روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الرابع والثلاثون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الرابع والثلاثون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الرابع والثلاثون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والثلاثون

غيوم جديده..تلوح في الأفق!
لربما اكثر سواداً واثقل وزناً..!
غيوم يبدو أنها لن تكون عابره كسابقاتها .
بل يبدو انها ستمطر بريحٍ عاصفه و ستدمر كل شيء جميل!!
.
،
.

تلقى اتصالاً من مندوبه هنالك في الدمام...الأمور لم تجري كما يريد..ازداد غضبه و صوته يزداد حده/كيف حكم بهالحكم ؟ مستحيل يا خي انت متأكد!!
طيب طيب. يعطيك العافيه ماقصرت

خافت وهي تدخل الغرفه على وقع صوته الذي ارتفع/صالح شفيك؟!

رفع ناظريه إليها بضيق/القاضي رفض يسقط الولايه عن حسين

وضعت يدها على صدرها من صدمتها/ياويلي عليك يا بنتي!!..صالح كيف كذا و انت كنت متأكد

جلس بضيقه/فيه امور استجدت و حسين قدر يجيب شهود من ضمنهم امام مسجد..بكل مره كان يتغيب عن المحكمه طول الشهرين علشان يقدر يضبط وضعه و يجمع له شهود، وين بيروح مني

لم تعد تستطيع التنفس من شدة ضيقها ولن تسمح لابنتها ان تعيش ما عاشته ستتصرف ولكن كيف؟!
جلست منهاره وهو يحاول مواساتها/هند لا تيأسين انا راح ارفع قضيه بنفسي ضده وراح اكسبها ماعليك


أمالت رأسها لتتكىء بجبينها على راحة كفها/امداه زوجها من الكلب خويه تظنه بيضيع وقت، والله ماتشوفه الا جاي يسحب بنتي سحب..حسين مايرحم يا صالح مايرحم ، انا اكثر شخص عانى منه ولحدن درى بي..

وقف بضيق يريد ان يخرج من الغرفه،كلما ظن انه ارتاح تجد اشياء تثير غضبه وتضايقه من جديد!!

تركت بكائها و لحقت به وهي تمنعه من الخروج وتغلق الباب وتستند عليه بظهرها/وين رايح؟!

حاول الصدود عن دموعها/رايح اسوي اي شيء ماراح اتفرج عليك تبكين واسكت

حاولت الابتسامه وهي تمسح دموعها ولكنها تزداد/روحي لك يا صالح لا تسوي بنفسك شيء يوجعني فيك تكفى

مد انامل يديه ليمسح دموعها و يحتضن وجهها بين كفيه كطفله صغيره/دموعك توجعني يا هند ..قوليلي كيف اوقفها؟!

تنهدت/انا رفيقة الدمع لين اموت. الظاهر السعاده ماخذه مني موقف ،حتى و انت حولي و بقربي هم عيالي مبتليني!


لعلها صرحت بالضغط الذي تعيشه بين الابتسام له والحزن على مصير ابنتها و صراع ابنها مع ابيه، فهم خطأه اخيراً/انا رفيقك لا داهم الدمع عينك و انا حبيبك لو جفتك بيض الأيام ،سولفي لي عن ضيقتك يا هند لا تعيشينها لحالك وبإذن الله كل امورنا بتنحل انتي بس ادعي ربك يفرجها..

تحركت شفتيها بعبرة مكتومه/يا رب يا رب

مسح دموعها وهو يبتسم/لا تجلسين لحالك بالغرفه ولا تخلين بنتك تشوف دموعك،روحي لبيت اخوك وسعي صدرك مع البنات او اطلعوا اي مكان..اهم شيء لا تجلسين تبكين لحالك.


عانقته بحب و كأنها بهذا العناق ترمي بثقل الدنيا..اي شيء كانت تتوقعه إلا ان يواسيها رجل..وان يشاركها دمعها و حزن قلبها ان يشاركها لحظات يأسها وكآبتها ، لا ان يشاركها سريرها فقط..
فكرت بأشياء كثيره ربما مجنونه نوعاً ما و لكن يجب ان تتحرك لحماية إبنتها..

.
،
.

نزل من سريره وهو يجلس على كرسيه المتحرك و يعتمد على نفسه كالعاده.. اتجه الى الحمام استحم وخرج كعادته عمل يومي مرهق بالنسبه لفاقد نعمة المشي ...حقاً لا يشعر الإنسان انه في نعمه حتى يفتقدها..الإنسان بطبعه خُلق جهولاً..
خرج من حمامه وهو يجفف شعره و يتجه للخزانه ليجد ملابسه مرتبه في الرف العلوي!!
زم شفتيه بغضب وضرب بيده على باب الخزانه وهو يخرج لينادي/ليااااال!!! اميرااه

خرجت من جناحها بهدوء وهاتفها بيدها/نعم حبيبي وش بغيت

أشار لغرفته/من مغير ترتيب دولابي

دخلت الغرفه ببرود لترى ما يتحدث عنه/الترتيب وش حلاته، مادري وش مزعجك انت؟!

شعر وكأن احدهم يضايقه/ليه الملابس مرفوعه فوق كذا، نزليها

التفتت اليه/بس انت تقول انك ماتحتاج مساعده من احد وتقدر تدبر نفسك! ليه تطلب مساعدتي؟!


حاول ضبط اعصابه/لياال لا تطلعيني من طوري اتركي حركاتك و رجعي اغراضي وملابسي بمكانها ماني ناقصك

تكتفت/ما راح ارجعها لين توافق نسافر تتعالج غير كذا ماعندي

اشار للباب بالسبابه وهو يحاول ان لا يرفع صوته/اطلعي برا

بهدوءها/ماراح اطلع خلني اعطيك ملابسك بالاول،محد بيساعدك غيري الكل مشغول

اتجه لهاتفه الموجود على الكوميدون يريد ان يتصل بها/

ابتسمت وهي تراه يحاول الاتصال/بتنادي الشموس ترى اختك بالثامن بطنها يالله تمشي منه لا تروعها بس تدري انها ما تتحمل ضيقتك

هدأ و ترك الاتصال بها وضل صامتاً فجأه، حياته باتت كئيبه وهو يرى الكل يداريه و يبتسم له ويحاول مواساته ، ليال واضحه تماماً هي هكذا دائماً..تريد ان يرى الواقع.


تحدثت وهي تضع ملابسه على طرف سريره/عموماً مو كل الناس اهلك ومو كل الناس لطيفين...اذا كان بإمكانك تغيير واقعك لا تتردد..حاول ماراح تخسر شيء


رآها تخرج ليستوقفها/واذا ما ضبط علاجي؟! اشوفك تتكلمين بثقه عن نجاح العلاج!!

توقفت بابتسامه وهي تلتفت إليه/حالات مثلك كثير تعالجت..اضعف الإيمان محاوله..


صمت عاجزاً لن يحتمل ان يُحبط مرةً أخرى، حاول تغيير الموضوع حتى لا تكثر من الحديث عنه/طيب طراد كلمني..ويبي يكتب عقده عليك بأقرب وقت،، يناسبك هالاسبوع؟!


شعرت بالضيق و ذلك يكثر عليها/سبق وقلت له مو قريب موعدنا ابي وقت

استدار وهو يأمرها/الدعوه ملكه فقط ليه مكبره الموضوع.انا قلت له هالاسبوع الملكه وخلي الزواج ان شاء الله بعد سنه مافيه مشكله


حركت رأسها بالإيجاب وهي تبتسم، إن وقعت العقد الآن فلن يعتقها منه..هو يلاحقها قبل أي رابط رسمي فكيف لو كان بينهما رابط؟!!/اوكي حبيب اخته..دامك حددت الموعد والله ما تنكسر كلمتك يا نايف


ابتسم اخيراً فهي مهما فعلت لا يبدل حبها واحترامها له كأخ وان كان اصغر منها/ليال تراك اكبر مني..ان رفضتي والله ما افتح فمي ولا اناقشك برفضك..


اقتربت منه لتقبل رأسه/وان كنت صغير سن اشوفك بعيني شيخ قوم..لا تستهين بنظرة البنت لأخوها.. ها ما قلت لي اي يوم الملكه؟!

شد خصلات من شعرها بمداعبه وهو يبتسم/الخميس..بفتك منك

ضحكت/دام هذي علومك برفع ملابسك وحتى جوالك فوق و ساعتها افرض اوامرك يا سيد نايف

ابتسم/معناته غيرت رايي ومابي اتعالج.

اتسعت ابتسامتها وهي تعود اليه/عيييد شقلت؟!!

رن هاتفه ليأخذه/اشش هذا رفيقي متصل اكيد جاي ياخذني وانا مابعد خصلت

حاولت الهرب/اجل انا بهرب قبل انضرب ..

اتسعت ابتسامته لخروج تلك الجميله هي من تشاكسه و تحاول إغاظته..
رد على الاتصال/هلا عبدالوهاب...انا خلصت تعال

على الكرف الآخر/تذكر رفيقك سلطان؟! مسكوه الشرطه اليوم

استغرب/سلطان؟!!

عبدالوهاب/ايه اللي كان معك يوم رحت تسابق

حاول تذكره لتعود إليه التفاصيل الصغيره للحادثه وماقبلها، تذكر تلك الحبوب التي كان يأخذها منه كانت تطير به لعالم آخر.... !

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والثلاثون

وقف امام المرآه ليغلق بدلة الجيش، و كلمات قائد اللواء تتردد في أذنيه هي اسابيع قليله سيتم خلالها ارسال كتائب الى الجبهه ومن ضمنها كتيبته، كل شيء يحدث كما يريد ..هاهو يُستدعى لميدان الشرف والبطوله..
ما يقلقه قضية حضانة ابناء اخته، لم يتم البت في حكمها بعد..و منيف يماطل كثيراً، أي حمل يحمله..تمنى ان ينهي القضيه و يطمئن على اخته قبل ذهابه للجبهه،
و كذلك الحرب جعلته يفكر بعلاقته بنيفادا مجدداً، هل ظلمها؟! ماذا لو جعلها أرمله وهي لم تدخل العشرين بعد!
لن يحتمل إثمها..حمد الله انه جعلها تستخدم موانع حمل..فلا طفل يذكرها به او ذكريات سيئه..
تنهد بحزن ،كم هي جميله هذه العلاقه التي ستنتهي بينهما..!
ابتسم بخيبه "حقاً الأشياء الجميله لا تكتمل!.."

اخذ نظارته السوداء في جيبه وخرج وهو يشم رائحة الخبر المحمص ..اتجه للمطبخ بهدوء وهو يراها واقفه عند حوض الغسيل وتغسل اطباقاً اليوم بلا مريول فهذه عطلة نهاية الاسبوع..كعادتها ترتدي شورتاً و بدي صيفي واسع من اعلى يتضح له طرف فراشتها المرسومه على كتفها من الخلف..كل صباح تزداد فتنه كم يعشق رؤيتها في الصباح مثلما يحب ان يسامر عينيها اطراف الليل..


انتبهت لوجوده لتلتفت اليه مبتسمه/صباح الخير تعال اخذ كوبك وروح الطاوله بجيب معي الخبز

اقترب ليأخذ كوبه ليرى ظهرها وهي تفتح المايكرويف ..اتجه إليها وقبل كتفها ثم عانقها بهدوء..

كعادته كل يوم يداهمها بعناق قبل خروجه/قاسي بتتأخر ترى

أدارها نحو وهو يبتسم بثماله،و يرى خصلاتها البنيه تغطي جزءاً من وجهها وتعيق متعته، ازاح خصلاتها بيديه و احاط وجهها براحتيه/روحي قصي شعرك زي قبل صاير يضايقني ..كل شوي يلمس خدك والا يغطي عيونك


ابتسمت بدلع طفله/لا ماراح اقصه بخليه يطول لين يغطي ظهري كله مو بس يلامس وجهي و بعد بشيل الفراشه من كتفي

عقد حاجبه/لا خليها إلا هذي يا ويلك هاه

شدة ياقته وهي تلتصق به/طيب وش بتسوي لي يعني لو شلتها؟!

صغّر عينيه يمثل الغضب ثم حملها بخفه و رفعها عالياً وهو يحركها ليخيفها ثم انزلها وهو يجلسها على طرف طاولة المطبخ و مازال يحاصرها هامساً/اعتقيني منك، اكرهيني انفيني خارج اهتماماتك، ...اهجري مخي ابي اروح دوامي

مدت اناملها تداعب ذقنه واليد الاخرى خلف عنقه لتشده ناحيتها/إمبوسيبلي افيسيال ، طلباتك صعبه،

شدها إليه اكثر و تنفسه يتخبط حين يتذكر انه سيذهب للقتال وهي خلفه كيف /اطلقي سراح افكاري منك ،كيف بروح وانتي وراي؟!

خافت من هذه النبره، لم تفهم مقصده/ماراح تطول حبيبي كلها دوام كم ساعه..قاسي بليز لا تزودها

اخذ نفساً من رائحتها..كاد ان يُذهب انفاسها/وين قهوتي بطلع

استغربت/وفطورك؟!

صد وهو يلتقط كوبه و يذهب للباب متوتراً وخائفاً من كمية المشاعر التي كبّلته عندها، يخشى ان تؤثر على نفسه فيكره الذهاب ان اكثر من الجلوس معها/خلاص مابي قهوتك، بنزل افطر واتقهوى مع أمي سلام


استنكرت تصرفه الغريب، وهو يترك قهوته و إفطاره و يخرج هكذا وكأنه يتهرب، معنى ان يحتسي كوب قهوة الصباح مع غيرها مزعج بالنسبة لها!!
.
.
.
نزلت من سريرها بقلق وهي لا تشعر بالراحه، تنتابها افكار مرعبه كلما تذكرت الولاده..كيف ستلد هذا المخلوق الذي يتحرك داخل بطنها بين لحظه واخرى؟
خرجت من غرفتها بعد صراع مع نفسها ..مشت قليلاً وكأنها تريد تفريغ طاقتها السلبيه، تعرف ان ماتمر به مجرد مرحله وستمضي لذلك يجب ان لا تُثقل على احد بشكواها و فضفضتها الغبيه، اخذت كتاباً وذهبت لتجلس خلف مكتبها، حتى جلوسها هنا يضيقها بسبب بطنها الذي يزيدالمسافه بينها وبين سطح المكتب..
تنفست براحه ثم فتحت الكتاب لتقرأه...ابتسمت وهي ترى توقيع جدها عبدالعزيز ببيت شعر و تحته أسم تعرفه لأول مره.."خلدا"!! بالتأكيد هو اسم انثى.،!
..
تعرف انه شغوف جداً بالقراءه وبالأخص الادب والشعر والفنون.. قرأت بيت الشعر مجدداً
‏(طال الزمان وجرح والأيام ماخاط، ينزف وعيّا لا يوقف نزيفه!).........


عاد من الخارج مرهقاً ليراها مندمجه في كتابها/البارح ماخليتيني انام من انينك و هاللحين متكيه تقرأين..ارتااحي يا بنت


رفعت رأسها إليه بعبوس/ترى حامل لازم تقدر وضعي و حالتي المزاجيه

اقترب منها ليقرأ معها الكتاب/طيب وش هالكتاب اللي شادك معه؟

ابتسمت وهي تفتح على اول صفحه فيه/ديوان ابن زيدون ،هذا من كتب جدي عبدالعزيز الله يرحمه..الا بسألك أدهم

ذكر جده لا يُسعده/...أسألي..

بفضول/خلدا اسم ولد والا بنت؟!

استغرب كيف وصلها الاسم وهو شبه منقرض/جدتي ام ابوي الله يرحمها اسمها خلدا..بس وش طراه عليك؟

الآن عرفت مقصد جدها في البيت المكتوب/ناظر جدي وش كاتب لها هنا بيت شعر واسمها تحته!!!

اخذ الكتاب قرأ بيت الشعر وعرف كل شيء عما حدث في الماضي..وكيف حدثت القطيعه..!

نطقت بحزن/يا وجع قلبي عليه..هذي اكيد بعدما صار الفراق.

اغلق الكتاب و أعاده الى المكتبه بهدوء يغطي اي مشاعر داخله..و كأنه يريد اغلاق سيرة ذلك الجد..

استغربت/هات الكتاب في حاجات مكتوبه بخط يده حابه اقراها

بهدوء غاضب/مالنا في قراءة يوميات رجل ضعيف شخصيه.يندب الوقت والحظ الردي.

عقدت حاجبها/كيف حكمت عليه وانت ماتعرفه؟

بعصبيه غير مبرره/ضعيف ونص..اللي يتزوج بالسر و يترك زوجته حامل وراه جباان وضعيف شخصيه، لاهو اللي انبسط مع الاولى او يعلن نواياه ولاهو اللي قدر يلحق هواه ولا فكر ينشد عن ولده و لا عن هوى داره


هدأت قليلاً وهي تقلّب الأمر في رأسها، هو محق تماماً/يمكن هذا جزاه لأنه اخفى علاقته عن زوجته الأولى وعن الكل!!، فعلاً لو كان واضح يمكن ماصار هذا كله،و ماتحسر عليها لين مات


صمت بعد حديثها الذي يلامسه، هل يتحدث إليها الآن؟! ام يصمت ما دام ان الوضع قد تم حلّه ومها تركته وشأنه من الواضح انها عالقه مابين طفلها و زوجها و الآخر والد طفلها .. أمر مقزز جداً...، لن يتحدث الآن سينتظر حتى تلد فهو لا يعرف مدى قدرتها في تحمل ما سيقول!!!

لاحظت سرحانه المفاجيء/وين وصلت؟! كل ذا زعل من جدي؟!

حاول ان يتناسى ما يفكر به/الله يرحمه و يرحم اموات المسلمين.

ابتسمت وهي تمسك بيده لتداعبه بالحديث/يا شيخ الله يرحمه اللي بسبب طيشه صرت انت ولد عمي و ابو ولدي..

ابتسم اخيراً وهو يضغط على يدها/تظنين لو اسوي زيه بتمدحني حفيدتي زيك كذا

سحبت اناملها من يده لتحولها لياقة ثوبه و هي تجذبه لها بطواعيه منه/ماني بنت راكان والنايفه لو خليتك ترتاح يا أدهم، سوها بس

بنفس ابتسامته قرّبها إليه اكثر وهو يداعب بطنها ويقترب من خدها ليهمس/ماتقدرين يام عبدالمجيد..أدهم عديل روحك لا تنكرين.

ابتسمت لشفتيه بثماله وهي تقترب من خده لتهمس في أذنه/لا يغرك بالهوى ضعفي.

أذابته بهمسها فاحاطها بذراعيه وهو يعانقها ولكنه صرخ وهو يبتعد ويمسك بأذنه بألم ويبتعد/هيييي بنت شفيك انتي

ضحكت وهي تراه يدعك اذنه ويتألم/انا كذا أسمع الشي اللي يضايقني...فحبيت اعيشك الوضع عندي

فتح عينيه على اتساعها/هذا بس كلام اجل لو صدق؟!

بابتساماتها السامه ونظراتها القاتله/اعتبر الله ماخلقك..

راح يجلس بعيداً على الاريكه المقابله للمدفئه المغلقه..وهو يُخرج هاتفه يريد الاتصال/روحي وخلي الشغاله تجيب لي القهوه..كثروا العويدي

تخصرت وهي تراه يبدو غاضباً/اوكي قلبي اجلس تقهوى هنا وانا طالعه

إلتفت إليها بعدما قذف هاتفه بجانبه على الاريكه/انتي اليوم تدورين المشاكل دواره، وين راايحه وتاركتني؟!!

تكتفت مبتسمه/مو انت تبيني ارسل لك قهوتك مع الشغاله يعني ماتبيني!!

يبدو انها تحتك فقط، تريد شيئاً ما/انتي اليوم فيك شيء ،، منتي طبيعيه!

وضعت يدها على بطنها بشكل عفوي/اوكي اتركك تريح اعصابك مع قهوتك لحالك واضح انك متوتر من شيء ، أما انا بعد اذنك رايحه غرفتي أبدل ملابسي و طالعه السوق مع نيوفي

تستثير اعصابه وهي تتصرف بهكذا غرابه/أي سوق هالوقت؟! انتي انجنيتي، مافيه روحه


اكتفت بابتسامتها وهي تتركه ببرود وتتدخل الغرفه و ترد الباب خلفها....و كأنها متأكده من أنه سيلحق بها..

نفث غضبه وهو يلحق بها، كم هي مُرهِقه وقف بالباب/ترى منتي رايحه لمكان، ريحي نفسك احسن لك.

اتجهت للسرير مبتسمه بشكل تعرف انه يستفزه، لتنزع روبها الطويل و تضعه جانپاً ليتضح ماتحته/ لو سمحت ممكن تطلع ابي ارتاح


فهم ماكانت تقصده المشاكسه فقط/وش تبين بوجع راسي؟!

اتسعت ابتسامتها وهي ترفع لحافها وتجلس مكانها في السرير/وانت ليه مكبر الموضوع؟! ياقلبي مجرد مزحه لا اكثر، بعدين وش يوديني السوق وانا يدوب اروح لعملي..

اتجه للشمّاعه لينزع ملابسه بصمت و بإرهاق واضح. .


اسندت ظهرها بوسادتين وهي تجلس باسترخاء/ما قلت لي وش قررت بخصوص اسهمنا في شركة الراشد؟

أدار ساعة المنبه/شيء تخسّر فيه عمي وغامر فيه صعب نقرر فيه بفتره قصيره لازم نفكر..وبعدين هذا سعد الراشد مريض بالجلطه الله يشفيه توقف كل شيء،فماله داعي نتكلم بأي شيء يخص الاسهم حالياً.

بتأثر/الله يشفيه.

اتجه إلى جهته من السرير بكسل ليقترب منها ويضع رأسه على فخذها/نوميني يالشموس، قسم بالله دااايخ و مرهق وتعبان..سوي مساج لراسي لين انام

لامست رأسه وهي تداعب شعره و فروة رأسه كعادتها حين يأوي إليها وقد ارهقته الحياة..ابتسمت كم تعشق تصرفاته حين يريد النوم بإلحاح كالاطفال تماما..ً
تغيرت تماماً، كل شيء يتغير بحياتها، هذا التغير الذي كانت تتمناه..هذا العالم الخاص الذي يشاركها فيه حبيباً وبينهما طفل...تجاوزت مع أدهم الكثير من اختلاف وجهات النظر وحتى الآن هما يختلفان في بعضها ولكنهما يتفقان على بقاء الود..
لامست بطنها الذي يتحرك ببطىء، كم تشتاق لتلك اللحظه التي ستلد فبها، هي متأكده بأنها ستكون مرحله مفصليه بحياتها، هذا الطفل سيغير بقدومه اشياء كثيره.. ابتسمت وهي تتخيل نطق إسمه "عبدالمجيد"

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والثلاثون

دخل وهو يتجه للمصعد مرهقاً الأيام باتت في عينيه سواء كل الاحداث سواء..شعور بأنه بات ناقصاً يؤذيه من حيث لا يعلم،يقلل رغبته في الإحتكاك بأحد حتى اصدقاءه هجرهم ،
وصل المصعد..ليسمع صوتها قادم من الصاله الجانبيه يبدو انها تتحدث مع احداهن بصوت باكي/مابيه ولا اطيقه و لولا خوفي على اخوي و رحمه لأمي اللي مشغول قلبها علي و الا مافكرت اتزوج هالعايب المريض.

شعر بالغليان وهو يسمعها تتحدث عنه بهذا الإشمئزاز، بالتأكيد هي تحتقره لإعاقته لعنها في داخله وهو يترك المكان ويدخل المصعد..،قد قال كلمته في الزواج منها رأفةً بحال عمته أما هذه...لا تستحق حتى ان يعيرها اهتمام...
،
،

هند بنت صالح بهدوء/روقي اعصابك، يا ويلك لو فكرتي حتى تتصلين بابوك علشان هذاك الشايب العايب على قولتك..ماراح احد يسمح لك ترمين نفسك بيدين سربوت

شهد بحسره/تركي مهدد وابوي مايرحم يا هند مايرحم،احس اني عاله على الكل ، ابي اموت وارتاح

ربتت على كتفها/مسحي دموعك واستغفري ربك..كلنا حولك و تركي ملازم لأبوي والحمدلله صالحه مع أدهم بعد شتبين اكثر

تنهدت وهي تضع يدها على يسار صدرها/يارب رحمتك.

هند/بتصل بخالتي هند خلني اشوف للحين عندهم نايف والا راح ، ملينا داخل

،
.
،
وصل غرفته منذ دقائق، مازال في كرسيه المتحرك امام المرآه الطويله...يالكمية الضعف التي يعيشها هذه اللحظه، اكثر من اي وقت مضى!
اتحتقره لأنه مشلول؟! كم هي وقحه فوق قلة ذوقها! وكأنها لم تأتي هاربه من جحيم والدها لتلوذ بالأمان هنا..
مازال يتذكر تلك الليله وهي ترتجف كقطه صغيره تحت المطر..مبللةً بالدموع و تكسوها هالة من الطُهر..!
"ليتني لم اتورط بها...ليتني اغلقت فمي عن كل شيء و اغلقت قلبي معه"
ضرب على فخذه بقوه من شدّة حسرته..
ماسمعه من شهد قبل قليل زاد الهم هماً و الجرح نزفاً..

رن هاتفه ولكنه تجاهله لا يريد سماع صوت احدهم..
يريد ان يبقى هنا في عزلته وحيداً...فنظراتهم تجعله يكره نفسه ..
.
،
.
،
مازالت تحت الصدمه لم تتوقع ان يوافق على هذا الطلب الذي اسعد قلب عمتها وجعلتها تبكي فرحاً...مازالت صامته بصدمه، كيف فكرت عمتها بخطبتها هكذا وهو لم يستشير اي منهن؟!!

تحدثت هند وهي تمسح دموعها/اللهم لك الحمد..تدرين ياليال

حزنت من ردة فعلها الباكيه/وشو يا عمه

كفكفت دموع فرحتها/كنت ناويه افاتحه بالموضوع واستثقلتها على لساني اني اعرض بنتي عليه..بس يوم قال اصلاً ابي بنتك زوجه لي يا عمتي رفرف قلبي وكأنه يطلع من ضلوعي من فرحتي ...نايف سوى بي معروف ماراح انساه

بابتسامه صغيره وغير مستوعبه/بيني وبينك انا تفاجأت منكم اثنينكم...لكن ما انكر ان هذا حل بينقذ شهد

بقلقها/الملكه لازم تكون بكرا..

ليال باستغراب/وووين بدري مايمدينا نسوي شيء يا عمه

هند بخوف/يعقد عليها بالمحكمه..والحفله بعدين اي وقت نحدده اهم شيء تطلع من ذمة ابوها وارتاح أنا


باستغراب/هالابو هذا المفروض ما يجي له عيال..بس عنده بنت وولد وطلع عيونهم المساكين ما يسوى عليهم

هند بحسره/كله مني انا هم مالهم ذنب..كان من ايام ملكتي فهمت نظامه بس اني كنت وقتها خايفه افتح فمي واتكلم

ليال بفضول/ليه وش مسوي ايام ملكتكم بعد

ابتلعت الغصه/دخل علي قبل الزواج بشهر .. بزواجي منت وحام عليه وكارهته ..

لم تصدق/شلون وكيف وصلك؟! خبري بك عاقله لا يكون مع هالمكالمات صدقتيه وطلعتي

هند بتنهيده/عزمتني اخته نتغدا برا وانتي عارفه انا وياها صديقات...طلعت معها و اثاريها كانت متفقه مع حسين اول ماجلسنا على طاولتنا الا وهو جالس..شوي الا هي انسحبت من الطاوله ومشت وهي تتبسم..وتتركنا انا قمت بلحقها ولكنه جلسن بإصرار وانه بس غداء وتمشيه و بيرجعني...

عبست ليال/وطبعاً غدر فيك

اكملت هند/بشاليهم من الظهر لين الساعهظ،ظ،الليل بتغطيه من اخته.. حملت من هذاك اليوم..
لو فتحت فمي و قلت بسواياه كان وفرت على نفسي سنين معاناه..ولكن وش اقول..غير ان الحياء من الله خلاني اسكت وانطم وهو تمادى..
.

قدمت شهد وهند من بعيد، وليال تلمحهم/اسكتي يا عمه البنات جو..ادفني هالقصه الله ياخذ حسين

جلست هند الصغرى بتأفف مازحه/اخيراً مابغى يروح نايف؟!

ليال/نعم يابنت صالح؟!

ردت بممازحه/نعم يابنت راكان؟! وين اختك الشموس للحين نايمه؟!

هند الكبرى/نايمه الله يعينها ويهوّن عليها باقي هالحمل ..ودخل أدهم دايخ يبي النوم..

ليال/مسوين حفلة مبيت..خلهم يخزنون نوم بعدين بيجيهم اللي بيطير النوم من عيونهم...واحلاااته حبيب خالته..مشتاقتله ..نبي اطفااال يا ناس

ضحكت هند/هانت تزوجي و احملي

لم تعجبها الفكره/انا ابي اطفال الآن حالاً وانتي تقولين تزوجي واحملي و مدري ايش...لحظتها امداها طابت نفسي ومابيهم

تحدثت شهد اخيراً/بالعكس شعور لمن تولدين انتي الطفل غير..حاجه حلوه،شعور ناصع ماله مثيل..

ضحكت ليال على نعومتها وجديّتها في الموضوع/يا عمررري شهد لحظه خلينا نشغل لك خلفيه موسيقيه..

التفتت الى والدتها بابتسامه/أمي موجوده ..صح كلامي حبيبتي؟!

ابتسمت لها والدتها بصمت وهي تؤيد ماتقوله..كيف لا و هي مازالت تشعر بتلك اللحظه...فهذه أول الفرحه و ألذها..

ليال بابتسامة خبث/المهم يا بنت أمك...انا وهند بنت صالح رايحين المطبخ نبي نجيب لنا شيء نشربه..امك عندها شيء بتقوله لك...يلا هند مشينا

رأتهم يذهبن لتلتفت لوالدتها/تقول عندك شيء لي يمه..وشو جاني فضول؟!

هزت رأسها بالموافقه/اي..بكرا راح ينكتب عقدك على نايف ان شاء الله.. وبكذا اكون ارتحت من ابوك وتطمنت عليك. مافي اي حل ثاني قبل يتصرف ابوك بصلاحياته


إلتزمت بالصمت فماذا عساها ان تقول، والدتها محقه، نايف سيكون الأمان فهي تعرفه وهو يعرفها مالمانع؟!
"وان كان سيتزوجني إنقاذاً لي سأكون ممنونه، ولما لا أكون كذلك لشخص شهم مثله!"

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والثلاثون

في منزل سعد الراشد..
دخلت بصحبة ابنتها الصغيره عائده من منزل اهلها تتسائل بداخلها هل تستحق كل ذلك الجفاء من ماجد حتى انه لم يزورها بعدما اجهضت ؟!!
انتظرته يأتي يأخذها ولكنه لم يهتم..قررت تقصير المسافه والقدوم بنفسها...خصوصاً بعد تساؤلات اهلها عن ماهية اسباب اهماله لها وعدم سؤاله..


سمعت صوت طفلة ماجد الصغيره لتلتفت لجوزاء/انتبهي على عبدالله من سلطانه اسمع صوت بنتها جايه اكيد جات من عند اهلها

جوزاء بعدم رضا/سوايا ولدك معها ما تبيض الوجه يمه وبعد تخونينها..ليت كل البنات سلطانه

ام ماجد/المره تغار من الضره وهذا ولد ضرتها..وولدنا مالنا غيره، انتبهي عليه

جوزاء بضيق/بسم الله على خواني

اقبلت سلطانه بابتسامه مصطنعه،و تثاقل بالروح/السلام عليكم

ابتسمت لها وهي تتلقف الصغيره منها وتسلم عليها/وعليكم السلام..تو مانور البيت

اتجهت للسلام على ام ماجد و جلست بجانبها/شلونكم وش اخباركم

ام ماجد/بخير ماعلينا..

انتبهت لذلك الطفل الجالس بهدوءه ويلعب بلعبته بين يديه/ما شاء الله من اللي جايكم

ترددت جوزاء وهي ترى سلطانه تنظر للطفل/محد

استغربت/هالولد اول مره اشوفه اجل من عيال الجيران؟!

ام ماجد بهدوء/هذا عبدالله ولد ماجد زوجك.. كان متزوجها قبلك بالسر

ابتلعت الغصه بابتسامه وهي ترمق ذلك الطفل الوجع،لطالما عرفت انه زير نساء ولكن ان ترى طفله من غيرها أمامه هو الهم الذي لا انفراج له/..


حاولت جوزاء التدارك/صدقيني سلطانه تونا ندري كلنا..مكان عندنا خبر بهالولد

بابتسامة سخريه لما يحدث/عادي ، عمري ماظنيت ماجد طاهر..فاراح استغرب لو له غير هالولد بعد

قاطعتها ام ماجد غاضبه/استحي على وجهك تتكلمين عن ولدي بهالطريقه

مازالت مبتسمه/كنتي توقفين بصفي دايم يا خاله بس الظاهر ولد ماجد غيرك علي! سبحان الله في هالزمن ماعاد الراحد يثق ان الناس تكون معه دوم..وهذا انا لي شهرين عند اهلي ما سأل عني ماجد ولا سأل عن بنته!!

باستياء/سلطانه انتي تعرفين اخوي هذا طبعه

بضحكه/طبعه ينساني اسبوع اسبوع ونص مو شهرين واكثر!!
إلتفتت الى الطفل/هاللحين دريت ان الدعوه فيها وحده مانت تسد بمكاني..

اخذت ابنتها وصعدت للاعلى ..متجاوزه كل مشاعرها المميته ..لم يعد هنالك وجع لم يُذقها إياه ماجد كان سخي كثيراً من هذه الناحيه!

صمتت ام ماجد وهي تشعر بوجعها، ..لا تدري ولكن إبنها كان جائراً وعابثاً منذ مراهقته..فلماذا تلوم سلطانه الآن ؟! لم يترك لها ماجد عذراً لتدافع عنه..سلطانه كثيره جداً عليه وان لم تعترف لها بالأفضليه..في قرارة نفسها تدعوا لها بالثبات والصبر على ابنها...

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والثلاثون

اتصلت مراراً به ولكنه لا يرد استغربت ذلك ستجن من تجاهله الغير معتاد..!
تريد الاطمئنان فقط على ابنها ولا تريده..ان يعيش مع جدته واهله افضل من ان يعيش معها ويكبر وينهار من عار أمه...
شيء اشبه بنزع الروح عن الجسد ولكن يجب ان تتخلى عنه و تبتعد عن حياته، لعل ماجد فعل خيراً بطفله ولو لمره واحده..ليبعثه لأهله الجدات يعشقن الاحفاد فلا خوف عليه هناك..وسيربيه فيصل ، تعلم ان ماجد لن يكون قدوه ولن يربيه حتى وان ذهبت معه..هو رجل اهم ما لديه متعته فقط..هي من تعرفه وتعرف لماذا يعشقها..

فكرت جيداً في ترك هذا المنزل و تأجيره..و الذهاب لاحد عماراتها ..المهم ان تغير عنوانها عن ماجد..
و قبل ذلك تزور الشموس ..."ابتسمت بخبث"..
داعبت هاتفها بين أناملها كثيراً ثم قررت ان تتصل به..

لم يرد،، حسناً عليك ان تستعد لأقوى ضرباتي حبيبي.
اتجهت لغرفتها والى خزانتها المغلقه فتحتها وهي تُخرج صندوقاً كبيراً
فتحته وهي تبتسم..صور ملكتها بأدهم..كم كانت جريئه وهي تعانق ذراعه وكم كان خجولاً حينها!
هنا هي واخيها و أدهم ...مازالت تتذكر كلمات أدهم لها حينما اخبرها انه سيقف معها حتى لا تكون فضيحه على اخيها حينما يعرف ان ماجد يبتزها...كانت حينها تكذب على أدهم فلم يبتزها أحد، إنما أرادته فقط كمراهقه متمرده جداً..
لتنصدم بطلاقه لها حينما كشفها يوماً برفقة ماجد ..
ومن ثم عودتها لماجدو زواجها السري منه..وحملها و صدمة اخيها بهروبها ثم موته بهبوط للضغط!!

أدهم أنهى حياتها ...ليس احد سواه..لولا أنه علّقها به و تركها لكانت بخير الآن..!
ولكنه كان بخيلاً و اقل من المتوقع معها..يثير جنونها الآن اكثر من اي وقت مضى..خصوصاً بخصوعه لزوجته و خوفه من اذية مشاعرها!!!

ابتسمت وهي ترى مقاطع الفيديو التي تجمعها به..خصوصاً ذلك الفيديو الذي تكلم فيه عم سبب زواجه من الشموس..تعرف انه كان يسايرها ولكن حديث كهذا سيخدش غرور الشموس ثم لن ترحمه...،
"آعتذر ولكن لم يكن بيدي شيءٌ سوى هذا..سأدمر من حولك لذلك ارجو ان تعذرني، لا يمكنني رؤية احداهن حولك ، إن لم اكن أنا فالجحيم "
،
،
.


.
خرجت من غرفتها خائفه وهي تنادي/يمه الحقيني

استغربت هند تصرفها لتخرج من دورة المياه وتلحق بها، خافت فصوت شهد كان مليئاً بالرعب/شهد شفيك؟!

وصلت لأمها وهي تلهث و تمد هاتفها لها/يمه

خافت وهي تأخذ الهاتف منها/بسم الله عليك شفيك جايه على اخر نفس؟!

بنبرة بكاء موجعه/ابوي اتصل بي وما رديت عليه بعدها ارسل لي يقول تجهزي بكرا بتكون ملكتك وزواجك مع بعض ..يمه اذبحوني هنا ولا تودوني لهشام تكفون

بخوف/بسم الله عليك...سمي بالرحمن وتعوذي من ابليس

لحظات ليسمعون صوت خطوات/يا هووه انا و تركي جينا

وقفت هند الصغرى و انسحبت من المكان..

لتناديهم هند/تعال تركي هند دخلت

اتجه الى الواقفه بخوف/شفيك يا بنتي تبكين

هند بضيق/ابوها مرسل لها تجهز نفسها يقول بكرا بيملكها هشام وبيجي ياخذها بدون زواج

ضحك تركي وهو يجلس/اي معليه خليه يروح يخطبها من نايف..

اتسعت ابتسامتها/يعني خلاص تمت الملكه؟!

تركي بسعاده/وابشرك أدهم كان شاهد مع عمي صالح

اخرج دفتر العقد من جيبه وهو يضعه امامها لتتأكد/هاللحين لو بينقز ويوقع شهد طلعت من ذمته

شيء مختلط حزن و خذلان و ضعف..كلها جعلها والدها تتجرعها دفعه واحده حينما اجبرها ان تتزوج بهكذا طريقه و ان تجبر احدهم ليضحي و يتزوجها، جلست شبه منهاره مكانها ..وهم يتحدثون


اخذت هند هاتف ابنتها لتصور عقد زواجها من نايف ثم ترسله لحسين/هاللحين خله يقتنع ان الموضوع انتهى..بزواجها من نايف وببركات اخوها..

في خضم سعادته بتخليصه لأخته لمح وجهها يتحول للاصفر و عينيها اللامعه لا تغير اتجاهها، ليقفز بإتجاهها/شهوود فيك شيء؟!

لحقت به هند/شهد شفيك؟! شههد!!

التفت إلى والدته/اخذت حبوب تنظيم السكر؟!

بقلق/والله ما ادري عنها!!

سمعتهم هند من بعيد وهي تتذكر/لا ما اخذت الحبوب انا كنت عندها وهي تاكل ما اخذتها

حاول حملها ولكن صالح منعه/لا يا ولد انتبه ليدك، روح شغل السياره قدامي بلحقق يها...

شعرت بالغصه وهي ترى ابنتها تذبل كل يوم، تعرف مشاعرها تماما ولكن ماذا عليها ان تعمل كان لابد من ان تكلب من نايف الزواج منها لتخليصها ..ماذا لو بقيت عند والدها وقت اطول لكانت ماتت بالسكر والضغط..!

،
.
،

فتحت عينيها على اتساعها/كذا!!! سويتوا كل شيء من وراي؟!

أدهم بابتسامه تهكميه/والله انتي متى قمتي من نومك علشان الواحد يتكلم معك..حتى انا اذا جيتك تخدرت ونمت فجأه

ما زالت في طور المفاجأه/لا والله تنكت حضرتك؟!

حاول كتم ابتسامته/لا والله أحاول!

ضحك نايف ثم حاول ان يتحدث/انتي عارفه الوضع كيف يالشموس، ابو شهد ما خلا لنا وقت..و عمتي استفزعت بي ماني راد لها طلب

كم تكره هذا المبرر/نايف طلبتك مرتاح للي سويته؟! اقصد يعني يارب ماتكون ظلمت نفسك او ظلمت شهد معك


قرر ان يكون جدياً/انا تزوجت شهد رغبه من عمتي فقط ولا راح افرض عليها تتزوجني حالياً..انا ابي اكمل دراستي و التفت لشغلي وهي بعد وراها دراسه ومستقبل..

استغرب أدهم حديثه/الزواج والدراسه ترى ماتتعارض وانا اخوك احسن شيء تكون لك عايله بدري وطيع شوري احسن لك.

رفع يده باعتراض لينهي الحديث/هذي رغبتي...اللي سويته كله فزعه..عن اذنكم بروح انام

ذهب تحت انظاره وانظار الشموس التي إلتفتت الى أدهم وهي ترفع حاجبها باستنكار/ايوه دكتور أدهم..اجل طيع شوري و تزوج بدري هاااه؟!


ابتسم لها وهو يقترب منها/احبه مثل اخوي وابيه يذوق مثلما ذقت..هذاني ندمان اني ماعرفتك من سنين..

اتسعت ابتسامتها وهي تنهاه بعينيها/البزارين وراك يا عمري..

ظل مكانه وهو يلتفت بعد سماعه لصوت الاطفال يلعبون رواد و اميره و وسام..يبدون جميلين وهم يلعبون بمسدسات الفقاقيع و ضحكاتهم تتعالى/متى نشوف مجود واخوانه كذا مزعجين؟


اخذت كوب قهوتها وهي تبتسم لسؤاله/حسستني بجيب دستة ..هم ثلاثه بس، للأمانه مافيني اكثر

إلتفت إليها رافعاً لحاجبه بابتيامة خبث/معليه نشوف يام عبدالمجيد،اقل من ثمانيه ما أرضى

رفعت حاجبها بابتسامه/لا تهدد والاول مابعد وصل! وثمانيه بعد ههه

بابتسامته/عشت حياتي بلا اخوان واعرف معنى انك تكون بلا اخ يكون عون لك وبلا اخت تساندك، وبلا بيت مليان حياة و ضحك و مليان ذكريات تقوي علاقتنا ببعض كلما تقدمنا بالسن و ضيقت صدورنا الحياة، العايلات الكبيره سعاده مليانه صخب.

احبت حديثه وضلت صامته تسمعه يتحدث عن حلم العائله الذي عاشته هي ولم تشعر انه نعمه جميله قبل ان يتحدث عنها أدهم بهذا الجمال...!


صمت وهو يعود ليسرح بعيداً...حمدالله كثيراً..بعد كل ذاك العناء باتت حياته مستقره.. و تلك الغيوم انقشعت من علاقته بالشموس وعلاقته بالحياة..
رن هاتفه ليوقظه من سكوته/يالله مساء خير من بيتصل


حركت كتفيها/شدراني عنك؟!

نظر للاسم فهدأ ووقف و ذهب بعيداً وهو يرد....،

استغربت! كيف يرد على اتصال ولا يريد منها سماعه!! حاولت ان تتجاهل سوء الظن فهي بخير الآن ولا تريد نزع سعادتها بأفكارها الغيوره..
حسناً ، من تلك المتصله؟!!
تركت كوبها والغيره تعبث بها رغماً عن هدوءها الظاهري!!
.
.
،
منذ الأمس وهي تحمل هم تغيره عليها، و كأنه يتحاشاها، لم تحتمل ما يفعله بعد كل ذلك التعلق، كانت فترة الشهرين الماضيين من ألذ فترات حياتها ، هو الأب حين يداريها و يدللها والأخ حين يمازحها و يشاكسها و والزوج حينما يشعرها بكمال أنوثتها بلحظة عناق معه، هو اختصر كل مفردات العشق كلمة كلمه،

تجلس في صالة شقتها الصغيره و تفرد كتبها لتذاكر،
حاولت التركيز في مذاكرتها ولكن ذلك خارج عن إرادتها..

لم تعتد الجفاء منه حتى وان كان مجرد نظره غير مقصوده ،
سمعت صوت باب الشقه يُفتح لتلتفت ناحيته بلهفه وابتسامه..

دخل مرهقاً و ألقى التحيه، لم يستغرب استيقاظها الى هذا الوقت فهي تسهر حتى عودته/السلام

وقفت ترد السلام ولكنها تفاجأت به يتركها و يذهب لغرفته على غير العاده!!..لتلحق به غاضبه ولكنها لم توضح ذلك/لا تعبت حبيبي

حاول الرد و عدم النظر إليها، و بدأ في نزع بدلته العسكريه/لا ندمتي..


لم تستطيع الصمت اكثر لتسأل/جاي هالغرفه!، خير ان شاء الله

نزع تيشرته الاسود الداخلي لتتضح عضلاته وهو يتجه للخزانه يبحث عن لبس مريح له/ابي ارتاح شوي


لم يعجبها رده، اتجهت إليه لتقف بينه وبين الشمّاعه/قصدك ان غرفتي ماهي مريحه؟!

حاول الصدود وعدم النظر لعينيها/ماهو قصدي..يعني مابي ازعجك

بهدوء غاضبه/ومن قال اني بنزعج منك؟!

حاول إبعادها عن وجهه بهدوء/نيفادا بلا عناد اطفال ابعدي عني.

ثبتت بتحدي وهي تمد انامل قدميها لترفع نفسها /عناد اطفال هاا اوكي!! ماني رايحه لين تقول وش فيك علي اليوم ؟!

شعر بتعبه يزيد مع إلتصاقها فيه..هو يريد إطفاء الفتيل وهي تشعله/نيفادا انا تعبان جد.

استنطقته بإلحاح يدها تلامس خده وعينيها بعينه لحظه و على ثغره لحظات/قول وش متعبك؟ قول وش مضايقك بس لا تسكت و تخليني كذا اتفرج وانقهر عليك..

آه كيف يخبرها انه يريد ان يهوّن على نفسه الفراق/اطلعي برا يا بنت مالي مزاج اتكلم


رفعت حاجبها بإصرار وهي تبتسم/دام كذا ماني طالعه و ماراح اسمح لك تنام بعيد عني حتى لو اجيب لحافي وانام جنبك هنا.مالك مني فكه تحلم.

لم يسمح لها تُكمل ،إلتهم شفتيها و كأنها قطعة حلوى ..فهي الدواء لكل اوجاعه..هي من ترش الماء على نيران غضبه بإقترابها الدائم و بمراقبتها لتقلبات مزاجه،
لم ينم مزعوجاً منذ تزوجها، تكره ان ينام عابساً و بعيداً عن سريرها!! ..
"كيف لا تكون مناسبه لي؟! بل هي التي خُلقت من اجلي أنا.. راحتي و أماني.."

تاهت و كأنه يقبلها للمرة الأولى، ذلك الشعور لا يبرد معه بل يزداد لهيبه في كل مره، ابتسمت لعينيه التي تعانق عينيها/تعال معي شوي.


ابتسم بحماس لفكرتها وكأنه بلا هم و بلا عقل مشغول، ذهب معها وهي تمسك بيده، دائماً تنجح في أن تعيده مراهقاً معها...
تناسى حتى قضية حضانة اطفال اخته التي صدر له فيها حكم لم يرضيه..
.
،
.

مازالت في طور الصدمه...صحيح سترى اطفالها كل شهر ثلاثة ايام ولكن ذلك مجحف جداً بحقها،
"لله ما اشكو من وجع و من ظلم"
..لم تريد ان تزيد على اخيها وتضغط عليه..اظهرت السعاده أمامه حتى تأكدت من صعوده للاعلى فانهارت باكيه،
ما كانت حزينه ، الحزن ليس شعوراً جديداً عليها بل كان كل ما فيها ذابل و خاوي و شبه ميت..!
بعد كل ذلك العناء ليس لها الحق في رؤيتهم سوى ثلاثة أيام!!..لماذا كل ذلك الظلم؟! هي تستحق حضانه كامله بما أنها لم تتزوج..هذا المتعارف عليه..
ولكن فوضت أمرها لله وهي تشكو إليه بثها و حزنها..
،
.
.
دخلت غرفة وسام للإطمئنان عليه، ابتسمت وهي ترى طفلها الأسمر الفاتن ينام بسلام..مازال متعلقاً بأول لعبةٍ اهدتها له..
جلست قليلاً تتأمل طُهر ملامحه و إطباقة شفتيه..ماذا لو غشى هذا العالم قليلاً من هذا الطُهر ؟!!
انتبهت لرسوماته التي تركها على طاولته الصغيره...لديه حس رقيق حتى في تنسيق الألوان ..هكذا رسومات ليست لطفل في عمره!
تنهدت بابتسامتها "يا رب تكبر و تصير رسّام"

قطع تأملها نغمات رسائل متتاليه على هاتفها، بسرعه صمّتته و خرجت من الغرفه بعدما قرأت بداية الرساله القصيره..
اتجهت ناحية المصعد لتنزل تحت لم تحتسي بعد قهوة الصباح..ماذا تريد تلك المرسله؟!!

استوقفتها الرساله الثالثه لتقرأها مجدداً [أنا شيخه بنت عم و خطيبة طراد ..طبعاً قبل يتركني!]

تعرفها سبق وان إلتقت بها في زواج محمد اخو طراد الاكبر، تعرف انها ذات خلق و خجوله جداً ..حسناً ماذا تريد؟!

ليست في مزاج جيد تريد كوب قهوه، وصلن المطبخ وسحبت كرسي ثم جلست حول طاولة المطبخ/جوري، سويلي بلاك كوفي .

ابتسمت تلك/اوكي

عادت لتقرأ تلك الرسائل المتواتره...، لم تستوعب بعد، قررت بلا تردد ان تتصل بها/الوه


على الطرف الآخر/السلام عليكم ليال

برسميتها/وعليكم السلام..شيخه؟!

بهدوء/اي نعم شيخه..شلونك ليال؟

ارتاحت لنبرتها/بخير...لكن وش هالرسايل يا شيخه؟!

بخجل/اقسم اني ترددت كثير في اني اتكلم

ليال/توقعت انك اعقل من كذا يا شيخه،

بحزن مكبوت/معرفتي عنك و عن رجاحة عقلك شجعتني اتكلم..لأن لو فتحت فمي وتكلمت مع اهله او اهلي بيقولون غيرانه او حاقده..انتي بتفهميني زين ومتأكده انك ماتلتفتين لهالامور

هنا زاد فضولها وحماسها لمعرفة ماعندها/شكل الموضوع كايد

شيخه/ليال انا ضعيفة جناح واكره اقول هالشيء المل استغل صمتي و خجلي و تركوني لين الثلاثين بدون محد يفتح فمه ويقول متى زواج هالبنت المعلقه فقط ملكه ! لين تفرغ ابن عمي من سفراته وجاء رمى علي الطلاق و راح محد ناقشه او عاتبه! ما كأنه كان مرتبط بكائن بشري يحس مثله !! <<<صمتت تبتلع غصتها.


اغمضت عينيه بعد احتناقها بالدمع شعرت بالغصه ترتكز بحنجرتها هي/اهدي يا شيخه و قولي كل اللي بخاطرك ،

شيخه/ليال انا حالياً متقدم لي رجال كبير سن و معدد و رفضته طبيعي محد بيفكر بي الا شيبان..ماراح اسامحه لا دنيا ولا اخره اللي ضيع علي اجمل سنين عمري. وبقول كل شيء اعرفه عنه و كنت بالعه الموس وساكته..الكل مطمن للخجول الهاديه اللي مالها لسان يحكي.

زادت حيرتها يبدو ان كبت السنوات سيكون كله في هذه المكالمه../احكي وبسمعك..محتاجه اعرف كل شيء عن الشخص اللي بتزوجه

شيخه بحزن/بتتزوجينه؟! بعد اللي قلتلك!!

ليال في محاوله لإستفزازها لنطق كل مالديها من حقائق قد تخجل من نطقها/بس انتي مابعد قلتي شيء مهم..غير انه تركك!! يمكن انك بس حاقده لهالسبب..هو كان مغصوب عليه وتركك بدون اي أذى ليه معصبه

انهارت باكيه على الطرف الآخر..

شعرت وان الوضع اصعب بكثير مما تتخيل،ماذا فعل طراد بها غير الهجر؟؟!! اخذت كوب قهوتها وخرجت للحديقه تكمل مكالمتها معها...

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والثلاثون

منذ حضرت صباحاً وهي تبحث عن وضعيه مناسبه لجلوسه بالنسبه للمكتب ولكن بطنها يعيقها، بدا كل شيء حولها مزعج !!
لفت كرسيها في مواجهة الكمبيوتر على الطاوله وهي تتفقد اسهم المجموعه المطروحه في البورصه..وبقية استثماراتها الماليه قبل ان تنقلها لنايف...يجب ان يفهم كيف يدار العمل...
رفعت هاتفها وهي تتصل به/حبيبي نايف ادخل حالياً للباقه بالرقم اللي برسله لك على جوالك.. ايوه فقط راقب الوضع وسجل ملاحظاتك، بعد الدوام بنجلس سوى وبنتناقش عاللي سجلته...اوكي باي

اغلقت هاتفها لتسترخي في جلستها ،لحظات لتدخل نوره ووجهها لا يبشر بخير/خير شفيه وجهك جايب العيد!

اشارت للخارج/مها هنا تبي تقابلك، حاولت اطردها بس مُصره تدخل


سحقاً لتلك/شتبي هذي؟!

نوره بقلق/والله علمي علمك.

فكرت قليلاً/احتياطاً خلي اي سايق من المؤسسه يتجهز علشان يلحقها بعدما تطلع، هذي ماهي ناويه على خير ابداً، ما جتني الا عندها مصيبه.

مازالت متردده/شرايك اقلعها غصب،اخاف تغثك وبس

بتملل/ماراح تفكني بتلاحقني ،، احسن شيء خليها تدخل


في مركز الشرطه بعد اتصال مهم من الضابط المحقق في الاعتداء على نايف..
..تلقى اتصالها اكثر من مره ولكنه تجاهلها..مالذي تريده مرةً اخرى؟! /طيب نقيب سعود ماقلت لي وش جديد الاعتداء على ولد عمي؟!

تحدث الضابط باهتمام/بعدما أحيلت القضيه لنا طالبنا بالإطلاع على كافة اشرطة المراقبه هذاك اليوم..وتبين لنا المشتبه به و تم إلقاء القبض عليه

استغرب/طيب وش اسمه ووش يبي؟!

الضابط/هو كان قريب جداً من نايف اعتقد صحبه او شيء مثل كذا اسمه سلطان..

زم شفتيه بغضب/شلون قريب من نايف ويغدره؟!

الضابط/القضيه شائكه وماهي مثلما تظن..انا بس حبيت اطمنكم ان الجاني تم إلقاء القبض عليه..لكن ملابسات القضيه والدوافع للآن ماتبينت لكن اول ما يتضح كل شيء راح نبلغكم

صُدم حقاً أي ملابسات في هذه القضيه؟! ولماذا يريد ان يقتل شخص اصلاً على شفير الموت..وخارج نطاق الوعي منذ مده طويله/عموماً مشكورين على جهودكم و ماقصرتم،

الضابط/واجبنا وانا اخوك..المهم انتبهوا لنايف لين ننتهي من هالقضيه..

حرك رأسه بابتسامته/اكيد نقيب سعود اكيد..سلام

انهى لقاءه بالضابط ليخرج من المركز ، مادام انهم عرفوا المعتدي على نايف ، إءن ذلك ينفي ترابط الاعتداء عليه و التهديد الذي تلقته الشموس في كوبنهاجن ، تنهد بضيق..هنالك شي، غامض لا يعرفه، اخطر ما قد يمر به المرء عدوٌ غامض!
اخرج هاتفه من جيبه يريد الاتصال بـنايف يود الاطمئنان عليه في مكتبه..ولكنه تفاجىء بالرسائل في الواتساب..صور الشركه و من ثم باب مكتب الشموس الذي يُظهر شعار المؤسسه..وقد كتبت تحتها تعليق [ما رديت علي تظن اني نسيتك، عموماً انا بمؤسسه الشموس الخيريه و بقابلها بعد شوي...دامك ما تبيني يا أدهمي فماراح تتهنى مع الشموس...ودع قلبك]

وقف مرعوباً من تصرفها..حاول الاتصال بها ولكنها لا ترد، ...سيجن مكانه ..!!!

في مكتبها...،

دخلت منذ دقيقه وهي تبتسم بخبث/واو.. من يقول ان مكتب الشموس ال مناع بجلالة قدرها بهالبساطه!!


كغيرها سطحيه وتهتم بالظاهر ردت باحتقار/لو كلن يسكن على قدر مكانته يا مها كان مكانة بعض الناس مكب الزباله

لعينه تعرف كيف ترد بإلجام و تُسقط الجُمل، لاحظت بطنها هنا جداً بارز /كيف تداومين بهالحاله...مو تعب عليك؟!

رفعت حاجبها مستنكره/ماعليك مني،قولي وش جابك لمكتبي،، معليش الوقت عندي بثمن.

بسخريه/إذا حابه ادفع لك مقابل هالوقت ماعندي مانع.واضح انك رأسماليه!

بابتسامة سخريه هي الأخرى/لا رجاءاً مابي مال حرام..اخلصي قولي اللي عندك وتوكلي بسرعه.

اخرجت من حقيبتها دفتراً اخضر صغير و قدمته لها/اوكي دامك مستعجله

لاحظتها تتحدث ببرود انتظرت ماذا لديها..وهي تنظر لساعتها كل لحظه....

أردفت مها بكيدها/انتي سبق واتهمتيني بعلاقتي بأدهم لذلك جيت اوضح لك اللي ماتدرين عنه ويحاول أدهم يخبيه عنك...بس دامه طعني وماطلني علشان طلعتي انتي وفلوسك فجأه بحياته..و مماطلته معي معاد يهمني اسكت اكثر..

اخذت الدفتر الذي قدمته لها مكتوب عليه "وثيقة زواج السعوديين"/وش هذا؟!

بهدوءها المدروس/عقد زواجنا انا وأدهم..افتحيه وشوفي بنفسك..سنين مع بعض والرضا بيننا لين ظهرتوا فجأه بحياته!! و غصبه ابوك يتزوجك

مازالت لاتصدق هذه التراهات،حتى فتحت الدفتر وتأكدت من ذلك، شعرت بإنقباض خفيف ولكنها لم تُبدي اي تأثر/شيء ممكن اي واحد يزوره..اذا خلصتي جايه علشانه تفضلي برا


بابتسامه/حتى انا لو بمكانك ماراح اصدق لأني كنت الحب و الحلم بالنسبه له..لكن للأسف أدهم اكبر ممثل ، وممكن يوهمك انه بريء من نظرة عيونه الناعسه و يدوخك..و ممكن يطفيك بلمسه من يديه، اعرفه كان حبيبي.

هي حقاً تعرفه جيداً، لم تستطيع الوقوف تريد طردها فهي تتحدث عن زوجها و كأنه عشيقها/اطلعي برا


اخرجت"فلاش ميموري" و وضعته أمامها/بطلع اكيد ، لكن قبل اطلع اخذي هالفلاش ميموري و تفرجي عليه يمكن تصدقين كلامي..لأن واضح تأثير أدهم عليك، سبق و كان ساحرني..

رن هاتف مها مجدداً لترفعه وتقرّبه من وجه الشموس/ناظري بعدما قلت له بروح افضحك عند الشموس و فجأه قرر يرجع المياه لمجاريها بيننا..لكن يحلم بي ماني راجعه له.

لم تستطيع الصبر إلتقطت الهاتف من يدها لترد بهدوء قاتل/نعم؟!

على الطرف الآخر بلهفه، لم يُفرق بين الصوت/مهوي، ارجعي البيت واوعدك الليله نرجع لبعض واطيّب لك خاطرك بعد، شقلتي حبيبتي؟!

ردت بابتسامه/قلت اوكي ماعندي مشكله..روح لها


صُعق/الشموس!!!

اغلقت الهاتف و وضعته في كوب الماء الذي أمامها لتغمره بالماء ثم رفعت ناظريها لمها/وصلتي كل اللي عندك؟! اوكي برا

تعجّبت من ردات فعلها المتزنه وصُدمت من تدميرها لهاتفها/جوالي..!!

وقفت وهي تخرج الهاتف من الماء و ترميه على الجدار ليسقط قطعاً/هاه ارتحتي؟! يلا برا

تباً لم تحصل على ردة الفعل التي تريدها، تعجبت كيف تماسكت لهذه الدرجه، خرجت غاضبه قد كانت تمتلك نسخاً من الفيديو في ذلك الجوال اما الآن لا شيء غير الفلاش ميموري الذي تركته عندها...!

،

اغلقت المكتب بالمفتاح متجاهله نداءات نوره، واتصالات أدهم...ثم جلست وهي تشعر بمغص بطنها، وألآم اسفل ظهرها...
سمحت لدموعها تنسكب بحريه ، وهي تأخذ الفلاش ميموري وتضعه في لابتوبها الشخصي وتفتحه بانتظار ما يحويه...
صور زواج تجمعه بها و بأخر يبدو اخيها، صور كثيره كانت تعانقه فيها او تمسك بيده..فيديوهات من اللعنات
شدها هذا الفيديو ..لبسها لم يكن محتشماً ابداً..وتجلس بجانبه بأريحيه..المميت في الآمر انه يمسك بيدها و يداعب أناملها ويتحدث معها بابتسامات ويتحدث عنها[صدقيني يامها ماتزوجت الشموس الا علشان عمي


قد كان كل مافعلهمن خيانه في كفه و حديثه عنها لإمرأه اخرى في كفه اخرى!!!غرورها يحتضر الآن و هي من قتلته حينما انزلت نفسها لشخص دنيء كمثله كان يجب ان تعرف ذلك ،كان مُريباً دائما و يثير الشك والظنون حوله،
انهارت باكيه اليوم فقد إنهار كل زيف حولها..و ازداد شعورها بالحرقه والغثيان معاً..

بكت كثيراً في هذه العزله و شعورها بألآمها تزداد بشكل مستمر اتصلت بسائقها ..بالكاد وقفت حتى استطاعت اخذ عبائتها،حاولت ان تزيح اثار بكاءها ولكنها تعجز عن ذلك تعذرت بالتعب وخرجت، كانت نوره لحوحه جداً..

انطلقت الى سيارتها متجاهلته الوجع الذي يداهمها لأول مرّه/سنجاي روح البيت

بارتباك من صوتها المرتعش/ايش فيه مدام

بإصرار وبحرقة ألم/قلتلك روح البيت بسرعه بس

رن هاتفها كثيراً ولكنها لم ترد، الألم يزداد مع شعورها بالإنقباضات تزداد،تذكرت رفيقتها هدى، للتو عادت من الخارج بصحبة زوجها، هي من تحتاجها الآن/ألو هدى وينك؟!


على الطرف الآخر/شفيك شوشو راجعه من دوامي!

ابتلعت الوجع وهي تحاول الحديث/المغص ذبحني مع ألم الظهر توقعين ولاده؟!

خافت/مستمر؟! من متى

بصوت باكي/ايييه من ربع ساعه ماوقف ثانيه

ازدادت خوفها/استرخي هذي يمكن بداية طلق اذا استمر لنصف ساعه فأكيد طلق ولاده ...حاولي تمشين كلما حسيتي انه خف

بكت وهي تشعر الأمر يخرج عن سيطرتها/هدى مابعد دخلت التاسع معقوله ولاده

شعرت بها/الشموس انتي وينك؟! تبيني اجيك يا قلبي

حاولت الرد ولكن مرت بإنقباضه قويه لتصمت و هي ترفع حقيبتها وتعض عليها بشده..

خاف سنجاي ليتحدث اخيرا/مداام ودي هوسبيتل؟!

استعادت تنفسها لترد عليه/لااا

اخذت الهاتف لتسمع نداءات هدى/الشموس روووحي المستشفى انا جايتك

ازداد اختناقها و ألمها لم تتذكر أي شيء هذه الساعه تريد الخلاص فقط/يمكن ألم و يروح


على الطرف الآخر محاولةً تهدأتها/طيب انتظري ساعه اذا ما هدأ معناته طلق ولاده

تسمعها ويدها على بطنها الذي يتحرك بشكل مزعج ومؤلم..هنا يكمن الألم يالله رحمتك/سنجاي بسرعه روح البيت


لعنته مراراً كلما اشتد ألمها..هذا الألم الذي لا تستطيع تجاوزه ولا نسيانه ولا تجاهله..كيف تنساه و طفل الخطيئه كالعقوبه يركل بطنها الآن ليزيد حسرتها حسرات..هذا مالم تتخيله ولو لوهله..كان طاهراً وبريئاً ، كيف استطاع التمثيل عليها حتى صدقته؟!!
لم تستطيع الاحتمال وهي تشعر بشيء دافىء ينسكب منها...
هنا شعرت و كأن كل شيء يؤلمها حتى ملابسها التي ترتديها ،
وكأن العالم كله يقف ضدها الآن لتأمره بضعف/سنجاي ،خلاص روح المستشفى.

اتصلت بأم رواد وهي تحاول تنظيم تنفسها،مازالت في البدايه ولكن نزول الماء أرعبها،انتظرتها حتى ردت/ام رواد انا رايحه المستشفى، الحقيني تكفين ابيك جنبي انتي وليال.

على الطرف الآخر/شفيك بسم الله عليك؟!

بضعف شديد/شكلي بولد.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والثلاثون

يأس من ان ترد عليه ليقرر الاتصال بالمؤسسه، اخبروه انها غادرت منذ وقت!
لا يعرف مالذي تفكر به الآن و مالذي تنوي عليه؟! لم يتنبأ ابداً ..
وصل المنزل ظل وقتاً حتى نزل واتجه لجناحه ليرى الاطفال يلعبون..وجلس على كرسي خشبي يراقبهم،كم حسدهم على نقاء عالمهم..و خلو أذهانهم من الهموم..

انتبهت له اميره وذهبت اليه تركض/أدهم أدهم

رفع رأسه لها بابتسامه/هلا حبيبتي

بابتسامه/ماما تقول اختي الشموس راحت تولد في المستشفى وهي راحت لها ومعهم ليال اختي

وقف خائفاً كيف ستلد الآن وبقي اكثر من شهر!!،وقف وهو يُخرج هاتفه ليتصل بها ولكنها لا ترد ..اغلق الهاتف وهو يعود لسيارته مسرعاً ليتلقى اتصالاً من ليال ويرد بتوتر/الو

بهدوء وصوت يبدو منتشياً/السلام عليكم أدهم

بلهفه/وعليكم السلام...ليال شلون الشموس

بسعاده/بخير الحمدلله و جابت ولد مبروك ما جاك

.
انتهت من ترتيب كل شيء لاستقبال اطفالها غداً كما اخبرها قاسي..،
دخلت وهي تلاحظ ابتسامات مدى لا تتوقف/الله يديم الرضا يا مدى!

إلتفتت اليها بسعاده وهي ترتب طبق الحلى/سعاده يا نيفو..بشوف عيالي اخيراً

ابتسمت بتأثر/الله يتم سعادتك يا رب ويكونون دايم حولك

بتجاهل لكل وجع/حالياً شوفتهم هي الاهم،راضيه دام بضمن متى بشوفهم ..

تعجبت من صبرها/انتي وحده طيبه يا مدى، من جد مافيه مثلك!

اخذت قهوتها وفناجينها، بإبتسامه/اخذي صحن الحلى وهاتيه معك

ابتسمت لها وهي تأخذ الحلى واتجهت ناحية ساحة المنزل حيث تجلس ام قاسي وأم هيّاف الجاره كالعاده...،

بعد جلوس لثواني، ابتسمت لها/ما شاء الله يامدى تقول امك ان القاضي خلاك تشوفين عيالك عسى الله يطمن قلبك

مدى بسعاده/امين يا خاله

لوت فمها تلك/وش هالحكم اللي مغير ثلاث ايام فالشهر

ام هيّاف/هوو يام قاسي العوض ولا القطيعه..و دامهم بحضن ابوهم ماعليهم خلاف يا بنتي تطمني الابو طيب و حليو على عياله لا تشيلين هم.

تذكرت والدها كم كان اطيب من والدتها بمراحل..ذاك شعور يبعث الشعور بالراحه..منيف جيد من اطفاله..ولكن مالعمل. قلبها لا يهدأ ولن يهدأ حتى تراهم امامها..

إلتفتت الى تلك الصغيره التي تجلس بفستان قصير و تثني ساقيها تحتها/شلونك نايفه..اعذريني يمه ماقدرت اعرف لاسمك صعب علي

ابتسمت/عادي يا خاله، اصلاً نايفه احلى من اسمي قولي اللي يريحك

لم تعجبها، ولم تجد عليها ممسكاً حتى الطبخ باتت تطبخ وتساعد مدى،سكتت و هي ترتشف فنجانها..

لحظات ليرن هاتف نيفادا لترد بعد رؤية اسم ليال/هلا ليال....

قفزت. من مكانها وعينيها تلمع/احلللفي

وقفت معها مدى من خوفها/يا بنت شفيك؟! روعتينا

اغلقت الهاتف وهي تحمدالله لتعانق مدى/الحمدلله اختي الشموس جابت ولد .

ارتخت يديها وهي تبادلها العناق بدمعة عين و كأنها ترى قبرها يناديها بيديه " يالله هل ولدت له طفله غيرها؟!"، لتنطق بغصه/مبروك ماجاكم ..

اتسعت ابتسامت ام هياف/مبروكن اللافي يابنتي ، والحمدلله على سلامة اختك.

إلتفتت اليها/الله يبارك فيك يا خاله...انا طالعه البس عباتي وبتصل بـ قاسي يجي يوديني لها سلام.
.
،
.
ليـلاً...،

هدوء مابعد العاصفه..أو لعله الهدوء الذي يسبق العواصف...منذ ولدت وهي تلتزم صمتها ،ما احقر شعور الخيانه...
الجميع حولها..ويتحدثون عن جمال الطفل..البالونات الزرقاء و ابتسامات السعاده،..كل ذلك الجمال مشوّه ملطخ بالخيانه..ممزوج بالألم الذي لن يبرأ مهما حضنت طفلها .. لم تراه بعد يعرف انه مذنب..ليست لديه الشجاعه ليواجهها...عليه ان يبتعد ان يرحل ان يموت محروقاً ..
تمنت ان تكون وحدها الآن الشعور بالسعاده المزيفه قاتل اكثر من الحزن...

نيفادا فتحت هاتفها وهي تريها الصوره بسعاده/رحت انا وقاسي ونايف بالمووووت دخلت جوالي تصوره لي شوفي النونو ناظري

ظلت تتأمله لم تتأمله كفايه وقت الولاده ولكنها حفظت يده التي تحمل شامه واضحه..تبسمت للطهر في صوره..و للنور في وحشة الظلام...للصدق في عالم مليء بالكذب..

تبسمت ليال وهي تسكب لها قهوه/تقهوي والله يبي لك حفله بعد كل هالتعب وارهقتي ام رواد معك المسكينه توها راجعه لعيالها ترتاح..وبالنهايه جايبه نتفه

إلتفتت إليها بلا تعابير/لا تمسخرين، بتجربين الولاده ان شاء الله، وبعدها بتعرفين تنكتين

ضحكت ليال/شفييك تناظريني و كأن بيننا ثار اقول تفهوي بس ترى اقهويك لعيون اللي انا خالته الا تعالي شبتسمونه

دخلت في هذه اللحظات هند بيدها الطفل في وسط مدس/وهذا شيخنا وصل

اعتدلت جالسه وهي خائفه/عمتي ليه جبتيه مو تعب عليه!

اقتربت منها وهي تضعه بين يديها/شافه الاخصائي و قال صحته ممتازه..رضعيه لان بعد شوي بياخذونه

اجتمعوا حولها تناديها ليال/نيفو سيلفي بسرعه

مدت عصى السيلفي بابتسامه/الشموس ابتسمي يختي النونو لك ترى

ابتسمت للقطه الجميله/خلاص بنات ترى دوختوني جد

طرق الباب لتتذكر هند بسعاده/نسيت تغطوا أدهم يبي يدخل

اختفت ابتسامتها..لم تعد تطيق حتى سماعه إسمه احتضنت طفلها

دخل في هذه الاثناء بابتسامه وعينه تبحث عنها فقط/السلام عليكم

رد الجميع باصوات متفاوته ماعداها..

ليال وهيتبتعد عن الشموس/مبرووك اللافي يا أدهم ويتربى بعزك

رد و عينه عليها فقط/الله يبارك فيك

اقترب من الشموس ليقبل جبينها/الحمدلله على سلامتك

التفتت الى عمتها/عمتي تعالي

ليال/عطيني النونو الا ماقلتوا لنا وش بنناديه والا بنناديه النونو بس

كاد ان يتحدث لتقاطعه/راكان . .ابوي انولد من جديد..ومافيه غيره ولا بعده احد..

هذا أول اتفاق تغيّر ماذا تنوي فعله بعد ، ولماذا راكان،فهم مقصدها/يستاهل عمي..اسمٍ تباركنا به.

بنظرات خاليه من اي تعابير/طبعاً يستاهل..

خافت ليال من نبرتها ونظرات أدهم الذي كاد ينطق بشيء ولكنه مثّل الرضا بإبتسامه..

حاولت ان تعتدل في جلستها/معليش أدهم ياليت تطلع ابي ارتاح شوي..

شعر بالحرج وهي تطلب ذلك امامهم/عطيني راكان شوي

برفض مفاجيء/لا

حاولت هند ان تخفف من الاحراج/ماعليه أدهم،هي لازم تحاول ترضع راكان قبل تجي الممرضه تاخذه..

بإصرار و ببرود/ماراح ارضعه هاللحين ، اخذيه معك للحضانه حابه ارتاح، ممكن؟!

لم يستطيع النطق بأي شيء او التعليق على تصرفاتها الآن لابد وان الحرب القادمه لا مفر منها...!!

نطقت وهي تراه يخرج تعمدت ان يسمعها/ليال نادي لي نايف قلبي ابيه حولي.

الجميع استغرب طلبها وهي قد طردت أدهم الآن بحجة انها تريد الراحه!!!.
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والثلاثون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق