدوء وهي تصوب نظرها الي لارا ، لتردف: ممكن اتكلم معاكي شويه ع انفراد؟

أومأت لارا ، بينما نظرت الي منار لتجدها مازالت متسمره مكانها كالصنم وتراقب آيات بعينين متسعه كالاطفال !
ابتسمت بهدوء وهي تردف : يلا يا منار سيبينا لوحدنا شويه
نظرت لها منار ، فأومأت لارا بابتسامه هادئه تحاول بث الطمأنينة بداخلها ..

اردفت منار بارتباك وهي تسير تسحب مقبض الباب: ااا... اه طب اسيبكم انا بقي ههه
ادارت مقبض الباب ثم دلفت الي الخارج واغلقت خلفها ..

اردفت لارا بهدوء نقيضها: اتفضلي ..
جلست آيات علي الاريكه وهي تضع قدما اعلي الاخري بهدوء ، ثم جلست امامها لارا ..
لتقطع آيات حاجز الصمت وهي تردف بجدية: هسألك سؤال يا لارا ، واتمني تجاوبي عليا بصراحه

اومأت لارا بصمت ..
لتكمل آيات بشك: مين اللي زقك في البحيرة؟
ابتلعت لارا تلك الغصه بحلقها وهي ترتب افكارها المرتطمه داخل عقلها بفوضي ، لا يجب ان تخبرها علي اي حال ، فهي تتفهم تمامآ كل ما يحدث بداخل هذا الـ"مالك"

آيات بتساؤل: لارا انتي معايا؟
اومات لارا ، ثم هتفت بهدوء نقيض شتاتها : محدش زقني ، انا اللي اتكعبلت ووقعت في البحيرة !...

تحولت نظره آيات من شاكه الي اخري غامضه وهي تردف بتلقائية وهدوء: بيهددك؟
اتسعت عين لارا ، واهتز جسدها ، لتستجمع شتات شملها ، ابتلعت ريقها ثم اردفت بهدوء: هو مين ؟
تنهدت آيات ثم اردفت بقوه: مالك فريد ! اسمعي يا لارا ، انا قولتلك من الاول انك لازم تجاوبيني علي كل سؤال بصراحه و ده لمصلحتك ! انا مسكت القضية ، وعايزه اعرفك حاجه ، انا مبحبش اليوم اللي بيعدي بدون م انجز حاجه مهمه تساعدني اني اخلص القضيه دي ..فهماني طبعا

دق قلبها بقوه ، ثم هبت واقفه وهي تردف بنبره قويه : وانا جاوبت حضرتك ! مالك فريد ملهوش علاقة انا اتكعبلت !
ابتسمت آيات بسخرية وهي تقف بدورها لتردف بنبره عمليه: تمام ، واضح انك مستعجله .. هسيبك دلوقتي
ثم صمتت برهه ، لتكمل وهي تردف بنبره قويه خافته: بس مش هينفع تهربي مني ف اللي جاي ، انا مش هسيب القضية دي وهفضل وراها ، هعرف الحقيقة لو مش انهارده هيكون بكره ، لو مش بكره بعده .. المهم اتاكدي انك مش هتعرفي تهربي مني بعد كده

ثم صمتت قليلآ تراقب معالم وجهها ، لتقترب مجددا وهي تردف بنبره هادئه: بس اقولك ع حاجه؟ انا مش مصدقه كل اللي بتقوليه ، انتي بتخفي حاجه ، ونا وراكي لغايه م اعرفها ، مفيش مخلوق ف الدنيا يالارا من حقه يهددك ، وربنا قال الساكت عن حقه كالشيطان الاخرس .. لو ليكي حق هيجي ، لو مظلومه بكره الحقيقه تبان ، بس انتي تقدري تعجلي بظهور الحقيقه ..

سارت قشعريره بكامل جسدها ، ولمعت عيناها بالعبرات استندت علي الفراش بتعب ، تشعر بصدق حديثها بالرغم من قوه نبرتها ، الي انها اثبتت لها بأن حقآ مازال هناك عدل .. مازال هناك إناس جيدون يسعون للحقيقه ، تمنت لو تستطيع ان تصيح بقهر وتردف بانها مظلومه ، ولكن اين الدليل علي هذا!

كانت آيات تراقبها بشك ، لتردف بنبره هادئه: انتي كويسه؟
أومأت لارا بصمت عده مرات وهي تحاول ان تكمم عبراتها وتمنعها من الهطول ! ..

تنهدت آيات وهي تربط علي كتفها برفق لتردف بهدوء وغموض: انا حاسه بيكي ، وللاسف دي الحاجه الوحيده اللي مش هقدر اشيلها عنك ، انتي هتفضلي تحسي بكده لغايه م تعرفيني الحقيقة ، ساعتها بس هترتاحي .. احساس الظلم وحش

فجرت جملتها بوجهها وخرجت بصمت تتابعها نظرات لارا الذاهله ، كيف شعرت بكل هذا ! هل تصدقها دون ان تخبرها اي شيء ! ..
ابتسمت لارا بهدوء وقد سمحت اخيرآ لعبراتها بالهطول ، لعلها ترتاح ولو قليلآ !..

بعد مده قليله ، ارتفع رنين هاتفها ، فمسحت عبراتها وهي تاخذ هاتفها تقرأ الاسم ، زفرت وهي تحاول ان تستجمع نفسها قليلآ ، لتجيب
لارا بغموض: خير؟
ليلي : ايه يا لارا ، انا في الكافية انتي فين !
زفرت لارا وقد نست أمرها تماما ، لتردف بهدوء: جايه ..
ثم اغلقت الهاتف بوجهها دون ان تنتظر اجابتها !..
_______________
يجلس امام الشباك البانورامي الذي يطل علي منظر معماري وسماء خلابه ، خاصه وقت الغروب ، كهذا الوقت ..
ولكنه لم يكن يستمتع ويتأمل هذا المنظر الذي يستحق التأمل ، بل كان عقله شارد بمكان اخر ، صدره يعلوا بالشهيق ويزفر بغضب ، لا يعلم لما يشعر بالغضب من نفسه ، اليس من المفترض ان يشعر بالغضب من تلك البجعة ، ولكن الان يشعر بالغضب من نفسه!
. كيف يسمح لعواطفه بالسيطره عليه امام تلك البجعة ، بل لما يخفق قلبه عندما يتواجد بمكان تكون هي به ! ..

استدار بغضب جامح وهو يلقي بتلك المزهريه لتتهشش الي عده اجزاء مصدره صوت قوي ..
اردف بنبره قويه غاضبه : بكررررهك
وكأنه يحفر تلك الكلمه بعقله وبقلبه ، ليسيطر علي انفاسه وهو يغمض عيناه ، مهما حدث ، سيأخذ انتقامه منها ... لن يترك حق محبوبته يذهب سداء الرياح هكذا !..

فتح عيناه ليسير بخطواته القويه الصرامه ويدلف خارج غرفه مكتبه ..
ليأمر السكرتيره بنبره قويه: ابعتي حد ينضف المكتب جوا ، ولو حد سأل عليا انا مش هنا ومش راجع المكتب انهارده

أومأت الفتاه بجديه وبخوف من هيئته ، فهي تحاول ان تتجنبه والا تصبح فريسته ، خاصة في هذا الوقت !...

اكمل سيره بخطواته القويه حتي دلف خارج المبني ليسير الي سيارته يحتل المقود ، ثم تحركت السياره تشق طريقها محدثه صرير عال ..
______________________

دلفت لارا الي الكافية ، تبحث بأنظارها عليها ، حتي وجدتها تشير لها ، فزفرت وهي تحاول التحكم بغضبها ، وسارت اليها بخطوات هادئه ..
وقفت ليلي تستقبلها وتنوي احتضانها !
لتبتعد لارا بجسدها وتسحب الكرسي وتجلس عليه بهدوء وهي تشبك اصابعها ببعضهما ..

بينما ظلت ليلي علي تلك الحاله ، لتستعيد شملها وهي تشعر بالاحراج ، سحبت الكرسي وجلست بغضب !..

لارا بنظره بارده: ها ، خير؟
ليلي بضيق: ايه الطريقه دي يا لارا ، ازاي بتتكلمي كده!!؟

ضحكت لارا بسخرية وهي تردف : اكيد انتي مش متوقعه مني اني هاخدك بالحضن وجو الام وبنتها اللي مش بيليق عليكي ده !

اتسعت عين ليلي بصدمه لتردف بدهشه: لارا ! ايه الكلام ده
زفرت لارا بضجر لتردف بضيق: خلصيني وعرفيني عايزه ايه انا مش فاضيه؟
ليلي بغضب: مسبتيش حاجه من ابوكي ، بقيتي زيه ف كل حاجه
رفعت لارا يدها بتحذير وهي تردف: اسمعيني يا ليلي هانم ، متجيبيش سيره بابا علي لسانك ابدا ، ده احسن بكتير من اني اطلع زيك !

عضت ليلي علي شفتاها بغضب لتردف بهدوء مصطنع عكس النيران التي تشتعل بداخلها: المهم ، كنت عايزاكي فـ
قاطعتها لارا وهي تردف بضجر: اتفضلي بس اتمني تكون حاجه غير الموضوع اللي اتكلمنا فيه قبل كده ، مش عايزه اضيع وقتك ووقتي علي الفاضي

اردفت ليلي بغضب: انا مش هسمحلك ابدا يا لارا تفضلي عايشة لوحدك ، مش هسمحلك
تنهدت لارا بضجر لتردف : احنا مش اتكلمنا ف ده قبل كده ، انسي اني اجي اعيش معاكي !!
نظرت ليلي بغضب لتهتف بقوه: ونا انسي اسيبك تقعدي لوحدك
ابتسمت لارا بسخرية وهي تردف بصوت قوي ولكن إن دققت النظر ستجد بهذه القوه تصدعات وتشققات الصمود !.
لارا: بجد ! مش هتسمحيلي اعيش لوحدي ! طب منتي ياما سبتيني لوحدي ، ايه اللي اختلف؟!

حمحمت ليلي بحرج لتردف بهدوء مصطنع: ده وضع مختلف ، كنتي عايشه مع باباكي ، دلوقتي باباكي مش هنا .. مينفعش تفضلي لوحدك
اردفت لارا بقوه وهي تكمم عبراتها تمنعها من الهطول: وكنتي فين لما بابا كان بيسافر يقعد بالسنين برا ويسيبني مع داده فاطمه الله يرحمها عشان ماليش ام تفضل جمبي !! كنتي فين؟!

لتصمت برهه ، ثم اكملت بتحشرج: هسالك سؤال يا ليلي هانم .. انتي تعرفي عني ايه الفتره دي ؟ تعرفي انا بعيش ايه الفتره دي ؟

أسقطت ليلي رأسها للاسفل بحرج وقد بدأ ضميرها يستيقظ قليلآ ، لتدمع عيناها ، لم تجد اي كلمات تتفوه بها ..

في هذا الوقت ، بالتحديد ، تمنت لارا بأن تتحدث والدتها بأي شيء .. تريد ان تسامحها ، فقط لتكذب عليها بأي ظرف ، ستصدقها .. حتما ستصدقها .. ولكن لا رد ..

ابتسمت بسخرية لتردف وهي تسحب حقيبتها: ارفعي راسك يا ليلي هانم ، انا مش بعاتبك .. العتاب بيكون بين اتنين مش عايزين يخسروا بعض .. لكن انتي خسرتيني من بدري ..

هبت لارا واقفه لتسير بخطوات ثابته ، تشعر بأنها علي وشك الانهيار حقآ.. ركضت بقوه لم تستطع الثبات اكثر لذا ركضت الي سيارتها لتدلف الي الداخل وهنا سقط قناع الصمود ، وبكت بقهر ..

بينما كانت تراقبها ليلي ودموعها تتساقط علي وجنتها ..
واخيرا قد استيقظ ضميرها قليلآ ، ولكن بعد فوات الآوان ..
________________
"وبعدين يعني ، الهانم نسيت تليفونها هنا ، المفروض كنتي تمنعيها"
اردف بها هيثم بغضب وهو يمسك بهاتف لارا ..

لتهتف منار بحنق: قولتلك حاولت امنعها مقدرتش وبعدين سيبتها مع الظابط آيات ولما دخلت ملقتش حد فيهم ف الاوضه ..
هيثم بضيق: الهام هانم هتختار بطله العرض الجاي بليل ، لازم لارا تكون موجوده وإلا ايسل هتاخد العرض...

لم يكمل حديثه حتي صدح هاتف منار لتردف قبل ان تجيب: جبت سيرتها ليه ، بتتصل !
اتسعت عين هيثم بدهشه ،لتجيب منار بضيق : نعم؟
مرت عده دقائق لم تتحدث بهما منار ، فقط تستمع وعلامات الغضب ترتسم علي محياها شيئآ فشيئ ، حتي اغلقت الهاتف وصرخت بغضب طفولي !..
هيثم بدهشه: في ايه يا بنتي ، اهدي يخربيتك فرجتي الناس علينا ..
صاحت منار بغضب: الهام هانم اختارت الحزيبونه ايسل بطله العرض الجاي ، ولارا مش هتكون حتي عارضه عشان ايسل قالت لإلهام هانم اللي حصل ف البحيرة وان لارا تعبانه ..
بعدما القت حديثها شارحه له ما حدث بغضب ، حتي هبت واقفه لتردف بغضب طفولي: والله هروح اموتها الحزيبونه الخبيثه دي (ونبي لأضربها علي بوقها الوليه دي 😂)

وقف هيثم يحملها بعدما شعر بأن جميع من بالمشفي يشاهدهم ، ظلت تدفعه كي ينزلها وقد احمرت وجنتاها بغضب ممزوج بالخجل
ليصيح هيثم وهو يخرج خارج المشفي: اخرسي فرجتي الناس علينا حسبي الله
____________
وصلت امام المكان المنشود ، لتترجل بهدوء من سيارتها وتدلف داخل النادي !...
ذهبت لارا الي تلك البحيرة و اوقفت شاب ما لتسأله : من فضلك ، كان في ولد هنا بيشتغل في الحته دي
اردف الشاب : مفيش غيري انا ومحمد و فارس
اردفت لارا بعد تفكير: بس انا معرفش اسمه ، هو قصير وباين عليه صغير شويه ؟

اومأ الشاب وهو يردف: فارس ده اصغر واحد فينا عنده 17 سنه ، بس خير يا انسه في حاجه ، هو عمل حاجه؟

اردفت لارا نافيه: لا ابدا ، ممكن اشوفه؟
اومأ الشاب بتعجب ليردف بعمليه: طب اتفضلي هنا ونا لحظه وهجيبهولك
اومأت لارا لتبتسم بهدوء وهي تردف: تمام ، شكرا ..

بعد دقيقتان ، جاء الشاب وبجانبه هذا المدعو ب فارس ..
اقترب فارس منها ليردف بقلق : نعم يا هانم
ابتسمت لارا بهدوء لتردف موجهه حديثها الي الشاب الاكبر: خلاص تسلم ، هتكلم معاه شويه ، مفيش حاجه
اومأ الشاب وذهب متعجبآ

بينما نظرت لارا الي فارس الواقف امامها بارتباك لتردف بهدوء: انت فاكرني؟
اومأ فارس بتردد ، لتبتسم لارا بهدوء وهي تردف : اسمع يا فارس انا عايزه اطلب منك طلب ..
اردف فارس بنبره جاده: اتفضلي
لارا بابتسامه هادئه: انت شفت كل اللي حصل في البحيرة ، انا عايزه اطلب منك متحكيش لحد اي حاجه ، احتمال البوليس يجي هنا يحقق معاك ، متقلقش ابدا قولهم اني اتكعبلت ووقعت ماشي!

ارتعد جسده بخوف وهو يردف : بوليس !
اومأت لارا ، ثم اسرعت تردف تطمئنه: متقلقش ، الموضوع يخصني بس انا مش عايزه اكبر الموضوع ف انت قول اللي قولتهولك ماشي ؟

في هذا الوقت جاء مالك الي النادي ، ليراها تقف مع هذا الشاب ، فضيق عيناه بشك واستدار يخفي نفسه خلف الجدار ويراقبهما بصمت ..

اخرجت لارا من حقيبتها نقودآ واعطتها الي فارس بابتسامه هادئه تحت انظار مالك المشتعله .. اخذها فارس وهو يردف بابتسامه : اتفقنا يا انسه

اومأت له لارا ، ليذهب فارس تحت انظارها .. استدارت تنظر الي تلك البحيرة بشرود .. سمعت صوت صراخها عندما طلبت منه مساعدتها ولكنه كان ينظر لها كالجليد ..
ارتطمت تلك الذكره بعقلها بقوه ف شعرت بالدوار لتترنح قليلآ ، ثم استجمعت نفسها لتستدير وسارت بهدوء مغادره هذا المكان الذي اصبح كاللعنه بالنسبه لها ..

وصلت عند الحائط حتي وجدت يد تسحبها من مرفقها فشهقت بهلع عندما رأته ..
اقترب منها مالك وهو يجز علي اسنانه ، اما هي فظلت تتراجع بخوف حتي شعرت بالحائط خلفها ، ابتلعت ريقها بخوف وهي تردف بنبره قويه مصطنعه: عايز ايه تاني ، ايه اللي جابك هنا !

جز مالك علي اسنانه بغصب وهو يردف بسخرية: حتي الولد الصغير مش سيباه فحاله ، بترشيه ب فلوسك .. فاكره فلوسك دي هتشتري الناس كلها ! زي معملتي مع عبدالله اللي خلتيه يشيل القضيه مش كده!...
لمعت عيناها ، ليكمل بقوه وانفاسه تلفح انفاسها بغضب: رشيتيه ليه ؟ طلبتي ايه منه ؟

ارتبكت من قربه هكذا حتي نظرت داخل عينيه وهي تردف بنبره مترجيه: مطلبتش منه حاجه ، بالله عليك سبني امشي

ولأول مره يسمع منها تلك النبره ، لأول مره تترجاه .. حتي عندما كانت تغرق امام انظاره لم تكن تترجيه لمساعدتها ، ما الذي جد عليها ! ولكنه استطاع اخذ الجواب عندما رأي شحوب وجهها وعيناها التي تجبرهما علي الاستيقاظ بقوه ..

لم تستطع الصمود اكثر لتسقط بين يديه مغشيآ عليها امام نظراته الذاهله ، وقلبه وهو يخفق بعنف !...
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس عشر من رواية البجعة السوداء بقلم نور خالد
تابع من هنا: جميع فصول رواية البجعة السوداء بقلم نور خالد
تابع من هنا: جميع فصول رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب إبراهيم
تابع من هنا: جميع فصول رواية إغتيال بقلم وردة

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة