قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل السابع والعشرون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل السابع والعشرون



مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة دعاء عبدالرحمن و الفصل السابع والعشرون من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث الإجتماعية البوليسية الغامضة.
تابعونا لقراءة جميع فصول قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن.

اقرأ أيضا 

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل السابع والعشرون
قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن (الفصل السابع والعشرون)

_رد شرف_

لقد قتلا بنفس الطريقة تقريبا.
نطق بها (عاصم) وهو يمرر عينيه فوق الصور الملتقطة لجثتيهما
شاهين وسيد المتهمين سابقا بقتل الطفل الصغير ثم الاعتداء عليه
تلك القضية التى لم ينسها عاصم أبدا
لم ينس الحاجة (جليلة) المرأة الصعيدية ذات الشكيمة والسلسال الحديدى
الغامض الذى يلف رقبتها وعبارتها التى لم يلق لها بالا وقتها
ولكنها الآن تصرخ وتتقافز فى ذاكرته:
السلسال الحديدى عادة قديمة ياحضة الضابط
لا نخلعه حتى ترتاح روح قتيلنا فى قبره.
ضيق عينيه بتركيز فوق الخنق الواضح حول رقبتيهما
بينما مأمور السجن يقف بجواره محاولا سماع مايهمس به.
لقد استدعاه بشكل غير رسمي لأنه قد قام بالتحقيق مع القتيلين من قبل
وقد يساعده فى بعض المعلومات خصوصا أن الجانى لم يترك خلفه أى
أثر أو دليل يدلان على شخصيته ولا يوجد لديه سوى أقوال السجين الذى
عثر على جثتيهما فى حمامات السجن.
الأمر كله مستحيل
الجميع ينكر رِؤية أو معرفة أى شئ
المشاهدات الأخيرة لهما متطابقة وكلها تدور حول نفس اللقطة
شاهدهما الجميع يتوجهان إلى الحمام بخطوات سريعة وكأنهما يتسابقان فى الوقت القليل
المتبقى قبل موعد عودتهما إلى العنابر مرة أخرى وبطريقة أو بأخرى لم يكن الحمام
مزدحما كعادته وكأن الأمر قد أعد لتلك الجريمة.
لقد تم خنقهما بسلسلة من معدن صلب
بعد ضرب مبرح على رأسيهما بعنف شديد وأن القاتل شخص واحد كما رجح تقرير
الطب الشرعى .
كان (عاصم) مازال يتفحص صور الجثتين حتى سقطت عيناه على الصورة
الأخيرة التى تم التقاطها لكلمتين تم نقشهما بآلة رفيعة حادة على ظهريهما بدمائهما
(رد شرف)....
بينما مأمور السجن يتحدث بتفاصيل تتجسد أمام عيني (عاصم) ويراها رأى العين
كمن كان حاضرا فى نفس اللحظة التى وقعت فيها
يراهما يندفعان تجاه الحمامات الضيقة بالداخل ثم يتراجعان بقوة إلى الخلف إثر
ضربة شديدة تلقياها تباعا فى وجهيهما ثم تبعتها ضربات متتالية حتى تم إنهاكهما
تماما وسقط سيد فاقدا لوعيه مما أتاح للقاتل فرصة أن يجهز على شاهين مبتدئا به
وعندما انتهى من خنق كليهما أمسك بسكين حادة ونقش الكلمتين على جسديهما.
الأمر ليس انقاما فقط
هناك رسالة يتم بثها إلى من يهمه الأمر أو من تراوده نفسه ليفعل مافعلاه سابقا..
هل كانت لهما عداوات مع أحد من المساجين هنا؟
شبك مأمور السجن أصابع كفيه خلف ظهره وهو يسير ببطء بجوار (عاصم)
مفكرا قائلا ببديهية:
الجميع لديه عداوات هنا يا عاصم... وأنت تعلم جيدا وعلى الرغم من ذلك لم يمنحنى
التحقيق اسما لشخص واحد أستطيع أن اتهمه بقتلهما لذلك سأصارحك بأمر غريب يخطر
على بالى بقوة مجرد خاطر لا أعلم مصدره
أشك أن لأحد الضباط هنا يدا فى الموضوع فالتكتم الذى أراه بعينى فى أقوال السجناء يوحى
بسلطة ما عليهم.
رفع(عاصم) عينيه فجأة عن الصور متأملا بتوتر التجهم الواضح الذى أصبح جزءا أصيلا
من ملامح وجه مأمور السجن المعروف عنه الذكاء والفطنة منذ سنوات ولم يحدث فى عهده
مثل تلك الجرائم وتمر دون حل.
كان لابد من ان يتصرف (عاصم) بسرعة ليصرف ذهن المأمور عن تلك الخاطرة الخطرة
فقال سريعا:
أعلم أننى لست جهة التحقيق ولكن أريد أن أقابل المساجين الذين أدلوا بأقوالهم بنفسي
فلربما نعثر على شئ ما قد يفيدنا.
أومأ مأمور السجن برأسه موافقا بالرغم من التوتر الذى لاحظه على وجه (عاصم) بطريقة
مثيرة للشك ولكنه صرفه عن ذهنه قبل أن يكتمل فأساسا هو من اتصل به بداية من أجل الحصول
على تعاون مثمر مجرد محاولة أخيرة قبل غلق القضية وتقييدها ضد مجهول كما يحدث دائما فى
عالم السجون الذى يشبه كثيرا العالم الخارجى..
رئيس وتابعون لا يملكون من أمرهم شيئا ولا يقدرون على قول  لا  وضعفاء يقدمون فروض الطاعة
والولاء لا لشئ إلا لفرصة الحصول على حياة أيا كانت طبيعتها
المهم أن تكون حياة لا أكثر ولا أقل.
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل السابع والعشرون من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري

جديد قسم : قصص مثيرة

إرسال تعليق