-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثامن والعشرون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثامن والعشرون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثامن والعشرون

اقسم أني آمنك و اخشاك..!
و أجد فيك لذة العمر و غاية المُنى!
لكني..كشموخ طويق،تغازله نجد كل شروق شمسٍ ولكنه لا يستجيب!
تحجبه الغيوم عن نجد..فتسيل مدامعه ولهاً و تغرقها شوقاً، ولكنه رغم ذلك لا ينحني!!! .
انا طويق وذلك الحب نجد..!!
،

اجهل طريق الحب و اخشى السير فيه!
رهبة المشاعر في الاقتراب و الخوف من الفشل!
و هاجس الخيانه الذي غدر بالكثيرين في ذلك الطريق!
،
اعترف بأنني تقليديه فيما يخص الحب..!
و يصعب علي التعامل مع قلبي..
فلا تُكثر علي منك... ولا تهجرني!
و لا تُحمّل غيرتي ما لا تطيق..
و الشرط الأهم "ان لا تخون"
لا تخون..

.

.
عادت للداخل وهي تتجه للمطبخ متجاهله لانتظاره لها مع ابنته..ليناديها/هند!!

تجاهلته وهي تكمل طريقها..!!
لمحت الغضب على ملامح والدها لتحاول تهدأته/هي تظن انك تكلمني! بروح اناديها يبه


اوقفها ليقف هو/انا اللي بروح لها..

خافت مما قد يحدث، يتضح ان هند غاضبه من عقدة حاجبيها "الله يستر لا تضيّق صدر ابوي"
تركت المكان لتصعد للاعلى تهربت من اي احراج..
،

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثامن والعشرون

رأها تُحضّر كاسات و بعض الفطائر و تتجه ناحية الفرن لتشعل النار تحت ابريق الشاي و كل ذلك على عجله من أمرها، لاحظت وجوده ولكنها تجاهلت ذلك،..!!
لاحظها تبدو متوتره وهي قبل قليل لم تكن تتجاهل هكذا/شفيك هند؟، ناديتك قبل شوي وانتي تمرين ولا رديتي!!

مازالت تعمل ولا تنظر إليه/دامني مارديت عليك ليه تلحقني؟!

استغرب وعقد حاجبيه/هند!! وش هالنبره؟! لو مالحقتك بتقولين عديم احساس، في كلا الحالتين بتسبين.

إلتفتت إليه وعينيها دامعه/قصدك اني متطلبه؟! مشكوور ما قصرت!!


صد وهو ينفث هواء الغضب من رئتيه/لا حول ولا قوه الا بالله..شلون تقوليني كلام ما قلته؟!

ردت بغضب مكبوت/مو شرط تقوله بلسانك ، بإمكاني افهمك من احساسي


ابتسم بسخريه/لو تفهميني باحساسك يا هند والله ما تتكلمين معي بهالطريقه، وكأن بيننا ثأر قديم!!


لامست قلبها جملته ولكن حديث إبنها يشعل النيران داخلها/ليه حرمتني شوفت ولدي كل هالفتره؟! ليه حبسته ولا قلت لي؟!! بس ابعرف شلون كنت افتح لك ضلوعي و انت تطعني ببرود؟!!

لم يحتمل اتهاماتها له، بعد اول مقابله مع ابنها/انتي تشوفيني غادر؟!

إلتزمت صمتها وهي تصد..تهرّباً!!
ولكن تفاجأت به يتركها و يخرج بهدوءه على غير المعتاد!..لطالما كان يحب ان يتحدث إليها ويُلح في ان يسترضيها...!

نزلت دموعها حارقه..هي بين نارين حقاً..!
.
،


لمحه يقف امام باب المجلس ويبتسم بخبث بعد رؤيته عابس، ليبتسم ويتجه إليه/الحق ماهو عليك... و ماهو بذنبك ان كان ابوك ماهو برجال..يعني من وين بتجيك المرجله؟!


استشاط غضباً/لا تسب ابوي يا ..

قاطعه وهو يرتدي نظارته السوداء/اسمعني زين يا تركي..تشرب قهوتك وتنقلع..ماصدقت ان هند تنسى ماضيكم،

ضحك/يا رجال، أمي ماتبيك انت فرضت نفسك عليها، وش ترجي من مطلقه؟! اكيد بتتزوج أي واحد يدق بابها

اخرسه بصفعه مدويه رأتها هند المتفاجئه/قص الله لسانك ياقليل الحياء فيه صاحي يقول عن امه هالكلام، لا بارك الله فيك ولا في ابوك واهلك..انقلع من بيتي يلااا انقلللع

رفع تركي صوته بعدما رأى أمه قادمه من بعيد/تخسسسي تمنعني من أمي ،، والله لاجيها لو كان تذبحني ماهو بس تصفقني

سحبه من يده ليُخرجه بالقوه

وصلت هند لتمنعه/صااالح لاا تكفى


طرده شر طرده ثم إلتفت إليها/انتي ما سمعتي اللي قاله بحقك..يا هند هالولد قليل ادب ما يستحي


وضعت يديها على رأسها وهي تبكي/شفيكم علي ...صالح هذا ولدي ولدي ليه بعد انت تبي تبعده عني؟!


وكأنها لا ترى و لا تريد ان تفهم، بات يغلي غضباً من عاطفتها التي غيرتها في لحظه/هاللحين صرت انا حجر عثره بينك وبين ولدك ونسيتي انه هو اللي كان هاجرك من شهور؟!! هاللحين صرت مخطي وغادر يا هند؟!!
طيب براحتك ياهند السايق تحت تصرفك، روحي دوريه بالمكان اللي تبين واوعدك ما اسألك وين رايحه ومنين جايه..بس لا تدورينه في بيت اخوك،لأنه مستحيل يروح هناك...سلام

ظلت تبكي مكانها..وُضعت اليوم بين نارين..هذا زوجها وذاك إبنها.. شعرت بالضعف لحظة خروج صالح، يظل هو الأمان الذي يريحها اقترابه..معه وحده عرفت معنى السكينة والهدوء..
ولكن من جانب آخر ذاك إبنها..ماذا عليها ان تفعل بقلبها الممزق؟!!
.
،
.
،
جلست بفنجان قهوتها امام التلفزيون..لترى برنامجهاالصباحي ،.. منذ متى لم تستمتع بمشاهدة التلفزيون ..كانت مزحومه في الفتره القريبه الماضيه..كانت تتجرع كؤوس اليأس الذي افقدها لذة هذه الحياة..
اخذت الريموت كنترول لتضعه على قناتها المفضله..ليقاطعها إتصال من رويدا ابتسمت وهي ترد/مرحبا رورو، توني مكلمتك قبل ساعه يا بنت!!

تحدثت على عجل/حطي التلفزيون على قناة ال..... بسرعه

استغربت وهي تبحث عن القناة بالريموت/وش فيها؟!

على الطرف الآخر/لقاء مع د:وليد العمرو..تدرين انه اخذ الجنسيه؟! بعد شوي بينقلوا حفل تكريمه

نست نفسها وهي تراه بالزي السعودي الرسمي يبدو انيق و بالغ الوسامه وهو يبتسم للمذيعه ويتحدث/خلاص رويدا اكلمك بعدين

اغلقت الهاتف لترفع على مستوى صوت التلفزيون و تسترخي وهي تتابع لقاءه،..بنا نفسه بنفسه و نال المجد بيمينه و آخذ الجنسيه بجداره.. رجل نبيل عصامي مثابر و ذلك ما يجعل له بداخلها جاذبيه وسحر خاص..
تنهدت
"ذكي جدا يا وليد..ولكنك فشلت في فهمي حينما طلبت منك ان أشاركك إنجازك، و حينما اخبرتك في رسالة اعتذاري انك طبيبي الخاص!
ذكي بكل شيء وغبي امامي انا..!!
فقط لو انك فهمتني لقصرت المهمه أمامي.. ولكنت تجاهلت كل ما فعله طراد ،و تركت نيرانه تأكل بعضها.."

ضحك بعد سؤال محرج من المذيعه ثم هز رأسه/هالسؤال اول مره انسأله من احد غير أمي!

المذيعه بإلحاح و فضول صحفي/طبيب وسيم وناجح ، ومن منشن القناة بتويتر صار لك شعبيه وكل وحده تقول لو تقدم لي دكتور وليد وافقت...ليه للآن عزوبي؟!

هدأ لتختفي ابتسامته/اكيد مافي واحد يختار يعيش وحيد بس دراسة الطب متعبه وتاخذ اغلب وقتي بدون ما احس .. و للامانه هالموضوع كان مشغلني الفتره اللي راحت وكنت مقرر اخطب..دعواتكم!

تنهدت وهي تغرق في تفكيرها به..لتنتبه لحديث اختها التي جلست/طبعا انتي من اكبر فانزات الدكتور وليد؟!

حاولت ان تتجاوز مشاعر اللحظه، لترتشف قهوتها وهي ترد بتصنع البرود/طبيعي وليد طبيبي والشخص الاهم عندك مانع؟!!

ابتسمت بخبث/لا وليش امانع.... صبي لي قهوه وش تنتظرين؟

إلتفتت إليها/يا بنت اررحمي نفسك..بلاش نفسك ارحمي ولدنا اللي شايلته ببطنك مانبيه يجينا مكتئب

ضحكت/انا ربي ماعطاني ام الزوج واخته لكن عندي انتي تكفين عنهم..اقول صبي لي قهوه بس

سكبت لها فنجان وقدمته لها/حسرت قلبك يا أدهم مالك من الاهل غير هالزوجه لا وشايفه نفسها بعد، بالله عليك وش فيك زود هاااه؟!


اخذت الفنجان وهي تجيبها ببرود/اناما احط نفسي بمقارنه مع احد...ولا عمرهم الناس ولا ارائهم كانوا مقياس لأي شيء بحياتي..مقاييسي ما تخضع لزود ولا نقصان من احد.. انا كيان قايم بحد ذاته ويرفض مقارنته بغيره.

تعرف جيدا كل هذا ولكن ظنت انها تنازلت ولو قليلا، لترد مازحه/ماعلي من مقاييسك اللي بنسفها، ترى انا مثلما قلتي انتي اخته، ان ماعجبتيني بزوجه وحده بمزاجي

ارتشفت فنجانها وهي ما زالت تبتسم/اجل الله يعينك يا زوجة نايف،

وضعت يدها على قلبها بأمل/مرت نايف بغلاته..بس خليه يقوم بالسلامه

عبست/انتي ناويه تجلسين عزابيه لين يكبر نايف ويتزوج؟!

ابتسمت بخبث/براسي حرش..ان ما تخلصت منه بالطريقه المناسبه يمكن ا

لم تفهم/حرش؟! ليال اذا نااويه تسوين بطراد شيء قوليلي، لا تسوبن اي شيء تندمين عليه..فكري بخالتي منيره


فكرت هل تخبرها أم لا ولكنها قررت ان لا تخبرها، الشموس تقليديه جداً في مسائل العادات والتقاليد في الزواج..لا تحب الاساليب التي تفكر هي بها/لا ولا شيء ماشوف خالتي منيره وينها؟!

اكملت ارتشاف فنجانها/راحت بعد الفطور مع خطيبك يقولون ماراح يجون الا وقت الملكه ان شاء الله

اخفت ابتسامتها/ايه، خير ان شاء الله

لم تعجبها النبره/وشو اللي خير ان شاء الله؟!

حاولت تغيير الموضوع/فكينا من هالسوالف وعلميني انتي بأي شهر ابي اشوف بطنك منتفخ مايصير كذا!!

رمقتها بنصف نظره وهي تلتهي بفنجانها/ماني معلمتك، انتي من بعد العمليه لذع فيك شيء، لازم اشوف طبيبك و استفسر أي سلك فصل براسك

ضحكت من تعليقها/معليه تمونين، اصلاً مصيري اعرف ...و طبيبي ماعليك منه .. بس نفسي اعرف كيف تصرف امورها نيفو..هالبنت ماتتصل ابداً انشغلت في العسل الله يسعدها

تذكرت وعد أدهم بأن قاسي لن يدخل بها، وخافت من كلمة العسل/الله يستر بس!

استغربت كلمتها وتغير نبرتها/من جد انتي صايره نكديه جد جد يعني، هاللحين اقول اختنا منشغله بالعسل وانتي تقولين الله يستر بس، انتي من حملتي صايره دراما كوين؟!

انفجرت ضاحكه من ردات فعلها ...ليال بعد العمليه تبدو مختلفه جداً/والله بديت اشك فيك. شكل وليد فصل سلك براسك الله يهديه..وش زينك منول رااكده و تعلمين الناس السنع

صمتت وهي تتذكر ماكانت تنوي فعله ، الهوى يداعب قلبها فكيف تتجاهله؟!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثامن والعشرون

انتهى من تركيب جهاز الاستقبال الناقل للقنوات المشفره..ثم جلس بيده الريموت..ليضعه على مباراة تشيلسي ومان يونايتد..ليناديها/نييييف ووين الشااهي؟

حضرت من المطبخ بصحن كبير للفشار/امسك امسك

اخذ الفشار وجلست وهي تعبس/لا والله يا قاسي؟! ..ليه ما تحطها على مباراة الريال بدت من ربع ساعه

اخذ من الفشار ليأكل/الليله عندنا البلوز بلا ريال بلا دوري اسباني

ضحكت بسخريه/تقاارن البلوز مع الريال..لحد يسمعك بس وهاات الريموت


ابتسم بتعجب وهو يراها تعود طفله/اصلاً مابيك تتابعين كوره و فوق هذا قومي سوي العشاء الليله، ذوقيني طبخك

عضت على شفتيها وهي تجد لها حيله..وقفت امامه وهي تتحداه، يطلب منها الطبخ وهي تجهله/اسمع قاسي، بنسوي لعبه واللي يفوز يشوف مباراة فريقه ويرتاح بالكنبه والخسران يقوم يسوي العشاء شراايك؟

خاف من ابتساماتها تبدو واثقه من فوزها/لا ماني موافق

تخصرت وهي تستفزه/لأن ماعندك ثقه بنفسك..عااارف انك بتخسر


حاول مجاراتها/يا بنت النااس ابعدي ابي اشوووف المباراة ..روحي جيبي البيبسي بس يلا


هزت رأسها/من عيووني حبيب قلبي، هاللحين اجيبه

تجاهلها وهو يركز في متابعة مباراة فريقه المفضل.

لحظات لتأتي بالعلبه مفتوحه/تفضل ..فتحتها لك بعد


لم ينتبه فقط شربها ليقف وهو يشعر بالاختناق ويذهب لحوض الغسيل ...

تركته ينهي غسيله ضل دقائق يغسل و يستفرغ...!!
قررت الهرب لتطل برأسها و هي ما زالت تضحك قبل هروبها/خل البلوز ينفعوونك هاللحين..سلااام
،
.


.:
نزلت مسرعه وهي تحاول ان تجد لها منفذاً منه...بالتأكيد لن يفتح فمه ولن يعاقبها أمامهم،..
ابتسمت وهي ترى اسيل ابنة ساره تجلس هنالك و تعبث في جهازها اللوحي..تبدو من ذلك النوع الهادىء كـ شهد ابنة عمتها تماماً، حتى انها تحاول ان تكون كبيره وتعيش دور العاقله.."ألا تتعب من هذه التمثيليه الممله؟!..امامها عمرا ًلماذا تريد ان تكبر بسرعه؟!سأجلس اتحدث معها ولن يقترب مني قاسي؟!..بالتأكيد"

اتجهت إليها مبتسمه/هاي اسيل؟!

بادلتها الابتسامه وهي ترفع شعرها المنسدل/هلا مرت خالي

"مرت خالي!! كم هي كبيره، عجيب كيف تكبرنا مسميات العلاقات"، تجاهلت ما سمعته وما شعرت به وجلست/ملل صح؟!

مازالت مبتسمه/لا بالعكس وناسه بيت خوالي

تسائلت أين تلك "الوناسه"/هاللحين انتي بس هذا اللي تسوينه ؟!

ردت بحماس/لا انا جالسه انتظر تخلص الكيكه، و بروح اسوي لقيمات و نحط قهوه ونجتمع نسولف..

استغربت/انتي تطبخين؟!

حركت رأسها بالموافقه/اي بس مو ذاك الزود يعني كيك و لقيمات و فوتشيني عاد هذا امووت عليه

استغربت اكثر/اسيل انتي تروحين مدرسه؟!

ضحكت/اكيد اروح، الحمدلله

ألتزمت صمتها وهي تفكر بالذي سمعته منها، في بداية عامها الرابع عشر وتتقن اشياء لا تتقنها هي ابنة السابعة عشرا..!!
تسائلت بحيره هل هي سخيفة في اهتماماتها ام ان اسيل هي التي تبالغ وتحاول ان تكون كبيره باسرع وقت ممكن؟! أم انها فقط فروقات البيئه والمجتمع الذي ترعرعت كل منهما فيه؟!!..
عموماً من الواضح ان اسيل تبالغ كثيراً في اهتماماتها ..لتصدمها انها تتصفح موقعاً لبيع مستلزمات العنايه الشخصيه اونلاين!!
تتذكر انها كانت اتكاليه في كل شيء يخصها كـ بنت ...هي ليست مميزه في اي شيء يخص بنات جنسها و ذلك بدأ يحبطها بدون ان تشعر بذلك..

تفاجأت باعتدال اسيل في جلستها بعدما كانت تضع ساقاً على الاخرى..لتسمع صوته لتلتفت وتراه قادم بحاجب مرفوع/وين رحتي وانا اناديك؟!

وقفت واتجهت الى اسيل لتجلس بجانبها/كنا نسولف انا واسيل وماسمعتك

اسيل/اي خالي ماسمعناك والله.

جلس وهو يشير إليها/وين أمك وجدتك وخالتك مدى يا اسيل؟!

اسيل/رايحين للجيران اما عمتي مدى بغرفتها رفضت تروح

ابتسمت وهي ترى احمرار وجهه الاسمر..و يزداد الاحمرار عند انفه بسبب الشطه، كتمت ضحكتها بابتسامه..

إلتفت الى نيفادا/يعني من بيسوي العشاء الليله؟!

اشارت بالنفي/مايحتاج تحتار وتفكر

ابتسم/ما شاء الله يعني بتعشينا زي الحريم اللي يطبخون لازواجهم

بابتسامتها الشقيه التي تميزها/لا يا قلبي انت شكلك ناسي انك عازمني بمطعم زي العرسان الجنتل اللي يطلّعون عرايسهم و بناخذ معنا اسيل و مدى بعد والا نسسيييت

شعرت اسيل بالخجل وهما يتحدثان امامها ويتبادلون تلك النظرات التي لم تفهمها...

اصابت هدفها في قلبه بلا تكلف؟!!..ذكيه وضعته امام الأمر الواقع بحضور ابنة اخته.. داعب ذقنه وهو يرمقها بتساؤلات كثيره/بالله عليك؟!

حركت رأسها بالتأكيد/شكلك نسيت حبيبي

وقف وهو يشير إليها/يلا اجل تجهزوا انا بروح اقول لمدى،
اسيل جهزي اخوك الصغير

اسيل/راح مع امي

رمقها بابتسامه لم يستطيع اخفاءها/لا تتأخرون

رقّصت حاجبيها بابتسامة انتصار وهي تبادله النظرات..حتى ذهب ناحية غرفة اخته..لتقف هي واسيل التي ستقفز من سعادتها/يلا نيفادا بروح البس بسرعه

خافت وهي تهم بالعوده للشقه في الاعلى..حمدت الله انه لم يتتبعها لينتقم،..
اتجهت للمرآه لترتب نفسها وترش من عطرها قبل ان تضعه في حقيبتها،..
اتجهت للباب بعدما إلتقطت عبائتها لتصطدم به واقفاً بالباب، مبتسماً بخبث/لا والله يا نيف؟!! تحسبين بمشيها لك؟!!

تراجعت وهي تحاول ان تخالفه وتتهرب منه/قاااسي ماظنتي انك بتزعل علشان شوية شطه وملح !

اتسعت ابتسامته وهو يحدها قبل ان تهرب/وووين راايحه؟! هاللحين لازم اردها لك

بلعت ريقها بخوف/بتشربني شطه وملح؟!

حرك رأسه بالنفي/لا لا مو شطه..انا افكر بشيء اقوى من كذا علشان تتركين الشطانه واللقافه.

تصنعت نظرات البراءه التي تليق على ملامحها وهي ترجوه/ويطاوعك قلبك تأذيني يا قاسي؟! كفايه اللي صار فالبر ترى مانسيت هذيك الشحططه.

ثبّتها بيديه/هذاك شيء وهذا شيء ثاني لا تخلطين بالامور

ارسلت له قبله في الهواء وهي تبتسم/بور فافور قاسي خلاص فكني والله ااخر مرره و ماحط لك شطه

اشار إلى خده/لا مو بالهواء..هاتي بوسه هنا وقولي اسف طال عمرك.. يلا

ابتسمت بخبث/بسسس؟!!! بوسه!!

اقتربت منه وهي تراه ينحني ولكنها غافلته لترتفع قليلاً وتقبل رأسه/اسفه اخوي ماراح احط لك شطه مره ثانيه

لم يحبذ تلك الكلمه منها، وكأنها تستفزه وهي تناديه بأخيها...!

لاحظت جمود ملامحه و ارتخاء يديه وتركه لها ليخرج بدون حديث اخر..لتلحق به وجدته واقفاً بلا تركيز ..اقتربت لتعانقه من الخلف بدلالها/قاسي انت زعلت صدق؟! ترى الاخوان يتمازحون بينهم عادي؟! ماقصدت ازعلك والله


لامس يديها الناعمتين اللتين تحيط وسطه برقه،ليبعدها بهدوء/من قال اني زعلت، يلا بس خلصي انا قلت للبنات يتجهزون بسرعه

امسكت بيده وهي تستعجله/و انا خلصت بعد، بس ابي منك شغله بسيطه، بلييز لا تقول لا

استنطقها بنظراتها/طيب وش هالشغله البسيطه؟!

بعينين ضاحكتين/ابي اروح لاهلي زياره..شقلت؟ موافق؟!

صمت قليلاً وهو يرى بريق عينيها المتلهفه ويديها الممسكه بيده برجاء/موافق..

اتسعت ابتسامتها/كراسياس اوفيسيال.

انطلقا وهو ينظر ليدها التي تعانق ذراعه بنعومه وهي تسير بجانبه وتتحدث بفوضويه وتضحك بمرح..كم هي شقيه ولذيذة لا تقاوم..، هل يكسر ذلك العهد الذي بات يشكل هاجساً له..،
ذاك كان حديث سعه..لا يجدر به ان يتمسك بذلك العهد وإلا انه لن يستطيع ان يقترب منها فيما بعد، ذلك فوق طاقته..!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثامن والعشرون

لمحتها تنزل متعلقه بذراع اخيها و تضحك.."الويل لتلك الصغيره كيف جعلت اخي يبدو بعمرها و يركض خلفها ويمضي كل الوقت عندها وكأنه يعرفها منذ زمن..؟! أكل هذه جاذبيه تمتلكها؟!
بل السؤال الموجع هل اختها الكبرى مثلها لدرجة انها جذبت أدهم وجعلته لا يراها ويدعوها بأخته؟!!

بل الويل لذلك القلب الذي يعتصر في الخفاء، يذوب و يذوي حياءاً و عشقاً..و قهر...!
فلا اطفال حافظت عليهم و لا عشقاً إستعدته..كان كل شيء يحدث بتوقيت سيء في حياتي المليئه باللون الرمادي..!"
هاهو. يخرج ممسكاً بيدها ويأمرهن بالاستعجال، لتذهب معه، لم يكن هكذا مع ريم...كان كئيباً ولم ترى سعادته الا بخالد فقط؟!! هل نسي خالد؟!! هل انسته هذه الصغيره عمره الكبير..هل سحبته لها بهذه السرعه..إذن لا عجب في ان تكون اختها مثلها..!!

.
.
.
جلس يملؤه الغضب وهو يستمع لوالدته..التي تضغط عليه..يكاد ينكسر فنجان قهوته بين انامله من شدة إحكامه عليه..

برجاءها/يا وليدي لا تكسر بخاطر خالك عاد جاي ويبي يزوجك اللي تبي من بناته..وشو له الرفض، هماك كنت تبي منهن؟

رد بغضب/كنت بس هن رفضن يمه،، وخالي نفسه طنشني و قال مالك عندي نصيب..هاللحين يوم الله فتحها علي و اخذت الجنسيه صار يتعنّى لي..؟!! لا وابشرك يمه واجهوني اثنين بالمسجد وكل واحد طق الصدر لي ويقول عروسك عندي!! وش جاهم فجأه؟!! وهم كانوا يرفضون؟!! مغسوله وجيههم بمرق؟!

ام وليد بحزن/يا ولدي لا تدقق بالامور و تزوج بنت خالك وشو له ترفض هاللحين؟

ضحك بسخريه والنار تتقد في صدره/يمه هذا جدي زوّجك لابوي و هو ماهو سعودي.. بتقنعيني ان هذوول كلهم اطيب و ارجل من جدي؟!!
لا والله يمه من عافني عفته، ولو هو بالحيل غالي.

دخلت اخته عزّة وهي تجلس بجانبه و تؤيد قراره/اي والله ياخوي من عافك عيفه..زوجتك بتسواهن كلهن

إلتزم صمته وهو يحاول ان يرتاح،، ما يفعله اخواله تعدى خطوط الوقاحه..!!

نظرت لساعتها بتملل بعد حديثه عن رفض الزواج/بعد بكره بيجون عمك عامر واهله من دبي... ابيك تجيب عمال يرتبون الملحق لهم

عبست/حسااافه بروح بكره لبيتي

إلتفت إليها/لا تروحين عزه. بيت عمي بيجون ابي نجتمع هالسبوع قبل اروح ألمانيا وبكلم زوجك

عانقته جانبياً/حبيييب عزه انت، مشكور ياني مشتااقه لرشا بنت عمو

ابتسم لذكرى تلك المشاكسه/امما رشا صدق..من زمااان عنها، كلمتني بعد العمليه و معاد تواصلت معها ؟!!

عزة/نقلت لألمانيا

استغرب ان رشا لم تخبره/اللي اعرفه انها بشركة سياحه في دبي. ومن زمان عنها.

اكملت عزه بحماس/ايوه نقلت لمكتب سياحي تبع شركتهم هناك، تخبر هي تموت فالسفر ولغتها الألمانيه ممتازه..قالت بجيكم هالسبوع ونسيت

إلتزم صمته بعدما عرف ان رشا تسكن ألمانيا..ليبتسم و كأن فكرة قدوم ابنة العم تفتح امامه الابواب المغلقه..

نظرت إليه والدته وهي تفهم ابتساماته/والله بتخربك رشا.. انا عاارفه ان نهايتك يا ولدي على يديها.

ضحكت عزه وهي تفهم ما يدور/بيني وبينك هذي اللي يحتاجها وليد بهالفتره.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثامن والعشرون

[لم أرفض الحب يوماً، هل تعيش الزهور بدون الماء؟!
لكنه القدر يبعده بقدر ما حلمت به..و بقدر ماتمنيته!!

ظروفي كانت ولا زالت تضعني في قالب صاحبة الكبرياء
المرأه التي لا تُقهر ولا تُهزم..وفي الحقيقه أنا سيدة الهزائم!!

لم اعرف ان لكل منّا نصيب من إسمه حتى بت انفر كل الرجال لا إرادياً..وان كنت مولعه بأحدهم و وليتني لم اكن..
كنت له بقدر ما كان لي..لكنه نقض عهده بالبقاء معي.
و رحل تاركاً إياي خلفه بقايا انثى!

تعلمت ان لا أُلقي باللوم في فشلي على أحد ..ولكن حمّلني اسمي النقائض كلها..!!

شيعت الحُب مبكراً في جنازة مهيبه ودفنته في صدري، إكرام المشاعر دفنها]

،
.:
ازداد فضولها لتفتح فصول الروايه التاليه..
شعرت و ان بطلة هذه الروايه هي نفسها ..و كأن كل كلمةٍ تشير إليها ..، لكنها صُدمت بأنها روايه غير مكتمله كسابقاتها..!
وكأن هند تصل لذروة العقده و تعجز عن حلها؟!
لا اظن ذلك ، لابد وانه خط تتخذه... هي تكتب هكذا"بنهايات مفتوحه".. يطغى فيها حديث النفس على الحوارات، والغموض على البساطه!!

اغلقت ذلك الدفتر الازرق لتركنه جانباً بعدما حاولت تحليل اسلوب هند في كتاباتها المشبعه بالخذلان..
زفرت هواءاً من رئتيها وهي تصد و لمحت وجهها في المرآه الدائريه الصغيره الموضوعه على سطح مكتبها، لتلاحظ عبوسها اللاإرادي...!
شيء لم تعد تتحكم به..نيران الشك والغيره الحارقه تتقد حولها فكيف تخمدها لتبتسم براحه؟..
لا تتذكر متى كانت آخر مره ابتسمت فيها من اعماقها وليس على سطح شفتيها فقط..
مازالت كالنعامه تدس رأسها وتتغاضى عن كل شيء...
هو يُخفي شيئاً، تعلم ذلك..ولكن لماذا وماهو ذلك الشيء؟!
علاقة جديّه؟! صداقه؟! هل يحتسي معها قهوه او يسهر إحدى الليالي حينما يتعذر برفقة زملاءه..هل شدت على يده و رافقته ذات سفر؟!!

تسائلت ملياً "مالذي يجبرني على اعتناق الصمت؟!
أيكون الحب اللعين؟! أيورث الحب غباءاً و ذُلاً بهذا القدر الذي جعلني خائفه ان يتكشف أمامي..
بل أحياناً يقودني كالمجنونه لأتتبعه وأنا لم اتتبع أحداً بداعي الفضول بحياتي؟!..
يبدو هاديء و غامض وصامت اغلب الوقت..وكأنه يتهرب أو يتحاشى ان يزل لسانه أمامي! صدقاً حالي معه كالتي تلعب بكرة النار توشك أن تُحرقها و لكنها تهوى اللعب بتلك الكره !!!!!"


كادت تقف وتترك المكتب ...تلقت رسالة نصيه على هاتفها لتلتقطه و تفتحه..، ابتسمت فهي رسالة من موظفتها مضمونها تأكيد حجز سفرها الى "كوبنهاجن"..
ستفاجأه بتحديد السفر والوجهه، ستطير به من هنا لتختلي به بعيداً لعله سينطق بتلك الجوهره التي بخل بها كثيراً...!

سمعت صوت باب غرفة المكتب لتذهب ترى من، فتحت الباب بابتسامه تعتلي شفتيها برؤية اصغر اخواتها/هلا اموره شعندك

اميره بسعاده/برا مطر. و امي تقول تعالي نتقهوى فاتحين باب الحديقه وجالسين هناك

احبت حماسها لتلحق بعدما اغلقت الباب/يلا نروح نتفرج عالمطر

..
،
.


يسير على سيارته في طرقات العاصمه وتحت زخات المطر التي تبلل الطرق وتنشر البهجه حيثما تهطل..الجميع في هذا البلد يعشقون الغيوم و ماتجرّه خلفها من ابتسامات رضا و سعاده بعد شهور الصيف الطويله..، جميل هو الشعور الذي يولّده نزول المطر..

ظل بعيداً كل البعد عن نفسه ليحافظ على بقاءها بقربه فهي حياته المتبقيه له..!
استغرب من إحجام عقله عن التفكير بأي حلول ليقتلع تلك النبتة الملعونه التي زرعها خطئاً في طريقه.. ولكنه يفشل !
تلك النبته تتمدد حوله وتكاد تصل إلى عنقه وتقتله خنقاً..

استعان بأخيه الروحي "قاسي" الذي بات نسيبه، قاسي كما عهده في الشدائد لا يلين كإسمه تماماً.. ماذا كان سيفعل لولا قاسي؟! حمدالله ان رزقه به أخاً و معيناً..

دار كثيراً في شوارع مدينته التي يبللها المطر..
ليخالجه فجأةً شعور الوحده البغيض الذي لطالما كان يشعر به طوال حياته،
كيف جعلت مها من حياته جحيماً مع من بعثت الروح لقلبه الميت..؟!
كيف جعلته يتهرب من نظرات الشموس التي تتهمه سراً؟!
كم يكره ان يكذب عليها وذلك الشيء جعله لا يعيش كما يريد ..
ازداد المطر مع دخوله الحي الذي يسكنه..
يدفعه الحب و البرد لها.. يدفعه كل الشعور بالحرمان و الخوف لأن يلوذ بها ..
هو من يحتاجها ليست هي من تحتاج إليه..هذا ما يعرفه ولا تعرفه..
رأى سيارة صالح تدخل بعد دخوله بسيارته ليرى ان عمته هند قادمه مع السائق..!
بدون صالح..!
استغرب قليلاً فهذا الوقت متأخر للزياره لم يبِين استغرابه بل ابتسم مُرحباً بقدومها/هلا ومرحبا بعمتي الغاليه

ازاحت النقاب بعد خروج سائقها ، لتبادله الابتسامه/هلابك حبيبي

طبع قبلته على جبينها وهو يأخذها للداخل/تعالي خلينا ننحاش عن المطر،

صاحبته للداخل حيث المكتب..دخل ينادي بصوته الجهوري وباسلوب فوضوي لم تعتاده/الشموووس..يالشموووس وينك؟!! يااا بننت

ضحكت هند من طريقة نداءه لها/يا ويلك !! لا تروعها كذا

رفع حاجبه مازحاً/علشان تدرين ان ولد اخوك ماعنده شغل الدلع،اصلاً هي المفروض تستقبلني هنا

نزعت عبائتها/ماعندك شغل الدلع هااه!! طيّب يووصل للشموس يابو ساره

ضحك وهو يتراجع عن حديثه بتهرب/لا لااا ماتسوينها يا عمه..وين رايحه تعالي؟!!

بابتسامتها/لا تخاف ما افتن على احد..بس شوفت عينك انا تغررقت من المطر ، بطلع ابدل وارتاح وانزلك لا تنحاش والا تقعد بغرفتك، انا جايه اسولف واستانس معكم ترى.

ابتسم/ابشري من عيوني بنتظرك برا فالمجلس عند الوجار و اسوي لك الشاهي بنفسي بعد

برضا تام/تبشر بالجنه ياعزوتي..يلا انا رايحه..


اتجه لباب الحديقه بعد خروجها وعاد ليناديها بنفس صوته الجهوري وكأنه يريد كسر القاعده الليله/الشمووووس وييينك ييييااا بننننت ؟!! بنت!!
.
،
.
،

ضحكت ليال وام رواد وهم يسمعون صوته مع نظرات الشموس الغاضبه وحركت قدمها اللا إراديه..!!

ليال بضحك/ابد مثل الشيبان اول ما يدخل البيت ينادي عجوزته ...انبسطي يالشموس تحققت احلامك كلها

نظرتها بسخريه وهي تقف/يا ثقل الدم يا ليال..

ام رواد وهي تضيف لليال/روحي لشاايبك بس..يا عيباه سمعوه هل الحي كلهم يناديك هاللحين بيقولون وراها سافهته؟!!

استغربت من حديث ام رواد/لا والله كدينا خير، شبلاك صرتي مثل الخبله العاطله هذي؟!! ام رواد تراك وحده ام عيال و منتي مثلها

ام رواد بابتسامتها البشوشه/يا بنت الحلال خلينا انا و ليال عاطلات مثل بعض..احسن لك روحي لشايبك بس

ليال بضحك/اااحللااا ام روااد كفوو


زمت شفتيها بغضب وهي تتجه لجناحها، فتحت الباب لتجده امامها يجلس باسترخاء وقد نزع شماغه وفتح ازرة ثوبه العلويه، اغلقت الباب لتتوجه إليه وتقف عنده متكتفه/ماتعلمني وشو له هالصراخ علي من دخلت البيت؟! انجنيت؟!

ضل مبتسماً وهو يتأمل وقوفها امامه وعصبيتها المزعومه و عقدت حاجبيها وصوتها الذي يُدخل السرور إلى قلبه،..

استفزها بصمته ونظراته/هاللحين سكتت يعني؟! ماتعلمني وش في راسك الليله على هالصوت العالي؟!! فضحتنا يالشايب

اتسعت ابتسامته ليمسك بيدها ولكنها نفضت يده منها/انا شاايب؟!!!!

رفعت حاجبها وهي تكتم ابتسامتها بفشل من ردة فعله لتستفزه وهي تذهب للثلاجه و تفتحها/اي نعم شااايب..خلني ساكته احسن

اتسعت ابتسامته و عينيه وهو يستنكر/الشايب أنا؟!

جلست في الاريكه التي تحت الشرفه وهي تسترخي/شااايب ونص

وقف بإصرار ليتجه ناحيتها بخطوات ونظرات تهديد مبتسمه، جلس بجانبها وبهدوء/سمعيني منهو الشايب يا ماما ؟!!،

اشارت إليه بأناملها التي تحمل بها علبة الماء المفتوحه/ انت


اخذ علبة الماء وهو يشرب منها/ادري بس تستفزيني ما راح اسمح لك

ضحكت بنعومتها وهي تسترخي، حتى هدأت/شاايب

سحرته تلك الضحك المبحوحه ليقترب و يداهمها بقبلاته الشقيه، و هي تحاول التمنّع بدلال واضح/لا يالشموس هاللحين بوريك هالشايب وش بيسوي

داهمها بقبله اخرى قويه/كذا شرايك؟!

ابتسمت بخبث فهو مازال ملتصق بها يحيطها بذراعه وبدأ يتفاعل معها،..
صمت فجأه وهو يستكين بدفئ اقترابها الذي يُشعره بالأمان..

تعرف انه تجمد كعادته، لتمد يدها الى خده تداعب شعر وجهه الذي تعشق كثافته اقتربت منه لتقبله بنعومه وهدوء لتنزل قليلاً وهي تفتح ازرار ثوبه لتزرع قبلاتها العميقه والمتواصله..وهي تتعمد ترك اثارها باقيه ..،
انتهت من وسم رقبته وتحت اذنه..اتسعت ابتسامتها وهي تراه قد ذهب بعيداً بعد ان اغرقته بقبلاتها المتأنيه، لتهمس بكيد/قل لي بربك وش مبعدك عني وانا بحضنك؟ ها!!

انتبه لنفسه اخيراً ولكنه يشعر بضياع و بشيء غريب /ما ابعدت عنك؟!..انا غرقت فيك ..!

استرخت اخيراً بجلستها وهي تريح رأسها على صدره، كم وعدت نفسها ان هذا المكان لن ترتاح عليه اخرى غيرها ولكنها في الحقيقه لا تثق رغم كل شيء..
رغماً عنها تشك وتغار..،تحدثت بصوت مرهق غلفته نغمه لا يسمعها سواه فقط/مُرهقه يا أدهم..و كأني كنت اركض طول عمري بدون توقف!حياة عمليه بحته، عمل متواصل، حتى سفراتي ماكانت تسليه كانت كلها عمل او مرافقه لاخواني مع ذلك كنت سعيده بوقتها ..ليه هاللحين صرت احس بكل هذاك التعب و الإرهاق ؟!

شعرت به يرفع يمينه ليلامس بطنها وهو يسمع فضفضتها، لتكمل/تصدق؟! عمري ما سويت شيء مقتنعه فيه وحابته بكل جوارحي كثر هذيك الليله..و اللحظة اللي دخلتك فيها غرفتي..

صمتت قليلا لتردف بتنهيده/هي فعلاً ليلة العمر اللي يقولون عنها.

تفاجأ من تصريحها اخيراً و اذهلته بجرأتها اللذيذه..ابعدها عن صدره لينظر لعينيها بتفحص وتمعن اكثر، قد أدلت الليله بأهم تصاريح حياته/انتي متأكده؟!

حركت رأسها بالإيجاب/مانطق بشيء إلا و أنا اعنيه أدهم

أراد سؤالها/واذا خاب ظنك في قناعتك وخذلتك؟!

اجابته بنفس الإبتسامه المثيره/مسدس ابوي فالمكتب ماراح اتردد في استخدامه عليك.

اتسعت ابتسامته/اجل الله لا يجيب بينا خيبة ولا وجع..

عادت لتريح رأسها على صدره/أدهم..ابي نسافر بعد بكرا انا خلاص حجزت وسويت كل شيء مابي منك اي عذر جديد ..شقلت؟

مسح على شعرها وهو يداعبه/قلت تم..و امري بعد

نطقت بخوف/سبق وقلت تم و ماتممتها يا أدهم

ابتسم وهو يرد بثقه/هالمره وعد... وان اخلفت هالوعد ..يحق لك تهجريني.

ابتلعت الخوف وهي تبادله العناق ..يطلبها ان "تهجره" هذا الشيء بات مستحيلاً..الروح والقلب بين ضلعيه هو لا ضلعيها هي..الهواء الذي تستنشقه برائحة عطره،هو اكسجين الحياة بالنسبة لها...فكيف لها ان تهجره؟!!

.
،
.
،
كيف استقبلها الهم وأحاط بها لحظة دخولها هذه الغرفه البارده؟!! لم تستطيع الخروج مره اخرى والعوده الى أدهم...،
منذ حوالي النصف ساعه تجلس في غرفتها..لم تحبذ لقاء احد في لحظات خيبتها هذه..اتصلت بأدهم واخبرته انها مرهقه وستنام..

اتصلت كثيراً بإبنها ولكن هاتفه خارج نطاق التغطيه..!
حتى شهد تقول أنه لم يعود للمنزل بعد..ووالده لا يهتم بغيابه ،تحت قدميه سياره وبجيبه بطاقة بنكيه و جواز سفره معه..اينما اراد العبث سيجده دون رادع..
تسائلت كثيراً بينها وبين نفسهامالذي كانت تبحث عنه حينما انجبت من رجل غير مبالي كـ حسين..
تذكرت تلك المرات العديده التي اجهضت من ممارساته العنيفه معها، لم يحزن يوماً على فقد جنين!! هي مازالت لا تعرف كيف استطاعت ان تحافظ على شهد وتركي في بطنها مع رجل لا هم له سوى اشباعه نهمه الحيواني..!
تذكرت تلك الأيام لتقف متقززه لا تريد إعادة شريط تلك الذاكره العفنه..
فقط ليله واحده بعيده عن احضان صالح جلبت لها الأرق و كل تلك الأمور المزعجه..
تمنت لو انه اتصل بها او لو أنه منعها من الابتعاد عنه كعادته، نحتاج لمن يمنعنا بحزم من ارتكاب الحماقات اثناء غضبنا.. ولكنه لم يفعلها هذه المره..قد جرحته، هي تعرف ذلك...... ولكن ذلك إبنها أيضاً.وعليه مراعاة مشاعرها.!

تلقت رسالةٍ نصيه لتذهب لهاتفها مسرعه، لعله تركي تذكرها برساله ليطمئنها ولكنها كانت من صالح؛
‏âپ§[تأخرتي!... اجي اخذك؟!]

لم ترد ..تركت الهاتف جانباً لتستلقي..ولكن رن هاتفها بإتصال لتمد يدها وتلتقطه..رأت أسمه يضيء الشاشه لترد/نعم صالح؟!

استغرب ردها بهذه النبره والاسلوب/تأخرتي..لا ترجعين مع السايق هالوقت بجي آخذك

قاطعته/انا بغرفتي هاللحين وبنام..لا تجي الليله

لم يصدق/كذا؟!!بدون اذني؟!

مسحت دمعتها وهي تجيبه/انت قلت روحي المكان اللي تبين و..

قاطعها بغضب/لكن ما سمحت لك تنامين برا البيت..

بكت وحاولت ان لا يتضح عليها/ماحبيت اضايقك بسوالفي مع ولدي، ما راح..

قاطعها مرّة اخرى/بس انا ماشتكيت و ماتذمرت من وجودك...متى بتفهمين علي انتي؟!.متى بتحسين باللي يبيك بكل حالاتك؟!..اتعبتيني معك يا هند

هنا بكت وهي ترد بتشتت/صالح أنا اسفه والله بس انا..<< سكتت


لاحظ سكوتها وهو يسمع أناهيدها،لتنخفض نبرة صوته بخيبه/شكلي فعلاً فرضت نفسي عليك، ولا قدرت اقنع قلبك بصدق محبتي لك.. خلاص يا هند سوي اللي تبينه ، تصبحين على خير

لم تصدق أنه يغلق الاتصال في وجهها..
"سوي اللي تبينه"!! هل يقصد انه سيطلّقها؟!
انهارت باكيه ذهبت لدورة المياه غسلت وجهها مراراً..
..لم تستطيع تحمل الجلوس بغرفتها، خرجت تريد الذهاب للحديقه لابد وان الكل نام الآن..لا تريد لقاء احد..
توجهت للمصعد لتضغط الزر و لكنها تفاجأت بـ ليال أمامها /بسم الله!!

لم تفوتها دموعها ولكنها ابتسمت وعانقتها/هلا بعمتي الحلوه..متى جيتي و دخلتي بسسم الله

بادلتها الابتسامه بضيق/شرايك بالمفاجأه عاد؟!

بممازحتها الممزوجه بجديه/والله خفت منها وانتي جايه هالوقت ، لا يكون مطلقه يا بنيتي؟!!

انقبض قلبها للكلمه/لا ان شاء الله تفي من فمك

امسكت بيدها بحماس/دامك عندنا الليله برجع اسهر ملييت والله، وجدولي بعد العمليه خرب لا عاد فيه نظام ولا غيره

ابتسمت وهي تذهب معها في المصعد، ليتوجهن للمطبخ ، جلست وهي ترى ليال تصنع القهوه و تجهز الاكواب..حاولت السؤال فقلبها يحترق/اقول ليال..متى اخر مره زاركم تركي؟!

استغربت سؤالها،كيف يزورهم تركي وهو بخلاف مع أدهم/عمتي انتي عارفه انه متمشكل مع أدهم بعدما ضربه ومتهدده وش يجيبه عندنا؟!..ليه؟ لا يكون مقاطعك للحين؟!

ردت بحزن وهي تأخذ كوب قهوتها من يد ليال/زارني امس..و قالي عن سوايا صالح ومنعه من زيارتي..و طرده له يوم زواجي..ضاق صدري..ماني مصدقه ان صالح يسوي كذا

فهمت ليال الآن سبب وجودها الليله/لا يكون متزاعله مع صالح علشان هالتركي العاق..؟!

قاطعتها بحزن/ليال لا تقولين عاق، جلس يبكي ويقول منعوه مني

لم تصدق ليال ولكن ذلك التركي قد تجاوز حدوده/اجل اسمعي يا قلبي، تركي ماحضر الا بعدما رحتي انتي وصالح من الاستراحه..كان جاي وبيده سلاح يبي يلقط راس صالح وأدهم بوقت واحد ..

لم تصدق/شلوون؟!!

ليال/هذا اللي صار، مالقى قدامه غير أدهم ولولا الله ثم تدخل الشموس كان هاللحين هالبيت ماله رجل ..والله كنت بقولك بس قالوا خليها تتهنى بزواجها و صالح قال لا تعلمون هند باللي يسويه تركي علشان مايضيق صدرها ..لكن تريكي مثل ابوه نذل والله مايخليك تهنين..عزتي لشهد اللي عايشه بينهم.،
و اذا تبين تتأكدين شيكي على عضد الشموس، اثر الرصاصه شاهد.


و كأنما سُكب على رأسها ماءاً بارداً..قد جعلها تركي تتهم صالح و تُغضبه..ودعاها لتهجره الليله أيضاً، بأي وجه ستقابله الآن وكيف ستكفر عن خطأها؟!!

خافت من سكوتها المفاجئ وملامحها التي تغيرت/عمتي فيك شيء؟!

حاولت ان تتماسك وهي تقف/انا بروح انام..

استغربت/تونا جالسين!! يا عمه أ

قاطعتها بتهرب واضح/تصبحين على خير..

ضلت هي جالسه مكانها،..تحتسي قهوتها بصمت تدير ناظريها في المكان حولها لتسقط نظراتها على الباب المؤدي للحديقه...اتجهت إليه وهي تهم بفتحه وتقف تراقب هبوب الرياح البارده بعد المطر و لمعان اوراق الأشجار المبلله بماء السماء..
لحظة هدوء وسلام داخلي..لا شيء يشغل رأسها ولكن قلبها يشتعل رغم برودة الجو ، قد كان قاب قوسين أو أدنى من ان يتحدث إليها لماذا تراجع عنها و تخلى عن شغفه بسهوله!! ... وهي لماذا لم ترسل تهنئتها له بحصوله على الجنسيه..ترددت كثيراً..كان من المفترض ان تكون من أول المهنئين وان لا يسبقها عليه احد...يجب ان تذكره إن نسي
و هل تُنسى احاديث القلب و نظرات العيون الثرثاره؟!!
لم يفتها اهتمامه المبالغ فيه، حتى انه يقوم بدور الممرضه و يعطيها الإبر بنفسه فقط ليحظى بملامسة سريعه ليدها..
الحب كالصوت لا يُرى بالعين...بل هو شيء أشبه بذرات الهواء التي نستنشقها ..غير أن الحب شهيق لا يتبعه زفير..يتغلغل فينا لا إرادياً..!!

شخصٌ إستثنائي كوليد..يريد اسلوباً إستثنائياً ..
وان كان رجلاً تقليدياً جداً في اسلوب صمته وعدم اعترافه بحبه الجليّ..!

حسناً هي ايضاً كانت تقليديه في صدّ محاولاته للتقرب منها..و كانت مُحقه،..
و هو بدوره غاب كرجل تقليدي حينما لم يرى قبولاً من امرأة يحبها...
لتعترف بينها وبين نفسها انها معجبه باحترامه لنفسه وعدم إبتذال رجولته فهو لم يهدر ماء وجهه و ذلك يضيف له بريقاً آخر. !

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثامن والعشرون

. يوم آخر..جديد..
جلس بعد صلاة العصر في مسجد الحي الذي تقطنه، لعله يجد طريقه افضل من التي فكّر بها..من غير اللائق به ان يقابلها هكذا بدون اي محرم.ثم انها ليست سهله..و الخبث يجري بدمها،يجب ان يحتاط جيداً!!
خلال يومين عرف عنها الكثير، ودُهش كيف لأدهم انه لم يرتاب من عيشها بمفردها ومعها طفل، حتى انه لم يذكر له وجود الطفل ابداً..!

لاحظه الإمام جالساً وحده ويبدو شارداً إستنكر وجهه فهو ليس من جماعة الحي، اتجه اليه/السلام عليكم

رفع رأسه له وهو يبتسم/وعليكم السلام يا شيخ

تسائل بفضول/اخونا جديد فالحاره؟!

اجابه بنفس الابتسامه/لا والله مريت وقت الصلاه ونزلت اصلي

ابتسم/جزاك الله خير..انا بس سألت لأني اعرف اهل الحي كلهم و العمده جنب بيتي وماقد شفت وجهك،قلت اكيد جديد.

لابد وانه وجد ضالته هنا،ليتسائل هو بدوره/دام انك تعرف الناس هنا..انا عندي موضوع و حبيت استفسر منك يا شيخ

جلس قبالته باهتمامٍ واضح/خير يا ولدي؟!!قول وش عندك وابشر

استجمع ما يريد قوله ثم بدأ/اختي من زمان تلح علي تبيني اتزوج والحمدلله لقت لي بنت حلال بزواج وحده من زميلاتها وحبت تخطبها لي، بس هي ماتعرفها زين بس عطتني اسمها وجيت انشد واستغربت مالها احد هنا والا وش السالفه جيت مرتين و مالقيت رجال اقابلهم و عودت لبيتي!!


استغرب الشيخ من بعد هذه الديباجه/والبنت وين ساكنه؟! يمكن اني اعرف اخوها والا ابوها

ابتسم فقد اقترب من هدفه/هي بالعماره الثالثه جنب المسجد و تسكن الدور الثالث..

عقد حاجبه الشيخ وهو يقف بتوتر ويتمتم/استغفر الله العظيم..

خاف ووقف معه/شفيك يا شيخ؟! البنت علامها؟!

هم بالخروج/الستر زين يا ولدي..الستر زين.

اعترض طريقه قبل الخروج وهو يُلِحّ/طاالبك يا شيخ تكلم وش فيها؟! ابي تقنعني..انا ابي اتزوجها واختي تقول انها زينه بس اني خايف اتورط.

حاول ان يتحدث بدون ان يأتي بعرضها/اتركها احسن لك يا ولدي، ترى ماكل ما يلمع قدام عينك ذهب، واعذرني ماقدر اطيل

غضب من رده الذي يجلب الشبهه له وللعمده وللحي/دام انك تعرف وضعها ليه ساكت عنها؟! ليه سامحين لها بينكم؟!، وين النهي عن المنكر اللي امر به رب العالمين؟!

استغرب حديثه لابد وانه يعرفها ليلتفت إليه/انت منت جاي تخطب، انت عارف وضعها قبل كل شيء، بس وش نيتك؟!


تحدث غاضباً/هالبنت تبتز اخوي و مخيرته يا يتزوجها يا تخرب بيته..! وانا تمزهلت بها اردها عنه...ان ما وقفت معي يا شيخ والله ان توصل شكواي عليكم وتستركم عالمنكر لهيئة التحقيق ماهو بس للشرطه و لوزارة الاوقاف ..

حرك رأسه بفقدان أمل، ليعود إليه وهو يحاول ان يشرح له/يا ولدي هالبنت متزوجه مسيار من تاجر كبيير سن و جاه وله اسمه ووزنه بين التجار وكاتب هالعماره باسمها..محد يدري من اهله بزواجه منها، ياخذها معه بسفراته..ترافق معه
وهالولد ماهو منه ولا نعرف له ابو..علشان كذا قلت لك اتركها اطيب لك..

صُدم هو الآخر/شلون متزوجه مسيار و تلّح تبي تتزوج اخوي ؟!!

خجل مما سيقوله ولكن هو مُلزم/زوجها شاايب وما يجيها الا كل شهر مره واحيان يمر الشهر و مايجي الحي وهي تستقبل زوار "رجال" تتعذر انهم اقارب.. كم مره تجيني شكاوي من جيرانها وكم من مره ينزلون ناس فالعماره ويطلعون بسببها،..و انت ادرى عاد بالباقي..

مسح على وجهه بتوتر/وانا اقول ليه متسلطه، اثر وراها ظهر و عندها حساب فالبنوك!!

الشيخ/الصدق يا ولدي ان وجودها هنا ماهو مرضي اهل الحي مير الشكوى لله هي راعية املاك هنا منها عمارتها اللي تسكنها و عماير ثانيه هي تملكها.


طرأت عليه فكره ليلتفت إليه/شيخ ابي مساعدتك لا عدمتك

استغرب/اساعدك بوشو؟!

ابتسم وهو يخبر الشيخ بخطته...،
.
في مكتبه
ابتسم وهو يقف ويودع ضيفه واحد ابنائه/زارتنا البركه يا شيخ بو ماجد

ابتسم ذلك الشيخ الكبير/الله يبارك فيك..انا كان بودي اشوف من جاء عقب راكان. و فيصل مدحك لي ما شاء الله من يقول ان النار ماتورث الا رماد كذب..عز الله ان راكان له ولد اخو يوم كلن بار فيه ولده

بابتسامته/جعلك تسلم يا بوماجد شهادتك اعتز فيها...

ابو ماجد/راكان كان عزيز وغالي على قلبي، ماكان منافس..اعذرني ماجيت ازورك طول هالوقت بسبب مرضي كنت بمستشفى بلندن

شعر بالامتنان والخجل/ماتشوف شر..لا بغيت زياره طال عمرك اتصل بس، انا حسبت ولدك..

ابتسم فيصل/والله يا أدهم ما رضى..ماهو مصدق انك بتجي..اعذره ما كان يعرفك...

أدهم/معرفتك انت والوالد تنشرى يا فيصل..

ابو ماجد/يلا يا ولدي كرمك الله و لا تنسى العزيمه بكرا تراها على حسابك انت والاهل

اشار الى أنفه/ابشر اوول من بيحضر.


ودعهم جميعاً و عاد الى مكتبه وهو يبتسم براحه، أكان عمه بكل تلك الصفات الرجوليه التي تجعل التجار المنافسين يحبونه!!، امرٌ عجيب..

رن هاتفه ليجيبه بحماس/هلا قاسي، بشّر؟!

على الطرف الآخر/تبشر بالخير..أدهم كلها يومين بالكثير و انهي لك موضوعها..بس ابي اشوفك الليله

بابتسامه/الليله صعبه بطلع معها الله ياخذها

تحدث بحماس هو الآخر/اجل ززين روح معها و اسمع زين اللي ابيك تنفذه وتقوله..


.
،


اضطرت للذهاب اليوم لتطمئن على وضع حملها ستسافر و لا تريد ان تخاطر بجنينها..
جلست في الانتظار ..كشفت وجهها ثم نظرت لساعة معصمها،لديها الكثير من الاعمال لتنجزها..
لمحت احداهن تنظر إليها من بعيد...وجهها يبدو مألوفاً لها..سبق وان رأتها ..آه هي نفسها أخت ماجد الراشد..الذي سبق وخطبها ولكن لم تتم تلك الخطبه..!!
لاحظتها تقف وتتقدم لها بابتسامه/الشموس ال مناع ماغيرك؟!

بادلتها ابتسامة المجامله وهي تقف لتسلم/اي نعم انا.

بنفس الابتسامه/انا جوزاء اخت ماجد الراشد تذكريني

حركت رأسها بالإيجاب/اي اذكر..شلونك جوزاء وشلون الوالد والوالده والاهل؟!

جوزاء/خلينا نجلس بالاول ونسولف، مافيني حيل خلصت الثامن

جلست وهي تستغرب ابتساماتها/ما شاء الله متى تزوجتي، اخبرك بنت هالقد

ضحكت/ووين تزوجت بنفس السنه اللي رفضتي ماجد فيها..وهذا انا ثالث حمل لي..انا سمعت عنك بعد انك تزوجتي بس تووني دريت انك حامل مبرووك

ارتاحت فيبدو انهم تجاوزوا الأمر وليس كما ظنت قبل قليل/الله يبارك فيك..ويعينك بعد..ماقلتي شخبار ماجد عساه تزوج

ضحكت/ماجد تزوج بعدما طلّع روح ابوي..عنده بنت الحمدلله و زوجته حامل هاللحين..رفض تاخذ موانع،يقول شيبت..

ضلت تتحدث معها وهي تنتظر موعدها..عجيبه هذه الدنيا حينما ترى عجلة السنين تمر دون ان تشعر بمرورها، هذه التي كانت تذكرها صغيره لديها طفلان وهاهي تحمل الثالث.....وهي ضلت تماطل و كأن العمر والشباب ينتظرها حتى تتفرغ!!، بعد عام ونصف ستدخل الثلاثين وطفل!
أدهم سيكون اربعينياً عما قريب..
كم ظلمنا انفسنا ونحن ننتظر السراب؟!!!

ولكن عاملها والدها كلؤلؤه نادره و حاول جاهداً على ان يبقيها مكنونه في منزله، ان لا يمسها رجل و ان لا يحكمها رجل..ان لا يكون لرجل كلمه عليها..!!
تعلم انه كان يرفض معظم الخطّاب من تلقاء نفسه..تعلم ذلك من والدتها و من ام رواد..ولكن كان ذلك يعجبها..!!
كان يغذي لديها إحساس الاكتفاء والقوّه..معها والدها وجاهها ومالها و مكانتها العاليه فمن ستحتاج؟!!


،.

وقفت امام مرآتها كثيراً وهي تتفقد مكياجها، تحتاج اقلام حمرة جديده..و..
لمحته يقف عند الباب وينظر إليها بتلك النظرات المكسوره التي تؤلمها، كعادته عابس/عبودي!

نظر إليها بتساؤل،فهو لا يعرف سواها!، لا احد غيرها الجميع لديهم اخوه وعائلات هو لا/ماما

نزلت لمستواه وهي تعانقه وتحمله لتجلس على الاريكه وتضعه على فخذها/ها حبيبي؟! وش فيك؟!

تسائل بوجع/انا ليه ماعندي بابا؟! ماعندي اخوان زي الاولاد فالروضه

مسحت على رأسه وهي تبتسم له/انا عندك وش تبي بعد؟

نزلت دمعته وهو يقول الجمله التي يغص بها بعد سماعها من ابناء الحي لحظة نزوله مع السائق/العيال يقولون اني ولد حرام و امك ....*

شعرت و كأنه صفعها بما قاله،لم يمر يوم تخجل منه كهذا اليوم،إنعقد لسانها عن الرد!!، إبتلعت ريقها بصعوبه..

كرر سؤاله/ماما...وين بابا؟!

تركته على الاريكه و اتجهت لدورة المياه..لتغلقها على نفسها...
وقفت امام المرآه والدموع تجتاح اهدابها و تبلل خديّها..كيف جعلها الحب والحقد بلا ضمير؟!
حتى انها لم تشعر بالذنب وهي تنفذ خططها الحقيره ولكن ذلك الطفل لا ذنب له في ان يكرهه والده بسبب مشكله حدثت بينهما، ماذنبه ان لم يطيق ان يستمر معها..؟!!
ابتسمت وسط هذه الدموع فقد اقترب وقت تصفية الحسابات اخيراً وستجعله يموت قهراً حينما يعرف كيف انتقمت منه..
.
،
.
،

تركتها أم رواد وحيده لتذهب و تذاكر لاطفالها ...
جلست في مكانها عينها على هاتفها الجامد و قلبها مع صالح..
ماذا حدث؟! و لماذا تنفر منها السعاده هكذا؟!
صمتها ضجيج لا يسمعه سواها!!

لم تشعر بجلوس الشموس التي جلست بالمقابل لها/مساك الله بالخير

ابتسمت لها بذبول/مساك بالرضا والعافيه..وين رحتي انتي؟!

ابتسمت/بعد العياده رحت مريت نوره و رحنا السوق و تعشينا برا..

عادت لتصمت مجدداً/...

استغربت كما الكل مستغرب تواجدها هنا منذ البارحه/هاه يا عمه وش جديدك؟!..

استرخت في جلستها وهي تلتف بشالها الشتوي/ابد والله لا جديد..مشتاقه لكم..انتي شخبارك مع أدهم

تنهدت وهي تجيبها بسعاده/من احسن ما يكون..و قررنا نسافر كم يوم

ابتسمت يبدو انهما خيبا ظنها وها هما افضل مما توقعت/ما شاء الله، ووين رايحين؟!

بحماس/الدانمارك..

باستنكار/بهالشتاء؟!! الجو هناك ابرد و ثلووج عندهم

سحبت لها فنجان قهوه وهي تجيبها بابتسامه جانبيه/هذا اللي ابيه..

عادت للصمت وهي تبادلها الابتسامه، تفهم ماتعنيه تلك الماكره..

تذكرت ماتريد سؤالها عنه بفضول،فما زالت تفكر بروايتها/اقول عمه،حابه اسألك و اطلبك بنفس الوقت بس طلبتك ماتزعلين مني

بنفس ابتسامتها الجانبيه/خير اسألي يابنت راكان

بفضول/انتي كملتي رواياتك القديمه كلها او خليتيها بدون تكمله؟! وخصوصاً "عقودٌ من الصمت!" حيرتني

صمتت قليلاً وهي متفاجأه لترد وهي تصغّر عينيها/قلت لك لا تقرينها، ليه تعاندين انتي؟! اكره شيء احد يقرأ لي شيء مانشرته!!

بتعنت/قوولي اللي تقولينه،، انا قريتها وخلااص، جاوبيني منووين تجيبين كل هالنكد انتي؟!اصبتيني باحباط

عادت لتبتسم/علشان كذا مانشرتها..

حاولت ان تصوغ سؤالها بشكل افضل/شوفي انا ماني ناقده ولا لي بالقصص بس والله اسلوبك حلو و نصوصك روعه انا اتكلم عن القصه المحبطه فقط و العقده ليه مانحلت بالنهايه نفسي اعرف ليييه

تنهدت وهي تجيبها/ما كل عقده ولها حل، وما كل حزن تمحيه ابتسامه..
صمتت قليلاً ثم أردفت/ "الفراق" احيان "اجمل نهايه"..

ابتلعت ريق الخوف وهي تتخيل نفسها مكان البطله،معها حق..الخيانه مقيته/لا يا عمه ماهو بـ أجمل نهايه ولكن افضل نهايه..يعني مهما صار محد يحب الفراق..ولكن الظروف لعينة و قلوبنا ماتاسع الضيق...، خلينا نصحح جملتك و نقول ان "الفراق افضل نهايه لها و اسوء نهايه له...لكن الاكيد ان الاثنين ماتوا قهر.."

حركة رأسها بالإيجاب/برافو ، رديتي على نفسك، هذا اللي قصدته

تسائلت بحيره/طيب ليه وقفتي عن الكتابه؟!..راح الإلهام والا مات الشغف فيك؟!

ضحكت/الكاتب ما ينتظر الإلهام يالشموس..هو بس محتاج وقت علشان يمسك فيه القلم والا الكيبورد..وانا ما حالفني الوقت..

استغربت/يعني تكتبين كذا بدون إلهام؟!!مافهمت، اللي اعرفه انه لازم يكون فيه شيء ملهم، او حاله معينه يعني تحفز للكتابه وكذا!!

ابتسمت لدهشتها/خذيها مني "اللي ينتظر الإلهام ماهو بـ كاتب حقيقي" ...الكاتب وظيفته هي الكتابه والكتّاب يكتبون بشكل يومي متى ما توفر الوقت،حتى لو ما ينشرون باستمرار

احبت حديثها لتسألها بفضول/كلن له طقوسه وهو يكتب انتي وش طقوسك؟!


اجابتها بلا مبالاة/ماعليك من خرابيط وإدعاء الطقوس واجواء الكتابه ومن هالكلام..احيان تجيك الفكره وانتي تمشين بالسوق او بالمطبخ تغسلين مواعينك او حتى بتحطين راسك وتنامين..

وضعت يدها على بطنها بابتسامه/اجل شوفي..ابيك انتي اللي تروحين معي المستشفى وقت الولاده وانتي اول من يشيل ولدي و تسمين عليه..ابيه يجي مثلك كذا كاتب مرهف حس و انسان عاشق للقراءه مثل جدي

ضحكت/هذا انا شلت عيالي ببطني كل واحدظ©شهور محد منهم طلع كاتب...


باصرار/مااالي شغل انتي اللي بتروحين معي.


اقبلت ليال بابتسامتها ولم تسمع الا جملة الشموس الاخيره/انا انا بعد خذوني معكم تكفون

عبست الشموس/قالوا لك طالعين كشته؟!!! انتي بالذات ماني ماخذتك ياللاّذعه!

جلست ليال بجانب هند وغرقتا بالضحك لتضحك الشموس معهما/والله انكم خبلات.

لحظات ليسمعوا صوتها قادم من الصاله الداخليه/انا جيييييت

وقف ليال بعد سماع صوتها/نيفووو!!

دخلت لتعانقها بحراره/حباايبي اشتقتلكم قسم بالله

لم تستطيع الوقوف، مشتاقه وحزينه لحالها مشاعر صعبه تعيشها..لتلمح نيفادا عينيها وهي تتجه إليها وتعانقها/شوشو !!

ضحكت ليال/لا لا.. حتى الشموس صارت ماتعرف تمسك نفسها من البكاء

بكت هند من ردة فعلها، تعرف مدى الضغط الذي تعرضت لها بعد معرفتها بزواج اختها الصغيره/الله لا يحرمكم من بعض

ابتسمت ليال وهي تحارب دموعها/امين..

جلست بجانب الشموس وهي تمسك بيدها بابتسامه مخضبه بالدموع لتطمئنها، قد اخبرها قاسي بتفاصيل زواجه منها/تطمني يالشموس انا بخير..ومبسوطه قسم بالله..و طمني أدهم بعد .. انا ماني متضايقه صدقيني

ظلت تتأملها و تداعب خدها كطفله منذ ايام طويله لم تراها/اشتقت لك..

هند بابتسامه/وش هالزين يا نيفو؟!!

ليال بممازحه/شاايفه يا عمه اختي البزر تتزوج قبلي!!.. شسوي بعمري انا هااه؟! شهالحظ الطايح

انفجرتا الشموس و نيفادا ضاحكتين..لتنطق هند مبتسمه/والله ما قعد احد ما خطب ودك.. السبب راجعلك ..اجل تبين نيفادا تنتظرك يالمدلعه...امعصي

الشموس بعدما هدأت من ضحكها/خلاص جاء طراد اللي بيفكنا من لسانها...

نيفادا/المهم بنات مابي اتأخر وين اخواني وخالتي ام رواد

هند/فوق تذاكر لهم امهم...

الشموس/روحي لها تراها مشتاقه لك وتنشد عنك

وقفت بسعاده/ادري..اصلا كل يوم تتصل بي وتتطمن علي..عن اذنكم بروح لها


ذهبت مستعجله وسط ابتسامة هند/والله مامثل ام رواد يا ناس.. لو امها ما اهتمت بها كذا

ليال بهدوء ابتسامه/تصدقين اقسم بالله لولا الله ثم ام رواد كان هالبيت ضايع من زمان..شكثر وقفت معنا وقفات.. وخص مع نيفادا اللي محد يقدر يضبطها غيرها.

تنهدت الشموس بتأييد/انا اشهد.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثامن والعشرون

..طلب قهوة مرّة كأيامي معه وبدأ بإرتشافها، أمامي..
رجل صخري لا ينصهر مهما احرقته نيران الرغبه..
جليدي لا يذوب مع درجات الاغراء التي ترتفع في كل مرّه أقابله فيها!!
هكذا يبدو اجمل و اكثر جاذبيه ان احاول النيل منه ولا استطيع!!
ان أجن به وهو لا يكترث..!!!
ان احترق وهو يراقب ببرود تطاير شراراتي!!

لن اتركك ولو انك قتلت حواسي ودمرت شعوري!!
لن اتركك وليشهد تاريخك ان لا إمرأه احبتك كحبي "وان لم ينبض لي قلبك ولم تتسع لي شرايينك!"
لن اتركك؛
وان كانت المسافه بيني وبين قلبك قبراً .!!
،

منذ عشر دقائق يلتزم صمته..وينظر لساعة معصمه بين لحظه واخرى، لا يحب رؤيتي اعرف ذلك جيداً ولكنه مضطر للخضوع لعيون تلك الحبيبه/شكلك مستعجل كل شوي تناظر ساعتك

ابتسم ببرود/مشغول بالي بصفقة عمل مهمه مع شخص مهم

بابتسامه جانبيه/الموضوع مافيه زوجتك يعني؟!

اعاد ترتيب شماغه الشتوي الابيض وهو يعتدل جالساً بثقه/لا لا..مالها دخل ،الشخص المهم رجل اعمال

اخذت فنجانها بصمت لترتشف منه و عينيها تراعي حركاته وسكناته ...

رن هاتفه الذي كان ينتظر رنينه منذ جلوسه، ليبتسم بعد رؤيته اسم قاسي/هلا بو ماجد..الله يسلمك ويعافيك..

ابتدأ نبض قلبها بالتخبط، من هذا الرجل الذي يتحدث إليه، خافت ان يكون ذاك...انتظرته حتى اغلق هاتفه وهو يبتسم/ما شاء الله شكلك تعزه بالحيل؟!

ترك هاتفه على الطاوله وهو يجيبها/جداً..سعد الراشد من اطيب الرجال

كاد ان يسقط فنجانها لولا اتزانها اخيراً..لتضعه على الطاوله وهي تحاول ان تعود كما كانت...

ابتسم بخبث/شفيك بسم الله عليك..!!

حاولت تفادي خوفها/لا ولا شيء..

قرر البدء هو..ليقوم بدور الضغط كما كانت تفعل هي/فيه سؤال محيرني..كيف انتي ساكنه لحالك..وليه غيرتي بيتك وين امك؟!

خافت/ليه تسأل هالأسئله؟!

بهدوء/طبيعي اعرف عن البنت اللي بتزوجها كل شيء، و إلا؟!

تنهدت وهي تحاول ان لا يتضح توترها ولكن لم تستطيع، أخذت حقيبتها واخرجت علبة السجائر لتلتقط عقب سيجاره ولكنها تفاجأت بيده تسحب السيجاره بابتسامه تسلب عقلها/التدخين ممنوع هنا يا حلوه..!

بدت متوتره وهي تحاول ان تتجاوز شعورها..لا تعرف مالذي يخالجها الآن..أمها اخيها..الماضي الرمادي.. طفلها الذي لا ذنب له في كل عبثها الأحمق..!

اعاد سؤالها مجدداً/وين أمك؟! وليه نقلتي لهذا الحي؟ ولهالشقه

ابتلعت ريق الخوف/ماتت أمي بعد فتره من وفاة اخوي..وانا اصلاً طلعت من عندهم قبل يتوفى اخوي..يعني بعدما انفصلنا انا وياك ..

تفاجأ بما سمعه/وين رحتي؟! وليه؟!

رفعت ناظريها له خوفاً ، كيف تخبره انها كانت حامل؟!! ..وانها حقيره لأبعد مدى...!

اجاب بابتسامه جانبيه/الولد اللي معك بالشقه لك؟!

اجابته بشكل سريع وهي تنفي ذلك/لا مو لي.. لحظه! انت كيف عرفت ان عندي ولد؟!

بخبث/اسألي شغالتك، وعلى فكره ارسلت لي صور عبود.. و كثير اشياء ماعجبتني

شعرت بالغليان من تلك الحقيره/عبود مش لي..انا..انا متكفله فيه من دار الايتام..ثانياً هذيك الفلبينيه بيني وبينها مشاكل وبسفرها ان شاء الله، اكيد تبي تخرب علي وبس

حرك رأسه بالإيجاب،كيف لدار ايتام ان يسمح لواحده مثلها بتبني طفل؟!..كم هي غبيه/يمكن..ليش لا..عموماً واضح انها راعية هوى..نظراتها هذاك اليوم ماعجبتني يكون احسن لو قلعتيها وجبتي وحده مؤقته لين تجيك الشغاله الجديده.. انا ابي اتزوجك ومابي مشاكل اوكي حبيبي


ابتسمت اخيراً وهي تشعر بالأمان بعد حديثه/اوكي حبيبي ..

.
.
.


عاد متأخراً..ليجد مدى تجلس منتصف اريكة الصاله امام شاشة العرض و بيدها كوب/السلام عليكم

التفتت إليه/وعليكم السلام..وين كنت طول الليل؟!

اجابها وهو يسكب لنفسه كوب ماء من الموجود على الطاوله/مع الشباب

استغربت/الله يهديك بس..الشباب اهم من مرتك!!

لم يفهم ماتقصده/شفيها مرتي..يعني اقعد اقابلها اربع وعشرين ساعه؟!!..

زاد استغرابها/المفروض انت توديها اول زياره لبيت اهلها مو تخلي سايقهم يجي ياخذها. ويرجعها تالي الليل!!

لم يصدق ما سمعه، حاول ان يكون متماسكاً، لماذا ذهبت بدون اذنه، تلك الشقيه..لن تتوب..وقف وهو يهم بالذهاب،

خافت ان تكون تجاوزت حدودها فهو يلتزم صمته ويبدو غاضباً/قاسي انا اسفه ان كاني زعلتك..بس مابي احد ينقد عليك!


رد ببرود مصطنع/لا مافي زعل. تصبحين على خير..


عادت لتجلس وحيده وهي تراه يذهب...تنهدت وهي تغرق في عالمها..عينيها تنظر لشاشة التلفزيون و قلبها هنالك في الشرقيه..حول اطفالها.
.
.

مضى معظم الليل حتى اقترب الفجر ولم يعود بعد!
ظلت على اريكتها تنتظره حتى لا تنام قبل عودته ولكنه تأخر كثيراً..
كلما بكّر في العوده ليله تأخر ليالي..ليس ملتزماً كما تفعل تجاهه.. حاولت أن تعذره وان تتجاهل تلك سوء الظنون،..
اخذت ريموت مشغل الاقراص لتديره لتسمع موسيقاها المفضله وهي تسترخي في جلستها التي طالت..حتى غفت مكانها ...ولم يأتي بعد!.…


.
.
.
رن منبه ساعته كثيراً.. وهو كالجماد لا يتحرك تحت اغطيته الدافئه..قد عاد متأخراً ومنهكاً بالكاد وصل سريره حتى غط في سبات عميق..


ازعجها صوت المنبه ودعاها صوته المستمر للخروج لماذا يؤقت المنبه وهو في إجازه وقد عاد بعد صلاة الفجر!!
وقفت عند باب غرفته المفتوح استغربت انه نام بثوبه وشماغه على الارض بجانب السرير..!!

اتجهت للمنبه وأوقفته وهي تتسائل الى اين ذهب و لماذا لم يفتح موضوع السفر لمكه مرّةً اخرى؟!!
حسناً هي لا تريد السفر هذا الاسبوع اصلاً وقد نزلت عليها الدورة الشهريه قبل يومين..!

سحبت عنه كامل الغطاء وهي تناديه بصوت هادىء/قااسي..قاااسي قوووم

ابتسمت وهي تتأمل نومه بهذه الفوضى، و بلا ادنى اهتمام بطقوس معينه للنوم..مثلاً كيف ينام بثوبه الرسمي؟! لا يهتم ينام والغرفه بارده في هذا الشتاء..
لم يحرك ساكناً لتقترب اكثر و تلامس كتفه برقّه، يبدو كالصخره "قاسي"حتى في منامه كان يعقد حاجبيه..يجتذبها سماره و طريقته في تحديد شاربه بشكل يميزه ..تسائلت بداخلها هل هو جميل حقاً ام انها استلطفته فقط، هي لم ترى جماله سابقاً ولم يكن يعجبها، فكيف تحب ان تتأمله الآن؟!!
اقتربت وهي تحرك يدها بمساج خفيف على كتفه/قاسي قوم يلا وش هالحاله معك "يا نايم يا طالع؟!"

رد بصوت يملؤه النعاس وبدون ان يحرك اجفانه/نيفادااا برااا خليني انام

عبست وهي تسحب الغطاء المبعثر، بهدوء وتداعبه بقليل من الكيد على خده و ذقنه وهي تخفض صوتها/قااسي حبييبي يلا عااد قوووم، والله مليت من امس لحالي!!

لم يحتمل مداعباتها التي وصله مقصدها و ربما لم تقصد ، دفعها عنه بحركه لا إراديه وهو يرفع صوته عليها، فقد اغضبته بذهابها البارحه بدونه/ابعدي يا ببننتتت !! انتي وش دخلك غرفتي هاااه؟!! ماقلت لك غرفه ولي غرفه؟!!! والا ماتفهمين...؟!يا ويلك ان لمستيني ثاني مره والا تدخلين علي هالغرفه..!

ابتلعت ريق الخوف و عينيها تغص بماها و هي تحاول ان تتوازن بوقوفها بعدما دفعها بعيداً عنه!!!!

صرخ غاضباً/ليه رايحه لاهلك البارح هاااه..وش قلة الاحترام اللي عندك هذي؟!!غرك اني متساهل معك ومعطيك جوك؟!!

نزلت دموعها/انا استأذنتك وانت وافقت والا نسيت؟!!

لم تستطيع اكمال حديثها وهي تبكي اخذت في لملمت كبريائها و خرجت مسرعه الى غرفتها واغلقتها على نفسها..


استعاد نفسه واستوعب مالذي فعله بغباءه وتسرعه!! فعلاً استأذنت منه ..الآن تذكر.. لكن لم يكن عليها الذهاب بمفردها لاهلها..
لم يكن عليه ان يُخاصمها الآن بالتحديد فهو مشغول بالوقوف مع أدهم ضد تلك الماكره اللعينه...
مالذي عليه فعله الآن؟! كيف سيعتذر منها؟! كيف سيداوي جرحها...؟!
هكذا افضل على الاقل لتبتعد عن الاحتكاك به هذه الفتره..،

نزل من السرير وهو ينزع ملابسه ويلقيها أرضاً ويأخذ منشفته ويتجه لدورة المياه الخاصه به...يعرف انه فتح على نفسه باباً قد اغلقه..
وقف تحت تيار الماء مبتسماً وهو يتذكر ردة فعلها الانثويه الناعمه، تقوّس شفتيها الصغيره و ارتعاشتها وهي تتحدث، وغرق اهدابها بالدمع الذي تلاه الهرب..، تفاصيل فاتنه..

خرج من حمامه ليجفف شعره و يرتدي ملابسه بسرعه..اخذ عطره رش منه على عجاله وخرج وعينيه تبحث عنها..لم يجدها ولاحظ باب غرفتها مغلقاً..
اتجه إليه ، حاول فتحه ولكنها تُغلقه..!
قرر تركها والذهاب..لعلها تُريحه من اللعب بقلبه وهي تقفز امامه كلما عاد و كلما جلس يشاهد التلفزيون..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثامن والعشرون

انتهى من لباسه و اخذ يلبس ساعته وهو شارد الذهن.. تشغله الكثير من الامور التي تجعله مشوشاًً..من المفترض ان يكون مرتاحاً فالعمل يسير على ما يرام..وصالح بجانبه وكذلك الشموس التي عادت لتعمل بإصرار منها..كل شيء في حياته مرتب بشكل لم يتوقعه يوماً ما..
ظهور الشموس في حياته بعث الاستقرار والسكينه والامان وكل ما افتقده من دفء وحنان أمه، مازال يتذكر كلماتها له والتي تذكره بأمه "ابيك تكون الاول" ...

ولكن من جهةٍ اخرى تلك المها تجعل عقله في كفه هو مقيّد عن فعل أي شيء تكون الشموس طرفاٌ فيه، هي نقطة ضعفه التي استغلتها مها أبشع استغلال.. و هو محتار مما يخطط له قاسي..!
كيف فكر؟..ولكن لا ضير لطالما احب قاسي وظيفة المحقق..
مذهل في تصرفه..حتى انه منحه أملاً في ان مها مجرد مشكله مؤقته وستزول نهائياً...!


وقفت بالباب وهي تراه يقف مكانه امام المرآه وعينه على ساعته يلبسها..لطالما عرفت توتره من خلال طريقة لبسه لساعته..ابتسمت وهي تقترب منه و تنهي كالعادة ازمة لبسه لساعة معصمه، لتسأله بلطف/ماراح تفطر قبل ما تطلع؟!

نسي توتره وهو يراها كالعاده تنقذه في لبس ساعته ليبتسم بعد رؤية ابتسامتها/اكيد بفطر

سحبت يدها بنعومه و انسحبت من امامه و خرجت للمكتب ليلحق بها بانقياد...و يجلسان على الاريكه المطله على الشرفه المفتوحه على الحديقه..
يراقب حركاتها وسكناتها،اهتمامها و بشاشتها التي يراها تزداد اليوم عن غيره..!

سكبت له فنجان قهوه وهي تقدمه، مازال غامضاً بالنسبة لها رغم كل شيء/رجعت متأخر البارح!!

اخذ فنجانه بعدما اخذ قطعة من البان كيك التي امامه/اي والله.. ماحبيت ازعجك وانا راجع.

سكبت لنفسها فنجاناً و ردت بهدوءها/بس ازعجني تأخرك!

إلتفت إليها بعد هذه الكلمه، تتحدث وهي لا تنظر إليه، معها حق،حتى هو يشعر انه ينشغل عنها في الفتره الاخيره/عمتي هند راحت والا للحين هنا؟!

تسائلت بفضول/للحين....إلا تعال،ماتقولي انت وين تروح هالفتره ؟ صايرين مانشوفك الا توالي الليل، حتى البارح انتظرتك لين نمت عالاريكه لحالي!!

رفع حاجبه الأيسر بإبتسامه/هذا تحقيق والا وشو؟!

هدأت نبرتها وهي تنظر لعينيه الناعستين/زوجتك، يعني طبيعي افقدك، وانت صاير تغيب كثير يا أدهم و أنـ...، اقصد هالبيت ماله غيرك.

كادت تقول شيئاً ينتظره بلهفه،/بغيتي تقولين شيء ، و قلتي غيره

ابتسمت وهي تستخدم كيدها لترد بشكل مبطن/ان بغيت اقول شيء بقوله في حينه ليه اتردد يا قلبي؟!... انا ما اخبي عنك و انت ادرى واحد بهالشيء.


اربكته بردها المبطن وكأنها تُلمّح لشيء ما ، يكاد يقسم انها تعرف كل شيء عنه ولكنها تتعمد اخافته او اختباره فقط!!
ولكن كيف تعرف بخيانته لها وتصمت؟!! مستحيل،
عاد لفنجانه وهو يغمرها بنظراته..تذكّر هند ،قد شك في قدومها تلك الليله، و قد قالت انها ستعود تسهر معه ولكنها لم تفعل/ماقلتي لي شلون عمتي هند؟!


تذكرت حديثها معها وحديث ليال عن موضوع تركي/ما عمري شفت عمتي مرتاحه و ضحكتها حقيقيه الا بعد زواجها من صالح يا أدهم.. تحس بالراحه حتى من نضارة وجهها، و ايجابية كلامها ...بس اخر مره كانت غريبه شوي وحسيتها متضايقه، بعدها عرفت من ليال انها شافت تركي و الظاهر تأزمت علاقتها شوي مع صالح

غضب وهو يقف/هالكلب شوداه لها؟!!

مدت يدها ليده لتعيده جالساً بجانبها/يابن الحلال اللي جايبه لها صالح..والقصه بينهم، نصيحه لا تدخل اذا ما تكلمت هي او صالح..


زم شفتيه بغضب/تبين انتظر لين يفقع مرارتها هالتبن؟! اكيد ما جت هنا الا متخاصمه مع صالح بسبته

قاطعته/صار عندها علم باللي سواه تركي، ماندري يمكن صار تتش بسيط بينها وبين زوجها، و محتاجه شوية وقت بعيده عنه..لا تنسى أدهم ترى صار بيني وبينك مضارب وصراخ مو بس تتش..وهذا حنا ما متنا و جالسين جنب بعض وجاينا ولد بالطريق..!


عاد ليبتسم مجدداً وهي تتحدث ببساطه عما حدث بينهما وتصفه بالبسيط!!..، ما هذا التغيير ؟ هل ذاب الجليد الذي امامه..ذاب وبان الجمال الذي كانت تخبئه خلف قسوتها وبرودها!!، مد يده ليبعد غرّتها عن عينها اليسرى ويغرق بصمت في ليل عينيها الحالك..!


كعادته عاد يتسربل صمته حينما يتعلق الأمر بالمشاعر والاعترافات، و كأنه اخرس!، شعرت بوخز غير معتاد اسفل بطنها كلسعة كهرباء بسيطه، لتضع يدها مكان اللسعه/بسم الله!!

بخوف/شفيك؟!

بابتسامه تخفي سعادتها بطفلها/لا ولا شيء

تسائل بلهفه وفضول/كيف وضع النونو؟من زمان ما سمعت اخباره!

نظرا إليه مستغربه سؤاله بابتسامه وهي تشير للظرف الابيض الذي امامه على الطاوله ولم ينتبه له/مشتاق لك ومرسل لك سلام بعد..


إلتفت الى ما تشير إليه عينيها ليلتقط الظرف ويفتحه بحماس..ليتفاجىء بصورة من تصوير السونار، ظل يتأملها بسعاده لم يشعر بها من قبل، هذا المخلوق الصغير طفله هو، كيف ستكون ملامحه كيف سيكون لون عينيه ،ليلتفت لها وهو يسأل بلهفه/عرفتي ولد والا بنت؟!

حركت رأسها بالنفي وهي تبتسم/تو كملت ثلاث شهور، مايمدي يوضح؟!

عاد ليتأمل الصوره وكأنها واضحه، ليقترب منها اكثر وهو يريها الصوره/هذي يدينه صح؟!.واضحه!

سحرتها ردة فعله و نبرة صوته/اجل شلون لو شايفه يتحرك اوضح من كذا

اتسعت ابتسامته/يتحرك؟ خليني اشوف!!!

ضحكت/لا ماتبين حركته على بطني لان توه نتفه مرره..بعد الرابع راح توضح الحركه

عاد ليقترب منها و يضع يده على بطنها/اخاف سفرنا يأثر عليه يالشموس،

وضعت يدها على يده لتطمأنته/رحت امس العياده مخصوص علشان هالسؤال والحمدلله اموره تمام و عادي اسافر

رفع يدها مبتسماً ليقبل ظهر كفها ضل ممسكاً بيدها و ليرتشف قهوته وهو ينظر لعينيها بصمت ...ليتذكر بعدها ما يريد اخبارها به/ايه تذكرت ..ترى الليله انا وياك معزومين عند سعد الراشد..من اصحاب ابوك اذا تعرفينه

ابتسمت وهي تتذكر ابنته التي قابلتها في العياده/ادري

استغرب/وش دراك وتوني اقولك؟!!

سحبت يدها من اناملها و سكبت لها فنجاناً اخر وهي تكمل حديثها/امس واجهت بنته في العياده..واتصلت فيني تعزم بعدها

بفضول/تعرفونهم من زمان هاه؟!!

حركت رأسها بالإيجاب/وسبق وخطبني ولده ماجد بس رفضت وقت الملكه وما كملت..

شعر بحرقه داخليه وهو يعبس/نعممم؟!!! شافك؟!

اجابته ببرود/ما حبيته، ولا هو كفو يشوفني

ازداد غضبه ولكنه يكبته/وش دراك انه ماهو كفو

ارتشفت قهوتها واعادت الكوب على الطاوله وهي تجيبه ببرود/سبق وشفته مع وحده بباريس بنفس الفندق اللي نزلته مع خواتي، وغير كذا واحد ما يعتمد عليه ابوه رغم كبر سنه ومعتمد على فيصل الاصغر منه و الكفو ، تعتقد انه يصلح زوج لي وانا شارهه عليه؟!!

عاد ليمسك بيدها و ضغط على اناملها التي بيده بغيره شديده لم يعهدها/فيصل كفو!! يعني لو هو تقدم لك وقتها بتوافقين؟!

وضعت فنجانها من يدها اليمين و حركت رأسها بالإيجاب بدون تردد/ليه لا؟!..فيصل من اندر الناس اللي عرفتهم..رجل عملي وناجح و يُعتمد عليه...حتى ابوي الله يرحمه كان يشكر فيه ويحبه حيل، و انا اثق بحكم ابوي عالرجال.


تجهم غاضباً وما زال يغلي، لم ينتبه ليده التي تضغط على اناملها ، فهي تتحدث عن رغبتها السابقه برجل غيره وتمتدحه امامه ببرود لم يحتمله/لعلمك محد كامل.. وانا ابخص منك بالرجال.

بابتسامتها الخفيفه وهي ترى لون وجهه يتغير و توتره يزداد، وضغط يده على اناملها يزيد ،هل يغار؟ ارادت ان تختبره..أليست الغيره من شرارات الحب؟!/بس فيصل غير صدقني"..رجل نظيف بمعنى الكلمه، اجزم انه حلم كل بنت، وهذا هو للحين شايل المسؤليه و ماتزوج!


صد وهو يزم شفتيه بغضب بعد حديثها المسهب عن فيصل، وانه لم يتزوج وكأنها تخبره مازال الحلم، لم يعرف لماذا شك انه هو حلمها حينما اخبر انه ته ذات خصام انه هو ايضا. ليس حلمها..!!
يريد الخروج ولكنه كالعالق بجانبها..و صدى صوتها بجملة "فيصل غير"...يكاد يصيبه بالصمم و يدفعه للجنون..!!!

يريد الذهاب لعمله ولكنها اصابته بهوس الغيره "كان متوتراً ومشوشاً/اجل تقولين لي فيصل غير ، وللحين ماتزوج هاه؟!

خافت من نظرته الناريه..ولكنها لم توضح خوفها، حاولت ان تقف و لكنه ثبتها جالسه بإمساكه ليديها وزيادة الضغط على اناملها..
حاول ان يكون عادياً معها ولكنه بلا شعور ضغط على يديها وسحبها بكل قوته المفرطه ليلف احدى يديه حول خصرها وهو يضمها اليه بقوه ، حتى صاحت تريد منعه ولكنه ازداد عنفاً و دفعها خلفها وهو يقتحمها كالسابق..بشكلٍ ارعن..!!

استغربت تصرفه المباغت ولم تستطيع ان تستفسر وهو يدفعها للخلف لتستلقي بقوه و يهاجمها بقبلاته ويستبد بها في لحظة تملّك وغيرة وهو يتمتم بهمس مرتجف متوتر صااخب/يعجبك فيصل هااه؟!! وتقولين كنتي تبينه؟!ا

حاولت إبعاده لا يبدو طبيعياً/وش هالكلام؟! أدهم ابعد..قسم بالله اوجعتني

تحدث وهو بقمة ثورته ويشد على تثبيت يدها بقوه/الموجوع أنا يالشموس، انا

تعرف أنه نسي حاولت التحدث ولكنه إلتقط شفتيها بنهم!!
لم يجدر بها ان تأتي بسيرة اي رجل امامه لأنه سيضطر ان يحتك و ان يكون شخصاً آخر ،..

كانت تختبره،
لم تكن تعرف ان غيرة الرجال مؤذيه جداً ولا تُحتمل..
فاجأها بقوته القاسيه التي تركها منذ شهور.. فلم تتوقع ان تكون ردة فعله هكذا..!
تشبثت به وهي تحاول تهدئته لتُذكّره، تعرف انه نسي نفسه/بطني يا أدهم!! ابعد يدك عنه ،لله يخليك هذا ولدك

هدأ اخيراً و جلس بجانبها بعدما اعادها جالسه، فتح زراً آخر من ثوبه وهو يلتقط انفاسه بصعوبه..
كاد ان يدمر كل شيء في لحظة واحده..اي نار لسعته ودفعته لهكذا فعل متهور..؟!
ان يؤذي زوجته بهذه الطريقه الهمجيه؟ماعذره؟! الغيره!!
وقف وهو يريد الذهاب والهروب منها بعدما فعله، اتجه للباب حاول ان يفتحه .. كاد ان لا يفتحه من توتره، لينطق بحرج شديد وبدون ان يلتفت إليها/انا اسف ..

ترك المكان و خرج مسرعاً، ..بدون ان يلتفت إليها او يسمع ردها...كان محرجاً ومشوشاً مما يحمله داخله،،إلتقط شماغه في طريقه ..
كان يحاول التحرش بها في بداية زواجهما ولم يكن يندم ولا يعتذر...لماذا اليوم؟!!
،
.


ابتسمت وهي تراه بهذه الحاله لا تخفي رعبها على جنينها ولكن تصرفه الأحمق بداعي الغيره فتنها..!
بل الأحمق هو الحب..حين يجمّل قبائح الحبيب!! و يهوّن من عثراته!!!

استرخت مكانها، تريح نفسها بعده وما زالت محتفظه بإبتسامتها المشّعه وهي تتذكر اعتذاره السريع كطفل هارب..كيف يعتذر ويخرج مسرعاً؟!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والعشرون من رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة