قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل العشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة دعاء عبدالرحمن و الفصل العشرون من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث الإجتماعية البوليسية الغامضة.
تابعونا لقراءة جميع فصول قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن.

اقرأ أيضا 

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل العشرون
قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن (الفصل العشرون)

صفقات
قبل ايام....
العجيب أننا فى أكثر لحظات طلب الموت وعدم الرغبة فى الحياة نتخلى عن كل شئ إلا الكرامة.
نموت ولكن تبقى كرامتنا شاهدة على أن من مات هو الجسد فقط...
الكرامة ..كلمة غريبة على عالم السجون فهناك تبقى بجسدك فقط...ميت على قيد الحياة.
مع أول ليلة له هناك استعاد (حسن) شراسته من جديد وكشر عن أنيابه وأخيرا وجد فائدة من
ممارسة الملاكمة لسنوات غير لكم الجدران والوسائد وإطارات السيارات...ووجه أنور برهان.
عرف (حسن) معنى أن ينام كالقطط متحفزا تعلم كيف يستغل كل مهارة يعرفها ليصد بها ثغرات
الضعف خلف الأسوار.
ضعف المادة تغلب عليها بالأموال التى كان يدخرها فترة عمله فى إصلاح السيارات
الضعف البدنى كان أبعد مايكون عنه
ولم يبق من الثغرات سوى ضعف علاقاته مع القادة فى الداخل وقد تكفلت أصابعه الذهبية
كما كان يقال عنه بتغطية تلك الثغرة أيضا وأصبح يلقب بين السجناء والحراس ب ميكانيكى المأمور!
تحسس (حسن) تلك الندبة القديمة بجوار عينيه والتى بلغ عمرها عاما كاملا وابتسم وهو يشكرها
فهى صاحبة فضل كبير عليه وربما لولاها لما كان على قيد الحياة بل لولاها لما كانت لديه كل تلك
الهيبة الآن بين المسجونين ولولاها أيضا لما تخلص من تلعثمه البغيض.
فحالة الرغبة فى الموت التى جاء بها إلى السجن واستسلامه للأوامر وانطوائيته جعلتهم يظنون
أنه لقمة سائغة سيبتلعونها سريعا فاجتمعوا عليه ولقنوه درسه الأول فى حب البقاء وفهم بالطريقة
الصعبة معنى ذائقة الموت وريب المنون ومعنى أن تكون حياته تستحق أن يدافع عنها وكرامة ورجولة
لابد أن تظل رايتهما خفاقة دائما خلف جدران تلك الغابة الصغيرة وإلا التهمته الضباع قبل الوحوش فيها.
حسن؟!
رفع عينيه تجاه محاميه الذى كان يجلس أمامه منذ مايقرب من خمس عشرة دقيقة يشرح له الخطوات
القانونية نحو قضيته.
من الواضح أن براءتك لم تعد تهمك يا حسن!!
زفر حسن وهو يشعر بالسأم الشديد ذلك الرجل منذ أن عرفه وهو يشرح له أشياء قانونية معقدة
ربما هو نفسه لا يفهمها بل ربما لو كان يفهمها لاستطاع إخراجه مما هو فيه منذ عام كامل.
وصل به الأمر أن ينسي مرة موعد الجلسة ومرة أخرى مذكرة دفاعه...متكاسلا....
تسبب له فى تأجيل قضيته أكثر من مرة لنفس السبب دون داع.
سنة كاملة مرت بين تحقيقات النيابة وصدور الحكم الابتدائى ضده ثم تلاها سنتان أوشكتا
على الانتهاء مابين إجراءات الاستئناف الذى انتهى إلى الحكم بتخفيض العقوبة من عشر سنوات
إلى ثلاث سنوات فقط ثم إجراءات النقض الذى تحدد موعد النطق بالحكم فيه بعد أسبوع من الآن.
أنا أعلم أنك مستاء وغاضب ولكن هانت ياحسن الخميس القادم جلسة النطق بالحكم فى النقض
وأنا متفائل خيرا.
لماذا لايفهم؟..إنه لايريد البراءة هو فقط يسعى للخروج من هنا يريد أن يخرج إليهم.
لابد أن يدفع الجميع الثمن كل من تآمر عليه.
آن الآوان ليذوقوا معنى الموت وهم على قيد الحياة...مثله تماما.
كل منهم له فاتورة خاصة به وسيدفعها كاملة شاء من شاء وأبى من أبى.
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل العشرون من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري

جديد قسم : قصص مثيرة

إرسال تعليق