قصة حورية بين يدي شيطان بقلم رحمة سيد - الفصل السادس عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

قصة حورية بين يدي شيطان بقلم رحمة سيد - الفصل السادس عشر

مرحباً بك في موقع قصص 26 مع قصة جديدة من قصص حب التي نقدمها و الفصل السادس عشر من قصة حورية بين يدي شيطان بقلم رحمة سيد وهي واحدة من روايات رحمة سيد الرائعة والتي سبق أن قدمنا العديد من الروايات والقصص لها.


قصة حورية بين يدي شيطان بقلم رحمة سيد
قصة حورية بين يدي شيطان بقلم رحمة سيد

قصة حورية بين يدي شيطان بقلم رحمة سيد - الفصل السادس عشر

وقبل أن تخطو معه خطوة واحدة خارج بوابة المنزل كانت تقف متجمدة مكانهـا... والعهد الذي قطعته لعاصي يمر على عقلها كشريط للذكريـات التي تُحيي او تُميت نبتة الحيـاه....!!
بدأت تهز رأسها نافية وهي تنظر لذلك الرجل :
-لا، لا لن افعل... انتظرني هنا
ثم استدارت وكادت تذهب ولكنه اوقفها متساءلاً بحروف قلقة متوجسة من تلك الاجابة التي تنتظرها :
-إلى أين تذهبين سيدتي ؟؟
تنهدت وهي تخبره ببراءة :
-سأذهب لأخبر زوجي ثم اعود لك سريعًا...
لم تلحظ نظرة عينـاه التي خلعت عنها ستـار البراءة لتتمركز الشياطين في محوريه.....!!
وقبل ان تتركه حور كان يُخرج من جيب سرواله "مُخدر" وقطعة قماش صغيرة ثم كمم فاهها قبل ان تستطع الصراخ لتسقط حور بعد دقيقة فاقدة الوعي بين ذراعـاه....
لتتسـع ابتسامته الساخرة وهو يهمس جوار اذنها:
-هل تعتقدين أن دخول المرحاض كخروجه يا سيدتي !!؟
ثم حملها بين ذراعيه برشاقة ليغادر حاملاً اياها وهو ينظر حوله يمينًا ويسارًا خوفًا من عودة حارس المنزل وبدقائق معدودة كان يضعها في احدى السيارات لينطلق السائق بهما الى مكان مجهول.......
بعد فترة عادت والدة عاصي إلى المنزل تنظر هنا وهناك بحثًا عن "حور" ولكن لم تجدهـا فنادت الخادمة التي أتت بسرعة لتسألها مستفسرة :
-أين السيدة حور ؟؟؟
عقدت "فاطمة" ما بين حاجبيهـا ثم رددت مستنكرة :
-كيف !!؟ أنا رأيتها عندما خرجت مع احدهم واخبرتني أنها لن تتأخر... وذهبت أنا للمطبخ واعتقدت انها عادت لا ادري اين هي تحديدًا !!!؟
إتسعت حدقتـاها بقلق وهي تحدق بها... فـر السكون هاربًا... وبقي الثبات خاضعًا لسطوة التوتر رغمًا عنها.... لتقول بسرعة وهي تسير باحثة عنها :
-ابحثي عنها معي بسرعة، واسألي الحارس إن كان رآهـا.. هيا بسرعة يا فاطمة
وبالفعل ركضت فاطمة تفعل كما امرتهـا... لم تستطع سوى أن تظهر قلقها وذعرهـا الذي سيطـر على خلفية روحهـا المعهودة بالصلابة..... بالرغم من عدم حبها لحور ولكن تبقى الفطرة هي مكنون الفعل ورد الفعل...
إلى أن ذهبت للحارس الذي اجابها بجدية :
-لم ارها سيدتي اطلاقًا...
زمجرت فيه بانفعال :
-بالتأكيد لم تخرج بطائرة، مؤكد خرجت من تلك البوابة اللعينة وأين كنت أنت ؟؟؟
ابتلع ريقه وهو يجيب بتلعثم :
-لقد آآ كنت أشتري بعض احتياجات فاطمة للمطبخ كما طلبت مني، وعندما عدت لم يكن هناك شيء مُريب..!!!
سارت بسرعة وهي تضرب الحائط بانفعال صارخة :
-اللعنة عليك وعلى ارتيابك... ماذا افعل الان اين ذهبتي يا حور... كيف سأخبر عاصي كيف ؟!!!!!
******

قصة حورية بين يدي شيطان بقلم رحمة سيد

وعلى الطرف الآخـر......
إنفعـال "علي" الذي أحرق اوردته وقوته الجسمانية تفاعلا بشكل قاسي ليصبح كالأعصار الذي انفجر بوجه هذان الرجلان ليدفعهما علي بعنف وهو يركض تجاه ثامر الذي انتبه له للتو ثم دفعه عن أسيل وهو يضربه بكل الغل الذي اشتعل داخله.... بكل الحُرقة الذي أهدرت شظايا من روحه العاشقـة... بكل الغيـرة التي زادت من نسبة الادرينالين بعقله فجعلته كالفتيل.....!!
وقبل ان يصل ان يستطيعا الرجلان التحكم به مرة اخرى كان عاصي يقتحم المكان هو ورجال الشرطة التي دوى صوتها في ارجاء المكان مما جعل الجميع يقف متصنم بقلق عدا علي الذي كان كالثور الهائج وأسيل التي لم تكن تدري في تلك اللحظات المُعتمة الا البكاء كمعنى.....
ركض عاصي يضرب ثامـر وهو يسبه بأبشع الألفاظ مزمجرًا فيه بجنون :
-أنا تفعل بشقيقتي كل هذا يا حقير ؟؟؟ تفعل بـ أسيل ؟؟؟ أسيل التي قبلتك رغم عيوبك ووقفت ضدنا جميعًا لأجلك... يا **** يا **** اقسم انني سأقتلك.. سأقتلك أيها اللعين....
بينما "علي" ركض نحو أسيل ودون ان يفكر مرتان كان يخلـع سترته ليغطيهـا بها بسرعة وهو يدفنهـا بين احضانه.... يا الله..... كلما تخيل أن ذلك اللعين رأى جسدها وتقرب منها ولمسها وامام عينـاه ود لو يقتله في التو واللحظة لتلتقط روحه انفاسها بارتياح....!!!
بينما ازدادت شهقات أسيل المتقطعة التي تقطر ألمًا وهي تلف يداها حول ظهره وتردد بهيسترية :
-علي... اعتذر علي... اعتذر ارجوووك خذني من هنا اتوسل اليك اعتذر لن افعلها لن اهرب منك مرة اخرى ولكن لا تتركني هنا ارجوووووك..
كان قلبه يتلوى بقسوة مع كل حرف يخرج منها... ولكن رغم ذلك رد بصوت مبحوح حنون :
-لن اتركك لن اتركك يا روح علي... أقسم بالله أنني سأجعله يدفع الثمن غاليًا، بحق تلك الرعشة المرتعدة التي تصدر عنكِ بين احضاني وشهقاتك التي تصم اذني !!!!
وفي اللحظة التالية كان عاصي يقترب منهما مناديًا بأسم أسيل بلوع متألم :
-أسييييل...
انتفضت أسيل ترتمي بين احضانه وهي تنجرف في بكاء عنيف متشبثة بملابسه وتستطرد بنبرة متحشرجة :
-آآهٍ يا عاصي...
ظل عاصي يهز رأسه نافيًا بأسف وهو يهمس :
-يا وجعي منكِ يا حبيبة قلب عاصي....!
استمر الوضع كما هو لدقائق حتى بدأت أسيل تهدأ نوعًا ما وهي تدرك أنها بين راحتي مَن تحب... !!!
رفعت عيناها الحمراء من كثرة البكاء لتسأل عاصي :
-من أين علمت مكاننا عاصي ؟؟
حينهـا تنحنح بحرج متذكرًا لينظر لـ علي الذي كان يراقب حديثهم بصمت :
-أنا لن اشكرك لأنك السبب وأنت الذي وضعها في ذلك الوضع
حينهـا إنفجرت كل خلية مشحونة مضغوطة داخله كان يحاول كتمانها ليصرخ مزمجرًا بعصبية :
-لستُ أنا مَن جعلتها تضربني على رأسي بالمزهرية لتهرب فتقع بين مخالب ذلك الذئب.. لستُ أنا مَن جعلت ذلك الندل يتجرأ عليها !!!
اشتدت يدا أسيل على سترة عاصي وهي تؤيد علي بصوت واهن :
-نعم.. هو معه حق فيما يقوله عاصي، يكفي أنه أخبرك بمكاننا ولم يخاطر ويأتي وحده !!!
عقد عاصي ما بين حاجبيه وكان الشك متغلغلاً حروفه وهو يتابـع متساءلاً :
-ولكن حتى تلك اللحظة لا اعلم اي شيء.. كيف تزوجتي علي الجبوري وما الذي دفع ثامر ليفعل ما فعل !!!؟؟؟؟
كانت تسبل اهدابها الكثيفة وهي ترد بأرهاق :
-سأخبرك بكل شيء عاصي ولكن ارجوك خذني من هنا
بدأ يربت على خصلاتها بحنانه المعتاد وهو يخبرها :
-اهدأي اسيل، اصبح بين قبضتا الشرطة ولن اسمح بالأفراج عنه ابدًا....
وقفت أسيل مع عاصي بالفعـل ولكن حينهـا تدخل علي متمتمًا بصوت أجش وهو يمد يداه لأسيل :
-زوجتي لن تبتعد عني يا سيد عاصي
كز عاصي على أسنانه بغيظ حقيقي حتى اصدرت صوت صكيك عاليًا ولكن أسيل تدخلت بسرعة وهي تردف كقطة وديعة :
-اهدأ ارجوك يا عاصي... قسمًا بالله أن علي لم يمسني بسوء منذ ان تزوجته بل على العكس تمامًا اعطاني كل النقوص التي كانت تملأ حياتي وعاملني وكأني ملكة متوجة على عرش !
هدر بعنف بينما عيناه تقدح شرارة تود إحراق علي حيًا :
-تزوجك لأجل انتقامه الحقير مني فقط يا أسيل !!!
هزت رأسها نافية بسرعة :
-ربما ذلك... ولكنه لم يستطع اذيتي.. لم يتغلب شيطانه عليه اقسم لك!!
للحظة إنتفض قلب عاصي متأوهًا بألم حقيقي.... لحظة انتفاضة أسيل وهي تلقي بنفسها بين احضان علي رغم انها ترى شقيقهـا لا تذهب من باله ابدًا.... تنغر وتؤرق جذور ممتدة رسمها منذ دخول "حور" لحياته !!!
تُرى إن كانت حور مكانها لكانت ارتمت بأحضانه كما حدث الان ام فرت نفورًا منه من معاملته التي أرهقت روحهـا بكل الطرق والعصور....!!
انتبه لتوسل أسيل الخافت :
-ارجوك اخي.. لا تجعله يدخل المنزل ولكنه سيأتي معنا لحين تقرير ما سيحدث ارجوك أنا اقف على قدماي بصعوبة
ضغط على كرامته المتلوية ارضًا وغضبـه الدفيـن الذي يغلفه من كل جانب ليومئ موافقًا على مضض.....
*****

قصة حورية بين يدي شيطان بقلم رحمة سيد

توجهت ريم للباب الذي كان يُطرق عدة مرات بسرعة فبدأت تزفر انفاسها بملل وهي تصيح بحنق :
-يكفي أتيت ها أنا اتيت انتظر ...
وبمجرد أن فتحت الباب وجدت إعصـار أمامه تشكل على هيئة ظافر المنفعـل الذي كان صوته كـتراتيل ترسم غضبه وهو يهتف :
-ريم... أين الموظف والملف ؟؟ هل أتى لكِ ؟!!!
رفعت كتفاها وهي تخبره بتوتر بدأ يزحف لأعماقها رويدًا رويدًا :
-وما ادراني يا ظافر... نعم لقد أتى ولكن لا اعلم اين ذهب وماذا فعل !!!
بدأ ظافر يمسح على خصلات شعـره والتوتر يحتل خلية بعد خلية داخله... ليسأله بعدها :
-متى جاء وماذا حدث ؟؟ اخبريني بكل شيء ريم.. اخبريني حتى ماذا كان يرتدي
وبالفعل بدأت ريم تسرد له ما تتذكـره وكل ما يحدث ضمن خانة المجهـول بالنسبة لها :
-جاء الساعة الثانية ظهرًا تقريبًا... ولم يحدث شيء فقط احضرت الملف واعطيته اياه واوصيته ان يهتم به لحين وصوله لك لأنه مهم... و آآ.....
عند تلك النقطة صمتت... وهنا تقريبًا كانت فجوة المشكلة التي يتهافت ظافر للأمساك بطرف خيطهـا فحثها بلهفة على الاكمال :
-اكملي ريم ماذا حدث ؟؟؟
ابتلعت ريقها بتوتر ثم همست :
-كان يرتدي ملابس عادية
قالتها ولم تتوقـع أن تنفجر قوقعة غضب ظافر بهذا الشكـل... خرج صوته كالرعد على اذنيها وهو يصرخ فيها :
-ماذاااااا ؟؟؟!!! ملابس عادية؟!! ألم اخبرك أنه سيأتي لكِ من الشركة يا ريم وبملابس الشركة ؟؟ كيف تنسين ذلك كيف.... !!
عضت على شفتاها بأسف ونظراتها تنحسر ارضًا دون رد... بينما ظافر كان كمن تسقط صفعات القدر على وجهه وروحه فتدميهم بقسوة وعنف.....!!!!
ظل يدور حول نفسه وهو يردد محدثًا نفسه :
-لمَ لم أتي بنفسي لمَ ؟!!! كيف أنساه من الاساس عندها.... يا الله !
همست ريم مستطردة بتردد :
-ظافر.....
فحدق بها ظافر بنظرة مُخيفة جعلت أطرافها ترتعش قلقًا ثم هدر فيها بعنف كذئب يعلن مخالبه :
-اصمتي اللعنة على ظافر واليوم الذي عرفك به ظافر... بدأ العد التنازلي للنهاية يا ريم.....!!!!!
ثم استدار ليغادر وهو يصفع الباب خلفه بعنفًا مصدرًا صوت قاسي وقوي جعلها تنتفض وهي تحدق بأثـره بذهـول....
وقد بدت لها اهمية ذلك الملف واسعة.... كبيـرة حتى تمحورت كحفرة تود ابتلاعهم في جوف سوادهـا...!!
مرت دقائق معدودة ووجدت الباب يُطرق... نهضت ولكن ببطء صامت لتفتح الباب فوجدت ورقة مطوية ارضًا... هبطت عاقدة حاجبيها لتفتحها فوجدت في حروف قليلة شخصًا ما يخبرها
" أظن أنكِ علمتي اهمية ذلك الملف بالنسبة لزوجك.. إن كنتي تريدينه يمكنكِ المجيء على ذلك العنوان ..... "
وشيء واحد كان يتردد بعقلها في تلك اللحظات.... هي من كانت سببًا في ضياع ذلك الملف.... وهي التي ستكون سببًا في عودته..... لذلك ومن دون تردد كانت تفتح الباب وهي تنطلق بسرعة لمصير مجهول.......!
*******
بعد فترة وصلوا جميعهم لمن لمنزل عاصي... بما فيهم علي الذي كان متذمرًا ضاجرًا ولكن ثباته يحتضن ثورة غصبه الجنونيـة بإحكام....
وقبل ان يدلفا وقف عاصي امام علي يسأله مباشرةً :
-ماذا تريد لتترك أسيل ؟؟؟
وعلي هو الآخر بالرغم من اعتراض وارتجاج قلبه العاشق المهووس داخله الا انه قال بوضوح :
-شقيقتي حور !!
صمت عاصي كان يحمل رفضًا واضحًا لكلام علي الذي كان سهام مُصوبة لنقطة كان يظنها عاصي مخفية.... ليخرج من شروده على صوت علي الساخر :
-اترك ابنة القتلة يا عاصي انها لا تهمك بشيء
حينها أتاه رد عاصي الذي كان دون تفكير كافي :
-ابنة القتلة لن تخرج من منزلي الا على قبرها يا ابن الجبوري !!!!!؟
وقبل ان يرد علي كانت والدة عاصي تخترق المكان وهي تصيح بشوق باسم أسيل التي سارعت ترتمي بأحضانهـا باكية هي الاخرى.....
دقائق معدودة وكانت والدته تعود لرشدها وهي تنظر له.... ومن ثقل التوتر على كاحلها لم تعير تواجد علي اهتمام فتابعت تخبر عاصي :
-يجب ان آآ.... تعلم شيء مهم يا عاصي ؟؟؟
عقد عاصي ما بين حاجبيه وهو يسألها :
-وما هو يا امي ؟؟؟
-حور لا نعلم مكانها... اختفت تمامًا ولا نستطع الوصول لها !!!
قالتها بسرعة وهي تغمض عيناها بتوتر متوقعة جنون عاصي الذي سيهدد كل شيء بثورته التي تنجم عن صمت وصمت وصمت مُرهق لروحه......!!
وبالفعل قد كان ما توقعت ولكن لم يكن عاصي وحده الذي جن جنونه بل كان علي هو الاخر يردد بعدم تصديق وهو يسير يمينًا ويسارًا :
-ماذا تعني ؟؟؟ هل كانت تعيش بغابة ؟!! كيف يحدث ذلك كيف....
ووسط تلك الضوضاء اصدر هاتف عاصي صوت يعلن وصول مكالمة فأجاب بلهفة لم يستطع اخفاءها :
-نعم مَن ؟؟!!!
لم ينطق المتصل سوى بسؤال واحد جامد ومُخيف :
-امرأتك ام طفلك يا سيد عاصي ؟!!!!
ورد عاصي كان صادم للجميع.... ذاهـل ويحوي داخله الكثير والكثيـر من علامات الاستفهام...........!!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس عشر من قصة حورية بين يدي شيطان بقلم رحمة سيد 
تابع هنا جميع حلقات رواية حورية بين يدي شيطان كاملة
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص حب

إرسال تعليق