U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
أخبار ساخنة

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السادس والثلاثون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السادس والثلاثون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السادس والثلاثون

و كأن الابتسامات كالنار على شفتيها،لا تقوى عليها!
كل شيء بات مؤرقاً و كئيباً فهو سيذهب..!
فقط تنظر إليه وهو يتحدث معها او مع والدته ومدى وهو يشرب وهو يأكل وهو يضحك، وكأنها تريد اختزال صورته في ذاكرتها جيداً..لا تعرف متى سيعود!
فراق! يالله ما ابشع هذه الكلمه..

شعرت بالاختناق وهي تحاول كتم بكائها أمامهم لتقف تريد الذهاب/عن اذنكم

لم يفوتها احمرار انفها/شفيها نيفا اليوم؟! شكلها تعبانه!

إلتزم صمته وهو يعرف ما بها، ولكن المفاجأه انه لم يتوقع ردة فعلها بكل ذلك الحزن!!

ام قاسي وهي تلوي فمها/والله من الدلع الزايد في هالبزر

تحدث ليفهمهم ما يحدث/هالبزر زعلانه لاني قلت لها اني بروح للجبهه،

وضعت يدها على صدرها دلالة خوف/بتروح يمه؟!


استيقظ بخمول شديد وهو يسمع صوتها وتبدو انها تتحدث في الهاتف، إلتفت الى ساعة معصمه ليتفاجأ بالساعه العاشره!!!
كيف نام إلى هذا الوقت؟!ولماذا لم توقظه؟!
ترك الأريكه ليدخل الغرفه ويراها تقف هناك امام الشُرفه وهي تدير ظهرها له. دخل حتى وصل الممر المؤدي الى دورة المياه ومن ثم دخلها واغلق الباب..لم تعيره أي اهتمام و كأنه قطعة اثاث عندها في الغرفه..!!
قاسيه ..لكن لماذا صامته؟ لماذا لا تنفجر غضباً او تنتقم او تفعل أي شيء لأذيته.."ما وصلها من ادلة خيانه تجعلها تقتلني..ليس فقط تحاربني بالصمت!!"


انتهى من حمامه و خرج بعدما غسل وجهه جيداً و جففه بالمنشفه .... لم يراها امامه لابد وأنها خرجت لاخواتها، حاول استغلال الوضع ليذهب لسرير طفله لعله يسترق نظره و قُبله..ولكن لم يجده..!!
ترك السرير مُحبطاً وهو يتجه للباب متجهاً للمكتب حيث يمكث..ليراها تقف هنالك خلف المكتب و تداعب بين يديها مسدساً ذهبياً لامعاً!! يبدو غالياً جداً..ماذا تريد بهذا السلاح تلك المجنونه/يالله صباح خير..ليه ماصحيتيني للدوام؟!

ابتسمت بخبث/محد يداوم الجمعه يا بعدي!

مدت يدها لصندوق المسدس،وهي مازالت تتحدث ببرود/بعدين لا تخاف ماراح ارحمك،انت تدير اعمالنا حالياً، لذلك بكون حريصه انك تداوم...ما دمت تنفعني بعملي بتكون مهم بالنسبه لي، كذا لغة الاعمال اللي اعرفها.

لم يرتاح وهو يراها تُخرج كاتم الصوت من الصندوق و تضعه على فوهة مسدسها، ليتجه ناحيتها/انتي ليه مطلعه المسدس؟! لـ...

قاطعته وهي تصوبه نحوه/ولا حركه!! ...لا تخاف ماراح اقتلك.انا بس ابي أجرب كيف امسكه

توقف مكانه وهو مصدوم ، ولا يتوقع ماذا ستفعل/!!!!

بنظرات لا مبالاه وابتسامة خبث/صدقني مافكرت اقتلك لكن لمن فكرت بولدي لسعتني الأنانيه شوي ..يعني بصراحه انا حابه يكون راكان الوريث الوحيد قبل يظهر له اخوان فجأه من دون علمي ومن حيث لا اعلم..

ازدادت صدمته،ليبتسم/قلتي ما راح تقتليني ولا استحق عداوتك، بس اشوفك ناويه على نيه، اجل وين لغة الاعمال هاللحين؟!


بنفس برودها الذي يغطي توترها الغاضب/مو انا ما راح اقتلك علشان خيانتك وسواد وجهك معي ..لااا انا قاعده اسوي هالشيء لولدي و انا و زوجي اللي بتزوجه بعدك بنمسك الشغل لا تخاف....وصدددقني يا أدهم بسوي فيك خير برسلك لأمك اكيد هي اشتاقتلك وانت بعد مشتاقلها .. وإلا ما اشتقت لها؟!، اشغلوك البنات ومطاردهم عنها؟!!

لم يرد و غضبه يزداد من تعمدها إيذاءه في أمه و إيذاءه بذكر الزواج من رجل غيره وهي مازالت على ذمته..!!


بابتسامة سخريه/متشبث بالحياه، طبعاً من قدك؟ لاقي جاه و ملايين ماكنت تحلم فيها و لاقي بنات يراكضون وراك ...مابي راكان يكبر ويطلع مثلك، نسونجي وعاق بي.

تحرك غاضبه بإتجاهها/حدك عاااد زودتيها ترى

اوهمته بإطلاق النار تجاهه ليمسكها بذراعها غاضباً و تضغط لا إرادياً على الزناد لتكتشف بأنها فارغه، ليتلقف السلاح منها/شلون تقولين عني عاق هاااه شلوون؟!!

بنفس ابتساماتها السامه/غضبك اكبر دليل على كلامي، بس ناقص تضربني علشان يكتمل احتلالك لبيتي وحياتي وجسمي بعد...وش تبي بعد يا أدهم هاه؟

نظر لعينيها الملتهبه عن قرب ليتركها/زين اللي فرغت المسدس من الرصاص البارح، انتي خلاص انهبلتي ، اسمعي زين يالشموس بيننا اختلاف ماقلت شيء...لكن أمي تبعدين عنها الله يرضى عليك..انا ماغلطت على والديك

ضحكت هنا بتهكم/هذا اللي ناقص تغلط على واحد رزك و خلاك مليونير بين ليله وضحاها، مو بكيفك تغلط، المفروض تسوي له تمثال بعد !!!

عاد ليزم شفتيه بغضب/الشمووووس!!!

شعرت بإنهيارها الداخلي وصوت ضعفها يرجوها الرحيل عنه، ولكنها عاندت ذلك/انا اتفقت مع نايف اتفاق مهم يبي يكلمك عنه، اطلع له هو بمجلس الرجال من صبح وانت يا حظي المايل طايح عندي بأقصى البيت لهالوقت!

ذُهل من فظاعة اسلوبها الجاف في الحديث معه،كيف لها ان انقلبت لأخرى سامّه و لا مباليه ، لم يرد ، صمت كمن سُكب عليه ماءاً بارداً..!!

تذكرت شيئاً لتلتفت إليه قبل خروجها/و اسمعني زين لازم تكون قدوه صالحه لولدك، وتترك كل عاداتك السيئه او عالاقل ماتمارسها قدامه،يعني مايصير اتورط معك بطفل وبعد تطلع ماتعرف تربي!

رفع حاجبه الأيسر هو يرمقها بغضب مستنكراً كل ما تفوهت به، لحق بها بسرعة البرق و أوقفها بذراعها و اعاد إغلاق الباب وهو يسندها عليه بعنف حتى تألمت واتصح على انحنائها اللاإرادي وهي بين يديه،كان سيصرخ ولكن عينيها تضعفه و تُبطل نوايا قسوته، لينطق برجاء/اقسم بالله يالشموس مابي أذيتك، لا تحمليني فوق طاقة اوجاعي.

حاولت إبعاده عنها وهي تتألم من مغصها/ابعد عني ترى توني نفاس وتعبانه لا تقرفني بقربك

ابتلغ الغصه وهو يراها تفهمه خطأً/والله والله يالشموس مالي زوجه غيرك ولا حبيت غيرك..صحيح تزوجت مها لكن قبل اعرفك واثناء مرحلة الدكتوراه..والزواج ماتعدى كونه ملكه فقط مافيه دخله ولا شيء ..صدقيني

بابتسامه يائسه/طبعاً انت تظن اني غبيه وبصدقك؟! أدهم خلاص كل شيء انكشف وانت بالنسبه لي انتهيت يعني كرت واحترق معاد له أي اهميه. يعني لا لإعتذاراتك ولا لتبريراتك اي فايده عندي لذلك وفر لنفسك تعبها..

حاول التأثير عليها بمحاولة الاقتراب منها و ملامستها ولكنها تمنعه/الشموس لازم تصدقيني لأني صادق..مها استغلت خوفي عليك..


إلتمعت عينيها بقهر حاولت ان لا تنزل له دمعه امامه/فعلاً صادق ، بدليل سهراتك معها في بيتها وجلستها بحضنك بقميص نومها القصير ، و كلامك الرخيص عني !! بس بسألك سؤال واحد، كيف كان شعورك وانت تستغفلني و تضحك علي انت ويا حبيبتك هاه؟ ،كم مره جبتوا سيرتي وجلستوا تضحكون؟! تكلم كم مره ها؟!

كاد يتحدث ولكن قاطعته بسؤال يحرقها/يا ترى جبتوا سيرتي بعد على السرير؟!!

إلتمعت عينيها و أردفت بوجع/ودي ادعي الله ياخذك علشان ارتاح منك بس كيف برتاح وولدي بيعاني فقدك؟!، مؤمنه ان الاب مهم بحياة اي طفل لذلك ماراح احرمه منك و بدعي الله دوم يخليك له ولو انك بعيني معاد تسوى شيء.

دفعته عنها و خرجت وهي تغلق الباب خلفها..،

قرر السكوت مرةً اخرى، الصبر حرفته التي يتقنها،قد صبر على من يكره فلما لا يصبر على من يحبها؟..،يجب ان تنفس عن غضبها بأسلوبها حتى و إن شتمته، الكبت سيرهقها لو صمتت وابتعدت..هكذا افضل لها و ان كان حديثها كالسم ونظراتها كالنار..!!
تسائل لماذا لم تتحدث عن الإنفصال؟! تذكر راكان وحديثها قبل قليل عنه فعرف السبب!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السادس والثلاثون

صعد للأعلى وهو مثقل من بكاء أمه و حزن اخته، كان متوقعاً الذهاب في أي لحظه و سبق واخبرهن ولكن ذلك لم يخفف وطأت الفراق..، لمحها في المطبخ تحرك ملعقةً في كوب قهوة سوداء...ليبتسم وهو يمسك بيدها التي تحرك الملعقه وهو يكتم حزنه/من متى تشربين قهوه؟!

حاولت ان لا تنهار باكيه وهو بقربها/راسي مصدع،قلت اجرب القهوه.

ترك يدها و وقف بجانبها يراقبها وهي تقف بتوتر واضح،حتى نزلت دموعها وهي تلتقف الكوب/افاا مو اتفقنا ما اشوف دموع ..ليه البكى هاللحين؟!

رفعت ناظريها له بحزن عجزت التعبير عنه/ماحب القهوه


ابتسم وهو يأخذ الكوب منها ويضعه فوق الطاوله التي بجانبها ليسحبها لحضنه/طيب اشربي عصير

ازداد بكائها وهي تشده وتبكي بصمت،..هو من رتب لها حياتها واعطى أيامها قيمه ومعنى حقيقي، هو من ساعدها على إيجاد نفسها و سايرها كثيراً وصبر كثيراً هو استثنائي جداً في حياتها و تعرف جيداً انه لن يتكرر،

حاول تهدأتها/هذا وانا اقول كبرت!، ترى الزوجه الصالحه هي اللي تساعد زوجها وتشجعه ماتضعفه بدموعها..

شدته بصوت باكي/ماقدر ابتسم لفراقك، انت وطن عمري و غيابك يعني شتاتي.

ابتسم وهو يبعدها ليرى وجهها ويعقد حاجبه/افهم من هالكلام انك تحبيني؟!

ابتسمت لتساؤله الغبي/من جاب سيرة الحب؟! انا بس تعودت عليك...<< تحركت شفتيها ببكائها المخنوق.

إتسعت ابتسامته وهو يرى بريق عينيها ليتحدث بجديه وهو يمد يديه ويضع وجهها بين كفيه بعدما ابعد خصلاتها المتمرده عن وجهها، ومسح دمعاتها بإبهاميه/قلتلك انسيني يا نيفادا و انفيني برا اهتماماتك، اكرهيني..

اغمضت عينيها وهي تحتج على أوامره لها بنسيانه، لتنهار باكيه.. لا تضمن ان يعود حياً فكل اسبوع تسمع بإسم شهيد ،..وداعه "كان نزاعاً للروح، ليس وداعاً"


اخذت في لملمت اشيائها وترتيب ما ستذهب به لها..

تركي بإستعجال/يمه، تأخرنا

تحدثت هند الصغرى/تركي ترى ازعجتنا اذا مستعجل ارتاح وعندنا السايق بيودينا


تركي بإصرار/أدهم وصّاني عليها وماني متكل على احد غيري بعد الله

خرجت له هند بسلة قهوه وهي ترسم ابتسامتها بفخر/اني دااريه ان ولدي رجال و قد الوصاه،الله يرضا عليك يا حبيبي

ابتسم/يمه ترى كبرت

ردت هند الصغرى/تريكي ود اللي معك وتعال اخذ باقي الاغراض تراك مصدق و ماخذ وضعية اخر العنقود.

تركي بممازحه/عندك شك اني آخر العنقود يالعجوز؟!!

اطلت بالمقلاة بتهديد/هذا اللي يبي يسوي مشاكل..يبااااااه تعااال

اهذ سلة القهوه و خرج مسرعاً و ضاحكاً لتلتفن هند للصغرى/هند!! دووك شهد تهاوشي معها اما تركي ارتكوه اخر العنقود.

عانقها من خلفها ليسرق قبله خاطفه/متأكده انه اخرهم؟!

خجلت وهي ترى ابتسامات هند الصغرى ودخولها المطبخ، لتهمس له/صااالح!! عيييب

اقترب من شفتيها نكايةً بها ولكنها دفعته/هذا اللي ناقص! شفيك ماغيرت ملابسك! ايه صح اليوم مافي؟!

نظر إليها بنيه مبيته/البارح رجعتي متأخره انتي وتركي واليوم بتطلعين بدري ومن اسبوع مشغوله عني!!


هدأت وهي تبتسم لعتابه/قصّرت معك حبيبي اسفه..

حرك رأسه بالنفي وهو يعطيها ظهره ذاهباً/هالكلام بليه واشربي مويته.. انا رايح غرفتي خلي الشغاله تجيب لي قهوتي فالغرفه

رفعت حاجبها وهي تلحق به/صالح لا تصير لئيم! ترى عندك علم بكل حاجه أسويها و انت تدري و معطيني الإذن.

لم يرد عليها و استمر بالمشي حتى وصل غرفتهما انتظرها تدخل ليغلق الباب ويلتفت إليها ..

خافت لا تعرف ماهي نواياه كانت مشوشه/صالح انا ماقصرت معك، كل اللي سويت اني اخذت الوصاة دامني فاضيه ماعندي شغل تكفلت بطلب أدهم.

ابتسم وهو يقترب منها و يراها تستميت في التبرير، امسك يديها ورفعها لتقبيلها/العتاب احيان شوق ماهو بـ تقصير يا قلبي!!

ابتسمت وهي تلتقط مقصده/لا تعاتبني من قل الوصل في حضورك و انت لك عندي حتى في غيابك حضور!!

شد على اناملها بسعاده وهو يقترب بأنامله لفك أزرة قميصها/مبطي عن لذة كلامك

هي في ورطه كيف تذهب الآن، امسكت بيده برجاء/صالح انا عندي مشوار مهم للي قلت لك عنها

ثبتها بإصرار و شوق عظيم/هالمشوار أهم مني؟!..

بلا تردد/مافي اهم منك ..بس

تركها وراح يجلس على الاريكه ويفتح لاب توبه/واضح ان فيه شيء اهم مني، روحي يا قلبي ماني محرجك اكثر.

رفعت حاجبها بغضب من ردة فعله لتقرر ان تخرج خلف الباب و تتصل بهند الصغرى/هند يا قلبي اخذي شهد و روحوا مع تركي بدالي...لا ماني رايحه ابوك تعبان شوي وبجلس معه.....سلام.


عادت لداخل الغرفه وهي تغلق الباب وتتجه ناحيته لتقف عنده..تعرف انه يتعمد ان لا يعيرها انتباه، مدت يدها لتغلق اللابتوب ويلتفت إليها متصنع اللامبالاه/اشوفك رجعتي! وش تبين؟!

اقتربت منه لتدفعه ويسترخي مرغماً لتصعد و تجلس على فخذيه وهي تشد ياقة بيجامته الفضفاضه وتقترب من وجهه بتهديد/انت اللي قول لي وش تبي؟!

أحاطها بيديه وهو يُلصقها به/انتي.

إتكأت على صدره بنظرات ضاحكه/بس؟!! ماطلبت شيء انا أصلاً كلي لك.

نظر لعينيها وشفتيها بتأمل، ما زال يراها الصبيه التي عشقها، حتى سنوات العمر ما زادتها إلا ألقاً، و مازال غير مصدقاً أنها صارت له/اجلسي جنبي وسولفي لي، قهويني صوتك، ابي أروق..

تنهدت بعد طلبه الانيق واقتربت لصدره لترتاح/انا ابي ارتاح و انام هنا ومابي احد يصحيني، مبطيه ما ارتحت.. الايام اللي راحت كانت صعبه و مُرهقه..

إلتمعت في رأسه الفكره/وجات قصة هذيك البنت حقت أدهم و تثقل عليك بعد...إلا من هي ماعرفتي عنها شيء؟!

بهدوءها/يا حليلها بنيه صالحه ومؤمنه بالقدر رغم سود الايام اللي بهذلتها..تكسر الخاطر من حزنها على ابوها، تحس انها هي اللي تنازع.

...الله يعينها

ابتسمت وهي ترفع رأسها من صدره/اشش بنام


إبتسم بخبث/ارتاحي

همست في أذنه/بلا حركاتك قلت برتاح

عادت لتضحك مره اخرى وهي تراه يستمر في استراق اللمسات لتحاول تبتعد عنه/صاااالح

امسك بها و جذبها إليه....،،


.
،
.
في طريقهم الى هوازن..تململت وهي تعاتب هند/يالله يا هند وشوله تقوميني من احلى نومه علشان زياره

بجديه/امك قالت روحي انتي وشهد بعدين شفيييك ماعمرك نمتي لهالوقت!

بضيق/نومي ملخبط احس هالحبوب تخدرني اعوذ بالله

رحمها وهو يشعر بالذنب تجاهها/بكرا يا شهد نروح ونسوي لك فحوصات،يمكن ماناسبتك

شهد/انا مرتاحه ماعليك

هند/اي مرتاحه بس ماعليك منها تريكي اخذها وانا بعد بروح معكم

ضحك/انا كم مره اقول لا تناديني تريكي؟!!

بلامبالاه/بالله من زين اسمك؟! تراه سعيد اخو مبارك تريكي وتركي واحد

كاد يصطدم بأحدهم وهو منشغل بالحديث ولكن تفادا ذلك في آخر لحظه و بدون ان ينتبه احد/الحمدلله بغيت اجيب العيد بسيارة أدهم

هند/والله بغيت تجيب العيد فينا خل عني السياره

شهد/تركي تكفى انتبه واترك الجوال من يدك

تركي/والله من ازعجاج هند والا جوالي بجنبي هنا وما مسكته

هند/احترم اللي اكبر منك ولا تكذبهم..عاد انا اكبر منكم كلكم لا تنسى العصى اللي سلمت على راسك يا تريكي

ابتسم وهو يتذكر تلك اللحظه/الا بسألك البنت الدبا اللي كانت بالمطبخ منهي

شهقت/بسسسم الله تذكرها؟!!

تركي/كلما اتذكرها ينكسر خاطري، روعتها زين اللي ماستخفت

تبسمت تحت نقابها/حبيبي خواتي ذياابه ماتروعهم الجن

ضحكت شهد/للامانه هذيك الايام كان جني مقعد

اوقف سيارته/اقوول انتي وياها انزلوا ترى البنت في جناح 106

تذكرت لتسأله/اسمها وشو نسيته؟!

تركي/اسمها هوازن عبدالله..يلا انزلوا انا بروح لأدهم متصل بي ، اذا بغيتوا شيء اتصلوا بي..

نزلن بما معهن ..وكل منهن تفكر بتلك الغريبه التي سيضطرن للقاءها...

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السادس والثلاثون

في مكتبه ..رغم ان اليوم جمعه ولكن لم يعد يحتمل البقاء في المنزل بهكذا اوضاع بائسه...اتصل به قاسي واخبره انه ذهب للمجموعه اليوم...

...ملل في ملل ترك المكتب بعد اتصال تركي واتجه للشُرفه المطله على المدينه.. لطالما كانت واسعه وتتسع للجميع..."لماذا أراها اليوم ضيّقة الأفق ورماديه؟! يخيل لي ان في قاعها لحنٌ حزين لمواسم البكاء السرمديه، لا ادري ولكني أزداد حزنًا كلما اقتربت من السعاده ، و مُضغة الحزن في داخلي تجعلني أرى كل شيء يبدو حافلاً بالحزن..!"

تنهد وهو يتذكر سلسلة ماحدث معه مؤخراً وحديث الشموس الذي كان اقسى مما تخيل و أكثر سمّيةً مما تصور..
بعينيها كراهيه لاذعه حين تسقط عينيها عليه و كأنها لم تحب يوماً و كأنها لم تبتسم يوماً..كل شيء في هذه الدنيا يفسد ولا قيمة له حينما يجد المرء نفسه وحيداً..و منذ هجرته و الحزن يزداد والخيبة تزاحمه..

"ضاقت بي أرض السعاده فلم تعد تتسع لي..كان علي ان أُطلق ساقاي لأرض الحزن حيث موطني الذي لا يمل مني ولا يطيق بُعدي!
أريد أن أرتحل.... فقط أرتحل
‏وبقدر ما أرتحل تهجرني الخيبات و تتساقط مني خيبةً خيبه...و إن كنت على يقين بأنني سأموت مع آخر خيبه..في مشهدٍ صامت مليء بالبؤس... لا يراه سوى عيون احزاني..!!"

لحظات ليطرق الباب مشتتاً تواصله الروحي مع ذاته. تحنحن ليزيح تلك البحه من حنجرته/ادخل يا تركي

دخل مبتسماً/السلام عليكم

ذهب ليجلس مكانه/وعليكم السلام تعال استريح

جلس وهو ينظر الى كل شيء ماعدا عيني أدهم..

اخرج سُبحته من جيبه وهو يستنطقه/وديت امك لهوازن؟!

.../لا امي انشغلت وارسلت البنات معي وصلتهم هناك وجيتك


ابتسم بخفوت وهو يرى صدوده وخجله/علامك ماترفع راسك لاجيت تكلمني؟!

بضيق/بصراحه مستحي منك كلما اشوفك اتذكر هبالي

بنفس تلك الابتسامه/ارفع راسك يا تركي، انت اعتذرت والاعتذار عن الخطأ بحد ذاته يرفع قدر الانسان ما يخجله.. انت رجل واثبت رجولتك بفزعتك لاختك و خضوعك لأمك..كلما انحنيت لها بيرفع الله قدرك بالدنيا بس الله الله فيها. محد بيحبك كثر أمك مهما صار خذها مني.

اتسعت ابتسامته براحه وهو يرفع عينيه له/ابشر


لاحظه لبسه/بعدين انا بسألك، عندك ثياب؟! ماعمري شفتك بالثوب!! حتى بملكة اختك و باستقبالات نايف ! انا كنت بنبهك بس الرجال كانوا موجودين وسكتت..مايصير يا تركي هذا لبسنا و عاداتنا، انا والله اقول لك هالكلام لأني احس اني اخوك الكبير،وما افرض عليك تنفيذه مجرد نصيحه يعني.

استغرب، فحتى والده لم ينبهه ولم يذكر لها أمور كهذه/اخوي واعز يا أدهم..انا على يمناك، وش ناوي عليه؟! امرني

ابتسم لحماسه/بالاول جامعتك شسويت فيها؟!

بضيق/تركتها من كثر ماغبت معاد استقبلوني

رفع حاجبه بعدم رضا/هذا اللي ماحبه..اسمع تقدم هنا وانا بساعدك عالقبول بس بشرط تداوم عندي هنا وقت فراغك..مابي سعسعه و مشاكل

ضحك/انا نسبتي في الثانويه ثمانيه وتسعين و القدرات تسعين ..اي جامعه بتقبلني

بإعجاب/ماشاء الله ..دام كذا لا تضيع وقت من الترم الجاي تسجل..واي شيء تبيه تعال ولا تتردد

بسعاده/ابشر طال عمرك...إلا ما قلت لي وش الموضوع اللي طلبتني له؟!!

دخل في هذه اللحظات بابتسامته/السلام عليكم

وقف كلاهما و رحب أدهم/اهليين وعليكم السلام يالله حيه

صافح تركي ثم عانق أدهم/شلونك؟!

استغرب قدومه هنا لكن لم يسأل/بخير تفضل استريح

جلس وهو ينظر لتركي/كيف حالك تركي؟!

بابتسامه/بخير يسرك الحال...

رافع هاتفه/لحظه اطلب لنا قهوه و شيء ناكله دامكم متجمعين عندي انا بعد طالع ما افطرت..

قاسي/دام انت مافطرت اطلب اللي تبي


،وقفت امامه غاضبه في جناح والدها/انت ماتقول لي شفيك على سلطانه؟!

بلامبالاه/ماسويت لها شيء!

بقهر/ليه هاجرها وحاقرها؟! وش شايف عليها؟!

هو نفسه لا يعلم ذلك/مالك دخل بيني و بين زوجتي خليك في نفسك ياجوزاء،

بنفس غضبها/اذا ناوي ترجع ام عبدالله ماقلنا شيء ولا حتى هي ماعترضت بس انك تهمشها ولا تعطيها قدرها من الاحترام هذا اللي والله ماسكت عنه. ترى الينت ساكته ماهو رضا ساكته حشيمه للحية ابوها وخوف من مشاكل راح يسوونها اخوانها لو دروا بفعايلك فيها


امسك بيدها بغضب/جوزاء!! سكتت عنك وااجد،تراني اذكرك يوم انولدتي لا تسوين لي فيها الفاهمه

ردت بحرقه/هذا القهر يا ماجد هذا القهر انك الكبير فينا لكن الاغبى والاكثر انانيه و طفل..

شدها بغضب وكاد يضربها لولا تدخل فيصل الذي أبعده عنها/خير ماجد خير معاد به مرجله خلاص..بعد اختك بترفع يدك عليها!!

تركها واتجه لفيصل بحقد/انت بالذات ماتتكلم عن المرجله، الكل يدري انك بلا مرجله فلا تحشر نفسك يا.... وإلا بلاش اختك موجوده

بابتسامة سخريه/يا لعنبو المرجله اللي تعرفها يا ماجد.

زم شفتيه بغضب وخرج غاضباً...ليهدأ الجو ويجلس فيصل على تلك الاريكه، من ابغض الامور التي كان يتحاشاها هي الشجار مع أخيه..


ابتسمت لهذا الرجل المتكامل بنظرها، النقيض من ماجد، هادىء و رجل مواقف قائم بكل الاعمال التي كان من المفترض ان يقوم بها ماجد كونه الأكبر ذهبت لتجلس في الاريكه المنفصله بابتسامه/حبيب قلبي فيصل..روق وهدي اعصابك...يمديك عرفت ماجد مايثمن كلامه ولا يحشم احد

اعاد ترتيب شماغه محاولاً تجاوز الموقف/ماعليك متعود على فلتان لسانه..

تقدمت للطاوله لتسكب له فنجان قهوه/تبي حلى والا تمر ترى جبت صحن خلاص.

بابتسامه/مابي حلى هاتي التمر احسن.

قدمت له التمر والقهوه وهي تلاحظ الشرود والصمت يلازمانه ولكنها لم تسأله..

قرر السؤال الذي يهتنق به منذ ذلك اليوم/جوزاء

ابتسمت بعدما حدث ما شكت به/سم يا بوفهد

استغرب/شفيك تبسمتي فجأه؟!

بابتسامتها/شكيت انك بتسألني وفعلاً سألت..يلا قول شعندك

ابتسم بهدوء وهو يسألها/هذاك اليوم اللي زرتي فيه الشموس ..دخلت عليكم بنت من هي؟!

الآن عرفت ان في الأمر أنثى/هذيك "ليال اختها" ليه تسأل ؟!

تذكر تلك اللحظه التي رآها فيها/ودي أخطبها..شرايك؟

تنهدت بحزن لـ حظه المائل/ياليتك طلبت وحده غيرها..اقسم بالله ان فرحت بتفكيرك بالزواج

خاف ليرفع حاجبه مستنكراً حديثها/ليه شفيها ليال؟!

بحزن/مافيها الا العافيه...بس مخطوبه لولد خالتها مثلما عرفت من الشموس و قريب ملكتها.

إلتزم صمته المهيب للمرة الثانيه يتعرض للصدمه بخطبة من يريدها...لم يبقى شيء من الذهول سوى بقايا صورتها الطافيه على عينيه!!
،
.
،
منذ ربع ساعه تداعب راكان وتحمله بين يديها وتتأمله/ياناااسوو عالعسل، حبيبي قلبي اموووتعليييه

احبطت وهي تراها تنسى وتتحدث بلهجه غريبه/نوووره اقلقتيني من امس تقولين عندك خبر وعلوم زينه ومن جيتي مقابله راكان!!

التفتت اليها مستنكره/حرام عليك ،كلها ربع ساعه، بعدين والله من زمان عن هالكائنات الصغيره ،اصغر عيال اختي ابو خمس سنوات.

باستعجال/يوووه يا نوره نفختي قلبي يا بنت تكلمي وش جديدك؟

وضعته في سريره المتنقل الصغير والتفتت اليها باهتمام/هذا طال عمرك بعدما قلتي اطلب من السايق يلحق اللي ما تنتسمى مها، لحقها بس طوول المشوار و طلعت رايحه للعريجاء، دخلت بيت هناك وعلى حسب كلام السايق بعد المراقبه انها تروح لهذاك البيت بشكل دوري ومعها اغراض بقاله وحاجات يعني!!

استغربت/معقوله هذاك الوجه يسوي خير!! ماظنتي

نوره/حرام عليك ماندري عنها

تراجعت بضيق/استغفرك يا ربي...طيب ما عرفتي اي شيء ثاني

ترددت في اخبارها/طلع ماجد الراشد يتردد عليها ببيتها واحيان يبات بعد!!

ترددت هي بدورها في السؤال/مافي احد غير ماجد يروح لها؟!!

نوره/ابداً بس ماجد..

استغربت /اوكي خلي السايق يستمر بالمراقبه ،لازم اعرف وش خفايا مها هذي

ترددت في سؤالها ولكن الفصول يشعلها/ودي اعرف وش تبين بها وش مسويه هالمها مالت عليها.

بابتسامه مصطنعه/هي غلطت ..وانا محد يغلط معي واسكت له..والله لأبحث وراها ليين أرد عليها بنفس خبثها... بعدها برتاح وبتفرغ لحياتي..

مازالت مستغرب ذلك الإصرار لم تعتد الشموس الاهتمام بالرد على اي إساءه ...لابد وان هذه المره الإساءه لا يمكن التغاضي عنها ابداً...

لحظات لتصل هدى الصديقه المقربه بصحبة ام رواد التي استقبلتها عند الباب لتنادي من بعيد/انا جيييت

ابتسمت لها من بعيد وهي تحذر نوره/هداوي جت سكري عالموضوع لين بعدين

استغربت/بتخبين على هدى؟!!

بابتسامتها العالقه/مابي اشغلها بشيء هاللحين تطمني ادري بتقولين لها بس بليييز مو هاللحين هدى تقلق اكثر مني ومنك لذلك اسكتي..

اقبلت لتراهن يهمسن/الموضوع فيه سر يا نويران و شمسه!! هاااه

بتقزز/ياااع ياهدى لا تدلعيني تكفييين

ضحكت ام رواد/حتى انا استغربت من هالدلع.. تفضلي يا هدى انا رايحه اجدد القهوه وانادي ليال بطريقي..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السادس والثلاثون

خرجت من غرفتها بائسه..كعادتها..ولكن الليله ينخر جسدها الوهن..لا تقوى المشي حتى المطبخ..فجلست على أريكة الصاله وحيده ومريضه..،
اخذت من هذه الدنيا هزالها حتى المشاعر الخرافيه لحقت بها و طاردت ذلك الحبيب كثيراً ولم تناله رغم كل شيء ، أليس الحب خرافه؟! حب من طرف واحد المرض والهم و نزاع الليالي الطويله من البؤس والضعف الذي تداريه عن العالم...قد خسرت اخيها ومن ثم والدتها قد دفعت ثمن طيشها لسنوات من الوحده و من استغلال الرجال لها..
اليوم هي وحيده لا سند ولا مؤنس لها..قلقت كثيراً من تأخر حالة سعد لا تعرف هل سينجو ام انه سيموت قبل ان يبوح لماجد عما عرفه...يستحيل ان يتحدث رجل بتلك المكانه...لكن المصيبه الحقيقيه لو انكروا عبدالله..!!!

وضعت يدها على يسار صدرها من شدة خوفها لن تحتمل ان يموت إبنها وحيداً متشرداً مثلما عاشت وحيده..

رن هاتفها لترد بعد رؤية اسم ماجد/هلا ماجد..!

على الطرف الآخر/انا عند الباب افتحيه،لي ثلاث دقايق ادق

خافت/ماجد انا مو موجوده بالبيت ..

استغرب/وينك؟!

بضيق/في الصالون ..يلا سلام بعدين اكلمك..

اغلقت الهاتف وهي تتذكر مريم!! منذ اسبوع لم تزورها!! وقفت بصعوبه لتذهب يجب ان تلبس الآن وتذهب لها...،تريد الخلاص من كل شيء ...
.
خرجت من غرفتها سعيده بعدما اتفقت مع مستشفى في التشيك ..كان ذلك صعباً رغم توفر العلاج في ألمانيا لكنها لا تريد ألمانيا ولن تترك أخيها يذهب وحيداً في رحلته العلاجيه...دخلت غرفته المفتوحه على مصراعيها/نيوف اشوفك كاشخ هالوقت شعندك؟!!

رفع حاجبه وهو يلتفت إليها/الظاهر نسيتي ان ملكتك هالسبوع...طراد جاي بالطريق وبنتفق على كل شيء

تتذكر موعد وصوله ولكن تحدثت بضيق/مو احسن نخلي الملكه بعد علاجك؟!

حرك رأسه بالنفي/انسي..اذا بتأجلين الزواج ماهو مشكله لكن الملكه بتتم ان شاء الله


تنهدت/اوكي حبيبي...اسمع وش عندي لك لقيت طبيب ومركز ممتااز لعلاج حالتك بس بالتشيك..أنا برأيي نروح التشيك احسن من ألمانيا


انتظرها حتى انتهت ليبتسم/أدهم اتفق مع رفيقه الدكتور وليد والرجال ثقه وبصراحه انا ودي اشوف وليد واشكره على اللي سواه معك..، ريحي نفسك انا قررت بشكل نهائي اني اتعالج بألمانيا.


رن هاتفه ليبتسم لها/هذا طراد وصل عن اذنك...


تنفست بضيق، اقترب الموعد يا طراد/نايف حبيبي

إلتفت إليها مبتسماً/سمي

بهدوءها/ابي اجلس مع طراد لو سمحت

اختفت ابتسامته و رفع حاجبه بعدم رضا/نعم؟!!


ابتسمت/بوجودك حبيبي مابي اجلس معه لحالنا..الموضوع جد ضروري..بما اننا بنتزوج ماشوف فيها شيء

تردد و أدارها في رأسه/طيب..بس اسمعي تغطي زين والافضل تجين بعبايه

ابتسمت/اكيد حبيبي..

خرج وهي تنتشي بسعاده،ستنجز شيئاً اخيراً "ان لم تصافح يداي من تهوى نفسي فلن تصافح غيره"
للمرة الأولى تشعر بميلان الشعور مع شخص، رغم رفضها السابق لتلك الفكره إلا أنها اعتنقتها وتعصبت لها..!!

نزلت مستعجله بعد اخذها لعبائتها لتنزل من المصعد وتتفاجىء بخالتها ام طراد أمامها بابتسامتها/خالتي منيره!! ياهلا

لاحظت تغير ملامح وجهها لدى رؤيتها/هلابك عروستنا

نادتها من بعيد/ليااال تعالي خذي راكان عني

ام طراد/شوي بس نايف ناداها يقول ليال تبي تحكي مع طراد

استغربت الشموس فهي لم تخبرها بما تنوي فعله،تلك الليال مليئه بالغموض/طيب روحوا انتظركم

ذهبن وجلست لولوه مستغربه/وش السالفه وش تبي به ليال!!

الشموس/علمي علمك يا عمه

لتأتي ام رواد بزجاجة الحليب/حاولي ترضعينه منها

خافت وهي تحضنه/بس مابي أرضعه صناعي يام رواد خايفه عليه.. اخاف تمغصه،

لولوه/انا مع الشموس بصراحه

ام رواد بضيق/يا لولوه انا شايله هم راكان بعد دوامها.

لولوه/بهذي صدقت ام رواد ، نسيت ان وراك دوام ،صحيح محد يبي الصناعي بس انتي بتداومين بعد الاربعين وبتطلعين مشاوير، وش يعطونه اذا داومتي؟ مافكرتي بهالشيء

ترددت كثيراً/اوكي بعد الاربعين بحاول بس هاللحين انا جنبه مايحتاج..!

جلست ام رواد محبطه بعد محاولاتها الفاشله/انا عارفه انك بتندمين بعدين..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السادس والثلاثون

في المجلس...،

يجلس متوتراً وخائفاً...كم عقبةً عليه ان يتجاوزها ليرتبط بها...ماطلته كثيراً و ارهقته كثيراً...ماذا تريد قبل عقد القران..مالذي طرأ على السطح لتطلب الحديث معي، آه فقط لو انني قد كتبت عقدي عليها...لعرفت كيف انتزع انتظار السنين من قلبها...


دخلت ام طراد وخلفها ليال ليجلسان بعدما ألقت السلام..


إلتفت بابتسامه/حي الله بنت خالتي

ردة بدون نفس/هلا

رمقه نايف بحده،نظراته متمرده وفي وجوده!!/اسمع يا طراد ..اختي عندها كلام لازم تسمعه قبل العقد..علشان وقت الملكه نكون على بينه..


لحظات ليسمعون صوته قادم من الخارج ليناديه نايف بعدما طلب من خالته ان تحتجب/انا اتصلت بأدهم علشان يكون موجود...المعذره بس انا مثلما انتم شايفين رايح رحلة علاج و قدامي عمليه ومحد ضامن عمره


اختنقت بكلمة اخيها الذي تقبل اخيراً حالته...لترى أدهم يدخل..

دخل بابتسامه لا تكاد ترى وهو يلقي تحيته/السلام عليكم

رد الجميع بأصوات متفاوته ولم يرغب طراد في وجوده ولكن ليس له الحق في الرفض..جلس بعد السلام عليه ..

راح يجلس بمحاذات نايف وهو يتحدث كأخ اكبر/سم يا نايف..وش العلم؟!

نايف التفت الى طراد/اسمع يا طراد انا طلبت أدهم يحضر هالجلسه لأنه ولي أمرها واخوها مثلما انا اخوها..وهو راعي البيت بحضوري وبغيابي..

تحدث بعدم رضا داخلي/أدهم كفو

لم يعلم انه سيأتي يوم يشعر به هذا الشعور فنظرات نايف له نظرات اخ لا اقل من ذلك ابتسم لثقته التي زادته مسؤليه/كفوك الطيب...سمي يا ليال قولي اللي بخاطرك وانا اخوك


لم ترتبك تعودت ان تكون جريئه في الحق و عملها جعلها اكثر اندماجاً مع الناس/بالبدايه ماكنت ابي اتزوج طراد لاسبابي الخاصه..و مضت سنين و هاللحين تقدم بعدما طلق بنت عمه اللي كلنا نظن انه ما دخل بها..بعد سنوات ملكه طويله

إرتبك من استرسالها في حديثها عن طليقته/هذا موضوع انتهى من سنوات

بهدوءها/لا تقاطعني..خلني لين اقول اللي عندي بعدها رد

يعجبه ذلك الثقل الذي يميزها،هي حقاً أختاً للشموس/طراد هي اللي طلبت تجي وتتكلم اتركها تقول اللي عندها..

حرك رأسه بتوتر/تامرني بنت راكان..

ارتاحت لتدخل أدهم/السنوات يا طراد ماتتكفل بتغيير اشياء حفرتها هي بنفسها..يجوز انتهى عندك بس غيرك للآن عالق بهذيك السنوات،

استغرب/شقصدك؟! اذا على طول انتظارك لي انا بتكفل بهذيك السنوات كلها..

ابتسمت تحت لثامها لثقته التي في غير محلها/احشم المجلس و حضور اخواني ولا تبلاني بشيء ماسويته!! انا مانتظرتك! ولا كان بيننا موعد لا قصير ولا طويل معلشان تتكفل انت فيه.


منذ البدايه لم يرتاح لنظرات طراد ولكن رد اخته كان واثقاً..

ابتسم أدهم و الفضول يدفعه لمعرفة ما لديها،ان كان للرجال عزوة من الاخوات ستكون ليال أولى تلك الحرائر..هذه الثقه متجذره بها كما هي في الشموس تماماً..شموخ النجديه التي لا تلين بسهوله يتجلى في هاتين تماماً...،

مازال لم يفهم مقصد اخته/افصحي ياليال وش قصدك، واضح ان طراد مافهم و لا حتى انا


تحدثت/انا ماعندي اي اعتراض على زواجي من طراد بس بشرط واعتقد انه من حقي علشان اضمن اختياري للرجل المناسب لي،

ارتاح ما دامت ستشرط،اي شرط سيفعله ولن يتأخر/لك اللي تبين اشرطي بس.


بتصميم/ابي تفسر لي تعليقك لـ شيخه ثمان سنوات وطلاقها فجأه ..يعني كان بإمكانه تطليقها من البدايه وانت اساساً كنت برا البلد ومحد بيعترض لو طلقتها و اخليت سبيلها للحياة ومثلما قلت السنوات تداويها!

رد بتوتر/انا ماتكلم قدام خلق الله عن وحده طلعت من ذمتي..واساساً كل اللي بيننا عقد زواج فقط.

الجميع لاحظ توتره بمن فيهم والدته التي استغربت حديث ليال/يا بنتي وشو له هالشرط ليه تفتحين موضوع انتهى..خليك بنفسك و اتركي غيرك

تحدثت بحرقة مكبوته،مازالت تتذكر انهيار شيخه والاوراق التي ارسلتها و امضت اسبوعاً لتتأكد من صحتها واضطرت للسفر للبحرين لهذا الغرض/يا خاله الموضوع يخصني بما اني بتزوجه..شرايك بالشخص اللي عقد على بنت عمه و علّقها قدام الناس بينما كان يتلصص لها و يتصيد لها في سفراتها مع اهلها..ويجبرها بعد كذا انها تجهض!!..دامه سوى كذا ببنت عمه وش بيسوي مع غيرها؟!!!هذا ما ينتأمن له

وقف غاضباً/كذذب

وقف امامه أدهم وهو يحتقره/دام كذب لا ترفع صوتك بمجالس الرجال..

ليال بنفس هدوءها/لاحظوا اني ما عنيته بالمثال بس هو اعترف على نفسه!

تحدث نايف غير مصدقاً/ليال !!

تحدثت بمحاوله لتخفيف غضبها/انا رفضته كذا مره ولكنه مصر على الخطبه رغم زواجه الغير معلن من غيري وانا ساكته ....لكن دام الموضوع انفتح من جديد و فيه شخص ثالث انظلم انا ماقدر اسكت و راح افضح الظالم مهما كان...وانتصر للمظلوم لو بيدي هالشيءللمعلوميه يا طراد انا كنت عارفه بحقيقة زواجك من شيخه ، يعني هي مالها دخل بالموضوع ولا تدري بأي شيء<<< قالتها لتنقذها من عقابه

هنا تحدثت بانهيار/ليال وش تقولين انتي؟!

وقفت بهدوءها الذي حضرت به/انا قلت اللي عندي..رجل ما حافظ على شرف بنت عمه...مالي فيه لزوم لو انه أمير قومه.. اذا حابه تتأكدين يا خاله روحي استفسري من شيخه المسكينه..اللي ظلمتوها كلكم لانها فقط ساكته و استحت منكم..وان بغيتي تعرفين سالفة الاجهاض و متى روحي مستشفى رويال البحرين و اسأليهم عنها.

الجميع صابهم الذهول من ضمنهم هو لم يتوقع ان تعرف كل شيء عما يخفيه..!!

حاول استيعاب ما قالته ليال ولكن الخرس الذي يلازم طراد مريب، إلتفت الى ليال/روحي داخل يا ليال اذا قلتي كل شيء


بنفس ذلك الهدوء/معاد عندي شيء اقوله...سلام يا طراد


لم تستطيع الجلوس بعد كل ما سمعته من ليال ..مانت مذهوله ...!!!

اتجه للباب صامتاً لم يعد لديه ما يجعله يجلس هنا حتى نظرات أدهم التي تحتقره تحرقه...
اوقفه صوت نايف عند الباب/طرااد

توقف وإلتفت إليه صامتاً؟!!

تحدث بهدوء/اظن كل شيء صار واضح لك...معاد لك نصيب عندنا...روح الله يستر عليك

خرج و كل ما به صدمه ...قد حدث الليله مالم يكن بالحسبان ابداً...توقع ان مافعله بشيخه لن يتعداها فقد تعدت الثلاثين وستخاف على سمعتها!! ولكن ليال عرّته أمام امام أمه و أدهم وواخيها....شعر بحجم العار الذي يلتبسه في هذه اللحظات...و كأنه يمشي عارياً في الشارع حتى نظرات الناس الذين يقابلهم باتت نظرات اتهام...!!!

.
،
.
،

لحقت بها غاضبه مما فعلته بإبنها امام أدهم والجميع لتوقفها في منتصف الصاله على مرأى من الشموس و لولوه وام رواد/ليااال وقفي

توقفت وهي تنزع عبائتها و شالها/سمي يا خاله

بغضب/كذا تسودين وجه ولدي قدام اخوك وولد عمك!!! كذا تسوين بولد خااالتك؟!! تكلمي معاد لي حشيمه؟ شلون تفضحينه كذا قدامهم؟!!


ابتسمت وهي ترى النبره المميته في صوتها/هاللي تكلمت قدامهم رجالي الحقيقيين و سندي بهالدنيا كل شيء لازم يكون قدامهم..واذا تعتبرين ان اللي سمعتيه مني فضيحه..المفروض تعاتبين ولدك وتعاقبينه هو مو تجين تحاسبيني يا خاله


قاطعتها بغضب/ماني خالتك بعد اللي سويتيه

حضرت الشموس باستغراب/شصار يا جماعه

حركت رأسها بالموافقه/اوكي منتي خالتي بكيفك...لكن حوبة شيخه برقبة ولدك اللي لعب عليها ودنس طرفها،وبعدها يخطب البنات يمين ويسار و هي من حياها بالعه الموس وساكته..الرجال يخطبونها وهي ترفض..لكن لين متى بترفض؟! خاايفه اللي حداها على طراد يحديها على غيره اتقوا الله بهاليتيمه بتموت قهر حملت واجهضت ومحدن درا بها لو لها أم محدن قهرها لكن الله يرحم الامهات..

استغربت لولوه/اعوذ بالله طراد مسوي كل هذا

مازالت مستبسله غير مقتنعه بتهمة ليال/كذذب ولدي مايسويها

ليال بسخريه غاضبه/اللي يغبن ان صمود بنتك كانت معها بالبحرين وقت ما راحت تسقط..ولا تكلمت!! خافوا الله في البنت يا ناس...


جلست على اقرب أريكه من صدمتها، كيف يخفي طراد فعله كهذه ولماذا شيخه تلك البسيطه الصامته دائماً..؟!
لم تعد تمتلك رداً و قد قالت ليال كل مالديها..

جلست لولوه لا تعرف ماذا ستقول الأمر بات صعباً ولكن حمدت الله ان ابنة اخيها لم تتورط بزوج مثله...!

تركتهم الشموس لتلتحق بليال وتوقفها عند المصعد/يا بنت وقفي

إلتفتت إليها بتملل/الشموس واللي يخلي لك راكان تكلمت بما فيه الكفايه، مليييت فكوني من سيرة هالطراد زفت هذا

شدت يدها/كان بإمكانك تنهين الموضوع بطريقه غير هذي ..ناظري خالتي كيف حالتها شفيك انتي ماتحسين؟!

تحدثت هذه المره بقهر/حالة خالتك ولا شيء عند حالة اللي تزوجها ولد عمها ولعب بحسبتها وخذلها..فكري فيها هي اللي انتهت حتى لو رجع و صلح غلطته الشق اكبر من الرقعه..حطي نفسك بمحلها ،استغلها ابشع استغلال و وتركها..الخيانه موجعه يالشموس مووجعه اجزم لو كنتي مكانها ماراح ترحمينه..

توقفت وهي تبتلع غصتها التي تحاول جاهده ان لا يتضح تأثيرها على تعابير ملامحها/طيب خليك معنا هنا يمكن شهد وهند يجون بعد شوي يسهرون معنا

حركت رأسها بالنفي/بروح ارتاح و اكمل شغلي قبل سفري، ان خلصت اللي بيدي او مليت بنزل.

ابتسمت لها/خلاص قررتي، ماراح تفكين نايف من شرك!

ابتسمت اخيراً/بلا حسد كفايه عندك راكان ...مايحتاج اجيب سيرة ابوه

ضحكت وهي تدفعها/انقلعي لغرفتك بس

دخلت المصعد وهي ترقص حاجبيها بمكر...

لتعود هي لخالتها المنهاره... جلست ليس لديها ماتقوله، غير أنها تغبط ليال في تحديد مصيرها بنفسها، منذ الصغر وهي من تتحكم بنفسها وترفض اي تدخل حتى والدها جعلته يتقبل سفرها لألمانيا لدراسة اللغه الالمانيه و رسالة ماجستير علم الاجتماع هناك بعد ان نالت الباكلوريوس في خدمة المجتمع..فعلاً يستحق الإنجاز من يدافع بثقه عن طموحه ليحقق اهدافه النبيله..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السادس والثلاثون

صباحاً...
وقفت بجانب المرآه تراقبه بدموعها هاهو يقف و يغلق ازرار بدلة الجيش وسيلتحق بهم على الجبهه، لا تعترض فهذا ديدن الرجال..لكن من يقنع قلبها الغض؟!! هو كان نقطة التمركز التي وازنت حياتها و جعلت لها قيمه ..هو من يبعث الدفء المفقود هو من ولّد الدهشه التي تجعلها تحب كل شيء وترى كل شيء جميل و مثير!!


انتهى من لبسه ليلتفت إليها مبتسماً/مافي حضن اخير قبل امشي؟!

حركت رأسها بالنفي وهي تبكي بصمت..وفضح ذلك احمرار انفها..،

مازال مبتسماً إنحنى لحقيبته ليتفاجىء بعناقها المباغت واجهاشها بالبكاء..

ابتسم وهو يحاول ان لا ينساق خلف عواطفه/تعوذي من الشيطان وابتسمي ابي اخر شيء اشوف ابتسامتك الحلوه يلا..

ابتعدت عن وجهه وهي ملاصقه به لتتأمل ملامحه جيداً، حاولت الابتسام جاهده وفشلت لتقبل عينيه و انفه و ثغره لتنطق اخيراً/ارجعلي بخير وبكون اسعد انسانه في هالعالم كله

إلتمعت عينيه وهو يرى رعشة شفتيها اثناء حديثها/دعواتك لي وبإذن الله ارجع لك بخير و معي بشاير النصر لا تجلسين تبكين روحي بيت اهلك و اذا حبيتي وقت الاجازه سافري لنايف المهم تهتمين بنفسك ابي اذا رجعت ألقاك مثلما انتي ..البنت الحلوه المبتسمه.

ازداد بكائها فحديثه يعجّل من وحشتها قبل ذهابه/انا حلوه بك ومعك و برجوعك بكون احلى عشان كذا اهتم بحياتك واتركني انا بأمان هنا لا تشيل همي..انت المهم.


حاول تركها وبصعوبه استطاع ذلك لينزل لوداع أمه واخته..حاولت التماسك ولكن الفراق يبعثرها أيما بعثره لحقت به حتى ودعهم جميعاً ..

لاحظت انهيار مدى مكانها و سقوط ام قاسي على ركبتيها بعد خروجه من الباب لتذهب إليها تواسيها ، كانت اللحظه الوحيده التي عانقت فيها ام قاسي في هم مشترك ومشاعر مشتركه..! إحداهن أم والأخرى حبيبه.
،
.
.

.
هاهو اسبوع يمر من عمر الزمن...الهجر والبرود عنوانها ..لا احد يلتفت للآخر و لكن رقاب الارواح ملتفته لبعضها...!!

كعادته يأتي للغرفه متأخراً و يضل مستلقياً في اريكته الجلديه حتى يغمره النوم ...سمع صوت بكاء طفله، القلب يتراقص و الروح تشتاق، ولكن تلك الغرفه قد حرمتها الشموس عليه..

استمر بكاء طفله ليجرح الكبد ببحة بكاءه المتزايد، ليتجه ناحية الباب و يطرقه وهو يناديها/الشمووس وش فيه راكان يبكي كثير الليله؟!

....لا رد!!

زم شفتيه بغضب/افتحي الباااب يا بنت شفيه الولد يصيح وماتسكتينه، ماتسمعين ررردي!


لم ترد طرق الباب بقوه/الشموووس هاتي الولد طلعيه لي

لحظات لتدخل بيدها كوب يانسون و تبدو مرهقه/شفيك تصرخ عند بابي؟!

إلتفت إليها غاضباً/لي ساااعه من جيت و حضرتك مقفله الغرفه عللولد وهو يبكي؟!!! افتحي الباب..

تجاهلته و اتجهت للباب بعد سماعها صوت طفلها، فتحته و لكنها تفاجأت به يبعدها عنه ويدخل متجهاً لسريره و يحمله وهو يضمه بلطف وسرعان ما صمت !!

راقبت مايفعل و انحنائه لطفله و ميلان رأسه عليها، في لوحةٍ سرياليه بديعه..تركته يعيش هذه اللحظه لراكان فقط و اتجهت لطاولته واغراضه لتخرج زيتاً وتجهز لفته و غياراً كاملاً له، واتجهت بعدها له/ممكن؟ حابه اغير له علشان ارضعه وارجعه للنوم.

اتجه للمكان الذي تشير إليه ووضعها و ضل يراقب طفله بترقب/ثاني مره لا تقفلين الباب عليه وهو لحاله وتروحين!!

بلا مبالاة/مالك دخل

رفع حاجبه/وشو اللي مالي دخل...هذا ولدي مثلما هو ولدك...تسمعين كلامي غصب...وهالمفتاح لعاد اشوفه بالباب

رأته يتجه للباب وينزع المفتاح امامها/انت انجنيت رسمي، حط ولدك عذر علشان تتنطط بالغرفه كل شوي..متمرس في الخبث!

اشار إليها بسبابته و بانفلات اعصاب/انا اسكت عنك وااجد...في أم بالعالم تقفل على ولدها وتروح

قاطعته بنفس غضبه/طبعاً فيه اذا كان الأب مثلك ماله امان.

رفع يده وكان سيضربها لولا أنه توقف اخيراً ...سينفجر اي و رب الألم الذي يدك ضلوع صدره و الصراخ الذي يدوي داخله في هذه اللحظه...صمت و حاول الهدوء قليلاً..،


اتسعت ابتسامتها/اخيراً طلعت على حقيقتك..ناوي تمد يدك علي يا أدهم!! والله اني تباطيتها عليك، لكن هذا انت مديتها وماخيبتني!!

اقترب منها ليمسكها بعضدها ويتحدث بغضبه المكبوت/اتقي شر الحليم يالشموس اقسم بالله لو منتي نفاس لتصير علوم... هدي اللعب معي افضل لك ولي


ضحكت بشكل مستفز له/ليه يا قلبي كنت ناوي تغتصبني؟!...اها هاللحين عرفت ليه اخذت المفاتيح!!


اغلق ثغرها بيده ليتحدث برجاء/مليوون مره قلتلك لا تطولين لسانك، انا للحين ساكت لكن لكل شيء حدود..انا ماغتصب زوجتي وان جيتك بيكون برضاك

مازالت تبتسم بخبث، بعدما ابعد يده عن ثغرها/طبعاً ماتغتصب اصلاً منت شايل هم بنفاسي، الحبيبات كثار عندك وكل وحده مستعده تخسر نفسها علشانك، طبيعي ماراح تحس بالشوق لزوجتك ولاهم يحزنون، بس برضو احسن لأني صرت من سابع المستحيلات عليك .

اغلق فمها بعصر شفتيها بين كماشة كفه و انامله، ليقربها بعنف و يقبلها انتقاماً للمسافات والبعد والهجر و كلماتها المسمومه!!

تركها بعد تلك العاصفه اكثر احتراقاً واكثر إصراراً على إبعاده،صرخت غاضبه/قلتلك انك ناوي تغتصبني قلتلك..

بكت مكانها بعدما خرج و تركها ..كان مذنباً فقد انتهك ذلك الحظر بقُبله!!
.
كاد ينام. .. يريد ان يرتاح جيداً قبل السفر..
ولكن رن هاتفه ليرد متثاقلاً/خييررر!!

بصوتها الرقيق كمثلها/مساء الخير نايف

استغرب اتصالها في هكذا وقت/مساء النور..هلا شهد،..

صمتت قليلاٌ وكأنها تحاول ترتيب ما ستقوله/سمعت انك بتسافر بكرا

بتملل/ايه بسافر أي خدمه يا شهد

على الطرف الآخر/غريبه ماحد قال لي عن موعد السفر!!علشان اجي اودعك.

ضحك بسخريه/لا تصدقين نفسك انك زوجتي، ترى انا ما اعتبرك زوجه و لا ابي اتواصل معك او تتواصلين معي سبق وقلت لك خليك بدراستك و خليني بحالي احسن.


اغلقت الهاتف و دموعها تغرق خديها وهي نادمه لسماعها بنصيحة هند لتوديع نايف،
هذه المره صوته مليء,بالغرور ..و نبرة الكراهيه مرتفعه، كان مصراً ان يقنعها انه لا يريدها و ان قبّلت السماء..
.."كنت اظن انه فقط كان مصدوماً من الزواج المفاجىء ولكنه لا يريدني حقاً،...يالله ارحمني و لا تعلق قلبي بمن لا يحبني.."
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس والثلاثون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة