-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية لأجلك أحيا بقلم أميرة مدحت - الفصل الخامس

 مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة أميرة مدحت على موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الخامس من رواية لأجلك أحيا بقلم أميرة مدحت

رواية لأجلك أحيا بقلم أميرة مدحت - الفصل الخامس

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية


رواية لأجلك أحيا بقلم أميرة مدحت

رواية لأجلك أحيا بقلم أميرة مدحت - الفصل الخامس

 تلك الليلة لم يزوره النوم، بل ظل جالسًا على المقعد بجوار فراشها، يحدق بملامحها المُستكينة الواهنة، أفكار كثيرة تراوده، إذا تم كشف الحقيقة، سيواجه الكثير من الصعوبات أهمها جده ووالدته.


سيعلم جده أنه لم يقتلها، فـ بالتالي لم يُقتل أي أمرأة أرتكبت تلك الجريمة، ستتحول الأمور إلى عواقب وخيمة، ولكن يجب عليه أن يواجه الجميع بالحقيقة، فإن كان قتلها وهي الضحية، وأكتشف ذلك لاحقًا، ماذا كان سيفعل؟!..


نهض عن مقعده متوجهًا نحو ركنٍ بعيد، ألتفت برأسه ينظر إليها وهو يقول بشرود:

-لأول مرة أبقى حاسس أني قدام بني آدمة صادقة.


سحب نفسًا عميقًا وهو يتابع:

-إنتي فاكرة إنك أول ما تكشفي الحقيقة يبقى كل حاجة أتحلت، هو فعلاً هيبقى أتحل ليكي، لكن المصايب مش هترحمني ولو يوم واحد.


إبتسم بتهكم وهو يُضيف:

-ده مش بعيد جدي يقتلني فيها، ما هو ده القانون.


أطرق رأسه قبل أن يقول بسخرية:

-ست سنين وأنا مفهمه إني بنفذ القانون، لازم يعمل فيا كده.


صمت قليلاً قبل أن يقول بحسم:

-بس لازم أأمنلك حياة كويسة وفيها أمان بعيد عن أمك وأخوكي ثاقب، أنا هكلم وافي وإبن عمه، وهتفق معاهم على كل حاجة، لأني أتأكدت أن دول إللي بيحبوكي بجد.


أظلمت عيناه لظلامٍ دامس وهو يتمتم بقسوة:

-وساهد هدفعه التمن غالي أوي.


******

في صباح اليوم التالي، خرج "الهامي" من غرفته بخطى هادئة هابطًا إلى الأسفل، حدج الجميع بنظراتٍ قاسية، ضيق عينيه بريبة وهو يلقي نظرة على ساعة يده، قبل أن يهدر بصوته الصارم:

-راجي، راااااااجي.


أتى بخطوات راكضة وهو يتمتم بقلق:

-إيه؟؟.. في إيه يا بابا؟؟..


تسائل بصوتٍ حاد:

-فين أصهب؟؟.. المفروض يكون معانا دلوقتي، هو مرجعش البيت من إمبارح ولا إيه؟؟..


رد عليه بهدوءٍ:

-جايز يكون عنده حاجة ضرورية، و..


قاطعـه بصرامة مخيفة:

-مينفعش الكلام ده، إبنك لازم يكون هنا في ميعاده، وبعدين هو بيختفي بيروح فين؟؟..


صمت "راجي" بتوتر، فتابع "الهامي" وهو يشير بإصبعيه:

-إسمع يا راجي، لما إبنك يجي تقوله يجيلي، عشان أفهم سيادته بيروح فين؟؟.. لأن الموضوع زاد عن حده.


طأطأ "راجي" رأسه وهو يقول بهدوءٍ زائف:

-حاضر، أول ما يوصل هبعته عندك على طول.


رمقه بنظرة أخيرة ضاجرة قبل أن يرحل من أمامه، تابعه الأخير بنظراته الغامضة مُبتسمًا بتهكم، زفر بضيق وهو يرى قدوم "شهيناز" وعلى وجهها إبتسامة مثيرة للأستفزاز، وقفت أمامه عاقدة ساعديها أمام صدرها وهي تسأله بسخرية:

-إيه مالك؟؟.. مش طايق نفسك كده؟؟..


هتف بضيق كبير:

-عايزة إيه يا شهيناز؟؟..


تنهدت وهي تقول بهدوءٍ:

-كنت عاوزة أقولك، إيه رأيك فـ جايدا؟؟..


عقد ما بين حاجبيه وهو يُجيب:

-مين دي أصلاً؟؟.. وبعدين رأيي فيها إيه؟؟..


دت عليه بحنق:

-دي بنت عُلا صاحبتي، إيه رأيك لو جوزناها لإبننا أصهب؟؟.. قيمة ومركز وجمال وكل حاجة.


أمتعضت ملامحه بشدة وهو يقول:

-لأ طبعًا، دي بنت صايعة، وأنا مش موافق، ولا أصهب هيوافق عليها أبدًا، قال جايدا قال.


قالت "شهيناز" بغضبٍ:

-ومالها بقى؟؟.. وبعدين أصهب يقول لأ إيه، طيب يه رأيك أنه هيوافق يتجوزها أول ما أعرض عليه الموضوع.


أتسعت إبتسامته الساخرة وهو يتمتم:

-أبقي قبليني.


غادر من أمامها وهو يغمغم بكلماتٍ غير مفهومة، تابعته بغيظٍ شديد وهي تحرك رأسها بالسلب، جلست على أقرب أريكة وهي تقول بحزم:

-لأ، أنا هجوزهاله، ويبقى يوريني هيقولي لأ إزاي.


******

تأهوت فجأةً بتعب وهي تحاول أن تعتدل في جلستها، وجدته ينهض من مقعده وهو يدنو منها قائلاً بنبرة قوية:

-براحة، حاولي متتحركيش كتير، عشان التعب ميزدش، وإنتي شكلك مش ناقص.


أومأت برأسها إيجابيًا قبل أن تهمس:

-شكرًا.


جلس على طرف الفراش وهو يقول بثقة:

-ماتقلقيش، كله هيبقى تمام، أول ما حقيقته، هجيبلك حقك، وهأمنلك حياة كويسة بعيد عن أهلك.


هتفت بتلهفٍ:

-عاوزة أرجع لأخويا وافي، وإبن عمي يسر، هما الأتنين بيحبوني جدًا.


أكفهرت ملامحه وهو يقول بضيق:

-يسر.


حركت رأسها بتأكيد قائلة:

-أيوة، أنا نفسي أطمنهم عليا، أنا عارفة أنهم مش هيسكتوا لساهد وآآ.


قاطعها بنبرة جادة:

-هما فعلاً مسكتوش.


أتسعت عيناها بخوفٍ وهي تسأله:

-قصدك إيه؟؟.. قتلوه؟؟..


زفر بحرارة قبل أن يجيب بهدوء:

-لأ، هما بس ضربوه، وأخوكي ضربه بالسكينة، وطبعًا ساهد أعترف عليهم، بس هقوله مقدرش أعمل حاجة غير بالدليل.


تنهدت بإرتياح قبل أن تسأله بحيرة:

-إنت إيه إللي غيرك فجأة كده؟؟.. وخلاك عاوز تساعدني؟؟..


رد عليها بصوتٍ عميق:

-أول مرة من زمان أشوف قدامي بني آدمة صادقة، أنا مش بتعامل مع ستات، يوم ما بتعامل معاهم، ببقى رايح أسجن واحدة فيهم عشان الجريمة إللي عملتها، لكن إنتي لما كنت رايح أسجنك، صدقك كان سر قوتك.


بدا عليه الشرود وهو يتابع:

-أوعي تفتكري أنا معقد من النساء أو الكلام الفارغ ده، بس القانون إللي ماشي من أيام جدي وهو قتل كل زانية، كنت مجبر أعمل إللي بعمله ده، لقيت ليه أقتل!!.. ليه أنام بعد ما غسلت إيدي من الدم، عشان كده بسجنهم أرحم، وعقابهم 100 جلدة، وأنا مش ببقى فرحان إني بعمل ده.


إبتسامة قاسية أرتسمت على وجهه وهو يقول:

-أنا بقيت بنفذ العقاب ده، بعد موت صاحبي، بعد ما أكتشف خيانة مراته، ولما حصلت مواجهة ما بينهم، ساب البيت وبعدها مات فحادثة عربية، دي كانت المفروض تتقتل، وأنا رحمتها بالسجن.


تسائلت بحذر:

-طيب مش في منهم إللي بيتوب؟؟..


حرك رأسه وهو يقول بجدية:

-بيبان عليهم، وفالحالة دي باخدها وأخرجها من هنا ومن القرية كلها، بديها مبلغ تبدأ بيه حياتها، بس لازم تكون قضت كذا سنة فالسجن.


تسائلت بإهتمام:

-وأنا وضعي هيكون إيه؟؟..


رد عليها بجمود:

-هاخدك عند ساهد، والناس كلها هتعرف إنك عايشة بعدها، هردلك كرامتك وأجيب حقك منه.


أعتدلت في جلستها وهي تسأله بقلق:

-طب وإنت؟؟..


أشار بيده قائلاً بصرامة:

-ملكيش دعوة بيا أنا، المهم دلوقتي تجاوبي على سؤالي.


سكتت لحظةً قبل أن تسأله بريبة:

-سؤال إيه؟؟..


صمت طويل ساد بالمكان قبل أن يتسائل بصوتٍ صارم:

-قتلتي أخو ساهد ليه؟؟.. جـاسم.

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس من رواية لأجلك أحيا بقلم أميرة مدحت
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من القصص الرومانسية
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة