رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل السابع والعشرون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل السابع والعشرون

أهلا بك مرة أخري في موقع قصص 26 ويسعدني أن أقدم لك الفصل السابع والعشرون من رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد وهي نوع مختلف من القصص الرومانسية المليئة بالصراع بين الحب والإخلاص.
 تتسم رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد بالكثير من الأحداث والمواقف الدرامية التي ستنال اعجابك بالتأكيد فتابع معنا.

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد (الفصل السادس والعشرون)

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل السابع والعشرون
رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد
=============================

 رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل السابع والعشرون

الصدمة سقطت عليهم كرصاصات مُميتة !!....
تنهد "صقر" عدة مرات بقلق ومن ثم خرج صوته كالملكوم وسط حرب انهكت قواه :
-هل يمكنني أن اتصل بشقيق زوجتي ليأتي ؟ ومحامي لي
نظر له الضابط بهدوء متمتمًا يطمئنه :
-أنت لن تُسجن يا سيد، أنت برئ حتى تُثبت ادانتك... نحن نجلبك لأخذ افادتك لا اكثر !!
اومأ صقر موافقًا بسرعة.. والاطمئنان تسرب من بين حروفهم كجاسوس له يخبره أن القادم افضل... !!
مع ذلك قال الضابط باحترام وهو يتراجع :
-وايضًا أنت لم تهرب ولم تكن في موقع الحادث، لذلك سأتركك مدة عشر دقائق لتتصل بمن تحب وستجدني في نهاية ذلك الطابق أنتظرك..
اومأ صقر ممتنًا له :
-اشكرك.. سألحق بكم
وبالفعل غادروا ببطء لينتظروه في نهاية الطابق.. ليغلق هو الباب متنهدًا والشحنات السالبة أثقلت صدره...
يا جبل ما يهزك ريح... ولكن تُنحفك إعصارات معاكسـة فتسقط بدل الاهتزاز !!....
اسرع يقترب منها وهو يقول بحذر :
-إنتِ مصدقة إني ماعملتش كدا صح ؟؟
أمسكت يداه برفق لترفعها لشفتاها وتطبع قبلة خفيفة متمتمة بابتسامة كانت كأشراق الشمس وسط كوكب مظلم :
-أكيد.. روح بس ارجعلي بسرعه عشان نعمل العملية الفقر دي بقا ونرجع بلدنا!!
صوت عميق داخله هتف مهللًا
" الست الحنينة رزق " !!...
قبل جبينها بحنان ليهمس :
-متقلقيش، اصلًا الموضوع تافه بس هي غبية
لم تُعلق "ترنيم" على ما قاله ولم تسأله من يقصد... وهو الاخر تركها دون كلمة اخرى ليمسك هاتفه متصلًا بجسار الذي أجاب على الفور :
-ايوة يا صقر ؟
-جسار خلال 24 ساعة ألاقيك قدامي هنا !!
سأله بقلق :
-في حاجة ولا إيه ترنيم كويسة ؟؟
اومأ صقر مهدئًا اياه :
-تمام هو موضوع تافه بس للاحتياط الله اعلم اية اللي هيحصل، أنا رايح القسم وهاخدها معايا لحد ما أنت تيجي وتاخدها لو الموضوع طول يعني !!
-تمام تمام انا هحجز وهتلاقيني عندك قريب اديني بس عنوان القسم والفندق اللي قاعدين فيه
وبالفعل أمـلاه صقر العنوان ليغلق متنهدًا بقوة.. ثم سرعان ما كان يُخرج لترنيم ملابسها ويعاونها على إرتدائها....
إنتهوا بالفعل خلال عشر دقائق ليخرجا معًا وهي تستند عليه بهدوء..
نظر "صقر" للضابط ليقول مستأذنًا والاحراج كاد يتآكله :
-اعتذر منك.. هل يمكنني أخذ زوجتي معي ولتجلس في اي مكان جواري ولكن لا استطع تركها
ثم اشار لعينـا ترنيم مكملًا بصوت يغزوه الألم لذاك الوضع :
-كما ترى هي لن تستطع وحدها
اومأ له الضابط متفهمًا :
-أتفهمك يا سيد.. تفضل معنا
غادرا معهم بهدوء تام متجهين نحو قسم الشرطة.....

******

وصل "ليث" مع سيارة الأسعاف الى اقرب مستشفى ناقلين "فجر" التي كانت فاقدة الوعي...
كلمة "منهـار" كانت قليلة عليه...
قليلة لتعبر عن كم الفوضى التي تموج داخله الان !!...
عن هلع روحه التي تركت مقرها لتنزوي جوار تلك المعشوقة..
وعن القلب الذي اشتعلت فيه نيران... نيران مؤلمة حد الجنون تجعل قلبه يكاد يتوقف عن نبضه !!....
دخلت "فجر" الى غرفة الطوارئ لينتظر امامها متنهدًا والثقل يكاد يُدمي قلبه..
أخرج هاتفه بسرعة ليتصل بـ صقر فهو كان ومازال صديقه....
ولكن اسفًا لم يجد ردًا على إتصالاته المتعددة فتأفف بضيق هامسًا :
-استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم

.. ... .. .... ..............

مرت ساعات قليلة ولكنها طويلة جدًا على قلب ليث المؤرق !!...
كان يحبس دموعه بصعوبة في إنتظـار خروج ذلك الطبيب....
واخيرًا خرج يمسح عرقه المتصبب بكثرة على وجهه ليسأله ليث بلهفة :
-طمني يا دكتور ؟!
تنهد الطبيب يهدئه ؛
-الحمدلله الاصابة مش خطيرة لان اللي صوب عليها صوب بشكل عشوائي والرصاصة ماستقرش جنب الاجهزة الحيوية.. احنا خرجناها وان شاء الله تقعد معانا كام يوم وهتبقى تمام
اغمض عيناه مسرعًا يحمد الله الف مرة وقد عاد بريق عيناه مرة اخرى لمستقره... ليشكر الطبيب ممتنًا :
-متشكر اوي يا دكتور
-الشكر لله.. هتتنقل اوضة عادية بعد شوية، عن اذنك
غادر الطبيب ليجلس ليث مغمض العينين يحاول تهدئة أنفاسه الثائرة....
وفجأة وجد احد الاشخاص من ضمن من هجموا عليهم بالفندق يتقدم منه فاتسعت حدقتا عينا "ليث" و..........

*******

كانت "نور" تُودع جسار الذي كان يعد حقائبه بصمت...
منذ ما جرى وسقوطها مغشية عليها بين ذراعيه لم يحادثها مطلقًا.. يتعاملان بصمت !!
والى الان عقله يرفض تصديق تلك الخرافات !!....
أغلق حقيبته لينظر لها فوجد دموعها تغطي طبقة عيناها البنية وتهمس بصوت مبحوح :
-خدني معاك بالله عليك يا جسار !!
تنهد عدة مرات بعمق...
كاد يفقد عقله امام تلك الفتاة..
ساعة تحب قربه وتحادثه بلطف وساعة يجن جنونها وتبدأ بأهانته !!....
الحلقات المتقلبة عكرت صفو حياتهم فلم يعد قادرًا على الغوص فيها...
أمسك وجهها بين يداه هامسًا بصوت هادئ :
-اهدي يا حبيبتي.. الشيخ هيجي يقعد معاكِ شوية بس ويقرألك شوية قرآن ويمشي، مفيش حاجة تخوف يعني ؟ وبعدين مفيش اي حاجة دا زي اطمئنان على البيت كله مش إنتِ بس.. ولولا إن اختي محتاجاني اكتر دلوقتي كنت هبقى معاكِ...
احتضنته مسرعة وهي تردد بصوت مبحوح :
-مش عارفه إيه اللي بيحصل لكن انا مخنوقة اووووي
بدأ يربت على شعرها بحنان والشك يغزوه اكثر فأكثر...
ابتعدت هي ببطء تحدق في عينـاه.. لتقترب منه ببطء شديد لتطبع قبلة رقيقة على شفتاه.. ولكن لم تبتعد بل ضمته لها وهي تقبله بنفسها ولاول مرة....!!
كان متجمد في البداية تحت تأثير لمستها التي جعلته كالحجر اسفلها.. ولكن في الدقيقة التالية كان هو من يتولى تلك القبلة التي تعمقت اكثر فأكثر.. اصبحت عدة قبلات مجنونة يلتهم فيها شفتاها ويداه تضمها له بقوة..
كان يتضور جوعًا لها ورغبته بها التي يكبتها منذ حين تؤلمه...
ابتعد اخيرًا يلهث بصوت عالي ليقول :
-انا لازم امشي
ليبتعد بسرعة قبل ان تقول شيء اخر..... خرجت خلفه وكانت والدته تنتظره لتتابع بقلق :
-ابقى طمني عليك اول ما توصل وخلي بالك من اختك
اومأ مؤكدًا لها بابتسامة حنونة ليحتضنها مودعًا اياها بابتسامة صافية....

مر الوقت وغادر جسار .. وفجأة وجدت نور والدته تقف امامها ملوحة لها بأوراق وتهتف بجدية :
-امضي على ورق الطلاق يا نور.. إنتِ ماينفعش تكملي مع جسار لانك هتأذيه، انا روحت لواحد فاهم وقالي إن حسام هو اللي عمل الحاجات المشعوذة دي ربنا ينجينا وإنه صعب يوقفها وكدا إنتِ هتأذي جسار لو قربتي منه.. انا معرفش بس بقيت متأكدة إن حسام مات بسبب السحر والجنان دا.. ومش مستعدة اخسر ابني التاني !! امضي وانا هجوزه واحدة كويسة هتخليه مرتاح.... !

******

وبعد التحقيقات مع صقر و نيرمين التي ما إن رآها صقر صُدم...
فقد كانت ملابسها ممزقة وتوجد بعض الخدوش على جسدها وتذرف الدموع بلا توقف...
هيئتها جعلته يضحك ساخرًا من قلبه.. فلو كان غير متزن لكان بدأ يشك في نفسه !!!
كان جالسًا في المكتب الذي تتم فيه التحقيقات يسمع الضابط وهو يقول بالألمانية :
-نحن في انتظار الفحص الطبي يا سيد، وحينها سينكشف الصادق من الكاذب لا تقلق
بدأت نيرمين تفرك يداها بقلق حقيقي... قبل أن تزج نفسها في تلك الكارثة لم تكن تدري بموضوع الفحص الطبي ذاك !!...
عفوًا عزيزي القارئ فالجهل لا دين له....
او ربما القدر دائمًا يُحيك خيوط حياتك حسب تقديراته هو لا انت....
دلف العسكري يهتف بصوت اجش :
-زوجته تريد رؤيته سيدي
اماء الضابط موافقًا بهدوء :
-يمكنك رؤيتها في المكتب المجاور، وعند نتيجة الفحص سيجلبك العسكري
اومأ صقر موافقًا لينهض مع العسكري متجهًا نحو ذلك المكتب...ليتركه ويغادر..
وبمجرد أن اصبح صقر امامها حتى احتضنها مسرعًا يغرقها بين احضانه..
ساعات لم يراها ولكن ما يطمئنه انها بين قبضة الشرطة فلن يستطع اي شخص أن يمسها !!....
دفن وجهه عند رقبته ورائحتها تتغلل مسامه.. يغمض عيناه مستمتعًا بقربها الذي يُلهب روحه...
ليسمعها تهمس بصوت شبه باكِ :
-كنت خايفة اوووي
امسك وجهها بين يداه وبصوت خشن كان يردف :
-متخافيش يا ترنيمتي، طول ما حسي في الدنيا مينفعش تخافي.. !
وقبل أن ترد كان يُقبلها برقة في البداية ثم تحولت لعنف وكأنه يخرج كل غضبه بتلك القبلة...
كانت تأن بصوت خفيض فلانت قبلته تلقائيًا ولكن ازدادت شغفًا ورغبةً...
حاوطها عند الحائط يُشبعها تقبيلًا وكأنه اخر شيء يفعله بحياته !!...
يلتهم شفتاها بنهم على أمل ان يُسد جوعه وشوقه الدائم لها....
وفجأة طُرق الباب ليبتعد عنها لاعنًا من طرقه.. ليدلف العسكري مغمغمًا بجدية :
-هيا يا سيد لقد ظهرت نتيجة الفحص
سأله صقر بلهفة :
-هل هي جيدة ؟
امتعض وجه العسكري مما جعل قلب صقر ينتفض بقلق حقيقي.. ثم قال :
-يؤسفني قول ذلك ولكن......

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل السابع والعشرون من رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري 

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق