قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن ( الفصل الثالث )

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع الفصل الثالث من  رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن، هذه الرواية مليئة بالعديد من الأحداث الرومانسية والطريفة والعاطفية.
تابعونا لقراءة جميع أجزاء رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن.

اقرأ أيضا 

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن


الفصل الثانى من رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن
رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن ( الفصل الثالث )
رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن ( الفصل الثالث )


رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن ( الفصل الثالث )

مرت نظراته المتسائلة ببطء بينهما وهما يقفان أمامه ينتظران الموافقه على نقل تدريب الأميرة " ياسمينا " إلى ساحة التدريب الخاصه ببستان القائد " جاسر" الخاص والذى لا يلجه أحداً سواه .. حاول أن يقرأ تعابير وجهيهما حتى يعلم سر هذا الطلب وهذا التحول الغريب فى شخصية أبنته العنيدة ولكنهما مازالا يحتفظان بملامح جامده لا تعبر عن شىء  ... نهض واقفاً من فوق عرشه وتقدم منهما بهدوء ثم وقف مواجهاً للقائد " جاسر " قائلاً :
- ماهى الحاجة الملحة التى تستدعى نقل ساحة التدريب إلى حديقتك الخاصة يا أمير الرماة

ثبت " جاسر " عينيه فى عينيى الملك وقال بهدوء :
- أرض بستانى قمت بتجهيزها من بداية أختيارى لها لمثل هذا النوع من التدريبات لكن أرض بستان القصر زلقه نوعاً ما ومريحه بشكل لا تسمح بأى نوع من أنواع المحاكاة بينها وبين أرض المعارك الحقيقيه

رفع الملك كتفيه مندهشاً وهو يقول :
- ومن يحتاج إلى المحاكاة أنه مجرد تدريب بسيط

وهنا تدخلت " ياسمينا " محتدة :
- من فضلك يا أبى عندما طلبت منك التدرب على فنون السلاح لم يكن لملىء وقت فراغى وأنما اريد هذا حقا وأنا موافقة على نقل ساحة تدريبى وأتمنى أن توافق يا مولاى على ذلك
وضع الملك ذراعه على كتفها وأخذها بعيداً نوعاً ما وهو يقول لها هامساً :
- " ياسمينا " أنتِ فتاة .. ووصف ساحة تدريب القائد " جاسر " قحله جداً بالنسبة لك وفيها صعوبة شديدة عليكِ أنتِ أميرة ومكانك بين الأميرات فقط

أبتعدت عنه خطوة للخلف وهى تنظر إليه باستنكار قائلة :
- أبى أنا لست مجرد أميرة مكانى بين الأميرات ..فلقد أطلعتك على مخاوفى من قبل

أرسل الملك تنهيدة طويلة حانقة ثم قال :
- مخاوفك غير صحيحة بالمرة أخيكِ " سيسيان " يحبك وحريص عليكِ مثلى تماماً وهو يعمل لصالح المملكة بكل جهد وأتقان
عقدت ذراعيها فوق صدرها وهى تقول بعناد :
- أنا مصممة يا والدى
تركها الملك وعاد إلى عرشه المرصع بالذهب والفضة وأتكأ عليه وهو يحك ذقنه بأصابعه وينظر إلى " جاسر " نظرات حادة ثم اشار إليه وهو يقول بتفكير :
- يجب التشاور مع الأمير " سيسيان " فى البداية
قطبت بين حاجبيها بغضب بينما قال " جاسر " بهدوء :
- منتظر رد سيدى الملك
قال كلمته الأخيرة باقتضاب ثم أنصرف على الفور وتركها خلفه تكتوى بنار غضبها فهى تعلم أن والدها لا يستطيع أن يقرر شيئاً ما بدون الرجوع إلى "سيسيان" وأنه هو الحاكم الحقيقى للبلاد بشكل أو بآخر
******************************
فى اليوم التالى وصل " جاسر " أستدعاء هام للحضور إلى قصر الملك فظن أنه أستدعاه ليبلغه قراره ولكنه لم يكن يعلم أن تلك الدعوه كانت من " سيسيان " شخصياً
حضر " جاسر " إلى القصر وبمجرد دخوله إلى الحديقة لاحظ وجود بعض التجهيزات فى الساحة الأمامية من القصر فنظر إلى الحارس الذى أستقبله عند دخوله إلى القصر وقال متسائلاً:
- ماذا يحدث ؟
قال الحارس بشغف كبير:
- الأمير "سيسيان " أمر بتجهيز الساحه لأقامة مسابقة فى الرماية
أبتسم " جاسر " ساخراً وقد فهم سبب أستدعاؤه .. لم يكن سبب أستدعائه قبول طلبه أو رفضه وأنما كان للتحقير من شأنه والسخرية منه
أشار الحارس إلى أحد المقاعد فى صدر الساحة فأتجه إليه "جاسر" للجلوس فى إنتظار تلك المسابقة الوهمية وماهى إلا دقائق وخرج الملك تتأبط ذراعه الأميرة "ياسمينا" وخلفهم "سيسيان" ينتصف قائد الحرس وقائد الجيوش وخلفهم بعض الحراس
نهض القائد"جاسر" واقفاً مرحباً وهو يشد قامته معتداً بنفسه وهو يُحي الجميع .. أنتظرت "ياسمينا" أن يفعل "جاسر" كما يفعل الجميع أمام "سيسيان" وان يقدم فروض الطاعة والولاء ولكنه لم يفعل !  ....
فعل كما فعل فى السابق أمام الملك وبنفس حركة العين التى لم تكد تـُلاحظ وهو يقول:
- مرحبا سمو الأمير
نظر له "سيسيان" شذراً وهو يتفحصه بينما جلس الملك على عرشه المُعد سلفاً فى الساحه وعن يساره "ياسمينا" فى ترقب شديد
ضيق "سيسيان"عينيه وهو يقترب من "جاسر" متأملاً فى غرور وتحتل ثغره أبتسامة ساخرة :
- أنت  أمير الرُماة  !
قال "جاسر" بوجه جامد كالصخر:
- نعم .. أنا هو
تقدم قائد الحرس منهما وقال موجهاً أمره للقائد "جاسر" :
- أظهر ولاؤك لسمو الأمير "سيسيان "
أبتسم "جاسر" بجمود وهو يقول :
- أظهرت ولائى بجعل قدراتى الكثيرة فى صالح المملكه لذلك انا أمير الرُماة
أبتسم "سيسيان" ابتسامة عابثة وهو يرفع حاجبيه قائلا:
- مغرور ؟
ثم تابع وهو يهز راسه بخبث:
- سنرى
تركهم القائد" جاسر " وعاد إلى مقعده بهدوء بينما نظر "سيسيان" إلى قائد الحرس بأسف وهو يقول:
- مع الاسف لن نستطيع الأستفادة من مهاراته المزعومة كثيراً

وضع قائد الحرس يده على حسامه وهو فى غمده فاشار له "سيسيان" أن ينتظر نتيجة المسابقة ومن ثم أمر الحرس بوضع وتثبيت الهدف وماهى إلا لحظات وتم وضع وتثبيت الهدف الذى ستجرى عليه المسابقة وسط الساحه تحت نظر عيون المدعوين المترقبة .. وقف "سيسيان" وهو يفتح ذراعيه بحركة مسرحية
(فهو ممثل بارع ) وقال بصوت جهورى:
- الآن سنرى قدرات قائد أهم قواتنا
نهض "جاسر" بثقة ووقف الإثنان على مسافة مناسبة من الهدف ..
ألتفت "سيسيان" إلى المدعوين جميعاً مُمرراً عينيه بينهم مدققا فاحصاً فى غرور وثقةً وكبرياء ثم ضحك بإستهزاء وهو يُخرج من جعبته سهماً سدده بأحكام وتمهل ثم أطلقه فانطلق وأصاب وسط الهدف تماماً فى ضربة موفقة مما جعل الجميع يصفق فى أعجاب شديد ...

واصفر وجه "ياسمينا" بحزن بينما نظر له "جاسر" بعدم أكتراث ثم هز كتفيه بأستخفاف قائلا:
- ضربة موفقة لا يفوقها إلا...
وتابع وهو يسدد سهماً سريعاً بدون أعتناء :
- إلا سهامى
لم يصب سهم "جاسر" قلب الهدف كما كان يتوقع الحضور بل حاد عنه بمسافة أصبعين .. أنفجر "سيسيان" ضاحكاً وهو وقائد الحرس وقائد الجيوش وبعض المدعوين بينما شعرت "ياسمينا" بالدماء تغلى فى رأسها واصابتها خيبة كبيرة فلقد كانت تلك المسابقة ماهى إلا أشارة إلى موافقة والدها على أنضمامها معه إلى بستان تدريبه الخاص أو مملكته الخاصه كما يحب تسميتها .. لاحظت "ياسمينا" أن " جاسر" لم يتأثر بضحك أخيها ولا بضحك أتباعه وأنما أخرج سمهاً آخر وبنفس السرعه وعدم الاكتراث أطلقه ولقد حاد أيضا السهم الثانى عن قلب الهدف بمقدار اصبعين ايضا ولكن فى الاتجاه المقابل ... زاد الضحك والاستهزاء فى الساحه وزاد أنكماشها فى مقعدها ولكنه لم يكترث ايضاً وأخرج سهمين آخرين وأطلقهم بنفس السرعة .
وهنا أدرك الجميع لُعبة "جاسر" لقد كون مربع متساوى الاضلاع تماماً حول سهم "سيسيان" وكأنه يحاصره والسهم المقبل سيقوم بقتله فأنتبه الجميع بتركيز وسكون شديد وهو يخرج السهم الخامس ولقد كان سهماً مميزا رفيعاً جدا وحاداً جدا .. سدده بعناية كبيرة وأطلقة فى حركة فنيه دائرية رائعة .. أنقض سهم "جاسر" على سهم "سيسيان " من الأعلى فشقه نصفين وأسقطه واستقر مكانه .. فى القلب تماماً ...
ارتفع التصفيق الحاد والهتاف المتواصل لم تتمالك الأميرة نفسها وجدت نفسها تنهض مبتسمة وهى تضم قبضتيها إلى صدرها علامة على السرور والابتهاج والنصر ..
لم يتمالك أيضا الملك أعجابه الشديد وأمر بنيشان وقلده أياه علامة على الإعجاب الشديد له وأقبل المدعوين يهنئونه فى أعجاب شديد ولكن فجأة تحول الهتاف إلى شهيق وذعر حينما أستل قائد الحرس سيفه وأنقض على " جاسر" فى بغض شديد وفى مفاجأة غير متوقعه .. أستدار "جاسر" فى جزء من الثانيه ... وأصطدم النصلان ... فأحدثا صليلاً يرهب القلوب .. تبادلت "ياسمينا" النظرات مع والدها الملك وهى تقول بترقب:
- أبى ؟
مال "سيسيان" بأتجاه والده وهو يقول مطمئناً وينظر نحوهما بخبث:
- مجرد أختبار قدرات يا مولاى
ورغم أن الهجوم كان مباغتاً إلا أن "جاسر" كان متزناً فى جميع حركاته ولم يكن مهاجماً قط .. كان متخذاً موقف المدافع فقط وما كان هذا إلا بسبب حنكته فى اللعب بالسيف فلقد كان يدرس تحركات قائد الحرس وطريقة قتاله وألاعيبه جيداً ويسبر أغواره ليعلم نقاط ضعفه التى سوف يستغلها بشكل مؤثر وقوى لينهى تلك المبارزة سريعاً ..
بدأت اللعبة تحلو له وبدأ يستغل نقاط ضعف غريمه بشكل أضحك الحاضرين عدة مرات مما آثار غضب قائد الحرس وثارت ثورته وبدء فى الهجوم الخبيث القاتل والذى لا يقوم به إلا الصعاليك من الفرسان لكسب جولة خاسرة ..
قام قائد الحرس برفع وشاحه الكبير الذى كان معلقاً خلف ظهره ليلقيه على سيف "جاسر" ليشل حركته وقد عزم على قتله ..
ولكن "جاسر" كان أسرع منه لعلمه مقصده من تلك الحركة الخبيثة فإنتزع النصر فى نفس اللحظة الذى تشتت فيها أنتباه قائد الحرس بين نزعه لوشاحه والطعن بالسيف فلم يشعر إلا وسيفه يطير فى الهواء بعد ضربة قوية والدماء تنزف من أصابعه الجريحة .
ثم ألتفت "جاسر" فى مواجهة الملك قائلا بحدة:
- لم أكن أعلم يا سيدى أنك قد دعوتنى إلى قصرك  لتقتلنى
ثم ألتفت إلى قائد الحرس قائلا بغضب:
- لعبة قذرة ... ولكنى  إكتفيت بإصابة أصابعك فقط
نهض الملك وهو يتقدم بغضب بإتجاه قائد الحرس وهو يقول موبخاً:
- عار لا يليق بك يا قائد الحرس .. وفى حضرة الملك؟!!
تقدم "سيسيان" وأقترب من والده ووجه حديثه إلى قائد الحرس قائلا وهو يشير إليه بعينيه لكى ينصرف:
- ضمد جرحك يا قائد الحرس
 ثم وجه حديثة للملك قائلا :
- مولاي ... ده كان مجرد إختبار
وقف الملك أمام "جاسر" وقال بأنبهار:
- أبهرتنى براعتك وسمو أخلاقك يا قائد الرماة
و صمت برهة من الوقت ثم قال:
- أنت من الان المسئول عن الأميرة "ياسمينا" .. قم بتدريبها حيث تشاء
************************
تحرك موكب الأميرة بأتجاه حديقة القائد "جاسر" وساحة تدريبه الخاصة .. كان الموكب يضم بعض الحراس بالأضافة إلى مُربيتها المقربة "مودة" دعتها "ياسمينا" إلى صحبتها لعلها تحتاج إليها هناك .. وبمجرد وصول عربة الأميرة بين موكبها الفخم اشار لهم "جاسر" بالتوقف عند البوابة باشارة من يده ثم قال بصرامه للحراس:
- الأميرة فقط
نظر الحراس إلى بعضهم البعض تبرماً بينما تقدم "جاسر" من عربة الأميرة وفتح بابها ناظراً إلى "ياسمينا" وهو يقول بجدية:
- أنتِ فقط
جائه صوت "مودة" من الجهة المقابلة داخل العربة وهى تقول بصوت حنون:
- وأنا ؟
ألتفت إليها "جاسر" وقال بأبتسامة عطوفة مُرحبة:
- وأنتِ سيدتى
أمرت "ياسمينا" الحراس بالرحيل ولم يبقى معها إلا جندى واحد ينتظرها فى الخارج بجوار سائق العربة بينما دلفت هي بصحبة مُربيتها وهى تراقب عن كثب كل شىء حولها .. كانت الحديقة مميزة رغم صغر حجمها بالنسبة لحديقة القصر فى بداية الحديقة الارض مُمهدة كما هو حال جميع حدائق القصور وعلى جوانبها أشجار عاليه وكأنها تستخدم كأبراج مراقبه وينتصف الحديقة بركة مياه صغيرة تظللها أشجار الريحان .. عن يمينها يقبع منزل صغير بسيط البناء .. أشار لهما "جاسر" أن يستمرا فى السير ففعلا حتى تعدا البيت وبركة المياه وهنا بدأت الأرض الغير مُمهدة فى الظهور وهنا شعرت "مودة" بألم يغزو ساقيها فأعتذرت منهما وعادت إلى حيث بركة المياة تنتظرهما تحت اشجار الريحان الرائعة فهى كبيرة فى العمر لا تستطيع أن تتوغل أكثر فى تلك الارض القاحلة ...
ربتت "ياسمينا" على كتفها بحب وتفهم وسمحت لها بعدم مصاحبتها
وبعد عودة " مودة" بدأت الأميرة فى رفع ذيل ملابسها لتستطيع رؤية وتخطى العقبات الغير مستوية وبدأت تشعر بصعوبة فى السير ولكن لفت أنتباهها نوع آخر من جذوع الأشجار تم تقليمها تماما وينتصفها حفر لعدة دوائر متداخله من الواضح أن "جاسر" يستخدمها كأهداف تدريبية له على الرماية ويظهر خلفها هضبة صغيرة بعد تخطيها بقليل سور عالى أسفله باب كبير نوعا ما
ألتفتت "ياسمينا" بأتجاه "جاسر" وقالت بعينين متسائلتين:
- ماذا يقبع خلف هذا الباب ؟
قال بعينين براقتين وهو يعقد ذراعيه فوق صدره
- الغابة .. !
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الثالث من  رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن، تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري
تابع الفصل الرابع من رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن 

عن الكاتب

Ola Abdo

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26