قصص القرآن | نداء الخليل

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

احبتي في الله  ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  ، قد ذكر في قصص القرآن مواقف عديده عن نبي الله وخليل الله ابراهيم عليه السلام نتحدث عن واحد من هذه المواقف في مقالنا هذا  ، نتحدث عن ركن الاسلام الاعظم ، عن حج بيت الله نتحدث.



قصص القرآن | نداء الخليل

قصص القرآن | نداء الخليل 


قال الله تعالى : ((وَأَذّنْ في النَّاس بالحجِّ يأتوك رِجَالاً وعلى كلِّ ضَامِرٍ يَأتِينَ من كلّ فَجٍّ عَميق )) ، الحج : 27.
ذكر ابن حَجَر – رحمه الله تعالى – في المطالب العالية بسند حسن ، من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – قال :

 " لمّا فرغ إبراهيم من بناء البيت ؛ قيل له : أذّنْ في الناس بالحج . قال : يا ربّ ! وما يبلغ صوتي ؟! قال : أذّنْ وعليَّ البلاغ . فنادى إبراهيم : أيها الناس ! كُتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فحُجّوا . قال : فسمعه ما بين السماء والأرض ؛ أفلا ترى الناس يجيئون من أقصى الأرض يُلبّون ؟! " . 

وقد قيل : لمّا نادى الخليل – عليه الصلاة والسلام – بالحج ، َأَسْمَعَ مَنْ فِي الأرْحَام وَالأَصْلاب ، وَأَجَابَهُ كُلّ شَيْء سَمِعَهُ : مِنْ حَجَر ، وَمَدَر ، وَشَجَر ، وَمَنْ كَتَبَ اللَّه أَنَّهُ يَحُجّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . 

فسبحان مَن جعل بيته الحرام مثابة للناس وأمناً ، يتردّدون إليه ويرجعون عنه ، ولا يرون أنهم قضوا منه وَطَراً ! تعلّقتْ قلوب المحبين ببيت محبوبهم لمّا أضافه سبحانه إلى نفسه ؛ فكلما ذُكر لهم البيت الحرام حَنّوا ، وكلما تذكّروا بُعْدهم عنه أَنّوا ..
ولمّا رأتْ أبصارهُم بيته الذي *** قلوبُ الورى شوقاً إليه تَضَرّمُ

هناك البيت الحرام .. إذا عاينته العين زال ظلامها ، وزال عن القلب الكئيب التألم .. هناك السموات تبدو قرب طالبها .. هناك الرحاب فضاء حين يلتمس .. فللهِ درُّ أقوام فارقوا ديارهم ، وعانقوا افتقارهم ، وآثروا غبارهم ، وطهروا أسرارهم ، يدعون عند البيت قريباً سميعاً ، ويقفون بين يديه بالذل جميعاً، وحالهم ينطق قبل مقالهم :

إليك شَددتُ يا مَولايَ رَحْلِي *** وَجئتُ ومُهْجَتي تَشكو ظَمَاها .

إنّ الحج هو مؤتمر المسلمين الجامع ، الذي يتجرّدون فيه من كلّ آصرة سوى آصرة (لا إله إلا الله ، محمد رسول الله) . 

والحج ليس مفارقة الأوطان ، وترك الأهل والخِلان ؛ بل خلوص النيّة للبَرِّ – سبحانه – قبل البَرِيَّة ، وإصلاح الطَّويّة قبل امتطاء المَطِيّة . " ... والحجُّ المبرور ليس له جزاء إلا الجَنَّة " .

اللهمّ يَسِّرْ لنا الحجّ ، وارزقنا فيه الإخلاص والخلاص ، ولا تحرمنا من زيارة بيتك العتيق أعواماً عديدة ، وأزمنة مديدة .

أقرأ ايضا :




جديد قسم : قصص دينية

إرسال تعليق