-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية جمارة بقلم ريناد يوسف - الفصل الرابع والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة ريناد الشهيرة ب رينوو والتى سبق أن قدمنا لها العديد من الروايات علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الرابع والثلاثون من رواية جمارة بقلم ريناد يوسف.

رواية جمارة بقلم ريناد يوسف - الفصل الرابع والثلاثون

إقرأ أيضا: قصص قبل النوم 

رواية جمارة بقلم ريناد يوسف

رواية جمارة بقلم ريناد يوسف - الفصل الرابع والثلاثون

 بشندى :اطلعى يافاجر اطلعى

غاليه وقفت بسرعه وسألته بخوف :غازى اذى حد من ناسى ياعم بشندى ..قدر يعمل حاجه لحد فيهم؟!


بشندى :عمى الدببه اللى ينزل عليكى ..ولما انتى خايفه على ناسك يخيتى عتطلعيه ليه؟ هب الشوق عليكى يافاجره فنصاص الليالى؟!!


اهو كان على تكه ويخنق اخوكى وضرب مرته بالنار واهى عتصارع الموت فالمِستشفى وانتى حبسك كيف الكلبه اهه وفاتك تعفنى وتموتى ياغازيه..بس انى قطعتلك خبره خالص وريحت الدنيا منيه ..يارب تكونى ارتحتى دلوك يافاجر؟


غاليه ابتدت تبكى بصوت عالى ..والله يابشندى ماكنت نزلاله شوق ولا محبه دانتى كنت نازله اكيده واقوله انى حبله وولده هيتربى فحجر خاله وهو هيتحرم منيه ..


بشندى برق عنيه وهو عيسألها :حبله من مين ياواكلاهم من غازى ؟

غاليه وهى عتخبط على رجليها:امال من مين يعنى يابشندى غير منيه!


بشندى بذهول :ياوقعتك المربربه يبت تماضر ..من ميته حبله ياوش الشوم حبلك عالى ولا لساه فاوله؟


غاليه :لساتنى فاول شهر لسه يابشندى .

بشندى :طب زين ..وقرب منيها وهى على اول سلمه ووطى عليها :قنبرى عالسلم قنبرى قوام

غاليه باستغراب :اقنبر ليه

بشندى داس على كتافها وقعدها غصب :انتى لساكى هتسألى قنبرررى


وبمجرد ماقعدت على السلمه برجله وبكل قوته زقها من على السلم خلاها صرخت بصوتها كله وهى نازله تتدحرج لغاية ماوصلت لآخر سلمه ..


بشندى نزل وراها وقعد قبالها وهى اتعدلت بالعافيه ومسكة دراعها وعتبكى بألم :ليه اكده يابشندى عاوز تموتنى ليه انى قولتلك غصب عنى والله العظيم ماكان قصدى اطلعه ..


بشندى :وانى لو عايز اموتك هلزك من كام سلمه ولا ايه ..لو هموتك هغمض يدى وانزل بيها على راسك افجنها نصين وعلونك تستاهليها بس كرمال حكيم مهعملهاش...قومى اقفى ورينى النسل اتقطع ولا لسه ...وشدها من دراعها بعنف وقفها وبص على رجليها ملقاش حاجه قام شالها على كتفه وطلع بيها السلم وهى عتبكى وفاكره انه خلاص مطلعها لكنها اتصدمت وصرخت اكتر من لاول وهو عيحطها على اول السلم تانى وبسرعة البرق كان معاود الكره ودافسها برجله مره تانيه والنوبادى اشد خلاها لما استقرت تحت محطتش منطق ..


قعد شويه على اول السلم وبعدها قام نزل وراها وقلبها برجله و فرح وهو شايف الدم على خلجاتها وشالها وهو عيقول :


اكده قطعنا راس التعبان وديله كمان ..يلا سلسال واتقطع وغار ..


طلعها ونومها فالمشتمل ودخل لتماضر المنتهيه من الخوف والبكا وطمنها بنفسه على حكيم وجماره وقالها ان غاليه كان حابسها غازى فالحفره وهو جه طلعها وهياخدها معاه لحكيم المستشفى عشان تبقى جاره وجار جماره ..


تماضر من وسط بكاها :تكدبشى عليا يابشندى وقولى لو غاليه جرتلها حاجه ..قولى عيميل ايه فيها الكلب ديه؟

بشندى :والله لو كان عيميل فيها حاجه كنت قولتلك طوالى هو الموت هيندس ولا الاذي عيتخبى! ..


انى اول ماطلعتها بعتها طوالى فالكارته لجماره هى وعيشه عشان يكونو جار حكيم ويعاونوه فيها وعلى آخر النهار هتلاقيهم كلهم داخلين عليكى بخير وعافيه واهم شى فالموضوع اننا خلصنا من غازى خالص ..


تماضر رجعت دفنت راسها بين اديها ورجعت تبكى بلوعه وتلوم عجزها وقلة حيلتها على عيالها اللى معارفاشى هما بخير ولا فيهم حاجه وعلى جماره اللى بين الحيا والموت من اللى شافته زبيده فيها وحكتهولها وزبيده جارها تهدى وتطمن فيها ..


طلع بشندى وغطى غاليه وخدها حطها فالكارته بس بعد مالفلفها بملاية سرير وطلع بالكارته على بيته وخد عيشه اللى من اول ماطلعت وشافت غاليه بين الحيا والموت صرخت بعلو صوطها وبشندى لما شافها عيملت اكده على غاليه مرضيش يقولها على جماره خاف تموت فيها ..


طول الطريق وعيشه تسأله ايه اللى حوصول وفين حكيم وليه محدش رايح معاه وهو مره يقولها اهناك هقولك وافهمك ومره يسكت وهى طول الطريق واخده غاليه فحضنها وتطبطب وتقري عليها ايات عشان تفوق ..


وصلو المستشفى ونزلو وبشندى شال غاليه ودخل بيها وخدوها منيه على الطوارئ وبعد الكشف طلعو طمنوه انها بخير بس سقطت الجنين وهو من فرحته حضن الداكتور وفضل يبوس فيه وهو عيقوله:

ربنا يبشرك بالخير ياداكتور ياوش الخير انته

والداكتور وعيشه واقفين مستغربين!!


واخير الدكتور قدر يبعد عن بشندى وابتدا يعدل هدومه وهو بيقوله :ممكن بقا تقولى المريضه حصلها كدا ازاى ؟


بشندى :امهبله ياداكتور نازله السلم تتفطفط وتتجلع مع اننا منبهين عليها تركد وتهدى عشان اللى فبطنها وهى ودن من طين وودن من عجين لحدت مااتبعبلت من على السلم واتفرطت واهو العيل غار الحمد لله ..


الدكتور برق لبشندى وهو بيعدل نضارته باستغراب على الفرحه اللى شايفها منه وكمل كلامه:


عموما المريضه شويه وهتفوق هننقلها فاوضه تانيه هى مش محتاجه عملية تفريغ عشان الحمل كان صغير وحالتها مستقره هى بس فيها شويه رضوض فجسمها اثر الوقعه وهتخف لوحدها مش اكتر من كده .

بشندى بضحكه :ربنا يطمنك ويبشرك بالخير كمان مره ياداكتور ..

وفضل مراقب الداكتور اللى ماشى يهز فدماغه بتعجب وبعدها نقل عنيه على عيشه اللى واقفه وبصاله ومفهماش حاجه


قرب عليها وحاوط كتافها بيده وخدها قعدها على كرسى وقعد جارها ومسك يدها وقلها :

عيشه انتى عارفه ان كل حاجه عتجرالنا مكتوبه علينا وربنا عيكون رايدهالنا صوح ؟

عيشه حست برجفه من كلامه وحست ان بعد الحديت ديه جايه نصيبه وهزتله راسها بموافقه وهى عتهمس :بشندى قولى حوصول ايه من غير لف ولا دوران ولا كتر لوع فالحديت اتحدت دوغرى ..


بشندى :والله وانى معحب غير الدوغرى ..بتك جماره غازى طخها بالنار ...

عيشه سمعت الكلمه واغمى عليها فورا وبشندى سندها وهو عيقول :مش عايزانى اتحدت دوغرى ..اهو الدوغرى فرفطك .


***********

فالاثناء دى جماره كانت طلعت من اوضة العمليات ونقلوها على اوضه تانيه وحكيم من اول ماطلعت من اوضة العمليات وهو معاها

غطاها كويس ومسك يدها وعشان متبانش حاجه من يدها قدام حد كان ماسكها لحدت المعصم ومخلى كم جلابيته نازل مغطيها ولحدت مانقلوها على السرير وهو يغطى ويلهمز فيها خايف عين تنضر حاجه فيها ...


الكل طلع بعد ماركبولها محلول وهو قعد جارها واخيرا كشف يدها وقربها عليها وفضل يحب فيها بخوف عمره ماحسه قبل اكده ونبضه انتظم وهو ماسك يدها وحاسس بنبضها وكأن النبضه فيها صداها هو اللى عيسمع جواه وينبض فعروقه .


شويه وابتدت تأن وصوت انينها برغم انه الم الا ان قلب حكيم رقص عليه وهو حاسه كنه صرخة طفل لساه مولود وعياخد اول نفس من الدنيا وصوت بكاه سبب فرحة كل اللى حواليه ..


جماره بضعف وصوت متقطع :حكيييم ..حكيم اوعى ..غازى ...حكيمى خليك جارى ..انى عحبك ياشيخى ..حكيم متهمالنيش...


كل كلمه كانت تطلع منها كانت تشق قلب حكيم وكان يرد عليها بعشر بوسات على يدها وعلى خدها وجبينها ويتأسفلها ويقولها ياريتنى سمعت كلامك وقعدت جارك ومكنتش طلعت وبسببى اتصبتى واتأذيتى ياجمارة قلبي ..


فضل قاعد جارها على السرير وماسك يدها وقلبه قايد نار ومفطور نصين نص عليها ونص على غاليه اللى معارفشى غازى عيميل فيها ايه وامه اللى يمكن الضرعه النوبادى تكون قضت عليها ..

بين ماهو قاعد اكده باب الاوضه اتفتح عليه ودخلت عيشه تجرى على بتها وهى عتولول ورمت روحها فوق منيها وحكيم بسرعه بعدها عنيها :


حاسبى جرحها يتفتح بالهداوه عليها


عيشه :طمنى عليها ياولدى هى زينه؟

حكيم:زينه بأمر الله وهتقوم وتعاودلنا بكل عافيه ...وبص وانتبه لبشندى اللى واقف على الباب وقام منتور وراحله جرى ..هاه طمنى غاليه بخير ..عيميل فيها حاجه غازى اذاها ..وامى ..امى زينه يابشندى بالله عليك اتحدت ؟


بشندى :اكتم طيب خلينى اتحدت ..امك زينه وطمنتها عليكم وغاليه زينه وجبتها معاى المستشفى والدكاتره طمنونى انها بخير بس سقطت ..


حكيم بلهفه :غاليه اهنه ..طب تعالى ودينى ليها قوام واقف مستنى ايه انتا!!

واتحرك حكيم قبل بشندى وبشندى وراه يوصفله يروح فين وحكيم يروح ..


وصل لباب الاوضه اللى حكيم قاله عليها وفتحه بسرعه ودخل لغاليه اللى كانت فاقت وعتبكى واول ماشافته زادت فالبكا ومدتله اديها وهو راح عليها قعد جارها وعدلها وخدها فحضنه وفضل يحب على راسها ويمسح فدموعها اللى مقاطعاشى ..


غاليه بعدت عنيه وهمستله بندم :سامحنى ياخوى والله مكان قصدى انى كنت رايحه اكيده واقوله انى حبله واحرق روحه وقلبه عشان خابره هو كد ايه كان مستنيها وملهوف عليها الخبريه داى ..


حكيم :وهو ديه حداه روح ولا قلب عشان يتحرقو يختى ..على العموم حوصول خير واهو موت ولده اللى كان عيمناه بيده واحنا طلعنا من خطيته ...


غاليه بصت لبشندى وزادت فالبكا وهى عتشاور لحكيم عليه : بشندى هو اللى سقطنى مش غازى ..هو اللى دفسنى من سلم الحفره نوبتين عشان يسقطنى ..ودفنت وشها فصدر حكيم وبكت بصوت عالى وحكيم بص لبشندى وهو مبرق عنيه من الصدمه وقله :


دفستها ليه ياواكلهم انتا وكيف ..

عميلت فيها اكده ليه يافقري مخفتش تموت ؟


بشندى بهدوء :بس ياد انتا بلا تموت.. الفواجر معيموتوشى عيقومو كيف الحنش .

حكيم: حنش لما يتلافاك ياباعيد عتموت روح بريئه ليه الله يخرب مطنك هتغور جهنم ؟


بشندى :واد غازى مش روح بريئه ديه روح شريره ..ولدة شواطين ..وكمل بقلة صبر :

وخلاص انتا وهى فضكم نويح انى اللى موته وانى وربى نتخالصو ..

وكلمه زياده هاجى اقسملك الغازيه اللى فباطك داى نصين..

انى غاير اكلى لقمه مصارينى نشفت من الجوع والضرايع بتاعتكم ونصايبكم ..

حد فيكم عاوز وكل ..عاوزه وكل اجيبلك معاى يافاجر؟..هجيبلك يام عين بيضه متخافيش ..وهملهم وطلع.


حكيم عض على على شفته وغمض عنيه بغلب وفتح وهو واعى بشندى ماشى فالطرقه قباله عيقظل وغصب عنيه طلعت منه ضحكه مكتومه خلته يتهز فموطرحه وغاليه بعدت عنيه ومسحت دموعها وهى بصاله :عتضحاااك!!


حكيم رجعها لحضنه تانى :عضخك ياغاليه امال هعمل ايه يعنى ..هم يبكى وهم يضحك صوح ..الحمد لله على كل شى واهم حاجه اننا عايشين محدش جراتله حاجه ..


يلا متزعليش حالك عسى ان تكرهو شيئا وهو خيرا لكم ..وبشندى عيميل اكده عشان عاوز موصلحت الكل ومصلحتك انتى فلاول ..


غاليه :موصلحتى ايه مانتا لو تشوفه هو ومطلع لسانه وعيدفسنى متقولش موصلحتى داى ..ورجعت تبكى بصوت عالى خلت حكيم ضحك وهمسلها :عارفه واكل ناسه معيفكرش ..


شويه وبشندى رجع بالوكل وحكيم طلع غاليه فأوضة جماره وجابلها سرير جارها عشان يكونو هما التنين قبال عنيه وبشندى قعد على الارض وفتح الوكل وابتدا ياكل بعد ماعزم على الكل محدش منهم رضى ياكل ..


بشندى قاعد عياكل وكل ماجماره تتألم ولا تأن يبص لغاليه ويقول :


معلهش يابتى يعملوها الفُواجر ويقعو فيها الغوازى ..


وغاليه كل مايقول اكده تغطى وشها بطرحتها وتبكى وحكيم يتشندل ويزعق فيه عشان يسكت ويسيبها فحالها وبشندى ولا هو اهنه ...فين وفين لما شبع وقام وبص لعيشه ...


تعالى لمى الوكل ديه يابه ..وهمى اديكى اطمنتى على بتك عتخترف وزينه اهى ..

يلا هانزلك عشان اكشفلك حدا الداكتوره تحت عشان اشوف علتك فين ..ولا لو مكانشى داكتور راجل ميحلاشى الكشف ياغازيه انتى ..


عيشه :يابوى وانى اتحدتت ولا فتحت خشمى يشندلك كان يوم مبانتلهوش شمس يوم ماقولتلك اغور للداكتور ..


بشندى :انتى اصلا كل ايامك معاى مهتطلعلهاش سمس من اهنه ورايح لو قولتى يشندلك داى تانى يابوز الاخص انتى ..

فوتى قبالى فاتت فيكى عربيه كر بحمارين حصاوي يبعبلوكى بعبيل تحت منيهم ..


عيشه لوت خشمها ونترت بأديها وطلعت من الاوضه وبشندى وراها وحكيم وغاليه بصو على بعض وضحكو غصب عنيهم،

وحكيم بعدها اتنهد ورجع يبص لجماره ويمسح على وشها بشفقه وغاليه شايفاه شايل الطين عليها والندم طول الوكت عياكل فقلبها عشان هى السبب فوجع جماره وجع قلب اخوها عليها


بس معارفاشى تقول ايه تخفف بيه عن اخوها اللى لو واحد غيره كان دفنها هو بيده من زعله على مرته وعلى روحه اللى كانت هتطلع بسببها.. وكل ماتبص على رقابته وتشوف اثار الحبل عليها تعض يدها من الندم والقهر ..


بشندى قطع ورقه لعيشه ودخلها اوضة الكشف وكان هيدخل معاها بس الداكتوره قالتله ممنوع دخول الرجاله وانه يقعد يستنى بره وهو رضى بس بعد ماطل براسه جوا الاوضه لاول فتشها بعنيه يشوف لو فيها رجاله ولا له ...


قعد شويه مستنى وطلعت عيشه من اوضة الكشف وهى مبلمه وقربت من بشندى وبلعت ريقها ومتحدتتش .


بشندى بخوف :مالك مبلمه ليه يافقريه ..قالتلك هتموتى صوح ..قولى طلع حداكى ايه قوام يابت المركوب وعيعدى ولا معيعديشى سيبتى مفاصلى ..


عيشه بهمس :قالتلى حبله يابشندى .


بشندى : مين اللى حبله الداكتوره؟ طب واحنا مالنا ..هى المهم كشفات عليكى ولا له ولا ادخل اطلع عين ابوها.. لما انها حبله وعيانه طالعه من دارها ليه؟


عيشه :انى اللى حبله يابشندى انى انى ..

بشندى بصدمه :انتى حبلة! كيف ديه يعنى ؟

عيشه :زى الناس ياحظى

بشندى بذهول وهو باصص على بطن عيشه :حبله يعنى فبطنك عيل ياعيشه ؟


عيشه :ايوه عيل يابشندى امال كلب ؟

بشندى ولساته مصدوم :كلب يجر معاشك يابت الكلب عتقولى على ولدى كلب كيف مالكلب ابوه عيوبقى كلب يابت المركوب انتى ..


عيشه قعدت على الكرسى وضربت على رجليها :هملنا من الكلب والبسه وقولى انزله كيف ديه واعمل ايه فيه عشان اسقطه ...كيف يامرى احبل فالسن ديه الناس تقول عليا ايه دلوك ؟


بشندى :تسقطى ايه شاله تسقط وراقتك وتنزلى مين الهى تنزل عليكى نزله ...هتقول ايه عليكى الناس يامهووسه انتى حبله بالحرام يابت المحروق انتى ..


عيشه :يابشندى كيف احبل واخلف وانى فالسن ديه؟ وبعدين مخايفشى عليا اموت وانى عولد وكتها هتستفاد ايه من العيل وهتربيه لحالك كيف ؟


بشندى :اولديه بس وموتى انتى وانى اعرف ماربيه ..دانى اتجوز واجيبله وحده مخصوص تربيه ..


عيشه بضيقه :يابشندى انى عتكلم جد دلوك .

بشندى :وهو انى اللى عضحك معاكى ياك ..عيل ربنا باعتهولى فكبرتى يعوضنى بيه عايزه تموتيهولى انتى ..

والله ياعيشه لو اتهوستى وعميلتى حاجه فالواد لاكون طاخك عيارين جايب اجلك ..حتى لو هتموتى فيه تخلفيه .حتى لو هتطقى طق كيف العقربه عشان ولدى يطلع طُقى ..


عيشه حطت دماغها بين اديها وبكت بقلة حيله وبشندى لما عيملت اكده وشاف دموعها راح قعد جارها ومسك يدها ورفع راسها بيده التانيه وهمسلها :

واه ياعيشه عتبكى عشان حبلتى منى ؟ مستكتره تجيبيلى عيل منك يفرحنى ويعوض حرمانى !! طلع قلبك قاسى عليا قوى يابستى وانى اللى مفكرك عتحبينى ؟


عيشه :والله عحبك يابشندى وربنا العالم بس عيبه والله عيبه ..الناس يقولو شوفى المره الشايبه العايبه حبلت وخلفت مع بتها ؟


بشندى :طب خلى حد يفتح خشمه على مرتى اكده ..اى حد يقولك بم ولا تسمعى منيه كلمه وحده شاوريلى عليه وانى اكومه موطرحه بطلقه وحده ...


امسحى دموعك يابستى وقومى وامشى بين الخلق رافعه راسك وقولى انى مرت بشندى وام ولده اللى جاى وشوفى بشندى عالفرحه اللى فرحتيهاله النهارده داى هيعملك ايه ...


مسك يدها قومها وعيشه قامت معاه وهى مبتسمه عشان طيب خاطرها وقالتله :

ماشى بس متقولش لحد يابشندى دلوك هملها شويه لقدام لحدت مابتى تطيب واطمن عليها والله قلبي مقهور على طرحتها داى ..


بشندى:يبوى تخافيش مهقولش لصنف مخلوق ...هخليها بيناتنا دلوك وادراى على شمعتى عشان تقيد يابه ..وغمزلها بعينه وهو عيعض على شفته كذا مره ورا بعض وهى ضحكت على حركته ووصلو اخيرا اوضة جماره ودخلت عيشه ووراها بشندى

واول مادخل الاوضه رفع اديه لفوق وزعق بفرحه وبعلو صوطه :

عيشه مرتى حبله ياخاااااالق ..

وعيشه بصتله وضربت على راسها باديها التنين من الكسوف .


**************


حكيم قاعد فأوضته هو وجماره وعيشه اللى من يوم بتها وهى عتقضى طول النهار معاها فالسرايا ومعتروحش بيتها غير عالنوم هى وبشندى ..خبطت عالباب وحكيم فتحلها ودخلت بصنية الوكل وصبحت عليهم وبصت لجماره :


كيف حالك النهارده يابتى ؟

جماره :الحمد لله يمه بخير ..

عيشه :مش هتندلى تقعدى جارنا هبابه تفكى عن روحك مش بقيتى زينه وعتقدرى تتمشى ولا عاجبك حبستك ليل ونهار فالاضه كيف الفروجه الراقده اكده؟


جماره بصت لحكيم اللى مبقاش يهملها غير ساعتين تلاته فاليوم وعلى عينه ودايما قاعد جارها يحادى ويداى فيها من يوم مااتصابت وابتسمت وهى عترد على امها :له يمه انى مرتاحه قوى اهنه ومعاوزاشى انزل ولا اطب تحت ومعاوزاشى حاجه من الدنيا واصل ...


حكيم ابتسملها وعيشه ردت عليها بضحكه وهى عتفتح شباك الاوضه :والله ولقيتى فعدلك يابت عيشه بياعة الجبنه.. وكل لحد سريرك ،وشيخ بلد بجلالة قدره فايت مصالحه ومرابطلك ليل نهار يراعى فيكى، من حقك تتمرعى عاد ..


جماره بضحكه :الله اكبر عليكى يمه هتقرى على بتك ولا ايه مايحسد الفرح الا اصحابه صلى عالنبى فقلبك ..


عيشه :اللهم صلى عليك يانبى الف صلاه ...حكيم صلى على النبى وجماره كمان وحكيم جلى صوته قبل مايقول لعيشه :


ام جماره انى قولتلك متتعبيش حالك وتطلعى الوكل بنفسك وابعتيه مع زبيده ولا مع غاليه الطلوع والنزول مش زين عليكى انتى حبله متتعبيش ..

عيشه بسرعه مسكت طرف طرحتها غطت وشها بخجل واتحركت من قباله على بره وهى عترد عليه :


مفيش تعب ولا حاجه ياشيخ انى ميهداليشى بال غير لما اطل على بتى واطمن عليها بعينى ..وطلعت وقفلت الباب وراها ..


جماره بصت لحكيم بعتب :مش قولتلك ميت مره ياحكيم متجيبش سيره الحبل قبال امى عتختشى وعتتكسف من الحته داى قوى !!


حكيم بضحكه :نسيت والله ..وبعدين انى لما عقولهالها عكون شفقان عليها والله مباليش فحاجه تانيه ..


وقرب قعد جارها عالسرير وابتدا يوكلها بيده كيف ماعودها من يوم ماتصاوبت ويتكلم معاها وهو عيوكلها عشان يلهيها وتاكل كتير :


بس بالك انتى ياجماره انى فرحان لبشندى قوى وفرحان لفرحته اللى واعيها فعينه من ساعت ماتجوز امك واتضاعفت من يوم ماعرف بحبلها


وانه هيكونله عيل من صلبه ..وطول الوكت عمال يدندن مع روحه ودايما مهمل كل حاجه وقاعد هو وامك فالجنينه وكل هبابه رايح جايبلها حاجه شكل فجيبه يدخل ينادم عليها يوكلهالها بيده كلها لحتنه يطلع ويهملها ..والله عستغرب عليه البخيل ديه اللى كان القرش يطلع من جيبه بطلوع الروح !!


جماره خدت نفس وطلعته بارتياح :انى وامى اللى عرفنا كد ايه ربنا عيحبنا من يوم مااتجوزناكم ياشيخ ..

طب دانى بكفيانى بس الوكل من يدك ديه لحاله كتير عليا والله ..


حكيم :دانى وبشندى اللى ربنا عيحبنا ياجماره عشان رزقنا بوحده وامها التنين احسن من بعض ..وبعدين هو ايه اللى كتير عليكى وانتى فديانى بروحك وواخده طلقة موت بدالى!! ..


دانتى الروح ترخصلك والعمر يروح لعنيكى الحلوين دول فدوه ياجمارة القلب ..


جماره ابتسمتله ومسكت يده الممدوده قبال خشمها باللقمه وحبت باطنها بعد ما كلت منيها اللقمه وهو ضمها بحب وهى خدت دورها فأنها توكله وكيف كل يوم مطلعش من الغرفه غير وهو مطمن عليها واكله وشاربه ومرتاحه ممتألماش ..


طلع من السرايا وراح المندره طل على بشندى لقاه لساته نايم همله وراح على الاسطبل واول مادخل راح علطول على جمرته اللى صهلت بفرحه اول ماشافته وهو قرب منيها وجابلها السكر ملو اديه وابتدا يوكلها ..


السايس قرب منيه :اصباح الخير ياشيخ

حكيم :اصباح النور ..طمنى على جمره زينه وعتاكل زين دلوك .


السايس :شوفة عينك ياشيخ الوكل زاد والجسم لمع وعلامات الحمل بانت وبينت ..


حكيم مسد على شعر جمره بفرحه :الحمد لله ربنا يحرسها ويكملها على خير النوبادى ..ومد يده فجيبه طلع فلوس مدهاله ..


السايس :ياشيخ خيرك مغرقنى ملوش داعى ..وبعدين مانتا عطيتى النوبه اللى فاتت خليها ليوم ولادتها وتقوملنا بالسلامه ..


حكيم مدله الفلوس باصرار :داى حلاوة حبلها وولادتها وسلامتها حلاوتها حاجه تانيه ..مد يدك واتلافى داى جمره وفرحتها غير وحلاوتها غير ..


السايس مد يده وخد الفلوس وهو عيدعى لحكيم :تعيش جمره وصاحبها ويديم عليه الفرح ويزيده من نعيمه ..وهمله مع جمرته ومشى يشوف باقى الخيول ويفطرهم .


حكيم طلع من الاسطبل على ضهر عنتر عشان يروح على الارض ويشوف احوالها كيف كل يوم وكمان عشان عايز يخلص شغله كله وخصوصى انه نوى يسافر على القاهره اليومين الجايين دول عشان يجيب ايراد المعامل، وعيفكر انه النوبادى ياخد جماره معاه ويطلعها من البلد ويخليها تفك عن نفسها هبابه ويوريها بلاد المُدن ويشتريلها اللى نفسها فيه ويبسطها ..


وصل حدا المندره بعنتر وشاف بشندى صحى وداخل على السرايا وابتسم عليه وهو متشندل فعشق عيشه ومعيصدق يلاقى فرصه عشان يروحلها واول مايفتح عنيه يجرى عليها وحكيم ولو كان ليه فالكيد كان كاده لما قطع مصارينه كيف ماكان يعمل معاه وخلص منيه القديم والجديد بس للاسف مليهش ..


وكمل طريقه للارض واطمن على كل حاجه انها بخير وعاود تانى للسرايا واتقدم وهو مستغرب من وقوف طرمبيل قدام بوابة السرايا ونازل منيه اتنين حريم مبوشين (منقبين) واتنين رجاله فيهم واحد كبير فالسن وواحد شباب يطلع من سنه او اصغر منيه هبابه ..


قرب منيهم ووقف قبالهم ورمى السلام وبعدها سأل : عتسألو على حد فالبلد ولا تايهين ؟


- عنسألو عن الشيخ حكيم ابِن الشيخ جاهين رحمة الله عليه ..


حكيم باستغراب :وصلتو والله! ..انى الشيخ حكيم ..اهلا ومرحب بيكم ..


-قرب منيه الراجل الكبير بفرحه وهو نزل من فوق عنتر بسرعه والراجل خده فحضنه وطبطب عليه وفضل يشم فيه وحكيم مستغرب وبعدها الراجل همسله :

انا بكون الحجى راغب زوج المرحومى خالتك وصديق المرحوم بيك وهيدى جماعتى وهادول اولادى وجايي من الشام ضيف عليك ياشيخ ..


الشيخ حكيم بفرحه :وحياة ربنا صوح عتتحدت ..انتا عمى راغب اللى ابوى مكانش ليه سيره غيرك وامى ملهاش سيره غير واد اختها اللى معارفالهوش طريق!!


يامرحب بالحبايب وريحة الحبايب ..يامراحب بصحاب دار وصلو بيتهم وموطرحهم ..


وبسرعه اتقدم عليه الشاب بعد ماشاورله ابوه وسلم على حكيم واخده بالحضن :اهلين شيخ محسوبك اسامهِ ابنا لخالتك ..


حكيم :يامرحب بولد الخاله يامرحب ..

راغب :وهاى زوجتى نادره وهاديك بنيتى ورد الشام ..


حكيم اتقدم بادب وسلم بالكلام وعينه فالارض :اهلا بيكى يامرت العم ..اهلا بيكى ياخيتى ..


الاتنين ردو عليه السلام وحكيم رفع راسه على بوابه السرايا شاف بشندى طالع نادم عليه بعلو حسه :


بشندى ..هم تعالا اهنه قوام


بشندى جاله طوالى وهو عينقل عنيه بين الواقفين باستغراب قطعه حكيم :ديه جوز خالتى الله يرحمها وديه ولد خالتى ودول جماعته ..


بشندى : راااغب ..انتا راغب ؟


راغب :اي انى من وين بتعرفنى !

بشندى :يابوووى كيف ععرفك منين وجاهين مكانش ليه سره غيرك ..ديه مات ونفسه كان يشوفك ويطل فوشك ياراجل ..

راغب :رحمة الله عليه والله انى ماكنت بالبلاد سافرت على الشام ومن يوم ماسافرت مارجعت وحتى ابنى بعتت عليه بعد ماتزوجت بالشام وما صحتلى فرصه انى ارجع برغم انى كنت عتحرق عشوفت ارفيئ عمرى متله ويمكن زياده ..


حكيم :معلهش اللقا نصيب والقلوب عتتلاقى وتقطع المسافات وتحس بأحبابها ..

يلا دلوك خد الجماعه يابشندى دخلهم السرايا وانى هاخد عمى راغب واسامه عالمندره ..


وقول لزبيده وغاليه يجهزو المشتمل ويفرشوه واطلع انقل اوضة غاليه القديمه فالاوضه الفاضيه اللى فالمشتمل وارشها زين فهمت ..


بس خليهم فلاول يجهزو فطور زين يفطرو الجماعه وفطور هاته معاك وفطريقك نبه على الرجاله يدبحو دبيحتين ويطيبوهم للغدا وحده يبعتوها عالسرايا ووحده يجيبوها المندره ..هم قوام


بشندى :تأمر ياشيخ ..

راغب :مافى داعى لها الشى بنبات كيف ماكان ومناكل الموجود ماتتعب حالك ياشيخ احنا مانا مطولين ..


حكيم : له له ياعمى متقولش اكده عيبه واعره فحق الشيخ داى وبعدين فين التعب ولا تعب ولا شَى تعالو بس ارتاحو من تعب الطريق وكلولكم لقمه وبعدين نشوف حكاية مش مطولين داى ايه اصلها ..ماهو مهبل اللى يفرط فالحبايب بسهوله بعد مااتلايم عليهم .

راغب :الله محيي اصلك ياابِن الغالى


حكيم اخد اسامه وابوه وراح بيهم على المندره وبشندى وصل مرت الحجى راغب وبته للسرايا وبلغ بأوامر حكيم ورجع خد راجلين وطلعو يفكو اوضة غاليه عشان يودوها المشتمل وغاليه خدت نادره ودخلتها على امها بعد ماسلمت عليها وعرفت هى مين وبتها مين ..


تماضر اول مادخلت عليها غاليه دارت وشها منيها للناحيه التانيه كيف ما عتعمل معاها من يوم اللى حوصول لكن غاليه خلتها غصب عنيها تتلفتلها باهتمام لما قالتلها :


فيه ضيفتين جاينلك من بلاد الشام وجايبينلك معاهم بشاره وفرحه كنتى عتتمنيها من زمان يمه..


تمضر بصت لغاليه وديقت حواجبها بتسأول وحيره زادت وهى واعيه اتنين مبوشين ولابسين اسود فاسود وداخلين من باب الغرفه وعيتقدمو خطوه خطوه ..


غاليه شاورت على نادره وهى عتقول لامها :داى الست نادره ام ورد ..مرات الحج راغب ..


نهت جملتها بالتذامن مع رفع نادره للنقلب وكملت بدالها الحديت تصححلها :لا حبيبتى ام اسامه ..حجيه انا بكون زوجة الحجى راغب زوج اختك المرحومه وانا اللى اسامه ابنها ربى وكبر ع دياتى ..


تماضر مدت ايدها بفرحه لنادره :اباااااى ياريحة الحبايب تعالى فباطى ياحبيبتى ..


نادره راحت اخدت تماضر بالحضن وسلمت عليها ولما بعدت تماضر سألتها بلهفه :وين الغالى واد الغاليه مجاش معاكم ليه ؟

نادره :لا اجا حبيبتى وهلا هو بالمضيف مع الشيخ الحكيم ابنك كتير حباب هالشيخ يؤبر البي ..


تماضر :يحبب فيكى خلقه ياحبيبتى ..وبصت لورد ...قربى يابنيتى خلينى احبك وشيلى البوشيه فرجينى الحلا الشامى ..


ورد مدت ايدها رفعت النقاب وعيشه صلت على النبى وهى عتبصلها وغاليه شهقت وضربت على صدرها بلا وعى :يامرى داى بلح الشام الاصلى مش المغشوش بتاع بلدنا !!


تماضر زغرت لغايه :صلى على النبى فقلبك ..ومدت اديها بحب لورد :تعى يابنيتى خلينى احب ورد الشام واشم ريحته الطيبه ..واتقدمت منها ورد بحياء وحضنتها وبعدت عنيها وباست ايدها ورفعتها على جبينها مرتين احتراما وتماضر تسمى وتصلى عليها ...


قعدت ورد وام ورد جار تماضر وغاليه هملتهم وطلعت تحضر فطور للحجى راغب وولده وكمان لنادره وورد وعيشه خدت فطور الحريم وسلمت عليهم وبشندى جه خد فطور الرجاله وطلع

ومن بعدها غاليه وزبيده راحو على المشتمل ينضفوه ويشيلو منيه بواقى الُبُنا بعد مابابه اتسد ..


عيشه بعد ماسلمت على الضيوف وخشمها دلدل وعنيها كانت هتطلع من موطرحها وهى شايفه الجمال الشامى متجسد فورد واللى برغم انها لا هى ولا بتها قاصرين جمال الا ان لبنات الشام جمال وسحر من نوع خاص عيخطف العيوب ويسلب الالباب ..

طلعت عيشه لبتها فوق وقربت منيها وقعدت جارها وضربت على قورتها بالراحه ..قومى ياحبيبتى من على البيضات بتوعك اللى راقده عليهم فيه غزاله تحت فالسرايا قومى شوفيها وانزلى فالسرايا واملى موطرحك يامرت الشيخ ..


جماره باستغراب : غزالة ايه يامه ؟

عيشه :وحده جايه من الشام هى وبتها عيقولو انهم مرت وبت راغب صاحب الشيخ جاهين الله يرحمه ..


جماره ملامحها اتعكصت وهى عتفتكر مين وبعدها اتفردت ملامحها لما قدرت تتفكر :ايوه ايوه ..جوز خالة حكيم اللى ماتت داى خاله تماضر دايما تحكى عنيه وتجيب سيرته هو وواد اختها اللى متدراشى عنيه حاجه من يوم ماخده ابوه وهمل البلد ..


عيشه :اهو جابه ورجع وجايب معاه بلطيه وامها يحلو من حبل المشنقه ..


جماره بهدوء :وانى اقول ايه الخبط والرزع ديه من الصبح فاوضة غاليه تاراها عتحضرها للضيووووف ..


عيشه :يامدهوله عتحضر ايه دالاوضه اتفَكت واتنقلت من موطرحها جارك وانتى نايمه على ودانك ..قومى البسى احلى حاجه حداكى وانزلى اتغندرى قبالهم وسلمى عليهم وقومى بضيافتهم ووريهم انك صاحبة الدار ومرت الشيخ ..


جماره باستغراب :واه يمه ليه ديه كلياته ؟

عيشه :لما هتندلى هتعرفى لحالك يامشندله ...

وبالفعل عيشه مهملتش جماره غير وهى لابسه احلى ماعندها وخاطه العنين بالكحل وحاطه الاوحمر والاصفر وطالعه بدر تمام ونزلت وهى ماسكه يدها وراحت بيها على اوضة تماضر عشان تسلم على الضيوف ...


عيشه دخلت لاول وقالت وهى عتقدملهم بتها :جماره بتى ومرت الشيخ حكيم ...واول ماتاقت جماره من الباب التنين بصولها وبصو لبعض ..


نادره وقفت وهى بتستقبلها :بسم الله عليكى وحواليكى يحرسك الله حبيبتى اديشك حلوه تؤبرى البى ..


جماره دخلت وحضنتها وهى عترد عليها :عيونك الحلوين ياخاله ..

وبعدت عنيها وسلمت على ورد بالحضن وورد كمان مدحت فجمال جماره :محظوظ فيكى شيخ حكيم والله ياجَماره ..


جماره :تسلميلى يارب ياحبيبتى ..وبعدت عنيهم وراحت على تماضر اللى مادتلها اديها بحب :ياامرحب بنورها وسورها وسرورها ..يامرحب بالغاليه مرت الغاليه ..توها السرايا اللى نورت حمداله على سلامتك ياغاليه ..

جماره حضنت تماضر وباست ايدها وراسها ..


نادره باستغراب :هى كانت بسَفره ولا شو ؟

تماضر :له ياام ورد جماره كانت متصاوبه وقاعده فغرفتها لحد ماتطيب ..واهى الحمد لله طابت ورجعت نورت الدنيا بعد ماخلعت قلوبنا من الخوف عليها ..


نادره وورد بصو لبعض ونادره اتكلمت بخوف :معليش بس هى مصاوبه يعنى مأوصه ماهيك؟


تماضر :ايوه ياحبيبتى مقوصه بالنار .

نادره برعب :ولى ..ليش ومين اوصها ولشو؟!! هو فيه تأويص كتير عندكم هون؟


تماضر :متخافيش ياحبيبتى داى اتصاوبت بالغلط ..وبصت لغاليه اللى كانت جات وواقفه على باب الاوضه : ربنا يسامح اللى كان السبب عاد ...وغاليه خدت الكلمه واتحركت من قبال امها طوالى لانها اصلا طول الفتره اللى فاتت وهى عتتجنبها من الكلام اللى عتسمعهولها ..وتماضر بقى وكتها كله وقعدتها كلها مع عيشه وزبيده وهى رجعت للقعده لحالها واحساسها بالقهر وذاد عليه الندم ..


خلصو السلامات وكله اتجمع بعد اكده على الغدا مع بعضه والرجاله اتغدو فالمندره وبعدها حكيم بعت بشندى للحريم ياخدو احتياطهم عشان الحجى راغب وولده اسامه جايين السرايا يسلمو على الحاجه ام حكيم ...


كل الحريم سترت حالها زين وشويه ودخل حكيم من باب السرايا بعد ماكح بصوت عالى واتحدت وهو داخل :يااهل الدار ..يلى جوه ..


جاله صوت تماضر ملهوف :ادخل ياولدى طوالى ..

حكيم دخل ووراه الحجى راغب :يله يله ودخل.. ووراه اسامه ابنه :ياله ياله ..ودخل ..


التنين وقفو فالصاله جار حكيم

وتماضر اتحدتت بصوت مخنوق من دموع الفرح وهى عتطلع لاسامه اللى عرفته طوالى والدم حن :


ياالف حمداله عالسلامه ..يالف نهار مبروك ..نورتو السرايا والبلد بحالها ..


حكيم :ام حكيم اهى ياحج راغب ..

راغب رفع دماغه عليها وسلم من بعيد : الله يسلمك يارب كيفك اختى اخبارك واخبار صحتك منيحه ..واتصدم وهو واعيها قاعده على كرسى متحرك ورفع عنيه عليها بشفقه .. لا حول ولا قوة الا بالله ايش هاد ومن ياوقت؟ سلامة قلبك


تماضر هزتله دماغها برضى :الحمد لله على كل اللى يجيبه يابو اسامه ..قربو استريحو ..وبصت لاسامه وفردتله دراعاتها :قرب ياواد الغاليه خلينى اشم فيك ريحة الغوالى ...واسامه قربلها وباس ايدها وهى خدته فحضنها وابتدت تبكى وهى عتشم فيه ..كنى واخده امك فباطى والله ..ياحبيبتى ياخيتى الف رحمه ونور عليكى ياغاليه ..وبعدته عنيه ومسكت وشه بين اديها وفضلت تتطلع فيه ودموعها نازلين ..


اسامه كمان عيونه اتملت دموع وهو باصصلها :خالتى بيكفى بكا راح ابكى متلك وحياة الله انى مابتحمل وخصوصا انى متخيلك امى وهى يلى عم تضمنى هلا..


تماضر رجعت حضنت دماغه :مانى كيف امك ياقلب امك وقلب خالتك ..يابوووى على فرحة قلبي بشوفتك النهارده .. الف حمد وشكر ليك يارب ..


حكيم باصصلهم ومبتسم على فرحة امه وعينه راحت على جماره وشاف جمالها واللى عملاه فحالها ورفع صباعه عضهولها بتوعد عشان منبه عليها تنزلش تحت بزوقه واصل حتى وسط الحريم وهى النهارده متزوقه ونازله وسط الرجاله ...


جماره بلعت ريقها بخوف وحمدت ربها لما عين حكيم حودت عنيها وراحت على موطرح تانى وبرقو وجماره تبعت عنيه وشافتهم باصين لغاليه اللى واقفه وعينها على اسامه وفاتحه خشمها وعنيها على آخرهم وواخده وضع الصدمه ..


حكيم شاور لجماره عليها وجماره اتحركت كام خطوه بهدوء وراحت وقفت جارها وقرصتها فدراعها وهمستلها :


ايه اللى عملاه فحاله ديه ياحزينه متنحه عالراجل اكده ليه اخوكى خد باله!!


غاليه بدون وعى رفعت يدها بهدوء تمسد على موطرح القرصه فدراعها وهمست لجماره :


هو ياجماره وكتاب الله هو ..هو يبت


جماره باستغراب :هو مين ياحزينه؟


غاليه :هو اللى كان عياجينى فالحلم ..الكيف القمر اللى حكيتلك عنيه ..هو ياخلق هو والله ..


جماره بصت لحكيم اللى متابع همسهم وحالة غاليه وهو مبرقلها بغضب وشدت غاليه بعيد عن مرمى عنيه عشان تلطشها قلم حتى تفوقها من التوهان اللى هى فيه قبل ماحكيم يهجم عليها يفوقها بنفسه ....

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والثلاثون من رواية جمارة بقلم ريناد
تابع أيضاً: جميع فصول رواية البجعة السودا بقلم نور خالد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من القصص الرومانسية
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة