قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبد الحميد "الفصل الحادي والعشرين"



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 
الفصل الحادي والعشرين

غادرت أسيل ومر الليل وأتي ما بعده من نهار .. وخالد يواصل عمله ويتمني أن تمر الأيام المتبقية سريعا .. وتوالت الأيام يوما بعد يوم .. وخالد يوفر ما يستطيع توفيره من وحدات .. ولا يترك يوما دون أن يعمل .. لا ينفق من أجره شيئا سوي وحدة واحدة حين يأكل الخبز .. حتي إنه كان يوفرها بعض الأيام .. وقد يمر يومان دون أن يضع لقمه بحلقه .. حتي جاء اليوم الأخير من الشهرين وكان بعمله مع يامن والذي حدثه مبتسما :
- لقد انتهت المهلة اليوم ..
فحمد خالد ربه ثم قال :
- أخيرا .. كنت مستني اليوم ده بفارغ الصبر 
فسأله يامن :
- كم جمعت من الربعمائة وحدة ؟
فصمت خالد مفكرا وكأنه يحسب ما جمعه بدقة :
- أعتقد إني جمعت حوالي 350 وحدة .. وهضيف لهم خمسين وحدة من مخزوني ..
فقاطعة يامن :
- تقصد مائة وحدة 
فرد خالد مندهشا : مائة ؟!
أكمل يامن : نعم هل نسيت أنك سوف تستأجر الحصان مرة أخري 
فضرب رأسه بيده .. وكأن ذلك الحصان لم يكن بحسبانه .. حتي صمت وأكمل :
- أنا كنت هشتري حصان أوفر لي .. ثم تابع :
- مش هتفرق خمسين من مية .. المهم إني آخد الكتاب ..
فضحك يامن :
- حسنا .. سأوفر لك الحصان مجددا .. وسأنتظرك حتي تعود .. إنني أريد أن أري أغلي كتاب بزيكولا .. أعتقد أنها ستكون لحظة تاريخية لي ..
فضحك خالد :
- وأتمني إنها تكون تاريخية لي أنا كمان
في صباح اليوم التالي امتطي خالد الحصان الذي أحضره يامن .. وكان نفس الحصان القوي الذي استأجره المرة السابقة حين ذهب إلي المنطقة الشمالية .. وانطلق نحو تلك المنطقة .. تعلو وجهه ابتسامة أمل لم يشعر بها من قبل .. يأمر حصانه أن يسرع .. هنا .. إلي الأمل .. إلي خروجي من زيكولا .. بشق الطريق بقوة .. ويتطاير قميصه من الهواء لتظهر عضلات جسده القوية وذراعه القوي الذي يمسك بلجام حصانه بإحكام .. ينطلق بحصانه ويخشي أن يتأخر عن موعده فيمزق هلال المجنون صفحة واحدة من كتابه .. ويأمره بأن يزيد من سرعته .. ويمر الوقت وتتحرك الشمس .. ويواصل طريقه دون أن يستريح 

حتي وصل إلي أطراف المنطقة الشمالية مع غروب الشمس .. فأسرع ينطلق في شوارعها والتي كانت خالية إلا من القليل من الأشخاص الذين بدأوا في الخروج مع حلول الليل وبعض فتيات الليل اللآتي خرج  إلي شوارع تلك المنطقة .. وأكمل طريقه نحو بيت هلال .. أخيه .. صاحب الكتاب
وصل خالد إلي بيت أخيه فترجل مسرعا .. وعقل حصانه بجوار بابه .. ثم أعطي فتي يجلس أمام هذا البيت وحدتين مقابل أن يحمي حصانه حتي يعود .. ثم طرق بابه ففتح هلال الباب فوجد خالد أمامه فضحك قائلا :
- المجنون الذي يريد الكتاب ..
فصمت خالد ولم يرد ثم دلف معه إلي داخل البيت .. فوجد رجلين تبدو عليهما القوة ويظهر الشر بأعينهما .. حتي تحدث هلال :
- لقد جئت في موعدك تماما 
فرد خالد :
- إنني أريد الكتاب الآن 
فضحك هلال ضحكة خبيثة :
- بالطبع يا عزيزي لقد جئت إلي من السماء .. إنني كنت أخشي أن أذبح يوم زيكولا .. أما بعد ذلك الكتاب فلن أعمل عاما علي الأقل .. إنني اليوم أحترم أبي كثيرا .. ثم نظر إلي خالد :
- يبدو أنك علي إستعداد الآن لتعطيني الخمسمائة وحدة مقابل الكتاب
فصاح خالد في غضب شديد :
- خمسمائة ؟!!
فضحك هلال وكأنه مندهش :
- نعم .. أنسيت اتفاقنا ؟!
فصاح خالد مرة أخري : 
- كان اتفاقنا ربعمائة وحدة ..
فصمت هلال ثم تحرك خطوات .. وتحدث إلي أحد الرجلين :
- إنه يقول ربعمائة 
ثم نظر إلي الآخر :
- إنني لا أتذكر ذلك ..
ونظر إلي خالد :
- ربما لم تفهم قصدي وقتها .. ربما كنت أقصد أن تعطيني ربعمائة وحدة إن أخذته قبل شهرين ..
- أما بعد تلك المدة فلابد أن يزيد الثمن .. لا أعلم سر هذا الغباء في زيكولا 
فشاط خالد غضبا وكاد أن يلكمه .. ولكنه تمالك أعصابه حينما نظر إلي هذين الرجلين وما يخفيانه من شر .. ثم تحدث في هدوء :
- لسه بقول إنك أخي ..
فضحك هلال ونظر إلي الرجلين :
- لقد قلت لكم أنه مجنون .. ثم نظر إليه :
- أعتقد أنك تمتلك الكثير .. لن تصبح فقيرا إن أعطيتني المائة وحدة الإضافية 
ثم تحرك إلي إحدي الغرف وعاد وبيده ذلك الكتاب وحدث الرجلين :
- إن الوقت يمر ومازال صديقنا يفكر .. حسنا سأمزق آخر ورقة في الكتاب .. وبدأ يمزقها فأمسك بيده ونظر في عينه بقوة :
- أنا موافق إني أشتري الكتاب مقابل الخمسمائة وحدة
فضحك هلال :
- حسنا .. وأنا سوف أعطيك الكتاب 
فأخذه خالد في غضب واحتضنه بين ذراعيه وتحدث وكأنه يتحدث إلي الكتاب : 
المهم إن الكتاب معايا .. الوحدات اللي فقدتها أقدر أعوضها قبل يوم زيكولا إن شاء الله .. لسه تلات شهور علي يوم زيكولا لو كان المولود ولد .. لو عملت زي الفترة اللي فاتت أقدر أوفر حوالي خمسميت وحدة .. وأستعيد كل مخزوني وأكثر .. ثم نظر هلال والذي بدأ يشرب الخمر مع الرجلين وقال :
- أتمني إنك متكونش أخي فعلا .. وأكمل :
- لأنك عار ..
فضحك هلال ببرود شديد :
- هيا .. أخرج من هنا أيها المجنون قبل أن أخذ الكتاب منك مرة أخري ..
فقال خالد :
- وقتها .. اقتلوني أولا ..


ثم أخذ الكتاب وخرج وأغلق الباب لفه بعنف .. ثم امتطي فرسه وأسرع به يغادر هذا المكان .. وتناسي ما دفعه من وحدات إضافيه .. وأصبح كل همه هو أن يقرأ ما بهذا الكتاب .. حتي وصل إلي مكان غير متواجد به الكثير من أهالي هذه المنطقة وجلس بجوار عمود أنيرت فوقه نار للإضاءة .. وأخرج الكتاب بسرعة وبدأ يتصفحه ويقلب صفحاته في لهفه .. ويقرأ بعينيه السطور مسرعا.. ينظر إلي صفحاته الصفراء .. وما كتب بها بخط اليد وكأنه أمل انتظره لسنوات عديدة ..

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الحادي والعشرين من رواية أرض زيكولا ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الثاني والعشرين

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26