رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل الرابع عشر

أهلا بك مرة أخري في موقع قصص 26 ويسعدني أن أقدم لك الفصل الرابع عشر من رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد وهي نوع مختلف من القصص الرومانسية المليئة بالصراع بين الحب والإخلاص.
 تتسم رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد بالكثير من الأحداث والمواقف الدرامية التي ستنال اعجابك بالتأكيد فتابع معنا.

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد (الفصل الثالث عشر)

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل الرابع عشر
رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد
=============================

 رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل الرابع عشر

تجـمـدت من الجملة التي سقطـت عليهـا كطلسُم يـصعب فكـه...
وحوش الغيرة المستعـرة نهشت داخلها بقسـوة.. !!!
ألهذه الدرجة لا يستطـع الابتعاد عنها ليأتي بها إلى هنا ؟!
جنـون.. جـنون لا يليق سوى بــ عاشقـة تركت مكنونات حياتها لعشق مُتهـور يرميك تجاه مصير مجهول... !!
فزمجرت فيه بعصبية :
-ازاي يعني هتعيش معانا ؟؟ امال احنا كنا سيبنا البيت التاني لية اصلًا !!
أغاظها وهو يرد وكأنه يُفكر :
-اممم تصدجي عندك حج، انا برضه بفكر نرچع البيت التاني
صرخت بنفاذ صبر :
-ده على جثتي
ثم تقـدم منها كأسد على وشك إلتهـام فريسة ملطخة بدعوة الالتهام...
ثم يقول بحدة وهو ينظر في عيناها التي لا تراه :
-يبجى تسكتي وتحطي بُلغة في خشمك، أنا جبت نيرمين هنا عشان هي مرتي
ثم تنهد وهو يكمل بجدية :
-يعني ليها حج زيها زيك !!
تركهـا متجهًا لغرفتـه فحاولت الركض خلفه ولكنها لم ترى المنضدة بالطبـع فكادت تسقط صارخه...
ولكن يد نيرمين أمسكت بها قبل أن تقـع وهي تردد بهمس خافت :
-على مهلك
نفضت ترنيم يدهـا عنها وبدت كمن يختنق بسلاسل من حوله وإن كانت باردة ولكنها قاسيـة قساوة عدو يُعذبك بثلوج... !!!
لتتشدق بحدة قاسية مزدردة :
-ابعدي عني، انا مش محتاجة مساعدتك ولا هحتاجها إن شاء الله
زفـرت نيرمين عدة مرات وهي تحاول التحكم في كرات الدم التي تغلي داخلها.. وبجدية حازمة أجابت :
-بصي يا ترنيم.. انا اللي مفروض احقد عليكِ مش العكس. مع ذلك انا مابكرهكيش والا كنت سبتك تموتي في الليلة اياها
تركتهـا ترنيم واتجهت لغرفة صقر دون ان ترد....
كانت تسير ببطء حتى لا تقـع.. ومع كل خطوة بطيئة تخطوها تذكرها بعجـزها الذي يحاوطها من كل جهة كمادة قاتلة مُتسربة !!!!
وصلت الغرفة فدلفت ببطء حتى إصطدمت بصقـر فجأة.. توقعته أن ينفضها عنه غير مباليًا بأي شيئ ولكنه على العكس أمسك يدها بهدوء ليُجلسها على الفراش وهو يردد بجمود :
-ماتمشيش لوحدك كتير عشان ماتجعيش مش ناجصين مصايب !
أمسكت يده التي كادت تبتعد وهي تهمس له :
-صقر.. أنت لازم تسمعني
أبتعد عنها بالفعل متجهًا للمرحاض وهو يستطرد دون تعبير واضح :
-انا تعبان وعايز أخد دش وانام
سمعت صوت إغلاق باب المرحاض فتنهدت بأسى...
واخيرًا تصرفات صقر عالجت صمت القلب داخلها فظل يجهر رافضًا المساحة التي تُصنع بينهم
" هي السبب.. هي من اعادتهم لنقطة الصفر هذه المرة " !!!!!
تمددت على الفراش بتلقائية وهي تشعر بدموعها المتحجـرة...
ولكن رغمًا عنها غفت .......

فلم تشعر بنفسها سوى بعد وقت لا تدري كم هو.. نهضت وهي تستشعر ألم رأسها من البكـاء...
كان لا يوجد صوت بالغرفة فاستنتجت انها بمفردها.. نهضت بهدوء بطيئ لتخرج من الغرفة وهي لا تعرف وجهتها....
ولكن سمعت صوت يأتي من احد الغرف فتوجهت نحو الصوت بهدوء.....
فاخترقت جملة نيرمين اذنيها
" أوعى تقول أنك ندمان عشان قربت مني يا صقر ؟؟ "

********

شهقـت فجر مصعوقة من الصفعة التي تركت اثرًا عميقًا محفورًا داخل روحها وليس وجنتها فحسب...
رفعت رأسها لترى المدعو بــ "والدها"
فابتسمت بسخريـة وهي تردد :
-اكيد هو ألف حاجة من تأليفاته
عندهـا سألها ليث بحـدة ليست مفاجئة بالنسبة لتلك الصفعـة التي كانت مقدمة لصفحة مشعثو بالاهانات !!!!...
" أنتِ كنتي مع الو** اللي اسمه عمرو ده ؟؟ "
نظـرت لوالدها بخزي وهي ترد متساءلة :
-هو فهمك أية ؟؟
تشدق ليث صارخًا فيها :
-ردي على سؤالي كنتي معاه ؟؟
تخطتـه بخطى غير مبالية نحو غرفتها وهي تقول ببرود ظاهري :
-بما انك صدقته يبقى اكيد هو قالك كنت معاه ولا لا
كاد ليث يركض نحوها ولكن والدته أوقفته بجدية صارمة :
-ليث !! براحة على البنت انت مش شايف هي عاملة ازاي ؟؟
وكأنه للتو أدركت عينـاه هيئتهـا المزريـة.. تلك الفاجعـة التي إلتقطتهـا اذنـاه فجعلته أعمى عما اصابها !!!!
تقدم منها يسألها بجدية متلهفة بعض الشيئ :
-مالك ؟؟ اية اللي حصل
كان تنفسها غير منتظم وهي ترد :
-ملكش دعوة
ثم نظرت لخالتها لتكمل بصوت مبحوح :
-خالتو بعد اذنك في سواق تاكسي تحت الحقوه قبل ما يمشي اديله فلوس حق التوصيله
عقدت ما بين حاجبيها وهي تسألها بعدم فهم :
-وأنتِ فين حاجتك يا بنتي ؟
نظرت للجهة الاخرى وهمست :
-وقعت مني هناك
سألها ليث مرة اخرى بغضب :
-اية اللي حصل يا فجر !!؟
لم ترد وإنمـا دلفت إلى غرفتهـا.. يؤلمها تبخر الثقة بينهما... يؤلمها جدًا !!!!
هبط ليث لسائق التاكسي الذي قالت عليه.. ابتسم الرجل ما إن رآه وقال بهدوء :
-الحمدلله على سلامتها، ماتخلوهاش تنزل لوحدها تاني بقا
عقـد ليث ما بين حاجبيه وهو يغمغم بصوت أجش :
-متشكرين ليك
مد يده له ببعض الاموال فهز الرجل رأسه نافيًا ثم اخبره :
-دي زي بنتي.. وأي حد مكاني كان هيعمل كدة
-لية ؟؟ معلش فهمني
سأله ليث وقد شعر بخطبًا ما في الامر، فهتف الرجل متعجبًا :
-هي الانسه ماحكيتش ليكم ولا اية ؟ انا لاقيتها بتجري وحالتها صعبة وفي واحد عمال يجري وراها وهدومها شبه متقطعة فركبت التاكسي بتاعي ووصلتها لهنا
شعر ليث بعمق الخطأ الفادح الذي ارتكبه عندما صدق ذلك المعتوه "والدها"
نظف حنجرته بتوتر ثم همس لها :
-تمام.. شكرا ليك مرة تانية
ابتسم الرجل بهدوء ثم اخذ بعض الاموال فقط وغادر بتمهل....
صعد ليث مرة اخرى وداخله يحترق كون ذاك اللعين "عمرو" حاول أخذها عنوة وهو صدق والدها أنها ذهبت معه برغبتها... !!

دلف الى المنزل فتوجه نحو غرفة فجر مباشرة عندما وجد والدها قد رحل على الفور.... !!
بمجرد أن دلف وجدها مُلقـاه على الارض فاقـدة الوعي وبدت كمن فقدت القدرة على التنفس حتى... !!!!!

********

جسار في المرحاض يستحم بعد يوم مرهق كالعادة في العمل...
إنتهى فخرج وهو يلف المنشفة حول الجزء السفلي منه وقطرات المياه تتساقط على وجهه فتعطيه لمعة جذابة كلمعة لوحة فنان مبدع .. !!!
بمجرد أن خرج ورفع وجهه رأى نور تجلس على فراشه بهدوء وتضع قدم فوق الاخرى وتبتسم وهي تنظر له...
حدق بها مذهولا من تواجدها الذي بالرغم من انه انعش روحًا مشتاقة حد الجنون الا ان المفاجأة احزمت خيوط العقل حولها !!!
فسألها بصوت متشتتة حروفه اثر الصدمة :
-نور ؟؟ أنتِ بتعملي أية هنا وازاي جيتي اصلًا ؟!!!
رفعت كتفها وهي تشير له مرددة بهمس لم يظهر صوتها بوضوح :
-بزور مـ ماما
سألها مستفهمًا بتوجس :
-مال صوتك ؟؟
اجابته بنفس النبرة :
-اصلي عندي دور برد جامد
اومأ موافقًا ثم سرعان ما كان ينتبه لهيئته فقال متعجبًا :
-نور عايز اغير هدومي !!!!
ابتلعت ريقها بتوتر ثم ردت بهمس مبحوح :
-منا عاوزه اتكلم معاك
لم تنتظر رده فاقتربت منه ببطء تبث بعضًا من الشجاعة الهاربة داخلها لتضع يدها على صدره العاري بعبث
ارتفع حاجبه الايسر من جرأتها التي خُلقت فجأةمن اللاشيئ...!!!
سألها بهدوء حاول فيه السيطرة على نفسه :
قولي طيب عاوزه تتكلمي فـ اية ؟
رفعت نفسها ببطء لتحيط عنقه وسط تعجبه الذي وصل ليعانق السماء !!!
ثم همست وهي على وشك ملامسة شفتاه :
-اكتشفت اني بحبك وعايزة اكون مراتك !!!!!!!!

********

صباحًا......

استيقظ صقر فنهض متململاً يشعر ببرودة الفراغ الذي كانت ترنيم تملأه...
توجه نحو الغرفة التي تقطن بها لا اراديًا فهي مهما فعلت ستظل ملكةذاك القلب والسيطرة الوحيدة عليه... !!!
ولكن ما ان دلف الى الغرفة حتى ذبحته الصدمة اذ لم يجد ترنيم بالغرفة اطلاقًا !!!!!!
فزع حقيقي ملأ مخزون قلبه الضعيف الذي مازال يأن بأسمها... ظل يبحث في المنزل بأكمله ولكنه لم يجدها ...
وفجأة سمع طرقات على الباب فركض على امل ان تكون هي ولكن خاب امله وهو يرى حارس المبنى يهتف له بجدية :
-صقر بيه.. البريد ده جه لحضرتك ضلك(دلوقتي)
امسكه منه يفتحه بلهفة ليجد شطر مدون بحروف كللهب احرقته بقسوة
" مراتك معايا.. ابقى قابلني لو عرفت توصلها تاني يا حلاوي " !!!!!!

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الرابع عشر من رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري 

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق