قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية آدم وحياة بقلم اسامه حمدي الفصل الثاني



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل الثاني


تلقت " حياة " خبر اصابة آدم بڤيروس سي بفزع شديد .. 
ولكنها حاولت أن تتمالك نفسها أمام " آدم "
لأنها تعلم جيدا أنه حساس ..
فهو لم يكن حبيبها فقط بل كان صديقها أيضا .. صديق عمرها ..
وهذا لايعني طول مدة تعارفهم .. فهي تعرفه منذ سنتين فقط ..
لكنها علي غير عادتها أن تصدق رجلا ..
فكان يربطهما رابط أقوي من الصداقة ..
هي حقا لم تكن تعرف إسمه .. رابط ليس له مسمي بعد ..
إذا كان الحب يعني الإهتمام به 
إلي درجة أنها تسأله علي أدق تفاصيل حياته اليومية ..
وإذا كان الحب يعني أنها تشعر به .. تشعر بما حدث له ..
إذا حدث له أي مكروه فأنها كانت تشعر ..
عندما يكون حزين ..
عندما يكون يبكي ..
دائما بينهم رابط غريب .. وهو اتصال روحاني كما يقولون !!..
هي حقا لا تعلم ..
دخلت غرفته .. باسمه الثغر .. تقول ..
- الدكتور طمني يا عم .. يلا قوم .. كل ده مجرد برد في المعدة بس ..
ولما زاد أدي إلي أنك فقدت الوعي ..
مش قادر يا حياة ..
- ما تنشف ياض انت .. قوم يلا يا عم انت هتدلع ! يلا عشان هنخرج بالليل ..
طيب .. كويس .. 
قالها وهو يعتدل في جلسته بنبرة قلق 
- الا قولي يا آدم .. انت رجعت دم قبل كده !
أنا ! لا لا .. محصلش ..
- طيب اتفجعت ليه يا عم انت هو أنا وكيل نيابة ! قالتها وهي تضحك 
ضحك آدم أيضا .. لكنه كان يداري حزن في داخله ..
هو يشعر بكل شئ ..
هو يشعر بأنه مريض ..
يشعر بأنه ليس مجرد " برد في المعدة " كما تقول له حياة ..
وكان ينكر أنه ينزف دما من فمه ..
لكنه كان كثير ما يستيقظ من نموه .. ويجد دماء علي مخدته ..
أنا هقوم ألبس يا حياة ..
قالها في حنق شديد .. وقام إلي الحمام وقامت باسناده هي ..
نزلوا إلي سيارة مريم .. 
وذهبوا إلي منزله .. صعدته به إلي شقته ..
ورحلت هي إلي بيتها .. ومر أول أسبوع ..
وكانت حياة تزورة كل يوم لتطمأن علية حتي استقرت حالته نوعا ما ..
وأصبح قادر علي أن يعمل .. فهو ابن الواحد وعشرون عام ..
لكنه كان يجب أن يعمل حتي يحصل علي مصاريف كليته ..
ومر يومين علي عودته للعمل مع خاله ..
وفي هذا اليوم بالتحديد في تمام الساعة السابعة والربع صباحا ..
استيقظت حياة من نومها فجأة وقفزت من سريرها .. وتنادي باسمه ..
افاقت لتجد أشعة الشمس تنسال بين ستائر شرفتها الزرقاء ..
وضعت رأسها بين مخدتها مرة أخري .. واكملت سباتها ..
منذ أن أراد القدر أن يبعده كأنه نفي إلي الشمال وهي في اقصي الجنوب ..
أصبح النوم صديقها المقرب بعد البكاء مثل الأطفال بالتأكيد ..
لما لاتكون الحياة أبسط من كل هذه التعقيدات والمعتقدات ؟
لماذا لا نعيش مع أنصافنا فقط ؟
لماذا لا نلتقي بهم متي نشاء ؟ لماذا كوكبنا معقد إلي هذا الحد ؟ لماذا نتعب ونرهق ونبكي ؟
لنا انت يا الله ..
لعنه الله علي المسافات التي تجعلنا تحت رحمة أجهزة تكنولوجية غبية ..
لعنة الله علي المسافات ..
رن هاتفها لتجد المتصل عليها " آدم " ..
- ألو ..
وحشتيني عديت من تحت بيتك النهاردة ..
- أمتي !
الساعة سبعة وربع تقريبا ..
- ......
ليه ؟
- عادي .. بسأل .. مالك ؟
اتخبطت ف..
- كتفك الشمال ..
هاا ! أنتي عرفتي منين ؟
- قولتلك احنا توأم مش بالشكل .. بالروح ..
دي حاجة مخوفاني .. كل ما اتوجع هاتتوجعي ..
- دي حاجة مفرحاني .. خلي بالك من نفسك ..
حاضر .. أنا هقفل عشان أكمل شغل ..
- ربنا يقويك 
أغلقت المكالمة ..
جلست .. في يدها إحدى صوره ..
تنظر إلي عينه البنية ..
ولحيته الخفيفة تحت مبسمه .. إنها حقا تذوب عشقا ..
قامت لأداء صلاة الظهر .. وظلت تدعي ربها .. أن يشفيه ويرفع عنه ابتلائه .. فحياة كانت له أم وصديقة وحبيبة ..
إنها حقا ..
حياة ..
وبعد أن انتهي آدم من العمل .. وهو في الطريق إلي منزله .. نظر إلي البحر .. فجذبه المنظر الخلاب ..
وبالتحديد في منطقة " المكس " ..
فنزل من السيارة التي تسمي " ميكروباص " ..
وجلس علي الصخور .. ونظر إلي البحر .. وأمواجه المتلاطمة ..
وجلس يتذكر هذه الليلة الباردة .. حين جلس يرتشفا القهوة ..
يذكر جيدا كيف تشبثت عيناها به ..
يتذكر تأملها له كطفلة تتأمل الكون من حولها للمرة الأولي ..
ويتذكر انعقاد حاجبيها عند النظر في عينيه ..
يتذكر نظرتها .. حين قالت أن النظر له عبادة .. لا يثاب عليها سواها ..
يتذكر تكبرها به .. وغرورها بوجوده .. وأنانيتها في امتلاكها له وحدها ..
يتذكر حينما قالت أنها تكره أي شئ مؤنث يقترب منه ..
يتذكر حينما أنهي قهوته .. وأمسكت الفنجان بأناملها ..
ونظرت فيه ..
ثم بدأت بسرد تفاصيله وبدقة ..
وصلت بعمق بعيد في داخله ..
كل ركن من أركان قلبه الهادئة قد أثار فضولها لتقرأه ..
لتجد نفسها فيه !.. وصفته ..
وصفت آلامه .. وصفته بمهارة ..
- أنتي بتعرفي تقرأي الفنجان !..
لا بقرأ العيون ..
- أمال ماسكة الفنجان ليه !..
علشان مش بعرف اتكلم وأنا ببصلك ..
- وهو أنا بخوف ..
لا هحبك ..
أرتفع صوت قهقهته ..
وصمت هي في خشوع وشغف .. لضحكاته صوت أتي من الجنة ..
صممت ونظرت في نقطة وهمية بعيدة بإبتسامة .. تنصت لصوت ضحكته ..
فتحفر علي جدران قلبها .. وتسجل بداخلها كسمفونية ..
لطالما أحببت الموسيقي .. وكانت ضحكاته موسيقي من نوع خاص ..
تلك التي تجعلك تذوب عشقا .. كانوا حينها مجرد أصدقاء ..
لا هم أبدا لم يكونوا صديقان .. هي تعشقه وهو يعشقها منذ عامين ..
لكن كانو شبه يمثلون الصداقة ..
لأنهم .. مصابون بفوبيا البعد ..
قام آدم من جلسته .. وأوقف سيارة أجرة وذهب إلي المنزل ..
فوجد حياة اتصلت به مرارا علي الهاتف الأرضي ..
فاتصل بها ..


- ألو ..
آدم .. انت فين وليه موبايلك مقفول ؟
- أنا بكلمك من التليفون الأرضي .. أكيد هكون في البيت ..
وقولتلك موبايلي هيفصل شحن 
تنفست الصعداء ثم قالت 
الحمد لله .. نسيت إن موبايلك هيفصل شحن .. عموما أنا هلبس دلوقت وأجيلك ..
- خلاص أوك .. مستنيكي يا حياة ..
ونزلت إلي سيارتها وإنطلقت إلي منزل آدم ..
وهي في الطريق ظلت تفكر في آدم ..
في عشقها له .. في إبتلائه .. في كونه طفل بين يديها ..
هي حقا تعشقه ..
كثيرا ما تشعر بأنه طفلها المدلل .. تشعر تجاهه بكثير من الأحاسيس ..
وهو يشعر منها بكثير من الأحاسيس .. حنو أمه وطيبتها ..
ضعف ابنته .. عشق حبيبته .. ودائما ما كانت اصدقائه الرجال ..
فعندما كان آدم في المستشفي لم يذهب له سوي " محمد وعبدالله " من اصدقائه ..
وكانت هي تظل بجانبه كل يوم من بعد رجوعها من كليتها إلي أن تغرب الشمس ..
كانت له دائما " حياة "
وصلت إلي منزل آدم .. وصعدت إليه .. فاحتضنته .. حضن أم لابنها ..
فعشقهم الأفلاطوني لا تعرف افروديت طريقها إليه - قطعا ..
ودخلوا إلي غرفة المعيشة .. وجلسوا علي " أريكة " ..
لم يتحدثوا بكلمة .. فقط جلسوا .. ناظرين إلي أعيب بعضهم البعض ..
لطالما أحبت أن تنظر مبشرتا إلي عينيه وعندما ينظر إليها تذهب بنظرها بعيدا ..
لكن هذه المرة .. لم تكن تنظر إليه .. فقط كانت تنظر إلي الأرض .. وتفكر ..
ماذا سوف يحدث له .. هل سوف تظل حالته مستقرة ..
لطالما عرفت أن هذا المرض أخره " الموت " ..
لا .. مستحيل .. لن يحدث لحبيبها مكروه ..
ظلت فكرة الموت تذهب وتعود إلي تفكيرها ..
وبينما هي جالسة تائهة في أفكارها .. منعقدة الحاجبين كالعادة ..
اقتحم آدم هدوئها .. لينام بجانبها .. ويضع رأسه علي ساقها ..
ثم نظر لها بشغف ..
ابتسمت وبدأت تحركك يداها بين خصلات شعره ..
بتبصيلي كده ليه ؟..
- إحم .. بتأملك .. أزاى حد يكون فيه كل الجمال ده ..
ملامحك كلها فيها دفا .. وأمان .. نظرة عنيك فيها طيبة ونور ..
حتي تكشيرتك شبه المطر والرعد .. حلوة .. ملامحك ليها سحر .. عشق ..
- ...
عارف .. عنيك شبه النداهة .. بتشدني ليك .. علشان أغرق جواك ..
-...
بحب كل حاجة .. علشانك ..
- أزاى ؟
بعشق البحر علشان زي عنيك .. الشمس زى دفاك ..
المطر زي ريحتك .. بعشق الكامنجا علشان زي صوتك ..
القوه علشان زي لون عنيك ..
- شبهك أنا .. تعرفي ..كنا روح واحدة في زمن ما ..
زي ما هي قالت .. كنا دايما روح واحدة .. اتقابلنا لسبب ..
عشان اعشقك بس ..
حضن يداها وقام بضمها إلي صدره .. بقرب ذلك الجزء من الجنة .. قلبه .ز
وأغلق أجفانه .. مثل طفل .. لطالما أحست بالمسئولية تجاهه ..
تشعر أن عليها أن تبقيه سرا عن الأعين .. أن يظل بجوارها ولا يخرج للناس ..
عليه أن يكون بأمان .. بداخلها .. أنه تحتفها الملائكة .. لا تكل ولا تمل منه .ز
تكرس حياتها لسعادته .. لسماع ضحكاته وكأنها نوته يعزفها قلبه ..
إنه ثامن عجائب الدنيا .. وأول عجائبها .. أول ملك ..
غرق الكثير من هواة عندما حاولوا الوصول لعرش قلبها ..
إنه لم يكن هاوي .. إنه ملك .. ملك فوق عرش من ذهب بداخلها ..
وسيظل .. حتي موتها أو موته .. ظلت معه في بيته ساعتين ..
ثم رحلت إلي بيتها .. وظلت تحادثة في الهاتف حتي نام كالعادة ..
ونامت هي بعد أن اطمأنت غلي صغيرها المدلل ..
ثم استيقظ من النوم في صباح اليوم التالي في تمام الساعة السابعة إلا ربع ..
فوجد خاله بعث له برساله كان نصها أن اليوم إجازه من العمل ..
فجلس ممسكا في يده جهازه اللوحي " Tablet "..
ودخل يتصفح في حسابه علي الفيس بوك فوجد منشور لفت انتباهه جدا ..
فوجد أن كاتبه - بمثابة أخت كبيرة له - ..
بل في بعض الأوقات يشعر فيها بحنان أمه ..
فهي أكبر منه بسبعه سنوات ..
قد نشرت منشور يتحدث عن الإرتباط العاطفي ..
وكانت تضاهي مبدأ الإرتباط بشدة ..
وتتحدث عن أن كثير من الشباب ينحدر إرتباطهم ويجعلهم يفعلون أشياء خارجة .. فذهب لها علي الرسائل وقال لها ..
- أنتي تعرفي إني مرتبط ب " بحياة " 
ومش بيحصل أي حاجة من اللي أنتي كتباها في البوست بتاعك خالص ..
انت وحياة مش زي مرتبطين اليومين دول ..
- أمال تقصدي مين ؟
- شوف كومنت اسراء هتعرف ..
بس أيه الإختلاف اللي بينهم وبيني أنا وحياة ؟
- انتوا حالة خاصة يا آدم ..
سكت آدم لحظات بعد هذه الرسالة ..
فعلا .. هم حالة خاصة .. فهي كالعادة تحكي ما بداخلها بدقة ..
جملة صغيرة لخصت ما فيهم ..
هم دائما حالة خاصة .. وجد بعدها حياة تكلمة علي " الواتساب " ..
- آدم ..
حياة ^^ صباح الخير
- صباحك جنة شبه قلبك .. منزلتش شغلك ليه ؟
خالي بعت رسالة إن النهاردة إجازة من الشغل ..
- تمام أنا لسه صاحية .. هقوم أصلي وأفطر وكدا
- خلاص تمام .. وقام هو أيضا ليصلي الصبح .. وجلس ليقرأ ورد من القرآن الكريم ..

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الثاني من رواية آدم وحياة ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الثالث

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26