رواية كبريائي يتحدى غرورك - الفصل التاسع

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية كبريائي يتحدى غرورك - الفصل التاسع

مرحبا بكم مرة أخرى في موقع قصص26 ورواية جديدة من روايات رومانسية وكما عودناكم علي الابداع والتميز دائما, موعدنا اليوم مع الفصل التاسع من رواية كبريائي يتحدى غرورك وهي رواية رومانسية تعتمد كثيرا علي الحوار والأحداث الكوميدية .

رواية كبريائي يتحدى غرورك - الفصل التاسع  

رواية كبريائي يتحدى غرورك
رواية كبريائي يتحدى غرورك

رواية كبريائي يتحدى غرورك - الفصل التاسع

كان ييحث عليها بعينه فى كل مكان .. اين يمكن ان تكون

وجدها تخرج من المدرج و تتحدث مع صديقتها و تضحك

تنهد جاسر براحة .. حمدا لله انها بخير .. ذهب اليها و قال : بشمهندسة يارا عايزك

نظرت له يارا بدهشة من وجوده و قالت بحدة : برده .. ورايا ورايا

نظر لها بغضب و هو يحاول تهدئه اعصابه و قال بصرامة : صوتك مايعلاش عليا و يلا قدامى

نظرت له يارا و قالت بغضب : انت مين انت عشان تؤمرنى

جاسر بابتسامة ثقة : جوزك المستقبلى ان شاء الله

خفق قلب يارا بشدة من جرائته .. ها هو قلبها يعلن عليها الحرب من جديد من اجل هذا المغرور المتعجرف

يارا بسخرية : انت بتحلم صح

جاسر بجدية ممزوجة بالثقة : معايا الحلم بيبقى حقيقة و هتجوزك يا يارا

يارا بسخرية : غصب .. هتتجوزنى غصب

جاسر بثقة : ﻻ برضاكى و هتبقى مبسوطة كمان

يارا بسخرية : و انت ايه اللى مخليك متأكد اوى كدا

جاسر و هو ينظر لعينها بتمعن و قال بابتسامة جذابة : عنيكى مرايتى اللى بتعكس اللى جوة قلبك

نظرت يارا الى الارض بسرعة و قالت بصوت متقطع ممزوج بالارتباك الواضح : ايه اللى بتقوله دا .. اسكت .. انا مسمحش بى كدا .. مينفعش .. قولتلك قبل كدا انت بس اللى شايف الحاجات دى و بتحاول تقنع نفسك بيها .. لكن هي وهم

جاسر بجدية : مدام هى وهم .. ليه بصة فالارض .. مدام هى وهم .. ليه وشك بقى احمر .. مدام هى وهم ليه حاسس بصوت قلبك .. مدام هى وهم .. ليه ايدك بتترعش .. مدام هى وهم .. ليه مرتبكة ..ليه مش عايزة توجهى الحقيقة

ظلت عينها مثبتة بالارض و جاءت لتذهب لكى ﻻ يفضح امرها امامه اكثر و لكنه وقف امامها بسرعة البرق .. لم تشعر بوجوده امامها .. فأصدمت به .. وقعت جميع الاشياء التى بيدها بسبب ارتباكها .. رفعت نظرها قليلا .. التقت اعينهم .. فى هذة اللحظة احسوا بتوقف الزمن عندهم .. كانت لغة العيون هى فقط من تتحدث

افاقت يارا من شرودها و عادت لعالم الواقع .. جاءت تنزل بجسدها لتحضر ما وقع منها

اوقفها جاسر بكلامه و هو يقول بجدية : مينفعش توطى و انا موجود

نزل جاسر و احضر كل ما وقع منها .. ثم قام و اعطاه لها و لكنه تفاجاء من صوت التصفيق و التصفير العالى من كل من كانوا يتابعون حديثهم

نظرت له يارا و قالت بضيق : شوفت ادينى اتفضحت فالجامعة بسببك

جاسر بجدية : محدش يقدر يجيب اسمك على لسانه طول ما انا عايش .. و قال بصوت عالى ممزوج الجدية : يلا كل واحد يشوف رايح فين !! بدل ما اعرفه انا ثم نظر ليارا و قال : ها كنا بنقول ايه ؟!

نظرت لهم جنة و قالت : ﻻ بجد كفاية انا اعصابى تعبت .. مقدرش اقول غير هيـــــــــــــــــــــــح .. و ربنا يسعدكوا و يجعلكوا من نصيب بعض

نظرت لهم نيره و قالت : كمل يا جاسر بليز .. حلو اوى .. دا انا مشوفتش هيــــــــــــــــــح زى كدا فى حياتى .. حتى فالتلفزيون

ابتسم جاسر و قال : بتحبى الزيطة انتى اوى

نيره : اووووى اوووى
kiki رمز تعبيري
ثم اقتربت من يارا و اخذتها بحضنها و قالت : وحشتينى

ضمتها يارا و قالت : و انتى و الله يا حبيبتى

جاسر : هتفضلوا واقفين هنا كتير .. يلا

يارا دون ان تنظر له و تقول بتساؤل : بشمهندس جاسر .. هو ايه اللى جاب حضرتك ؟!

نظر لها جاسر و قد تذكر و قال بجدية ممزوج بالحدة : اه يا هانم ازاى تخرجى و لوحدك و انتى عارفة انك فى خطر

يارا بضيق : اوﻻ .. اسلوبك يبقى احسن .. ثانيا .. انا حرة ..ثالثا و دا الاهم .. عندى امتحان مرحش

جاسر بضيق : اوﻻ ..انا اقول اللى انا عايزه .. ثانيا .. انتى مش حرة .. ثالثا بقى و دا الاهم .. يولع الامتحان

يارا بضيق : ما انا كويسة اهو .. محصلش حاجة

جاسر : قولى الحمد لله

يارا : الحمد لله

ثم نظر لها و قال بتساؤل : عملتى ايه فالامتحان ؟!

يارا بابتسامة : الحمد لله حليت

نيره بعدم فهم : فهمونى بقى كدا براحة عشان انا حاسة انى حمارة فى وسطكوا

جاسر : حاسة !!

نيره : يا بنى اسكت يا بنى .. انت عارف انى لما بفتح فى العياط محدش بيعرف يقفلنى

فى هذه اللحظة يعلن هاتف جاسر عن وصول رسالة جديدة

اخرجه جاسر بضيق و قال : انا خلاص بقيت اتشائم من الرسايل .. هبيع الموبيل

فتح جاسر الرسالة ... وجدها رسالة عادية من شركة الاتصاﻻت

تنهد جاسر برتياح و جاء ليضع هاتفه فى جيبه مجددا .. و لكنه اعلن عن وصول رسالة اخرى جديدة

فتح هاتفه ثم فتح الرسالة و قرأها

مضمون الرسالة

" حلو اوى الفليم اللى شوفته دا .. و انا اللى كنت فاكرك قاسى .. طلعت حنين .. بس تعرف ان يارا محظوظة اوى .. لدرجة انك جيت فالوقت المناسب .. اوعى تبقى فاكر انك هتقدر تحميها .. هههههه ... تبقى غلطااااان .. و بعدين بجد مشوفتش فى غبائك .. فى حد تبقى يارا على بعد 5 سنتيمتر منه و ميعملهاش حاجة .. بجد انت طيب اوى .. عارف انا لو مكانك .. مقولكش بقى انا كنت هعمل ايه ؟؟ .. انا مبحبش اقول .. انا احب انفذ بس .. البت اللى كانت بتكلمك دى حلوة اوى .. تصدق شبهك .. من خبرتى اقدر اقول انها اختك .. خلى بالك منها "

احس جاسر بالدماء تغلى فى عروقه من جديد من هذا الحيوان البغيض .. هل يهدده بحبيبته و شقيقته

قال بصوت عال : ما انت لو راجل تجى تقف قدامى توجهنى مش تبعتلى رسايل .. لكن انت جبان متقدرش

نظرت له يارا بخوف و قالت : فى ايه ؟!

امسكها جاسر من معصمها .. ثم امسك نيره بيده الاخرى

و شدهم الى السيارة

يارا / نيره بفزع : ايه يا جاسر ؟!

فتح باب السيارة الخلفى و ادخلهم

يارا بحدة : جاسر مينفعش كدا

نظر لهم و قال بعصبية : عارفين اللى هتنزل من العربية دى .. و دينى لكون ضربها و مادد ايدى عليها

نظرت له يارا بخوف و قالت و الدموع فى عينيها : ماما هتزعق .. و هتزعل منى

ضغط جاسر على يده بغضب و قال بجدية : ملكيش دعوة بيها انا هكلمها

يارا بدموع : مش هتوافق

نظر لها جاسر و قال بعصبية : انتى بتعيطى ليه دلوقتى .. ناقص انا

اخذتها نيره فى حضنها و ضمتها و قالت بجدية : يارا اهدى عشان لو جاسر قلب علينا .. هيبقى نهارنا مش فايت

نظر جاسر ليارا و قال بجدية : هاتى رقم مامتك

يارا بتساؤل : ليه ؟!

جاسر بحدة : يعنى هيكون ليه .. عشان اعكسها مثلا

يارا بحدة هى الاخرى : متزعقش .. انا كنت بسأل .. على العموم الرقم اهو ***********01
اخذ جاسر منها الرقم و طلبه .. لترد عليه سامية

سامية : الو سلام عليكوا

جاسر : عليكوا من السلام .. ازيك يا طنط انا جاسر

سامية : ازيك يا جاسر عامل ايه .. خير ؟!

ظل جاسر يتحدث معها لدقائق ثم اعطى الهاتف ليارا

يارا : ايوة يا ماما

سامية بعتاب : يارا مقولتليش ليه انك خارجة

يارا : انا قولت لشادى يقولك

سامية : ما علينا خلى بشمهندش جاسر يروحك

يارا بدهشة : انتى بتتكلمى بجد .. يعنى مش هتزعلى

سامية بجدية : ﻻ مش هزعل .. انا اللى بقولك .. و يلا عشان عندى حصة

اغلقت يارا مع امها الهاتف و قالت لجاسر بدهشة : انت قولتلها ايه عشان توافق .. دى معجزة

جاسر بجدية : مش مهم انا قولتلها ايه .. المهم دلوقتى قوليلى كل اسماء الدكاترة بتوعك

يارا بتساؤل : اشمعنا ؟!

جاسر بنافذ صبر : انتى مبتعرفيش تقولى اللى اسألك عليه من غير مجادلة

قالت له يارا ما طلبه

جاسر بجدية : اوك هروح عشر دقايق و جاى .. رجلكوا متعتبش باب العربية .. وﻻ اقولكوا .. انا هقفلها

اغلق جاسر السيارة و غادر .. ثم اتى بعد نصف ساعة و فتح السيارة و جلس

فيها و قال بجدية : واحدة منكوا كدا تجى تقعد جمبى عشان انا مش سواق ابوكوا

نيره بابتسامة بخبث : قومى يا يارا

يارا بجدية : اقوم ايه ؟! انا مبقومش

جاسر بنافذ صبر : انجزوا بقى .. ثم نظر لنيره و قال : يلا يا نيره تعالى

قامت نيره و جلست بجانبه .. و انطلق بالسيارة الى ان وصل لبيتها

نظرت له يارا و قالت : شكرا يا بشمهندس و كادت تنزل

اوفقها صوته .. استنى يا يارا

نظرت له و قالت : افندم يا بشمهندس

جاسر بصرامة : عارفة باب شقتكوا .. مش عايزك تخرجى منه مهما كانت الاسباب .. بكوا الشاى متنزليش تجبية .. و بالنسبة للامتحانات .. فانتى امتحنتى لأخر السنة

يارا بجدية : انا مش راضية بحكاية الامتحانات دى .. دى كوسة

جاسر بجدية : انتى كدا كدا مش هتخرجى .. حتى لو امتحان اخر السنة .. و انا مش هسيبك تسقطى

يارا بجدية : كدا هنجح بالكوسة

جاسر بصرامة : بصى بقى .. سواء كوسة او بتنجان .. قولت مش هتخرجى .. و بعدين هانت اهى و هجيب الكلب اللى اسمه على دا .. و بعد كدا هتبقى ان شاء الله فى بيتى فمش هتخرجى برده

نظرت له يارا بضيق شديد و قالت : ايه نظام العبودية دا .. ثم نزلت

نيره : سلام

يارا : سلام

نظر لها و قال بجدية : يارا لو عرفت انك خرجى او حتى شوفتى الشارع من البلكونة مش هيحصلك كويس

يارا بعند : طب عندا فيك بقى هنزل .. و هقف فالبلكونة كمان .. دا انا هبات فيها

جاسر بجدية : طب ابقى اعمليها

يارا بعند : هعملها و هتشوف

جاسر بحدة : يـــــــــــــــــــــــــــــــارا

يارا بسرعة : انا طالعة .. سلام يا نيره

*************************************
وصل جاسر و نيره الى الفيلا

جاسر : يلا يا حبيبتى روحى استريحى

نيره : اه احسن انا تعبانة جدا

ذهبت نيره و هى ذاهبة وجدت حبيبة تقف و تنظر لها بندم .. اعادت نيره اليها النظرة و لكن نظرة نارية

اقتربت حبيبة منها و قالت بندم : نيره انا اسفة

نيره بسخرية : اسفة بتاعتك دى رجعتلى حازم مش كدا

حبيبة بندم : انتى ليه مش عايزة تسمحينى .. دا حازم نفسه سامحنى

نيره بجدية : حازم حر .. عن اذنك عشان جاية تعبانة .. ثم غادرت من امامها و ذهبت لغرفتها

اخرجت البوم الصور .. كان يضم صور لها هى و حازم من الصغر حتى الان ... كانت هديته لها فى عيد ميلادها السابق

اخذته و جلست على الارض بجانب السرير .. ظلت تنظر للصور و عينها تبدأ بالبكاء و هى تتذكر هذه اللحظات الجميلة .. تتمنى ان ترجع بهم الحياه و تعود من جديد

*********************************************

كانت جيهان تجلس على البسين و ترتدى مايوه .. فيأتى رجل و يجلس بجانبها

تنظر له بدهشة و تقول : افندم

نظر لها نظرات تتفحص كل شبر بجسدها الشبة عارى .. ثم قال بابتسامة : اسمك ايه ؟!

تنظر له و تقول بضيق : لو سمحت قوم من هنا .. عشان انا ست متجوزة

نظر لها الرجل و ضحك و قال : دى حاجة كويسة جدا

جيهان بضيق : بقول لحضرتك قوم من هنا

اخرج الرجل كارت من جيبه و مد يده لها و قال : هستنا مكلمة منك و ذهب
و لكنه رجع اليها ثانية و قال : وﻻ اقولك حاجة احسن و رقم اصغر ... رقم اوضتى 10 .. هستنا موفقتك

*********************************************

دق جاسر غرفة المكتب و دخل .. وجد عز الدين و كوثر يجلسون سويا

كوثر : تعال يا حبيبى

جاسر بابتسامة : كويس انكوا انتو الاثنين هنا

كوثر / عز الدين : عايز حاجة يا حبيبى

جاسر بابتسامة : الصراحة اه .. عايز اتجوز

نظرت له كوثر بفرحة و قالت : بجد يا جاسر .. خبر حلو اوى بدل الغم اللى احنا فيه من امبارح .. هى مين .. و قبلتها فين ؟! و بنت مين ؟! و ساكنة فين ؟! و اسمها ايه ؟! و من علية مين ؟!

عز الدين بابتسامة : مش مهم دا كله يا حبيبى .. اهم حاجة انك عايزها

جاسر بابتسامة شرود : يارا اسمها يارا .. مهندسة عندى فالشركة

عز الدين بفرحة : مبروك يا حبيبى .. خد معاد بقى

كوثر بحدة : مبروك ايه !! دا بيقولك مهندسة عنده فالشركة .. يعنى بنت عادية .. انا مش موافقة

جاسر بصدمة : ليه يا ماما ؟!

كوثر بحدة : مفيش ليه .. متبقاش الولد الوحيد عندى .. و تروح تتجوز واحدة شغالة عندك ؟!

عز الدين : ليه يا كوثر .. كلنا سواسية .. و بعدين بيقولك مهندسة .. هو قالك انها الفراش بتاع الشركة

كوثر بحدة : انا قولت ﻻ مش موافقة .. مش موافقة

جاسر بجدية : بس انا هتجوزها

كوثر بغضب : انت عمال تعصى كلامى مش ملاحظ كدا

جاسر : بحبها و هتجوزها .. انا مش شايف ان فيها مشكلة

كوثر بحدة : انا مش موافقة

جاسر بجدية : و انا هتجوزها

كوثر بحدة : لو اتجوزتها انا مش هبقى راضية عليكوا

جاسر بجدية : خلاص يبقى مش هتجوز خالص وﻻ هى وﻻ غيرها

كوثر بحدة : دا لوى دراع يعنى

جاسر بجدية : ماما اعتبرية زى ما تعتبريه

عز الدين بصرامة : خلاص يا كوثر .. و انت يا جاسر روح دلوقتى و هنبقى نرد عليك بكرة

غادر جاسر الغرفة المكتب

اما عز الدين فنظر لكوثر و قال بجدية : انتى مش موافقة ليه ؟! سيبة يتجوزها .. شهر .. شهرين بالكتير هيزهق منها .. يطلقها .. و انتى عارفة ابنك هيعمل اللى فى دماغه حتى لو خسرنا كلنا

كوثر بجدية : بس ابنك شكله بيحبها بجد

عز الدين بجدية : ابنك بيحبها حب تملك

********************************************

ذهب جاسر الى غرفة نيره وجدها جالسة على الارض نائمة .. و البوم الصور ملقى بجانبها .. و اثر الدموع على وجنتيها مسح دموعها بطرف اصابعه .. ثم اخذ البوم الصور و اغلقه ووضعه على الرف .. ثم قال بحنان : نيره قومى نامى فوق .. ضهرك هيوجعك

نيره بنوم : توء توء انا كدا كويس

سندها جاسر ووضعتها على السرير .. ثم وضع عليها الغطاء و قبلها من

جبينها و خرج

********************************************
صباح يوم جديد

تقف يارا بالشرفة لتنشر الغشيل .. و لكن ترى مشهد يجعلها تقف فى صدمة

لنرى المشهد بتفاصيله

ظهرت سيدة من عدم و اخذت تسير بالشارع .. يبدو عليها التعب الشديد .. فقد كانت تجر قدميها لتستطيع المشى .. تحمل فى يدها اكياس الخضار .. ثم دون سابق انزار تسقط ارضا .. و لكنها مازالت ملقاه على الارض .. ﻻ احد يعرف هل هى ماتت .. ام هى فقط مغشيا عليها .. ﻻ احد يقترب منها خوفا من ان تكون ميتة و يتهمون بها .. يقفون من بعيد يشاهدون ما سيحدث .. هل ستفيق ام ستظل هكذا

كانت يارا تتابع المشهد بصدمة .. هل لم يعد للمروءة و الرجولة مكان .. ذهبت لدوﻻبها و ارتدت ما وصل اليه يدها .. ثم ارتدت طرحتها التى تزينها و اخذت زجاجة مياه .. لربما تكون مغشيا عليها فقط .. فتحت الباب و نزلت مسرعة
نزلت وجدت الناس مازالوا يشاهدون ما يحصل و ﻻ احد يقترب منها

اقتربت منها يارا و جلست على ركبتها

كانت تسمع لكلام الناس من حولها فمنهم من يقول " البت دى مجنونة " .. " يا بنتى انتى مش خايفة حد يتهمك فيها " لم تستمع لكل هذه الكلمات التى ﻻ تعنى لها شئ .. فتحت الزجاجة و رشت على وجه السيدة بعض الماء .. بدأت السيدة تفيق شئ فى شئ

نظرت ليارا بابتسامة لم تدرك يارا معنها و قالت : شكرا يا بنتى

سندتها يارا و قالت بحنان : قومى يا حاجة .. هو حضرتك بيتك بعيد

السيدة : اه يا حبيبتى .. مش عارفة هروح ازاى رجلى مش شايﻻنى

كانت يارا تشعر بالحيرة اتوصل السيدة الى بيتها ام ﻻ

نظرت يارا للسيدة و قالت بتردد : تعالى يا حجة .. هوصلك

السيدة : ﻻ يا بنتى .. متتعبيش نفسك

يارا بابتسامة : تعبك راحة يا حجة .. امسكت يارا شنط الخضار و اسندت

السيدة و ذهبت معها

********************************

يستيقظ حازم على صوت رنين هاتفه .. يقوم بتكاسل كالعادة .. يمسك هاتفه بعتقاد منه انها نيره

حازم بنوم : ايوة يا نيره

المتصل : احم احم انا جانيت .. اسفة لو كنت صحيت حضرتك

استيقظ حازم و قال : ﻻ ابدا وﻻ يهمك .. عايزة حاجة ؟!

جانيت : ﻻ ابدا .. انا بس بقالى ساعة بخبط على باب الفيﻻ و حضرتك نايم

حازم : ياااااا دا على كدا انا كنت ميت

جانيت : طب ممكن تفتح الباب وﻻ هنفضل نتكلم فالموبيل

حازم : حاضر ثوانى

ذهب حازم و فتح الباب .. وجدها تقف و تمسك بعض الاكياس فى يدها .. و تنظر له بابتسامة جذابة .. ظل ينظر لها بنبهار شديد و هو يقول لنفسه " يخربيتك .. انا 10 دقايق كمان و هضعف .. 10 دقايق ايه ؟؟ دا انا اصﻻ ضعفت " .. وجد نفسه تلقائيا يغلق الباب بوجهها .. و لكنه بعض ثوانى ادرك فعلته .. ففتح الباب مجددا

حازم بابتسامة : سورى يا جانيت .. الباب كان معلق .. فكان ﻻزم اقفله تانى

جانيت بابتسامة : ﻻ وﻻ يهمك .. ممكن ادخل

حازم بنفس الابتسامة : ﻻ

جانيت بستغراب : افندم !!

حازم : قصدى اتفضلى طبعا دا انتى تنورى .. ثم قال بصوت منخفض : دا انتى منورة اصلا

دخلت جانيت الى المطبخ و اخرجت الطعام من الاكياس ووضعتها بالثلاجة .. و تركت بعض الطعام لتصنع الفطور

دخل وراءها حازم و قال بستغراب : انتى بتعملى ايه ؟!

جانيت : بعمل الفطار

حازم بدهشة : لمين ؟!

جانيت : لحضرتك

حازم بستغراب : هو فى سكرتيرة بتعمل فطار

جانيت بابتسامة : ﻻ بس انا غير اى سكرتيرة .. و بعدين مستر شريف موصى عليك جدا

حازم : اوك انا هروح اخد شاور و اغير هدومى

جانيت بابتسامة : اوك

ذهب حازم اما جانيت فظلت تحضر الفطور الى ان سمعت صوت هاتف يرن
ظلت تتبع الصوت الى ان وصلت لغرفة نوم حازم .. امسكت الهاتف وجدت المتصل نيره .. كانت فى حيرة من امرها .. اترد عليها ام ماذا !! .. ظل الهاتف يرن الى ان انقطع الاتصال

خرج حازم من الحمام الملحق بالغرفة و هو يرتدى البرنس .. وجدها بالغرفة .. فلف يده حول جسده و هو يصتنع الخضة : يا فضحتى .. ثم نظر ليدها .. وجدها تمسك هاتفه فقال بحدة : انتى بتعملى ايه هنا !! و ماسكة موبيلى ليه ؟!

جانيت بتوتر : اصل .. اصل هو كان بيرن و انا مكنتش عارفة ارد وﻻ اعمل ايه ؟!

اخذ منها الهاتف و قال بحدة : طب اتفضلى انتى دلوقتى .. شوفى كنتى

بتعملى ايه ؟؟

جانيت : حاضر

غادرت جانيت الى المطبخ .. اما حازم فجلس على السرير و اتصل بنيره

نيره : ايه يا بنى كنت فين ؟!

حازم : كنت باخد شاور و مسمعتش الموبيل

نيره بعتاب : و متصلتيش بيا امبارح ليه ؟!

حازم : بعد ما قفلت معاكى .. نمت و لسة صاحى من شوية

اتت جانيت فى هذه اللحظة و قالت : بشمهندس حازم الفطار جاهز .. و لكنها ﻻحظت انه يتحدث فالهاتف فقالت : اسفة مخدتش بالى و غادرت .. كان حازم فى هذه اللحظة يود ان يخلع شبشبه و يقذفها به

حازم : نيره

نيره بضيق : باى .. ابقى خلى السنيورة تنفعك

حازم : انتى سمعتى .. دا صوت التلفزيون اصلا

نيره بضيق و هى تقلد صوت الفتاه التى سمعته : بشمهندس حازم الفطار جاهز .. دا فيلم ايه دا ؟؟

حازم : دا مسلسل على القناه الثالثة .. بس خلص للاسف

نيره : والله !!

حازم : ﻻ حرام احلف كذب .. دى السكرتيرة بتاعى

نيره بغيظ : طب غور من هنا عشان انا مش طايقاك .. احسن انك سافرت .. انا مستريحة من اقرفك اصلا

حازم ليغيظها : اوك هغور افطر مع جانيت

نيره بغيظ : يا رب يا حازم يجيلك تلبوك معوى عشان تفطر مع زفتة

حازم ليغيظها : مادام جانيت حاطيت اديها فالاكل .. على قلبى زى العسل

نيره بغيظ : مستفز و بارد

حازم ببرود : عارف

نيره بضيق : و بعدين تعال هنا سكرتيرة ايه دى اللى تعمل فطار

حازم بحيرة : و الله معرف .. انا نفسى كنت مستغرب

نيره : طب يلا سلام دلوقتى .. عشان هروح البس عشان الجامعة

حازم : اوك .. خلى بالك من نفسك .. يلا ﻻ اله الا الله

نيره : محمد رسول الله

اغلق حازم معاها و ارتدى ملابسه و ذهب ليفطر

********************************************

دق جاسر غرفة المكتب و دخل

جاسر : صباح الخير يا بابا

عز الدين : صباح النور

جاسر : هااا حضرتك اقنعت ماما

عز الدين : ايوة يا حبيبى و هى موافقة

جاسر بفرحة : شكرا يا بابا .. انا هروح اخد معاد من مامتها بقى

عز الدين : هو بابها فين ؟!

جاسر : متوفى ربنا يرحمه

عز الدين : اوك

غادر جاسر غرفة المكتب وجد نيره تنزل من على السلالم و هى ترتدى ملابسها و تحمل كتبها

جاسر بستغراب : انتى راحة فين ؟!

نيره بابتسامة : راحة الجامعة

جاسر بجدية : مش انا قولت مفيش خروج دلوقتى

نيره بجدية : جاسر احنا مش هنوقف حياتنا عشان واحد زى دا

جاسر بجدية : نيره حبيبتى يا ريت تسمعى الكلام عشان انا خايف عليكى

نيره بضيق : طب و الجامعة

جاسر : انا كدا كدا خارج هروح اعمل البطاقة و كل الحاجات اللى كانت فالمحفظة .. و هشوف العمال عشان الشركة .. و بعدين اروح المستشفى عشان افك الخياطة .. و بعد كدا اكلم المحامى اشوف عمل ايه فالقضية .. و بعد كدا اروح عند يارا عشان اخد معاد من مامتها .. فهبقى اعدى على الجامعة بتاعتك اجبلك المحاضرات

نيره : ﻻ حرام عليك مش عايزاهم .. دا انت هتتعب اووى انهارده .. مش ﻻزم تجبهم انهارده

جاسر : اوك ربنا يسهل .. بس اهم حاجة متخرجيش

نيره : حاضر

خرجت نيره لحديقة الفيلا و جلست على الارجوحة

وجدت حبيبة تاتى من بعيد و تجلس بجانبها .. فجاءت لتقوم فامسكت حبيبة يدها لتجلس ثانية

نظرت لها نيره بضيق و قالت : عايزة ايه ؟!

حبيبة : عايزاكى تسمحينى

نيره : قولى يا رب

حبيبة : يا رب .. سمحينى بقى

نيره بضيق : مش قادرة اسمحك و مش هضغط على نفسى و تركتها و دخلت

********************************************
فى غرفة كوثر .. يدخل عليها جاسر و يقبل يدها و يقول

جاسر بابتسامة : كنت عارف انك مش هترفضيلى طلب

كوثر بضيق : مش انت مبسوط

جاسر بابتسامة : اه اووى .. اخد معاد منهم امتى ؟!

كوثر بضيق : و الله برحتك .. ما انت بتختار و تحب و تعمل كل اللى انت عايزه من غير رأينا .. و لما بتخده مش بيهمك و بتعمل اللى فى دماغك برده

جاسر و قد تلاشت الابتسامة من على وجهه و قال بجدية : انا دا اكتر قرار خدته و مقتنع 100 % انه صح

كوثر بضيق : اعمل اللى انت عايزه .. براحتك

جاسر بجدية : اتفق مع مامتها على بكرة ايه رأيك ؟!

كوثر بضيق : و الله قولت براحتك انا كدا كدا مش هروح معاك .. اسأل ابوك

جاسر بجدية : ازاى مش هتجى معايا .. دا انتى لو كنتى مرات ابويا كنتى جيتى

كوثر بضيق : لو كنت مرات ابوك .. كنت هفرح فيك .. لكن انا امك يعنى مهقورة انى بعد تعبى عليك عشان تطلع راجل مرموق متعلم .. تروح تتجوز واحدة عادية

جاسر بجدية : مين قالك انها عادية انتى شوفتيها .. قبلتيها .. اتكلمتى معاها .. ﻻ .. يبقى متحكميش عليها يا ماما

كوثر بنفعال : دى عصتك عليا من قبل ما تبقى فى بيتك .. امال لما تبقى فى بيتك هتعمل ايه ؟!

جاسر بجدية : عايز اقولك انها متعرفيش اى حاجة عن كلمنا دا

كوثر بضيق : اعمل اللى انت عايزه براحتك

جاسر بجدية : عموما انا هتفق مع مامتها على بكرة حضرتك عايزة تجى اهلا و سهلا .. و براحتك برده

كوثر بضيق : عايز تتجوزلى واحدة تربية ستات

ضحك بسخرية و قال بجدية : زينا ما احنا تربية حضرتك يا ماما .. عمر ما بابا كان فاضى انه يربينا

**************************************

ظلت يارا تمشى مع السيدة الى ان احست بالتعب ... و لكنها لم تريد ان تشعر السيدة بهذا

ظلت يارا تتحدث معاها فى امور شتى و تبتسم و تعاملها معاملة حسنة ... اما السيدة فكانت تنظر لها نظرات شفقة و عطف .. ثم وقفت دون سابق انذار

و قالت بشفقة : روحى يا بنتى .. روحى بسرعة

نظرت لها يارا بستغراب و قالت : هو مش حضرتك قولتى اننا قربنا .. خلاص هوصل حضرتك

السيدة بشفقة : ما هو عشان قربنا .. انتى ﻻزم تمشى

يارا بستغراب : انا مش فاهمة حاجة

ربتت السيدة على كتفاها و قالت بشفقة : انتى بنت طيبة جدا و ربنا بيحبك .. و انا ضميرى صحى فى اخر لحظة

يارا بدهشة : انا مش فاهمة حاجة

السيدة : مش ﻻزم تفهمى اهم حاجة انك تمشى من هنا بأسرع وقت .. و حولى تتحكمى فالطيبة بتاعتك دى

نظرت لها يارا و قالت بعدم فهم : انا مش فاهمة حاجة بس حاضر

******************************************

فى باريس تحديدا فالشركة .. يجلس حازم و امامه الكثير من الاوراق التى ﻻ يفهم منها اى شئ .. يتصل حازم بجانيت فتأتى مسرعة

جانيت بابتسامة : امرك مستر حازم

حازم بعدم فهم : ايه الورق دا .. انا مش فاهم فيه اى حاجة

جانيت بابتسامة : ما انا قولت لحضرتك افهم حضرتك طبيعة الشغل لكن حضرتك رفضت .. اكيد ﻻزم متبقاش فاهم فيه اى حاجة .. عشان الورق دا ملوش اى علاقة بالهندسة وﻻ التصاميم

حازم بحيرة : طب و العمل ؟!

جانيت بابتسامة : انا ممكن اقعد مع حضرتك و افهمك

حازم : اوك

لفت جانيت ووقفت بجانبه ثم نزلت بجسدها قليلا وسندت على الكرسى الذى يجلس عليه و امسكت الاوراق و كادت ان تبدأ بالشرح

نظر حازم لقميصها المفتوح ثم نظر فالاتجاه الاخر و استغفر ربه و قال بضيق شديد : انا بفهم من بعيد على فكرة

ابتعدت جانيت عنه بحرج و جلست بكرسى امامه .. ثم بدأت تشرح له طبيعة العمل .. بعد ان انتهت من الشرح قالت : ها حضرتك كدا فهمت

حازم بابتسامة : اه فهمت طلعت حاجة سهلة

جانيت : طب كويس .. حضرتك عايز حاجة تانى

حازم بجدية : اه ياريت تبقى تشوفى خدامة .. بدل ما تتعبى نفسك الصبح

جانيت بابتسامة : ﻻ يا مستر حازم مفيش تعب

حازم بجدية و اكنه لم يستمع لكلامها : ياريت تشوفيها فى اسرع وقت

جانيت بضيق : اوك هشوفها

حازم بجدية : تقدرى تتفضلى

*****************************************

عند جيهان .. عندما تحدث معها الرجل

قامت مسرعة و صعدت الى غرفتها فالفندق .. وجدت يوسف يقف فالشرفة و يتحدث فالهاتف

سمعت اخر كلمات قالها : هما اسبوعين كمان و خلاص

دخلت جيهان للشرفة فقال يوسف للشخص الذى يتحدث معه : خلاص اقفل انت دلوقتى

احتضنها يوسف و قال : ايه يا حبيبتى .. طلعتى ليه دا انا كنت لسة نازلك

جيهان : اصل فى حيوان تحت ضايقنى

يوسف : سيبك منه اديكى قولتى حيوان .. و بعدين ﻻ عاش وﻻ كان اللى يضايق حبيبتى

جيهان و هى تحتضنه و تقول بستغراب : ايه صح اللى بعد اسبوعين و خلاص

يوسف بابتسامة غريبة : دى صفقة يا حبيبتى

جيهان : اه اوك

********************************************

يتحدث على بالهاتف بغضب

على بغضب : يعنى ايه .. منزلتيش انهارده وﻻ بصيت من البلكونة وﻻ اى حاجة

السيدة : ﻻ يا على باشا .. الظاهر ان حد منبه عليها متخرجيش

على بغضب : اكيد حبيب القلب

السيدة : معرفش بقى يا باشا .. انا عملت اللى عليا .. و فضلت مستنيها و مخرجتيش و بعدين بقى الخطة اللى حطيتها دى متنفعش خالص .. هو فى حد طيب كدا

على بغضب : اه انا سمعت انها لو شافيت عصفورة بتتوجع هتقعد تسعادها

السيدة : طب مدام هى طيبة و كويسة كدا حضرتك عايز تأذيها ليه ؟!

على بغضب : و انتى مالك يا ولية انتى ... انتى ليكى تخدى فلوسك و خلاص .. ثم قال بعصبية : جربى بكرة كمان

السيدة نافية : ﻻ يا على بيه .. انا انهارده جتلى ضربه شمس اصلا .. و هقعد اتعالج

على بغضب : يا بنت ************* العربون يجيلى و الا و الله لكون اذيكى انتى كمان

السيدة بسخرية : حاضر .. اذا كان على العربون حاضر .. بس متحلفيش بالله بس

على بسخرية : خضرة الشريفة بتتكلم .. ثم قال بعصبية : غورى يا ولية

اغلق الهاتف بعصبية و جلس يشم المسحوق الابيض الذى من دونه ﻻ

يستطيع العيش .. ليفكر فى خطة جديدة لينتقم من يارا و جاسر

***********************************************
كانت تمشى بالشارع بسرعة فائقة .. ﻻ تعلم ما الذى تتحدث عنه تلك السيدة

كادت ان تقع بدل المرة .. الف مرة

وجدت من يمسكها من كتفاها و يقول بعصبية : انتى مبتسمعيش الكلام ليه ؟!

خصلت كتفيها من قبضة يده و جريت الى بيتها .. انطلق وراءها صعدت للبيت .. فصعد وراءها .. كانت تقف تفتح الباب .. و لكن يدها كانت ترتعش .. فلم تستطع ان تفتح الباب

نظر لها بغضب و قال : مش انا قولت متخرجيش ... خرجتى ليه ؟!

نظرت له و قالت بعصبية : ملكش دعوة بيا .. سيبنى فى حالى بقى انا زهقت يا اخى .. زهقت .. ابعد عنى بقى .. انا حرة

فتحت امها الباب فى هذه اللحظة و قالت بحدة : ادخلوا مينفعش وقفتكوا اللى على السلم اللى هتلم علينا الجيران دى

دخلت يارا .. و دخل ووراءها جاسر و اغلقت سامية الباب وراءهم

سامية بحدة : فى ايه بقى ؟!و انتى كنتى فين ؟!

جاسر بحدة هو الاخر : انتى ازاى تخرجى مش انا قلت متخرجيش

امسكت رأسها بألم و قالت بهستريا : انا تعبت بقى حرام عليكوا تعبت .. انتو ايه مبتحسوش .. كل حاجة زعيق .. زعيق .. انت و ماما .. انا تعبت ارحمونى بقى .. انا انسانة .. مش كل حاجة زعيق و عصبية .. ارحموا من فى الارض يرحمكم من فى السماء .. انا بشر .. خلاص مش قادرة اتحمل كل الضغوط اللى انا فيها .. قولى .. استحمل ماما و خوفها عليا الزيادة و زعيقها اللى بقى ملوش اول من اخر من ساعة ما عرفتك .. و مش مهم عندها مشاعرى وﻻ انا حاسة بايه او عايزة ايه .. اهم حاجة عندها كﻻم الناس و الجيران .. وﻻ اخويا اللى عايز يسيب المدرسة و يشتغل .. وﻻ الشركة اللى كنت السبب فى حرقها .. وﻻ الشغل .. وﻻ الجامعة .. وﻻ انى يتيمة معنديش اب .. وﻻ جيهان اللى كانت حطانى فى دماغها .. وﻻ اخوها اللى بعد ما سافرت حطنى فى دماغه ..وﻻ الست اللى قالتى كﻻم غريب .. وﻻ عصبيتك و تحكمك فيا .. و ﻻ انى من اول ما شوفتك اهنتنى و بوظت شغلى و بعد كدا عايز تتجوزنى .. شفقة .. عطف .. عشان تصلح اللى عملته اول ما جيت .. انت السبب .. انت خليت حياتى جحيم .. ليه يا اخى ظهرت فى حياتى .. حرام عليك .. كفاية بقى كفاية

ظل ينظر لها بصدمة من كلامها .. هل تتحمل كل هذا بمفردها .. هل تحمل كل هذا بقلبها .. انها تعانى بشدة .. و هو لم يكن يشعر بكل اهاتها و اوجاعها .. بل كان يزيد عليها .. و يحملها ما ﻻ طاقة لها به .. بدل من ان يشعرها بالامان و يخفف عنها ألماها .. كيف لفتاه فى مثل عمرها ان تحمل كل هذه الاثقال على عاتقها بمفردها

نظرت لها سامية بصدمة هى الاخرى .. هل ضغطت على ابنتها بشدة لتنهار هكذا !! .. ابنتها ﻻ تستحق منها هذا ابدا .. فقد كانت دائما البنت المطيعة المهذبة المميزة .. التى تعمل و تكد و تتعب لكى تسعد اسرتها الصغيرة .. و ستظل دائما هكذا

نظرت لهم و قالت بهستريا : ساكتين ليه !! متبوصوليش كدااا .. مبحبش اشوف العطف و الشفقة فى عين حد ثم وقعت مغشيا عليها

سامية / جاسر بخضة : يارا

كان يشعر بالخوف الشديد عليها .. حملها و نظر لسامية بمعنى اين غرفتها !! اين اضعها !! .. ارشدته سامية الى غرفتها بقلق شديد .. وضعها على سريرها بحرص شديد .. و جاء ليتصل بالطبيب و لكن اوقفته سامية قائلة : استنى يا ابنى .. فى دكتور ابن جرتنا هنا .. يا رب يبقى مرحش المستشفى

جاسر بقلق : طب بسرعة طب

ذهبت سامية و لكنها رجعت ثانية

فنظر لها جاسر بستغراب

فقالت بجدية : انت هتفضل قاعد هنا

جاسر بستغراب : امال اعمل ايه ؟!

سامية بجدية : ﻻ طبعا انا مش هسيبك قاعد معاها و مفيش حد فى الشقة

نظر لها جاسر و قال بجدية : طب قوليلى فين شقة الدكتور و انا اروح

ظلت سامية تنظر له بتفكير و قالت بجدية : انا هروح اجيبه و خليك قاعد جمبها .. بس ياريت يا جاسر تبقى اد الثقة اللى هدهالك

نظر لها جاسر بجدية و قال : عمرك ما هتندمى انك ادتهانى

نظرت له سامية بتفكير ثم ذهبت لتحضر الطبيب

نظر لها جاسر .. وجد ملامحها الملائكية التى رأها عندما اغشى عليها بمكتبه عادت من جديد .. انها تخفى هذا الوجه المﻻئكى خلف اقنعة التمرد ، الغضب ، القوة ، العناد .. وراء هذه الاقنعة توجد فتاه بريئة ، رقيقة ، ناعمة ، استثنائية ، تملك كبرياء مميت ، ترفض ان تظهر ضعفها امام احد كى ﻻ يشفق عليها .. انها تحتاج الى من يقف بجانبها .. يحبها .. يدعمها .. يخاف عليها .. يهتم بها .. و هو الذى سيقوم بذلك .. هو وحده .. ﻻ احد غيره .. وجد نفسه يقول لها : يارا متخفيش من حاجة طول ما انا جمبك .. زى ما خليت حياتك جحيم .. هخليها جنة .. اوعدك .. بس مش شفقة .. ﻻ .. تقدرى تقولى حب ، عشق .. او الاحسن انك تقولى هيام

دخلت سامية هى و الطبيب فتوقف جاسر عن الكلام

اقترب الطبيب من يارا و اخرج سماعته الطبيبة و جاء ليضعها على قلبها

امسك جاسر يده بغضب و قال بحدة : انت بتهبب ايه ؟!

الطبيب بضيق : بشوف شغلى

ترك جاسر يده بضيق و قال و هو يضغط على اسنانه بغضب : شوف شغلك .. ادينا مستنين ترك الطبيب السماعة و امسكها من معصمها ليتجنب غضبه

سامية بقلق : ها يا وليد

وليد : ثوانى يا طنط لسة بشوف

جاسر بضيق شديد : الله اما طولك يا روح .. الفلك اديها هدية تخدها و انت ماشى

وليد بضيق : طنط سامية ممكن تخلى الاستاذ يسكت عشان اشوف شغلى

سامية بقلق على ابنتها : اسكت يا بنى اما نشوف مالها !!

نظر له جاسر بغضب و قال بضيق شديد : يا رب ننجز

حاول وليد عدة مرات ان يجعلها تفيق .. بعض عدة دقائق فاقت يارا و ظلت تنظر لهم لبعض الوقت ثم قالت بحدة خفيفة : كفاية بقى حرام عليكوا كفاية
كان يشعر بسكاكين تطعن فى قلبه لحالها .. اعطى لها وليد حقنه مهدئة لتهدأ .. بدأت ان تهدت بالفعل .. الى ان ذهبت فى نوم عميق .. فقد كان جسدها منهك للغاية

نظر وليد لسامية و قال بجدية : عندها انهيار عصبى و انا ادتها حقنة مهدئة شوية كدا و هتفوق و هتبقى كويسة ان شاء الله .. ثم كتب لها بعض المهدأت و مد يده بالروشتة لسامية .. و لكن جاسر مد يده و اخذها ووضعها بجيبه .. ثم مد يده لمصافحة وليد .. مد وليد يده .. فضغط جاسر على يده و قال ببتسامة صفراء : شكرا يا دكتور

نظر له وليد بضيق و قال : العفو دا وجبى .. بس حضرتك مين ؟!

جاسر و هو يضغط على يده اكثر و يقول بابتسامة ثقة : انا خطيبها

وليد بستغراب : بس ايد انسة يارا مفيهاش دبلة

نظر له جاسر بضيق شديد و قال بغيرة : و حضرتك مركز فى ايد الانسة يارا ليه ؟!

وليد بحرج : احم احم عادى يعنى .. اصل كمان مسمعناش زغاريت يعنى

جاسر بضيق : لسة هنعمل الخطوبة .. ابقى فكرنى ادى لطنط سامية دعوة

تدهالك

كانت سامية تتابع الحديث كله ثم نظرت لوليد و قالت بمتنان : شكرا يا بنى

وليد بابتسامة : دا وجبى يا طنط .. عن اذنك

جاسر بضيق : انا بقول كدا برده .. عشان تلحق المرضى بتوعك

سامية : تعال يا بنى اوصلك

اوصلته سامية الى الباب و قالت له : وليد يا بنى مقولتليش طلباتك ايه ؟!

وليد بعتاب : حضرتك زى متكونى قصدة تشتمينى .. دا لوﻻ وقفت حضرتك جمبى مكنتش بقيت دكتور .. انا ما بصدق ان حضرتك تطلبى منى طلب عشان اوفى الدين اللى فى رقبتى ناحية حضرتك

سامية بابتسامة : متقولش كدا .. دا انت زى ابنى

وليد بابتسامة : و انا يشرفنى طبعا .. عن اذنك

غادر وليد اما سامية فدخلت لجاسر و مدت يدها ببعض النقود و قالت : جاسر

ممكن تنزل تجيب الدواء و بعدين تطلع عشان عايزة اتكلم معاك

نظر جاسر ليدها الممدودة بالن
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع من رواية كبريائي يتحدى غرورك
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية جريئة

إرسال تعليق