-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية فريسة غلبت الصياد منال سالم - الفصل الرابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية مصرية جديدة للكاتبة المتألقة منال محمد سالم نقدمها علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل الرابع عشر من رواية فريسة غلبت الصياد بقلم منال سالم 

رواية فريسة غلبت الصياد بقلم منال سالم - الفصل الرابع عشر

تابع أيضا: قصص رومانسية

رواية فريسة غلبت الصياد - منال سالم
رواية فريسة غلبت الصياد - منال سالم

رواية فريسة غلبت الصياد بقلم منال سالم - الفصل الرابع عشر

إقرأ أيضا: قصص قبل النوم

في الغردقة ،،،،
في المنتجع ،،،
تفاجئت يارا بمن يضع ذراعه حول خصرها ، فانتفضت على الفور في رعب ..
نظرت يارا إلى ذاك الشخص الغريب الذي أمسكها من خصرها ، وبدأت في نهره بحدة ، ولكنه عَمَد إلى التحدث باللغة الانجليزية معها ، واوضح لها أنه سائح يزور الغردقة ، و أنه قد أضل الطريق ويريد معرفته .. فبدأت يارا تصف له كيفية الوصول إلى المكان الذي يريده ...

رأى أدهم ما حدث فاستشاط غضباً ، وسار مسرعاً في اتجاه يارا بعد أن ألقى بكأسي المشروب البارد اللذين كانا يحملهما في يديه ...

انصرف ذاك الشخص وهو يشكر يارا على مساعدتها له ، بينما بادلته هي الابتســـام ...

وصل أدهم إلى حيث تقف يارا ، ثم أمسكها بحدة من ذراعها ، وجذبها بشدة ناحيته و...
-أدهم بنبرة غاضبة : مين ده يا هانم اللي سايباه يحط ايده على جسمك وانتي مبسوطة أوي باللي عمله ده

حاولت يارا تهدئة أدهم الذي انفجـــر غاضباً في وجهها و..
-يارا بنبرة خافتة : اهدى بس يا أدهم وأنا هافهمك
-أدهم بضيق بالغ : أهدى ؟؟ ليه ان شاء الله ؟؟؟؟ شيفاني مركب جوز أرايل فوق دماغي ، ولا قالولك عني داقق عصافير على قفايا !!!
-يارا بنبرة هادئة : اسمعني بس ،ده سايح وكان تايه
-أدهم: سايح على نفسه ، مش على مراتي
-يارا : خلاص يا أدهم ، وبعدين هو معملش حاجة غلط ، ده عادي عندهم وأنا بهدلته
-أدهم بتهكم : لا والله بهدلتيه ! ده بأمـــارة الضحكة اللي كانت هتنط من وشك
-يارا : يا أدهم أنا خريجة سياحة وفنادق ، يعني المفروض ده شغلي وأنا آآآآ....
-أدهم: بلا سياحة وفنادق بلا قرف
-يارا : يعني عاوز السياحة تبوظ
-أدهم وهو يشير بيده بحدة : ماتولع حتى أنا مالي ، كله إلا مراتي ، أنا راجل حمش ، ومش هاقبل بالمسخرة دي تحصل
-يارا: خلاص يا أدهم ، حقك عليا متزعلش ، أنا أسفة
-أدهم: أخر مرة يا يارا ده يحصل ، وإلا هايكون في رد تاني تندمي عليه
-يارا بنبرة حادة : في ايه يا أدهم لكل ده ، ما انت كنت عمال تصيع مع الزفتة اياها وأنا معملتش كده
-أدهم وهو ينظر لها بنظرات جادة : لأ عندك ،أنا مروحتش أصيع مع حد ، وبعدين انتي مراتي ، لكن دي متفرقش معايا
-يارا بنبرةغاضبة : يعني حلال انك تقف مع دي وتلاغي دي
-أدهم بضيق : أنا مش بروح عندهم من نفسي يا مدام ، وبلاش نفتح الموضوع ده
-يارا : لأ يا أدهم ، أنا مش هاقبل برضوه انك انت تقف مع غيري وأسكت
-أدهم بحدة : يعني انتي بتردهالي مثلا ؟؟؟؟
-يارا وهي تعقد ساعديها أمام صدرها : مش بالظبط
-ادهم بنبرة جادة وصوت آمــر : طب حسك عينك يا يارا أشوفك تعملي حاجة ماتعجبنيش وإلا ...
-يارا بتحدي وقد أرخت ساعديها : وإلا ايه ؟؟؟
-أدهم وهو يشير بيده : مـــات الكلام ! واتفضلي يالا خلينا نتنيل نتسمم
-يارا وهي تزفر في ضيق : أوووف

تابعت حلا من على مقربة ما دار بين أدهم ويارا من شجــار حاد ، فابتسمت أن خطتها التي رسمتها للايقاع بين الزوجين الشابين قد نجحت ..
أخرجت حلا من حقيبتها الصغيرة أوراقاً مالية مطوية وأعطتها لذاك الشخص ذو الملامح الأجنبية الذي نفذ مخططها البسيط ..
ثم مالت ناحية أذنه وهمست له بـ ..
-حلا بنبرة هامسة : دول عشان تكمل الجزء التاني من الخطة ، ولو نجحت هتاخد زيهم مرتين

ارتسمت ابتسامة شيطانية على وجه ذاك الشخص ، وأومىءبرأسه ايجابياً .. فابتسمت حلا في مكـــر وخبث جلي ...

........................

في النادي ،،،،

وصل المهندس رأفت إلى النادي وبصحبته عائلة كارما ..
طلبت رأفت من السائق أن يدخل النادي بالسيارة من الباب الجانبي حتىتتمكن السيدة صفاء من الترجل من السيارة والجلوس على مقعدها المدولب دون إحــراج ..
وبالفعل امتثل السائق لأوامر رب عمله ، وترجل الجميع من السيارة وبدأوا يتحركون ناحية بوابة النادي ..

شكرت السيدة صفـــاء المهندس رأفت على إيصالها هي وابنتيها ، ولكنه أظهر لها امتنانه على قبول دعوته وعدم رفضها ..

جلس رأفت بصحبة السيدة صفـــاء ، وأصر على أن يتناول الغذاء بصحبتهن ، وتناسى تماماً أمر زوجته فريدة ..

استأذنت كنزي والدتها في الذهاب إلى حيث تجلس رفيقاتها في صالة الألعاب الرياضية لتلقي عليهن التحية ، فوافقت والدتها ..

ظل رأفت يمدح في كارما وفي تفانيها في العمل منذ أول يوم لها بالشركة ..

....................

لمحت فريدة زيدان من بعيد وهو يعاود أدراجه وبصحبته حراسته الخاصة ، فأرادت أن تلهي عمــر حتى لا يزعجها بأسئلته المتكررة ويكشف مخططها ، لذا طلبت منه أن ...
-فريدة بنبرة قلقة : آآآ.. عمــر

كان عمر مشغولاً بمطالعة شبكات التواصل الاجتماعي من خلال هاتفه المحمول ، وخاصة برنامج ( الواتس آب ) ، فأجاب على والدته دون أن ينظر إليها و..
-عمر وهو يظنر لشاشة هاتفه : أيوه
-فريدة : روح يا عمر شوف كابتن التنس بتاعك موجود ولا لأ
-عمر وهو يلوي شفتيه : ليه ؟
-فريدة بتردد : آآآ.. أنا ... اناعاوزة أتكلم معاه
-عمر : طب ما أطلبهولك على التليفون وتكلميه
-فريدة بحدة : لأ أنا مش عاوزة أكلمه في الفون ، وبعدين نفسي أطلب منك حاجة وتعملها على طول بدون ما تتعبني معاك
-عمــر بنبرة خافتة : اومـــال لو مكونتش أنا الحيطة المايلة اللي في البيت ده كنتوا قولتوا عني ايه
-فريدة بلهجة آمــرة : يالا قوم بسرعة ، مش هتحايل عليك
-عمر على مضض: حــاضر ، أديني متزفت قايم
-فريدة وهي تنهره : حسن ألفاظك شوية ، بدل ما انت بقيت بيئة !
-عمر وهو يجز على أسنانه : طيب

انصرف عمـــر من على الطاولة قبل لحظات من عودة زيدان إليها مجدداً

لم يرغب زيدان في الجلوس ، وإنما اكتفى بتقبيل يدي فريدة وناهد وشكرهما على ذلك اللقاء ، وطلب بكل لباقة أن يتكرر هذا اللقاء مجدداً .. فوافقت ناهد على الفور ..

انصرف زيدان هو الأخر ومعه حراسته الخاصة ، وظلت ناهد تتابعه بأعين متلهفة ، فلاحظت فريدة هذا ، ورسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة ... فقد حـــان وقت الانتقام .. وها هي قد ظفرت بأول معركة في حربها ...

.....................

في شركة الصياد ،،،،
في مكتب خالد ،،،،

علم خالد من مستر شرودر أن يارا عليها أن تذهب إلى ألمانيا في أقرب وقت لاستلام ميراثها الشرعي من والدها والتوقيع على وثائق الملكية وإلا ستتعرض لخسارة كل شيء وذلك لاقتراب ميعاد انتهاء المهلة المحددة لإستلام الإرث ..

لم يكن أمــــام خالد سوى الترتيب لحجز التذاكر على الطائرة المسافرة إلى برلين في أقرب وقت بعد استخراج التأشيرات ، ومن ثم إبلاغ أدهم ويارا بتلك المستجدات ، ثم مرافقتهما في تلك الرحلة الطارئة لأنه الوحيد الذي يعلم بتفاصيل كل شيء ، ومن بعدها العودة مجدداً للتفرغ لموضوع تلك الموظفة اللعوب والتخلص منها ..

أراد خالد أن يستثمر وقته أيضاً في البحث عن معلومات تخص تلك الموظفة الجديدة حتى لا يترك لها المجـــال لتدور على والده وتسلب عقله .. فأمثالها من الفتيات يُجدن الاحتيـــال على الرجـــال بمهارة واحترافية بالغة ...

اتصل خالد هاتفياً بالمسئول عن شؤون العاملين وطلب منه أن يحضر له ملف الموظفة الجديدة المتواجدة بمكتب والده ، ثم طلب من موظف أخر أن يجمع معلومات أكثر عنها وعما يخصها ويرسلها له عبر البريد الالكتروني الخاص به ...

......................

في النادي ،،،،

كانت كنزي في طريقها لملاقــاة رفيقاتها حينما تصادف مرورها بجوار عمــر الذي كان منشغلاً بمتابعة ( شات ) الواتس آب ، فلم ينتبه إليها وظل مطرقاً لرأسه ..
حاولت كنزي المرور ولكنه كان يسد عليها طريقها ، فقررت أن تنحرف عن مسارها قليلاً لكي تمر من جواره ، ولكنه فعل المثل معها .. فكلما اتجهت إلى جانب ســار هو معها في نفس الاتجــاه ، وبالتالي يسد عليها الطريق مجدداً إلى أن ملت كنزي مما يفعل ، فوقفت مكانها وعقدت ساعديها أمــام صدرها ونهرته بحدة و...
-كنزي بنبرة حــادة : لو سمحت ماينفعش كده
-عمر بضيق دون أن ينظر إليها : ايه في ايه ؟؟؟

رفع عمــر رأسه فجـــأة ليُصدم برؤية الفتاة التي ظل يبحث عنها لأيـــام واقفة أمامه وهو كان على وشك التشاجر معها
-عمر بأعين حالمة : لأ مش معقول ، ده حلم ولا علم
-كنزي بحدة وهي تلوي فمها : أفندم ؟؟؟؟

ألقى عمــر بهاتفه وراء ظهره حينما رأى كنزي أمامه ، مما جعلها تندهش اكث مما فعل و....
-عمـــر وهو يحدق بها : مش ممكن ، بقى انتي واقفة قصادي وأنا متنيل على عيني باصص في البتاع ده ، ده أنا هولع فيه
-كنزي وهي تشير بيدها : انت مجنون
-عمـر وهو يوميء برأسه وفاغراً شفتيه : أهـــــا ..
-كنزي وهي تبتعد عنه: ربنا يشفي
-عمر وهو محدق بها بطريقة بلهاء: هــــاه

تسمــر عمر في مكانه وهو ينظر إلى كنزي بأعين والهة .. ثم أدرك بعد ثوانٍ أنها قد ابتعدت عنه ، فركض خلفها ليلحق بها و...
-عمــر بصوت عالي وهو يشير بيده: استني يا مـــزة ، استني بسسس

ظلت كنزي تكمل خطواتها دون أن تنظر خلفها ، بينما لحق بها عمـــر ، ثم وقف أمامها وهو يلهث ، وانحنى بجسده قليلاً ليلتقط أنفاسه و...
-عمر وهو منحني ويشير بيده : شوووية بس ، استني هووووف
-كنزي بضيق : افندم ؟
-عمــر : أخد نفسي بس الله يكرمك ، ده انتي ماشاء الله مركبة ماتور في رجلك
-كنزي : نعم ؟؟ لو سمحت أنا مش بحب أسلوب المعاكسة ده
-عمـر: والله ما بعاكس ، بالعكس أنا بدور عليكي بقالي كام يوم
-كنزي : أفندم ؟
-عمر: ده انتي تعبتيني وجننتيني وخليتني أفتكر نفسي مجنون
-كنزي وهي تزفر في ضيق : اووف
-عمر متسائلاً : انتي مش فكراني ولا ايه ؟
-كنزي باقتضاب : لأ
-عمــر : أنا عمـــر
-كنزي : عمر مين ؟
-عمــر : عمــــر بتاع الكورة ، اللي خبطك
-كنزي : أهــا .. هو انت
-عمر مبتسماً وهو يقلد اللكنة الصعيدية : ايوه أنا ، ازيك بجى
-كنزي : تشرفنا .. عن اذنك
-عمر وهو يفرد ذراعيه أمامها : استني بس، انتي ليه عاوزة تمشي ، ده أنا ملحقتش حتى اعرف اسمك
-كنزي وهي تبتعد عنه : بعد اذنك انت معطلني
-عمر وقد وقف أمامها مجدداً : طب خليني أعرف اسمك وأنا أسيبك تمشي
-كنزي وهي تشير برأسها : تؤ
-عمـــر : اسمك تؤ
-كنزي بضيق : انت هتهزر
-عمر: لا والله ، بس أنا عاوز أعرف اسمك بجد ، أمانة عليكي يا ست البنات تقوليلي اسمك ، ياااا رب تخبطني كورة طايشة في نافوخي ان معرفتش اسمك حالاً

وفجـــــأة سقطت كرة طائشة قادمة من على بعد فوق رأس عمــر لترتطمت به ببقوة ، فتؤلمه بشدة و...
-عمر متآلماً : آآآآه ، هي الدعوة كانت مستجابة أوي كده !!!

انتفض جسد كنزي رعباً حينما رأت قوة الارتطام ، فمالت على عمــر الذي جثى على الأرض وهو ممسك برأسه بكلا يديه لتطمئن عليه
-كنزي بقلق : آآآ... انت كويس ؟؟؟

رفع عمــر رأسه ليرى كنزي عن قرب ، ابتسم لها و...
-عمر مبتسماً وهو يحاول التغلب على الآلم : أنا بقيت زي الفل الوقتي ، آآآآآآآآه

لمحت إحدى رفيقات كنزي -وتدعى روان - كنزي وهي تقف إلى جوار عمر الجاثي على ركبتيه فنادت عالياً بإسمها و..
-روان بنبرة عالية : كنــــــــزي !

انتبهت كنزي لصوت رفيقتها ، فتوجهت بنظرها ناحيته ، ثم لوحت لها بيدها وبادلتها التحية و..
-كنزي وهي تشير بيدها : هـــاي روان ، أنا جاية
-روان وهي توميء برأسها : أوكي

مالت كنزي مجدداً برأسها على عمــر و...
-كنزي : حاول تروح لدكتور ولا حاجة لأحسن ممكن يكون جالك ارتجاج
-عمـــر: ارتجاج ارتجاج مش مشكلة ، المهم اني عرفت اسمك يا ... يا كنزي

ارتسمت ابتسامة خجلة على شفتي كنزي ، واتكست وجنتيها بحمرة بسيطة ، فحاولت أن تخفي ارتباكها وعبثت بخصلات شعرها وأزاحتهم خلف أذنها و...
-كنزي باحراج : عن اذنك
-عمر مبتسما لها : هو فين كده ..

سارت كنزي بخطوات مرتبكة إلىأن وصلت إلى رفيقتها روان ، فأمسكتها من يدها وسارت كلتاهما مبتعدين عنه ، بينما ظل عمــر مرابطاً في مكانه ، وجلس القرفصاء على الأرض و...
-عمر متآلما : آآآآآآآآه .. ده الحب بهدلة !


.......................

في فيلا الصياد ،،،،

عاد خالد إلى الفيلا مع بداية الليل ، ولكنه لم يجد أي أحد من عائلته موجوداً بها ، فتعجب للأمر، واستفسر من العم راضي حارس البوابة الذي أبلغه بأن الجميع موجودين في النادي .. فإزداد حنق خالد حينما تذكر حديث السكرتيرة الخاصة بوالده عن الموظفة التي تحاول أن تشارك أفراد عائلته وقتهم الخاص ، ولكن هو قد حسم أمره بالتصرف معها فور عودته من رحلة ألمانيا ...

تأكد خالد من قيام موظفي السكرتارية لديه بالحجز في رحلة الطيران المتجهة إلى برلين لثلاثة أفـــراد ..

دلف خالد إلى مرحاض غرفته لكي يغتسل ومن ثم يعد الحقائب للسفر ..
كان بين الحين والأخر يتفقد البريد الالكتروني الخاص به ليرى إن كانت المعلومات التي طلبها عن الموظفة قد وصلت أم لا ..

...................

في النادي ،،،،،

قضى رأفت وقتاً طيباً مع عائلة السيدة صفاء بجوار المسبح ، لم يشعر بمرور الوقت إلا حينما أظلمت السماء ، وتذكر انه كان على موعد مع زوجته فريدة ..

أخرج رأفت هاتفه المحمول ورأى كم المكالمات الفائتة التي تجاهل الرد عليها أثناء جلوسه معهن ، والتي تضمنت ابنه خالد وزوجته فريدة وبعض العملاء والشركة ...

علم رأفت أنه إن ذهب الآن إلى فريدة أو هاتفها فسوف تصب جام غضبها عليه ، وتفسد عليه تلك اللحظات الجميلة والطيبة ، لذا أثر أن يصطحب عائلة كارما ليعيدهن إلى المنزل بدلاً من التوبيخ المعهود من زوجته ..

....................

في المنتجع ،،،،

كان وجه أدهم عابساً طوال الحفل ، حاولت يارا أن تجعله يندمج مع الأجواء ، ولكنه كان منزعجاً للغاية ..
-أدهم بضيث : أنا رايح التويلت وراجع
-يارا : اوكي ، وأنا أعدة هنا
جلست يارا على أحد الأرائك الجلدية المريحة ذات اللون الأبيض والمطلة على الشاطيء ، وظلت تتأمل أمواج البحر وضوء القمر منعكساً عليها ..
جاء النادل إلى يارا وهو يحمل في يده صينية بها كأس فيه مشروب بارد ، فتعجبت يارا و..
-يارا باستغراب: ايه ده ؟
-النادل : ده من زوج حضرتك يا هانم
-يارا مبتسمة : ميرسي

وضع النادل الكأس على الطاولة الصغيرة الموضوعة أمامها ، ثم انصرف ..
مدت يارا يدها إلى الكأس لترتشف البعض منه وهي تبتسم ، فهي قد ظنت أن أدهم قد أرسل لها هذا المشروب كنوع من المصالحة لها ..

بدأت يارا ترتشف بعض القطرات من الكأس ، ثم أسندته إلى جوارها ، وعاودت النظر إلى أمواج البحر مجدداً ، ولكنها شعرت أن رأسها قد بدأ يتثاقل ..

حضر أحد الأشخاص إليها ، ثم وقف أمامها ، وبدأ ينظر إليها بنظرات ذات مغزى ....

كانت يارا تشعر بأن الرؤية لديها باتت غير واضحة بالمرة ... فوضعت يدها على طرف رأسها لتدلكها قليلاً ، وحاولت أن تفهم ما الذي يحدث لها ..

اقترب هذا الشخص ذو الملامح الأجنبية من يارا ، وجلس إلى جوارهـــا ، والتصق بها عمداً ..

ظنت يارا أن أدهم هو الذي جلس إلى جوارها لذا ....................................... !!!!!!!

في الغردقة ،،،
في المنتجع ،،،،

شعرت يارا أنها ليست على ما يرام ، فالرؤية لديها غير واضحة ، ورأسها قد بدأ يتثاقل تدريجياً ..
اقترب شخص ما ذو ملامح أجنبية من يارا ، ثم جلس إلى جوارها ، والتصق بها عمداً ...
ظنت يارا أن أدهم هو الجالس بجوارها ، لذا أراحت رأسها على صدره و..
-يارا بصوت خافت : مش عارفة ليه دماغي تقيلة كده

مد هذا الشخص ذراعه خلف كتف يارا ثم أحاطها ، وضمها أكثر إلى صدره ، وأمسك بيده الأخرى كف يدها وبدأ في مداعبة أصابعها دون أن ينطق بكلمة ...

كان المكان شبه خالياً من النزلاء ، لذا استغل ذاك الشخص الفرصة وبدأ في ملامسة يارا بطريقة مقززة ..
شعرت يارا أن هناك خطب ما ، فتلك ليست بطريقة أدهم وليست هذه حتى رائحة عطره المميزة التي تعرفها عن ظهر قلب ..
حاولت يارا أن ترفع رأسها لترى من هذا الشخص ، ورغم أن الرؤية لديها مشوشة إلا أنها أيقنت أن هذا الشخص ليس بزوجها أدهـــــم ..

فخفق قلبها رعباً ، وانتفض جسدها فزعاً منه ، وحاولت أن تبتعد عنه ، ولكنه تشبس بها أكثر ، وأحكم قبضتيه حولها ، وحاول تقبيلها عن عمد ...

كان أدهم قد خرج لتوه من المرحــاض ، فصعق حينما رأى زوجته في أحضـــان رجل غريب وعلى مرآى ومسمع من الجميع ...

تسمر في مكانه للحظات محاولاً استيعاب ما يحدث ، كور قبضتي يده في حنق شديد ، احتقن وجهه بالدمــاء ، اشتعلت عيناه غضباً .. ثم ســـار بخطوات سريعة نحوهما ...

كان ادهم كبركان غضب ثائر يسير على الأرض ، فما إن وصل إلى الأريكة الجالس عليها كلياهما حتى انتزع يارا من أحضان ذاك الشخص الغريب ، وصفعها بحدة عدة مرات على وجهها ، فسقطت على الأرض غير مدركة لما يحدث من حولها .. ولكنها تآلمت كثيراً من أثر الصفعات والارتطام بالأرض ...

ثم أمسك أدهم بذاك الشخص من ياقته وظل يكيل له باللكمات المتتالية والمتلاحقة ، حاول هذا البغيض أن يقاومه ولكنه فشل في التصدي لبركان أدهم الثائر .. فما كان منه إلا أن دفعه بحدة بقدميه لكي يتحرر من قبضته ، ثم وثب عالياً من فوق الأريكة لينجو ببدنه من براثن أدهم الغاضب ..

حاول أدهم التقاط أنفاسه المتلاحقة بصعوبة ، فصدره يعلو ويهبط بطريقة غير طبيعية من شدة الغضب .. حاول جاهداً أن يتمكن السيطرة على نفسه ولكنه فشل .. عيناه كانت كجمرتين مشتعلتين من شدة الحنق ..
أشـــاح أدهم برأسه جانباً فوجد زوجته أمامه ممددة على الأرض فنظر لها بأعينه المشتعلة من الغضب العارم ، كان يود لو يقتلها بيده عقاباً لها على ما فعلت ، ولكنه لم يرد أن يثير المزيد من الفضائح ..

سار ادهم ناحية يارا ثم انحنى بجسده قليلاً عليها ليمسكها من ذراعها ، ثم جذبها بقسوة منه ، وسحبها إلى جواره ليتوجه بها إلى غرفتهما ..
كانت يارا تترنح في خطواتها ، لا تشعر إلا بالآلم وأن أدهم ليس طبيعياً بالمرة معها ، حاولت أن توضح له ما حدث ، ولكنه لم يستمع إليها ، ظل فقط قابضاً على ذراعها بقسوة ..

..................................

في منزل كارما هاشم ،،،،،

أوصل المهندس رأفت كارما وعائلتها إلى منزلهن ، أثنت السيدة صفاء على كرم أخلاق المهندس رأفت وعلى سعة صدره وعرفانها بمعروفه معها ومع ابنتيها ..

رفض المهندس رأفت وصف السيدة صفاء لما يفعله معهن بأنه معروف أو جميل ، ولكنه هذا دوره كصديق قديم للعائلة وعليه واجب تجاه الأسرة ...

ابتسمت له صفاء ابتسامة رضا وامتنان ، ثم ترجل من السيارة ليساعدها على الجلوس على مقعدها المدولب مجدداً ..
لأول مرة منذ فترة تشعر صفاء أن عجزها لا يشكل أي نوع من الحرج لغيرها ، ولأول مرة يشعر المهندس رأفت بدفء الأم الحنون والزوجة المحبة لعائلتها ..

شرد المهندس رأفت للحظات يتذكر فيها معاملة فريدة الفظة والجافة معه أو مع أبنائه ، وحتى عند مجيء يارا للعيش معهم عاملتها بكل استعلاء .. وها هو يرى الفرق مع صفاء وابنتيها .. كم كان يتمنى أن تكون عائلته مثلهن على بساطتهن وطبيعتهن دون أي تكليف .. ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركــه ...

قطع شروده صوت كارما العذب وهي تمد يدها لمصافحته و..
-كارما بصوت رقيق : ميرسي يا بشمهندس رأفت على اليوم الجميل ده
-رأفت مبتسماً : ده أنا اللي متشكر على انكم سمحتولي أشارككم الأعدة اللطيفة دي
-كارما : ربنا يخلي حضرتك
-رأفت: اطلعي انتي عشان تطمني على ماما واختك ، وخدي بكرة أجازة من الشركة

اعترضت كارما على اقتراح المهندس رأفت ولكنه أصر على عدم مجيئها غداً ، فامتثلت هي لأوامره .. وشكرته مجدداً على كرمه ، ثم استأذنته بالانصراف ...
وقبل أن تنصرف أبلغها المهندس رأفت أنه سيرسل أحد الموظفين غداً بسيارتها المصفوفة عند الشركة ليعيدها إليها ، فابتسمت كارما مجدداً ..

ركب المهندس رأفت السيارة بعد أن ألقى نظرة أخيرة على البناية ، ثم أمر السائق بأن يوصله إلى الفيلا ..

....................

في المنتجع ،،،،،

دلف أدهم إلى المصعد وهو ممسك بيارا من ذراعها ، كانت يارا تتآوه من الآلم ، ولكنه لم يعبء بها ..

وما إن وصل كلاهما إلى الجناح الخاص بهما حتى دفعها بكل حدة إلى الداخل ، وصفع الباب من خلفه ...

إنهال أدهم بوابل من السباب اللاذع والألفاظ الجارحة على يارا التي حاولت أن تدافع عن نفسها وتبريء نفسها من ذاك الموقف المشين ..
أجهشت يارا بالبكاء غير مصدقة لما حدث ..

-أدهم بنبرة غاضبة : اخررررسي مش عاوز أسمع منك كلمة
-يارا ببكاء مرير : اقسم بالله مظلومة ، أنا معملتش حاجة

اتجه أدهم ناحية يارا ثم أمسكها من ذراعيها بشدة ، وأخذ يضغط عليهما بقسوة وهو يصرخ فيها عالياً بـ ...
-ادهم بنبرة عالية : كنتي هاتعملي ايه أكتر من كده ؟ ها فهميني ؟؟؟ ده أنا جايبك من احضانه يا مجرمة

صفع أدهم يارا مجدداً على وجنتها بقسوة و..
-يارا متآلمة : آآآآآه .. والله بريئة ، بريئة

دفع أدهم يارا بكل حدة لتسقط على الفراش ، ثم سار مبتعداً عنها وهو واضعاً كلا يديه أعلى رأسه ضاغطاً بشدة عليها و محاولاً أن ينسى ما رأته عيناه
-ادهم بضيق واضح : ليييه كده ، لييييه ؟؟

ظلت يارا واضعة يدها على وجنتها وتبكي بحرقة على الفراش ..

وقف أدهم في مكانه ، ثم التفت برأسه ناحية يارا وبدأ في معاتبتها على ما فعلت من قبل و..
-أدهم بحرقة : ده أنا معملتش حاجة غير إني حبيتك ، غير إني أحاول أسعدك ، وانتي كنتي دايماً محسساني انك بعيدة عني ، ويوم .. ويوم ما فكرتك قربتي مني بجد ألاقيكي آآآ....
-يارا مقاطعة بنبرة باكية : أقسم بالله ما أعرف ايه اللي حصل

ترك ادهم يارا دون أن تكمل كلامها ، ثم دلف إلى الشرفة وعيناه ممتلئتان بالدموع ، حاول أن يكبح دموعه ويمنعها من السقوط ، ولكن خانته عبراته وانسدلت على وجنتيه ..
ظل يضرب بشدة حافة الشرفة بقبضة يده وكأنه ينفس عن غضبه فيها ، ولم يدرك أن قبضته قد تأذت بالفعل ...

.........................

في فيلا الصياد ،،،،،

عادت فريدة إلى الفيلا وعلى وجهها الانزعـــاج بسبب تخلف رأفت عن موعده معها ..

وجدت فريدة خالد جالساً في غرفة المكتب وحينما استفسرت منه عن السبب فأخبرها أنه ينتظر قدوم والده ..
اشتكت فريدة من زوجها رأفت ، وما زاد من اندهاشه هو أنها أخبرته أن والده لم يحضر إلى النادي كما وعدها ..
رفع خالد حاجبيه في دهشة ، ونظر إلى فريدة بنظرات مشدوهة ، ولكنه لم يعقب ...

صعدت فريدة إلى غرفتها ، بينما ظل خالد جالساً في غرفة المكتب وهو يتوعد بالانتقام من الموظفة اللعوب التي تسعى جاهدة لسلب حياة والده وتدمير استقرار أسرته ..

أمسك خالد بهاتفه المحمول ليطلب أخيه أدهم وليبلغه بمسألة السفر المفاجيء لبرلين ، ولكن للأسف أخيه لم يجب بعد على اتصالاته المتكررة ..
قرر خالد أن يرسل رسالة نصية لأخيه يحثه فيها على الرد على اتصاله لأن الأمــر عاجل ، ولا يحتمل التأجيل ...

....................................
في الغردقة ،،،،
في المنتجع ،،،،،

رن هاتف أدهم برقم خالد لمرات عديدة ...
كان أدهم في حالة لا تسمح له بالرد على أي أحد .. ولكن اتصالاته المتكررة أجبرته على الرد عليه ، وخاصة بعد أن قرأ رسالته النصية ...

حاول أدهم أن يبدو طبيعياً أثناء حديثه مع أخيه كي لا يرتاب من شيء و...
-ادهم هاتفياً : أيوه
-خالد هاتفياً : ايه يا بني عمال أطلبك من بدري ، مش بترد ليه
-أدهم باقتضاب : معلش مكونتش سامع
-خالد : طب اسمع بقى ، جهز نفسك انت ويارا عشان هنسافر بكرة ألمانيا

صدم أدهم من عبارة أخيه الأخيرة و...
-أدهم مصدوماً : نعم ؟؟ انت بتقول ايه ؟؟؟

سرد خالد باختصار ما أبلغه به مستر شرودر وإصراره على ضرورة حضور يارا إلى ألمانيا في أسرع وقت .. وأنه قد قام بحجز تذاكر الطيران في رحلة الغد ، وعليه أن يستعد هو ويارا للسفر ... ثم أنهى بعدها المكالمة الهاتفية معه ...

................

أخذ أدهم نفساً عميقاً ، ثم زفره بهدوء شديد ، ودلف إلى داخل الغرفة ليجد يارا متكورة على نفسها .. نظر إليها شزراً ثم ...
-أدهم بنبرة جادة وباردة : اعملي حسابك هنسافر بكرة ألمانيا ، ولما هنرجع من هناك كل واحد هيروح لحاله

انتبهت يارا إلى ما قاله أدهم فاعتدلت في جلستها ، ثم نظرت إليه بأعين راجية و...
-يارا ببكاء أكثر ورجـــاء : لألألأ .. أرجوك يا أدهم
-أدهم وهو يشير بيده لكي تصمت : شششش ، مش عاوزة أسمع حاجة منك !

لمحت يارا قبضة ادهم المتأذية ، فركضت ناحيته وحاولت أن تسعفه ، ولكنه أشاح بيده في وجهها ، ودفعها بعيداً عنه و...
-أدهم بحدة : ابعدي عني ، أوعي تلمسيني
-يارا بأعين باكية : أنا آآآ....
-أدهم: انتي انتهيتي بالنسبالي ، ومسألة وجودنا مع بعض بقت مؤقتة
-يارا بنبرة راجية : أدهــم .. بلاش تظلمني
-ادهم وهو يبتعد عنها : شششش ..

دلف أدهم إلى المرحاض ، وصفع الباب خلفه بعنف ، بينما جثت يارا على ركبتيها على الأرض ، وظلت تبكي بحرقــة .. وتندب حظها العثر الذي جعلها في مثل ذلك الموقف ...

ظل أدهم بداخل المرحاض يبكي بآلم وآســى .. هو متيقن تماماً من حبه لزوجته ، ولكنه مهما كان متحرراً ومتفهماً فإنه لا يقبل أبداً أن تجعل منه أضحوكة أمــام الجميع وخاصة نفسه ...

لقد اتخذ أدهم القرار بالانفصـــال ، ولكن ما عليه إلا أن ينتظر عودتهما من تلك الرحلة المفاجئة لألمانيا ومن ثم الترتيب لانهاء الأمــر دون أي مشاكل ...
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع عشر من رواية فريسة غلبت الصياد بقلم منال سالم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من القصص الرومانسية
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة