رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل التاسع عشر

أهلا بك مرة أخري في موقع قصص 26 ويسعدني أن أقدم لك الفصل التاسع عشر من رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد وهي نوع مختلف من القصص الرومانسية المليئة بالصراع بين الحب والإخلاص.
 تتسم رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد بالكثير من الأحداث والمواقف الدرامية التي ستنال اعجابك بالتأكيد فتابع معنا.

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد (الفصل الثامن عشر)

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل التاسع عشر
رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد
=============================

 رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل التاسع عشر

أحمـق...
أحمق انت يا من تظـن أن المشاكل كالمـاء تنسـاب بين أصابعك بسهولة !!
هي كـالنيـران.. لا تقترب منك... ولكن عندما تقترب أنت منها.... تحرقك !!!
دقيقـة ذهول قبل أن يستعر جحيم موحش ملأ عينـاه التي ازداد سوادها حتى باتت مُخيفة..
جذبها من ذراعها بعنف صارخًا فيها بتساؤل عاشق على وشك الجنون :
-أنتِ مجنونة !!! خونتيني ازاي يعني ؟؟
تنهـدت بقوة ثم أجابت ببرود كاد يصيبه بذبحة صدرية :
-هي الخيانة فيها ازاي!!؟ خونتك مع واحد يا صقر بيه
أغمض عينـاه يحاول تمالك نفسه.. يحاول قتل ذاك الشيطان داخله بسكين الثقـة.. !!!!
فقال بتحذير يسبق خط الانفجار بخطوة :
-ترنيييم.. الموضوع ده مافيهوش هزار او استفزاز، ده حياة او موت !! أحسنلك تجولي الحجيجة !
عضـت على شفتها السفلية بقلق.. هي بالفعل تخشى إنفجـاره الذي قد يمزقها لشظايا لا تصلح للحياة... !!!!
شعرت به عندما ظل يهزها بقوة كادت تفقدها وعيها ويزمجر بجنون :
-انطقي اييية اللي أنتِ بتقوليه ده !؟
اسرعت ترد بخوف :
-والله العظيم ما عملت حاجة أنا كنت بقولك كدة عشان أحسسك باللي أنا حسيت بيه لما خضعت لابوك وسبتني عشان تتجوز نيرمين !!!
أغمض عينـاه يستغفر بصوت عال...
لو قتلها الان هل يلومه شخصًا ما ؟!
بالطبـع لا...
هي جعلت من حروفها الهوجاء جنودًا مُلثمة هاجمته فجأة من الخلف بطعنة غير متوقعة دون ان تنتبه للعواقب... !!!!
وجدته يسحبها من ذراعها ليُدخلها المنزل ومن ثم سمعت صوت الباب يُغلق..
ابتلعت ريقها بتوتر وهي تهمس له :
-أنت آآ قـ قفلت الباب لية ؟!! أنا عايزة أخرج...
وفجأة كان يجذبها لصـدره بقوة مطوقًا خصرها حتى إلتصقت به فقال بخبث إلتصق بأذنيها بوضوح :
-جولي بقا اللي كنتي بتقوليه كدة تاني
هـزت رأسها نافية بسرعة مستنكرة ببراءة :
-انا ؟؟ هو انا اتكلمت اصلًا !!؟
منـع نفسه من الضحك بصعوبة ومن ثم كشر عن أنيابه بشراسة مصطعنة وهو يخبرها :
-أنتِ غلطتي.. ماتزعليش من العقاب بـقا
شهقت بخوف من نبرتـه ولكن قبل أن ترجـوه أن يترك وجدته يُنفذ عقابه بالفعل....
قبـلة عميقـة لشفتاها التي لم تغادر أحلامه ولو لليلة واحدة فتؤرق لياليه !!
قبلة بثها فيها شوقـه وجنونه الذي أفتقدته واللهب الذي يحرق احشاؤوه في فراقها....
كانت يداه تضمها له بقوة وشفتاه تلتهم شفتاها بنهم ملحوظ فلا يتركها ولو للحظة...
غبي إن اعتقد أن هذا عقاب لها... !!
هذا لم يكن سوى عذاب له ؟!!!......
عاد يلتهم شفتاها من جديد وهي مستسلمة لقلبها المجنون الذي قادها لترفع يدها تحيط عنقه..
هي ايضًا تحس وتتألم.. وتشتاق !!
رفعها برفق قبل أن تسقط متخدرة فوقفت بطرف أصابعها على قدمـه ليستطع أكل شفتاها بتمهل أكثر...
سار بها ببطء نحو غرفتـه فاصطدمت بالحائط عدة مرات اخرهم عندما إلتصقت بالحائط وحرارة أنفاسه اللاهثة تلفح صفحة وجههـا...
عندهـا حاولت النطق بهمس من بين لهاثـها :
-صــ صقـر... حرام.. أحنـ آآ احنا اتطلقنا
نفى مسرعًا :
-لأ. مجدرتش أنتِ لسه مرتي، وهتفضلي على أسمي لحد ما أمـو....
ولكن قبل أن يكمـل كانت تكتم باقي حروفه بشفتاها بجرأة لا تعرف من أين أتتهـا... !!
وبالطبـع هو لم يضيع الفرصة هباءًا بل ظل يشبعها تقبيلاً وجوعه واشتياقه لها يزداد لا يقل !...
وفجأة حملهـا بين ذراعيه ولم يفك عناق شفتاهمـا.. وأصبحت قبلته قبلات عديدة تتوزع على وجههـا ورقبتها وما بعدها بلهفـة....!!!
أوصلها الفراش فوضعهـا عليه وهو يهمس أمام شفتاها مباشرةً :
-مشتاقلك.. مشتاقلك أوي !
عندهـا شعرت أنها عادت للواقـع نوعًا ما فحاولت الاعتراض :
-بس آآ....
قاطعهـا وهو يعاود تقبيلها مرة اخرى فيفقدها عقلها كما تفعل هي...
دقيقها وشعرت بشفتاه تنتقل لرقبتها تلثمها بعمق ويداه تزيح عنها ملابسها ببطء....
فارتخت اعصابها وبدأت تُقنع نفسها أنه "الحبيب الراحل".....

******

كانت "فجر" في غرفتها وحيدة شريدة لا تستوعب حتى الان ما أفصح به ذاك الرجل الذي اعتقدته والدهـا..
الصدمة كانت اكبر من أن تستوعبها في وقت قليل...
منذ عادت للعيش مع ليث وخالتها وهي منعزلة أغلب الوقت بالكاد تراهم عند تناول الطعام..
وليث لم يضغط عليها بأي شكل.. تركها حتى أنه لم يلومها على هروبها منه.. فهو قدم البيئة التي جعلتها تفر وهي شكلت الصورة لا اكثر !!!
ولم تخبر والدها الحقيقي وروفيدا بما علمت.. لا تدري السبب ولكنها لم تملك الشجاعة !!....
كلاهما متورط...
ولكن كفى... غدًا موعد زفافهم !!
الزفاف الذي وافقت عليه بلا اعتراض كعادتها على أي شيئ منذ عادت.. !!!!
لم تكن بطبيعتها..
لم تكن فجر الشرسة المتمردة دومًا.. بل كانت شعلة منطفئة !!
دلف لها ليث الذي جلس لجوارها يهتف بصوت أجش :
-فجر
نظرت له مهمهمة :
-ايوة يا ليث ؟
مد يده يتحسس وجنتها بكفه ببطء وهو يهمس لها :
-هتفضلي كدة لحد امتى انا بقالي 3 شهور سايبك براحتك بس كفاية ده بكرة فرحنا.. حتى تجهيزات الفرح بتعمليها وأنتِ سرحانه كدة !!
حاولت سحب عناصر الجمود من بين قسماتها وهي تغمغم بصوت مبحوح :
-معلش يا ليث انا اسفه بس آآ...
قاطعها وهو يقترب منها متابعًا بحنان :
-حبيبي أنا مش عايزك تعتذري أنا خايف عليكِ أنتِ
ابتسمت له بحب.. تقريبًا بدأ ليث يختـرق الساحة المغلقـة التي حبست داخلها قلبها وكبلته بسلاسل العقل القاسية !!!.....
اقتـرب منها ببطء يطبع قبلة خفيفـة على شفتاها جعلت جيوش الحمرة تزحف محتلة موطن وجنتاها الناعـمة..
ثم ابتعد مسرعًا قبل أن يفقد السيطرة واخبرها بخبث :
-من بكره هيبقي ليا حق اكتر من البوسه البريئة دي بكتييير
ابتسمت بخجل ليحتضنهـا بحنان والابتسامة السعيدة لا تفارق وجهه...
ولكن ما يقلقه حقًا هو إختفاء عمرو منذ ما حدث...
لم يظهر قط.. وبالطبع عندما يظهر سيظهر بفاجعة تلتقطهم جميعًا ،!!

...........................

بعد فترة طويلة...

كانت "ترنيم" مُسطحة على صدر صقر العاري.. تركها اخيرًا بعد فترة طويلة فكلما جاءت لتبتعد عنه وجدته يجذبها له مرة اخرى ولا يشبـع منها.... !!
رفعـت رأسها له تهمس بصوت مبحوح :
-ماكنش ينفع ده يحصل
امسك بوجهها بين يداه ويجيب بصوت وصلتها حرارته فسارت رعشة عميقة على طول عمودها :
-اعذريني.. أنا مُشتاق.. جعان.. كنت مستحيل ألاقي ثمرة مُغرية ادامي وما أكولهاش !!
عادت تضع رأسها على صدره تخفي ملامحها التي تقلصت بخجل جم دفين.. لتسمع صوته الاجش يقول :
-ترنيم.. أنا عايز أجولك حاجة
غمغمت متساءلة :
-امممم ؟
تنهد ثم تشدق بصراحة بــ :
-لما ضربتك بالقلم في اليوم اياه.. ماكنش بمزاجي، في اليوم ده جالي تهدي من مجهول بيجولي اني لو مابعدتش عنك هيأذوكِ.. واليوم اللي جبله بالظبط زوبيدة جت واعترفتلي ان في ناس مجهولة هددتها تحط ليكِ دواء عشان الجنين يموت.. وانتِ زودتي الطين بله لما زعقتي فكان رد فعل ضروري عشان اثبت لهم اني لسه زي منا.. لان لو نيرمين اللي عملت كدة كنت زماني موتها مش بس ضربتها بالقلم
رفـع رأسها له ليكمل بصوت ذو بحة خاصة :
-يعني ده كان غصب عني خوفًا عليكِ مش قسوة مني بس !!!
صمتت ولا تستطع سوى الصمت..
كيف ؟!....
هل ظلمته وكان يفعل ما به مصلحتها ؟؟
حاولت طرد وساس الشيطان من مخيلتها وهي تتنهد بقوة خاصة عندما سمعته يردد برجاء حار :
-ترنيييم.. ارجعيلي.. أنا بموت من غيرك !!
لم ترد عليه وأكتفت بالصمت حليف فاقترب منها اكثر يسألها بلهفة :
-مسمحاني يا ترنيمتي ؟
-ونيرمين ؟؟
سألته هكذا دون مقدمات.. لابد أن تضع النقاط على الحروف لتٌشكل الجملة التي ستحدد مصيرهما!!....
زفر هو عدة مرات ثم اخبرها بشرود :
-انا اصلاً من ساعة ما بعدت عنك وأنا مابقعدش هناك وبشوفها صدف.. وفي حاجة شاكك فيها، اول ما اتأكد منها هطلقها فورًا !!!
لم تفعل سوى أنها احتضنته ببطء تطوق خصره بقوة كأنها تود دفن نفسها داخله.... فضمها هو له بقوة اكبر قبل ان يتابع بجدية ؛
-بكره فرح واحد صاحبنا "ليث" أنتِ أكيد عرفاه.. هتيجي معايا هه
كادت تعترض بخفوت :
-بس أنا آآ
ولكنه قاطعها بصرامة مُحببة :
-ترنيم.. هتيجي معايا.... عشان خاطري !
اومأت عدة مرات بصمت لتجده يقترب منها بشفتاه من اذنها هامسًا بعبث :
-طب أية ؟! ماتيجي احكيلك حاجة سر
كادت تبعده عنها بخجل :
-صقر كفاية أنت مابتشبعش
هـز رأسه نافيًا وهو يقترب منها اكثر ليخترقها ببطء :
-تؤ تؤ... خالص !!

********

في اليوم الموعود....

كان الجميـع في إنتظـار العروسيـن أن يهبطوا.. والعرس مُقام في فندق من أشهر فنادق مصر !!
جسـار يقف مع نور في أحد الاركـان يحيط خصرها بيداه بتملك.. فتأففت هي عدة مرات مغمغمة بخجل :
-جسار احترم نفسك بقا وابعد عني
ابتسم بعبث وهو يسألها مشاكسًا :
-اية يا نوري بقا.. ده انا زي خطيبك برضه
إنتفخت ادواجها بغضب جم وكأن النيران على وشك إلتهامه حيًا..
فأردفت بغيظ :
-اسكت ماتفكرنيش يا رخم
جذبها له وهو يضحك متذكرًا ذلك اليوم....

فلاش بـاك قبل الثلاث شهور###

إنتهت نور من إرتداء ملابسها ولم تكف عن البكـاء لحظـة.. وكأن شيئ داخلها إنفجـر ولا يستطع العقل إيقافه.. !!!
دلفت لها شقيقتها لتشهق مصدومة من مظهرها :
-اية ده يا نور ؟؟ هو احنا رايحين ندفنك، ده عريس يا بنتي !!
زمت نور شفتاها بغضب مغمغمة :
-بس ملكيش دعوة بيا ما إنتِ مطاوعة جوزك في كل حاجة
ضحكت هي بخفوت ثم جذبتها من ذراعها برفق وهي تردد بخبث زُج وسط حروفها فلم تلحظه نور :
-تعالي بس الاول وبعدين هتشكريني انا وجوزي !!
وبالفعل خرجت معها نور...
كانت تشعر كأنها تسير على جمـر يحرقها ويُشعرهـا بلهب جهنم المُميت !!!.....
رفعت رأسها عندما سمعت صوته الخبيث :
-ما ترفعي راسك يا عروستي ولا مش عايزة تشوفي عريسك
اتسعت حدقتـا عيناها.. فلم يكن ذاك العريس الا "جسـار"
ذاك المخادع اللعين !!....
سبته في قرارة نفسها التي اهتاجت تود اختناقه على كل قطرة دمع سحبت روحها معها...
فنظرت نحو مصطفى المبتسم تهمس :
-مصطفى أنت آآ...
ولكن جسار قاطعها مسرعًا يهتف بلهفة :
-الله يهديكِ ملكيش دعوة بـ مصطفى خالص دلوقتي ده انا كان ناقص ابوس رجله عشان يوافق !!
اقترب منها ليهمس لها بصوت ضمن الا يسمعه غيرها :
-كنتي مفكراني هاسيبك تبقي لغيري ولا اية ؟!
ابتسمت عندما غمز لها بخبث وهو يبتسم ليضحك الجميـع عليه وكأنه طفل يُحايل والدته.....

بــاك###

اقترب منها يهمس بمكـر برئ :
-شوفتي اختي الشطوره متشعلقه فـ جوزها ازاي مُطيعه !!؟
ابتسمت وهي تنظر لهم بحبور :
-بالمناسبه، إتفاجأت أنه ماطلقهاش بس فرحت اوي ليهم
لكزها برفق مرددًا والخبث يتقافز من بين عينـاه :
-ده بيتنفسها يا بنتي، زي منا هموت على ناس كدة منفضالي !
ضحكت برقة ولم تُعلق.. فأكمل همسه الخبيث لها :
-على فكرة انا مجهزلك مفاجأة جميله بعد شوية

.........................

على الطرف الاخر....

كان ليث في قمة سعادته.. يشعر كما لو انه اُعطى مفاتيح الدنيا بما فيها...
يشعر بأكتفاء بات يزعجه..
فهذه الدنيا لا تُعطيك كل شيئ بلا مقابل.. تعطيك وتعطيك ولكنها عندما تأخذ... تأخذ بقسوة تجعلك صريعها.... !!
فجأة صعد "صقر" على حلبة الرقص يمسك بــ -المايك- ويهتف بصوت رجولي عميق :
-احم.. منورين جميعًا، فالاول احب اقول حاجة ادامكم كلكم وبعدين حاجة تاني.. اول حاجة
نظر لترنيم نظرات حملت ألوانًا محملة بعشق جـارف كتيـار يمكنه أن يسحقكك امامه ثم بدأ يستطرد :
-عايز اقول لترنيمة قلبي وحبيبتي ومرتي وام عيالي.. انا اسف يا غالية.. الصقر معروف مابيعتذرش. لكن ادامك يعتذر ويركع كمان... حبيت زي ما جرحتك ادام ناس اعتذرلك ادام كل الناس... بحبك !!

وضعت يدها على فاهها لا تُصدق جرأته.. فاقترب منها يجلس على ركبتاه وهو يردد بابتسامة حالمة :
-تقبلي تعيشي معايا ؟؟ مسمحاني من كل قلبك وموافقه تكوني ام عيالي ؟! موافقه تكوني شريكة حياتي الاولى والاخيرة !!؟....
لم ترد سوى انها قفـزت بأحضانه تتعلق برقبته وهي تتشدق بسعادة واضحة :
-وانت بعشقك اقسم بالله
احتضنهـا بقوة فتعالى تصفيق الموجودين مُهللين يزفوا ذاك العشق...
حينها امسك جسار بالمايك يهتف بمرح :
-احم احم.. خلاص يا استاذ معانا سناجل راعوا شعورهم
تعالت الضحكات على كلماته فأكمل هو بهدوء :
-دلوقتي بقا أنا عاوز الكل يشهد على كتب كتابي
عادت نور خطوتان للخلف تهمس بذهول :
-نعم !!! كتب كتاب اية ؟؟
ابتسم جسار وهو يشير فدلف "مأذون" مع مصطفى وشقيقتهـا...
وبالفعـل أجلسها معه عنوة وهي تردد وسط صدمتها :
-ازاي يعني.. انت مجنون أنا... المفروض حامل !!!
لكـزها في ذراعها بعنف مغمغمًا :
-الله يخربيتك اسكتي.. انا قولتلهم إنك نزلتي الجنين لما كنتي معايا فمره وإننا خبينا مؤقتًا عشان كان حزن ماما على حسام لسه حديث، فـ اسكتي خالص دلوقتي
وبالفعل صمتت ليبدأ الشيخ بعقد قرآنهم..... !!!!

................................

إنتهى الزفـاف ليغادر الجميـع..
السعادة تغمرهم وكلاً منهم يحمدالله على نصفه الاخـر الذي يُكمل ما ينقصه..
فهذه حكمة الخالق...
دائمًا ما يضع في نصفك الاخر ما ينقصك.. لتكونـا ماسة كاملة..
مُبهـرة.. مزودجة ما بين النـار والثلج..
يجتمعـا ويفترقـا...
يحرقا ويُبردا... ولكنهم يكملان بعضهما !!

....................................

دلف ليث وفجر الى الغرفة المخصصة لهم...
كانت "فجر" متوترة كالعادة رغم ما حدث بينهم..
فظلت تضغط على يدها، أمسك بيدها برفق ليهمس لها :
-اهدي يا حبيبي أنتِ متوترة من أية ؟!
ثم غمز لها مكملاً بوقاحة :
-ما أنتِ اتفطنتي وعرفتي كل حاجو خلاص
ضربته على صدره وهي تردد بحياء فطري :
-وقح وقليل الادب مش هتبقى محترم ابدًا
ثم ركضت نحو الغرفة لتغلق الباب عليها... وهي تسمع ضحكاته الرجولية التي تُطرب الروح المُشعثـة فيلملم جوارحهـا بعبق عشقه المتلهف...... !!

بعد فترة####

تأفف ليث بضيق بعدما انهى تبديل ملابسه فكان ينتظر خروجها ليصليـا... ولكنـها أطالت السكون بالداخل..
طرق الباب أكثر من مرة وهو يناديها بهدوء :
-فجر ؟؟ كل ده بتعملي اية !؟
ولكن لم يجد رد.. أنتابه القلق للحظة فاستدار ليجلب مفتاح الغرفـة وبالفعل فتح الباب...
ولكن ها له ما رأى جمـده مكانه حتى بات يشعر أن روحه ستغادر جسده في التو... !!!
فقد كانت "فجر" مُلقاه ارضًا ودماء غزيرة تُحيط بها و..............

********

بمجرد أن دلفت نور مع جسـار الى منزلهم الذي كانا يعيشا فيه مع والدته كعادتهم..
سحبها جسـار من ذراعهـا برفق وهو يتأوه بألم مصطنع :
-ااااه يا ضهري مش قادر
وازدادت صرخاته المصطعنة وهو يسمع والدته تهتف بتبرم :
-خلي بالك انا مش مقتنعه باللي أنت قولته، فهموني امتى سقطت وانا ماحستش بيها !!؟
تأفف جسار بضيق.. هذا الموضوع إستنفذ كل جهده لأقناعهم !!
نظر لها وقال بصوت أجش :
-يا امي يا حبيبتي بقالي اسبوعين بقنعك، سقطت لما كانت مخطوفه يا نور عيني.. يلا سلام بقا عايز اقولها كلمه على انفراد
لم يدع لها فرصة للرد فسحب نور من يدها نحو غرفته
فحاولت التملص من بين يداه بحرج :
-اوعى يا جسار اية الاحراج ده سبني
أغلق الباب عليهما فعادت للخلف بتلقائية عندما وجدته يخلع الچاكيت..
ولكنه قال ضاحكًا :
-اية يا بنتي تعالي انا بقيت أليف.. انا بس عايز ألعب ضغط عشان الاعصاب تفك
عقدت ما بين حاجبيها وهي تهمس ببلاهه متساءلة :
-وانا اعملك أية يعني ؟؟ همسكلك رجلك زي العيال الصغيره ولا اية ؟
ضحك على براءتها فجذبها برفق ليجعلها تتمدد على الارضية رغم اعتراضها وخجلها..
فتمدد هو فوقها دون ان يمسها ليضع ذراعاه من حولها هامسًا بمكر طمس البراءة داخلها :
-اهو انا من هنا ورايح هلعب ضغط كدة يا حبيبتي
حاولت دفعه ولكنه لم يبتعد... كان كلما يهبط يسترق قبلة صغيرة من شفتاها ثم يبتعد ليجد ثمرة حمراء من الخجل اكتسحت جوارحها قبل قسماتها... !!!
عاود فعلته اكثر من مرة وفجأة..........

*******

في اليوم التالي صباحًا....

عاد "صقـر" مع ترنيم بعد محايلات لمنزل "والده" الذي تقيم به والدته ونيرمين...
بمجرد أن دلف ركضت نيرمين له ولكن قبل أن تحتضنه وجدت ترنيم التي اصطدمت بها تقف امامه لتمعنها فقد سمعت صوت خطاها وهي تهز رأسها نافية بتحدي :
-اسفة.. ممنوع !!
ثم أمسكت بذراع صقر ليتخطوها ببرود ظل يتعمق الجراح داخلها....
ترك صقر ترنيم تبدل ملابسها واتجه للغرفة التي تقطن بها والدته.. ولكن بالطبـع ليست غرفتها بل كانت غرفة لاحدى الخدم !!!!
بمجرد أن دلف نهضت والدته الهزيلة من الضغط النفسي الذي شق روحها شطرين.. اما المعنوي فاللحق صقر لم يمنع عنها طعام او شراب...
هتفت مسرعة بلهفة :
-صقر ؟!
أشار لها بيده أن تبتعد.. فقال بصوت أجش حاد :
-انا مش جاي اشوفك، انتِ بالنسبالي انتهيتي، انا جاي اسألك واديكِ فرصة عشان تحرري نفسك من السجن ده.. أية علاقتك بعزيز ؟؟؟؟
-كدة يا صقر تحبس امك 3 شهور مابشوفش نور الشمس..
صرخ فيها بعصبية :
-وكدة يا ام بتتأمري على ابنك ومرات ابنك.. ؟؟؟ ومُصره متقوليش أية علاقتك بالكلب ده !!
لم ترد والتزمت الصمت فابتسم بسخرية ليخرج هاتفه الذي يحمل صورة ما لعزيز ولكنه ليس بطبيعته بل كان يرتدي ملابس المرضى النفسين !!!
والممرضي يُحيطوا به من كل جانب.. رفع الهاتف امام عيناها ونطق :
-على العموم انا دمرت عزيز.. خليته يعلن افلاسه وعجله مابقاش فيه من الصدمة !!
جـز على أسنانه بقسوة وهو يخبرها :
-فمش هيكون صعب عليا أعاقب اللي حاول يقتل ابني بأكتر من كدة
تنهدت وهي تبدأ بسرد ما حدث :
-أنت عارف اني بكره ترنيم من قبل ما تسيبها حتى.. يوم ما وقعت من السلم وانت مكنتش لسه تعرفها، انا قولت ترنيم لان قبلك بشوية نيرمين جت وقالتلي انها سمعتك بتقول ان دي ترنيم.. تنحت ساعتها وبدأت استوعب.. الصوت ده مش غريب عليّ.. بس انا اللي مكنتش مركزة. قررت ساعتها اني اطردها من حياتها قبل ما اعيد معاناة الماضي.. والمره دي ابوك مش موجود عشان يجبرك تسيبها !!!
وقولتلك انها هي.. بعدها مرت الايام وكنت بحاول بكل الطرق انك ماتعرفهاش بس للاسف عرفت.. المهم جه يوم السم.. عزيز كلمني وتقريبا كان عارف اني بكره ترنيم معرفشي مين كان بيعرفه اخبارنا.. طلب مني احطلك سم بس انا رفضت طبعا بكل الطرق.. اتفاجأت باللي حصل بس عرفت انه لما انا رفضت كان هو طبعا من بدري مدخل خدامه بيتنا وهي اللي حطت السم بعد رفضي مباشرةً... وبعد كدة بدأ يهددني بحياتك انه لو ماخليتكش تطرد ترنيم لانه كان عايز يخطفها عشان يهددك بيها هيقتلك.. فأنا خوفت وساعتها بعتلك قولتلك انها بتعمل حاجات من وراك... بس !!!
كان داخله يغلي... يغلي بفوران حارق يشعر بلهيبه الان
حتى بات سينفجر كبركان مُميت... !!
ركض مسرعًا من الغرفة قبل أن يفقد اعصابه فلا يقتلها الان !!....
وبالطبع بمجرد ان خرج اغلق الحراسان المخصصان الباب..
اتجه نحو غرفة مكتبـه.. جلس في البداية يحاول تهدئة نفسه..
ولكن فجأة تذكر امرًا ما لمع بذاكرته الموهجة بسواد
فنهض مسرعا يبحث عن ورقًا ما.. ولكن صُدم عندما لم يجده !!!!!!
ركض نحو غرفة نيرمين ودون ان يرد عليها كان يبحث عنه فلم يجده ايضًا فعادر متجاهلاً اسئلتها.. !
وبالطبع هذا الصمت مُخيف.. مخيف جدًا !!!!
ركض مسرعًا نحو غرفة ترنيم وهو يسألها بلهفة :
-ترنيم شفتي ورق بتاعي ؟
هـزت رأسها نافية بصمت.. فردد هو بأعصاب مشدودة :
-انا اصلا ماسبتوش هنا
ظل يبحث ويبحث وفجأة تجمدت يداه عندما وجد تلك الاوراق في دولاب ترنيم الذي يحمل ملابسها الخاصة...
جـز على أسنانه بعنف حتى اصدرت صوتًا فبات كأن داخله وحش مفترس يحاول السيطرة عليه و.................

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل التاسع عشر من رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري 

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق