-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية البجعة السوداء - نور خالد - الفصل الثامن عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع الفصل الثامن عشر من رواية البجعة السوداء بقلم نور خالد ، هذه الرواية مليئة بالعديد من الأحداث الرومانسية والطريفة والعاطفية.

رواية البجعة السوداء بقلم نور خالد - الفصل الثامن عشر

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية البجعة السوداء - نور خالد
رواية البجعة السوداء - نور خالد

رواية البجعة السوداء - نور خالد - الفصل الثامن عشر

{ لِــنَـدع الـظَـلام يُـرشـدنـا إلـي الـنــور }🖤🌈

أنـا قـويـة ، نـعم !
أسـتـطـيـع رؤيـه الـهـدف ، لكـنـه عـلـي مـسـافـة بـعيـدة مـنـي ، الـطـريـق ضـبـابـي .. لا أعـلـم كـيـف سـأصـل إلـي هُـنـاك ! ..
أسـتـطـيـع رؤيـه العـقـبـات ، التـحـديـات ، الخـذلان ..
ولـكـني أنـدفـعـت بـقـوة مُـحـارب يـركـض للـهـجـوم فـي الـحـرب ..
عـقـبـات ، تـحـديـات ، خـذلان ..
كُـل هـذا سـأدمـرة .
الآن لا أعـرف شـيء أقـوي مـن إرادتـي ..
حـتـمـآ سـأصـل إن لـم أسـتـسـلـم ، وأنـا لا أعـرف مـا هـو الإسـتـسـلام ! ...
مازال الهدوء سائد في تلك الغرفة وتنتشر رائحه العند في الأجواء ..

كانت لارا تجلس علي فراشها تشبك ذراعيها ببعضهما وهي تنظر الي النافذة متعمده الا تنظر لها .. تختطف نظرات من حين لآخر لتراها في كل مره تتأملها بصمت وهي تبتسم تلك الابتسامه الغامضه !..

تأففت لارا وهي تنظر لها لتردف بضيق: وبعدين ، انتي مزهقتيش؟
اردفت ليلي مُسرعة وهي تبعد خصلاتها الحمراء من علي عيناها: تؤ ، وازهق من ايه؟!
تنهدت لارا بضيق لتردف بقوه: عماله تبصيلي بقالك كتير ، فيه ايه؟
ضحكت ليلي ، ثم اردفت بعند: اه وهفضل كده ، لغايه م اكسر عِندك ده وتحكيلي مين مالك فريد ده وعايز منك ايه ؟!
هبت لارا واقفه تردف بغضب: ونتي مين قالك الكلام ده؟!
اردفت ليلي بلامبالاه مصطنعه: خديجه ..
ثم صمتت برهه لتكمل بجدية: انا مش هريحك غير لما تريحيني وتحكيلي كل حاجه !..
ابتسمت لارا بسخرية وهي تردف: وهتصدقيني ؟! ، منا كنت بحكيلك دايما ، هاتيلي مره صدقتيني فيها !..

ابتلعت ليلي تلك الغصه بحلقها ووقفت برشاقه وهي تتقدم نحو لارا لتردف بحزن نابع من اعماقها: انا عارفه اني غلطت ، وغلطت جامد كمان .. وعشان كده انا هنا ، جمبك .. مستعده اعمل اي حاجه عشانك يا لارا .. تعالي ف حضني يابنتي واكسري عنادك ده ..
ضحكت لارا بمراره وهي تصيح بغضب: بنتي ! وغلطت؟!! انتي بتتكلمي ازاي ! انتي جايه تفوقي بعد مضيعتي من عمري وعمرك اكتر من 15 سنه !
15 سنه محستش بمعني الدفئ ، 15 سنه ونا عندي ام أسميآ بس لكن فعليآ ببص جمبي انتي فين؟ ومع ذلك كنت باجيلك وبتحايل عليكي تكوني جمبي .. كنت بحكيلك عن قذاره جوزك جمال ، مكنتيش بتصدقيني لغايه مضيعتيني !..

كانت تردف بتلك الجُمل بصوت قوي مبحوح وقد ترقرت العبرات بمقلتيها الرمادية ..
ثم صمتت ثوان تستجمع نفسها لتردف بسخرية وهي ترمق ليلي من اسفلها لأعلاها: دلوقتي بصي علي نفسك ، واحده عندها 42 سنه جسمها ممشوق وجميلة .. خدت كل اللي هي عيزاه من الدنيا ، مفكرتش غير فنفسها وبس .. وبصي عليا ! بنت عندها 26 سنه .. محجوزه في المستشفي .. اتعلمت كتير اوي في السن ده ! دفعت ومازالت بتدفع تمن حاجه معملتهاش بإرادتها الحرة ، والسبب في كل ده .. انتي ! لو كنتي بتصدقيني من بدري مكنتش هتكون دي حياتي ..

كانت تصيح بتلك الجمل وقد سالت العبرات علي وجنتها بقوه وفي ذاكرتها تلوح ذكري واحده فقط .. ذكري الحادث !... لم يكن ليحدث كل هذا لو صدقتها تلك الواقفه امامها و تنهمر دموعها بصمت ..

مسحت لارا عبراتها بقوه وهي تردف بنبره قويه تشير لها للخارج: ودلوقتي من فضلك اطلعي برا .. عايزه اغير هدومي عشان امشي ..
اومأت ليلي بصمت وكممت عبراتها واخذت حقيبتها ، وهي تشعر بنياط قلبها وهو يتمزق حزنآ علي ما وصلت اليه ابنتها الوحيده ، والسبب هي بالطبع ..

دلفت خارج الغرفة ثم سارت بخطوات شارده نحو المرحاض لتدلف الي الداخل وتضع حقيبتها علي الرخام ، ثم نظرت الي وجهها بالمرآه .. لقد اخذت ابنتها كل شيء من ملامحها .. عيناها ، بشرتها ، انفها الصغير .. لكن ورثت شخصية معاكسه لها تمامآ ..

نظرت صوب المرآه وهي تتذكر تلك النظره المكسوره التي رمقتها بها ، وحديثها النابع من اعماقها ، ظنت بأن بقدومها اليها ستنغلق كل الدفاتر ولن يحدث كل هذا ، لم تكن تعلم بأنها قد فتحت هذه الندبة المدفونه بداخل تلك البجعه مجددآ ..
بكت ليلي بقهر وندم يمزقها !...
_____________
فور خروج ليلي تلك المدعوه بوالدتها !..
خارت كل قواها لتجلس بوهن علي فراشها تنهمر عبراتها بصمت وهي تشرد في اللاشيء ..
بعد بضع دقائق ، استجمعت ذاتها ومسحت عبراتها بقوه وهي تنهض تأخذ مشبك البجعه الخاص بها من ملابسها .. وجلست علي الاريكه تتحسسه وكانها تستمد منه القوه !..
__________
في نفس الوقت ، وقفت ليلي واخذت من حقيبتها منديلآ تجفف عبراتها ، ثم نظرت صوب المرآه بقوه وهي تردف في نفسها: بس لا ، مش هرجع واسيبك تاني .. انا غلطت وفوقت متأخر ، بس ع الاقل افضل جمبك السنين اللي باقينلي من عمري .. هيبقي الوضع صعب عليكي وعليا بس هنتعود .. وهيعدي ، هيعدي ..

ظلت ترددها بقوه وهي تأخذ حقيبتها وتدلف الي خارج المرحاض ، ثم خارج المشفي غير عابئة بنظرات الآخرين ..
لتدلف داخل سيارتها تقودها متجهه الي ڤيلا البجعه !..
_________
"انتي مبتتهديش يابت انتي ، اقفييي"
صاح بها هيثم بمزاح وهو ينهج بشده من ركضه خلف تلك الطفلة ..
فوقفت منار من علي بعد لتردف بعِند طفولي: انت جاي ورايا ليه !
ثم صمتت تتأمل معالم وجهه المرهقه ، فأشفقت عليه ، لتقترب بضع خطوات بتردد وهي تردف: انت كويس؟
اصطنع الألم وهو يضع يده علي قلبه ليردف: لا ، نفسي اتقطع منك الله !
عضت منار علي شفتاها بأسف وهي تقترب بتردد وهدوء لتردف بعدما اصبحت امامه: طب تعالي نقعـ..

ثم صدحت شهقه قويه منها عندما وجدت قدماها ترتفع عن الارض وهو يحملها ويضحك بقوه ليردف بمشاكسه: والله هبله !
ضاقت عيناها بغضب وهي تردف بصياح قوي: نزلني ، انت حيوان والله ! نزلني
ظل يضحك بقوه وهو مستمتع بصياحها ، ليسير بخطوات قويه نحو سيارته و يفتح الباب الامامي ويدخلها بقوه بالرغم من اعتراضاتها .. ثم اغلق الباب باحكام ودلف يحتل مقود السياره ..
لتلكزه منار بيدها بقوه وهي تصيح بغضب: انا مش عايزه اركب معاك
استدارت تحاول فتح الباب ولكنه اغلق عليها ، حقآ يحتجزها !!
نظرت له بعينان ذاهله وهي تردف بقوه: ايه ده الباب مبيفتحش !!
اصطنع الدهشه وهو يردف : ايه ده بجد؟
اومأت منار بغباء وهي تردف : اه والله ، حتي بص !
نظر له بطرف عيناه وهو يضع يده علي وجنتاه يسند رأسه ، ليردف بدهشه مصطنعه: اه واضح انه مقفول فعلا ! مين اللي عمل كده ؟!
وضعت منار يدها علي شفتاها بتفكير وهي تردف بعينان متسعه: انا خدت في الرياضه ونا صغيره ، اننا بيدونا معطيات بتوصلنا للحل ، تعالي نحل المشكله بالطريقة دي
اومأ هيثم وهو يجاري تلك الطفلة بالحديث ، ليصطنع الاندماج معها وهو يردف : اه يلا ابدأي
اردفت منار بعينان متسعه كالاطفال: اول معطي عندنا العربية دي بتاعه مين ؟ ، بتاعتك صح
اومأ هيثم برأسه وهو يتابعها يكمم رغبته في افلات ضحكته ..
اكملت منار بتفكير: تاني معطي ، مفيش عربية بتكون من غير مفتاح ، اكيد ليها مفتاح
اومأ هيثم
لتكمل بذكاء: واكيد حد داس علي حاجه خلت الباب يقفل ..
ثم صفقت بيدها وهي تردف بغباء: وصلت للحل ، اذن صاحب العربية انت ، المفتاح معاك ، دوست علي حاجه قفلت الباب ، هتدوس علي نفس الحاجه هتفتحه .. يلا ..
ابتسم هيثم بغباء وهو يردف : يلا ايه؟
منار بنفاذ صبر: دوس
اومأ هيثم وهو يردف بغباء مصطنع: صح انتي عندك حق ، هدوس
ثم ادار المقود لتسير السياره تشق طريقها ..
فصاحت منار وهي تردف: انا بقولك دوس ع الزرار ونزلني مش تمشي
لم يهتم بصياحها ليكمل القياده وهو يردف بقهقه: ياشيخه غوري ، مجنونه بنت مجانين !..
ضاقت عيناها بغضب لتصيح به: انت قولت ايه ؟ احترم نفسك ، وبعدين احنا رايحين ع فين !
اردف هيثم بهدوء مصطنع: لارا هتخرج من المستشفي انهارده هنروح ناخدها هي اتصلت بيا ..
اومأت منار وهي تكتف ذراعيها كالاطفال وتنظر خارج الشرفه بشرود ..
__________
"القضية اتلغت"
اردف بها الظابط اسامه وهو يخاطب آيات الواقفه تنظر اليه بذهول !..
لتردف بتساؤل وبنبره ذاهله: ازاي يعني اتلغت!
اردف اسامه بنفاذ صبر: يعني اتقفلت يا ايات ، مالك فريد سحب شكوته ..
اتسعت عيناها بصدمه وهي تردف: ازاي !
اردف اسامه بغضب: يعني ايه ازاي ، زي مقولتلك القضية اتقفلت ومش هتتفتح
اردفت ايات بضيق: بس يا فندم معني انه يسحب شكوته يبقي ناوي علي حاجه للآنسه لارا !
صاح اسامة بغضب وهو يخبط بمرفقه علي مكتبه بقوه ليردف: جرا ايه يا آيات باشا ، القضية دي اتقفلت ومتحاوليش تفتحيها تاني ، يحصل اللي يحصل احنا لينا القضية وادي القضية اتقفلت ملناش دعوه بحياة الناس
عبثت ايات بضيق وهي تردف: بس يا ف..
صاح اسامة يقاطعها وهو يردف: ثابت
دبت بقدم واحده علي الارض بضيق
فأردف اسامه وهو يمد يده بملف: دي قضيتك الجديدة .. اقري الملف كويس
اومأت بضيق ثم ادت التحيه العسكرية ودلفت الي الخارج بخطوات سير غاضبه ..

لتفتح غرفة مكتبها وتدلف داخلها ، القت بملف القضية الجديد علي مكتبها ثم اخذت الـچاكت الاسود الخاص بها وخوذتها وخرجت بخطوات سير غاضبه ..
____________
"يعني ايه سحبت القضية ، انت ناوي علي ايه يا مالك"
اردف بها احمد وهو يجلس علي الاريكه بغرفة صديقة ..
زفر مالك وهو يردف بغموض: عشان القضية لازم تتقفل ..
ابتسم احمد بفرحه وهو يردف: اخيرا ، اخيرا فوقت وهتبعد بقي عن الطريق ده !..
رمقه مالك بنظره ناريه وهو يزمجر بغضب: انا مش هتخلي عن حق يارا يا احمد ، القضية اتقفلت عشان ده اللي لازم يحصل ، البوليس مش هيتدخل في الوضع .. انا هعرف الحقيقة بنفسي!
اردف بكلمته الاخيرة بشرود
فوقف احمد ليردف بضيق: بردو يا مالك !
صاح مالك بغضب: متفتحش معايا الموضوع ده تاني ، طلاما كلكم بقيتوا في صفها كده
اردف احمد بهدوء : انا مش في صفها ولا مريم هانم ، كل الحكايه اننا مشفناش حاجه بعيننا ، متأكدناش .. ومن يوم ما حطيت الانتقام في دماغك وانت اتغيرت يا مالك .. ونا خايف عليك يا صاحبي ، اللعبه دي ممكن تتقلب ضدك وترجع تندم
مسح مالك علي شعره بعنف حتي كاد يقتلعه ثم استدار ليردف بقوه: اللعبه مش هتتقلب ضدي ، لاني مش بحبها ، ومش هيحصل .. ارتاحوا
صمت احمد برهه قبل ان يردف بهدوء وخبث: بس انا مقولتش بتحبها!!
نظر له مالك نظره ناريه ثم اردف بهدوء ما يسبق العاصفه: اخرج برا ..
ابتسم احمد بسخرية وهو يردف: عيني ..
ثم دلف خارج الغرفة تحت انظار مالك الغاضبة ، صاح بغضب وهو يقذف بكل ما يجده امامه ..

بعدما تحطمت جميع الاشياء امامه ، جلس علي الاريكه يتناول هاتفه وهو يلعب بالازرار ليأتيه الرد علي الفور
حياه ((الخادمه)) بصوت خافت: ايوه يا مالك باشا
مالك بصوت قوي كالرعد: ايه يا حياة مفيش منك اي اخبار
اردفت حياه بصوت خافت : مالك بيه مينفعش حضرتك تكلمني هنا اصل انا في المطبخ وخايفه حد يسمعني .. الانسه لارا مش هنا في المستشفي بس هترجع انهارده ..
اردف مالك بهدوء وقد ارتخت نبرته قليلا: طب يا حياه عايزك تفتحي مخك في البيت ده وتعرفيني كل صغيره وكبيره ، اتفقنا؟
اردفت حياه بهدوء: اتفقنا يا مالك بيه
كاد يغلق ولكنها اردفت : مالك بيه
مالك بهدوء: خير يا حياه؟
حياه بخفوت: مدام ليلي هنا ، والده لارا .. جايه بشنطتها وباين ناويه تقعد !
اتسعت عيناه بتعجب فحسب ما يعلمه من ايسل بأنها علي خلاف مع والدتها .. اردف مالك بهدوء قبل ان يغلق: تمام يا حياة ، ركزي معاها بردو واي حاجه تحصل عرفيني فورا ..
اردفت حياه بخفوت: حاضر يا مالك بيه ، مع السلامه ..
________________
بعد مرور بضع ساعات ..

دلفت لارا الي ڤيلتها وبجانبها منار تمسك بمفرقها بهدوء وخلفهما هيثم ..
اردفت لارا : يا منار والله انا كويسه انتي مسكاني كأني لسه والده ليه؟!
انهت جملتها فأنفجر هيثم ضاحكآ من خلفهما ..
عبثت منار بضيق وهي تنظر الي هيثم لتردف موجهه حديثها الي لارا: كده طب اهو
ثم دفعت مرفقها بقوه ، وسارت بخطوات غاضبه الي الداخل ..
ذُهلت لارا مما حدث لتردف بخفوت الي هيثم: هي مالها ، حسااها مش طبيعيه انهاره؟
اردف هيثم دون تفكير: وهي من امتي طبيعية !
نظرت له لارا بشك وبابتسامه جانبية ، لتسرع الي الدخل وهي تقفز علي ضهر صديقتها بمشاكسه لتردف: منورتي زعلت ولا ايه ..
ضحكت منار بقوه علي طاقه صديقتها ، فمهما حاولت ان تاخذ موقفآ منها لم تستطع النجاح مطلقآ !

قاطع مشاكستهم شيء جعل ملامح لارا تنكمش بغضب وهي تنزل من علي ضهر صديقتها ..

نزلت ليلي الدرج وهي ترتدي منامه لارا السوداء والمفضلة لها وهي تضع قناع علي وجهها (ماسك) من اللون البرتقالي ...

فزع هيثم وهو يردف بصوت عال: حد شايف اللي انا شايفه ولا انا بس اللي بتخيل اشباح هنا !..
لكزته منار بذراعيها وهي تردف بصوت هامس: اسكتت ، دي ليلي هانم !..
اتسعت عيناه بذهول ، ليردف بنبره خافته وهو يهمس نحو اذنها: وهي لابسها جن ؟
كممت منار رغبتها فالضحك لتردف: اسكت ، البيت هيتحرق دلوقتي ..
لم يفهم مغزي جملتها فنظر حوله ليتضح مفهوم جملتها عندما وجد لارا تقبض بقوه علي مرفقها تتحكم بغضبها وعيناها يتطاير منها الشرار ..
قاطعتهما ليلي وهي تنزل اخر سُلمه براس مرفوع ولا مبالاه متعمده ، لتعلن بدايه تمردها عازمه علي كَسر عِند البجعه !..

ليلي بهدوء وهي توجه حديثها الي منار وهيثم: حمدالله علي السلامه يا ولاد ، يلا اقعدوا عشان نتعشي كلنا !..
لقد فقدت اخر ذره في ثباتها لتصيح بقوه وهي تقترب منها: انتي بتعملي ايه هنا يا ليلي هانم !
نظرت لها ليلي بطرف عيناها لتردف بعند مصطنع: اوه لارا مخدتش بالي منك ، حمدالله ع السلامه يا حبيبتي ..
ثم صمتت لتكمل بابتسامه مشاكسه: يلا يا ولاد علي السُفرة ، حضرتلكم اكل بإيدي .. اينعم هي اول مره ادخل المطبخ بس ده بمناسبه خروج لارا من المستشفي .. يلا ادخلوا واقفين متنحين ليه ؟!

حمحم هيثم وهو مشتت الذهن ، لتردف منار وهي متردده تجول بنظرها بين لارا وليلي لتردف بعد فتره وهي تصفق: اشطا معنديش مانع .. يلا يا هيثم ..
نظرت لها لارا بصدمه في حين ابتسمت ليلي بحب لتلك الفتاه فيبدو انها فهمت ما تريد !..
وقف هيثم مترددآ وهو يجذب منار ليردف بخفوت: منار انا بقول نسيبهم لوحدهم ونيجي بكره ..
اردفت منار بصوت خافت وهي تخرج الكلمات من بين اسنانها : ههه انت عايز لارا تقتلها ونشوف بكره في الجرنان والمجلات البجعة تقتل والدتها .. ادخل وانت ساكت ..
جذبته منار وهي تلقي علي ليلي ابتسامه هادئه وتؤمأ لها بصمت ، فهي قد فهمت ما يجول بداخلها...
ليدلفا الي الداخل..

بينما استغلت لارا ذهابهم وكادت تردف بشيء حتي رمقتها ليلي بشيء من المشاكسه الممزوجه بالتحدي والعند ودلفت الي الداخل دون ان تتفوه بكلمه ! ..
كل هذا تحت انظارها الذاهله والغاضبه ، وقفت برهه قبل ان تدلف الي الداخل ، ليستوعب عقلها كل ما يحدث !..
جزت علي اسنانها وهي تشدد من خصلات شعرها وتتأفف لتدب بقدماها ع الارض بغضب ، ثم دلفت بخطوات سير مغتاظه الي الداخل ...

كل هذا تم تسجيله علي هاتف (حياة) وهي تراقب الاجواء من بعيد ..ثم اغلقت الفديو لترسله الي (مالك) علي الفور ...
بعد مرور دقيقتان وبعدما شاهد الفديو .. ارسل لها
"انا مبسوط منك يا حياة ، ايوه كده خلي عينك عليهم وخاصة علي الهام ولارا .. والاتفاق اللي بيننا ممكن يكبر "
ابتسمت حياه وهي تتنهد ، تشعر بالذمب لكل ما يحدث ولكنها مجبره فهي بحاجه ماسه الي المال لكي لا تفقد اخيها الصغير!..
________
ينظر الي هاتفه وابتسامه جانبيه هادئه ترتسم علي محياه بالرغم من عبوث وجهه ، يشاهد الفديو مرارآ وتكرارآ .. ينظر الي حركاتها الطفوليه وهي تكظم غيظها ... كيف لفتاه مثلها ان تقتل روحآ !...

اغلق هاتفه وهو يقذفه بقوه ، يلعن تفكيره ويلعنها .. فكلما يحاول ان يشغل عقله بعدم التفكير بها يجد نفسه محاصر بفيضان مشاعره !..
(حبيتها)
تلك الكلمه الصغيره تتردد بأذنه تجعله وكأنه سيفقد عقله ..
دلفت مريم الي غرفته بعدما طرقت علي باب الغرفة ..
تنهد مالك وهو يرسم ابتسامه هادئه مصطنعه علي ملامحه الرجوليه ليردف بهدوء: اتفضلي يا ماما ..
سارت مريم بخطواتها الهادئه وهي تبتسم له بحب .. فأردفت بتساؤل وشك: انا خبطت علي الباب كتير بس مسمعتش ردك ف دخلت اطمن عليك انت كويس !؟..
ابتسم مالك وهو يقبل مرفقها ويجعلها تجلس بجانبه ليردف بهدوء: اه يا ماما كويس ، معلش كنت سرحان شويه !..
ابتسمت مريم بعبث وهي تعلم ما يجول بداخله وهذا يروقها وبشدة لذا لم تتحدث عن الامر مجددا
ليردف مالك بتساؤل: كان ايه الموضوع اللي كنتي عايزاني فيه ؟
زفرت مريم بهدوء وهي تقُص عليه مُرادها .. ثم صمتت تترقب معالم وجهه وتنتظر اجابته علي احر من الجمر ..
ابتسم مالك وهو يتأملها ليردف : هو ده بس؟ عايزه تفتحي ملجأ؟!
اومأت مريم وهي تردف وقد لمعت عيناها بحماس: ايوه يا مالك نفسي ، عشان خاطري يابني مترفضش ..دي الحاجه الوحيده اللي هتملي عليا فراغي ده ..
صمت مالك برهه ثم رفع راسه وهو يبتسم ليردف بحب: ونا معنديش اي مشكله يا حبيبتي .. هبدألك في إجراءاته من انهارده .. والمكان انتي بتقولي جاهز علي الشرا وبس
اومأت مريم عده مرات بحماس ، ثم احتضنته بحب وهي تردف بصوت باكي: ربنا يخليك وميحرمنيش منك ابدا يابني ..
ابتسم مالك بحب وهو يبادلها العناق .. ليبتعدا بعد ثوان ، ليقف بهدوء وهو يردف بنبره رزينه: لحظه واحده يا ماما
اومأت مريم بحب ، ليسير مالك وبعد دقيقه جاء ومعه (شيك)
مد يده به لتتناوله مريم بتساؤل وهي تردف: ايه ده يا مالك ..
ابتسم مالك بحب وهو يردف: هتحتاجيه يا ماما خليه معاكي ..
وقفت مريم بدورها وهي تمد يدها به لتردف: لا يبني انا معايا اللي يكفي وزيادة ، هو انت مخليني محتاجه حاجه !
ابتسم بهدوء ، ليردف بنبرة هادئة رزينه: بردو .. خليه معاكي .
كادت تعترض ولكنها صمتت عندما وجدت الإصرار بعينه ، لتومأ له بالموافقه وهي تحتضنه
مريم بحب: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك يابني
مالك بابتسامه هادئه: ويخليكي ليا يا حبيبتي ..
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن عشر من رواية البجعة السوداء بقلم نور خالد
تابع من هنا: جميع فصول رواية البجعة السوداء بقلم نور خالد
تابع من هنا: جميع فصول رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب إبراهيم
تابع من هنا: جميع فصول رواية إغتيال بقلم وردة

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة