رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الحادي عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الحادي عشر

مرحباً بك في موقع قصص 26 مع  رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من الروايات الطويلة التي تتجاوز الثمانون حلقة لذلك تم تقسيمها إلي ثلاثة أجزاء.


الفصل الحادي عشر من رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من الروايات الاجتماعية المُغلفة بقدر كبير جدًا من الدراما الرائعة التي تسحبك إلى عالم ساحر من المتعة والإثارة والتشويق.
اقرأ أيضا لدينا إبراهيمقصة عشق بلا رحمة
رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر
رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر

رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الحادي عشر

-ظلت شمس متسمرة مكانها مما سمعت لتصعد إلى غرفتها بهدوء و رأسها يكاد يجن من التفكير ؛ يا إلهى هل يهتم بى هكذا بدافع التسلية فقط؟ أهذه بالفعل عادته؟ ، ابتسمت بمرارة ثم أكملت:و ماذا ظننت من اسبلوبه الراقى غير ذلك يا شمس؟ هل اعتقدت انه معجب بك على سبيل المثال؟ عليك بترك احلام اليقظة جانبا و العودة الى ارض الواقع الاليم
-قطع شرودها صوت سميحة قائلة:
"شمس"
*شمس دون ان تلتفت إليها:
"نعم"
*سميحة:
"نسيتى ساعتك"
-مدت شمس يدها لتأخذ الساعة ثم دلفت إلى غرفتها بسرعة

-فى اليوم التالى؛ كان كريم عائدا من عمله فقد سهر على تأديته كاملا ، كى يستطيع أن يتغيب ليومين او ثلاثة و هذا فقط ليبقى متفرغا لرؤية شمس التى استطاعت امتلاك عقله و قلبه ، اجل فهو الآن يحبها صراحة
-صعد أولا إلى غرفة والده حيث انه يعلم بوجودها فى غرفة أبيه فى هذا الوقت ، ما ان دلف كريم حتى وجد شمس قد انتهت من إعطائه ادويته قائلة:
"خلصت الدوا بتاعك يا فندم ، يلزمك حاجة؟"
*احمد:
"لا شكرا"
*شمس:
"عن اذنك"
-خرجت شمس دون النظر الى كريم المبتسم لها مما جعله يتعجب من تجاهلها ليتوجه خلفها حتى وصل إلى المطبخ ليناديها قائلا:
"شمس"
*شمس باقتضاب:
"نعم"
*كريم:
"مسلمتيش عليا النهاردة فى حاجة دايقتك منى و لا اى؟"
*شمس بحزم:
"اسمع كويس يا كريم بيه ياريت ميبقاش فى كلام بيننا خالص"
*كريم بدهشة:
"كريم بيه؟! و كمان مفيش كلام خالص؟ اى اللى حصل يا شمس؟"
*شمس بغضب:
"هو كدة يا بيه و اتمنى تكون فاهم كويس انى انا غير كل البنات إللى اتعرفت عليهم قبل كدة ، و لو كان فى دماغك انى هبقى تحت طوعك بس عشان غنى تبقى غلطان انا واحدة ماليش غير شرفى"
*كريم بدهشة:
"شمس انا مش فاهم اى اللى بتقوليه ده؟ و يعنى اى تحت طوعى؟"
*شمس:
"عن اذنك يا كريم بيه"
-ذهبت مسرعة من أمامه لتتركه حائرا لا يعلم لم كلمته بهذا الأسلوب القاسى ، بينما دلفت هى إلى غرفتها لتبكى بحرقة حيث هى بالفعل وقعت بحبه ، و كان ف عتقادها بأن شهامته حقيقية غير مصطنعة قبل تلقى الضربة القاضية بالأمس ، أما عند كريم فقد توجه إلى غرفته و أستلقى على سريره و لكن جافاه النعاس ، فقد ظل يفكر فى طريقة شمس الجافة و عصبيتها الشديدة معه ، ليجد أن افضل حل عليه اتباعه هو الابتعاد عنها حتى تذهب من المنزل

-مر الأسبوع الثانى و كريم يعمل جاهدا على تجنب رؤية شمس ، يذهب إلى العمل صباحا ولا يعود قبل منتصف الليل و لكنه يشعر بأن قلبه يكاد ينفطر بسبب إثر عدم رؤيتها الآن و كذلك الأمر بالنسبة لها
-فى ذات صباح؛ كانت شمس تقيس الضغط بذراع أحمد ، ما أن انتهت قالت:
"ضغط حضرتك بقى تمام الحمد لله و انا خلاص همشى النهاردة"
*احمد:
"تمام متشكر"
-ثم التفت إلى مشيرة فاعطتها مبلغا من المال لتقول شمس بدهشة:
"بس انا مش باخد كل ده!"
*احمد:
"الباقى مكافأة ليكى يا شمس"
-أخذت شمس النقود ثم ذهبت إلى غرفتها لتجهز حقيبة ملابسها ، ما ان فرغت حملت حقيبتها ثم اتجهت إلى الباب ، و لكن قبل ان تخرج ألقت نظرة أخيرة على الغرفة بحزن ثم خرجت واجمة

-وصل كريم إلى القصر ثم خرج من سيارته ليرى شمس التى أوقفت سيارة أجرة ، قبل ان تدخل شمس فى السيارة تلاقت نظراتها مع نظرات كريم الذى وقف ينظر اليها جامدا ، ركبت شمس السيارة ثم انطلقت بها ، لتنظر اليه عبر زجاج السيارة بحزن ، اما كريم فقد شعر بأن قلبه قد فارقه مع ذهاب هذه السيارة

-بعد مرور بضعة ايام؛ كان كريم يطالع بعض الأوراق فى مكتبه ، لتمر صورة شمس بباله فيترك القلم ثم يبتسم بمرارة ، بعد عدة دقائق أمسك كريم بالجاكيت الخاص ببدلته ثم خرج ، ركب كريم سيارته ثم اخذ يقود بشرود حتى وصل الى القصر فى تمام الرابعة ، أثناء صعوده باتجاه غرفته ناداه عبدالله قائلا:
"كريم بيه"
*كريم:
"نعم يا عبدالله"
*عبدالله:
"مش هتاكل؟ اقول لسميحة تطلعلك الغدا؟"
*كريم باقتضاب:
"متشكر يا عبدالله مش جعان"

-أخذ كريم يقرأ كتابا لمصطفى محمود كوسيلة للالتهاء عن التفكير بهذه الشمس فهى تدعى شمس و بالفعل ظهورها شمس بالنسبة له ، لا يستطيع نسيان هذا الملاك ، لم يعجبه وجهها البرئ بقدر ما اعجبته بساطتها و تواضعها و لباقتها فى الحديث التى أسرته ، لا يستطيع نسيان هذا الشعر البندقى الحريرى الذى لم يستطع أن يلمسه ، قطع شروده طرقات الباب ليفتح فيجد كل من عبدالله و سميحة ، قال كريم:فى اى؟
*عبدالله:
"كريم بيه سميحة كانت عايزة تقولك حاجة مهمة"
*كريم ببرود:
"بعدين مش فاضى"
*عبدالله:
"بخصوص شمس"
-التفت إليه كريم بسرعة قائلا:
"ادخلوا انتو الاتنين"
-ما ان دخلا حتى قال كريم بلهفة:
"اى يا سميحة اللى عايزة تقوليه عن شمس؟"
*سميحة:
"من أسبوع كدة كانت شمس خارجة من المطبخ و رايحة أوضتها بس نسيت ساعتها قلت هروح اوديهالها ، و لما خرجت من المطبخ لقيت شمس واقفة مكانها مبتتحركش كأنها تمثال علشان كانت ست مشيرة و ست أميرة بيتكلموا بصوت عالى و بيقولوا..."
-صمتت سميحة باحراج ليحثها كريم على الإكمال قائلا:
"كملى يا سميحة بيقولوا اى؟"
-قصت عليه سميحة ما سمعته منهما ليقف كريم قائلا بصوت عال:
"يبقى عشان كدة شمس مكانتش عايزة تشوفني ولا تكلمنى"
*عبدالله:
"يا بيه هى مغلطتش احنا فقرا اه بس كله الا الشرف و متحاولش توضح حاجة لانها مش هتسمح لك ، انا لما شفت سميحة هنا من تلات سنين سنين حبيتها و هى حبيتنى بس كان احلى حاجة انى اتجوزتها علطول عشان ضمنت انها متكونش لغيرى و خدتها ف سكنى مع انه عش صغير بس احلى حاجة لما يبقى كله مليان دفا ، آه لسة ربنا ما كرمناش بعيال ، بس انا راضى باللى ربنا اختاره وكل ده عشان بحبها و مقدرش استغنى عنها ووجودها ف حياتى بمية عيل"
-نظرت إليه سميحة بنظرة حب بينما قال كريم:
"و الله يمكن انا واحد غنى بس عمرى ما حسيت بالحب اللى بتحس بيه ده يا عبدالله"
-ثم أردف بابتسامة:
"لكن مع شمس انا مبقيتش عارفة أفكر ف حاجة غيرها ، أسبوع واحد بس و عرفت تهزنى بالأسلوب ده و لما مشيت حسيت انى وحيد ، وحييييد اوى شمس لما ظهرت ادامى فكرتنى بامى الله يرحمها كانت هى الوحيدة اللى بتعاملنى بحب و حنيه ، شمس هى اللى رجعت عندى الشعور ده انا ، انا بحبها اوى ولازم اقولها"
*سميحة:
"بس يا بيه فى حاجة"
*كريم:
"اى هى؟"
*سميحة:
"بتحبها يبقى تتجوزها ، و لو هتتجوزها يبقى لازم تشوف هتقدر تقنع اللى هنا ولا لا"
*كريم و هو يهم بالخروج:
"اهم شئ اعرف أقنع شمس و الباقى سهل"
-خرج كريم بسرعة ثم توجه إلى المشفى الذى توجد فيه شمس ، ما ان دلف حتى سأل موظف الشؤون:
"فى ممرضة هنا اسمها شمس عبدالرحمن الاقيها فين؟"
*الموظف:
"ساعات شغلها خلصت مشيت من تلات ساعات كدة"
*كريم:
"طب لو سمحت ممكن عنوانها؟"
*الموظف:
"اسف جدا يا فندم مش هينفع"
-أخرج كريم من جيبه مائة جنيه ثم مدها إليه فى الخفاء قائلا:
"أنجز بقى الموضوع مهم بالنسبة لى"
-أخذها الموظف و على وجهه ابتسامة خبث ، ثم أخذ يبحث فى الدفتر أمامه إلى ان أخرج عنوانها فكتبه على ورقة ثم أعطاها الى كريم
-أخذ كريم الورقة ثم ذهب بسيارته الى منطقة من مناطق الأحياء العشوائية حيث الشوارع الضيقة و البيوت الصغيرة التى تعطى شعورا بالوقوع فى اى لحظة ، لم يستطع كريم الاكمال بسيارته اكثر من ذلك فركنها ثم خرج منها و اتجه ناحية الشقة التى توجد بها شمس ، صعد إلى الدور الثانى ثم طرق باب الشقة ، فتحت شمس الباب لتجد كريم امامها ينظر اليها بحنان قائلا:
"عاملة اى يا شمس؟"
*شمس بغيظ:
"انت بتعمل اى هنا؟ انا عايشة لوحدى عارف اى إلى هيتقال عليا دلوقتى؟ طب حد شافك؟ ، و بعدين انت جيت هنا ازاى؟"
-سيل من الأسئلة وقع على رأس كريم ، ليسكته بقوله:
"بحبك يا شمس ، تقبلى تتجوزينى؟"

-نهاية أحداث الفصل الحادى عشر
-يا ترى اى رد شمس و هل هيعرف كريم يقنع أهله بكدة؟
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي عشر من رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من القصص الرومانسية

اقرأ أيضا رواية آدم ولانا

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق