رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الرابع والأربعون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الرابع والأربعون

مرحبا بكم مرة أخرى في موقع قصص26 ورواية جديدة كما عودناكم علي الابداع والتميز دائما, موعدنا اليوم مع الفصل الرابع والأربعون من رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد.
رواية أحفاد الجارحي هي رواية إجتماعية من إبداع ملكة الإبداع "آية محمد"  أخذت شهرة كبيرة جدًا في فترة وجيزة وهذا ليس بجديد صراحة على روايات آية محمد فالكاتبة تتمتع بشعبية كبيرة جدًا في الوطن العربي بأكملة وخاصة في مصر بالطبع.
على الرغم من أن رواية أحفاد الجارحي لازالت حديثة إلا إنها قُرئت حتى الآن أكثر من 25 ألف مره

اقرأ ايضًا: رواية عاد ليعاقبني بقلم امونة

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد
رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الرابع والأربعون

رفعت يدها على رأسها بألم شديد ..ثم أستقامت بجلستها مرددة آهات خافتة ..
بدءت بأستيعاب ما حدث لها فوزعت نظراتها بالغرفة بضعف شديد لتصعق حينما تجده يجلس بغرور وثبات بمنتصف الغرفة وضعاً قدماً فوق الأخرى تاركٍ نظراته تتفتل بها ...
تطلعت له بصمتٍ قاتل ...دموعها تلمع بعيناها الضعيفة ...ولكن بداخلها قوة للرحيل من هذا المشفى ...جذبت حجابها الموضوع على الكوماد الطبي الصغير ثم وضعته على شعرها المنسدل بضعف .....جاهدت للوقوف بمفردها وبالفعل أستطاعت رغم شعورها بالدوار ..تقدمت لتخرج من الغرفة غير عابئة به ولا بنظراته الغامضة ..ولكنها وقعت أمام الباب من شدة الدوار ...
لم يتحرك رائد لمساعدتها أكتفى بنظراته لها المخادعة بالأستمتاع لرؤيتها تنازع .......
وقف رائد ثم تقدم ليكون على مقربة منها ...فجثى بركبته ليلتقى بعيناها ...
تطلعت له بدموع تكتسح ملامحها تتأمله بصمت وألم فحتى القسوة لم تقوى عليها تجاهه..
خرج صوته المشحون بموجات الغضب :_تعرفي أد أيه أنا مستمتع وأنا شايفك كدا ..
حلت الصدمة ملامح وجهها حينما رأت البسمة تزين وجهه ...
قطع سيل النظرات برنين هاتفها بالحقيبة الموضوعة على الكوماد ....توجه رائد للحقيبة ثم أخرج الهاتف بعين تلمع بالنيران لرؤية أسمه يعتلى الهاتف ...
أستدار لها بعينٍ من لهيب نقلت لها من المتصل ...
فتح السماعة الخارجية وعيناه تفترس ملامحها ليستمع لصوت هذا العدو اللدود له...
مجدي بغضب :_أنتِ فين يا رانيا كل دا أنا مش حذرتك قبل كدا من التأخير مريم مبطلتش عياط من ساعتها ...
أنكمشت ملامحه بستغراب ولكن صوتها الطفولى قدم ليحطم ما تبقى بقلبه ...
جذبت الصغيرة الهاتف قائلة ببكاء :_ماما أنتِ فين أنا خايفه أوى
وضعت رأسها أرضاً تحتضنها ببكاء حارق وصوت شهقات مرتفعة للغاية ما ظلت تتخفى عنه صار حقيقة له ...
أغلق الهاتف ثم ألقى به بقوة فتهشم لجزيئات صغيرة ..تلك الحمقاء تظن أنه كشف الحقيقة ولكنها لا تعلم أي لعنة حلت عليه...
أقترب منها بخطى أشبه للموت ثم جذبها من شعرها بالقوة لتقف أمامه ...فصرخت بقوة عندما أنهال عليها بكم هائل من الصفعات قائلا بصوت مخيف للغاية :_زباااالة أنا هفضحك أدام الناس دي كلها هخليكى تقضى الا باقى من عمرك الرخيص بالسجن لخيانتك لياا مكنتش أتخيل أنك بالمستوى الدانيئ دااا
لم تعد تحتمل قواه الفائقة فصرخت تستغيث بمن بالمشفى وبالفعل أجتمع من فيها ليفضوا بينهم فجذبت حجابها وهرولت للخارج بسرعة كبيرة غير عابئة بدمائها المندثرة ولا لآلآم القلب المحطم كل ما تشعر به أنها بمعتقل وحش كاسر وعليها الفرار .
لوحت بيدها برجاء لسيارة الأجرة التى وقفت على الفور ..فصعدت قائلة بدموع :_ اتحرك بسرعة الله يخليك
أنصاع لها السائق وغادر مسرعاً فمظهرها يوحى بأنها من عائلة محترمة للغاية ...
وقف السائق امام العمارة القابعة بها فطلبت البواب أن يحاسب السيارة ..وصعدت هى سريعاً لشقتها ...
*******__________*****
أمام المطار ..
سبقت بخطاها للخارج ولكنه تقاجئت به بجذبها بقوة لتلتقى بعيناه الممزوجة باللون العسلى والبنى القاتم المخيف ..
رحمة بثبات :_فى أيه يا عدي ؟!
خرج صوته الثائر :_أنا بحاول أعمل نفسي مصدقك بس عايز أعرفك حاجة أنا أكتر حاجة بكرهها فى حياتى هى الكدب
تلبكت قائلة بحزن متخفى "_ليه بتقول كدا ؟
تأمل عيناها بصمت قاتل يتغلل بغضب :_رحمة أنتِ عارفه كويس أنى أقدر للحيوان دا هو والا يتشدد له
أجابته بهدوء :_ عارفه يا عدي
عدي بثبات مريب :_أنا عمري ما حبيت والا أعرف يعنى أيه حب أنتِ الوحيدة الا فوقتنى على حقيقة أن جوايا قلب
رفع يديه أمامها قائلا بثقة:_أنا مستعد أحارب الدنيا كلها عشانك أشارة منك ليا هتكون بمثابة أعلان الحرب علي الحيوان دا ..
تطلعت ليديه بدموع حتى كادت أن تضعف وترفع يدها ليده وتقبل بعرضه ولكن واجبها تجاه والدتها أكبر من ذلك ..نعم تعلم بأنه سيتمكن من حمايتها ولكنه سيفقد شخص عزيز بعائلته فهى تعلم أنتقام عمها كيف يكون .
كسرت حاجز الصمت قائلة بثبات مازال يلاحقها :_أنا ممكن أكون حبيتك بس مقدرش أكسر قلبه بعد ما عمل كل دا عشانى ..
وتركته وتوجهت للخروج فتفاجئت بيده مرة أخري ...
تطلع لعيناها قليلا ويدها محاصرة بين يديه ليقطع ضعف نظراتها بجمال عيناه :_هتقدري ؟
لم تجد الأجابة على سؤاله فطلعت لعيناه بهيام شديد فأبتسم بثقة وتركها تنظر لعسلية عيناه ...ثم رفع يدها أمام عيناها لتكون ملفت إنتباهها ليتركها مرة واحدة فتطلعت ليدها قليلا ثم لعيناه بحيرة ..فأبتسم قائلا بسخرية وثقة عالية :_روحى يا رحمة بس دا
ورفع يده مشيراً على موضوع قلبها ؛_دا ملكى وهيفضل كدا قوتك المزيفة دى مش هتحميكى كتير أنا واثق أننا هنتقابل تانى وساعتها هتشوفى بعينك أد أيه أنتِ ضعيفة ...
وتركها تطلع له بصدمة ثم أرتدى نظارته السوداء متجهاً لتلك السيارة التى تنتظره منذ ساعات بأمر من والده ياسين الجارحي ..أسرع الحارس بفتح باب السيارة لسيده ..فدلف للداخل غير عابئ بها لانه يعلم جيداً حصوله على قلبها ...
أما هى فظلت كما هى تطلع لطيف السيارة آلى أن أختفت من أمامه فجلست أرضٍ تبكى بصوت مرتفع ...محتقن بألم الفراق لنبض قلبها ... تحت نظرات إستغراب من حوالها ...
********______****

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بقصر الجارحي
كان الجميع يجلسون على المائدة الطويلة يتناولان طعامها بسعادة وتبادل الحديث المرح ...
تراقص الطاولة ياسين وبمقابله يحيى ...
عز بحزن :_القعدة دي ناقصه أدهم
شذا بحزن هى الأخري "_عندك حق يا عز أنا كلمته عشان ينزل قالى أنه لسه شوية شغل هيخلصهم وينزل أن شاء الله
دينا :_أن شاء الله ينزل على خير يا حبيبتى
تالين :_هو رائد فين يا دينا ؟
رعد بتأفف :_من ساعة ما رجعنا من السفر وملوش وجود
آية بهدوء :_رائد كان هنا إمبارح يا رعد وكان طالعلكم بس الوقت كان متأخر
يارا بمزح :_أيوا مهو لازم يشوف خالته الأول هههههه
حازم :_أنتى بتقولى فيها يا طنط هههه
يحيى لياسين :_عدي هينزل أمته يا ياسين ؟
رفع يديه قائلا بثبات :_طيارته وصلت من ربع ساعة تقريباً
جاسم ؛_زمانه على وصول إن شاء الله
مليكة بفرحة :_أن شاء الله واحشااانى اووي
حمزة :_يارب يفتكر الا قولتله عليه
تالين بذهول :_هو أيه ؟
حمزة بغضب مصطنع :_أنتِ كل حاجة عايزة تعرفيها ..
عز :_خلاص يا جماعة هو مفيش فايدة أبداً
تطلع لهم ياسين فساد الصمت مجدداً فكسره قائلا ونظراته على ياسين :_أخبار المقر أيه يا ياسين ؟
أجابه ببسمة هادئة :_كل حاجة تمام يا عمى جاسم نفذ المشروع الجديد على أكمل وجه ومعتز مسك إدارة المصانع بجانب شركته ورائد أسس مقر جديد عشان نوسع بيه العمل ..
أبتسم بسمة لا تليق سوى به قائلا بأعجاب :_برافو عليكم كدا نريح بقا والا أيه يا يحيى
تطلع يحيى لملك القابعة لجواره قائلا بشرود بجمالها :_منريحش ليه داحنا نطلع شهرين تلاته سفر تانى
تعالت ضحكات الجميع على عكس عمر و معتز القابع بهدوء يفكر بما أرتكبته تلك الفتاة وكيفية الأنتقام بطريقة لا تهز مملكة الجارحي ...
أما عمر فكان تفكيره بها ممزق بالخوف من حسم الفكرة الخاطئة ببالها ...
خطفت مليكة نظراتها له بغضب ساكن بعيناها يعلمه جيداً فكعادته يخفى شبح إبتسامته بسكونه التام ...
قطع السكون دلوف عدي بطالته الثابته فهرولت مليكة لأحضانه بسعادة :_عدي
أحتضنها عدي بأشتياق قائلا ببسمة بسيطة :_أميرتى الصغيرة عامله أيه ؟
بكت قائلة بدموع :_زعلانه عشان مكنتش بتكلمنى خالص
إبتسم بمكر :_هو أنا كنت بتفسح
مليكة ببسمة صغيرة :_جبتلى أيه ؟؟
أزاحها عمر بسخرية :_يا شيخة أوعى هو دا الا يهمك
وقف أمام أخيه يحتضنه بفرحة فشدد هو الأخر بأحتضانه هامساً بجوار أذنيه :_بتفكر بقالك ساعة فى أيه
تأفف عمر لشعور عدي به الزائد عن الحد فقال بحزن :_فاتك كتير
غمز له قائلا بمكر :_لينا أوضة تلمنا نتكلم وتحكى الا فاتنى
إبتسم عمر وتراجع للخلف فتقدم عدي يقبل يد والدته قائلا بأبتسامة صغيرة :_واحشتينى يا ست الكل
إبتلع عمر ريقه بخوفٍ شديد ونظراته على والده من عقاب أخيه ولكنه تفاجئ ببسمة السعادة التى تراقب عدي ...
آية :_مش قولتلك بتعرف تضحك عليا صح
دينا بغضب :_ما خلاص بقا يا بت هو كان بيلعب ما قالك وراه شغل
رفع رأسه لدينا قائلا بأمتنان :_حبيبتي يا خالتو دايما كدا فى صفنا ..
يارا :_وأحنا بالخدمة برضو يا سيادة الرائد
إبتسموا جميعاً ثم أستقبال الجميع بالترحاب به ..على عكس أسيل المتخشبة على المقعد تتأمله ببسمة واسعة ...
وقف أمام والده فتطلع له بصمت قرر قطعه بعد مدة :_قولتلك عايز أرجع مصر ألقيك
عدي بهدوء :_كان غصب عنى يا بابا حضرتك عارف ظروف شغلى
ياسين بشك :_لا عارف دماغك كويس
لم يخفى عدي ملامح الأعجاب بوالده على قسمات وجهه فشرع ببسمة بسيطة وأحتضنه...
جلسوا جميعاً بالقاعة يرتشوف العصائر والخوف يتبادل على وجه حازم لعودة الوحش الثائر لقصره ...
جلس الشباب بالأسفل يتبادلون الحديث ...
ياسين بسعادة :_القصر نور برجوعك يا وحش
عدي :_منور بيكم يا شباب
جاسم ونظراته على حازم :_ كدا هتشيل عننا حاجات كتيييرة اووي
مروج ونظراتها على معتز ؛_أه والله يا جاسم
عمر :_هههههههه انتوا ما صدقتوا
داليا :_أينعم وأنا أول واحدة عدي حافظ حقوق الغلابه الا ذينا
أسيل بنظرات هائمة :_عندك حق يا داليا
أكتفى ببسمة بسيطة قاطعها بستغراب :_رائد فين يا عمر ؟
كاد عمر أن يجيبه فوجده يدلف للداخل بوجه محتقن ..
تعجب الجميع من رؤيته هكذا فأسرعت داليا لأخاها قائلة بقلق :_مالك يا رائد ؟
لما يجيبها وجلس بجانب جاسم بعين تلمع بشرار مريب .
ياسين :_أسيل خدى مليكة وداليا وأطلعوا فوق دلوقتى
كادت الاعتراض ولكن نظراته كانت حازمة ...
صعدت الفتيات وتبقى الشباب بمجلسهم فأقترب عدي منه قائلا بثبات :_فى أيه ؟
رفع عيناه المملؤة بشرارة الغضب :_فى أن كلامى طلع صح فى أنى دخلت بنى أدمة زبالة حياتى
عمر بهدوء "_أهدا بس يا رائد وفهمنا فى أيه
وبالفعل أنصاع له رائد وشرع بقص ما حدث...
*********_____________************بمنزل رانيا
دلفت للداخل ففزع مجدى من رؤيتها هكذا ...أقترب منها بصدمة كبيرة :_مين الا عمل فيكى كدا ؟!
تطلعت له بدموع غزت قلبه ليعرف الان من جرء على فعل ذلك ...
******_______**
بالقصر
معتز بصدمة :_مش معقول !!
رائد ببركان يصاحبه :_ ذي ما سمعتم كدا الهانم مش محترمة أنها لسه على ذمتى أنا بقا هوريها الجحيم بعينه
ياسين بهدوء:_الموضوع دا فى غلط يا رائد
صاح بغضب :_أنت لسه بتدافع عنها دي متستهلش غير الا هعمله فيها هى والكلب دا
وقف عدي وأتجه إليه قائلا بنبرته الساكنة :_وليه متحطش فى أفتراضاتك أن البنت دي بنتك
كانت كلماته صادمة للجميع فتطلعوا له بصدمة حتى رائد توقف يراقبه بصمت ثم صاح بأنفعال :_لا مستحيل
ياسين :_عدي عنده حق لازم تديلها فرصة
توجه للخروج والغضب يفتك منه قائلا بحذم :_أبقا غلطان لو سبتها هى والحيوان دا ثانية واحده..
أرتعب جاسم فقال بخفوت :_رائد مش هيسكت
زفر عمر بنفاذ صبر :_أنا معتش فاهم حاجه
معتز بعصبية :_الا نفهمه أنها بنى أدمة زبالة ذي ما قال رائد ممكن حد فيكم يفهمنى ليه مجدي دا لسه فى حياتها ؟؟؟
لم يجد أحد الجواب المناسب على سؤاله ..فتراقبوا صمت الوحش بخوف ...
أما عدي فتوجه لغرفته بعدما رفع هاتفه لشخص من أتابعه ليعلم ما السر الخفى وراء رانيا وهذا الاحمق المتحدى لرائد الجارحي ....
******____________*****

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

مر الليل وسطعت الشمس المذهبة بأشعتها المخيفة لها .فدلفت للداخل بعدما أستجمعت قوتها ...
فتحت لها الباب بملامح غاضبة ثم جذبتها من شعرها بقوة كبيرة فصرخت ألم ...
هناء بسخط :_تعالى يا صايعة يالا مقضياها ولا فارق معاكى حد
بكت رحمة وهى تحاول تخليص نفسها من بين يد زوجة عمها القاسية فصاحت بصراخ كثيف كعادتها :_ماماااااا
كلما عصف بها الضرب المبرح صاحت بصوت أعلى للأستنجاد بوالدتها التى تنازع للحياة بعدما تلقت ضربة مميته من هذا اللعين ...
هرع قلبها حينما لم تجد منقذتها فشرعت بالبكاء الحارق والتواسلات بأن تتركها ....
هبط هذا اللعين على صوت صرتخها فوجدها تنازع للعيش بين يد أمه ...جلس على المقعد مخرجاً من جيبه علبة من السموم ينفثها براحة وسعادة لعودتها ....
لم تجد ملجئ سوى الركض إليه قائلة بدموع وهى تتمسك بقميصه :_مصطفى أرجوك حوشها عنى
كانت كلماتها ذات مغزى مريب وملامستها له جعلته يتلذذ بشكل غريب فوقف قائلا بصوت متقطع :_أسمى جميل أوى منك
بكت فوقفت خلفه بفزع لتجدها تجذبها بشدة
حال مصطفى بينهم قائلا بهدوء :_خلاص بقا يا ولية هى رجعت خلاص
هناء بسخرية :_رجعت بعد ما فضحتنا يا صابع البرومبه وبعدين أش عارفك أنها متلمتيش على الواد الا كان معاها دا
تعالت شعلة الغضب بعيناه ففكره النفسي مريب ومحبوك عليها بخيط غليظ ...
أستغلت رحمة أنشغالهم بالحديث ثم هرولت لشقتهم بالأعلى فصاحت بالطرق المستميت عليه لتفتح لها والدتها وتحفظها من هؤلاء الشياطين ...
ولكن هيهات لم تأتى الدعوة بصدر رحب ...تجمدت محلها حينما رأته يصعد الدرج بعصا غليظة تعرفها جيداً فكم نالت منها ضربات مميتة ..
تراجعت للخلف بخوف شديد قائلة بدموع تغرق وجهها البرئ :_أنا معملتش حاجة والله
ناولها ضربات قاسية ولكمات على وجهها فصاحت بصراخ قوى وهى تتوسل له أن يستمع لها ..كم لعنت نفسها بأختيارها المؤلم بكت كثيراً وهى تعلم جيداً أنها لن تستطيع العثور على وحشها الثائر لحمايتها ...
أنهى ضربه قائلا بصوت هادئ مريب بعدما ألقى العصا :_أيه دا رحمة بتعيطى ليه ؟؟
لم تستغرب ما يحدث معه فهى على علم تام بحالته النفسية المريبة ..
جلست أرضاً وهى تبكى بألم محتضنة ذراعيها المنتفخة من أثر الضربات ...
خرج صوتها قائلة بدموع :_ماما فين ؟
أتاها صوتٍ تعرفه جيداً :_أمك فى المستشفى ياختى
رددت الكلمة بصدمة :_مستشفى!!
أقترب عمها منها قائلا بغضب شديد :_أخرة عمايلكم الوسخة أنتِ وأمك إبنى كان هيروح فيها لو امك كانت ماتت بس الاصابة مموتتهاش ..
تناثرت دموعها بصدمة :_أنتوا عملتوا أيه فى أمى ؟؟
بلل شفاتيه قائلا بنبرة ونظرات مخيفة :_يالا ادخلى ارتاحى
بكت قائلة بصراخ :_ مش هدخل غير لما أشوف أمى
أنهال عليها بالضرب المبرح مرة أخرى حتى فقدت وعيها ..
******_________******
لم يتمكن من النوم فظل طوال الليل بالشرفة أراد التحكم بضربات قلبه ولكنه فشل بنهاية المطاف ...لم يتمكن للحظة نسيانها فكيف سيتمكن وعشقها متربع على عرش قلبه ...
تأمل سطوع الشمس بنظراته المتحدية لها ..كأنه يخبرها بأن ظلامه لن تستطيع هى ملائه بنورها ...
إنسحب بخطاه للأسفل ثم شلح قميصه لتظهر عضلات جسده المقسمة بحرافية عالية فألقى بنفسه بمياه المسبح الخاصة به وبأخيه ...
حبس أنفاسه تحت المياه ما تمكن من الوقت لنسيانها ولكن هيهات كان يشعر بها لجواره ....قلبه يصرخ بتمزق كأنها تستغيث به ...
أنفض تلك الأفكار عنه ثم صعد لسطح المياه بثقة وكبرياء كأنه يعلن لذاته قوته فى نسيانها ...
تفاجئ بعمر يقف أمامه وبسمته الواسعة تزين وجهها المشابه له ...
خرج من المياه يجفف شعره الغزير قائلا بستغراب :_أنت لسه هنا ؟
عمر ببسمة واسعة :_أكيد مش همشى غير لما أرزل عليك على الصبح
تطلع له بعدما ازاح المنشفة من على وجهه فجلس على المقعد يجفف شعره قائلا بخبث :_يعنى حضرتك معترف أنك رزل ؟
عمر بغرور :_الأعتراف بالحق فضيلة
تعالت ضحكات عدي فتسللت الوسامة وجهه بحرافية ثم قال بحذم مصطنع :_على شغلك يا عمر أحسنلك
لوى فمه قائلا بتأفف :_يعنى طول الليل صاحى ورافض تتكلم معايا وبالنهار على شغلك يا عمر طب مش هنتكلم ولا ايه ؟
لف المنشفة على وسطه بأحكام ثم توجه للصعود قائلا بصوت كالسيف :_لما يجيلى مزاجى
عمر :_ماشي يا عم المغرور
واكمل عدي طريقه للغرفة ولكنه صاح غاضباً بعمر المتوجه للخروج :_أنت قافلت الباب يا زفت؟
ألتفت قائلا بتأكيد :_ايوا ليه؟
كانت نظرات عدي له كافية بجعله يردد مسرعاً :_أسف أنا متعود على أن الأوضة ليا لوحدي لغيابك المعتاد
عدي بغضب :_طب بغبائك دا هدخل أذي يا متخلف
عمر :_لف بقا وأدخل من جوا وغادر عمر سريعاً قبل أن يهبط الوحش للأسفل ..
زفر عدي مشدداً على شعره البنى الغزير بغضبٍ جامح ثم إستسلم فى نهاية الأمر .ودلف للقصر من الباب المجاور له ..
دلف بخطى ثابت ثم توجه لغرفته مستخدماً الدرج ....تعجب عدي حينما أستمع لصراخ مليكة وداليا فخرجوا من غرفتهم للأسفل بسرعة كبيرة وقف يتأملهم بملامح تحمل شفقة لطفوليتهم ثم أكمل طريقه ليتفاجئ بأسيل تخرج هى الأخرى وبيدها حذاء ذو كعب عالى تركض خلفهم بغضب وجنون ولكنها تصنمت محلها حينما وجدته يقف أمامها والغضب يشتعل على قسمات وجهه ...
وضعت عيناها أرضاً سريعاً ولكنها تفاجئت بصوته الساخر :_طب هما ممكن لسه صغرين بالسن وحضرتك أي نظامك ؟
رفعت عيناها المترقرقة بالدموع فتقابلت بعيناه ليزفر بقوة متحكماً بأعصابه :_مش كل ما حد يكلمك تبكى يا أسيل مليكة وداليا أصغر منك وأنتِ المفروض يكون ليكِ مكانتك عموماً أعملى الا يريحك
وتركها عدى وغادر وتبقت هى تتأمله إلى أن أختفى من أمامها بسمة تردد اسمها من على شفتيه كان لهم سحراً خاص ...
دلف عدي لغرفته ثم شرع بتبديل ثيابه لسراول أسود اللون وتيشرت أبيض ضيق يبرز عضلات جسده ثم أرتدى جاكيت طويل بعض الشيء باللون الأسود مصففاً شعره بحرافية عالية تاركاً رائحته العطرة تلحق به ...
هبط للأسفل فوجد الجميع يعتلى الطاولة أستأذن منهم لتأخره عن العمل بسبب أخيه ...
لاحقته أسيل بنظراتها التى كانت محور أهتمام ياسين الجارحي ...
******__________*****
بالمشفى
وصل عمر المشفى ثم صعد لمكتبه والخوف يغلف قلبه بتمكن فجلس يحسم أموره بالصعود لها أم يتجاهلها حتى تستطيع حسم قرارها ...
دلف آسلام للداخل قائلا بلهفة مريبة :_جبت البرفنيوم
عمر بستغراب :_طب قول صباح الخير الأول
إبتسم بحرج :_صباح الخير يا عم
لم يجيبه عمر وأخرج مفاتيح سيارته ثم ناوله إياهم قائلا بهدوء :_فى شنطة العربية
آسلام بستغراب :_طب ما كنت جبتها وأنت طالع
عمر بسخرية :_أشيل 250 أزازة ؟!!
آسلام بسعادة :_لا دانت جبت الكرتونة بقا ذي ما قولت
عمر بجدية :_المفتاح معاك اعمل الا تحبه وسبنى دلوقتى
لم يجادله وهبط للأسفل بخطى محفورة بالخداع ...
*****_________*****

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بمنزل رانيا
لم تذق النوم والقلق ينهش قلبها فمجدي لم يعد منذ أمس ...
إستمعت دقات على باب الشقة فتحملت على نفسها لترى من ؟
دلفت هبة قائلة بصدمة :_مالك يا رانيا ؟وأيه الا عمل فيكِ كدا ؟
رانيا ببكاء :_سبك منى وقوليلي مجدي رجع ؟
هبة بزهول :_هو مش عندك ؟!!!!
جلست على المقعد وتعال صوت بكائها لعلمها الآن بأنه وقع بشباك رائد الجارحي ...
هبة بصراخ :_فى أيه يا رانيا مااله مجدي هو مش عندك ؟؟؟
فاهمينى
بكت وهى تقص لها عن رحلتها مع العناء منذ أربع سنوات وبأعادة الماضى من جديد بعودة زوجها رائد الجارحي ..
*****___________****
بمركز الشرطة
العميد بأعجاب :_برافو عليك يا عدي عرفت تلعبها صح ومن غير ما تدخل نفسك فى متاهات ...
أكتفى عدي بأبتسامته الهادئة ثم قال :_ بفضل تعليمك لينا يا فندم
العميد بشك :_لا معتقدش دا ذكائك الا متعودين عليه فى كل مهمة
ثم أكمل بجدية :_خلاص بقا أنت أخدت تار صاحبك نرجع بقا لشغلنا والا أيه يا سيادة الرائد
وقف يحيه ثم أستأذن بالأنصراف ..
دلف عدي لمكتبه براحة كبيرة للثائر لرفيقه الذي كان طعم لهم ليحققوا أنتقامهم منه فقلب عليهم الطاولة لينهوا حياة بعضهم البعض بذكائه المعهود...
دلف مازن مسرعاً حينما علم بعودته ...:_حمدلله على السلامة يا وحش
إبتسم عدي قائلا بملامح لا تنبت بشيء :_الله يسلمك يا مازن طمنى عليك
جلس مازن على المقعد المجاور له بعدم أحنضنه قائلا بلهجة مسرحية :_صاحبك أتقحرت من غيرك
بادله بسخرية :_والله بشك أنك ظابط شرطة
وضع يديه على المكتب بضيق :_يا عم أعمل أيه عشان أثبتلك بس
عدي بتعجب :_فين دبلتك ؟
أنكمش بجلسته بحزن شديد بدا على ملامحه فنقل لعدي ما به فقال مسرعاً :_فى أيه يا مازن ؟
جاهد لخروج صوته :_مفيش أنا وشهد أنفصلنا
قال بصدمة :_وقصة الحب الا بينكم !!!!
إبتسم ساخراً :_تقصد أستغلال
عدي بحذم :_متقول فى أيه ؟؟
مازن بألم :_أنا فعلا حبيتها يا عدي بس مشفتش منها اي حب ديما بشوف أستغلال ليا ولمنصبي كظابط شرطة بحس أنى مارد لتحقيق رغبتها وسيلة ليها عشان تكون مرتاحة فى حياتها بعد كدا عشان كدا فضلت أنهى العلاقة قبل ما تكون جدية بالجواز
عدي بتفهم :_ولا يهمك يا مازن أن شاء الله ربنا هيعوض عليك
كاد أن يجيبه ليتعلل كلماته بتلك الحورية الواقفه أمامه كأنها تخبره بأنها التى ستغزو قلبه ...
عدي بصدمة حقيقة :_مروج !!
تقدمت من المقعد فجلست بدموع ووجه متورد من البكاء ...رفع مازن عيناه ليتقابل مع تلك الفتاة الساحرة لم يدري كم من الوقت تطلع لها أو ظل يتأمل هذا الجمال الرقيق ..
ولكنه حينما وجدها تبكى استأذن للخروج فالأمر عائلي ...خرج وعيناه تتلفت لرؤياها مرة أخرى حتى أغلق باب الغرفة وغادر لمكتبه ..
مروج ببكاء :_أنا أسفة يا عدى أنا عارفة أنك محرج علينا كلنا منجيش هنا بس غصب عنى لقيت نفسي جايالك ..
ترك مقعده وجلس أمامها قائلا بقلق :_مش مهم الكلام دا قوليلي مالك ؟
رفعت عيناها الممزوجة بدموع معبأة منذ زمان ثم قالت :_معتز لسه ذي ما هو يا عدي لو ضحكت معاه او هزرت مش بيقبل منى حاجة أنا هزرت معاه من كام يوم ومن ساعتها وأنا بطلب منه أنه يسامحنى أعتذرت كتير وأنا عارفه أنى مش غلطانه بس عشان يكلمنى حتى النهاردة روحتله المكتب طردنى من هناك ..
قالت كلماتها الاخيرة وبكائها يزداد اضعافاً :_عمري ما حسيت منه الحنان على طول بحسه انه بيكره نفسه حتى ...لو عندي مشكله كنت بلجئ لجاسم أو رائد وأحيانا ياسين وعمر رغم أنى ليا أخ بس بالأسم بس ..
خرج عن هدوئه :_أحنا كلنا أخواتك يا مروج معتز زودها فعلا ..
نهض عن مقعده ثم كفكف دموعها قائلا بمزح"_أما خاليته يسف دموع مبقاش أنا بس برستيجه هيضيع
مروج بتأكيد :_فعلا
عدي بمكر :_طب ايه رأيك بهدية
صاحت بسعادة :_حلوة دي
اكمل بنفس لهجته المرحة :_متقولى كدا كنت جبتلك هدية وخلصنا
تعالت ضحكاتها بعدما أحتضنته بسعادة أخوية فخفف عنها آلمها لذا هو القدوة للجميع ..
خرج معها للخارج ثم أوصلها لسيارتها .فغادرت وأتجه هو ليلقن معتز درساً قاسياً لن ينساه أبداً ..
****_______******
بالقصر وبالأخص بغرفة ياسين
دلف جاسم للداخل ثم أسرع للفراش فأزاح عنه الغطاء قائلا بصراخ :_ياااااسين
أنتقض عن الفراش قائلا بفزع :_فى أيه على الصبح
جاسم بجنون:_كارثة كارثة أيه دي مصيبة هتطبل على دماغنا كلنا
أنكمشت ملامحه بقلق :_رائد
جاسم :_هو بجنانه خطف مجدي او هو الا جاله برجليه مش عارف أيه الا حصل بالظبط بس المصيبه واحدة أنه تحت بالمخزن والحرس بكل مكان
تجمدت الكلمات فلم تعرف طريق الخروج ...
ردد بخفوت ؛_دا أكيد مجنون
جاسم بتأكيد :_ومش بعيد نحصله لو حد من أعمامك شم خبر
ياسين بغضب :_أحنا لسه هنستانا
وجذب ياسين قميصه وأرتداه مسرعاً ثم ركض للأسفل ...
*******___________******
بالمشفى
كانت تشعر بالضيق بالعادة كان يبدأ يومه بها أولا ولكنها تشعر أنه يتعمد ذلك ...
إبتسمت بسعادة ثم قالت بخفوت :_أتاخرت يا دكتور
إبتسم بخفة فأكمل طريقه للداخل قائلا بهدوء:_حبيت أسيبك تفكري براحتك
تلون وجهها باللون الأحمر قائلة بخجل :_بس أنا فكرت خلاص
أستجمع شجاعته قائلا ببعض الخوف :_طب والقرار ؟
أنغمس وجهها باللون الاحمر القاتم فبدءت السعادة تسلل لوجهه حينما قالت :_موافقة
لم يتمكن من كبت سعادته فحملها بين ذراعيه ملتفٍ بها بسعادة ثم وضعها وأستعاد عقله قائلا بصوتٍ يملأه السعادة :_لازم أكلم بابا
وغادر مسرعاً قبل أن يستمع لها حينما قالت أنها تود انتظار والدتها ولكنه غادر ..
*****_________******
بالمقر
توجهت شروق لمكتب العامل المتخصص بالوظائف لسحب أوراقها وبعض متعلقاتها التى تركتها فتفاجئت بمعتز يعتلى المكتب بدلا منه .
قالت بصدمة :_أنت ؟!
لم تنتظر منه الحديث وتوجهت للخروج سريعاً ولكنها تفاجئت به يغلق الباب ..تراجعت للخلف بخوف شديد فأقترب منها وهى تبتلع ريقها بتوتر وأرتباك ..
شروق بصوت متقطع :_أنت قفلت الباب ليه ؟
لم يجيبها وظل يقترب منها حتى حاصرها بين الحائط قائلا بصوت فشلت بفك شفراته :_منكرش أعجابي بيكِ من أول لحظة شوفتك فيها بس دا مش طبعى ولا دي أخلاقى وعشان أثبتلك كلامى مقابلتى مع باباكى ووعدي ليكى بأنك هتكونى مرأتى
لم تفهم ما يقوله فأبتعد عنها تاركاً الغرفة بأكملها ومازالت كلماته تتردد بداخلها ...
صعد لمكتبه فدلف للداخل ليجد مقعده مخصص لعدي الجارحي ...
فقال وهو مغمض العينان مستسلم بجلسته :_أتاخرت
معتز بستغراب :_عدي !!
ترك المقعد ووقف أمامه بعين ملتهبة بالغضب :_مكنتش متوقع أنك هتشوفنى بعد ما أهنت أختك ؟!!
إبتلع ريقه بتوتر ثم قال بغضب فشل بكبته :_بتتعمد تهنى دايما
قاطعه قائلا بصوت كالسهام :_محصلش وانا وأنت عارفين كدا كويس حساسيتك أنها اكبر منك مخالياك عايز تفرض رجولتك الزايده عشان تثبت للكل أنك أكبر منها بتصرفاتك بس للأسف بتصغر نفسك بدون ما تحس
صمت معتز قليلا ليكمل عدي بثقة :_محدش فاهمك أدى يا معتز أنا لحد الآن بكلمك بهدوء وبكل أحترام رغم فرق السن الا ممكن أستغله ذي ما حضرتك بتعمل كدا بس لا أنا عندى خطوط حمرة مش بتعداها وهى الأحترام لأنك ببساطة لو محترمتش الا قدامك عمره ما هيحترمك سواء كنت اصغر أو أكبر منه
صمته جعل هدي يسترسل حديثه قائلا بثقة :_كدا كلامى وصلك ياريت أرجع البيت ألقى دا بنفسي
وتركه عدي وغادر بعدما أرتدى نظارته السوداء ...
هبط لسيارته ولكنه توقف وضعاً يديه على صدره بألم شديد يستمع لصوتها الباكي المتردد لصدى صوتها ...عدي ....عدي....عدي..
لاااا لا يتوهم صوتها يخترق مسمعه أهى لجواره ؟؟؟
تأمل المكان جيداً فوجده خالى منها أذن ما هذا الألم ؟؟؟
من أين يأتى هذا الصوت؟؟؟!!!!
*******_____________**************

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بالجامعة
حازم بتأفف :_يوووه أنت معتش فى دماغك غير سيرة المذاكرة ..
محمد :_يا حازم الأمتحانات بعد أسبوع مش هنلحق نذاكر بأسلوبك دا وبعدين ألا كنت خايف عليه حصل من ساعة ما أتعرفت على الشلة الزبالة دي وأنت أتغيرت
تملكه الغضب قائلا بصوت مرتفع :_أنت نسيت نفسك ولا أيه ؟
دانت كلماته بمثابة خنجر له فقال بحزن :_لا الا نسى نفسه للأسف هو أنت يا حازم سلام يا صاحبى
وتركه وغادر فزفر بغضب ثم أكمل سيره لمن يجلسون أمامه على السيارات مجموعة من الشباب المشهورة بسوء خلقهم ...رفع هاتفه الصائح بأزعاج له ليجدها رسالة من أخيه على الماسنجر يطمئن عليه فرد عليه الرسالة برسالة أخرى غير واعى لتلك الفتاة التى أصطدم بها ..
تطلعت له قائلة بغضب:_مش تفتح يا محترم
رفع وجهه بأبتسامة تلقائية لرؤية هذا الجمال الهادئ قائلا بهدوء :_بعتذر منك مخدتش بالى
أشارت له بخفة بتقبل أمره ثم أكملت مسيرتها لرفيقتها المنصدمة ...
نسرين بتعجب :_ مالك يابت ؟
لم تجيبها رفيقتها غير بصراخ :_أنتِ عارفه أنتِ كنتِ بتكلمى مين من شوية
قالت بعدم أهتمام :_هيكون مين يعنى
:_حازم الجارحي
قالتها رفيقتها بصدمة من عدم معرفتها بالامر ..
اما الاخرى فقالت بعدم أهتمام :_وأيه يعنى مطلوب منه يدوس على خلق الله مثلا
نغزتها رفيقتها بغضب ؛_أمشى يا نسرين مفيش فايدة فيكِ هتفضلى ذي مأنتِ
وبالفعل انصاعت لها وتوجهت للداخل اما حازم فجلس بجوارهم على السيارة من الخارج فكانوا يحاوطون بالسيارات خلف بعضهم ويجلسون عليها ...
قال احداهما بخبث وهو يشير بعيناه برفيقه :_روقتك صح
تطلع له حازم بغضب جامح فقال الأخر :_عندك حق انا متوقعتش من حازم الهدوء دا قولت هيخلص عليها عشان الاسلوب الزبالة دا ..
حازم بغضب :_أنت بتتكلم كدا اذي
قال الاخر بمكر :_عنده حق يا حازم البنت بهدلتك خالص دي اسلوبها مع الكل افضل من كدا اصلها جديدة هنا وبين كدا متعرفش انت مين ولا أبن مين..
استرسل احداهما :_بصراحة محدش هيحترمك بالجامعه بعد كدا
صاح بغضب :_ما عاش ولا كان الا يهين حازم الجارحي وهتشوفوا هعمل فى الحيوانة دي ايه
وتركهم وغادر وعلى وجوههم بسمة انتصار بالتشافى من تلك الفتاة المستجدة فلم يستطيع احداً منهم الحصول على كلمة صغيرة منها ...
******__________*****
بمخزن قصر الجارحي
دلف ياسين وجاسم للداخل فصدموا حينما وجدوا مجدي معلق والكدمات تغطى معظم وجه ..
اقترب ياسين منه بصدمة فحل وثاقه بمساعدة جاسم ثم مدده على الفراش المجاور لهم ...
دلف رائد خلفهم بعدما علم من الحرس بأقتحامهم المكان فصاح بهم :_أنتوا بتعملوا ايه هنا
وقف ياسين قائلا لجاسم بحذم :_أطلب دكتور فوراً يا جاسم
رائد بغضب :_متطلبش حاجه الحيوان دا هيموت
لكمه ياسين بقوة اوقعته ارضاً ثم صاح به قائلا بحذم :_نفذ الا بقولك عليه بدون نقاش
وبالفعل اخرج جاسم هاتفه ثم طلب الطبيب ..
أما ياسين فجذبه ليقف امام عيناه قائلا بغضبٍ جامح :_غيرتك عميتك عن اخلاقك يا رائد خلاص بقينا سفاحين بنخطف ونستقوى ..
وقف يحسم اموره فغضب من نفسه غضب شديد فلكم الطاولة التى تهشمت بقوة كبيرة من قوته المفرطة ثم صاع بغضب شديد :_هى الا عملت فيا كداااا هى الا خانتى ومكتفتش بكدا لا مخالفالي منه وهى لسه على ذمتي
يشعر بجرحه ولكن عليه ان يكون قاسياً فقال بهدوء :_اعمل الا يريحك بس بلاش الطريقة دي
وتركه وتوجه للقصر ...بينما ظل جاسم لجوار مجدي حتى اتى الطبيب ولملم جرحه ....
***___________*******
كانت ممددة على الارض جثة هامدة فقط عيناها تشدو الدمعات الحارقة على ما حدث بوالدتها لعنت نفسها على ما فعلته تلفظ أسمه بتكرار لعله يشعر بها ويقسم الجبال بحثاً عنها ...
شعرت بقلبها ينبض بقوة فقالت بدموع :_عدي ......عدي
على الجانب الأخر
أوقف سيارته بقوة ثم وضع يديه على قلبه صارخاً بقوة :_يا الله
ثم بدء بسماع أسمه مجدداً ولكن تلك المرة بوجع أشد ...
******_______________***********
عاد معتز للقصر ثم توجه لغرفة شقيقته التى تنظر له بصدمة حقيقة فلاول مرة يدلف لغرفتها ..
أقترب منها قائلا بحزن :_جبتلك هدية
القى بها على الفراش زافراً بغضب :_بصى انا معرفش انا بعمل كدا اذي بس انا مش عايزك تزعلى
لم تجيبه فكاد فمها الوصول للأرض من الصدمة ...
توجه للخروج قائلا بحزن :_يبقا لسه زعلانه
جذبته بقوة تحتضنه بسعادة :_لاااااااا زعلانه ايه دانا نفسي ارقص
إبتسم معتز ثم رفع يديه يشدد من احتضانها فسقطت دمعة خائنة منه على معاملة أخته له برغم ما ارتكبه بحقها ..
*****_______****
ترك رائد المخزن وتوجه للقصر لينصدم مثلما صدم ياسين لرؤيتهم رانيا بالداخل ..
كانت عين رعد توحى بالكثير والكثير من الغضب الدافين على إبنه ..
رائد بغضب جامح :_أنتِ بتعملى هنا ايه ؟؟
رعد بحذم بعدما وقف امام إبنه ؛_كلمنى انا صحيح الكلام الا هى بتقوله دا
تهرب منه قائلا بضيق :_دا حيوان وهى ازبل منه
؛_جاوبنى على سؤالي
كانت كلماته تزف بالقصر بأكمله فهبط الجميع للاسفل ...
ووقف عدي وعمر بعدما عادوا من الخارج يستمعوا لما يحدث ..
رائد بغضب بعدما جذبها بقوة من ذراعيها غير عابئ لأحد :_أنتِ الا دخلتى هنا برجليكى ومش هتخرجى غير بمزاجى
وجذبها رائد بقوة من شعرها فصرخت الما ...
تدخلت هبة بغضب :_انت كمان ليك عين سبها بقولك وقولى جوزي فين ؟
كانت صدمة له فتركها قائلا بسخرية :_ايه دا انتِ عارفة بعلاقتهم وبتدافعى عنه كمان
دينا بغضب :_ أخرجى بره انتِ وهى
آية بهدوء "_اصبري بس يا دينا لما نفهم فى ايه ؟
أقتربت رانيا منه قائلة بدموع :_مجدي فين يا رائد ؟
رعد بغضب شديد :_أنت ساكت ليه انطق
يحيى :_مش كدا يا رعد الله جاسم اطلب عمك ياسين فورا
وبالفعل انصاع له ...
أما رانيا فبكت قائلة بألم لم تعد تحتمله :_قولى مجدي فين يا عمى وأحنا هنخرج من هنا فوراً
رعد بهدوء:_معرفش حاجه من الا ابنى بيعملها من ورايا للاسف
رائد بسخرية ؛_ ليكى عين تجى لحد هنا وتطلبي بعشيقك أبو بنتك
كانت صدمة للجميع والصدمة الاكبر صراخها
صرخت بقوة كأنها لم تعد تحتمل الظلم أكثر :_مجدي أخويااااا ومريم بنتك أنت
ثم سقطت ارضاً تبكى بأنكسار
عمر بصدمة :_أذي ؟
هبة بدموع هى الاخرى وهى تحاول تهدئت رانيا :_دي الحقيقة
رائد بسخرية "_ لا خطة مرضية بصراحه
رفعت عيناه له بدموع غزيرة
فقال عدي بنبرة مأيدة لهم :_ممكن تسمع الاول هما عايزين يقولوا ايه
صمت رائد والجميع فأقتربت هبة من عدي وقدمت له شريط من الطراز القديم فأشار للخدام بأحضار ما يناسبه ..
أنصاع الصوت بجميع أرجاء القصر كأنه يعلن انتهاء عذاب تلك المسكينة وبراءة لها مما ينسب إليها وتحطم قلب القاسي الذي طعنها بقوة ...
كان صوت لوالدتها قبل الوفاة فصوتها كان متقطع بصوت ملحوظة
"أنا عارفة يا بنتى أنك حزينة على موتى الشريط دا مش هيوصلك غير وأنا بين أيدي الله عايزكى تعرفى حاجه واحدة بس أنا حبيتك اكتر من نفسي يا حبيبتى
تعالت شهقات رانيا لذاكرها محتواه كذلك المرأة تسجل بصوت متقطع من البكاء..
أنا مش وحشة يا بنتى الفقر هو الا وحش اووى خالنى أبيع ضنايا عشان أقدر أعيش وأصرف عليكى وعلى ابوكى المريض بعت إبنى وأنا بموت ألف مرة فكرت بالأنتحار بس خفت عليكم كنت بين اختيارين انتِ وهو خفت عليكى لان البنت ميعتمدش عليها لكن هو مهما كان راجل ..أنا كنت بشوفه كل يوم ونفسي اروح واقوله انا امك بس خوفى من الناس دي كان اقوى بس شرطى معهم انى بعد موتى بنتى هتطالب بأخوها او بالاقل تعرفه الحقيقة الشرط كان مستمر لوفاتى وانا خلاص يا بنتى بواجهه الموت كل يوم ...أدعيلى بالرحمة وخاليه يسامحنى مع الشريط ورقة بعنوانه حاربي يا رانيا عشان اخوكى وادعيلي يا بنتى "
رسالة مزقت قلوب من بالقصر منهم من بكى ومنهم من تحطم ومنهم من شفق على حالها ومنهم من ود الصراخ من تحمل تلك الفتاة ومنهم من وقف كأنه السهام حطمت اجساده وقلبه هكذا كان حال رائد الذي جلس على المقعد بأهمال وعبارتها تتردد بعقله...
"غرورك الا مناعنى أعرفك طبيعة علاقتى بمجدى لانى كنت عارفه أنها علاقة مؤقته "
رفع عيناه لها بأنكسار صدماته قوية بقدر المستطاع هل تركها تعانى اربع سنوات لاجل ابنته ...هل حرمت ابنته من ابيها ...ما الذي ارتكبه هذا ...ذنباً فاضح لا يغتفر ولكن هل ما سيفعله سينهى عذابها ؟؟؟؟؟
أهلا بكم برحلة مختلفة واحداث اكثر من دمار شامل 😂
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والأربعون من  رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد ، 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق