رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل العشرون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل العشرون

أهلا بك مرة أخري في موقع قصص 26 ويسعدني أن أقدم لك الفصل العشرون من رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد وهي نوع مختلف من القصص الرومانسية المليئة بالصراع بين الحب والإخلاص.
 تتسم رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد بالكثير من الأحداث والمواقف الدرامية التي ستنال اعجابك بالتأكيد فتابع معنا.

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد (الفصل التاسع عشر)

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل العشرون
رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد
=============================

 رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل العشرون

الغضـب أحتل أكبـر جزء له السيطرة على جوارحه التالفـة...
فسمـع صوت ترنيم تهتف بسخرية :
-أساسًا هشوفه ازاي يعني بذكاءك ؟!
أغمـض عيناه بقوة مستغفرًا.. ثم تمتم بصوت مكتوم لها :
-قصدي يعني يكون وقـع تحت ايدك..
ثم أشاح بيده وهو ينهض مكملاً بهيسترية :
-يووووه.. معرفش، اهو سألتك وخلاص مكنتش مركز، الورق ده مهم جدًا جدًا
سألته مباشرةً :
-لية ؟ يخص أية !!؟
ظل يمسح على خصلاته عدة مرات..
يقسم الان أنه يشعر بالجحيم يحرق الأخضر واليابس داخله...
جنون....
جنون يجعله يود القتل في التو ليعطي نفسًا عميقًا لروحه التي تختنق الان.. !!!
وبدا وكأنه يحاول إلهـاء نفسه بالكلام فأجاب بصوت أجش :
-الورج ده بتاع الملاعين اللي مشغلين عزيز، عزيز مش البيج بوص فهما قرروا يضحوا بيه مفكريني اول ما هخليه يعلن إفلاسه ويتجنن هرتاح !!! لكن بعد اللي عرفته مستحيل اسكت لو فيها موتي..
حاولت النهوض وهي تستند على الاشياء من حولهـا.. فكادت تسقط متعثرة ولكنه أسرع يحيط بخصرها برفق هامسًا :
-خدي بالك
أجلسها بجواره برفق فتنهدت قبل أن تقول :
-انا عارفه إن عمرك ما هتقولي أنت بتفكر في أية.. لكن عاوزاك تتحكم في عصبيتك شوية يا حبيبي، أنت عصبي أوي وسهل حد يجننك !!
تنهـد بقوة عدة مرات..
دائمًا هي من تنجح في سبر أغـواره.. تلك الأعمـاق التي تُغلفهـا هالات من الجمود !!...
سحب يدها ببطء يحتوي كفهـا وهو ينهض مغمغمًا لها :
-تعالي
شعرت أنه يسحبها خارج الغرفـة.. ثم وبصوت عالي ينادي :
-نيرمييييين
جاءت نيرمين التي لم ينسحـب التوتر من بين مغاورهـا.. فانتشر كالفيروس بين حروفها وهي تسأله :
-ايوة يا صقر ؟؟
أجلس ترنيم ببطء على الأريكـة ثم تقـدم من نيرمين وهو ينطق بحروف مشتعلة كعينـاه التي تملأهـا نظرات موحشة :
-خدتي الورج لية ؟؟
أبتلعت ريقها بتوتر رهيب وهي تهمس له :
-ورج أية ؟؟
-الورج اللي بيدّين أبوكِ، الورج اللي هايوديه حبل المشنجة..
صرخ بهـا بصوت عالي زلزل ما جاهدت لتقويضه بين غصون الثبات...
فبدأت تبكي وهي تخبره بصوت مبحوح :
-أنت عايزني أسيبك تدمر أبويا وتحرمني منه ؟! تبقى مجنون
كان يحـارب كفـاه حتى لا يضربهـا..
هو لم يكن يستخدم العنف الا في اسوء حالاته... !!
أمسكها من ذراعها يضغط عليه بقسوة حتى تأوهت متألمة فصرخ فيها مزمجرًا :
-يعني أنتِ عارفه إن ابوكِ واحد *** وتاجر مخدرات ؟؟ عارفه إنه بيتاجر بحياة شباب زي الورد وبيضيعهم !!؟
لم تدري لمَ صرخـت فيه بالمقابل بجنون هيستيري :
-ايووة، عارفه.. ساعدته وهفضل اساعده طول ما فيا نفس ومش هاسمحلك تأذيه ابدًا !!!!
لم يتحمـل تلك البجاحة التي فاقـت بروده المصطـنع... جذبها من حجابهـا بعنف وهو يسير نحو الخارج متجاهلًا صرخاتها.. ليلقيها امام باب المنزل مكملاً بشراسة :
-يبقى عيشتك معايا حرام، طالما جبلتي على نفسك الحرام متلزمنيش.. أنتِ طالق يا نيرمين.. طالق.. طالق بالتلاتة !!!
إتسعـت عينـاها بذهـول من إستغناءه عنها... !!!؟
أهكذا رماها دون عودة.. ؟!
ركضت له تهتف بفزع :
-ازاي بس.. حرام عليك كله الا الطلاق، ده انا مرتك حبيبتك !!
نظر لها بازدراء وهو يقول بخشونة حادة أفزعتها :
-كانت غلطة عمري.. اوعي تفكريني ماعرفتش بخبثك لما خليتي امي تكذب عليّ.. بس حاولت اديكِ فرصة لكن الظاهر إن إبليس لا يمكن يحاول يدخل الجنة.. !!!!!
ثم زجرها محذرًا بقسوة :
-روحي لابوكِ اشبعي منه قبل ما ارميهولك في السجن.. غلطتك إنك حطيتي الورج في اوضة ترنيم اللي هي اصلًا ما بتشوفش
بدأت تبكي وهي تغمغم بلا وعي :
-أنت جيت بسرعه خفت احطه في اوضتي فملاقتش غير اوضتها.. معرفش إن الجدر مستعجل على اجلي كدة !!!
أغلق الباب بوجهها بعنف.. كان يتنفس بصوت عالي.. فرأى ترنيم تحاول الصعود للأعلى وهي تبكي...
ركض لها مسرعًا يمسك بيدها برفق هامسًا بصوت تبدل مائة وثمانون درجة :
-مالك يا روحي ؟! بتبكي لية !؟
هـزت رأسها نافية وهي تحاول الابتعاد عنه متمتمة :
-مفيش.. انا كويسة
وفجأة صرخت عندمـا وجدته يحملها فتعلقت بعنقه دون مقدمـات ثم بدأت تهتف بغيظ حانق :
-صقر نزلني.. نزلني انا مش عاجزة هعرف أطلع لوحدي
شعرت بأنفاسه الساخنة تحرق جانب وجنتها وهو يهمس لها بصوت أرق أرواق الروح داخلها :
-هششش. محدش يجدر يجول إنك عاجزة أصلًا.. أنا اللي بحب دايمًا تبقي في حضني وجمب قلبي كدة
بدأت شفتاهـا ترتعش كعادتها عندما تبكي.. تلك الرعشة التي تصيبه بجنون يجعله يود إلتهامهـا....
فابتسم وهو يضع إصبعه على شفتاها هامسًا :
-إتحكمي في رعشة شفايفك ادامي عشان انا اجدر اتحكم في نفسي !!....
فاستقرت رأسها على صدره العريض تضم نفسها له.. يعرف كيف يغضبها ويعرف ايضًا كيف يجعل الاحمرار يفجر وجنتاها فتصمت مبتلعة غضبها.... !!

******

إصابـة خطيرة بالهلـع أصابت ليث الذي ركض نحو فجر مسرعًا وهو يصرخ بأسمها غير مصدقًا :
-فجررررر... لا لا لا لا
جلس جوارها، ولكن قبل أن تبتلع حافة الانهيـار بين أشواكها انتبه لشكل الدماء الغريب..
مد إصبعه يتلمس جزء بسيط فاتسـعت حدقتاه وهو يستنتج انه مجرد -مادة شبيهه بالدماء- !!!!
أمسكها مسرعًا -كالمخبرين- وهو يصرخ بصوت أرعبها :
-فجررررر
على الفور فتحت نصف عينـاها كطفلة مشاكسة وهي تهتف ضاحكة بانتصار :
-هاهاها عليك وااااحد قرعتك سااااحت.
ثم نظرت له بسرعة لتكمل بمرح :
-اتخضيت صح ؟ اتخضيت.. عليا الطلاج بالتلاتة أنت اتخضيت يا حج كااااامل
تلك الثواني كان ليث متجمد مكانه.. يستوعب مزحتها التي سقطت عليه كقطس بارد جعله قطعة من الثلج بلا روح.... !!!
الى أن امسكها من ذراعاها بقوة مزمجرًا فيها بغضب :
-أنتِ مجنونة ؟؟ هو انا عايش مع بنت اختي!! في حد يهزر مع حد بالطريقة دي !!!!!
إنكمشت ملامحها بخوف كقطة ولجت لعرين يكاد يسلخ منها جلدها من الخوف، فقالت متمتمة بنبرة لا تخلو من المرح الخفيف :
-اهدى يا ابو الليوث.. انا بهزر معاك... مابتهزرش ولا أية يا رمضان ؟!
منـع أبتسامته من الظهور بصعوبة، ثم حملها فجأة وهو يقول بابتسامة شيطانية :
-لا بهزر ياختي.. تعاالي اما اوريكِ الخضة بتكون ازاي
دلف بها الى -البلكونة- بعدما تأكد انها ترتدي اسدال الصلاة.. فوضعها على السور فنظرت هي للخلف لتتذكر انهم في اخر دور...
ماذا إن سقطت منه دون قصد ؟!
والاجابة جعلتها تنتفض لتتعلق برقبته صارخة برجاء ملتاع :
-لا والنبي يا لييييث ده انا لسه فـ زهرة شبااااابي حرام عليك..
رفـع حاجبه الايسر بمكر مرددًا بمرح مماثل لها :
-اية يا ام الفجور ؟؟ قلبتي قطة بلدي كدة لية
إتسعـت حدقتاها وكأنه طعنها في منتصف قلبها فقالت بهيئة مسرحية :
-كدة.. كدة يااااااا قلبي يا حته مني يا كل حاجة حـلوة فـيــ.....
ولكن شعرت بقبضته تشتد عليها مهددًا اياها بالسقوط.. فاعتدلت نبرتها تهبط لادنى مستوى في الخوف وهي تخبره بمرح تلقائي :
-سوري اندمجت.. كدة يا حبيبي ؟؟ بقا انا عماله اقولك يا ابو الليوث يعني يا ابو الاسود وأنت خلتني ام الفجور.. يعني بدلعك وبهشتكك وببشتك وانت تشتمني علني كدة !!!
ضيق عينـاه بمكر يليق بــ "ليث" خبيث وهو يسألها :
-أنتِ قولتي أية ؟؟ عيدي كدة
رددت ببلاهه :
-قولت أية؟ أنك خلتني ام الفـ....
فقاطعها مسرعًا بغيظ :
-اللي قبلها
اجابت دون تفكير فيما تنطقه :
-كدة يا حبيبـ... آآ
فصمتت عندما لاحظـت إعتراف تلقائي كاد يسحبه منها...
هناك شعرة بين الجهة والاخرى.. إن تخطوها تتخطى كل المشاحنات !!....
عضت على شفتاها بحرج وصمتت، فأمالها للخارج وكأنه سيلقيها وهو يأمرها :
-عيييدي اللي قولتيه
فهمست بخجل :
-حبيبي
أمرها وهو يهددها مرة اخرى :
-قولي بصوت أعلى
فصرخت بجنون بصوت عالي لونه بعض الخوف من السقوط :
-حبيبييييييييييي
عندها تعالت ضحكاته وهو يجذبها في احضانه مرددًا بخبث :
-هو أنا حكيتلك بقا العريس والعروسة بيعملوا أية ؟!
كادت تهز رأسها نافية بابتسامة.. ولكن سرعان ما أنشقت الابتسامة نصفين وهي تضربه على صدره متشدقة بحنق :
-لا يا وقح يا قليل الادب.. انا اصلًا مش عايزة اعرف
حملهـا وهو يقترب من اذنها بمكـر رجولي مكملاً :
-لا ازاي.. هو أنتِ مش مراتي برضه وفـ عز شبابك ؟! انا لازم افطنك على كل حاجة وعملي كمان
لم يعطها فرصة الابتعاد فوضعهـا على الفراش برفق وهو يحدقها بنظرات خاصة...
نظرات تُظهر لها أنها ملكة متوجة على عرش قلبه.. وتلك العاطفة التي تشع من عيناه كنزها !...
أغمضت عيناها وداخلها يرتعش بقوة عندما شعرت به يقبل جفناهـا المغلقين بتوتر... يليها لمساته التي أغرقتها في شعور خاص لا يوصف....
ليخوضا التجربة مرة اخرى في عالم خاص.. عالم لا يجمـع سواهم ؛!.....

******

فجأة فُتح الباب بعد طرقة خفيفة يليها دخول "والدة جسار" التي صمتت ما إن رآتهم فانتفض جسـار مبتعدًا عن نور التي اصبح وجهها كحبة طماطم من الحرج...
فسألته والدته بخبث :
-بتعمل أية يا جسار ؟؟
شعر بالحروف فرت هاربـة من بين لسانـه كحبات متناثـرة...
فقال متلعثمًا :
-ده آآ ده.. ده أنا بعلمها الصلاة !
لعن لسانه الذي نطق تلك الجملة... بينما همست والدته تحاول كتمان ضحكاتها :
-لا والله !
فأسرع يستطرد بأحراج رهيب :
-قصدي ضهرها واجعها فأنا بعملها تمرين عشان تقدر تصلي وتسجد
هـزت رأسها وهي تقول ضاحكة على تلعثم رجـل كـ جسار... ولكن عند خط الاحراج يصبح طفل صغير ساذج في ردوده...
" ربنا يقوي إيمانك يا شيخ جسار.. وتعيش وتعينها على الصلاة يا حبيبي يا تَقي.. !!!
ثم ضيقت عيناها بخبث وهي تكمل بنبرة ذات مغزى :
-بس خد بالك ياريت ماتساعدهاش كتير يعني كفاية الصلوات العادية.. اوعى تجرب تعاونها عشان تصلي التراويح.. دي فيها موت دي يا شيخ جسار !!

ضحكت بصوت عالي وهي تغلق الباب مرة اخرى.. فكانت نور تغطي وجهها بيداها بخجل وهي تردد بصوت مكتوم :
-الله يخربيتك يا جسار.. اللهي نصلي عليك صلاة الجنازة قريب !
عندهـا إنفجـر جسـار ضاحكًا على سخافة الموقف...
هو طفل عند عشقهـا.. مولود صغير يخطو اولى خطواته التي لم تصك بحديد بعد !!!
عاد يحاصرها مرة اخرى وهو يهمس بمكر جرئ :
-هااا كنا بنتعلم اية بقا يا نوري ؟!
دفعتـه عنها وهي تصرخ فيه بحنق :
-بنتعلم الاحترام يا متحرف.. ابعد عنييييييي
ولكنه اقترب اكثر وهو يهمس بصوت مبحوح خبيث :
-ابعد اية. ده انا هساعدك عشان كل فرض، دول خمس فروض يا حبيبتي خلي ربنا يباركلنا
ثم ضرب جبهته وكانه تذكر شيئًا
" اوووه لا ده كمان لسه في سُنن " !!
قال اخر كلمة وهو يتلاعب بحاجبيه باستفزاز ضاحك فضحكت رغمًا عنها وهي تضربه على صدره عدة مرات...
فلك يكن منه الا ان هبط مسرعًا يلتقط تلك الثمرة التي تُغري القديس...
يلتهم شفتاها بنهم مشتاق لا يكل ولا يمـل.. ليبتعد بعد دقائق قبل ان يتهور وهو يهمس لاهثًا :
-بحبك... بعشقك يا نور عيني !

******

مساءًا.....

كانت "ترنيم" في المطبخ تجلس منتظرة "زوبيدة" ان تأتي لتعد لها طعام...
عندما فجأة سمعت صوت خطوات تدلف فهتفت بنبرة عادية :
-كل ده يا زوبيدة.. أنا زهقت من الانتظار
ولكن لم تجد رد فنهضت وهي تسأل بقلق :
-زوبيدة أنتِ مابترديش عليا لية ؟!!!
الخطوات تقترب منها اكثر...
تقترب وصوتها عالي حتى باتت تشعر أنها تطرق على جوانب روحها...
فهمست بخوف :
-مييين !!!
ولم تسمع سوى كلمة واحدة احتوت على الكثير والكثير
" جدرك...... " !!!

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل العشرون من رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري 

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق