قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

قصة قصيرة |ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻻﺭﺑﻌﺔ

تحكى قصة #"الشيخ والصناديق الأربعة "ﺃﻥ ﺷﻴﺨﺎً ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻳﺦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺑﻨﺎﺀ. ﻟﻤﺎ ﺃﺣﺲّ ﺑﺪﻧﻮ ﺃﺟﻠﻪ ﺃﻣﺮ ﺃﺣﺪ ﺧﺪﻣﻪ ﺑﺈﺣﻀﺎﺭ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺫﺍﺕ ﺃﻗﻔﺎﻝ،وترك لكل واحد من أبنائه وصية وكتب على كل صندوق اسم أبناءه تعالوا بنا نتعرف على هذه الوصية الخاصة بكل منهم بعد وفاة الأب .

قصة قصيرة |ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻻﺭﺑﻌﺔ


ﻳﺤﻜﻰ ﺃﻥ ﺷﻴﺨﺎً ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻳﺦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺑﻨﺎﺀ. ﻟﻤﺎ ﺃﺣﺲّ ﺑﺪﻧﻮ ﺃﺟﻠﻪ ﺃﻣﺮ ﺃﺣﺪ ﺧﺪﻣﻪ ﺑﺈﺣﻀﺎﺭ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺫﺍﺕ ﺃﻗﻔﺎﻝ،

 ﻓﻘﺎﻡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺧﻔﻴﺔ، ﺑﺪﻭﻥ ﻋﻠﻢ ﺃﺣﺪ، ﻭﻭﺿﻊ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ﺃﺷﻴﺎﺀ، ﺛﻢ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺳﻢ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺟﻤﻌﻬﻢ، ﻭﻗﺎﻝ: “ ﻳﺎ ﺃﺑﻨﺎﺋﻲ ﺇﻥ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﺎﻧﻴﺔ ﺯﺍﺋﻠﺔ، ﻭﺇﻧﻨﻲ ﻗﺪ ﻗﺴﻤﺖ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻗﺴﻤﺔ ﻋﺎﺩﻟﺔ، ﻭﻗﺴﻤﺘﻲ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ، ﻓﻠﺘﻔﺘﺤﻮﻩ ﺇﺫﺍ ﺁﺗﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻭﻟﻴﺮﺽ ﻛﻞ ﻣﻨﻜﻢ ﺑﻤﺎ ﻗﺴﻤﺖ ﻟﻪ، ﻭﺇﻥ ﺍﺧﺘﻠﻔﺘﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻓﺎﺭﺟﻌﻮﺍ 

ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻔﻼﻧﻲ: (ﻭﺳﻤﻰ ﻟﻬﻢ ﺭﺟﻼً ﻣﺸﻬﻮﺭﺍً ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ) . 
ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻳﺎﻡ ﺗﻮﻓﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ، ﻓﺎﺟﺘﻤﻊ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ، ﻭﻗﺎﻝ ﻛﺒﻴﺮﻫﻢ: “ ﻫﻴﺎ ﺑﻨﺎ ﻧﻔﺘﺢ ﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ، ﻭﻟﻴﺮﺽ ﻛﻞ ﻣﻨﺎ ﺑﻘﺴﻤﺘﻪ.” 

ﻓﻠﻤﺎ ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﻭﻓﺘﺤﻮﻫﺎ، ﻭﺟﺪ ﺃﻛﺒﺮﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ “ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻭﺧﺎﺗﻢ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﺮﺍﻳﺔ” ، ﻭﻭﺟﺪ ﺃﺧﻮﻩ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ”:ﺍﻟﺮﻣﻞ ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ”، ﻭﻭﺟﺪ ﺃﺧﻮﻩ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ”: ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ”، ﻭﻭﺟﺪ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ”:ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ .” 

ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻷﻧﻬﻢ ﻃﻤﻌﻮﺍ ﻓﻲ ﻧﺼﻴﺐ ﺃﺻﻐﺮﻫﻢ، ﻓﺘﺬﻛﺮﻭﺍ ﻭﺻﻴﺔ ﺃﺑﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﺤﺘﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮ ﻭﺍﻟﺪﻧﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻨﻬﻢ، ﻓﺄﻋﺪﻭﺍ ﺍﻟﻌﺪﺓ ﻟﻠﺴﻔﺮﺇﻟﻴﻪ.

 ﻭﺧﺮﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺘﻬﻢ ﻓﻠﻤﺎ ﻗﻄﻌﻮﺍ ﺭﺑﻊ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﻓﺈﺫﺍ ﺑﺜﻌﺒﺎﻥ ﺻﻐﻴﺮ ﻣﻌﺘﺮﺽ ﺃﻣﺎﻣﻬﻢ 

ﻓﺄﻫﻮﻯ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺻﻐﺮﻫﻢ ﻟﻴﻀﺮﺑﻪ، ﻓﺄﺧﻄﺄﻩ، ﻓﻔﺘﺢ ﻓﺎﻩ ﺣﺘﻰ ﻛﺎﺩ ﻳﺴﺪ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺛﻮﺭﺗﻪ، ﺛﻢ ﺇﻧﻬﻢ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺍﻟﻬﺮﺏ ﺣﺘﻰ ﻧﺠﻮﺍ . 

ﻓﻠﻤﺎ ﻣﻀﻰ ﺍﻟﺮﺑﻊ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ: ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺟﻤﻼً ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺟﺮﺩﺍﺀ ﻗﺎﺣﻠﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺳﻤﻴﻨﺎً، ﻻ ﻳﻈﻬﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﺪﺏ ﺃﺭﺿﻪ، ﺛﻢ ﻣﺸﻮﺍ ﻗﻠﻴﻼً ﻓﻮﺟﺪﻭﺍ ﺟﻤﻼً ﺁﺧﺮ ﻫﺰﻳﻼً ﻓﻲ ﺭﻭﺿﺔ ﺧﻀﺮﺍﺀ ﻳﺎﻧﻌﺔ . 

ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻘﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﻃﺎﺋﺮﺍً ﻳﻄﻴﺮ ﺣﻮﻝ ﺳﺪﺭﺗﻴﻦ، ﻛﻠﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺪﺍﻫﻤﺎ: ﺍﺧﻀﺮﺕ، ﻭﻳﺒﺴﺖ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻓﺈﺫﺍ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﺎﺑﺴﺔ ﺍﺧﻀﺮﺕ ﻭﻳﺒﺴﺖ ﺍﻷﺧﺮﻯ. ﻓﺄﺩﻫﺸﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ، ﻓﺬﻫﺒﻮﺍ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻫﻢ، ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ 
ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ، ﻓﺴﺄﻟﻮﺍ ﻋﻦ ﻣﻨﺰﻟﻪ. ﻓﻠﻤﺎ ﻃﺮﻗﻮﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﺘﺤﻪ ﻟﻬﻢ ﺷﻴﺦ ﻛﺒﻴﺮ ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻟﺒﺼﺮ، ﻓﺴﺄﻟﻮﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻫﻞ ﻫﻮ ﻣﻮﺟﻮﺩ؟

 ﻓﻘﺎﻝ ﻧﻌﻢ، ﻭﻫﻮ ﺃﺧﻲ ﺍﻷﻛﺒﺮ، ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺍﺭ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺭ ﻣﺠﺎﻭﺭﺓ . ﻓﺬﻫﺒﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺩﻫﺸﺔ، ﻛﻴﻒ ﺳﻴﻘﻀﻲ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﻫﻮ ﺷﻴﺦ ﻫﺮﻡ ﻓﺎﻥ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺑﻴﻨﻨﺎ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺃﺧﻮﻩ، ﻓﻜﻴﻒ ﻫﻮ. ﻓﻠﻤﺎ ﻃﺮﻗﻮﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺣﻴﻴﺔ، ﻓﺴﺄﻟﻮﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻧﻌﻢ، ﺍﺩﺧﻠﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻴﻜﻢ، ﻓﺪﺧﻠﻮﺍ ﻋﻨﺪﻩ، ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ، ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﺴﻠﻢ، 

ﻓﻜﺎﻥ ﺭﺟﻼً ﻧﺸﻴﻄﺎً ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻟﺸﻴﺐ، ﻣﻜﺘﻤﻞ ﺍﻟﻘﻮﺓ. ﻓﻠﻤﺎ ﺃﻛﺮﻣﻬﻢ، ﻗﺎﻝ ﻛﺒﻴﺮﻫﻢ: “ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ: ﺟﺌﻨﺎﻙ ﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ، ﺻﺎﺭﺕ ﺧﻤﺲ ﻣﺴﺎﺋﻞ، ﻓﻘﺪ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﺃﺭﺑﻊ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺃﺩﻫﺸﺘﻨﺎ ﻭﺣﻴﺮﺗﻨﺎ،.” ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﺎﺗﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﺍﻟﺘﻲ  ﺍﻋﺘﺮﺿﺘﻜﻢ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻜﻢ، ﺛﻢ إﻋﺮﺿﻮﺍ ﻋﻠﻲ ﻣﺴﺄﻟﺘﻜﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺌﺘﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ، ﻋﺴﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﻘﻨﻲ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻟﺤﻠﻬﺎ.
” ﻗﺎﻝ ﻛﺒﻴﺮﻫﻢ: ”ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ: ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺮﻧﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﺛﻌﺒﺎﻧﺎً ﺻﻐﻴﺮﺍ ﻓﻠﻤﺎ ﻫﺎﺟﻪ ﺃﺣﺪﻧﺎ، ﻓﺘﺢ ﻓﺎﻩ،
 ﻓﻜﺎﺩ ﻳﺴﺪ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻟﻮﻻ ﺃﻧﻨﺎ ﺗﺴﻠﻠﻨﺎ ﻣﻨﻪ ﻟﻮﺍﺫﺍً ﻟﻤﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﻨﺎ ﻫﺮﺑﺎً ﻣﻨﻪ .” ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ : ”ﻫﺬﺍ ﻳﺎ ﺃﺑﻨﺎﺋﻲ ﺍﻟﺸﺮ، ﺃﻭﻟﻪ ﺻﻐﻴﺮ، ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﻣﺠﺎﻧﺒﺘﻪ، ﻓﺈﺫﺍ 

ﺩُﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﻛﺒﺮ ﻭﺍﺳﺘﻔﺤﻞ. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: “ ﻫﺎﺗﻮﺍ ﻳﺎ ﺃﺑﻨﺎﺋﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ.” ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻢ ﻣﻨﻬﻢ: “ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ: ﺃﻧﺎ ﻟﻤﺎ  ﺳﺮﻧﺎ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﺟﻤﻠﻴﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻋﻰ ﻓﻲ ﺭﻭﺿﺔ ﺟﺮﺩﺍﺀ ﻗﺎﺣﻠﺔ ﻭﺣﺎﻟﺘﻪ ﺳﻤﻴﻨﺔ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻳﺮﻋﻰ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺧﻀﺮﺍﺀ  ﻣﻤﺮﻋﺔ، ﻭﺣﺎﻟﺘﻪ ﻫﺰﻳﻠﺔ، ﻓﻌﺠﺒﻨﺎ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺘﻴﻬﻤﺎ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﻨﻬﻤﺎ .” 

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ : “ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺴﻤﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻊ ﺑﻤﺎ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻨﺘﻔﻨﻊ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻪ، ﻓﺎﺭﺗﺎﺡ ﻓﻲ ﺩﻧﻴﺎﻩ. ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 

ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻋﻨﺪﻩ ﺧﻴﺮﺍﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻮﻟﺪ، ﻻ ﻳﺸﻜﺮ ﺭﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﺎﻩ، ﻓﻼ ﻳﻨﺘﻔﻊ ﺑﺸﻲﺀ ﺃﺑﺪﺍً. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: “ ﻫﺎﺗﻮﺍ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ .” ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻢ ﻣﻨﻬﻢ : “ﺛﻢ ﻟﻤﺎ ﺳﺮﻧﺎ ﻓﻮﺟﺪﻧﺎ ﻃﺎﺋﺮﺍً ﻋﻨﺪﻩ 

ﺳﺪﺭﺗﺎﻥ، ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺍﺧﻀﺮﺕ، ﻭﺍﻷﺧﺮﻯ ﻳﺒﺴﺖ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺩﻭﺍﻟﻴﻚ .” 

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ: “ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺃﺑﻨﺎﺋﻲ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﺘﺰﻭﺝ ﺯﻭﺟﺘﺎﻥ، ﺇﺫﺍ ﺫﻫﺐ ﺃﺗﻰ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻏﻀﺒﺖ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻓﺈﺫﺍ ﺟﺎﺀﻫﺎ ﺭﺿﻴﺖ ﻭﻏﻀﺒﺖ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺷﺄﻧﻪ ﻛﻠﻪ.” ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻢ ﻣﻨﻬﻤﺎ : “ ﻭﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ : ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺩﺧﻠﻨﺎ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺳﺄﻟﻨﺎ ﻋﻦ ﻣﻨﺰﻟﻜﻢ، 

ﻓﺄﺭﺷﺪﻧﺎ ﻟﻤﻨﺰﻝ ﺃﺧﻴﻚ ﺍﻷﻛﺒﺮ، ﻓﻮﺟﺪﻧﺎ ﺷﻴﺨﺎً ﻫﺮﻣﺎً، ﻓﻠﻤﺎ ﺳﺄﻟﻨﺎﻩ ﻋﻨﻜﻢ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻪ ﻗﺮﻳﺐ، ﻭﻟﻜﻦ ﺩﺍﺭﻩ ﻫﻨﺎﻙ، ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺌﻨﺎ ﺇﻟﻴﻜﻢ، ﺍﺯﺩﺍﺩ ﻋﺠﺒﻨﺎ ﺣﻴﺚ ﺭﺃﻳﻨﺎﻙ - ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ – ﺑﺼﺤﺔ ﻭﻋﺎﻓﻴﺔ ﻣﺘﻌﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﻤﺎ، ﻓﻤﺎ ﺳﺮ ﺻﺤﺘﻚ ﻣﻊ ﺃﻧﻚ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻨﻪ،

 ﻭﻫﻮ ﺃﺿﻌﻒ ﻣﻨﻚ ﺑﻜﺜﻴﺮ .” ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ : “ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻭﺟﺪﺗﻤﻮﻩ ﻣﻦ ﺣﺎﻝ ﺃﺧﻲ ﺍﻟأﻜﺒﺮ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺳﻠﻴﻄﺔ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ، ﺑﺬﻳﺌﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﻓﻬﻲ ﺗﺴﻠﺦ ﻣﻨﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ، ﻋﺴﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻔﺮﺝ ﻋﻨﻪ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻓﻴﻪ . ﻭﺃﻣﺎ ﺇﻧﻨﺎ ﻓﺈﻧﻨﻲ – ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ – ﺃﻋﻴﺶ ﻋﻴﺸﺔ ﻫﻨﻴﺔ، ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﻔﻈﻬﺎ ﻋﻠﻲ. ﻓﺰﻭﺟﺘﻲ ﺻﺎﻟﺤﺔ، ﺣﻴﻴﺔ ﺃﻣﻴﻨﺔ، ﻓﺄﻧﺘﻢ ﺟﺌﺘﻢ ﻭﻛﻨﺖ ﻧﺎﺋﻤﺎً، ﻓﻠﻢ ﺗﻮﻗﻈﻨﻲ، ﺣﺘﻰ ﺟﻬﺰﺕ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺤﺘﺎﺟﻮﻧﻪ،

 ﺛﻢ ﺃﻳﻘﻈﺘﻨﻲ، ﻓﺠﺌﺖ ﺇﻟﻴﻜﻢ، ﻭﺃﻧﺎ ﻧﺸﻴﻂ ﻣﺮﺗﺎﺡ، ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻓﺬﻟﻚ ﺳﺮ ﺳﻌﺎﺩﺗﻲ .” ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻢ ﻣﻨﻬﻢ: “ ﻭﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻭﻫﻲ ﻣﺴﺄﻟﺘﻨﺎ، ﻓﻨﺤﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺷﻴﺦ ﻗﺒﻴﻠﺘﻨﺎ ” 
ﻭ ( ﺳﻤﻮﺍ ﻟﻪ ﻗﺒﻴﻠﺘﻬﻢ )، ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻟﻤﺎ ﺗﻮﻓﻲ ﻭﺍﻟﺪﻧﺎ ، ﻗﺴﻢ ﺣﻈﻮﻇﻨﺎ من ﺃﻣﻮﺍﻟﻪ ﺑﻴﻨﻨﺎ، ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﻻ ﺗﻔﺘﺢ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ، ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺎﺕ، ﻓﺘﺤﻨﺎﻫﺎ، ﻓﻮﺟﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺻﻨﺪﻭﻕ 

ﺍﺳﻢ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﺎ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻭﺧﺘﻢ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ، ﻭﻭﺟﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ، ﻭﻭﺟﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ: 

ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ، ﻭﻭﺟﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ: ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ، ﻓﺎﺧﺘﻠﻔﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺑﻲ 

ﺃﻭﺻﺎﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﺮﺟﻊ ﺇﻟﻴﻜﻢ، ﻓﻬﺎ ﻧﺤﻦ ﻗﺪ ﺟﺌﻨﺎ ﺇﻟﻴﻜﻢ، ﻟﺘﺤﻜﻢ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺑﻤﺎ ﺃﺭﺍﻙ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻧﺴﺄﻝ 

ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﻘﻜﻢ ﻟﻠﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹﻧﺼﺎﻑ، ﻭﻧﺤﻦ ﻣﺴﺘﻌﺪﻭﻥ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣﺎ ﺣﻜﻤﺖ ﺑﻪ ﺑﻴﻨﻨﺎ، ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .” ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ: “ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮﻛﻢ ﺣﻜﻴﻤﺎً ﻳﺎ ﺃﺑﻨﺎﺋﻲ، ﻓﻠﻘﺪ ﺃﻋﻄﻰ ﻛﻞ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺤﻘﻪ ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻧﺼﻴﺒﻪ: ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻭﺍﻟﺨﺘﻢ ﻭﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﻓﻬﻮ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ، ﺳﻠﻒ ﻷﺑﻴﻪ، ﻭﻋﻠﻴﻜﻢ 

ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻟﻪ، ﻭﺃﻥ ﺗﺮﺟﻌﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﻣﺮ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺭﻛﻢ، ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻧﺼﻴﺒﻪ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ﻓﻠﻪ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ 

ﻭﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻭﺍﻷﺭﺍﺿﻲ، ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻧﺼﻴﺒﻪ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ﻓﻠﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﺷﻲ ﻣﻦ ﺧﻴﻞ ﻭﺇﺑﻞ ﻭﺑﻘﺮ ﻭﻏﻨﻢ، 

ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻧﺼﻴﺒﻪ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ ﻓﻬﻮ ﺃﺿﻌﻔﻜﻢ، ﻓﻼ ﺗﻨﺴﻮﻩ ﻋﻨﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﺎ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﻦ ﻣﺎﻝ، ﻭﺃﻭﺻﻴﻜﻢ ﻳﺎ ﺃﺑﻨﺎﺋﻲ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ ﻭﺟﻤﻊ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﻔﻈﻜﻢ ﻭﻳﺮﻋﺎﻛﻢ .“ ﺛﻢ ﺍﻧﺼﺮﻓﻮﺍ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﺭﺍﺿﻴﻦ ﺑﻤﺎ ﺣﻜﻢ ﺑﻪ ﻟﻬﻢ، ﻭﻣﺎ ﻓﺮﺽ ﻟﻬﻢ ﺃﺑﻮﻫﻢ .
ولقراءة المزيد من القصص الشيقة تابعونا علىصفحتنا على الفيس بوك 

عن الكاتب

سهير عبدالله

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26