رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل التاسع عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل التاسع عشر

مرحباً بك في موقع قصص 26 مع  رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من الروايات الطويلة التي تتجاوز الثمانون حلقة لذلك تم تقسيمها إلي ثلاثة أجزاء.


الفصل التاسع عشر من رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من الروايات الاجتماعية المُغلفة بقدر كبير جدًا من الدراما الرائعة التي تسحبك إلى عالم ساحر من المتعة والإثارة والتشويق.
اقرأ أيضا لدينا إبراهيمقصة عشق بلا رحمة
رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر
رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر

رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل التاسع عشر

-لم يستطع كريم تمالك اعصابه أكثر من ذلك ليصفع الباب بقوة ثم يمسك بشعر مشيرة يجرها منه و هو يقول بغضب عارم:
"ابنى يا كلااااب ، عملتى اى ف ابنى يا بنت الكلب؟"
-حاولت أميرة تخليص شعر مشيرة من يده قائلة برجاء:
"كريم سيبها أرجوك ، يا كريم سيبهااا"
*كريم بغل:
"انتى تبعدى عنى خالص"
-نزل كريم عبر السلم و يكاد شعر مشيرة يقتلع من جذوره مع يد كريم القابضة عليه بشدة ، ما ان وصل كريم الى الصالون حتى ألقاها على الأرض أمام أحمد و سعيد الذى ذهب إليها مسرعا قائلا بغضب:
"انت اتجننت يا كريم؟ ازاى تعمل كدة ف مراتى؟"
*كريم بعصبية:
"انت تسكت خالص ، مراتك دى انا هقطع خبرها النهاردة"
*سعيد بصراخ:
"انت بتستهبل اى الكلام ده؟ اوعى تفكر انك هتعمل كل حاجة عايزها هنا ، انا كل ده عامل اعتبار لبابا و بس"
*كريم بسخرية:
"بابا اللى كتب لمراتك عزبة المنوفية باسمها عشان فهمتنا ان ابنى مات! ، بابا اللى عمل وسايط محترمة عشان محمد بيه يروح لندن بعد اللى قاله ليا و لمراتى! ، بابا اللى بكل برود وافق أن حفيده يترمى ف ملجأ! بابا اللى نزل من نظرى مية درجة ، و كل ده و تقول عامله اعتبار؟!"
-ذهب كريم الى والده الجالس بجمود ثم قال:
"قولى ابنى فين؟"
-لم يرد فاكمل كريم بصوت اعلى:
"جاوبنى بقولك ابنى فيين؟"
-لم يجب ليقوم كريم بتحطيم كل شىء حوله و هو يقول بعصبية:
"ابنى فين يا ظلمة؟ يعنى ابوه عايش فى العز ده كله و هو مرمى ف ملجأ؟! و الله لاجيبه ، قولولى ابنى فييين؟"
-اوقفه أحمد بصوت هادر:
"كرييم"
-التفت له كريم بغضب ليكمل أحمد:
"انا موافق اقولك ابنك فين بس بشرط"
*كريم بسرعة:
"شرط اى؟"
*احمد بكبرياء:
"تكتب كتابك على أميرة الأول"
*كريم بذهول:
"هو انت متوقع انك ممكن تلوى دراعى بحركة زى دى؟"
*احمد:
"لا انا متأكد ، لأن مفيش حد غيرى انا و مشيرة يعرف هى فين ، ده حتى محمد صاحبك ميعرفش مكانه فين ، عشان كدة انا بقولك اهو تكتب كتابك على أميرة تاخد اسم الملجأ"
*كريم بانكسار:
"طيب هكتب كتابى عليها"
-جاء المأذون و تمت إجراءات زواج كريم و أميرة ، كانت أميرة فى أتم سعادتها ، و مشيرة و احمد لا يقلون عنها سعادة ، اما كريم فكان فى موقف لا يحسد عليه فقد قضى على كل مشاعره و حبه بكلمة:
"قبلت زواج موكلتك"
-ما ان ذهب سعيد مع المأذون قال كريم بتجهم:
"عملت اللى انتو عايزينه ، قولولى بقى ابنى فين"
-كتب أحمد ورقة بها عنوان الملجأ ثم أعطاها الى كريم ، قبل ان يمسك كريم بها اعاد احمد الورقة اليه قائلا:
"بس خليك عارف أن محمود حفيدى و بعامله انه حفيدى لكن الولد اللى هتجيبه ده مستحيل اعتبره حفيدى ف يوم من الايام"
*كريم بوجوم:
"و هو انت امتا عاملتنى زى ابنك عشان تقولى مش هتعتبر ابنى حفيدك؟"
-نظر له أحمد بصدمة ليمسك كريم الورقة ثم يذهب مسرعا و هو يقول:
"مع السلامة ، و متشكرين عالفصل ده يا احمد بيه"
-خرج كريم ثم ركب سيارته ليصل الى الملجأ بعد أكثر من ساعة فلقد كان بعيدا جدا ، ما ان دلف كريم سأل عن الطفل الذى جاء منذ سنة و توجد امرأة تدفع إليهم شهريا للاهتمام به ، أخذته الممرضة الى غرفة بها مجموعة من الأطفال من عمر سنة إلى ثلاث سنوات ، ذهبت لتجلب الطفل فاوقفها كريم قائلا:
"انا هحاول أجيبه"
-نظر كريم الى الأطفال الموجودين أمامه و لكن لم يلفت اى واحد منهم انتباهه سوى طفلا صغيرا يحاول أن يقف مستندا على حافة السرير ، يحاول و يقع يحاول و يقع و يحاول أكثر الى أن وقف اخيرا ثم أبتسم لتظهر له سنتان فقط فى منتصف فكه الاسفل ، ظل كريم متابعا لهذا الطفل إلى أن أبتسم ليركز على عينيه السوداوتين الواسعتين ، أنهما تذكرانه بعينين لطالما عشقهما و عشق صاحبتهما أجل انها شمس ، اقترب كريم من الطفل ثم أخذه بحضنه و هو يبكى لتقول الممرضة بابتسامة:
"جميل انت عرفت ابنك اللى مشوفتوش قبل كدة و لا مرة"
-لم يرد كريم فقط أخذ يحتضن طفله و يقبله فى كل تقسيمات وجهه و يقبل يديه قائلا بسعادة دامعة:
"واحشنى اوى يابنى ، واحشنى اوى يا حبيبى ، انا حاسس دلوقتى أن فى سبب يخلينى أعيش من تانى ، سامحنى يابنى اوعدك هعوضك عن كل الى فات ، و سامحنى معرفتش أحافظ على أمك كانت هى كمان هتبقى مبسوطة اوى لو شافت اليوم ده ، بس ماتقلقش يابنى هحاول على اد ماقدر اوصلها ، دى هتفرح اوى بيك ، يالا ده مش وقت نتكلم فيه ، ده وقت نروح يا حبيبى"
-أخذ كريم طفله ثم ذهب الى مكتب الصحة ليعطى لطفله اسما حقيقيا بدلا من الاسم المستعار الذى أعطاه الملجأ له ، عندما سأله الموظف عن اسم الطفل قال كريم بابتسامة:
"مهند كريم أحمد السليمانى"

-عاد كريم بطفله و هو يبتسم براحة مع دموع فى عينيه ، هذه ليست سوى دموع السعادة الحائرة ، سعيد لايجاده طفله و حزين لبقائه فى الملجأ لعام كامل هذا الى جانب ذهاب أمه ، ما ان وصل كريم دخل الى المنزل قائلا:
"سلام عليكم ، تشكروا على الاهتمام ده كله ، الحمد لله ابنى بخير"
*احمد بتهكم:
"فرحك انت و أميرة كمان أسبوع"
-صعد كريم دون أن يرد عليه ثم دلف و فى يده مهند الصغير الذى أخذ يقبله و يطعمه فلقد امر سميحة بأعداد أطعمة كثيرة حتى اكل مهند بشبع ثم نام فى حضن والده ، بعد نوم مهند شعر كريم بنفس الألم فى قلبه و لكنه هذه المرة شديد للغاية لذا تناول حبة مسكن ثم نام و مهند بحضنه يحتويه بدفء و حنان ، يحتويه احتواء اب يخاف ضرر نسمة هواء تلمس ابنه

-مر أسبوع و أصبح مهند العريس الآن ، فلطالما اراد ان يطلق اميرة فور حصوله على ابنه و لكنه امتنع عن ذلك فقط حفاظا على سمعتها من التشوه ، ارتدى حلته السوداء ثم وقف أمام المرآه ليتذكر انه كان يلبسها منذ عامين ليتزوج حب عمره الوحيد ، قطع شرود كريم رنة جرس هاتفه ليذهب إليه ليسمع محمد يجيب قائلا:
"عامل اى يا كريم؟ واحشنى اوى يا راجل و جاى تتجوز من غير ما عرف..."
*كريم مقاطعا بصوت عال:
"إنت تنسى أن ليك صاحب اسمه كريم يا زبالة ، بقى بسببك انت اتدمرت حياتى انا و شمس و ضيعت سنة من عمر ابنى و هو عايش بعيد عنى؟ ليه يا اخى؟ هى دى الصحوبية اللى بتتكلم عنها؟ انت عمرك ما كنت صاحب ، انت فضلت حلمك عليا يا خسيس! ، انا يستحيل انسى اللى عملته ، و هفضل ادعى عليك انت و مشيرة و أبويا ذات نفسه على كل اللى عملتوه فينا"
*محمد بشعور خزى:
"انا آسف معلش يا كريم و الله غصب عنى ، سامحنى انا عارف انى غلطت و الله"
*كريم:
"بااااس كله كان بارادتك مفيش حاجة كانت غصب عنك ابعد عنى يا محمد و انسى كل الصحوبية القديمة دى حسبى الله و نعم الوكيل"
-أغلق كريم الهاتف بعصبية ثم شعر بنفس الألم يتفاقم فأخذ يفك رابطة عنقه لكى يأخذ مجالا اكبر للتنفس ، بعد نصف ساعة خرج و هو يحمل مهند ثم أعطاه لسميحة لكى تعتنى به ، انطلق كريم بعد ذلك إلى أميرة و اخذها الى القاعة التى يتم بها العرس كان كريم يشعر بأنه مخدر كليا بينما اميرة تشعر بسعادة مفرطة لانها ستتزوج من أحبته ( حتى و أن كان مجبرا ) ،انتهى الاحتفال ثم اتجه كريم و معه أميرة إلى الإسكندرية حيث سيتم قضاء شهر العسل ، أثناء الطريق تذكر كريم مداعبته لشمس طوال الطريق و حمله لها حتى وصلا الى الغرفة ، وصل كريم و كانت أميرة نائمة فى ذلك التوقيت ، أخذ ينظر إليها قليلا ثم ايقظها قائلا:
"يالا يا أميرة وصلنا"
-قامت أميرة ثم صعدت معه فى الفندق ليدلفا معا الى غرفتهما الخاصة ، دلفت أميرة الى المرحاض لتغيير ملابسها بينما أنتظر كريم قرابة الثلث ساعة ليجد أميرة تخرج و هى ترتدى قميصا باللون الزهري قصير يصل إلى ما فوق ركبتيها بدون أكمام ، نظر إليها كريم و هو يشعر انه مكبلا بينما مشت إليه أميرة ثم وقفت على قدميه و امسكت برأسه و أخذت تقبله بجرأة شديدة ، ابعدها و هو يشعر ان الرؤية فى عينيه قد تشوشت تماما لتقول اميرة بحزن:
"اى يا حبيبى انا خلاص بقيت مراتك و ملكك بتبعد ليه؟!"
-نظر إليها كريم بغرابة و هو لا يزال يتذكر خجل شمس منه فى ذلك اليوم فهى بالكاد أظهرت شعرها أمامه ، ليشعر بدوار شديد اعقبه وقوعه على الأرض مغشيا عليه

-أصعب شعور قد يساور المرء هو أن يقارن بين شريك قديم و شريك جديد و الأصعب من ذلك ان يكون القديم هو الحب الأول و الأجمل و بالتالى هذا يجعل المرء عرضة للحرمان و الندم و الحسرة ، و هذا ما شعر به كريم فى تلك الليلة

-نهاية أحداث الفصل التاسع عشر
-يا ترى أميرة كدة عملت حاجة تستحق تتجازى عليها و لا لسة؟
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع عشر من رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من القصص الرومانسية

اقرأ أيضا رواية آدم ولانا

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق